القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الثاني عشر بقلم دينا جمال

 رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الثاني عشر بقلم دينا جمال 

رواية إيليف صغيرة الملك بقلم دينا جمال


إيليف صغيرة الملك 
الفصل الثاني عشر
¤¤¤¤¤¤¤

خرج من غرفتها الجحيم يستعر في نظراته السوداء القاتمة وقف في ذلك الرواق الضخم امامه الحراس والخدم يركضون هنا وهناك كالفئران المذعورة ليصمتوا تماما تجمدوا في مكانهم كالموتي حينما صدحت زمجرته الغاضبة :
- ساعة..... فقط ساعة واجدها أمامي والا ستزين رؤوسكم جدران القصر 
انتفض الجميع خوفا يركضون هنا وهناك يبحثون عنها في كل مكان كأنها فأر صغير ستختبئ تحت الأسرة وفوق الدولايب .... بينما اتجه الي غرفته هو متأكد من أنها لم تخرج من القصر تلك الخبيثة مختبئة في مكا ما وسيجدها تظن أن بإمكانها الهرب منه ستندم 
ارتمي بجسده علي الفراش يغمض عينيه يفكر إبن يمكنها أن تكون .... لحظات وبدأ يشعر بحركة خفيفة من تحت فراشه ... فتح عينيه فجاءة ... مد رأسه بحذر يريد النظر أسفل الفراش تحسبا أن يكون أحد أعدائه متربصا به أخرج خنجره الصغير ليرفع غطاء الفراش المتدلي لأسفل فجاءة يزمجر بحدة : من تكون .... إيليف !!!

اتسعت عينيه بدهشة حينما رأي تلك الحمقاء متسطحة أسفل فراشه يبدو أنها تبحث عن شيئا ما نزل من فراشه يمسك بكف يدها يجذبها للخارج الي أن خرجت من تحت الفراش تكور قبضتها اليمني تقبض عليها بعنف كأنها تخشي علي ذلك الشئ الذي بين كفها الصغير ... ولكن صدقا ذلك لم يفرق معه علي الأقل في الوقت الحالي ... غرس أصابعه في ذراعها الايسر يهزها بعنف يصدي صوت صراخه الغاضب :
- أين كنتي ولما تختبئ تحت فراشي .. ألن تتوقفي عن تصرفاتك الطائشة تلك ... أتعلمين أن القصر بأكمله يبحث عنكي وأنتي هنا تلعبين كالأطفال 

شعرت برغبة ملحة في البكاء ولكنها بالطبع لت تبكي أمامه يكفي احراجه لها أمام تلك الخادمة اللعينة ....نزعت يدها من قبضته تنظر لملامحه المشتعلة الغاضبة ببرود مستفز : كنت أبحث عن قلادتي جلالة الملك .... يبدو أنها مني بالأمس 

ظل ينظر لها بغضب للحظات بينما هي تجلس أمامه ببرود وكأنها لم تفعل شيئا رفع قبضته اليسري يبسطها أمام وجهها دون أن ينطق بحرف ينظر لها ببرود ولكنه ما أثار قلقه وتعجبه نظرة الذعر التي احتلت مقلتيها يدها التي ضمتها الي صدرها تهز رأسها نفيا بعنف 
ارتسمت ابتسامة سوداء علي شفتيه يهتف بتلك النبرة السوداء المتوعدة ؛ 
- أمامك دقيقة أما أن تعطيني ما في يدك ... او اقسم اني سأقطع كف يدك كاملا 
اتسعت عينيها بذعر نبرته الحادة كفيلة بأن تجعلها تطيعه دون أن تنطق بحرف مدت يدها ببطئ تفتحه بخوف تضع ما في يده داخل كف يده التقط ما وضعته يرفعه أمام لتتسع عينيه بصدمة مما يري التفت بوجهه سريعا ناحيتها ينظر لها بذهول مغمغا :
- من اعطاك ِ تلك إيليف 
بلعت لعابها بتوتر تعقد جبينها باستفهام لما يبدو غاضبا رفعت كتفيها تهتف بتلقائية : عراف يدعي موزار ... أخبرني أن تلك القلادة ستغير حياتي ... لما تسأل جلالة الملك اتود إعطائها لتلك الجارية اللعينة 

ارتسمت ابتسامة باردة علي شفتيه ينظر للقلادة التي تحمل شكل غراب لونه أسود نفس شكل الغراب المرسوم علي كتفها مازال يتذكر شكله ..... ما فكر فيه فعلا كيف كانت ترتديها طوال تلك المدة وهو لم يراها ...نظر لها بشك يضيق عينيه قليلا :
- أنتي هنا منذ خمسة أشهر لم رآها ولو مرة واحدة علي رقبتك 

ارتسمت ابتسامة واسعة صفراء علي شفتيها تهتف بتهكم : لإني كنت اخبئها تحت ملابسي جلالة الملك ... شئ آخر أم اذهب أنا للاستعداد للرحلة 

اشاح بيده بلامبلاة لتضيق عينيها بغيظ من طريقته المستهزئة الغير مبالية ... لما ينظر للقلادة بتلك النظرات الغريبة للحظات شعرت باهتزاز حدقتيه بقلق ليعود لبروده التي تعرفه ... مدت يدها أمام وجهه تبتسم ببرود : قلادتي جلالة الملك 
وقف يدس القلادة في جيب بنطاله ليتحرك لخارج لغرفة هاتفا ببرود دون حتي أن ينظر لها : خمس دقائق وتلحقين بي 

خرج من الغرفة متجها لأسفل ليجد إلياس أمامه لم يعره انتباها مكملا طريقة بهدوء ... لتخرج إيليف خلفه رآها إلياس ليقطب جبينه ينظر لها بشك اقترب ناحيتها يتحرك بخطي سريعة غاضبة وصل أمامها ليقبض علي رسغ يدها ينظر لها بغضب تعجبت منه منذ متي وإلياس ينظر لها بتلك الطريقة .... سمعته همسه الحاد بالطبع لن يجرؤ علي رفع صوته في قصر الداغر : في غرفة الداغر .... بحثنا عنكِ في القصر بأكمله وانتي هنا في غرفة الداغر 
غضت علي شفتيها بغيظ قلبها يشتعل غضبا لما يصرخ الجميع في وجهها اليوم ... نزعت يدها من يده متجهه الي غرفتها تصفع الباب خلفها 
لتجد الباب يفتح بعنف دخل إلياس كعاصفة ترابية غاضبة هاجت في الأجواء وقف أمامها مباشرة يصرخ بحدة : ما الذي كنتي تفعلينه في غرفة الداغر .. 

صاحت هي الاخري بغيظ من طريقته : إلياااااس منذ متي وتتحدث مع إيليف بتلك الطريقة .... أين إلياس الذي أعرفه ... أنا كنت أبحث عن قلادتي 

ارتخت ملامح إلياس يحاول استعادة تلك الشخصية التي يجد تمثيلها ... ليقترب منها بضع خطوات الي أن أصبح أمامها ليرفع يديه يكوب وجهها بحنان يرسم تلك الابتسامة المشرقة الحنونة علي شفتيه يهمس بنبرته الدافئة المميزة : أسف إيليف أنا فقط خفت عليكي طفلتي .... ظننت أن ذلك الداغر قد فعل بكِ شيئا ... أنا فقط كنت قلقا عليكِ ... أنا أحبك إيليف 

ارتسمت ابتسامة شاحبة حزينة علي شفتيها تهز رأسها إيجابا ليقترب مقبلا جبينها مربطا علي وجنتها برفق : لا تتأخري حبيبتي 

هزت رأسها إيجابا تشعر بالنفور من قرب إلياس منها بذلك الشكل جهزت نفسها سريعا لتلحق بهم الي أسفل لتجد الجميع بانتظارها ما أن وقفت أمامهم حتي شبك إلياس يده في يدها اتسعت عينيها بذهول تنظر له بحدة ماذا يفعل ذلك الأحمق ... لتجد إلياس ينظر للداغر الذي علي وشك أن يحرقهم بنظراته هاتفا بابتسامة واسعة : هل يسمح لي جلالة الملك بأن أكون رفيقا لتلك الجميلة .... أعني أنك ستكون منشغلا مع زوجتك الجميلة تفهمني جلالة الملك 

بالطبع سيرفض ضحكت داخل نفسها ساخرة رفيقة ماذا يظن ذلك الأحمق إلياس الداغر سيقطع يده أن لم يبعدها في الحال صدمة شلت عقلها حينما رأت ابتسامته الهادئة نبرته الواثقة : ولما لا أمير إلياس إيليف ستكون رفيقة جيدة لك .... ولكن احذر أنها سليطة اللسان قليلا لا تحاول اغضابها 

مااااااااااذا صرخت بها داخل عقلها وافق بتلك السهولة لم يقتله لم يجز عنقه لم يمزق أصابعه لاء وفوق هذا يبتسم له موافقا علي أن تكون رفيقته ألتك الدرجة لم يعد يرغب بها سحقا لك يا داغر .... نظرت له بحدة لتري ابتسامته المتهكمة التي تعرفها جيدا ... يحاول استفزازها وقد نجح .... ارتسمت ابتسامة خبيثة علي شفتيها لتنحي أمام إلياس قليلا باحترام تهمس بنعومة :
- من دواعي سروري أن اكون مرافقة لك .... صدقني أنت أوسم رجل رأته عيني 

نظرت للداغر تبتسم بتشفي تسبل عينيها ببراءة مصطنعة : اوووه اعذرني جلالة الملك إنت بالطبع وسيم ولكن ليس مثل الأمير إلياس 

ارتسمت ابتسامة ميتة علي شفتيه رأت نظرته المتوعدة سيطحن عظامها ما أن يختلي بها 
أما تلك الحرباء المتلونة ظلت متعلقة بذراع الداغر تنظر لايليف تبتسم باستفزاز ....
صعدوا جميعا الي العربة الملكية الكبيرة لتنطلق بهم الي الغابة 
___________________
في غرفة الحكم يجلس زيان خلف مكتب الداغر الضخم يطالع الاوراق الخاصة بتجهيزات الجيش والخطط الحربية التي وضعها الداغر .... بينما تجلس تلك النارية امامه تنظر له بملل تؤرج قدميها .... لحظات وقامت تتجول في أنحاء الغرفة الفخمة ... لفت نظرها كرسي العرش الضخم ... اتجهت ناحيته تجلس عليه ترفع رأسها قليلا بكبرياء ... ابتسمت ساخرة علي أفعالها الطفولية ... لتسمع صوته يهمس من جانبها : 
-أيعجبك ... يمكنني جعلك الملكة أن اردتي 
التفتت له لتجده واقفا جوار العرش يستند عليه يبتسم ابتسامة خبيثة ماكرة ... ضيقت عينيها بشك تنظر له : 
- تلك تدعي خيانة جلالة الوزير 

ارتفعت ضحكاته الساخرة تملئ المكان ليميل ناحيتها بجسده ينظر لها بابتسامة شيطانية : ولنقل اني خائن ... ماذا ستفعل النارية حيال ذلك 

هبت واقفة تنظر له بتحدي نظرات غاضبة تهتف من بين أسنانها بحدة : سأخبر الملك 

عادت ضحكاته لتصدح من جديد مد يده ممسكا بخصلة نارية من شعرها يبتسم باتساع :
- الداغر لا يثق الا بي لو أخبره الجميع أن زيان خائن لن يصدق .... 
ضحك بتهكم ليعاود الجلوس مكانه مرة اخري تاركا إياها خلفه تنظر في أثره بذهول ... لم تكذب حينما قالت إن ذلك الرجل مجنون .... ضيقت عينيها تنظر له بشك هو مجنون او مسكون به مس من الجن بالطبع فتصرفاته الغريبة لا تفسير لها سوي ذلك ... تنهدت بضيق
لتتجه خارج الغرفة تمشي هنا وهناك ليلفت نظرها باب قديم في نهاية الرواق ... القصر بأكمله في غاية الروعة الا ذلك الباب .. اقتربت منه بشغف تنظر حولها بحذر دفعته الباب لتبتسم باتساع حينما وجدته مفتوح يسهل دخول نزلت علي سلم خشبي قديم المكان شبه مظلم يغطيه التراب كالجبال ... نزلت الي أسفل لتري من النور المنبعث من تلك الشرفة القديمة فراش صغير قديم علين بعض قطع الملابس الرثة ملابس حينما امسكتها وجدتها لطفل رضيع ولفتي أكبر ببضع أعوام ... قطع قماش رثة ملقاة علي الارض .. مصباح صغير للغاية معلق في جانب الغرفة ولكن ما لفت نظرها فعلا قطعة القماش السوداء الكبيرة المعلقة علي احد الحوائط اقتربت منها بفضول امسكت طرفها تجذبها بعنف لتتسع عينيها بدهشة حينما رأت تلك اللوحة الكبيرة التي تملئ الحائط بأكمله ... لوحة لسيدة جميلة بكل ما تعينه الكلمة من معني لها ابتسامة صافية مشرقة دافئة شعرها الطويل يسترسل بغزارة عينيها السوداء تلمع بسعادة فوق رأسها تاج صغير بسيط ....

أنها الملكة جينا والدة الملك الداغر ... نظرت خلفها سريعا حينما سمعت ذلك الصوت لتجد سيدة تبدو في منتصف الأربعينات تنظر للصورة بابتسامة حزينة 

قطبت جبينها باستفهام تنظر لها بشك : من أنتي 

ابتسمت تلك السيدة بحزن عينيها لا تفارق تلك اللوحة أمامها لتهمس بعد صمت دام لثواني : سيرا طبيبة القصر ....
تنهدت تنهيدة حارة طويلة حزينة : أتعلمين الملكة جينا كانت أجمل سيدة يمكن أن تريها يوما جميلة من الداخل قبل الخارج كانت رمزا للطيبة والحنان والحب في المملكة ...

قطبت جبينها بغضب حينما مر ببالها تلك الذكري الأليمة لتهمس بحدة : لعن الله تلك الساحرة الملعونة هي السبب في موتها 

كيف ... همست بها جورية بفضول واضح تشعر برغبة ملحة لا تعرف مصدرها رابط خفي يربطها بتلك اللوحة 
زفرت سيرا بحزن تهمس بألم : سأخبرك
_________________
في وكر الأوغاد ... بمعني أصح في قصر ملك البرابرة يجلس علي طاولة في غرفة صغيرة 
مظلمة لا تضيئها سوي مصباح صغير ... كل من ملك البرابرة الملك سارين معه ملك مملكة السمرال الملك ظافر يعدان خطتهم لايقاع مملكة الريان .... لحظات ودخلت عليهم سيدة غاية في الجمال والفتنة من يراها لا يقول ابدااا أنها أعتاب الخمسينات تبدو كشابة يانعة في ريعان شبابها ترتسم علي شفتيها ابتسامة خبيثة سوداء وكأنها أحدي بنات إبليس ... وقف الرجلين ما أن دخلت ليقترب منها الملك سارين يقبل كف يدها لتمد كف يدها الآخر المزين بأظافرها الطويلة المدببة الحادة المطلية بالدماء تحركها برفق علي وجه سارين ليبلع الأخير لعابه بصعوبة من تلك الشيطانة التي تقف أمامه .... لتفعل الشئ ذاته مع الملك ظافر جلست أمامهم تنظر للاثنين بابتسامة واسعة ساخرة متهكمة ...تدق بأظافرها الطويلة علي الطاولة كأنها تعزف علي اله البيانو نطقت اخيرا بنبرة سوداء ساخرة :
 - هل تم استعدائي لتحدقوا في جمالي 

ابتسم الظافر بخبث ينظر لكتلة الشر امامه هاتفا بحماس : الساحرة كيار .. أشهر ساحرة في كل الممالك انتي فقط تستطعين مساعدتنا 

ابتسمت ساخرة تحرك يديها كأنها ترسم في الهواء : توقف عن تلك المجاملات العقيمة ... أنت تريد قتل الداغر وأنا أريد نفس الشئ مملكة الريان يحكمها إلياس وانت ... أما أنا اجوب فيها كما أريد اتغذي علي أرواح الحمقي ولكن شرطي أن أقتل الداغر بيدي 

موافق بالطبع موافق هتف بها الظافر بلهفة ... لتضحك كيار تلك الضخكة الشيطانية المخيفة تحرك يدها وكأنها ترسم طائرا في الهواء لتبدأ اضواء الغرفة في الارتجاف بينما تهتف هي : حان الآن وقتك ... غرابي


لمتابعة البارت الثالث عشر اضغط هنا

reaction:

تعليقات