القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حضرت الظابط مريض الفصل التاسع بقلم صفا صابر

 رواية حضرت الظابط مريض الفصل التاسع بقلم صفا صابر

رواية حضرت الظابط مريض صفا صابر

"حضرت الظابط مريض"

الجزء التاسع:
نور: ماله مراد؟
خالد: مش هو مريض وأنتِ الدكتورة بتاعته 
نور بثقة: مين اللِ فهم حضرتك كده، مراد مش مريض ولا بيجي يتعالج عندي
خالد: أومال بيجي بصفته أي؟
مراد: بصفته حبيبها يا خالودة
خالد بخضة: أي؟
مراد: أي يا حبيبتي عاملة أي؟
نور مصدومة:.....
خالد: حبيبها إزاي؟!
مراد: أي يا لودا أنت متعرفش ولا أي
خالد: هاا، كُنت عارف بس كُنت بتأكد 
مراد: طب يالا بقَ عشان عايز أقول كلمتين على إنفراد بيني وبين حبيبتي
خالد: ماشي بس هنتقابل تاني، مع السلامة
نور: نعم 
مراد ببرائة: مش هتقوليلي أزيك؟
نور: مراد من فضلك ورايا شغل ممكن تتفضل دلوقتِ 
مراد: خليكِ فاكرة أنك وعدتيني 
نور: وأنا قد وعدي ليك يا مراد مع أني عارفة أنه غلط بس متقلقش مش هسيبك 
مراد: بحب تعرفِ أن الكلمة دي لوحدها كفيلة تخليني أواجه العالم وأنا مش خايف من أي حاجة
نور بهروب: من فضلك بقَ أمشي
مراد: حاضر..... نور
نور: خير 
مراد: أنا آسف 

"قال كده ومشي مستناش يسمع مني أي رد وخرج من العيادة" 

جميلة: نور أنا آسفة بس مراد صمم يدخل غصب عني وكان جاي يجري وهو بينهج أفتكرته عايزك عشان موضوع مهم 
نور بإستغراب: يعنى مكنش جاي من نفسه
جميلة: لا هو سأل خالد جوه قولتله أه خد نفسه ودخل بسرعة تقريبًا هو كان عارف أن هو هنا 
نور بتنهيدة: طيب ماشي يا جميلة أتفضلِ أنتِ
جميلة: هو خالد بيه مريض بجد؟
نور: مين اللِ قالك كده؟
جميلة: أصله دفع كشف وقال أنه مريض وهيدخل زيه زي المرضىٰ 
نور: جميلة سيبك منه هو لا مريض ولا حاجة وحتىٰ لو هو كده فعلًا أكيد مش هنبوح بأسرار المرضىٰ يعنى ده شغل ملناش دعوة مين المريض ولا حتىٰ أي شغله أو مكانته مفهموم يا جميلة ولا لسه؟
جميلة بإحراج: أنا آسفة مكنش قصدي 
نور: أنا اللِ آسفة أني أتعصبت عليكِ شوية بس معلش والله مضغوطة شوية الأيام دي 
جميلة بإبتسامة: عادي ولا يهمك 

"مفهمتش هو ليه مراد كان جاي يجري كده معقول يكون عارف بوجود خالد وجاي جري عشان خايف أن خالد يقولي حاجة؛ بس هيقولي أي أصلًا فى حاجة غلط بينهم أنا مش فاهماها وكمان لما كنا فى القسم تصرفاتهم كانت غريبة، بس الحاجة الغلط دي دخلي أنا بيها أي، حقيقي أنا مبقتش قادرة أفهم اللِ بيحصل حواليا يا ربي" 

نور: يالا يا جميلة هوصلك معايا
جميلة: متتعبيش نفسك أنا هروح مواصلات
نور: هتعب نفسي هعمل أي يعني كده كده هناخد تاكسي أنا وأنتِ يالا بقَ 
جميلة: مراد بيه
نور: مراد مش جاي يالا 
جميلة: مراد بيه وراكِ 
مراد: أزيك يا جميلة 
جميلة: تمام الحمدلله
مراد: نور ممكن أوصلكم وكمان عايز أقولك حاجة مهمة 
نور: معلش هنروح لوحدنا وكمان أنا تعبانة شوية 
مراد: معلش يا نور أرجوكِ، يالا يا جميلة أركبىِ 
جميلة: حاضر؛ بهمس يالا بقَ يا نور معلش 

"ركبنا أنا وجميلة وبعدين روحها وبعد كده طلع على المكان اللِ أخدته فيه أول مرة جالي العيادة عشان نتكلم فيه"

مراد بتنهيدة: نور هو أنتِ ممكن توعديني بحاجة؟
نور بعصبية: وبعدين بقَ فى الوعود اللِ عمالة أوعدهالك، ولا أنت بتستغل أني بنفذها فعلًا حتىٰ لو هى مش علىٰ هوايا 
مراد بهدوء: ليه بتفهميها أني بستغلك، أنا عمري ما هستغلك ليه متقوليش أني فعلًا بستغل تنفيذيك للوعود بس عشان تفضلي جمبي مش استغلال ليكِ واللهِ، أنا فرحان لحد دلوقتِ أنك مسبتنيش، بس من ناحية أنها مش علىٰ هواكِ فهى على هواكِ يا نور، بصِ أنا مش عارف أتكلم الصراحة ومش عارف أنا بقول أي 
نور: أنجز وقول عايز أي ولا أمشي
مراد بإبتسامة: طب أوعديني
نور: أما أعرف الأول أي هو الوعد يمكن مش هقدر أنفذه 
مراد بحب: لا هتقدرِ 
نور بعصبية: ما تخلص بقَ وتبطل برود الأعصاب اللِ عندك ده 
مراد بضحك: تعرفِ أنك بتبقِ جميلة أووووي وأنتِ متعصبة كده 
نور: يووووه، أنا ماشية
مراد بسرعة: أستني خلاص واللهِ 
نور: خير، أتكلم 
مراد: أنتِ مش شبه شهد؛ ولا أنا عمري حبيت شهد 
نور بصدمة: أي؟
مراد بهدوء: أكتشفت أني عمري ما حبيت شهد لحد ما شوفتك كُنت فاكر نفسي بحبها بس لاقيت أنه لا؛ أما شوفتك وشوفت وأنتِ بتعامليني زي الطفل اللِ ماسك فى مامته ومستحملاني ومستحملة تقلباتي المزاجية، شوفت وأنتِ مش عايزة تسيبيني مع أن قربي ليكِ فى حد ذاته أذىِ ليكِ عرفت أني مكنتش بحبها
نور: أومال كُنت فاكر أنك بتحبها علىٰ أساس أي؟
مراد: كُنت معجب بيها بس مش أكتر معجب بشقاوتها وبإهتمامها بيا ساعات، وجود أي ست فى البيت أو فى حياة الراجل عمومًا بيديله طعم حتىٰ لو مكنش حب، أنا بقَ حسيت بالطعم ده، نور أنا عيشت طول عمري وحيد أمي وأبويا ماتوا وأنا صغير مكنش ليا حد حتىٰ أهلي وقرايبني كانوا بالاسم بس مكنوش قريبين مني خالص ولا حتىٰ بيسألوا عليا، كان عندي صحابي بس برده حياتي مكنش ليها طعم خالص لحد ما شوفت شهد، أيوة شهد مش شبهك ولا زيك فى الطبع ولا أي حاحة؛ بس اللِ حسيته معاكِ محستوش مع شهد وربنا يعلم أني عرفت معنى الحب معاكِ وأن أول دقة قلب ليا كانت معاكِ أنتِ وبس والله ويمكن من قبل ما أشوفك كمان، بس برده هفضل ممنون لشهد لحد ما أموت أنها غيرت ولا جزء صغير من حياتي وأن اللِ بيني وبينها مودة وعشرة وأحترام وحقيقي هفضل مديلونها بعمري لحد ما اموت برده بسبب أن اللِ حصلها بسببي وعمري ما هنساها ولا هنسىٰ أيامنا مع بعض
نور:.....
مراد: ساكتة لية يا نور؟
نور: أقول أي يعنى؟
مراد: قولِ أي حاجة، هو كلامي معجبكيش؟!
نور: ويعجبني ليه؟
مراد: نعم ياختي؛ لا بقولك أي أتعدلِ كده ماشي
نور: أنت بتكلمني أنا كده 
مراد: نور بجد بقَ أي رأيك فى كلامي
نور: حلو وجميل وعجبني جدًا، بس برده فى حاجة غلط أنا مش فاهماها مع أنه كلام واضح يعنى
مراد: هو فعلًا فيه حاجة، بس ممكن نأجلها شوية
نور: تمام، وبرده هنأجل رأيي معاها 
مراد: ليه طيب 
نور: هو كده ولا ليك رأي تاني وكل واحد يروح لحاله 
مراد: خلاص يا ستي متفقيش قفوشة كده، بس برده كلامي حلو صح؟
نور بضحك: الصراحة يعنى أه حلو، يالا سلام بقَ 
مراد بصوت عالي: مع السلامة يا جميل

"مراد روحني البيت وبعدين روح هو، منكرش أني فرحت جدًا بكلامه فرحت بحبه ليا وإعترافه ليا هو كده يعنى خلاص اعترفلي أن أول دقة قلب كانت ليا أنا يعنى أنا مش بحلم لا أنا صاحية، بجد حبيت شخصيته وحبيت حبه لشهد مراته وأنه مش ناسي فضلها عليه حتىٰ لو محبهاش زي ما بيقول بس برده مش ناسي ليها اي حاجة حبيت الود والحب اللِ بينهم وطريقة كلامه عليها، بس زي ما قولت فعلًا فى حاجة هو مخبيها عليا يا ترىٰ هى أي هو قالي خليها بعدين يالا أما نشوف آخرتها أي معاك يا مراد"

"بالليل لاقيت مراد بيرن عليا"

نور: خير، نعم 
مراد: فى حد يرد يقول كده يخربيت أم رودك الدبش يا شيخة 
نور: هى نعم وخير بقيت رودو دبش، وبعدين عيب لما تقول لبنت رقيقة زيي كده رودوك دبش 
مراد: بنت أي ياختي؟
نور بغرور: رقيقة 
مراد: أنا آخر حاجة أعرفها هى الرقيق اللِ الحاجة الله يرحمها كانت بتعملهولي، لكن رقيقة دي جديدة عليا
نور بضحك: رقيق اللِ هو الرقاق يعنى، وحاجة مين دي بقَ؟
مراد: ست كبيرة كده كانت ساكنة جمبي كانت بتعملي رقيق بالسكر واللبن لكن أي حكاية مش عايز أقولك بقَ ولا تقوليليخ رقيقة ولا نيلة
نور بضحك: عايز أي يا مراد
مراد بحب: أصل يا قلب مراد الكلام أخدني ونسيت أقولك على الوعد 
نور: أي هو؟
مراد: هو يعنى أنتِ قبل كده كنتِ وعداني أنك مش هتسيبني ممكن نزود عليه أنك مش هتزعلي مني مهما حصل 
نور: عايز أي برده يا مراد
مراد بسرعة: أوعديني أنك مش هتزعلي مني خالص 
نور: يا صغنن، وبعدين أني أوعدك أنك مسيبكش ده أقوى تقريبًا من أني مزعلش منك 
مراد: ماشي بس برده متزعليش مني 
نور: هحاول، لكن مش هوعدك ومتطلبش مني حاجة تانية
مراد: ماشي، يالا تصبحي على حاجة شبهي
نور: أسمها شبهك يعني زي أنا 
مراد بثقة: لا شبهي أنا؛ يعنى عقبال ما تصبحي كده أن شاء الله تلاقيني فى وشك وألاقيكِ فى وشي ده هيبقَ أحلىٰ صباح
نور: روح نام يا مراد عشان مش هنخلص 
مراد: مع السلامة يا قلب مراد

"تاني يوم صحيت وأنا كُلي همة ونشاط ومبسوطة جدًا كنت رايحة ألبس عشان أنزل العيادة لاقيت تليفوني بيرن.."

جميلة: ألو؛ نور ألحقينا 
نور بخضة: فى أي يا جميلة؟
جميلة بعياط: روحت عشان أفتح العيادة زي ما قولتيلي لاقيت فى ماس كهربائي حصل والعيادة كلها ولعت 
نور:.....

" قلبي وقف لما سمعت كده والتليفون وقع من أيدي؛ ده شقىٰ عمري، مجهود تعب سنين وسهر وعدم نوم وراحة عشان أوصل للِ أنا فيه من غير أي حد ولا أي مساعدة من حد معقول كده يروح كله على الأرض"

 "معرفش لبست إزاي ونزلت ووصلت كل ده وأنا عقلي مش مستوعب وبقول أن شاء الله مش هلاقىِ حاجة فى العيادة، وصلت بسرعة البرق لاقيت المنظر بشع ناس كتير واقفة والعيادة النار فيها من كل حتة خلاص مبقاش فيها حاجة والنار لسه شغالة قلبي وجعني اووووي دخلت جري بسرعة أنقذ ما يمكن أنقاذه على الرغم من أن مفيش حاجة أنقذها أصلًا مسمعتش ليهم خالص ودخلت بقلب جامد فى النار وهي لسه شغالة"

جميلة: حاسبي يا نور أستني يا مجنونة هيجرالك حاجة
مراد بينهج: أستني يا نور أستني يا مجنونة نوووووووور.....

يتبع..
صفا_صابر


reaction:

تعليقات