القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل السادس والأربعون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل السادس والأربعون بقلم روان عمرو

رواية أسيل الفصل السادس والأربعون بقلم روان عمرو



ال 46❤❤

أوقف ادهم سيارته فجأه امام مركز تجميل مشهور بالاسكندريه ثم وقف علي اول درجه من الدج من الاسفل قد علي صوت التصفيق الحار و الموسيقي و فجأه خرجت عروس من هذا المركز و هبطت الدرج حتي وصلت الي ادهم حتي تأبطت ذراعه و دلفوا داخل السياره و زياد واقفاً بعيداً متسع العينين بصدمه و ذهول و قد بدأت الدماء تغلي في عروقه حتي انه ضرب بكفة يده علي سطح السياره و قال بغضب شديد : يابن الكلب 
ثم أستقل سيارته بسرعه و انطلق خلف هذا الطابور من السيارات ليعرف الي اين ذاهبون 
قال زياد بغضب اثناء قيادته : مش هتفلت مني علي عملتك السوده دي يا (.....)
ثم ضغط علي دواسة البنزين بقوه مما ادي الي مضاعفة سرعته
بعد عدة دقائق ترجل زياد من سيارته و سار خلف هذا الكم من البشر حتي دلف خلفهم الي قاعه كبيره مليئه بالناس و قد رأي ادهم يجلس بجانب عروسه و علي شفتيه ابتسامه عريضه 
كور زياد قبضته و قد برزت عروقه في رقبته و قد تجهم وجهه بشده و أظلمت عينيه و بكل عصبيه ألتفت متجهاً خارج القاعه و منها الي سيارته عاقداً العزم علي شئ مريع لكن هذا الصواب 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

بعد عدة دقائق اخري أوقف زياد سيارته بشكل مفاجئ مما جعلها تصدر صوت صريخاً عالياً ثم ترجل منها و لحسن حظه وجد سهيله واقفه في الحديقه شارده تماماً فوجدت فجأه من يجذبها من يدها و يقول لها : تعالي 
فصرخت بخضه : ايه في 
و بعد ان تعرفت عليه قالت : فيه يا زياد 
سحبها زياد خلفه و قال بسرعه : تعالي بس 
ثم فتح لها باب سيارته و قال : اركبي 
سهيله بذهول : طب فهمني طيب في اي.... 
قاطعها زياد بسرعه و غضب : اركبي بس و هفهمك كل حاجه 
دلفت سهيله كما أمرها زياد بينما هو دلف من الجانب الاخر و أنطلق مسرعاً الي وجهته الذي ستدمرها هي قريباً

 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

اوقف زياد سيارته فجأة مما جعلهم يرتدو للأمام فقالت سهيله بأنزعاج : في ايه يا زياد بئي ممكن تفهمني 
لكنه لم يرد عليها بل ترجل من سيارته و ألتفت اليها و فتح الباب و قال بهدوء حاول جاهداً ان يجلبه : انزلي 
خرجت سهيله من السياره و هي تأفف لكنها لاحظت ما هي فيه فقالت بأستغراب : احنا قريبين من فرح صح ....انا سامعه صوت اغاني عاليه 
أبتسم زياد بحزن مشفقاً عليها مما ستعانيه بعد عدة دقائق فقط اما هي نظرت الي نفسها فحمدت ربها انها كانت مرتديه ملابس يمكن الخروج بها كان بنطالاً من الجينز الازرق علي كنزه صفراء مصنوعه من الشيفون الرقيق و قد كانت تاركه شعرها البني الرائع حراً فقد كانت كالحلوي الجاهزه للألتهام بمنظرها هذا 
وجدت فجأه زياد قد امسك كفها الرقيق بين يده و قال بنبرة استشعرت منها حنان غريب : تعالي معايا 
لكنها قالت بأستغراب : علي فين؟ 
لكنه لم يرد عليها بل سحبها خلفه حتي دلفو داخل القاعه 
ظلت سهيله تسير خلفه و هي لم تفهم شئ و لم تستمع الي اي شئ سوي الاغاني الصاخبه 
أخذها زياد الي منتصف القاعه و أشار بذراعه امامها و مال علي أذنيها و قال : بصي هناك 
ألتفتت سهيله الي حيث يشير و ليتها ما ألتفت 
رأته .....رأت حبيبها يجلس بجانب عروس لم تعرفها .......لا بل تعرفها انها صديقتها في الجامعه .....انها هنا 
شهقت سهيله بصدمه و قد وضعت كلتا يديها علي شفتيها  
بدأت تشعر بأن العالم بدأ يتوقف من حولها حتي انها لم تعد تستمع الي الموسيقي العاليه التي كانت تسمعها منذ ثواني 
كل ما تعرفه انها تتألم بشده و بالفعل كان قلبها و كأنه ينغرز فيه خنجر مسموم
شعرت بأنها غير قادره علي ألتقاط انفاسها و علي الوقوف علي قدميها أيضاً و قد بدأ يتهدج صدرها بشده و شفتيها ترتعش و بدأ شحوب وجهها في أكمال المظهر حتي انها كانت تبكي بدون ان تشعر و لم تشعر ايضاً بيد زياد الذي وضعت علي كلتا كتفيها لتدعمها ....لم تشعر بأي شئ من حولها
أنتبه ادهم اليها فهب واقفاً بسرعه و قد اختفت الابتسامه من علي وجهه و حل محالها الشحوب و الرعب و عروسه كذلك 

ظلت تنظر اليه بأنكسار و هي تبكي بشده و تشهق عالياً و كفي يدها يرتعشوا بقوه و ظلوا هكذا لعدة دقائق قليله حتي لاحظ بعض الموجودين بتوتر الاجواء بين العريس و عروسه و هذه البنت و الشاب الي يقف خلفها مباشرةً ممسكاً بها من كتفيها 
أخفض متحكم الاغاني صوت الموسيقي حتي بدأت الهمهمات تظهر و بوضوح
 
أما سهيله فلم تعرف من أتيت لها هذه القوه و تقدمت منه بخطوات بطيئه ميته لا روح فيها مما جعلت قلبه يهوي في قدميه و فجأه صدح صوت صفعه قويه في القاعه بأكملها و قد شهق بصدمه كل الموجودين اما سهيله صرخت بهستريا و دموعها تنهمر بغزاره : انا بكرهك . ......بكرهك ... بكرهاااااك
ثم و بدون اي مقدمات وقعت مغشية عليها بين ذراعي زياد الذي قد هوي قلبه هو في قدميه و هو يراها تنهار هكذا 
ركض بها زياد خارج القاعه تحت انظار الجميع المصدومه بعد ان ألقي علي ادهم نظره ستحدد مصيره بعد قليل 
أما ادهم فقد شحب وجهه و نظر الي عروسه و أزدرد ريقه بصعوبه بالغه فقد علمت سهيله 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

وضع زياد سهيله في السياره و ظل يربت علي وجهها بقوه ليجعلها تفوق و هو يقول بخوف ظاهراً عليه بشده : سهيله ....سهيله قومي ...قومي انا اسف اني خليتك تشوفي الحيوان ده 
ثم حرك رأسها و قال بصوت أعلي : سهيله .....سهيله فوقي يا سهيله 
لكنها كما هي جثه هامده لا حول لها ولا قوة وقد شحب وجهها اكثر و أصبحت يدها بارده كالثلج  
أغلق زياد باب السياره عليها و ألتف حول السياره و هو يطلب رقم كريم الذي ما إن فتح الخط قال زياد بسرعه : كريم اسمعني كويس حصل ...............
و قد قص كل ما حدث عليه باجاز بينما سأله كريم قائلاً بخضه : فين سهيله 
زياد : معايا ..... اجهز بس انت مازن و آسر عشان هنروح هنطلع عين امه لحد ما نبوظله فرحه 
كريم : طب تعالي و احنا مستنينك 
أغلق زياد الخط ثم أنطلق بسيارته منطلقاً للبيت و أثناء قيادته اتصل بصديقه و قال : الو يا محمد لم الكل و تعلالي علي العنوان ده .......كده بس في واحد عايزين نروقه 
رد الاخر قائلاً : خمس دقايق و هتلقينا كلنا ادامك انت تؤمر

______________________________________

أوقف زياد سيارته امام البيت و ترجل منها بسرعه ثم حمل سهيله بين ذراعيه و هرول بها الداخل بينما أستقبله الجميع و خاصةً مروة والدة سهيله الذي ربتت علي وجهها و قال ببكاء : قومي يا حبيبتي ايه بس اللي حصلك 
وضعها زياد علي الائريكه و الجميع من حوله و قال : هاتو اي حاجه افوقها بيها 
لكن جذبه كريم من ذراعه و قال : تعالي احنا نروح نشوف الواطي ده و هما هيفوقوها قبل ما يهرب او يروح في حته منعرفش نوصله 
ركض كلاً من آسر و كريم و مازن لكن بقي زياد متردداً في اللحاق بهم ام لا لكنه في الاخير ركض خلفهم و هو مازال قلقاً من صمتها هذا و عدم وعيها 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

بعد فتره اوقف زياد سيارته و خلفه كريم و قد رأي اصدقائه عن بعد ترجل زياد و خلفه آسر و قد لحق بهم كريم و مازن 
قال زياد ما إن وصل الي اصدقائه : شايفين القاعه اللي هناك دي 
و أشار بذراعه الي احد الابواب بينما هم أومأوا برؤسهم فأكمل زياد بتوعد : عايزها تدمر و العريس اللي جوه ده تجبوه و يتحط في شنطة العربيه زي الكلب 
ثم صاح وهو يهرول الي هذه القاعه : يلا 
أتبعوا الجميع حتي دلفوا للداخل 
حينما رأي كريم ادهم و هو يجلس بجانب عروسه و الجو يعم بالصمت فركض اليه و خلفه زياد حتي وصل اليه فلكمه بشده في فكه حتي انه وقع بين ذراعي زوجته لكنه لم يتركه زياد بل جذبه من ملابسه و ضربه بركبتيه بين ساقيه فصرخ أدهم متألماً لكن لم يرحموه فقد تجمع عليه بعض من اصدقاء زياد جاء آسر و كريم و زياد 
أما مازن ظل واقفاً خارج الدائره الذي يضربون فيها ادهم و ظل يفكر ماذا يفعل و هو يري ان القاعه بأكملها اصبحت ساحة عراك عنيفه حتي وقعت عينيه علي ( تورته دائرية الشكل ) فهرول اليها و أخذها ثم بحث بعينيه عن العروس حتي وجدها تقف في احد زوايا القاعة مع احد اصدقائها فأقترب منها من بين هذا الحشد من الناس و ألقي التورته عليها و قد أصاب الهدف في منتصف وجهها 
أنهار مازن ضاحكاً حتي انه جثي علي ركبتيه من كثرة الضحك فها هو قد انتقم لشقيقته ثم نظر الي هذه الدائره وجد اصدقاء زياد يحملون ادهم الذي اصبحت ثيابه ممزقه و وجهه مليئ بالدماء يأخذونه للخارج فركض خلفهم حتي وصلوا الي سيارة زياد 
بينما اتجه زياد الي حقيبة سيارته و فتحها للأعلي قائلاً : ارموه هنا 
ألقوا أصدقاء زياد ادهم هو شبه فاقد الوعي ثم أغلق زياد الحقيبه و قال وهو يدلف داخل سيارته : متشكرين يا جماعه 
ردوا اصدقائه قائلين : مع السلامه 
أنطلق زياد بسيارته بعد ان جلس بجانبه آسر الذي قال : انت عرفت منين ان الحيوان ده عمل كده؟ 
زياد و هو منشغل بالقياده : لما نروح هحكيلكم كلكم كل حاجه 
أومأ آسر برأسه موافقاً ثم نظر خلفه فقد رأي سيارة كريم خلفهم و معه مازن 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

بعد عدة دقائق قد وصلوا الي البيت فأوقف كل من كريم و زياد سيارتهم و خرجو منها و تجمعوا حول سيارة زياد بينما فتح زياد الحقيبه فوجد ادهم قد استرد القليل من وعيه فلكمه بقوه ليفقده وعيه مره اخري ثم جذبه من ثيابه و قال و هو يلهث من فرط الانفعال : شيلوه معايا ع الجراج 
حملوا الجميع بأهمال فقد كانت رأسه واقعه للأسفل و كانت حالته مذريه للغايه 
خرج مالك و احمد راكضين نحوهم بينما قال مالك بصدمه : ينهار اسود ايه اللي عملتوه ده 
زياد بغضب شديد : هو لسه شاف حاجه ....انا هفضل حابسه زي الكلب هنا لحد ما يقول حقي برقبتي.... الواطي ده 
ثم أسرعوا تجاه الجراچ و ما إن وصلوا ألقوه علي الارض بقوه جعلتهم يسمعوا عظام جسده تتقرقع لكنهم لم يهتموا بينما أخذ زياد يبحث بعينيه عن اي شئ يكبله به حتي وجد قيود حديديه لم يعرف ماذا اتي بها الي هنا لكنه أبتسم بتشفي و هرول اليها و أخذها ثم عاد الي ادهم الملقي علي الارض و كبل قدميه و يديه لكن جاء أبيه من خلفه ليحاول منعه قائلاً : يابني ده انتو عدمتوه العافيه ارميه بره متجبلناش مصيبه 
صاح زياد بغضب و هو غير مدرك لما يقوله حينها من كثرة غضبه : بس يا بابا .....ده واحد زباله و حقير و لازم يتعلم الادب و طول منا عايش علي الدنيا محدش بعد كده هيمس سهيله بسوء
عم الصمت فجأه علي الجميع و قد كانت جملته الاخيره الذي كشفته امام نفسه اولا و أمام عائلته
أتسعت عينيه قليلاً عندما ادرك لما قاله لكنه ألتفت الي عمه و قال بشجاعه و صدره يتهدج من فرط الغضب : ايوه يا عمي..... انا عايز اتجوز سهيله 
همس مازن بصدمه : ايييه 
و كذلك كريم الذي حدق به بصدمه و قال : بجد 
ألتفت اليهم زياد وقال : ايوه بجد 
ثم نظر اليهم جميعاً و قال بنبره مجهده : بعد اذنك يا عمي هطلع اشوفها 
تنهد مالك و قال : الدكتور لسه ماشي من عندها ...... و قال ان عندها انهيار عصبي و رافضه الكلام تماماً 
زياد بقلق : طب فاقت 
مالك بحزن : بس مش راضيه تتكلم مع اي حد 
زياد : ممكن اطلع اشوفها 
رفع مالك يده بأستسلام و قال : اتفضل يابني 
تركهم زياد و هرول للخارج و منها الي البيت نفسه فوجد جميع النساء جالسين في الاسفل و الصمت هو سيد المكان لكنه لم يهتم كثيراً بهم و أسرع الي الدرج و منها الي غرفته تحت انظارهم المتاسئله حتي جاء مالك و احمد و خلفهم كريم و آسر و مازن فقالت مروه بأستغراب : هو زياد رايح فين 
رد مالك بأقتضاب : لسهيله عايز يطلع يشوفها 
مروه بأحراج : بس ااااه..... 
قال مالك بدون مقدمات : زياد عايز يتجوز سهيله 
شهق بعضهم بصدمه و منهم بأستنكار لما يقوله لكن قال مالك و هو ينهض لينهي الحوار : و القرار لسهيله 
ثم تركهم و صعد الي غرفته 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

طرق زياد باب غرفة سهيله و كما توقع لم يأتيه رد ففتح الباب ببطئ و أطل برأسه أولاً وجدها جالسه علي الفراش ضمه ساقيها الي صدرها و تنظر امامها بشرود حتي انها لم تشعر بدخوله 
دلف زياد وسار تجاهها ببطئ حتي جلس امامها علي الفراش 
أنتبهت اليه سهيله فنظرت اليه بنظرات خاليه من الحياة تماماً ثم عادت و نظرت امامها مره اخري
لم يعرف ماذا يقول زياد لكنه حاول أن يجعلها تتكلم فقال : سهيله 
لكنها لم ترد عليه بل لم تنظر اليه من الاساس بينما اخذ زياد كفها الرقيق بين يديه و ظل يحرك أحد اصابعه فوق كفها ليجعلها تشعر به و قال بصوت مختنق : سهيله ردي عليا ....ارجوكي متحسسنيش بذنب اني عملت كده .....و الله انا جبتك فرح الحيوان ده عشان تتأكدي بنفسك و خوفت تتهميني اني كداب صدقيني
لم تنظر اليه أيضاً فقال بصدق : ارجوكي ردي عليا 
ظلت سهيله كما هي حتي انها لم ترمش بعينيها 
نهض زياد بأحباط ثم مسح وجهه بيده ثم خرج و ما إن خرج هبطت دموع سهيله ببطئ ثم رفعت يدها و نظرت الي خاتم خطبتها فشرعت في خلعه بعنف و ألقته من النافذه و بدأت تبكي بحرقه

 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

هبط زياد الدرج بتكاسل شديد و هو يشعر بأن شئ ثقيل يطبق علي انفاسه ثم اتجه الي الحديقه ليجلس وحده قليلاً لكنه وجد مازن و كريم يجلسون في الخارج فأتجه اليهم و جلس معهم بدون ان ينطق بحرف ثم دفن وجهه بين راحتيه يده و زفر بصوت مسموع 
قال مازن ليحاول يخفف حدة الاجواء : حد خد باله انا عملت ايه في الفرح 
رفع زياد رأسه و قال بأستغراب : عملت ايه ؟ 
ضحك مازن وقال : و انا واقف بتفرج علي القاعه اللي قلبت مصارعه دي لقيت العروسه واقفه في جمب كده مع واحده صحبتها باين ....المهم لقيت تورته سبحان الله مكنش حد لمسها ولا اتأثرت بالخناق ده كله روحت جايبها و رازعها في وشها 
ضحك كريم عالياً أما زياد فظهرت شبح ابتسامه صغيره علي شفتيه اما مازن فقال لزياد : انت بجد عايز تتجوز سهيله يا زياد 
عم الصمت المقلق علي المكان مره اخري حتي شعر مازن و كريم بتسرع أبن عمهما لذا قال كريم بهدوء : ساعات الواحد بيقول كلام في مواقف هو مش قصده يقولها و لو انت مش عايز انا .....
قاطعه زياد بجديه : لا انا فعلاً عايز اتجوز سهيله و متسرعتش و متأكد من قراري ده  
ثم نهض و قال بحنق : انا هروح اشوف الحيوان ده 
هب مازن واقفاً و قال بتوعد مما أضحك كريم و زياد : هاجي معاك ......عشان مضربتوش في الفرح ....اصلي كنت مركز علي العروسه 
ضحك زياد و كريم بينما اكمل هو قائلاً : الله مش اجيب حق اختي 
ضحك زياد ثم ضرب كفاً بكف علي خفة روحه 
و ذهب ثلاثتهم الي الجراچ 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

جثي مازن علي ركبتيه امام ادهم الملقي علي الارض الذي اصبح وجهه لم يكن واضحاً من كثرة الدماء المنهمره عليه و قال بقلق : هو انا ليه حاسس انه مات 
اندفع نحوه زياد و أزاحه قائلاً : حاسب كده بس انا هعرف عيش ولا ريحنا و مات 
ثم ركله في معدته بقدمه بقوه عدة مرات حتي أصدر ادهم تأوهات عاليه لشدة الالم الذي يشعر به 
قال زياد بأبتسامه ساخره : عايش اهو 
مازن بقلق و هو ينظر الي ادهم : زياد كفايه بجد ....ده ممكن يحصله حاجه ده شكله مش طبيعي
أظلمت عين زياد ثم ظهرت فيهم قسوة غريبه عليه و فجأه صاح بغضب شديد : ده يستاهل الموت ....انت مجنون ده لعب بأختك 
ثم انقض علي ادهم الملقي علي الارض الذي لا حول له ولا قوه و أخذ يسدد له لكمات عنيفه قويه حتي شعر بتحطم اسنان هذا الحقير اسفل قبضته بينما ركض مازن و كريم و أبعدوه عنه بينما صاح كريم بحنق : بس يا زياد بس خلاص كده هيموت و ساعتها انت اللي هتتأذي 
قال مازن بحكمه : لو عايز تنتقم منه يبقي مش كده و اوعي تكون فاكر اننا عشان مش عايزينك تتضربه يبئي احنا متنزلين عن حق سهيله ....انا مستنيه يفوق شويه و انفخه ضرب و هنرجعه بيت امه علي نقاله 
نفض زياد كلتا ذراعيه من بين ايديهم و قال بأرهاق : اعملوا اللي انتو عايزينه بس ال(......) ده ميخرجش من هنا 
ثم تركهم و ذهب بينما نظر كلاً من كريم و مازن الي بعضهم في حيره و ذهبوا خلفه و أغلقوا الباب بأحكام خلفهم 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

و في اليوم التالي كان الجميع جالساً مترقبين في الطابق السفلي ما عدا مالك الذي صعد الي سهيله لمعرفة رأيها في الزواج من زياد الذي أصر ان يعرف حالياً 
و العجيب إن ما إن صعد والدها و دلف اليها كانت هي كما هي منذ الامس جالسه ضمه ساقيها الي صدرها و معلقه نظرها علي نقطه خاليه امامها في الغرفه 
أغلق والدها الباب خلفه ثم اخرج تنهيده من صدره و أقترب منها حتي جلس بجوارها ثم مسح علي شعرها و قال في حنان : ازيك يا حبيبتي دلوقتي 
أومأت سهيله برأسها بنعم دون ان تنطق بينما أكمل مالك قائلاً بعد ان أخذ يدها في يده : تحبي تفطري ....دول عملين فطار تحت ...لو شوفتيه هتجوعي لوحدك 
سحبت سهيله يدها من يد أبيها بهدوء شديد و نظرت امامها مره اخري دون اي ردة فعل معبره عن حالتها الذي اصبحت مخيفه للغايه 
فكر مالك يقول لها ام لا عن موضوع الزواج و في حالتها هذه لكنه في الاخير استسلم لألحاح زياد و قال : سهيله ....بصيلي يا حبيبتي عايز اقولك علي حاجه 
حركت سهيله رقبتها و ألتفتت اليه دون ان تتكلم ايضاً و انتظرته ان يتحدث حتي قال : اسمعيني كويس يا سهيله ......زياد أبن عمِك ....عايز يتجوزك و مُصر يعرف دلوقتي 
ظلت سهيله صامته عدة دقائق مما أكدت لأبيها انها غير موافقه و لم تريد التحدث فنهض ابيها و علي وجهه علامات الحزن و اليأس لكنه تسمر مكانه فجأه عندما سمع صوتها يقول : موافقه 
ألتفت اليها بسرعه و قد آمل ان تنظر اليه او حتي تبتسم لكن لا .....كما هي قالت كلمتها المقتضبه و عادت لصمتها مره اخري شعر بسعاده بالغه لتكلمها و لو لحتي بكلمه مقتضبه و أستدار نحو باب الغرفه و خرج بدون ان يضيف اي كلمه و عندما هبط الدرج هب زياد واقفاً و ركض نحوه قائلاً بلهفه : ها ....ايه ؟ 
قال مالك بهدوء : وافقت 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

و بعد مرور ثلاث ايام أصر زياد علي ان يكون حفل زفافه هو و سهيله علي أخر الاسبوع و العجيب ان عندما صعد كريم الي شقيقته الي أخذ رأيها في ميعاد الزفاف وافقت بهزه من رأسها و هي مازلت صامته كما هي
فبدأ الجميع يعمل علي عجاله و الجميع يعمل علي قدم و ساق حتي ينتهوا من تجهيزات العرس و خلال الثلاث ايام الماضيين كانت سهيله تخرج مع امها لشراء الملابس المناسبه لها قبل الزفاف و هي لا تبدي اي ردة فعل احياناً تهز رأسها تعلن موافقتها علي ما تراه من ثياب او ترد بأقتضاب 
في الحقيقه كان الجميع سعيداً حتي والديها انها ستتزوج زياد لكنها هي لا تشعر بما يدور حولها فهي لم تشعر بأي سعاده مما هم يشعرون بها بل هي في الاساس لم تشعر اصلاً هي فقط غارقه في ذكرياتها المؤلمه و تتنقل بين افراد عائلتها كالدميه الصغيره و كأنه ليس عرسها 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _   

ذات يوم أوقف زياد سيارته امام بيت ابيه ثم ترجل سيارته و ألتفت للخلف و أخذ شيئاً من حقيبة السياره و كاد ان يدلف لكن وجد شقيقته قد ظهرت فجأه من العدم و قالت بنبره فرحه : زياد كويس انك جيت 
عقد زياد حاجبيه بأستغراب و قال : ليه في حاجه ولا ايه 
أمسكت كنزي خده الايمن و الايسر بكلتا يدها و قالت لتشاكسه و هي تؤرجح وجهه : عشان وحشتني يا عرييييس 
ضحك زياد بسعاده ثم سحب وجهه من بين يدها ثم احاط كتفها و سحبها معه ليدلفوا للداخل بينما هي قالت : ايه اللي انت شايله ده 
رد زياد بأبتسامه هادئه : دي البدله 
صفقت كنزي بيدها و قالت بحماس : طب وريني وريني 
زياد : طيب لما ندخل 
ثم اتجهو الاثنين الي الداخل 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

كنزي بدهشه : فظيعه يا زياد حلوه جدا 
نظر زياد الي نفسه في المرآه و قال بغرور مصطنع : طبعاً ده عشان انا اللي لابسها 
ضحكت كنزي عالياً ثم غمزت اليه و قالت : واثق من نفسك انت 
ضحك زياد ثم نظر اليها عبر المرآه و قال : طب يلا روحي نامي بئي عشان في مشاوير كتير بكرا 
نهضت كنزي بعد ان كانت متربعه علي فراشه و قال بلؤم : مع اني عارفه انك بتوزعني بس ماشي 
ضحك زياد و قال : طالما انتي عارفه ان مبحبش حد يقعد علي سريري بتقعدي ليه هي رخامه و خلاص 
ضحكت كنزي بسخريه و قالت بأستفزاز : اربع ايام و اوضتك هتبقي ليا يا زوز 
أخذ زياد الوساده ثم قذفها عليها لكنها ركضت ضاحكه قبل ان تصل اليها 
ضحك زياد عليها ثم عاد و نظر الي نفسه مره اخري و أبتسم بثقه فهو بالفعل يخطف الانفاس من شدة جماله 

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

خرج زياد من البيت و أتجه نحو ڤيلة آسر ثم اتجه نحو الجراچ ليري هذا الحقير لكنه صدم عندما لم يجده ملقي علي الارض كالايام السابقه فصاح بغضب : هرب ازاي .....هرب ازاي 
أستمع زياد الي صوت عمه الذي قال بثبات : انا اللي خرجته 
ألتفت اليه زياد بعصبيه و قال بغضب : ليه كده يا عمي ليه خرجتو 
مالك بثبات و هدوء : اولاً انا خرجته علشان كان بيموت بجد بقاله اكتر من ثلاث ايام من غير أكل و لا شرب و لو كان حصله حاجه كنت انت اللي هتشيل المسئوليه 
كاد ان يتكلم زياد لكن قاطعه مالك بصرامه و قال : و اوعي تفتكر اني بفرط في حق سهيله بس انا بعمل كده عشان مصلحتها هي
زياد بأستغراب : ازاي يعني 
مالك بجديه : المفروض انها داخله علي حياة جديده و مينفعش يكون معاها في نفس المكان 
زفر زياد بعصبيه و قال : بس ده ميستحقش انه يعيش .....ده واحد يستحق انه يموت زي الكلب و محدش يحس بيه
أقترب منه مالك ثم ربت علي كتفه قائلاً : و ده رأيي بردو بس ده عشان خاطر سهيله و خليك فاكر ده كويس 
أومأ زياد برأسه موافقاً و هو مازال غير مقتنعاً لكن لا بيده حيله اخري فقال : خرجتوا امتي ؟ 
رد مالك : الصبح 
أومأ زياد برأسه موافقاً ثم ربت علي كتف عمه و قال : ماشي .....انا همشي انا تصبح علي خير
رد مالك بحنان : و انت من اهله يا حبيبي 
أستدار زياد و كاد ان يخرج لكن ألتفت مره اخري و سأل بتردد : هي سهيله كويسه ؟ 
أبتسم مالك بحنان و قال برضا : الحمد الله لسه راجعه مع مامتها و اسيل من شويه كانو بيشتروا حاجات 
تنهد زياد براحه و قال بأبتسامه صغيره : ماشي ....مع السلامه 
رد مالك قائلاً : سلام يا ابني 

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

قبل قليل دلفت سهيله و خلفها والدتها و خلفهم اسيل و هم يحملون اكياس كثيره لكن وقفوا متسمرين فجأه عندما وجدوا فستان زفاف ضخم و كبير معلق علي خزانة الملابس و كان تقريباً شاغلاً معظم مساحة الغرفه من شدة ضخامته
هتفت اسيل بأعجاب : ايه داااااا 
قالت مروه بأعجاب : بسم الله ما شاء الله ايه الجمال ده 
قالت اسيل بدهشه : ده مين اللي جابه 
مروه بذهول و هي تطلع الي الفستان : مش عارفه 
اما سهيله فهي لم تنطق بحرف واحد كانت تنظر الي الفستان بنظرات غريبه ليس بها ذرة فرحه او سعاده او حتي اندهاش من روعته كانت نظراتها اليه فاتره بشده 
أنتفضوا جميعاً علي صوت رنين هاتف اسيل بينما هي تركت الاكياس من يدها و أخرجت الهاتف من جيب بنطالها و تطلعت الي الاسم ثم نظرت اليهم و قالت : ثواني هطلع ارد بره 
أومأت مروه برأسها موافقه بينما خرجت اسيل خارج الغرفه و فتحت الخط و قالت بخفوت : الو ايه يا زياد ....اوعي تقول ان انت اللي جايب الفستان 
ضحك زياد و قال : ايوه فعلاً انا اللي جايبه
اسيل بأعجاب شديد : بجد يا زياد ده تحفه 
أبتسم زياد و قال : المهم هو عجبها 
اسيل : بصراحه مشوفتش انا كنت واقفه راها مشوفتش تعبيرات وشها اوي بس اكيد عجبها ده فظيع بقولك 
تنهد زياد و قال براحه : طيب ماشي....... يلا تصبحي علي خير
ضحكت اسيل و قالت : بتاع مصلحتك انت علي فكره
ضحك زياد عالياً بينما قالت اسيل بسعاده : يلا باي 
زياد : باي 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

عودة بالزمن للصباح عندما أخرج مالك ادهم كانت حالته لا يرثي لها فأمر السائق ان يوصله لبيته 
و عندما وصل الي بيته ظل نائماً مرهقاً و أعتنت به زوجته هنا الذي نظرت اليه بحسره علي منظره و حين افاق ادهم تأوه بشده فساعدته هنا علي ان يعتدل جالساً بينما نظر هو حوله و قال بأستغراب : ايه ده انا فين ؟ 
ضربت هنا علي كتفه و قالت بحنق : في بيتك يا حبيبي ارتاح 
تأوه بشده علي أثر ضربتها و قال : براحه براحه يا هنا انا جسمي كله مكسر 
لوت شفتيها بتهكم واضح و لم ترد لكن قال ادهم بوهن لكن بنبره متوعده : انتي فكراني هسكت ....و الله ما هسيبها .....ده انا هفضحها 
هنا بسخريه : ازاي يعني 
أغمض ادهم عينيه بأرهاق و قال : عرفت انها هتتجوز أبن عمها 
هنا بأستغراب : ايوه يعني هتعمل ايه 
فتح عينيه و نظر لها بغموض و قال : هقولك 

   _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

و بالفعل بعد مرور ثلاث ايام و اليوم الذي بعده الزفاف 
كانت سهيله جالسه في غرفتها الذي اصبحت ملجئها الوحيد صامته تماماً تحدق في الفراغ امامها لكنها هبت واقفه بسرعه و قد أطلقت منها صرخه عاليه مرعبه فقد تحطم احد زجاج الغرفه في اقل من ثانيه الي شظايا

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _   

 اما في الطابق السفلي و قد أستمع الجميع الي صرخة سهيله لكن اول من نهض و انطلق نحو الدرج هو زياد فقد ركض بأقصي سرعه لديه حتي وصل الي غرفتها و بدون تردد اقتحم الغرفه و قد اتسعت عينيه بصدمه عندما رأي بما حدث في الغرفه 
الزجاج المتناثر في كل انش في الغرفه حتي وقعت و أصوات تحطم الزجاج تعلو و أثناء تفحصه للغرفه وقعت عينيه علي سهيله الواقفه في ركن من اركان الغرفه حاميه وجهها بذراعيه منكمشه علي نفسها بشده و تبكي برعب فركض نحوها زياد بسرعه شديده و بمهاره أنحني قليلاً و هو يركض ليتفادي هذه الحجره التي أتت من الخارج و ما إن وقف امامها ازاح ذراعها عن وجهها قائلاً بقلق : اوعي ايدك ....اوعي ...انتي كويسه 
استطاع زياد ان يري وجهها بعد مقاومه منها عنيفه فهي خائفه و لا تعرف من الذي يقف امامها لكنها انتفضت فجأه و صرخت مره اخري عندما تحطم زجاج اخر للغرفه 
حملها زياد بسرعه بين ذراعيه و هرول خارج الغرفه قبل ان تصيبها اي حجاره من الذي تنقذف عليهم و عندما خرج من الغرفه وجد الجميع امامه ينظرون له بقلق و رعب فسأل كريم قائلاً : في ايه و ايه صوت التكسير ده 
زياد و هو يتجه الي الاسفل : مش عارف 
ثم هبط الدرج و اتجه نحو الائريكه و وضع سهيله عليها ثم نظر في كل انش من جسدها بقلق بالغ و قال و هو يتحسس ذراعيها و وجهها : حاسه بحاجه .....اتعورتي 
نفت سهيله برأسها عدة مرات بخوف واضح في عينيها بينما هبطت اسيل الدرج بسرعه و قالت بصريخ : الحقوا ده ادهم ماسك طوب و عمال يحدف علي اوضة سهيله و بيزعق انا شوفته من اوضتي 
أظلمت عين زياد بمنظر مرعب و قد بدأ غضبه يتصاعد فهب واقفاً و ألتفت اليه عمه و صرخ بغضب قائلاً : هو ده اللي المفروض كنا نسيبه عشان مصلحتها
قال عمه بحزم : اهدي يا زياد انا هتصرف 
زياد بغضب شديد : و انا مش هستني لما تتصرف يا عمي 
و قد عماه غضبه فركض نحو المطبخ و اخذ سكين كبير و هرول الي الخارج لكن ركض خلفه مازن و كريم و آسر و مالك و أمسكوه بشده بينما وقفت امامه كنزي و والدته و صرخت قائله : اوعي تخرج .....اوعي تخرج يا زياد ده باين عليه مجنون 
صاح زياد بغضب شديد و قد برزت عروقه : لو هو مجنون فا انا أجن منه 
دلف البواب و صاح برعب قائلاً : الحق يا زياد باشا ...الحق ....في راجل بره عمال يحدف طوب علي البيت و كسر عربيتك 
و كأنه فتح فوهة البركان بيده فنفضهم زياد عنه و انطلق راكضاً للخارج و آسر و مازن و كريم و مالك و أبيه خلفه و لم يستطيعوا اللحاق به 
كان ادهم يقول بصوت عالي شق سكون الحي الراقي الذين يسكنون فيه : انت فاكرني هتجوز واحده شمال لا يا حبيبي 
ثم صمت عدة ثواني و أكمل قائلاً : دي ماشيه مع ابن عمها من زمان و انا كنت عارف 
ثم رفع من صوته اكثر و قالت : اسمعو يا ناااس دول هيتجوزوا بكرا ...هو في اتنين بيجزوا في اسبوع بردو .......غير لما يكون في حاجه حصلت
صمت لعدة ثواني ثم قال : ماشيه مع ابن عمها و هي كنت مخطوبالي .....أسمعو يا ناس 
أندفع نحو زياد و هو مصوباً السكين نحوه و قال بنبره ترعب من يسمعها : مين دي بئي اللي شمال يا أبن ال(..........)
و كادت ان تنغرز السكين في جسد ادهم لكنه انحرف الي اليسار بسرعه فلم تصيبه فركض خلفه زياد و لكمه في وجهه مما جعله يترنح فأستغل زياد الفرصه و اندفع نحوه بالسكين و كاد ان يطعنه في صدره لكن وجد لكمه قويه جائته من حيث لا يدري اوقعته ارضاً مما أبعده عن ادهم الذي نهض و اتجه نحوه لكن هنا ظهر كريم امام زياد الملقي علي الارض ليحميه و هو من الذي لكم زياد في وجهه حتي لا يطعنه و يؤذي نفسه ثم اتجه الي ادهم و أبرحه ضرباً و قد جاء معه مازن هو الاخر و ظلو يضربونه في وجهه و و في ساقه اليمني و اليسري و لم يتركوا انش في جسده إلا و أنهالوا عليه بالضرب فيه نهض زياد من علي الارض ثم اخذ يبحث عن السكين فلم يجدها فوقعت عينيه علي سلاح كريم الذي موضوعاً في ظهره فأندفع نحو كريم و أخذ سلاحه ثم صوبه نحو ادهم الملقي علي الارض و في أقل من ثانيه أنطلقت رصاصتين من سلاح كريم 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

استمع الجميع الي صوت سيارة الشرطه فركض مالك نحو زياد و صرخ في وجهه قائلاً : ليه عملت كده ليه وديت نفسك في داهيه 
و عم الصمت المرعب علي المكان 
افاق كريم من صدمته عندما رأي ادهم الملقي امامه علي الارض يتألم فقال بعد ان نظر لأبيه : متقلقش يا بابا الحمد الله جت في رجله 
ثم صمت قليلاً و قال بجديه : ده دفاع عن النفس

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

و بالفعل ذهب زياد الي قسم الشرطه و معه كريم و مالك و تم التحقيق في القضيه و لكن بعد مرور عدة ساعاا من مكوث زياد و كريم و معهم المحامي في داخل مكتب الضابط خرجوا الي مالك الذي ينتظرهم في الخارج بتوتر شديد الذي ما إن رأهم هب واقفاً و قال بقلق : ها عملتوا ايه 
رد كريم قائلاً : زياد خرج منها عادي عشان ده دفاع عن النفس زي ما قولتلك يا بابا و خصوصاً لما شَهَد البواب و شوية جيران 
زفر مالك براحه كبيره بينما تسأل احمد : و ادهم ده ايه اللي جرالوا 
رد كريم قائلاً : في المستشفي الطلقتين كل واحده جت في رجل و احتمال كبير ميمشيش تاني
قال زياد بغضب : يلا في داهيه عشا يحرم يقرب مننا تاني 
عاتبه مالك بحزم قائلاً : بس كان لازم تسيطر علي نفسك يا زياد اكتر من كده ....انا ميرضينيش يابني انك تروح مني في داهيه 
رد كريم بهدوء و قال : خلاص يا جماعه اللي حصل حصل يلا نروح 
مالك : يلا 
و خرج الجميع من قسم الشرطه عائدين الي البيت 

   _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 
 

و ما إن عاد الجميع من الخارج نهضت جميع فتيات المنزل و ركضوا نحوهم للأطمئنان علي زياد لكنه لم يري سهيله بينهم فلم يستطيع التحمل اكثر من ذلك و سأل قائلاً : فين سهيله 
ردت اسيل بحزن : من ساعة اللي حصل و هي في اوضتي و طنط مروه بتحاول تهديها بس مش عارفه 
زياد : انا طالع اشوفها 
ثم ازاح الجميع من امامه و اندفع نحو الدرج و صعد الي غرفة اسيل طرق الباب اولاً ثم دلف فوجدها جالسه بوضع القرفصاء ضمه ساقيها الي صدرها بشده و خافضه رأسها للأسفل و تبكي بشده حتي ان شهاقتها كانت عاليه ايضاً و أمها تحاول تهدئتها لكن دون جدوي 
أقترب زياد منهم بهدوء اشار لأمها بأن تتركهم قليلاً فأستمعت الي كلامه بتردد قليل و نهضت من بجوار سهيله و خرجت اما زياد فهو اقترب منها حتي جلس مكان والدتها و لم يعد يفصل بينهم شئ فأصبح ظهرها ملاصقاً لصدره و شعرت بمن يضمها الي صدره فأنفجرت باكيه اكثر و هي ترتجف و قالت ببكاء : كل ما افتكر كلامه عني .....ببئي ...ببئي 
ضمها زياد الي صدره اكثر و مسد علي شعرها و همس قائلاً : شششششششش اهدي
ظلت سهيله تبكي و ترتجف بين ذراعيه لفتره طويله و هو يحتضنها بقوه و يضمها لصدره حتي بدأت ارتجافتها تقل تدريجياً حتي غلبها النعاس و نامت بين ذراعيه فنهض ببطئ شديد بعد ان تأكد انها نامت و أراح ظهرها الي الفراش و مسح علي شعرها بحنان ثم أنحني و وضع قبله علي جبينها ثم خرج 
و ما إن هبط للجميع قالت امها بقلق : ايه لسه بتعيط 
رد زياد بأنهاك : نامت 
ثم اتجه نحو الباب و قال : تصبحو علي خير ....لو حصل حاجه كلموني 
ثم خرج و أغلق الباب خلفه تحت انظار الجميع لكنه لم يهتم فمن يهمه الان هي سهيله و قد أطمئن عليها

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

في صباح اليوم التالي استيقظت سهيله و هي تشعر بصداع رهيب يجتاح رأسها لكنها قاومته و فتحت عينيها لكنها اغمضتها مره اخري لتعتاد علي ضوء الشمس ثم فتحتها ببطئ و نظرت حولها وجدت نفسها في غرفة اسيل و اسيل نفسها نائمه علي الائريكه اعتدلت سهيله جالسه و أخذت تتذكر ما حدث بالامس مشهد مشهد حتي ان صوت ادهم عاد يتصدي في أذنيها مره اخري وضعت يدها علي اذنيها بسرعه ثم أغمضت عينيها بشده و هي تشعر بألم بشع في رأسها و كل هذا لم تصدر إلا صوت خافت بشده علي اثره افاقت اسيل و نظرت حولها حتي وقعت عينيها علي سهيله فأعتدلت جالسه بسرعه و من ثم ركضت نحوها قائله بقلق : سهيله مالك في ايه 
نفت سهيله برأسها و هي علي نفس حالتها اما اسيل حاولت ان تزيح يدها قائله بخوف : طب شيلي ايدك متخفيش مفيش حاجه
انزلت سهيله يدها ببطئ شديد اما اسيل قد أمسكت و جهها بحنان و قبلتها علي جبهتها برقه و كأنها شقيقتها الكبري : اهدي يا حبيبتي مفيش اي حاجه خلاص 
أومأت سهيله برأسها موافقه بنظراتها الخائفه بينما قالت اسيل بحنان : انا حاسه بيكي والله ....بس اللي متأكده منه انك هتنسي كل حاجه مع زياد ....زياد بيحبك اوي 
و كأن اسمه أيقظ شئ في عقلها فرددت بحيره و خفوت : زياد !
ردت اسيل برقه : ايوه زياد ....ده طلع بيحبك جداً ....ده كان هيموت ادهم عشانك
اخفضت سهيله رأسها للأسفل و ظلت تستمع الي كلام اسيل و هي في دنيا اخري بعيده عما تتحدث عنه اسيل لم تنتبه الي اي ما قالته اسيل عن زياد لكنها افاقت عندما نهضت اسيل و سحبتها لتقف هي الاخري و قالت بحماس : يلا بئي عشان ورانا شغل كتير .....النهارده فرحك يا عروسه 

 
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

بعد مرور العديد من الساعات 
دلفت كنزي غرفة اخيها ثم اصدرت صفيراً عالياً و قالت بأعجاب : ايه الجمال ده ... احتمال البنات يخطفوك من الفرح
ضحك زياد عالياً بينما دلفت والدته و خلفها أبيه 
أقتربت منه والدته ثم احتضنته و قالت بنبره توشك علي البكاء : مبروك يا حبيبي 
قبلها زياد من رأسها و قال : الله يبارك فيكي يا ماما 
ثم أحتضنه أبيه و قال و هو يربت علي كتفه : مبروك يا حبيبي 
زياد بسعاده : الله يبارك فيك يا بابا
احمد : يلا بئي عشان منتأخرش علي عروستك 
زياد : يلا 
ثم اتجهوا جميعاً للخارج 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _   

بعد فتره اوقف زياد سيارته التي عادت سليمه مره اخري امام مركز تجميل للعرائس و ترجل منها و خلفه العديد من السيارات و ظلوا منتظرين الي ما يقرب عشر دقائق فمن المفروض ان تخرج سهيله لكنها لم تخرج بل الذي خرجت هي اسيل و هبطت الدرج بسرعه مهروله نحو زياد و قالت و هي تلهث : الحق يا زياد سهيله مش راضيه تخرج 
زياد بأستغراب : نعم 
اسيل : اه والله بتقول مين اللي قالكوا اني موافقه علي الجوازه دي 
زياد بصدمه : ايه
و لم ينتظر ثانيه واحده و ركض صاعداً الدرج 
أقترب كريم من اسيل و قال بقلق : في ايه يا اسيل 
اسيل بأرتباك شديد : سهيله مش عايزه تخرج 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

دلف زياد للداخل وجد سهيله واقفه بفستانها الضخم هذا و امها بجانبها تحاول ان تهدأ من غضبها الغير مبرر لكن دون جدوي لم تستطيع 
أقترب زياد منهم لكن ما إن رأته سهيله ألتفتت اليه و صاحت بغضب : انت ايه اللي جابك هنا اطلع بره 
شهقت والدتها بصدمه بينما نقل زياد نظره بين سهيله و والدتها و مصففة الشعر ثم قال بجديه و قد وضع كلتا يديه في جيبه : لو سمحتوا سيبونا لوحدنا شويه 
خرجت المصففة علي الفور اما والدة سهيله ظلت واقفه لثواني لكنها في الاخير ألتحقت بالمصففه الذي خرجت منذ ثواني 
أقترب زياد خطوه واحده و كاد ان يتكلم لكنه تفاجأ بها تعود الي الخلف بسرعه و قالت بتهديد : اوعي تقرب مني 
اتسعت عين زياد بصدمه لكنه حاول التحكم في اعصابه و قال ببرود : اهدي يا سهيله 
صاحت سهيله قائله : انا عايزه اعرف مين اللي قالك اني موافقه اتجوزك 
قال زياد بعصبيه : نعم .....انتي اللي وافقتي لما عمو مالك طلعلك اوضتك و سألك 
صرخت سهيله بغضب : كداب 
ثم أقتربت منه و دفعته من صدره قائله: اطلع بره و أنهي المهزله اللي بره دي حالاً 
و أثناء و هي تدفعه في صدره ألتقط زياد ذراعيها الاثنان و أثناهم خلف ظهرها ثم جذبها بشده نحوه حتي ألتصق صدرها بصدره 
قال زياد بشراسه : اسمعي يا سهيله ......انا طلبتك للجواز من اسبوع و انتي وافقتي بأرادتك و محدش غصب عليكي اي حاجه و لما تيجي دلوقتي تقوليلي أللغي كل حاجه تبقي بتحلمي ......انا هتجوزك يعني هتجوزك 
أخذ صدرها يعلو و يهبط بسرعه من فرط الخوف و أنفاسها تتلاحق و أصبحت تتقطع من شدة توترها و خوفها منه اما هو فتركها و بسط ذراعه امامها لتتأبط به 
ظلت سهيله تنظر الي ذراعه الممدود امامها بخوف واضح في عينيها لكنها انتفضت ما إن هتف زياد بصلابه : يلا 
تأبطت سهيله ذراعه و هي ترتجف خوفاً و أرتباكاً لكنه لم يبالي و سحبها مع للخارج 
لكنه في الحقيقه ندم لما فعله عندما تعامل معها بقسوه و برود لكنه الحل الاسلم في هذا الموقف

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

رأي الجميع زياد و هو يخرج من مركز التجميل و سهيله متأبطه في ذراعه بهيئتها الساحره لا بل هيئتهم الاثنان الذي تخطف الانفاس 
هبطوا الاثنان الدرج الطويل تحت التصفيق الحار و الصفافير من الشباب و الزغاريد العاليه من الفتيات 
حتي وقفوا امام مالك الذي كان ينتظرهم في الاسفل 
أقترب مالك من أبنته و قرة عينيه و احتضنها بشده و ظل يربت علي ظهرها و يمسح علي شعرها بحنان أبوي صافي حتي كادت ان تبكي سهيله ثم رفع رأسه و وضع قبله حنونه علي رأسها بينما أبتلعت سهيله غصه مريره في حلقها ثم اطرقت رأسها للأسفل اما مالك فأتجه الي زياد و أحتضنه قائلاً : خلي بالك منها دي حته من قلبي 
ربت زياد علي كتفه و قال بصدق : اكيد يا عمي أطمن
أحتضنه بعضهم مره اخري بينما قال كريم : يلا بئي يا جماعه 
رد زياد قائلاً : ماشي 
ثم نظر الي سهيله و قال بهدوء لكن بنظرات محذره : اركبي 
نظرت اليه شرزاً رغم خوفها منه ثم اتجهت الي السياره و دلفت بعد معاناة في ادخال الفستان 
ابتسم زياد بسخريه و تأكد انها في غير حالتها الطبيعيه

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

لاحقاً وصل الجميع الي القاعه و دلفت سهيله و هي متأبطه بذراع زياد وسط التصفيق الحار و الزغاريد العاليه 
كان زياد مبتسماً بسعاده علي عكس سهيله الذي تود ان الارض تنشق و تبتلعها من شدة غضبها و خوفها
وصلوا الاثنين الي ساحة الرقص و كانت أغنيه في غاية الهدوء منبعثه في ارجاء القاعه 
أحاط زياد خصر سهيله بذراعيه و قد تقلصت المسافات بينهم بشده و بدأوا في الرقص ببطئ و يتمايلون علي هذه الموسيقي الرقيقه
تأففت سهيله بحنق فهي لا تجيد التحرك بهذا الفستان الذي يعيق حركتها  
أخفض زياد رأسه قليلاً و قال بخفوت : مالك ؟
ردت سهيله بدون وعي و بسرعه و هي حانقه : ملكش دعوه 
اتسعت عينه بصدمه و رد بحده : نعم 
رفعت سهيله رأسها بسرعه و قالت بأرتباك و قد رفعت يدها امام وجهه : اسفه مقصدش بس انا مش عارفه اتحرك 
أبعد زياد نظره عنها بأمتعاض و نظر الي اتجاه اخر و هو مازال محاوط خصرها مما جعلها تصمت تماماً ثم لعنت نفسها علي ما تفوهت به
ثم اخفضت يدها عن كتفه و قالت بحنق ممزوج بالتوتر : انا تعبت و عايزه اقعد 
زفر زياد بصوت مسموع لكنه تصنع أبتسامه صغيره و قال بأبتسامه مصطنعه : تعالينقعد 
ثم سحبها خلفه الي مكانهم المخصص للجلوس 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

بعد فتره وصل المأذون و تم عقد القرأن اما سهيله فكانت تشعر ان كل شئ يمر بسرعه و هي لا تتذكر متي وافقت علي هذه الزيجه كادت ان تبكي عندما سألها الشيخ هل هي موافقه لا تعرف بماذا ترد فهي غير موافقه لكن بالتأكيد ليس جنوا ليفعلوا كل هذا بعد موافقتها فلم تجد اي شئ غير انها توافق علي هذه الزيجه و قد شعرت بعد ان انهي هذا الشيخ كل الاجرائات ان حكم عليها بالموت  

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

أقترب كريم من اسيل الواقفه بعيداً و شارده تماماً قرصها كريم في خصرها فصرخت اسيل بخضه و ألتفتت اليه بسرعه جاحظة العينين قائله : آآآي ايه يا كريم في ايه 
ابتسم كريم بثقه و قال : بعاكسك 
ضحكت اسيل برقه و قالت : خضتني 
حاوطها كريم من خصرها ثم جذبها الي صدره و قال بخفوت و خبث : سلامتك من الخضه يا روحي 
ضحكت اسيل و أخبأت وجهها في صدره من شدة خجلها 
همس كريم في أذنيها قائلاً : بس ايه الحلاوه دي 
أبتسمت اسيل بخجل و قد قاربت ان تنفجر وجنتيها من شدة الخجل   
ضحك كريم ثم ضمها الي صدره اكثر 
بعد مرور عدة دقائق أقبلت كنزي عليهم و قالت بحماس : اسيل ما تطلعي تغني 
اسيل بخجل : لالا كفايه كده مش كل فرح اطلع اغني 
كنزي بأصرار : عشان خطري يا اسيل 
قال كريم ليشجعها : يلا يا اسيل 
عادت اسيل خطوه للخلف و قال بخجل شديد : لا لا بلاش ونبي مش محضره اغنيه و بعدين كفايه الحفله بتاعت بعد بكرا دي و......
قاطعتها كنزي قائله : غني اي حاجه انتي اكيد حافظه اغاني حلوه كتير 
قال كريم بنره جعلتها تطمئن : يلا يا اسيل ....اي حاجه هتغنيها هتكون حلوه 
تنهدت اسيل بحيره ثم قالت : ماشي 
أتجهت اسيل الي العامل المسئول عن الصوت و أخذت منه مكبر الصوت ثم أتجهت الي نصف القاعه امام زياد و سهيله كما فعلت في خطبة مازن و كنزي ثم أخذت نفس عميق و بدأت تغني بصوتها الساحر اغنيه ( ربنا يخليك لقلبي ) و في الحقيقه أن كلمات هذه الاغنيه كانت موجهه لكريم فقط 
ليس كأن سهيله تغنيها الي زياد لا بل كانت اسيل تغنيها بأحساس عالي بشده و ظلت معلقه نظهرها علي كريم الذي أبتسم ما إن استمع الي كلمات هذه الاغنيه :
مش قادرة لسه اصدق إنك انت بقيت معايا
وخلاص كل اللي ياما حلمت بيه بقى بين إيديا

مش عايزة حاجة تاني، خلاص حبك كفاية
واحلم واتمني ايه من الدنيا دا انت كتير عليا

ربنا يخليك لقلبي، تبقى طول العمر جنبي
كل ما اسمع حاجة عنك بعرف اني اخترت صح

كان لقانا أحلى صدفة، ياللي جنبك ببقى عارفة
انك انت جيت حياتي تِملى كل سنيني فرح

ربنا يخليك لقلبي، تبقى طول العمر جنبي
كل ما اسمع حاجة عنك بعرف اني اخترت صح

كان لقانا أحلى صدفة، ياللي جنبك ببقى عارفة
انك انت جيت حياتي تِملى كل سنيني فرح

من حسن حظي اني قابلتك، تقدر تقول جيتني ف وقتك
مانا كنت قبلك مش عايشة، وخلاص هعيش

ياما عليك كنت بدور، وبجد مش قادرة اتصوّر
لو عمري كان قبلك عدى، مقابلتنيش

من حسن حظي اني قابلتك، تقدر تقول جيتني ف وقتك
مانا كنت قبلك مش عايشة، وخلاص هعيش

ياما عليك كنت بدور، وبجد مش قادرة اتصوّر
لو عمري كان قبلك عدى، مقابلتنيش

ربنا يخليك لقلبي، تبقى طول العمر جنبي
كل ما اسمع حاجة عنك بعرف اني اخترت صح

كان لقانا أحلى صدفة، ياللي جنبك ببقى عارفة
انك انت جيت حياتي تِملى كل سنيني فرح

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _  

ما إن أنتهت اسيل من الغناء وجدت كل من في القاعه بدأ يصفق بشده و قد رأت مازن يطلق صفيراً عالياً 
و فجأه انبعثت الاغاني المجنونه الصاخبه فوجدت الجميع يقبل عليها ليرقصوا 
ضحكت اسيل و ركضت هاربه الي كريم من وسط هذا الحشد من الناس  
رفع كريم ذراعيه قليلاً و أحتضنها ضاحكاً اما اسيل أحتضنته بسرعه و توصدت صدره و ضحكت قائله : لقيتهم كلهم جايين عليا 
ضحك كريم عالياً ثم وضع قبله علي رأسها و ضمها الي صدره اكثر

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _بااااقي 👇ال 46 

بعد مرور العديد من الساعات من الرقص و الفرح قارب الزفاف علي الانتهاء فنهض زياد و أتجه الي كريم و مازن الواقفين بجانب بعضهم و قال : ما يلا يا جماعه احنا هنبات هنا ولا ايه ؟
غمز اليه مازن و امسكه من ذقنه و أخذ يحركها و قال بمزاح : يا شقي عايز تروح ليه ها ؟ 
ضرب زياد يد مازن الممسكه بذقنه و قال بمزاح : بس يالا انت 
ضحك كريم و قال بنبره ذات مغزي و هو يقترب منه و قد أمسكه من ياقة قميصه : صحيح يا زيزو يا حبيبي عايز تروح ليه ما القاعده حلوه اهيه 
لكمه زياد في معدته بخفه و قال بتهديد : و الله هاخدها و أروح 
جذب مازن كنزي القريبه منهم الغير منتبهه الي كلامهم و أحتضنها من الخلف و قال بتهديد مصطنع لزياد : خلاص هاخد اختك و أروح انا كمان .....اشمعني انت تاخد اختي 
أنهار زياد و كريم ضاحكين بينما كنزي واقفه بين ذراعي مازن و هي لم تفهم شئ مما يقولونه اما زياد فقال من بين ضحكاته : طب سهيله مراتي و هاخدها معايا البيت انت مالك ؟
مازن بأستغراب : ما كنزي مراتي بردو 
زياد بأستفزاز : اعمل فرح يا حبيبي زي ما انا عملت و هاسمحلك تاخدها 
ضيق مازن عينيه و قال بتوعد مضحك : ماااااشي انتم السابقون و نحن اللاحقون 
كنزي بتذمر و عدم فهم : انتو بتقولو ايه جماعه انا مش فهمه حاجه 
ضمها مازن اليه اكثر و قال ببرائه مصطنعه : تعالي يا حبيبتي افهمك كنا بنقول ايه 
لكن قال زياد بتحذير : مازن 
قال مازن ببراءه : هقولها حاجات مؤدبه متخافش 
ثم أخذها و ذهب مبتعداً عنهم بينما ضحك كريم بشده و قال : مصيبه مازن ده ...... يلا يا زياد روح انت و انا و بابا هنفضل قاعدين لما نخلص كل حاجه
زياد بأمتنان : ماشي يا كريم يلا سلام 
كريم : لا انا جي معاك اسلم علي اختي ولا هو عشان اتجوزتها يعني 
ضحك زياد و قال : يا عم انا قولتلك حاجه
ضحك كريم و أتجه معه الي سهيله الذي كانت تعانق والدتها و أبيها 
 
   

  _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _  

و بعد السلامات و البكاء المعتاد في جميع الافراح 
دلفت سهيله سيارة زياد بينما هو أنطلق بها الي عش الزوجيه.  

 _______________________________________

لمتابعة البارت السابع والأربعون اضغط هنا



reaction:

تعليقات