القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الثامن عشر بقلم دينا جمال

 رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الثامن عشر بقلم دينا جمال

رواية إيليف صغيرة الملك بقلم دينا جمال


إيليف صغيرة الملك
الفصل الثامن عشر 
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

« نزل الي ذلك القبو دقات قلبه سريعة عنيفة يشعر بأن قلبت علي وشك تحطيم قفصه الصدري خطواته الثابتة يدوي صداها في ارجاء ذلك الممر الفارغ .... وقف أمام تلك الزنزانة ليجد ذلك العجوز يجلس ارضا يربع ساقيه يتحرك للأمام وللخلف حركات منتظمة يخفض رأسه ينظر ارضا ... سمعه يهتف بخبث دون أن يرفع : 
- تحياتي للداغر الملك العظيم ... كيف حال الملك درغام جلالة الملك 

احتدت عينيه غضبا ينظر لذلك الرجل بحدة كور أمسك قبضان زنزانته بعنف يزمجر : 
- طلسم النار يحرق ريش الغربان ....

قاطعه ذلك الرجل يتمتم بخبث : دم أصيل طريق طويل تحرقه النيران ... سد الغبار تمحيه النيران ... فقط طلسم النيران يحرق ريش الغربان 

ضرب الداغر القبضان الحديدية بكفي يده بعنف يجز على أسنانه بعنف : دم من ؟؟

 رفع ذلك الرجل وجهه يبتسم باتساع لتظهر أسنانه السوداء يتفرس في ملامح وجه الداغر يتمتم بخبث : أنت تعرف جلالة الملك ... توقف عن خداع نفسك 

لو القي في النار حيا ربما كان سيشعر بألم أقل من ذلك الألم الذي أحرق جسده نهش فؤاده ... نظر لذلك العجوز نظرات سوداء قاتمة ليهز رأسه نفيا بعنف يزمجر بحدة : لن اؤذيها 

تحرك ليغادر ليسمع العجوز موزار يعلو بصوته هاتفا : أنها الطريقة الوحيدة دمها هو السبيل الوحيد لكسر حاجز الغبار التي تحيط بنفسها ... الا تريد الانتقام والدتك ذبحت أمام عينيك .... كادت تدفنك حيا ... خدعتك وظننت انها قتلت أختك ... 

وقف مكانه يشعر بدمائه تستعر من شدة غضبه احتقنت عينيه كور قبضة يده يشد عليها ... ليلتفت الي ذلك الرجل ينظر له دون حياة لحظات ليهز رأسه إيجابا متمتا باقتضاب : تجهز سأحضرها »

زفر بعنف حينما مر أمامه عينيه ما حدث بينه وبين ذلك العجوز الماكر ... يقف امام شرفة غرفته الضخمة ينظر لخيوط الشمس الذهبية التي تشرق علي استحياء تنير ظلمة الليل رويدا رويدا .... التفت برأسه الي فراشه ليجدها نائمة بعمق بمعني أصح فاقدة للوعي بعدما حدث لم تستطع التحمل ففقدت وعيها 
من الصدمة ... بقي ينظر لها دون كلام حتي شعر بأنها تململ ببطئ تتأوه بألم اقترب من فراشه ليجلس قربها ينظر لقسماتها الخائفة المرتعدة جبينها الذي يتفصد عرقا يبدو أنها تحلم بكابوس مروع ... بدأت تمتم بكلمات مرتعشة تهز رأسها نفيا بعنف :
النيران ... النيران ... النيران 

مد يده يمسح علي شعرها برفق يهمس بخفوت : هششش اهدئي صغيرتي ... أنه فقط كابوس صغيرتي كابوس 

شهقت بعنف تفتح عينيها تصيح بفزع : النيران .
هبت جالسة علي الفراش فجاءة ليرتطم جبينها بجبينه بعنف تاوهت بشدة لترفع يدها تسمد جبهتها برفق تحاول تخفيف ذلك الألم بينما هو ثابت في مكانه لم يبدي أي حركة ... رفعت يدها عن وجهها لتتلاقي عينيها بعينيه ... لحظات دقائق ساعات لا تعلم ولا يهم فكل نظرة عتاب وكره وألم كانت ترميه بها تمر عليه كأنها دهر كامل توقع منها كل شئ الا تبكي لأول مرة يري دموعها التي تهبط بتلك الغزارة 
تسارعت دقاته لتجاوز سرعة هبوط دموعها المتألمة الحزينة ... شعر بأن قلبه علي وشك التوقف ليمد يديه يختطفها سريعا يزرعها بين ذراعيه يعانقها بقوة ليجدها تقبض علي تلابيب ملابسه تكبح صرخاتها الذبيحة داخل صدره 
مد يده يمسح علي شعرها القصير ليقطب جبينه بضيق حينما رأي تلك الخصلات السوداء المجعدة التي غزت شعرها فقط لأنها لم تقصه يصبح أسود طويل مجعد كشعر تلك الساحرة 
كم رغب في تلك اللحظة أن يجذب سيفه ويقطع تلك الخصلات اللعينة ... سمع صوتها تهمس بعتاب :
- ما ذنبي أنا ؟ .. لما فعلت بي هذا 

ابعدها عنه قليلا ينظر لوجهها الباكي لا يعرف لما ولكن للحظات تبدلت صورتها أمامه ورأي وجه تلك الساحرة اللعينة بدلا منها هز رأسه نفيا بعنف .... أخذ نفسا عميقا يزفره بابتسامة صغيرة هادئة :
- لم أفعل شئ .... لم يسمح لي قلبي بفعلها أهون علي حرق جسدي ولا تسمك شظية صغيرة 

اتسعت عينيها بذهول تنظر له بحذر شئ بداخلها لا يصدقه ولكنها لا تشعر بأي ألم من الممكن أن يكون هو من شفاها كم فعل من قبل
ولكن لا تعرف الداغر كلمته عهد لا يخلفه .... ابتسمت له بامتنان ليمد يده يمسح باقيا الدموع من علي خدها يهمس بحنو :
- المرة الأولي والأخيرة التي أري فيها دموعك

هز رأسها إيجابا تبتسم بحزن لتخفض رأسها للأسفل بخزي اغضبه مد يده يرفع وجهها برفق يود توبيخها ليسمعها تهمس بألم : 
- أنا أعتذر داغر أنا دائما سبب ألمك حتي تلك الملعونة التي دمرت حياتك هي أمي ... أقسم إني لم أراها في حياتي قط لم أكن حتي أعرف إسمها ... انا 

قطع كلامها حينما وضع يده علي فمها برفق رفعت مقلتيها إليه ليبتسم برفق يحرك رأسه نفيا : أتعلمين أنا اكره تلك الساحرة لدرجة لا يمكنني وصفها ... توعدت لها بأشد واقصي أنواع العذاب ... ولكن لأجل أنها من انجبتك لتلك الدنيا ليسقط قلبي صريع عشقك سأقتلها مباشرة دون تعذيب ... انتي لست سبب ألمي إيليف أنت عشقك تملك مني حتي بات ينهش فؤادي برفق ألم أعشق لذته .... داء لا أود أن اشفي منه 

أبعدت يده من علي فمها بعنف تصيح بقوة تلك المشاعر التي اغرقها بها : احببببك داااغري 

لتهب تحتضنه بقوة وهو يقهقه عاليا من أفعال تلك المجنونة 
مسد على شعرها برفق يحتضنها بقوة يشم عبيرها الشدي هامسا بنبرة غريبة خالية من اي مشاعر : 
- سأقتلها إيليف حتي وإن كانت أم....

قاطعته تشدد ذراعيها حول عنقه بقوة تهمس :
- ليست أمي داغر أنا لا أعرفها لم أراها في حياتي لا تقلق لن اشتاق لحنان لم أعرف له طعما من الأساس أفعل ما تراه صحيحا مولاي 

أبتسم بهدوء يهز رأسه إيجابا عاقدا عزمه علي النيل منها بأبشع طريقة ممكنة ليسمع إيليف تهتف بقلق : ولكن كيف ستصل اليها هل ستجعل ذلك الرجل ...

قاطعها يهتف بحدة : ذلك الأحمق قطعت يده لأنه فكر في ايذائك وايذائي كاد قلبي ينفجر ذعرا حينما تهاويتي فاقدة للوعي 

ابتسمت بسعادة دون أن تنطق لتسمعه يهتف بخبث : أتعلمين إيليف أحيانا كثيرة تقولين اشياء مهمة علي تنفيذها في اسرع وقت 

ابتعدت عنه تبتسم بزهو تهتف بفخر : صحيح اني لا أذكر ماذا قلت ولكني دائما اقول كلام لا يقدر بذهب ..... والآن ما هي كلماتي الرائعة المهلمة التي أثرت بك 

انفجر في الضحك ملئت ضحكاته الصاخبة إرجاء الغرفة ليتوقف عن الضحك بعد لحظات ينظر لها تغطي شفتيه ابتسامة خبيثة ماكرة غامزا لها بطرف عينه اليسري : أنجب وريثا لعرشك 

شهقت بخجل تضع يدها علي فمها حجظت عينيها بحرج حتي كادت تخرج من مكانها لتكور قبضة يدها تضربه علي كتفه بعنف تصيح بغيظ : منحرف وقح ...تهذب داغر 

عقد ساعديه امام صدره يشيح بوجهه بعيدا بتمتم بحنق طفولي : حسنا حسنا أنا الداغر المهذب 

كبتت ضحكاتها بصعوبة تضع يدها علي فمها بقي ينظر بعيدا لدقيقة ليعاود النظر لها يبتسم بخبث : حسنا تهذبت ولعلمك داغر المهذب ملل جداا ...أنا افضل داغر المنحرف 

اتسعت عينيها بذهول تصيح بدهشة : انها فقط دقيقة واحدة !!
 هبت سريعا تحاول الهرب ليجذب يدها بقوة اقترب منها بشدة كان علي وشك تقبيلها يمني نفسه بأكثر من ذلك ليجد باب غرفته يفتح بعنف نظر للاحمق الذي اقتحم غرفته سيفصل رأسه في الحال ليجدها لارين التي شهقت بخجل تضع يديها علي عينيها توليهم ظهرها سريعا تهتف بخجل : ااانا آسفة ... اعتقدت أن الداغر بمفرده ...سأرحل 

دفعته إيليف بعنف ليبتعد عنها يزفر بضيق ينظر لها متوعدا ليعاود النظر الي لارين يبتسم برفق : تعالي لارين ... لا شي يحدث صغيرتي إيليف فقط مريضة ... نظر لايليف يبتسم من بين أسنانه : صحيح عزيزتي 

ابتسمت إيليف بتشفي تهتف بدلال : صحيح عزيزي 

التفتت لارين لهم تبتسم بسعادة اقتربت منهم تجلس جوارهم ... مدت يدها تصافح إيليف تهتف بحماس :
 انتي إيليف صحيح أنا لارين ... جورية سابقا التقينا من قبل في الحفلة الملكية 

لم تحتاج كثير من الذكاء لتخمن أن تلك الفتاة بالطبع هي أخت الداغر خاصة مع نظراته السعيدة المشرقة التي يرمقها بها مدت يدها تصافحها بدورها تهتف بسعادة : نعم صحيح أنا إيليف ... انتي جميلة لارين ... لتميل برأسها ناحية لارين تهمس بمرح : كوني ممتنة من كونك لا تشهبين الداغر 

وضعت لارين يدها علي فهما تكبح ضحكاتها لينظر لهما بشك يرفع حاجبه الأيسر : بما تتهامسان الا يكفيني قصيرة واحدة والآن أصبحا اثنتين
وقفت إيليف علي ركبيتها علي الفراش تجذب لارين لتقف مثلها تهتف بضيق : ألا يعجبك سيد داغر ... ليكن في علمك أنا ولارين سنكون تحالفا ضدك أن اغضبت احدانا ستشن عليك الثانية الحرب .. صحيح لارين 

هزت لارين رأسها إيجابا تبتسم باتساع ليرفع الداغر يديه قليلا كأنه استسلم ينظر لهما بذعر مصطنع : حسنا استسلم أقسم إني لن أغضب اي منكن اميراتي الفاتنات 

ابتسمت إيليف بمرح بينما كانت ابتسامة لارين حزينة شاحبة تنظر للفراغ بألم فاقت علي يد داغر تربط علي كتفها برفق يسألها بحنو : 
- أين شردتي لارين 

نظرت لاخيها بحزن تبلع لعابها بقلق : داغر ... زيان 

قاطعها حينما هب واقفا يصيح بحدة : لا تذكري اسم ذلك الخائن أمامي من جديد .. فقط اجده وسأقطع رأسه أمام جميع أهل المملكة ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ويفكر في خيانة الداغر 

شهقت لارين بذعر تنظر لحالة أخيها الغاضبة المفزعة لتهز رأسها نفيا بعنف تهمس بألم : لا تفعلها داغر 

التفتت ينظر لها عينيه حمراء كالجمر ليجدها تبكي وترتعش رفعت وجهها تنظر له بخوف : أنا أحبه لأجل خاطري أخي لا تؤذيه 

رفع يده يخلل أصابعه في خصلات شعره بعنف ليقترب منها جلس أمامه ممسكا بكفي يدها نظرت له تبتسم بامتنان لتختفي ابتسامتها تشهق ذعرا حينما هتف ببرود : 
 - انسيه !!

قالها ليغادر الغرفة بهدوء ما قبل العاصفة صافعا الباب خلفه بعنف 
_________________
منذ ساعات وهو يجلس في حجرة مكتبه يعد خطة حربية يحاول تأمين كافة حدود المملكة دقات علي باب الغرفة أذن للطارق ليدخل أماند انحني أمامه باحترام ليشير له الداغر ليجلس ... جلس أمامه يبلع لعابه بارتباك اخذ نفسا عميقا يهمس بتوتر : جلالة الملك ... اا العهد الذي بيننا يمكننا انهاءه الآن 

رفع الداغر وجهه ينظر له نظرات نارية حارقة مشتعلة ليبلع أماند لعابه بذعر يشعر بنفسه يضيق خوفا ليهتف سريعا : أنا لا أقصد شيئا جلالتك الأمر وما فيه أن جلالتك لم تعد مضطرا لتحمل ابنتي ... يمكنك تركها الآن ... وأيضا 
كان علي وشك الإكمال حينما صدم الداغر كف يده بسطح المكتب بعنف زمجر بحدة هاتفا : 

- هل تراه وقتا مناسبا لتلك المواضيع السخيفة الحرب علي وشك الاندلاع يا رئيس الشيوخ .

انحني أماند سريعا يهتف بخزي : سامحني جلالة الملك ... اعتذر بشدة سأذهب لتفقد أحوال سوق المملكة أن سمحت لي 

هز الداغر رأسه إيجابا لينصرف أماند سريعا 
دقائق وسمع دقات مرة اخري علي باب الغرفة ... أذن للطارق للدخول ليدخل ذلك المدلل إلياس ... أجبر شفتيه علي الابتسامة ابتسامة صفراء باردة هاتفا بسعادة كاذبة : أمير إلياس اخيرا عدت إلينا سالما

ابتسم إلياس يإدعاء هو الآخر يشكره بحرارة : نعم جلالة الملك ... اشكرك علي تلك النزهة الرائعة كانت قصيرة صحيح ولكنها صدقا كانت رائعة 

ابتسم الداغر باقتضاب يهز رأسه إيجابا ينظر للواقف أمامه بشك ... ذلك المدلل يود قول شيئا آخر يبدو أن يحضر ما يود قوله في رأسه بقي كذلك دقائق ليرفع رأسه اخيرا ينظر للداغر يبتسم بهدوء : جلالة الملك أود أن اطلب منك شيئا 

ابتسم باصفرار يهز رأسه إيجابا : بالطبع أمير إلياس اطلب ما تشاء 

حمحم بتوتر برع في تمثيله ليبتسم بسعادة هاتفا بارتباك : احم اعذرني فأنا محرج قليلا .. انا ... اقصد يعني ... حقيقة أود طلب إيليف لتصبح زوجة لي 

لالالا أنها ليست رائحة حريق لا شئ يشتعل قريبا تلك رائحة دماء الداغر تشتاط غضبا كل ذرة فيه تدفعه لأن يجز عنق ذلك الفتي في الحال ومع ذلك بقي محافظا علي ابتسامته الصفراء الصغيرة تفرس النظر في ملامح ذلك الفتي يفكر ايقطع رأسه مباشرة ام يفصل أعضائه اولا ويتركه يتعذب حتي يموت ... ارتسمت ابتسامة سوداء مخيفة علي شفتيه ينظر للواقف أمامه مغمغما ببرود : سأسلها اولا أمير إلياس 

ابتسم إلياس بحماس يهز رأسه إيجابا سريعا يهتف بسعادة : اشكرك جلالة الملك شكرا لك 

للمرة الثالثة علي التوالي يدق باب غرفته ليزفر بغضب أتلك باب غرفة الملك أم مرحاض القصر القصر يبدو أنه تساهل معهم كثيرا ... أذن للطارق بالدخول دخلت إيليف التي بلعت لعابها بتوتر ما أن رأت الداغر ومعه إلياس ..استأذن إلياس بالرحيل توجه لخارج الغرفة ليمر جوار إيليف لتسمعه يهمس بصوت خفيض متوعد :
 سأنتظرك في الحديقة !!

حاولت الا تبدي اي رد فعل حتي لا يشك الداغر في امرها ... رحل إلياس لتتقدم هي سريعا لداخل الغرفة تهتف بحزن : داغر أرجوك اعفو عن زيان لارين انهارت باكية بعد خروجك من الغرفة لم أستطع تركها الا بعد أن نامت ... أرجوك داغري لأجل خاطري اعفو عنه 

ارتسمت ابتسامة سوداء علي شفتيه ينظر لها لحظات صمت طويلة هتف بعدها بتهكم : سأعفو عنه
اتسعت ابتسامتها المشرقة لتختفي في لحظة حينما اكمل : 
 وعنكي وعن ذلك المدلل إلياس وعن تلك الملعونة كيار فقط في حال واحد أن خرجت روحي من جسدي غير لا أريد سماع حرف واحد واضح صغيرتي 

ولكن .... صاحت بها معترضة ليوقفها مزمجرا بعنف : انتهي إيليف الي الخارج 

رمقته بنظرات حادة غاضبة لتخرج من الغرفة صافعة بابها بعنف وقفت خارج الغرفة تتنفس بغضب من تحكماته المتسلطة زيان كأخ لها ولارين تحبه لن تسمح للداغر بإيذائه ابداا 

نظرت للحديقة السماء المظلمة يدوي في رأسها كلمات إلياس لتنتهد بحزم حسنا ستذهب إليه وتصارحه بأن مشاعرها كانت وهم وأنها تحب الداغر وستطلب منه الرحيل والا ستخبر الداغر بما يخطط له ... ابتسمت بحماس تشجع نفسها لتخرج الي الحديقة تمشي بحذر تتلفت حولها يمين ويسار شهقت بذعر شهقات مكتومة حينما وضع احدهم يدها علي فمها حاولت الصراخ تتلوي بين يديه بعنف لتسمعه يهمس بضيق : إيليف أنه أنا إلياس 

هدأت أنفاسها قليلا لتزيح يده من علي فمها جذبها بعيدا خلف احدي الاشجار الضخمة 
وقف امامها قريبا منها للغاية ينظر له نظرات حادة غاضبة ساخطة ليهمس بغيظ :
 - ما بك إيليف لما تبتعدين عني 
نظرت حولها بحذر خوفا من أن يراهم أحد ويخبر الداغر لتعاود النظر للواقف امامها تهمس بضيق :
- إلياس افهمني ما كنت أشعر به تجاهك لم يكن حبا كان فقط إعجاب ، أدركت مؤخرا فقط إني بالفعل لم أحبك 

قبض علي ذراعيها يهمس من بين أسنانه بغيظ : 
- وتحبين الداغر هاا ... هل تعتقدين اني أحمق لن ألاحظ نظرات العشق التي ترميه بها نظرات الغيرة التي تشتغل في مقلتيك عليه ... 
غرز اصابعه في لحم ذراعيها بعنف يهمس بغضب : انتي ملكي قبله .. تذكرين صغيرتي كنتي علي وشك تسليم نفسك لي لولا قدومك ذلك المغفل والدك 

اشتعلت عينيها غضبا تلوت بعنف تحاول نزع ذراعيها من يده لتهمس بحدة ؛ ابتعد عني إلياس أقسم أن صرخت سيقطع الداغر رأسك ... وإياك أن تنعت أبي بالمغفل ... لا مغفل هنا غيرك .... انا أكرهك إلياس اكرهك بقدر حبي للداغ 

صمتت رغما عنها لتشخص عينيها بفزع حينما جذبها ناحيته بعنف يقبلها رغما عنها حاولت دفعه بعيدا ولكنها كان يطبق علي جسدها بعنف انسابت دموعها قهرا لتسمع صوت تصفيق بطئ يأتي من خلفها اتسعت عينيها ذعرا حينما اخترق انفها رائحة عطره المميزة 
حين إذا تركها إلياس ليوجه نظره للداغر يبتسم بتشفي كأنه يخبره أنا انتصرت !! التفت برأسها تنساب دموعها بعنف لتركض ناحية الداغر ترتمي في صدره تنتحب باكية : 
- أقسم داغر هو فعلها رغمي عنها .. قبلني دون اراداتي حاولت دفعه ولكني لم اقدر 

سمعت إلياس يصيح من خلفها بحدة : كاذبة كنتي علي وشك تسليم نفسك لي هنا ... كما كنتي ستفعلينها من قبل ... اتذكرين عزيزتي فوق التل قبل غروب الشمس في عيد ميلادك 

شهقت باكية لا تعرف ما تقول فقط تهز رأسها نفيا بعنف تقبض علي تلابيب ملابس الداغر بقوة تدفن رأسها في صدره ولكنه لم يعانقها بقي جامدا متصلبا ... بلعت لعابها ذعرا ابعدت رأسها قليلا لتشخص عينيها بفزع الموت كان كلمة هينة قليلة عن تلك النظرة السوداء المرعبة التي رأتها في عينيه نظرة جعلتها تنتفض بعيدا عنه تنظر له بذعر تهز رأسها نفيا ما كادت تخطو خطوتين للخلف لتشعر بقبضته تسحق رسغ يدها سمعته زمجرته الغاضبة :
- يا حررراس 
لحظات وتجمع مئات الحراس حولهم لينظر لالياس يبتسم بشر : اعتقلوا الأمير إلياس ولا تنسوا عاملوه معاملة خاصة حتي اتي بنفسي إليه .. هو ضيفنا وواجبنا كرم ضيفاته 

ليميل برأسه ناحية إيليف يهمس بشر مفزع : عاهرة تماما كوالدتك أقسم اني سأريكي ما لم تريه في حياتك !!!

يتبع

لمتابعة البارت التاسع عشر اضغط هنا

reaction:

تعليقات