القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عندما تتنفس الكتب الفصل الخامس بقلم ندى محسن

 رواية عندما تتنفس الكتب الفصل الخامس بقلم الكاتبة ندى محسن

رواية عندما تتنفس الكتب بقلم ندى محسن

رواية_عندما_تتنفس_الكتب
الحلقة 5
للكاتبة/ندى محسن عوض الله Noody

ركب كاسر الدراجة النارية لتركب خلفه وهي على بعد منه 
-امسكي فيا 
ابتعدت اكثر عنه ليسير بنفاذ صبر وتكاد السقوط فتضمه بتلقائية ليتصلب جسده شهقت وابتعدت قليلآ بخجل فوضع يده على يدها الموضوعة على جانبه 
-اثبتي علشان متقعيش اتطمني ومتخافيش هسوق بسرعة وهنوصل
ترك يدها وشعر بإرتجافها امسكت بقميصه نظرت لجسده الضخم وهي تتحدث سرآ"ازاي هو مستحمل التلج دا ازاي..اداني هدومه يعني؟ وايه كمية الوشم دي"
ظل يسير بسرعة وهي تتشبث به خوفآ من السقوط وهي شعر بالبرد لتصدم بجسده يكاد يشتعل من فرط حرارته.... 
وقف بعد قليل فتتعجب هبط من على دراجته امسك بزجاجة مياه وقام بتقديمها لها 
-اكيد عطشانة
اخذت الزجاجة وارتشفت الكثير وقدمتها له ليأخذها ويشرب القليل ومسح قطرات العرق على جبينه وهي ترتجف من البرد 
ركب دراجته ولم تتمسك به ليشعر بها ليست طبيعية 
-مالك؟؟ 
هزت رأسها بنفي ودموعها تتساقط ليعيد السؤال
-مالك؟ 
نسرين بدموع وارتجاف
-عايزة ماما...عايزة اروح....
امسك بيدها ليجدها ترتجف بطريقة غير طبيعية ليحاول تدفئتها قرب يدها من فمه وهو ينفخ بها لتنظر له وتبعد يدها بضيق 
-انا.... مش بردانه.... بس جسمي واجعني 
هز رأسه بنفي 
-مش هتقدري تكملي بالشكل دا انتي لسة تعبانة وممكن تقعي... مفيش غير حل واحد
نظرت له بإستغراب 
-ايه 
رفعها لتشهق بصدمه وضعها على مقدمه الدراجة الناريه واسرع بالركوب وهو واضع يده على المحرك من خلفها فتدفعه بقلق
-انت بتعمل ايه ابعد... 
نظر لها برجاء وحنان بعيد كل البعد عن شخصية هذا الكاسر
-اهدي متخافيش خليكي واثقة فيا انتي تعبانة وانا اهو بعيد ومش هقرب او اضايقك خالص خالص بصي بعيد ازاي وانتي قاعدة قدامي بجنبك اهو ايدي مش هتلمسك بأي شكل ولو بالصدفة 
بدأ بالقيادة فتبتعد عنه وهو يتجاهل النظر لها حتى لا يخيفها هو لا يعلم لماذا تنفر منه هل هذا بسبب مظهره الغير مريح هو ايضآ يتعجب من هيئته ماذا كان قبل الحادث يا ترى ... 
مر الوقت ووقف امام حارتها ليهبط كاسر ويساعدها على الهبوط لم يكن هناك احد فالفجر قد اوشك على الأذان.... 
دلفت مسرعة للبيت وهو صعد لبيته يضع يده على رأسه بألم وهو يتذكر 
Flash back
فتاة تصرخ
-كاااااسر حرام عليك ابعد عني انا معملتش حاجة صدقني مخنتكش ابوس ايدك 
صوت طلقات النار عم بالمكان لتصرخ اخر صرخة معلنة عن انتهاء حياتها 
back 
جلس وهو يشعر بالأختناق
-ايه دا ايه...كابوس....انا ايه اللي جابني هنا وايه الوشم دا وايه اللي خلاني متصاب ومش اي اصابة انا مضروب كذا طلقة مضروب بالرصاص!!
طرقت نسرين الباب ليفتح عادل وعيناه حمراء بفعل الدموع دلفت للداخل لتجد والدتها تبكي ويجلس رشدي على الأريكة ورأسه ملطخ بالدماء ويظهر انه قام بتخيطها شفتاه مشقوقه تنزف ويده مُجبسة هي وارجله الأثنان لتندهش نسرين ماذا حدث له اقامت بصدمه شاحنة ضخمة ام قطار طائش ركضت والدتها تضمها بحب تبكي 
-حبيبتي نسرين انتي كنتي فين ايه اللي حصلك يا قلبي مالك يا بنتي 
نظرت لها نسرين لتنهار بالبكاء وتقم بضم والدتها كم كانت تحتاج لهذا تذكرت كل ما حدث معها بداية من الشاطئ الى ان هبطت من الدراجة النارية تحدث عادل بغضب
-كنتي فين وايه اللي عمل في رشدي كدا بلطجي هاجمه وقال انك تعرفيه؟خدك فين وروحتي معاه فين؟؟؟انطقي
صُدمت نسرين من حديثه وهي مازالت بحضن والدتها 
-هو قالك ايه....قالك اني على علاقة بالشاب دا....مستحيل
شعر رشدي بالقلق فتحدث بصعوبة والم
-انتي ايه لسة بتكذبي عليهم؟تفسري بايه انك لابسة هدومه؟
تحدثت بخفوت
-علشان كنت بردانة 
تحدث بجراة 
-وليه مجابكيش على هنا روحتي معاه فين لو انتي متعرفيهوش هتقعدي معاه للفجر وترجعي لابسة هدومه 
صرخت به نسرين
-اخرس يا قذر يا حقير انا اشرف منك 
امسكت زينب بيدها
-اهدي طيب اهدي واتكلمي
دفنت نسرين راسها بزينب
-ماما انا تعبانة خليه يغور من هنا مش عايزاه انا بكرهه انا مش عايزاه 
سحب عادل شعرها غاضبآ
-ايه اللي حصل من وصف رشدي هو تقريبآ نفس اللي اتعرضلي عند الشاطئ وتقوليلي متعرفيهوش 
ابتسم رشدي فخطته تسير على اكمل وجه 
بكت نسرين وهي ناظرة لعادل بخيبة امل
-انا مستحيل اغلط يا بابا مستحيل ...مستحيل اخون الثقة اللي مديهالي صدقني....انت ممكن تعمل كدا بس انا لا
فهم عادل ما ترمي اليه ليشتعل غضبآ ويقم بصفعها 
صرخت نسرين بألم وهي تبكي ليتحدث بقسوة غير معهودة عليه 
-انطقي كنتي فين وليه لابسة هدوم الحقير دا 
حاولت الأبتعاد فلم يسمح لها وامسك شعرها بشكل اقوى بكت بألم لتبعده زينب 
-عاااادل دي مش طريقة دي الحمد لله انها بخير وسيبها تهدى حبيبتي اهدي واتكلمي اهدي... 
هزت نسرين راسها بألم 
-انا روحت مع رشدي وهو.... هو فضل ماشي كتير لحد مالدنيا ضلمت كلها 
انفعل رشدي ولم يعرف ما الذي عليه فعله ليوقفها ظن انها ستخشاه او حتى ستكون اضعف من الحديث اكملت نسرين 
-قولتله يقف وهو مسمعليش.... وبعد شوية هو وقف مكنتش شايفة حاجة الدنيا كانت اسود من الكحل... وانا خوفت وبقيت احاول افتح العربية بس هو كان قافلها واتهجم عليا و..... 
صمتت ناظرة لعادل بخوف والصدمة تعلو وجهه وزينب تضمها بحنان وتنظر لرشدي بإستحقار ليقف رشدي بألم
-انتي.... كذابة.... انتي بتكذبي 
صرخت به نسرين 
-انت تخرس خالص انا ضربته في عينه وهو بعد عني وبسرعة دوست على الزرار فتحت العربية وجريت جري ورايا بالعربية وكان هيخبطني شوفت موتسكل وقعدت اصوت علشان يلحقوني وهو خاف وحاول يسكتني وضربني جامد ووالهي محستش بحاجة بعدها.... لما فوقت لقيت نفسي مع الراجل دا ومكنتش اعرف انه ضربه وقالي انه شافه بيحاول يركبني العربية كنت خايفة يا ماما وكنت بردانة وهو قلع القميص بتاعه ولبسته وفضل هو من غيره وجابني اول مفوقت على هنا والهي دا كل اللي حصل
كاد رشدي ان يتحدث فلم يستطع بسبب ضرب عادل له اصبح يسدد له اللكمات بقوة 
-يا خااين يا قذر انا آمنتك عليها تقوم تحاول تعتدي عليا انا مش هرحمك يا رشدي
لم يكن رشدي قادر على سد اي لكمة من لكمات عادل فكاسر قد حطم عظامه منذ بضع ساعات.... 
دفعه عادل للخارج ليقع من على السلم بألم ويغلق عادل الباب غير مباليآ به 
-انسي الحيوان دا مش هتتجوزيه 
لم ترد عليه نسرين بل ظلت ساكنه بحضن والدتها زينب لتدلف سريعآ لغرفتها اغلقت الباب وقامت بفتح الشباك لتجد كاسر جالس على سريره المقابل للشباك لتنظر له قليلآ فتلتقي اعينهم اقترب من الشباك لتشعر بقلبها يرتجف 
-انا... 
سألها بقلق
-انتي كويسة؟شكلك تعبانة فيكي ايه؟
نظرت له وهي تمسح دموعها
-اه... ايوا.... كويسة...
نظر لها قليلآ لم يجد ما يقوله استدار ليدخل فتقاطعه بسرعة
-استنى 
لم يلتفت لها حتى بل ظل واقفآ لتتابع
-شكرا.... انا فعلاً كنت خايفة... شكرآ يا...
اجابها بإبتسامة ومازال ثابت بمكانه 
-مش عارف ابقى مين...بس العفو
تابعت
-ازاي هديلك القميص 
اجابها بإبتسامة هادئة
-تقدري تحتفظي بيه 
هزت رأسها بنفي
-ازاي هبعتهولك... هغسله و... ايوا هحدفهولك من هنا 
استدار قليلآ ليلمحها بطرف عينه وذهب على سريرة لينم فاغلقت شرفتها ونامت بتعب لم تخلع القميص لا تعرف ما السبب ام لانه يجعلها تشعر بالدفئ ام لأن به رائحة لا تريد ان تفقدها!!.... 

استفاقت نغم على صوت والدتها نادية 
-حبيبتي اصحي خطيبك برا وعايز يشوفك
فرقت نغم عيناها بنعاس وهزت رأسها نافية 
-يعني ايه يا نونة مش عايزة تشوفيه 
اردفت نادية لتهز نغم رأسها بإيجاب 
تعجبت نادية 
-ودا ليه 
هزت نغم رأسها بنفي.. لتتابع نادية 
-حبيبتي تعالي في حاجة هو عايز يقولها وانتي موجودة 
ذهبت نغم مع والدتها غصبآ لتراه يبتسم لها بخبث فتلاحظ نور لتتحدث
-عايز ايه يا كريم انجز مقعدنا كلنا ليه نتأمل في جمال سعادتك
نظر لها عبد الرحمن اخاها الأكبر بحدة 
-براحة طيب..
صمتت نور فيتحدث كريم ناظرآ لسالم
-عمي انا لقيت دكتور علاج طبيعي شاطر جدا على حسب ما سمعت وعرفت وممكن نغم تروح ممكن تروح معايا و
قاطعه سالم بصرامة
-تروح معاك فين؟
تراجع كريم
-اقصد ممكن تروح مع اي حد اخوها او اختها انا عارف ان شغل حضرتك مش هيسمحلك تروح...
نظر سالم لنغم وامسك بيدها بحنان
-وهو فين الدكتور دا؟
ابتسم كريم وهو يرى نجاح خطته فهو يتقرب من نغم وعائلتها ومن ناحية اخرى يتقرب من تلك الساذجة نسمة .

استفاقت نسرين على طرقات الباب 
-ايوا....ادخلي يا ماما
دلف عادل للغرفة لتنظر له وتبعد عيناها 
-نعم يا بابا 
اقترب بحزن
-هتفضلي تبعدي كدا وتعاقبيني بالطريقة دي كتير نسرين انتي عارفة اني مستغناش عنك
نظرت له لتتذكر ما بدر منه في الفترة الماضية لتنزل رأسها 
-انا مبعاقبكش..ولا حاجة...ومش من حقي اعاقب حضرتك
عادل وقف امامها 
-نسرين انا مغلطتش زي منتي فاكرة 
نظرت له بصوت مهزوز ودموع تكاد تسيل من عيناها لم تستطع الصمت
-انت ليه خنتها!....ليه انت خونت ثقتنا وخونت ماما....هي عملتلك ايه دي اطيب واحن واحسن ست في الدنيا 
نظر لها ليشعر انه يغرق بماء مثلج من تصريحها 
-محصلش...مخنتش..
هزت رأسها نافية
-لا....حصل انت عمرك مكنت كدا عمري مشوفتك كدا عمرك ممديت ايدك عليا وعمرك مكذبت ليه كل حاجة فجأة اتغيرت انت كنت عندها اليوم اللي كنت تعبانه فيه؟؟انت مش خايف من ربنا وانت على علاقة بواحدة غير مراتك وانت...
لم تكمل بسبب مقاطعته لحديثها صارخآ
-نسرررررين كفاية دي مش واحدة عادية وانا مغلطتش دي تبقى مراتي تبقى مراتي على سنة الله ورسوله
نظرت له نسرين بدموع وقد رحلت نظرات الغضب لتتحول لصدمة
-م...راتك؟....
هز رأسه بإيجاب وهو يتصبب عرقآ وكأنه تلميذ امام استاذه يخاف ان يعنفه ابتسمت نسرين لحظات لم يكن يعلم ما السبب ولكن تهجمت ملامحها وكأنها تذكرت شيئ ما او عادت لما هي به 
-ماما...فين؟
اجاب بهدوء 
-بتجيب حاجات من السوق
هزت رأسها إيجابآ وخرجت من الغرفة بثبات ذهبت للحمام وما ان اغلقت الباب حتى جلست خلفه واضعة يدها على فمها تبكي بصمت قلبها يرتجف ليجعل جسدها بالكامل يرتجف مر وقت عليها لا تعلم كم لبست بهذا الوضع افاقها طرقات عادل على الباب 
-حبيبتي نسرين انتي كويسة؟
اجابت بصوت حاولت جعله ثابتآ 
-ثواني...
وقفت تغسل وجهها مرارآ وتكرارآ تأمل ان تزول تلك الأثار الناتجة عن بكاءها وشهقاتها ولكن بدون جدوى....
خرجت لم تنظر له ودلفت لغرفتها اغلقت الباب وهي تبكي شعرت بالغرفة تضيق من حولها وضعت الحجاب على رأسها قامت بفتح النافذة كما اعتادت لتلتقي عيناها بأعين ذلك الكاسر وهو يشرب قهوته السوداء ذات المذاق المر تأملها قليلآ وهي تمسح دموعها ليتحدث بهدوء
-عاجبك؟؟
نظرت له بإنتباه عن ماذا يتحدث؟لاحظ تعجبها 
-قميصي عاجبك؟
نظرت لقميصه مازالت ترتديه لتنظر له وكأنه لم يرى دموعها لم يهتم حتى بالنظر لها اي انسان كان ليسأل 
اغلقت النافذة مرة اخرى ليهز رأسه بيأس وهبط للأسفل ليراه فهد فأبتسم
-صباحوا يا بطل
( فهد صاحب الشقة الذي يجلس كاسر بها معه وهو مرح يهوى مغازلة السيدات مما يتسبب له بالكثير من الجروح الجسدية عمره 30 عامآ)
-يا عم رد عليا الصباح دي ايه العجرفة اللي انت فيها دي شبح انت كدا؟
نظر له كاسر بهدوء وكأنه يفكر بما يقول ليتابع فهد 
-انت ايه لسة مفتكرتش حاجة 
هز كاسر رأسه نافيآ
-ولا اي حاجة...ولا اي شيئ
وضع فهد يده على كتف كاسر
-ان شاء الله قريب تفتكر كل حاجة 
اجابه 
-ان شاء الله...بقولك...
نظر له فهد
-ءأمر
تنهد كاسر
-عايز اشتغل مهو مش هينفع كدا والفلوس اللي كانت معايا لو خلصت مش هعرف اعمل حاجة....
هز رأسه بتفكير
-طيب بقولك ايه انت معاك كام؟
فكر كاسر قليلآ
-مش كتير يعني مبلغ كويس مش عارف ازاي كان معايا فوق العشر الاف جنيه في جيبي!!
ابتسم فهد بتفكير وهو ينظر لجسده 
-مدهش 
رفع كاسر حاجبه بتعجب
-نعم؟
ابتسم فهد
-هيناسبك اوي البنات تموت في هيئتك دي اسمع مني 
-مش فاهم بردو عايز ايه انت
ضحك فهد
-ولا حاجة يا عم دماغك راحت فين انت هتشتري توكتوك تشتغل عليه 
فكر كاسر قليلآ
-توكتوك؟يا ابني ودا ايه علاقته بالمقدمات وشكلك ومش شكلك
ابتسم فهد
-يا سيدي ولا حاجة قولت ايه 
هز كاسر رأسه إيجابآ
-مؤقتآ ينفع
فكر فهد
-نسميك ايه بقى تحب اسم ايه؟
هز كاسر كتفه غير مباليآ
-مش هتفرق
فهد ابتسم بطرقة مختلفة واشتياق واضح
-يامن....
نظر له كاسر
-اشمعنا!
ابتسم فهد بحب
-ابني...
نظر كاسر بدهشة
-ايه دا انت متجوز ومخلف؟
هز فهد رأسه بنفي
-لا متجوز ولا مخلف
تعجب كاسر
-اومال؟
استند فهد على سيارة خلفه وهو يحاول كبت دموعه
-مات....كان تعبان وقولت هيخف...بس....مات مكنش معايا اروح اكشفله وكان بيسخن وعملت المستحيل علشان...السخونة تنزل سيبته مع امه وروحت اتصرف في فلوس رجعت بالدكتور لقيته بيترعش وحضني....و.....وقال انه بيحبني...قالي بحبك يا بابا...ووقع بين ايدي الدكتور بيفوقه مبيفوقش (تساقطت الدموع من عيونه بألم)انا موته بعجزي...يامن كان اغلى شيئ في حياتي 
كان كاسر ينظر له بحزن
تنهد فهد وهو يمسح تلك القطرات المالحة عن وجنتيه 
-حتى هي.....اتهمتني بدا وطلبت الطلاق انا مقدر اللي حصلها مقدر انها مقدرتش تستحمل هي كانت روحها فيه ومقدر صدمتها فضلت مستحمل بس هي كانت اخدت قرارها خلاص....واتطلقنا...همس عانت كتير اختفت ومعرفتش عنها حاجة من بعد كدا....وحشتني 
كان كاسر ينظر له لم يتواجد اي تعبير على وجهه فيمسح فهد دموعه مبتسمآ بثبات
-عدى تلت سنين يا سيدي وانا جاي انكد عليك دلوقتي....بس واديني عايش بالطول وبالعرض بشتغل في ورشة ميكانيكا اللي انت شوفتها دي مع اني خريج حقوق اصلآ بس الظروف بقى ...
هز كاسر رأسه بتفهم ليتابع فهد
-يلا هتيجي معايا ولا ايه دي اخر الشارع 
هز كاسر رأسه إيجابآ
-منا قولتلك هشتغل معاك لحد منظبط موضوع التوكتوك دا على الأقل اجيب مصاريفي علشان مقربش من باقي الفلوس اللي معايا 
هز فهد رأسه متفهم
-فاهمك وانا هقول لصاحب الورشة وهو متفهم بردو راجل عسل هتحبه وهيقبضك اليوم بيومه
هز كاسر رأسه بإيجاب 
تجلس نغم مع نور التي تحدثها بقلق
-مش واثقة فيه انتي 
نغم هزت رأسها بإيجاب ودموع 
امسكت نور بيدها 
-اتطمني انا مش هسيبك تروحي معاه وهكشف حقيقته لبابا ولماما انتي عارفة ماما مش هتصدق وهتحصل مشاكل مع عمي...
ابتسمت نغم براحة ليدخل عبد الرحمن ويضع عبد الرحمن يده على كتف نغم نظرت له وابتسمت ليتحدث بحنان
-عايزين حاجة انا رايح الشغل 
هزت نغم رأسها بنفي لتردف نور
-هات اي حاجة حلوة تتاكل ولا تتشرب مش هتفرق 
ضحك
-حاضر ان شاء الله 
ذهب ليدخل محمد
-بابا راح شغله بإذن الله هنوديكي للدكتور الأسبوع اللي جاي يكون بابا قبض 
هزت نغم رأسها إيجابآ ذهب محمد وذهبت والدتها للسوق وتجلس نور ناظرة لنغم فتحرك يدها امام اعين نور لتبتسم نور
-مفيش حاجة بس كنت بفكر في حاجة....كريم... انا مش عايزة بابا يتدخل انا عايزة اتصرف انا 
نظرت نغم لنور بإستغراب لتتابع نور
-عايزة اتعامل معاه انا 
هزت نغم رأسها بنفي وامسكت بيد نور بقوة تركتها واخذت الهاتف تنقر عليه بيد مرتجفة
"نور بلاش كريم ابعدي عنه دا مش كويس نور انا بكرهه"
نور بإبتسامة خبيثة اثارت غضب نغم...
-انا هربيه.....هربيه....


ترتدي رجاء حجابها 
-يلا
ابتسم رحيم وهز رأسه بإيجاب لتتحدث زهرة
-انت خلاص ناويتها يا رحيم؟
هز رأسه إيجابآ
-اه يا حبيبتي انا غلطت ولازم اصلح غلطتي وهي ملهاش ذنب هي جات علشان واثقة فيا...وانا...ربنا يسامحني بقى...
كانت تجلس نسمة تفكر لتتحدث
-انا حاسة بدوخة روحوا انتو بقى....
هز رأسه بإيجاب فهو يعلم كيف اصبحت نسمة من بعد ما حدث وهو يلتمس لها مئات الأعذار.....
رحلوا ونسمة تتحدث مع كريم على الواتساب مبتسمة وتحكي له تفاصيل يومها بعد الحاح شديد منه على محادثتها حتى ضربت بكلام اخاها عرض الحائط وجدت طرقات على الباب مؤكد عادوا مجددآ فهذا البيت ملكآ لهم مؤكد لن يأتي غريب على غفله اقتربت من الباب قامت بفتحه لتصدم بكريم بوجهها ابتسم بخبث
-مساء الخير
اغلقت الباب بوجهه متوترة مرتبكة ارتدت فستانها وحجابها وهو مازال يدق الباب لتبتلع ما بحلقها بتوتر 
-كريم؟انت ايه جابك هنا 
تحدث كريم بنبرة حاول جعلها لطيفة 
-كنتي وحشاني ومبتقابلنيش حتى لما احتاجتك..فقولت اجي اشوفك وانا عارف اني مش هسبب ليكي اي مشكلة واقولك على حاجة مهمة 
كانت نسمة تقف خلف الباب مرتجفة مرتبكة هل تفتح له الباب لا هذا ليس بشيئ صائب ولكن تمكن الشيطان منها لقد اتى خصيصآ لرؤيتها ما الذي سوف يحدث هي ليست صغيرة وهو يحبها ما المشكلة هي تثق بقراراتها ولن يحدث شيئ 
قاطع حربها الداخلية بصوته الذي يدل على نفاذ صبره
-ايه يا نسمة هتسيبيني كدا على الباب نسمة لو هضايقك فأنا همشي و....
قاطع حديثه فتحها للباب كانت جميلة عيناها الزرقاء تعطيها المنظر الطبيعي الخلاب وكانها استمدت لونها من موجات البحار الثائرة ....
-ايه يا كريم 
ابتسم وهو مازال يتأمل الألماس بعيونها
-مش هتدخليني؟هنفضل واقفين كدا 
تنهدت بتوتر
-كريم انت عارف ان مفيش حد هنا 
استند قليلآ على الباب 
-عارف علشان كدا عايز ادخل علشان مسببلكيش مشاكل لحد يشوفنا كدا وانا تعبان انا جاي من الشغل مش قادر ولا خلاص يا نسمة مش عايز اضايقك
نظرت للأسفل
-دا بيت عيلة يا كريم محدش هيطلع وكمان...انت بجد تعبان؟
حاول رسم الإرهاق على وجهه
-متشغليش بالك هتكلم معاكي شوية وهمشي
ارتبكت نسمة وهي ناظرة له كم كان سهل خداع برائتها 
تحدث كريم
-من هنا ورايح هشوفك يومين في الأسبوع على الأقل وقدام اخوكي
تعجبت نسمة
-ايه؟دا ازاي!
ابتسم كريم
-مؤقتآ لحد بس مبابا يرجع من الكويت واجي اتقدم 
اجابته بتعجب
-ودا ازاي يا كريم؟
ابتسم كريم وهو يكاد يلتهمها بعينه دون ادنى ملاحظة منها 
-اللي عليكي تلزقي لأخوكي في العيادة وانا هجيب بنت عمي المشلولة دي علشان يعالجها وهلزق لاهلها بحيث اني اجي معاها 
تهجم وجه نسمة
-مش دي اللي خطبوهالك وانت 
اكمل كلامها بنفور مصطنع
-حبيبتي دي بس تأدية واجب وعايزها تتحسن علشان اخلص منها وصدقيني مش هيتم الجواز دا مش هيتم 
تحدث بداخله وهو يداري خباثة ما يشعر به"لا هتجوزها ولا هتجوزك ولا انا بتاع جواز اصلا بس هي حلوة ومطيعة وصامتة وقمر صغير ازاي مفكرش فيها وماما قالتلي سيبك من ابوك واعمل اللي يريحك متع نفسك انما انتي بقى يا بطاية يا قمر انتي مش قادر ابعد عيني عنك"
-روحت فين بتفكر في ايه يا كريم مالك باصصلي كدا ليه
انتبه لها كريم
-ها....كنتي بتقولي ايه؟
تنهدت 
-انت مش معايا خالص 
ابتسم كريم 
-بكرا الحد معادنا بس متنسيش تبقي في العيادة مع اخوكي 
هزت رأسها إيجابآ وهو يتفحص جسدها بنظرات مريبة كم يشتاق الى التهام تلك الجميلة ولكنه يبعد تلك الأفكار عن ذهنه لا يريد خسارتها بإمكانها الصراخ بإمكانها ان تستغيث بأحدهم ولن يكون بمقدوره شيئ سيصبر حتى ينول رضاها....سيصبر..
-اشوفك بكرا يا نسمة 
هزت رأسها بإيجاب وهي تنظر لعيناه الجميلة والذي تزيده جاذبيه وهو مرتدي تلك البذلة الأنيقة....

نسرين تجلس مع ليلى ابنه خالتها واثار الدموع تظهر بوضوح على وجهها تحدثت ليلى بنفاذ صبر
-يا حبيبتي يا نسرين اتكلمي يا ماما ايه اللي حصل
هزت نسرين رأسها نافية 
-محصلش حاجة... مخنوقة بس شوية... محصلش حاجة 
لا تعلم ليلى ما الذي حدث لتلك الفتاة لطالمه كانت مرحة 
عدلت ليلى من وضع حجابها والذي لا يتسمى ابدآ بحجاب فكان يظهر منه نصف شعرها عمدآ منها 
-حبيبتي اتكلمي معايا مش انا صاحبتك الوحيدة انا مش بنت خالتك وبس يا سوسو 
هزت نسرين رأسها نافية 
-مفيش يا ليلى صدقيني 
صمتت ليلى وابتسمت بشرود 
-الا بقولك صح يا بت مش هتروحي الشاطئ تاخديني معاكي
تعجبت نسرين
-من امتى منا ياما اتحايلت عليكي تيجي ولا بترضي 
ابتسمت ليلى 
-الموضوع المرة دي مختلف
رفعت نسرين احدى حاجبيها 
-اشمعنا يا ستي
اخفضت ليلى صوتها هامسة 
-عارفة فهد الميكانيكي؟ 
هزت نسرين رأسها بنفاذ صبر
-الوقح اللي كان بيعاكسك ايه الجديد 
هزت ليلى رأسها نافية
-اشتغل معاه واحد تاني بس ايه يا نسرين لو قولتلك قد ايه قمر قد ايه جامد قد ايه جاحد عمري مشوفته غير النهاردا نسرين انا مش قادرة اوصفلك دا كأنه خارج من فيلم اجنبي كدا جاااامد....يجنن
تعجبت نسرين وذهنها شاردآ بالحديث الذي صار بينها وبين والدها 
-نسرين روحتي فين 
هزت نسرين رأسها بنفي 
-مفيش
نفخت ليلى بنفاذ صبر
-لا بقى انا زهقت والنبي يا شيخة لأنتي قايمة نروح نقعد على البحر شوية ووالله مهضايقك هسيبك تقعدي مع نفسيتك ولا هسأل فيكي 
هزت نسرين رأسها نافية 
-مليش مزاج يا ليلى 
دفعتها ليلى دفعات خفيفة 
-يلا بقى يا نسرين هستناكي برا تكوني لبستي هااا 
خرجت لتقف نسرين ترتدي ملابسها وقد خانتها دموعها 
-هو مغلطش... اتجوز... يا ترى هو مغلطش فعلآ!... دا شرع ربنا مش المفروض اتضايق... هو كبير... عارف الصح والغلط... حتى هو عارف اكتر مني.... هو اكيد مش غلط... اكيد.....انا عادي ولازم اتقبل دا بس يا ترى ماما لازم تعرف ولا لا.... هو معرفهاش ولا بيهتم لمشاعرها ليه القسوة دي ليه.....
نظر عادل الى ليلى الواقفة امامه لم تنظر له كما انها لم تكف عن مضغ تلك العلكة بتلك الطريقة السوقية 
تحدثت زينب زوجته بحنان 
-اقعدي يا حبيبتي 
هزت ليلى رأسها نافية 
-لا يا خالتي هستنى نسرين تخرج علشان هقعد معاها على الشاطئ النهاردا مش عايزاها تفضل مكشرة كدا هتجيبلنا اكتئاب 
ابتسمت زينب
-خير معملتي يا بنتي من امبارح وهي كدا هي كانت تعبانة بس نفسيتها كمان تعبت الله يجازيه البعيد اللي كان السبب
لم تفهم ليلى 
-مش فاهمه 
تحدث عادل بنفاذ صبر
-ابوكي فين يا ليلى 
نظرت له رافعآ احدى حاجبيها بوقاحة 
-ايه السؤال دا منت عارف انه في الشغل وبيرجع بعد 12 الله
ابتسم بتهكم
-وامك لسة بردو مظهرتش بعد مهربت مع حبيبها؟
اشاحت بنظرها بعيدآ عنه ليقف ويتجه ليقف امامها 
-ها مردتيش يعني
شعرت زينب بالضيق من تلك الطريقة الذي يعامل بها ليلى 
ارتبكت ليلى شعرت بالثلج يتساقط عليها وكان الجو اصبح بارد فجأة... 
توسعت ابتسامة عادل التهكمية 
-وامك؟ يا حلوة!!!
ابتعدت بغضب وتوتر عنه وعن تلك النظرات الساخرة الذي تراها بأوجه الجميع لتردف بصوت مهزوز 
-معرفش... مليش دعوة انا معرفش...حاجة..... 
امسكت زينب بزراع عادل بضيق
-عادل بطل في ايه ملكش دعوة بيها 
نظر عادل الى ليلى بتحذير
-لو حصل اي مشكلة لنسرين بسببك قسمآ بالله مهرحمك يا حيلة امك 
التمع بريق من الدموع في اعين ليلى كيف استطاع تغيرها بهذة السرعة وببضع كلمات.... 
فتحت نسرين الباب فكانت تسمع حديثهم مما جعلها تسرع بإرتداء ملابسها وتخرج وقفت امام ليلى ناظرة لعادل لم تكلف نفسها بتفرقة شفتاها فقط كانت نظرتها تكفي تلك النظرة المليئة بخيبة الأمل كانت ذات قدرة على جعله يحزن......  
خرجو من العمارة وتحدثت نسرين بتردد
-ليلى هو بس... 
قاطعتها ليلى ضاحكة ولكن مازال الحزن والغل موجود بعيناها 
-ولا يهمك يا بت ولا هيفرق كلامه زي كلام غيره 
مرو من امام الورشة الذي يعمل بها كاسر مع فهد لتتفاجأ نسرين بوقوف ليلى امامها فتقف متعجبة 
اقتربت ليلى من كاسر وهي تنظر لفهد وانحنت بجسدها قليلآ مستندة على إحدى السيارات لتمسك تلك العباءة على جسدها محددة اياه بالكامل.... وكاسر مازال يقوم بنفخ ذلك الكاوتش الخاص بالسيارة فتتحدث ليلى 
-جرا ايه يا فهد مش تعرفنا 
ابتسم فهد بمغازلة
-دا يامن شريك جديد يا موزتي
ابتسمت ليلى ناظرة له
-تشرفنا يا يامن 
نظر لها كاسر ولفت انتباهه تلك التي تحدق به ليست ليلى وانما تلك الفتاة التي تقف على بعد منها مما جعله يبتسم 
التقت اعين نسرين بعيناه لتنتبه ليلى نظرت لنسرين وضحكت ضحكتها الرنانة ليتابع فهد
-اموت انا في الطعامة دي 
وضعت ليلى يدها على كتف كاسر 
-فوتكوا بعافية اسيبكوا انا بقى علشان رايحين مشوار لو في اي حاجة كلموني ولو عايزين اي حاجة انا في الخدمه ياما فهد كل من تحت ايدي 
ضحك فهد
-ونفسي والله في شوية فصولية خضرا منك يا جميل 
غمزت ليلى له 
-امرك 
مازال تتحدث ويدها على كتف كاسر الذي اثار انتباهه نسرين الواقفة بذهول وبيدها دفتر رقيق وقلم يعلوه مجسم لوحيد قرن لطيف مطلي بالون الوردي يناسب رقتها
اقتربت ليلى واقفة امام نسرين 
-يلا يا نسرين يلا بينا
سارت لتنتبه نسرين وتسير معها بصدمه توقفت عند الشاطئ ناظرة لها 
-انتي ازاي.... ازاي.... اتصرفتي بالشكل دا.... هو انتي ازاي 
ابتسمت ليلى رافعة احدى حاجبيها
-انتي مالك يا بت في ايه زي ميكون الجردل اللي دلقه ابوكي فوق دماغي اتكب عليكي انتي مش فوق دماغي انا 
نظرت نسرين لها والدموع بعيناها 
-انتي مكنتيش كدة انا افتكرت كلامك مش هيتعدى الهزار معايا... انتي اتكلمي مع فهد دا بالشكل دا ولمستي يامن الراجل اللي كان معاه دا
نظرت ليلى لنسرين بخبث
-ايواااا بقى يا قمر انت عينك كانت هتاكل الباشا اللي كانت ايدي عليه هو بردو استغرب شكلك فضل متنحلك 
ضحكت مكلملة
-اتلاقيه كان بيقول ايه الهبلة دي 
لم يكن نسرين ينقصها هذا لتتساقط دموعها وتقترب من المياة لتساعد نسمات البحر على جفاف تلك الدموع المالحة الحزينة بشكل اسرع 
اقترب حاجبي كاسر في تعجب واستنكار
-ايه؟؟؟؟نسرين دي؟معقول؟؟؟

ضحك فهد
-تخيل زي منا بقولك كدا 
شرد كاسر قليلآ
-غريبة؟لا يا سيدي في فرق شاسع نسرين مختلفة وبحسها هادية ومؤدبة 
تحدث فهد وهو يعبث بالماتور الخاص بالسيارة ليعالج ما به من عطل
-ولا غريبة ولا حاجة من خلال خبرتي اقولك ان اه الأتنين مختلفين بس ليلى واضحة نسرين دي سوسة عايزة اللي يجري وراها شوية وكمان ابوها شادد عليها اوي انما ليلى دي امها هربت مع واحد اصلآ بعد مأبوها رأفت قفشها وكانت ليلى عارفة علاقتهم 
اثار حديث فهد الأشمأزاز في نفس كاسر ربما يكون نصف كلامه صادقآ بينما لا النصف الأخر غير صحيح فنسرين يشهد لها بالأخلاق و.... انتظر لماذا يشهد لها بالأساس هو لم يعرفها.... 
حركت نسرين رأسها نافية
-دا مش صح... انا بخاف منه اصلآ وانا مستحيل افكر كدا 
ضحكت ليلى 
-يا بت هو انا بقولك ايه انا بقولك انتي معجبة بيه فين المستحيل وبعدين الواد شكله يجنن دا عنده عضلات في كل حتة في جسمه وال ايه ميكانيكي عجب والله 
غضبت نسرين فأخرجت تلك الطاقة السلبية الذي تحملتها بالفترة الأخيرة 
-ليللللللى اخرررررسي
لمتابعة البارت الخامس إضغط هنا

بقلمي/ندى محسن 
نووووودي



reaction:

تعليقات