القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الثالث و العشرون و الأخير بقلم دينا جمال

 رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الثالث و العشرون و الأخير بقلم دينا جمال

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الثالث و العشرون و الأخير بقلم دينا جمال


إيليف صغيرة الملك
الفصل الثالث والعشرون
(الفصل الأخير 2)
( مفاجئات وحقائق غامضة )
¤¤¤¤¤¤¤¤
أصفر وجهها خوفا ما أن خرجت تلك الكلمات من فم ذلك الفتي ... لتعقد جبينها تخترز بعينيها قسمات وجه ذلك الفتي ... أبنها كيف ومن من تقابلت عينيها مع عينيه الزرقاء نظرات الجليد الحادة الغاضبة جعلت عينيها تشخص بذعر شهقت رغما عنها لتهمس بذهول : 
- ايزيس 

قطب زيان جبينه بتعجب ينظر للداغر ليرفع الأخير كتفيه بلامبلاة .... نظر داغر لموزار نظرة حادة غامضة ليهز موزار رأسه إيجابا قام واقفا ليتجه ناحية كيار .... ومعه خنجر صغير نظرت كيار له بحدة عينيها باتت حمراء كالدم لتصرخ بصوت مخيف :
- إياك أن تقترب .... إياك حتي أن تفكر في إذاء ملكة الغربان 

ضحك موزار بتهكم وكيار تتلوي بعنف تحاول فك يديها وقدميها من أسر تلك الحبال القوية اقترب موزار منها حتي بات أمامها مباشرة .... اتجه ناحية ذراعها الأيسر المكشوف ليجرحه حرج صغير خرجت علي أثره بعض قطرات الدماء لتزمجر كيار بوحشية ... ولكن موزار لم يهتز علي نصل الخنجر حمل تلك القطرات ليلقيها في تلك النار الصغيرة التي صعنها في منتصف الخيمة جلس أمام تلك النيران يربع ساقيه اغمض عينيه يتمتم بكلمات غير مفهومة

لحظات وبدأ جسده يهتز بعنف .... زيان والداغر ينظران له بترقب أما ظافر فقلبه علي وشك أن يتوقف من الخوف وكيار تنظر له بعينيها الدموية الغاضبة علي وشك إخراج نيران غضبها لتحرقه حيا ... 

لحظات وعم الصمت وانطفئت نيران الخيمة حتي تلك النار التي اشغلها ذلك الرجل انطفئت

لتعاود تلك النيران في الاشتعال فجاءة من جديد ويظهر علي أحد جدران الخيمة ظلال صغيرة لرجل وامرأة ومملكة ضخمة كأنها مسرحية ظلال تقام علي أحد الجدران بدأت تلك الظلال تتحرك كأنها حية .... ليفتح موزار عينيه في تلك اللحظة ينظر لكيار ومن ثم التف برأسه ينظر للداغر ليبدأ في سرد أحداث تلك القصة التي تمثلها الظلال علي الجدار بصوت رخيم اجش بدأت الحكاية :

- منذ خمسون عاما ويزيد الملك الأسود ملك مملكة السحرة السود قابل مصادفة الأميرة جاسمين ابنه ملك السحرة البيض ... دق قلبه بعشقها منذ أن وقعت عينيه عليها ... ودق قلب الاميرة له ... وككل حكاية حزينة رفض والدها أن تتزوج ابنته بساحر أسود دمائه ملعونة ... ولكن العشق كان المحرك لقلب الاميرة هربت من مملكتها وتزوجت بالملك الأسود وعاشت معه ملكة مملكة السحر الأسود ... أيام وانتشر في المملكة خبر حمل الملكة ... كاد الملك الأسود أن يطير من شدة الفرح ... فرح شعب المملكة بأكمله بهذا الخبر خاصة أن مملكة جاسمين كانت طيبة عطوف تعامل الناس بود حتي ترك أغلب السحرة ... اذيه الناس بسحرهم وعلي رأسهم الملك الأسود .... وانجبت الملك جاسمين طفلتين جينا وكيار .... يوم بعد يوم والطفلتان تكبران جينا ولدت لوالدتها ساحرة بيضاء نقية القلب تحب الجميع ... أما كيار فولدت بدماء سوداء ملعونة أخذت حقد وغضب وقوة ابيها قبل أن يهيم عشقا بزوجته 

كبرت الفتاتان ... وخطفت جينا قلوب شعب المملكة كما فعلت والدتها من قبل أما كيار فكانت تعامل الجميع علي أنهم خدما وعبيدا لم يكن يحبها اي من مكان ... مرت الأعوام وسافرت جينا في رحلة لاكتشاف الممالك وبعدها بأشهر وصلت رسالة منها الي المملكة تخبرهم أنها تزوجت ومن من .... الملك درغام ملك مملكة الريان .... مملكة الريان التي كانت تضي كشهاب ثاقب في ظلمة ليل حالك 
نهش الحقد قلب كيار حينما عملت بذلك .... وما زاد النيران اشتعالا .... إن كيار كانت علي علاقة بأحد النبلاء من السحرة ..... الساحر إيزيس اوهمها أنه يحبها وبعد علاقة خاطئة حملت كيار بطفل من إيزيس ... حاولت اجهاض الطفل ولكن دم إيزيس دم أسود نقي كان الطفل اقوي من أن تقتله هربت بعيدا حتي اتمت حملها وحينما وضعت الطفل القته في الغابة 

كانت علي يقين بأنه سيموت ولكن الطفل كان أقوي من هذا ... عادت كيار للملكة لتجد والدتها تحتضر
في ذلك الحين وصلت رسالة أخري من جينا تزف لوالديها خبر انجابها لولي العهد الأمير داغر .... وهنا بلغ الحقد مبلغه من قلب كيار ... أقسمت علي الانتقام من أختها مهما كلفها الأمر .... أيام معدودة وماتت الملكة جاسمين ...وكانت وصيتها الأخيرة أن يتصالح الملك الأسود مع والدها ... انهار الملك الأسود بعد موتها حزنا عليها وعزم علي تنفيذ وصيتها مهما كلفه الأمر ولكن كيار لم يعجبها الأمر حاولت إثناء والدها عن فعل هذا ولكنه كان مصر علي تنفيذ الوصية ... فقتله وضعت السم لوالدها في الطعام مات الملك الأسود وأردات كيار أن تحكم المملكة وتنقض العهد ولكن الشعب ثار عليها ... وحاولوا قتلها فهربت كانت لا تزال صغيرة وقواتها السحرية ليست بكبيرة لتحارب شعب المملكة أجمع .... هربت الي الغابة في كوخ صغير أغلقت بابه عشر سنوات تتعلم السحر الأسود بأبشع طرقه لتخرج اخيرا شيطانيه خرجت لتوها من الحجيم ... عازمة علي الإنتقام من الجميع ... أحرقت معظم مملكة والدها لتأخذ بثأرها منهم .... 

اتجهت الي مملكة الريان خدعت أماند الوزير الملكي لتدخل للملكة والباقي أنت تعمله جلالة
الملك

عند ذلك الحد توقفت الظلال عن الحركة لتختفي تماما ... وعادت اضواء المشاعل تنير من جديد .... وانطفئت النيران التي اشعلها موزار ..... والصمت هو سيد الموقف الجميع صامت مترقب ردة فعل الملك ... حرك الداغر رأسه ناحية كيار ارتفعت ابتسامة جانبيه باردة علي شفتيه هاتفا بتهكم :
  - يالكي من حاقدة عاهرة لعينة .... قتلتها لانكي تغارين منها 

نفرت عروق سوداء تغزو وجه كيار عينيها السوداء اشتعلت بحمرة الدم .... تنفسها صار سريع قوي غاضب نظرت للداغر بحقد تتذكر جينا أختها المحبوبة من الجميع جزت علي أسنانها تصيح بغل :
- نعم قتلتها .... قتلت الجميع لما يحبها الجميع ... جينا الطيبة التي يحبها الجميع أما كيار فلا ... جينا جينا جينا الجميع يشيد بها من لا يحبها .... حتي ذلك الأحمق إيزيس أحببته بحق ولكنه كان فقط يستعلني من أن يصل لجينا قتلته ... نعم قتلته مزقت جثه ذلك الخائن .... وحاولت قتل إبنه الأحمق وهو ينمو بين احشائي لكني لم استطع ....رغما عني اكملت حملي ومن ثم القيته في الغابة أردت أن تنهش جسده الذئاب .... عزمت الانتقام ... عزمت قتل روحها .... وبالفعل نجحت سنوات وأنا أجلس علي عرشها الي أن عدت إنت نيران انتقامك كانت لتحرق من يقابها لذلك هربت ... سنوات وأنا أحاول إستعادة ملكي ... سنوات وأنت تبحث عني ولكن حاجز الغبار الذي أضعه حولي يخفيني دائما ... ولكن كيف .... كيف وصلت لي كيف يا داغر 

صدحت ضحكاته الساخرة ضحكات تصدح بغضب وغيظ ضحكات خلفها ألف وعد بالانتقام ... اتكئ علي ظهر المقعد يضع قدما فوق اخري يبتسم بوعيد :
- طلسم النار يحرق ريش الغربان دم أصيل طريق طويل تحرقه النيران ... سد الغبار تمحيه النيران ... فقط طلسم النيران يحرق ريش الغربان

صدحت ضحكات كيار الساخرة تنظر لداغر نظرات حاقدة غاضبة : ابنتي الحمقاء رضيت أن تحرق جسدها بطلسم النيران وبقيت تدافع عنك رغم ذلك 

من جديد عاد يضحك حتي أدمعت نظر لها بتسلية نظرات سوداء قاتمة يهتف من بين ضحكاته : 
- أتعلمين أقسم إني لم اضحك بذلك القدر من قبل 

اختفت ضحكاته فجاءة لتتجهم ملامحه بغضب ... نظر لزيان ليهز الأخير رأسه إيجابا دون سابق مزق زيان سترته الملكية لتشخص عيني كيار بفزع حينما رأت وشم غراب يعلو صدر زيان واسفله بعض النقوش المحروقة بالنار بالطبع علمتها ذلك هو طلسم النار الوحيد القادر علي فض الغشاء التي تحيط بها نفسها .... نزلت لتلك الحروق التي وشك الالتام قدرة الداغر الشافية تعمل جيدا 

نظرت للداغر بحقد تطحن أسنانها من الغيط حينما رأت ابتسامته المنتصرة حينما سمعته يهتف بتشفي نبرته الواثقة المنتصرة تخترق روحها السوداء كالخناجر :

- كما ترين لم يأذي الداغر صغيرته ... بربك كيار كنت أعلم أنك ستأتين .... زيان الشجاع نقش طلسم النار علي جسده واستطعت بعدها أن اشفيه ... ومن وقتها وموزار يعلم تحركاتك كاملة ... كنا نعلم أنك ستأتين .... بسببك يا ملعونة عاملت زوجتي بطريقة بشعة ... أنا من وضعت الخطط الزائفة في مكتبي ... كنتي كدمية احركها باصابعي لتلقي بنفسها في النار ... خططتي لاختطاف إيليف حتي تساوميني عليها ... فكان علي أن أمثل اني بالفعل صدقت أنها خانتني صفعتها وحبستها في الغرفة كنت اعلم أنك تستمعين لنا ونحن في الغرفة كمحقاء صدقتي أن خدعتك انطلت علي الداهية بربك كيار الا تعلمين من هو الداغر 

اشتعلت انفاسها غضبا لتبتسم باتساع ابتسامة حاقدة كارهة : لو كانت يدي حرة لصفقت لك بحرارة هنيئا لك يا داغر ... دعني احي ذكائك الكبير 

اقترب منها ليدنو منها قليلا قابضا علي فكها بين أصابعه يبتسم بشر : 
- اعتذر لكني لا أقبل المديح من العاهرات !! 
والآن طال الوقت وأنا بالفعل اشتقت لصغيرتي ... كيف تريدنني أن اقتلك انتي وذلك الأحمق  

هنا صاح الملك ظافر بذعر يتوسل له : ارجوك جلالة الملك اتوسل إليك لا تقتلني ... ارجوك ارجوك 
انفجر ظافر في البكاء .... يتوسل له لحظات رمقه داغر بنظرات باردة سوداء ليشير الي زيان :
- خذه وأخرج من الخيمة ... اتبعهم موزار 

تحرك زيان يجر ظافر لخارج الخيمة وخلفهم موزار سريعا ... ليلتفت الداغر الي كيار التي رسمت وجه البراءة علي قلب الشيطان تهمس بخضوع : 
-داغر الملك العظيم ارجوك سامحني ... هل ستقتل سيدة وتلك السيدة تكون أم حبيبتك وزوجتك 

ضحك داغر بتشفي ينظر لكيار يبتسم بخبث : أتعلمين كيار ... أبي الحبيب لم يكن من دم ملكي خالص 
تعالت ضحكات الصاخبة أمام نظراتها المصدومة الفزعة ... ليكمل ضاحكا بخبث :
نعم ... مملكة الريان كانت قديما قبيلة القمر الاحمر كانت معروفة بأنها اقوي مملكة في السحر الأبيض ... لكل قبيلة خادم يحمي الملك دعيني اريكي ... زافير حامي الملك الداغر زافير حامي الملك الداغر ... أدعوك فبلي النداء زافير حامي الملك الداغر أدعوك فلبي النداء 

من العدم ظهر ذئب أبيض ضخم عينيه سوداء انيابه حادة مخيفة بارزة وضع الداغر يده علي رأس الذئب يربط علي فروه الناعم الكثيف 
نظر لكيار يبتسم بخبث :
- دعيني اقدم لكي زافير حامي الملك ... توراثته عائلتي منذ مئات السنين ... زافير يحمي العائلة المالكة  
... صراحة من السهل علي قطع رقبتك بسيفي لحظات وينتهي كل شئ ولكن زافير سينهش جسدك السام حتي الموت سيذيقك الموت ألف مرة ... 
وجه نظره للذئب يبتسم بشر :
- زافير عشاءك جاهز عزيزي 

ابتسم ابتسامة سوداء مميتة حينما سمع زمجرة زافير القوية ...لينقض عليها في لحظات يمزقها اشلاءها بانيابه الحادة 
خرج داغر من الخيمة يصدح خلفه صوت صرخات كيار وصوت زافير يمزق لحمها .. بلا رحمة ... ابتسم ابتسامة جانبية سوداء ليتجه ناحية خيمة زيان ليجد الملك ظافر ملقي علي الارض ... يتوسل لزيان الذي يشهر سيفه أمام رقبته دخل الي الخيمة يوجه كلامه لزيان : اتركه زيان !!

قطب زيان جبينه بتعجب ليتنهد بضيق يهز رأسه إيجابا غمد سيفه ليخرج من الخيمة اتجه الداغر ناحية الملك ظافر وقف أمام يبتسم تلك الابتسامة السوداء المرعبة : 

- ليتك بذكاء الملك سارين .... يعرف صالح شعبه جيدا ... جاء إلي يعرض الصلح بأي مقابل يعرف جيدا قدرة خصمه ليس أحمق مثلك ... وقد كان طلبت منه أن يشيع خبر أنه يود الهجوم علي مملكة الريان والداغر الملك الأحمق لا يعلم ...  

رفع ظافر وجهه ينظر لداغر بقهر كبرياء انكسر همس بألم : لما فعلت هذا !!

فلتت منه ضحكت صغيرة ساخرة لينزل علي ركبتيه يمزق بخنجره قيد الملك ظافر : 

لنقل اني أحب اللعب ... أردت أن ألعب قليلا 
لعبة الحياة والموت... الثقة والخيانة من الخائن الذي سيتأمر ومن الوفي الذي سيقف ... وانتهت اللعبة وفاز الداغر ... والخسارة تعني الموت ... امنيتك الاخيرة ملك ظافر 

اطرق ظافر رأسه يهز رأسه إيجابا يبتسم بقهر اغمض عينيه يتمتم ساخرا :

كان يجب أن أعلم ... مغفل أحمق غبي ... فقط اقتلني بغبائي وحماقتي خسرت كل شئ ... طعمي أعمي عيني ... هيا ملك داغر اقتلني 

ابتسم الداغر نظرات سوداء قاتمة مميتة ليلقي أحد السيوف في وجه ظافر بينما نزع سيفه بعنف من غمده مغمغا بتهكم : 
- الداغر لا يقتل ضعيف أحمل سيفك عمي الحبيب 

ابتسم ظافر بتهكم ينظر لهيبة وقوة الواقف أمامه ابن أخيه ... فتي قتل والده مستحيل أن يشفق علي عمه مهما كان .... كانت معركة محسومة في لحظات سقط ظافر تحت رحمة سيف الداغر 

لحظات وخرج الداغر من الخيمة ليهرع زيان ينتظره هتف بلهفة ما أن رآه : قتلته صحيح !!

هز الداغر رأسه نفيا يبتسم ببرود : فر هاربا 

قالها ليتحرك ناحية جيشه يصيح فيه ليستعد للعودة ليلحقه زيان سريعا يصيح بذهول : من الذي فر هاربا .... منذ متي تهرب الفريسة من يدي الصياد 

ابتسم داغر ببرود : لنقل أن الصياد أعطي فرصة ثانية للفريسة والآن استعد لدينا رحلة طويلة 

ابتسم بتهكم حينما مر أمام عينيه ما حدث قبل لحظات 
« كاد أن يقطع عنق ذلك الرجل لتلوح أمام عينيه ذكري قدمية للداغر وظافر حين كان طفلا كان ظافر اول من عمله كيف يحمل السيف كان يعيش معهم قبل أن يستقل بمملكته بعيدا ويأكل الحقد قلبه من ازدهار مملكة اخيه وابنه من بعده ....غمد الداغر سيفه يهتف بحدة :
- أهرب ملك ظافر حاول الا تجعلني أراك مرة اخري » 

فاق من شروده حينما عاد اليه زيان من جديد ينظر له بخزي يعرف لما يفعل ذلك ... سمعه يهمس بحرج : داغر اصدقني القول الا زالت غاضبا مني 

ابتسم ببرود يحرك رأسه نفيا لف ذراعه حول كتفي زيان هاتفا بتهكم : إن كنت غاضبا لكنت اعانق جثتك الآن 

توسعت عيني زيان بذعر لينتفض بعيدا عنه يصيح بضيق طفولي : أنت بغيض داغر بغيض ... حرام عليك أكاد أصاب بالعقم بسببك اووه صغيرتي جورية من سينجب اطفالنا الآن 

أشهر داغر سيفه أمام عنق زيان يبتسم ببرود : الأميرة لارين أيها الأحمق ... ولتعلك إنت الآن لم تعد من مستوي الأميرة ... لا زواج 

قالها ليتركه ويرحل ليصيح زيان بغيظ يهرول خلفه : داغر انتظر يا رجل ... ماذا تعني لا زواج ... سأتزوج تلك القصيرة رغما عن أنفك .... داااغر انتظر دااااغر 
____________

مر أسبوع وجيش الداغر عائدا في طريقه لمملكة الريان الجنود تتفاخر بالنصر بينما الداغر يفكر قلبه ينبض شوقا لصغيرته يتمني لو ينتهي ذلك الطريق بأسرع وقت حتي يصل إليها يغمرها بين احضانه اشتاق لها ولشقواتها ولعندها تنهد بحرارة فقط القليل ويصل لها ... انفتحت ابواب القصر الضخمة ... ليدخل الداغر ومعه زيان .... قفز الداغر بخفة من فوق صهوة جواده كاد أن يركض إليها حالما جذب انتباهه مشهد عجيب للغاية سماثنا تحاول أن تلقي بنفسها في بحيرة القصر الملكية ... والحرس يحاولون منعها وهي تقاوم بشراسة تصيح بغضب : 
-اتركوني ... اتركوني أنا بجعة البجعة تعيش في الماء 

قطب جبينه مستفهما بما تهذي تلك الحمقاء هل هي ثملة 
اتجه ناحيتهم لينحني الحرس خوفا يحاولون السيطرة علي سمانثا بأي طريقة ... الفوضي عمت المكان فوضي جعلته يزمجر غاضبا :
ما الفوضي التي تحدث يا قائد الحرس .... وأين رئيس الشيوخ 

نظر الحرس لبعضهم البعض بذعر ليقترب قائد الحرس ناحية يطرق رأسه بخوف يهمس بتلجلج : تحياتي جلالة الملك ... نحمد الله أنك عدت سالما منتصرا ... رئيس الشيوخ مختفي منذ عدة أيام يأتي يتابع الاعمال ويرحل لا أحد يعلم أين يذهب 

حمحم بخوف ينظر ناحية سماثنا يحاول إيجاد تلك الكلمات الفارة خوفا ليهمس بتلجلج : 

جلالة الملك لدي خبر قد يغضب جلالتك ... سمانثا دخلت الي غرفة الملكة لتعطيها الطعام ... لا نعرف ما حدث ولكن الملكة اختفت بعد ذلك مباشرة متخفية بملابس سماثنا ووجدنا سماثنا ترتدي ملابس الملكة وتود أن تلقي نفسها في الماء تقول أنها بجعة البجع يعيش في الماء وكلام من ذلك القبيل يبدو أنها جنت 

قالها دفعة واحدة ليطرق رأسه ارضا يشعر بقلبه يكاد يتوقف من الفزع فما قاله الآن سيتسبب بمقتله لا محالة تهدجت أنفاسه خوفا ينتظر زمجرة الملك الغاضبة التي ستليها قطع رقبته رفع وجهه بحذر ينظر لوجه الملك لتنفرج قسماته بدهشة الملك يبتسم باتساع ... بقي لحظات يبتسم ومن ثم ضحك بخفوت متجها الي القصر .... اتسعت عيني قائد الحرس بذهول يضع يده علي قلبه يتنفس بارتياح : 
- مازالت حيا لم امت حمد لله يالهي لم امت ... لما يبتسم لما هو هادئ يالهي اتمني الا يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة  

علي صعيد آخر 

اتجه داغر الي غرفة إيليف يبتسم ساخرا كان علي يقين أنها ستفعل هذا .... الصغيرة العنيدة تفأجه دائما ولكن تلك المرة توقع أنها ستفعل ذلك يعرف تماما أين سيجدها ... اتجه الي غرفتها يتفحصها بعينيه ببطئ ليجد ورقة صغيرة علي الفراش امسكها يفتحها ليجدها خطت عليها بضع جمل 

( ايها الداغر الأحمق أنها أكرهك .... ها أنا استطعت أن أهرب من سجنك ارني كيف ستجدني ... حينما تقرأ تلك الكلمات سأكون ابتعدت كثيرا لدرجة لن يمكنك العثور علي ابداااا ... وداعا يا أحمق )

قبض علي الورقة يضحك ساخرا حسنا يا صغيرتي ستعاقبين علي وقاحتك اتجه لخارج القصر ناحية جواده ليجد زيان يعترض طريقة يصيح بجزع :
- صحيح ما سمعته من الحرس إيليف هربت

ابتسم بثقة ليقفز بخفة يمتطي صهوة جواده : اتبعني اعرف أين هي 

هرع زيان خلفه سريعا يمتطي جواده يجذب لجامه بعنف ليركض خلف جواد الداغر 
يصيح بمرح : 
- حسنا لنذهب لإحضار اختي الحبيبة ثم نعود لاتزوج أختك الفاتنة ... تنهد يهمس بحرارة : آه يا جورية القلب .... اشتقت لكِ يا نارية 

بعد مدة قصيرة ...وقف جواد الداغر حينما جذب لجامه بعنف في حديقة ازهار صغيرة تابعة لبيت ريفي كبير نوعا ما دافئ ألوانه هادئة دافئة تبعث شعور رائع بالانتماء إليه .... نزل الداغر ينظر لذلك البيت يبتسم بخبث ليلحق به زيان وقف جانبه يسأله بتعجب وهو ينظر للبيت :
- بيت الوزير أماند ... بربك داغر إيليف ليست بذلك الغباء لتختبئ في منزلها 

ابتسم الداغر بثقة يهز رأسه إيجابا يعرف تماما أنها هنا اقترب ليجزء جزء صغير منه مفتوح ... يبدو أن إيليف دخلت منذ قليل فتلك الحمقاء دائما ما تنسي أن تغلق الباب كاملا حين دخولها ... دفع الباب برفق حتي لا يحدث ليخطو خطوتين داخل المنزل ... منزل ريفي دافئ تنبعث منه رائحتها الشقية بحث عنها بعينيه في باحة المنزل الواسعة أشرقت ابتسامته السعيدة تزين وجهه المتعب منذ أسابيع لم يذق للنوم طعما سوي سويعات قليلة رآها تقف جوار حوض من الأزهار البيضاء تسقيه بحنو ... تبسط يدها الأخري برفق علي بطنها تبتسم باشراق ... هدرت دقات قلبه بسعادة اشتاق لها حد الموت .... التفت بوجهه يشير لزيان بأن يصمت تماما ... اتجه ناحيتها بخطوات سريعة متلهفة وقف قريبا منها

شعرت به لترفع وجهها ناحيته تجمدت الابتسامة علي شفتيها ... تنظر له ببرود ظاهري وقلبها يصرخ كطفل صغير يود الركض ناحيته معانقته تقبيله تنفست بعمق لتهدئ نيران قلبها تستعيد غلاف البرود التي تعلمته منه 
وضعت الإناء من يدها جانبا تكتف ذراعيها أمام صدرها ناظرته بنظرات حادة باردة تبتسم باصفرار ابتسامة باردة لا حياة فيها :

- اهلا بجلالة الملك ... ما سر زيارتك الغالية 

تنهد يبتسم بيأس إيليف العنيدة !!

اقترب منها في لحظة وجدته أمامها يعانقها رغما عنها يشدد علي جسدها الصغير بين جسده الضخم للحظات استكانت تغمض عينيها بسعادة لتعقد جبينها بغضب تلوت بين ذراعيه بعنف تحاول دفعه بعيدا عنها تصيح غاضبة :
- داغر أبتعد يا أحمق ... ستسحق صغيري ... داغر أبتعد عني أنا أكرهك ... ابتعددددد 

شدد علي عناقها يستنشق رائحتها المسكرة ليشعر بنيران شوقه تنطفئ شيئا فشئ ونيران عشقه تتوهج بعنف .. تنهيدة حارة تلتها كلماته الملتاعة : وأنا احبك أعشقك ... اهيم بكِ عشقا اروي ظمأ فؤادي الملتاع .... اروي بعذوبة شفتيكِ صحراء قلبي القاحلة ... سامحيني صغيرتي لأجل صغيرنا !!

أبعدت وجهها تنظر لوجهه صدقا للحظات نست أنها بالفعل غاضبة نست كل شئ فقط تحدق في قسمات وجهه الوسيم المتعب تشبع قلبها الملتاع للحظات خانها عِندها وأسلم القيادة لقلبها تشعر بذلك النابض يكاد يخرج من مكانه بلعت لعابها بتوتر تهز رأسها نفيا بعنف تنفي اشتياق قلبها الاحمق له دفعته بعنف بعيدا عنها ليرتد خطوتين فقط ابتعدت للخلف تنظر له بشراسة تحاوط بطنها بذراعيها تصيح غاضبة :

- أنه طفلي أنا .. صغيري أنا .. ابتعد عني وعنه داغر 

ارتسمت ابتسامة خبيثة ماكرة علي شفتيه نظر لها بخبث هاتفا بتهكم : طفلك هذا ..احضرتيه بمفردك ... تتكارثين ذاتيا 

شخصت عينيها بحرج تزحف الحمرة القانية تغزو بجيوشها وجنتيها ليصبح وجهها بالكامل بلون الدماء القاني ... جزت علي أسنانها بغيظ منحرف وقح ماذا تنتظر منه ...نظرت له تشتعل غضبا لتصيح من بين أسنانها : منحرف وقح اكرهك داغر 

قالتها لتدخل الي غرفتها تصفع بابها بعنف تقدم سريعا ليلحق بها ليجد زيان يمسك بكتفه التفتت له غاضبا ليبتسم زيان برفق هاتفا بهدوء :
- دعني أنا .... إيليف تحبك ولكنها فقط غاضبة ... سأحاول إقناعها 

تنهد بضجر يهز رأسه إيجابا علي مضض تقدم زيان متجها ناحيتها ليلتف برأسه ناحية الداغر يسأله بتعجب : صحيح كيف علمت انها هنا ؟

ابتسم الداغر بثقته المعتادة هاتفا :
- أماند لا يمكنه الرحيل وترك المملكة وأنا غائب وإيليف لا يمكنها الرحيل دون أماند ... أماند يذهب للقصر يتابع أمور المملكة ومن ثم يعود لهنا 

ضحك زيان مكملا طريقه الي غرفة إيليف ضرب كف فوق آخر يتمتم بذهول :
- داهية يا ناس داهية 

جلست علي فراشها تعقد ذراعيها أمام صدرها غاضبة منه ومن نفسها ... ذلك الأحمق لا يثق بها ظن أنها تخونه ... وغاضبة منها لذلك ذلك الأحمق الذي ينبض في يسارها لازال يحبه يتمني قربه وطفله الوقح مثله يعبث في مشاعرها بعنف تود إلقاء نفسها بين ذراعيه تعانقه حتي تنقطع أنفاسها 
نظرت ناحية باب الغرفة حين فتحه زيان ارتسمت ابتسامة صغيرة علي شفتيها حينما رأت ابتسامته المرحة دخل الي غرفة يصيح بمرح : 
- إيليف الصغيرة اشتقت لكِ ألم تشتاقي لزيان الوسيم 

ضحكت رغما عنها لتجده يأتي ناحيتها جلس جوارها يغمرها بين أحضانه بحنو ... اتسعت عينيها بدهشة ماذا يفعل ذلك الأحمق همست بحرج تحاول الابتعاد عنه :
- زيان ابتعد ... ما الذي تفعله 

ابعدها عنه قليلا يكوب وجهها بين كفيه ينظر لوجهها كأنه يراها للمرة الأولي ابتسم بحنو يهمس : اشتقت لكِ يا حبيبة اخيكِ ... إيليف أنا وانتي أخوة 

قطبت جبينها تنظر له متعجبة ماذا يقول تنهد يبتسم بحزن ليبتعد عنها قليلا ينزع سترته لتشخص عينيها بذهول حينما وجدت وشم الغراب يتوسط صدره ... وضعت يدها علي فمها تنظر له بذهول ليبتسم بحزن هاتفا : سأخبركِ بكل شئ 

بدأ يقص لها الحكاية كاملة الحكاية التي حكاها الكاهن موزار ... ما إن صمت ليجدها ترتمي بين ذراعيه تشهق في بكاء مرير : 
- شيطانة ملعونة كيف تفعل هذا بأطفالها وأختها حتي أبيها قتلته ... أكرهها لاء وفوق هذا كانت تخطط لاختطافي لتساوم الداغر علي حياتي انا أكرهها زيان تلك العاهرة الملعونة كما يقول هو لو لم يقتلها الداغر لكنت قتلتها أنا ..

ابعدها عنه يسمح دموعها برفق يبتسم بمرح : توقفي عن البكاء ... سيحزن طفلك الصغير .. متي سيأتي الصغير اتشوق لالتهام خديه الصغيرين 

ضيقيت عينيها تنظر له بغيظ لتضربه بقبضه يدها علي صدره تزم شفتيها بضيق طفولي :
- إياك أن تقترب من طفلي يا هذا ..

انتفضت سريعا تمسك كفيه تهتف بلهفة : صحيح هل ذهبت للارين الفتاة تبكي ليل نهار 

أبتسم بحب هو بالفعل مشتاق اليها يود لو يركض كالابلة حتي يصل إليها وقف امامها يهز رأسه إيجابا امسك ذراعيها برفق هاتفا :
- سأذهب إليها بعد أن تسامحي الداغر 

امتعضت ملامحها بضيق اولته ظهرها تهز رأسها نفيا أمسك كتفيها يديرها له ليراها تنظر بعيدا تزم شفتيها عابسة كالأطفال ادار وجهها برفق نظرت اليه تكمش ملامحها كطفلة صغيرة علي وشك البكاء سألت دموعها رغما عنها ليعانقها بحنو قبض علي سترته تنوح باكية :
- أنا أحبه اخي ... أحبه كثيرا ولكنه جرحني كثيرا ... أنه سئ ولكني أعشقه 

وهو يعشقك يهيم بكِ سامحي قلبي الغارق بعشقك حتي لفظ أنفاسه الاخيرة بين دفئ ذراعكي 

لم يكن هذا صوت زيان بالطبع كان صوته الرخيم الاجش العاشق قادما من خلفها مباشرة .... تجمدت بين ذراعي زيان ليتنهد الأخير بحرارة هاتفا بمرح: 
- أقسم اني سامحته 

رمقه الداغر بنظرة حارقة حادة ليحمحم بحرج هاتفا : أنا سأرحل لدي موعد هام ... تصالحا 
مال ناحية إيليف يهمس برجاء مضحك :
- لأجل خاطر اخيكي الوسيم سامحيه قبل ان يقتلني 

ضحكت بخفوت دون أن تعقب لينسحب زيان سريعا متجها الي القصر اشتاقت لجوريته العطرة 

بينما اتجهت إيليف تجلس علي فراشها .... تشيح بوجهها بعيدا ... دخل الي الغرفة يوصد بابها جيدا ليقترب منها .... جلس علي ركبتيه امامها لتتسع عينيها بدهشة تنظر له بذهول .... ابتسم هو بحرج يفرك عنقه بتوتر هاتفا : 
- إيليف بربك أبدو كالاحمق وأنا أجلس هكذا سامحيني صغيرتي ... اقسم كنت أود قول الكثير ولكني نسيت ما حفظته ... 

امسك كف يدها برفق ينظر لها بعشق ابتسامته الدافئة تزين وجهه : أحبك إيليف ... احبك مدللتي صغيرتي عشقكي ... اطفئي نيران قلبي بكلمة واحدة 

تنهدت بحيرة تخفض انظارها ليمر أمام عينيها كل ما بها وهي معه الملك الذي يرتعد الناس من ذكر إسمه تناديه بالاحمق طرد مجلس الشيوخ لاجلها مزق سترته الملكية يغمرها بالماء يضعها علي رأسها حين كانت مريضة ... لم يغتصبها مع أنه كان يقدر ولا أحد سيحاسبه ... انقذها من الذئب داوا جراحها اكثر من مرة ... حبسها في تلك الغرفة حتي لا تختطفها ... شعرت بقلبها يعاود الصراخ من جديد ينهرها بعنف ... رفعت وجهها تنظر لملامحها المتلهفة المتعبة ... مدت يدها تبسطها علي وجهه برفق تهمس بقلق : 
- لم تنم منذ أيام صحيح !!

ابتسم بسعادة قلقة عليه تحبه ستسامحه قبل يدها التي تبسطها علي وجهه يهمس بحب : 
صحيح صدقيني كلما حاولت النوم يظهر طيفك أمامي اتقلب كل ليلة علي فراشي كجمر متقد ينتظر علي أحر من الشوق أن يعود لكِ 

تنهدت تنهيدة طويلة هادئة تبتسم في وجهه بحب وضعت يدها موضع قلبها تبتسم بعشق : 
حسنا ... لنعتبرها بداية جديدة ذلك الأحمق لازال يعشقك ... سنبدأ الحكاية من جديد من كلمة البداية 

تهللت اساريره فرحا ليقم سريعا يغمرها بين احضانه بشغف عشقه المجنون ... ضحكت بسعادة تتعلق بعنقه لحظات سعات دقائق وهي ساكنة تماما بين ذراعيه سمعته يهمس بخبث :

- تذكرين إيليف تلك الكلمات الملهمة التي لا تقدر بالذهب التي تقولينها دائما 

اتسعت عينيها بحرج تحاول التحرر من أسر ذراعيه تهمس بتلعثم مخجل: لالالا أذكر 

ضحك بخبث متجها به ناحية الفراش يهمس بمكر : إيليف صغيرتي أصبحتي كثيرة النسيان ... لا تخافي حلوتي سأذكركي بها كلمة بكلمة وحرف بحرف 
______________
بحث عنها هنا وهناك الخدم اخبروه انها هنا في الحديقة ليجدها تجلس أسفل احدي الاشجار تنظر للاشئ عينيها شاردة حزينة منطفئة ... اتجه ناحيتها الي أن صار قريبا منها ليهمس بصوته الدافئ : 
- من اطفئكِ يا نارية 

اتسعت عينيها بذهول تشهق بصدمة رفعت وجهها سريعا تنظر له لتجده يقف أمامها يبتسم بمرح ... تهللت خلجات قلبها فرحا زيان هنا حبيبها وتين قلبها النابض هنا امامها اشتاقت له اشتياق الأزهار لقطرات المطر لتنعش روحها من جديد ...قامت سريعا تحتضنه بقوة ألقت بنفسها بين ذراعيه تشدد علي احتضانه تحاول أن تلف ذراعيها حول رقبته ولكن جسدها الصغير لم يسمح لها فما كان منه الا أن حملها لتقف بقدميها علي قدميها تعانقه بقوة وهو يشبع روحه بندي زهرته الجورية ... بعد لحظات من العناق اتسعت عينيها بفزع أن رآه الداغر سيقطع رقبته ... فهو الخائن الذي سقط قلبها صريعا بعشقه ... ابتعدت عنه تنظر حولها بذعر خشية أن يراه أحد لتعاود النظر اليه تهتف بارتجاف :
- زيان عليك الرحيل الآن أن رآك الداغر سيقتلك أرجوك زيان ارحل 

أمسك ذراعيها برفق يثبتها حتي تتوقف عن حركتها المضطربة لنظر لحدقتيها المرتجفتين بقلق وجهها الذي بات لونه احمر قاني خصلات شعرها الحمراء جوريته المتوهجة ... ابتسم يهمس بعشق : أنا لست بخائن يا جورية .... كيف تظنين أنه بإمكاني حتي خيانة الداغر ما حدث كاملا كان اتفاق بيني وبينه ... 

اتسعت عينيها بذهول ليبتسم بحزن يهز رأسه إيجابا أمسك يدها يتجه بها ناحية تلك الشجرة جذبها لتجلس ... ليضع رأسه علي قدميها كما كان يفعل قبلا يمدد جسده علي العشب لحظات صمت تبعها تنهيدة حارة ليهمس بخزي : أنا كنت بالفعل علي وشك أن اخون الداغر ... شئ خبيث بداخلي عرفت مصدره مؤخرا كان يلح علي أن أفعل ذلك ... لما يكون هو الملك وانا لاء نسيت كل شئ أنه صديقي واخي من كان معي دائما يساندني أني أصبحت ما أنا عليه بسببه ... اعماني الحقد خاصة حينما علمت أن ملك البرابرة علي وشك الهجوم علي الداغر ... كانت مكيدة من الداغر ولكنه لم يخبر اي من كان بها حتي أنا وكان محقا ... صديقه كان علي وشك خيانته 
اتذكرين ذلك اليوم في الحفل حينما أعلن الداغر أن سمانثا ستكون زوجته .... حينما دخلت إلي مكتبه في ذلك اليوم 

Flash back

ربط الداغر علي كتفه يهمس بخبث : انا أثق بك أكثر مما تتخيل زيان .. أنت لن تخونني أبدا أنا اعلم ذلك 

تحرك الداغر ليغادر ليسمع زيان يهتف بخزي : منذ متي وأنت تعلم !!

انثني جانب فمه بابتسامة ساخرة باردة التفت بجسده يطالع الواقف امامه نظرات سوداء متهكمة : 
منذ البداية يا صديقي منذ كنت تخطط لقتلي مع اعضاء مجلس الشيوح

غص قلب زيان ألما كان يعلم لما تجاهل الأمر لما لم يقتله عقوبة الخائن في المملكة الموت ارتجفت حدقتيه ألما ليمر أمام عينيه شريط ذكريات طويل بكل ما فعله الداغر لأجله .... شعر كم كان نذلا دنيئا خائن لعهد الصداقة لم تحمله قدميه سقط ارضا علي ركبتيه يخفض رأسه بخزي لم يقوي علي رفع رأسه كيف ينظر في وجهه صديقه وهو يخطط لقتله .... انهمرت دموعه تنعي صداقتهم التي انهاها هو بجهله وطمعه وغباءه... بالكاد خرجت بضع كلمات من بين شفتيه بنبرة تكسوها الخزي والعار همس : 
- لما لم تقتلني أنا خائن ... عقاب الخيانة الموت ... لما لم تفعلها 

لحظات صمت تلتها صوت خطوات الداغر تقترب منه ليهبط علي ركبتيه أمامه لم يقوي زيان علي رفع رأسه ولو قليلا كيف ينظر لوجهه بأي حق سيفعل ... ولكنه فعل رغما عنه حينما رفع الداغر وجهه رغما عنه نظر لوجه الداغر عينيه الباردة ملامحه المتجهمة فقط ابتسامة ساخرة رسمها علي شفتيه :
- انقذتني من الموت مرة وفعلت أنا المثل نحن الآن متعادلان يا صديقي 

كاد أن يقوم ليغادر ليجد زيان يجذب يده يمسك بقوة ينوح كطفل صغير : 
- لا لسنا كذلك ... إنت الداغر الملك العظيم حامي المملكة شعبا وارضا ...اما أنا جرذ نذل حقير ... اتته الفرصة ليصبح إنسانا ذا كرامة ومكانة عالية فطمع لما هو اكثر من ذلك ... أرجوك داغر اتوسل اليك صديقي اقتلني أنا خائن وأنت تقتل الخونة اقتلني ارجووووك 

جذبه يعانقه لينفجر زيان في البكاء يهمس بصوت متحشرج باكي : سامحني أخي .. سامحني .... اتوسل إليك ... 

Back
توقف زيان عن الحكي يمسح دموعه التي خانته وسالت تجري بعنف علي وجهه رسم ابتسامة حزينة علي شفتيه يهمس بألم :

ومن وقتها وأنا أمثل دور الخائن حتي نخدع الملك ظافر وتلك الملعونة ... ليصدقوا أن الجميع خان الداغر وإن مملكة الريان علي وشك السقوط ... الحمقي صدقوا ... انتهي كل شيء ربحنا الحرب ووضع الداغر يده علي مملكة السمرال ... وتلك الملعونة مزق زافير جثتها الي أشلاء ... والداغر الآن عند ايليف اغلب انه يغازلها بوقاحته ههههههه ... وأنا اعشقك وانتي المثل صحيح جوريتي 

رفع وجهه ينظر لها ليري ابتسامتها السعيدة وجهها المتوهج تهز رأسها إيجابا بسعادة ليعاود رأسه علي قدميها يتنهد بارتياح يشعر بالسعادة ليسمعها تهمس بتعجب : ماذا سيحدث الآن زيان !!

ابتسم ينظر للفراغ بشرود متمتا بمرح : النهاية السعيدة صغيرتي .... النهاية السعيدة 

وقد كان صدقت مقولة زيان الاحمق بعد أيام طرد الداغر سمانثا بينما رفضت إيليف العودة الي القصر حتي يقام لها حفل زفاف أسطوري 
في صباح ذلك اليوم السعيد

وقفت اعلي السلم الملكي المزين بالازهار البيضاء افترش علي درجاته الرخامية فراش احمر طويل يغطي السلم بأكمله ابتسمت بسعادة تقرع دقاتها بعنف اخفضت عينيها تنظر لفستانها لفستانها الابيض بسعادة تحمد الله انها مازالت في شهر حملها الثاني وإن حملها لم يظهر من ذلك الفتسان ... رفعت وجهها تبتسم بسعادة حين صعد أماند يمسك يدها برفق يشبكها بيده ابتسم لها بسعادة ليميل مقبلا جبينها .... ومن ثم أخذها ينزلان السلم برفق .... وصلت لمنتصف السلم الطويل لتقع عينيها عليه لتشعر به يخطف أنفاسها بردائه الملكي الاسود ووقفته الشامخة وهيبته التي تغطي علي الحضور بأكملهم هو فقط الظاهر 

تعلقت عينيه بعينيها يلتهم باشتياق قمسات وجهها التي يعشقها ذلك الفستان كان محقا في اختياره كأنه صنع خصيصا لها ... شعرها الذي طال قليلا تعقده علي هيئه جديلة قصيرة تنام برفق علي أحد كتفيها ولكن العجيب والمفرح أنه حينما يطول يبقي كما هو لم يتحول لونه الي الاسود لم تتغير نعومته ويصير مجعد بشع ... كيف لا يهم ولكنه فقط سعيد ... هو علي أتم استعداد أن يقتل من تسول له نفسه ويفكر حتي في تخريب سعادته .... تنهد بضجر حينما رآها تقف متجمدة في منتصف السلم تنظر تبتسم بخجل ... ليصعد متجها إليها وقف امامها ينظر لها مبتسما بمكر للحظات لينظر لوالدها الذي يبدو غاضبا منه !!! 
يتمتم بكلمات اعتذار لم تفهم سببها ولم تكن بحاجة الي التفكير في لحظة شعرت به يحملها بين ذراعيه أمام جميع المدعويين يهبط بها الي أسفل ملكي الوسيم المجنون تعلقت بعنقه تبتسم بخجل ... لم تقوي علي النطق بحرف .. وصل بها الي كرسي العرش لينزلها لتقف بجانبه .... مال يأخذ التاج الخاص بالملكة تاج ابيض كبير تزينه الكثير من الاحجار الكريمة النادرة وضعه علي رأسها برفق ... ليميل مقبلا جبينها هامسا بعشق : مبارك لملكة فؤادي 

ابتسمت بخجل تهز رأسها إيجابا تشعر بقلبها علي وشك الخروج ... لمحت عينيها ابيها الواقف بعيدا ينظر للداغر بغيظ لتهمس له بحرج : أبي يبدو غاضبا منك ... كله بسببك تتذكر ذلك اليوم في منزلي ..

تعالت ضحكاته الخبيثة متذكرا ما حدث ليليف ذراعه حول خصرها يقربها منه يهمس بمكر : ماذا ... ماذا فعلت أنا ... أنا البرئ هنا 

ضيقيت عينيها بغيظ تنظر له بحنق تهمس : نعم نعم يا لك من برئ ... تقول لوالدي كنت أقبل ابنتك 

مال برأسه ناحيتها يلاعب حاجبيه بمشاكسة 
يبتسم بمكر هامسا بخبثه الوقح : 
- هل كنتي تودين أن اخبره اني كنت ...

شخصت عينيها بحرج تضع يدها علي فمه سريعا قبل أن يكمل وقاحته المعتادة ليقبل باطن يدها مما جعلها تسحب يدها سريعا تخبئ وجهها في صدره ليضحك بضخب لافا ذراعيه حولها يتمتم لها بكلمات عشقه دون خجل 
___________________
في أحد جوانب الحفل صاح زيان بغيظ ينظر للارين الواقفة جواره ليشير ناحية الداغر مغمغما بحقد طفولي : 
- لما نحن خطبة فقط وهو يتزوج ... هو في الأساس زوجها انظري ... انظري كيف يعانقها أمام الجميع وأنا أن اقتربت منك قليلا يزمجر كالليث الغاضب 

وضعت لارين يدها علي فمها تكبح ضحكاتها فالداغر فرض أن يقام خطبة فقط حتي تضع إيليف حملها ثم يقيم حفل زفافهم فعل ذلك فقط ليغضب زيان وهي بالطبع لم تعترض 

نظر زيان لها بغيظ يهتف بحقد : هيا اضحكي لما تخفينها ... أقسم داغر فقط اتزوج وسأقبلها أمامك ايها الوغد المنحرف 

شهقت لارين بخجل لتضربه علي كتفه فرت من امامه تهتف بتوعد : سأخبر أخي بما قلت 

شخصت عيني زيان بذعر ليهرول خلفها يصيح بفزع : جورية انتظري ... جوريتي اخيكي سيمزقني أشلاء انتظري

انتهي حفل الزفاف الأسطوري زفاف الملك الداغر كانت من ضمن طقوس الزفاف في المملكة أن تري الملكة حامي المملكة ... امسك الداغر بيد إيليف يبتسم بخبث يعلم انها ستخاف من ذلك الذئب الضخم وستهرع تختبئ بين ذراعيه ... صمت الحضور فالجميع يعلم بأمر ذلك الحامي الا هي تقريبا ....بدأ الداغر يهتف بصوته القوي : زافير حامي الملك الداغر أدعوك فلبي النداء ... زافير حامي الملك الداغر أدعوك فلبي النداء 

لحظات صمت تنظر له تعقد جبينها بتعجب ... لتسخص عينيها علي اتساعهما حين ظهر من العدم ذئب ابيض ضخم تمسكت بذراع الداغر تقبض عليه بخوف حينما رأت أنياب ذلك الذئب الحادة البارزة ... ولكن ما جذبها بالفعل عينيه كانتا تشبهان عينا الداغر بشكل كبير ... عينان تظهران القسوة خارجا والالم والدفئ باطنا ... تركت يد الداغر ليعقد جبينه باستفهام تحول لصدمة حينما رآها تتقدم ناحية ذلك الذئب جلست علي ركبتيها جواره تربط علي فروه الأبيض بحنو ليصدر الذئب زمجرة خافتة 
حانية ابتسمت تعانق رأس الذئب لتتسع ابتسامته .... إيليف تشبه والدته فهي الوحيدة التي لم تكن تخاف من زافير بل كانت تحنو عليه كأنه طفلها ومنذ موت والدتها وزافير حزين مثله لأول مرة يري السعادة في عيني ذئبه كأنه اخيرا وجد من تحنو بعد والدة الداغر

بينما اختبئ زيان خلف جوريه ينظر لذلك الذئب بفزع مما جعل جورية تضحك بلا توقف .... رحل زافير ورحل المدعوون حمل الداغر إيليف بين ذراعيه متجها بها الي أعلي يبتسم بمكر هاتفا : أتعلمين إيليف أنني ملهمتي يعني لولا كلماتك الرائعة التي لا تقدر بثمن ما كنت سأحصل علي وريث لعرشي ابدااا 

امتعضت ملامحها ببكاء مصطنع تهتف بحسرة : أقسم إني نسيت تلك الكلمات من الأساس ليتني لم اقلها يوما 

ضحك عاليا بخبث ليتجه بها الي جناحه الملكي : وما دوري انا يا صغيرة سأذكركي بها كاملة .!!!
انتهي الزفاف ولم تنتهي قصة العشق ... قصة عشق ولدت بين ذلك الجبل الشامخ الذي لم تقوي اعتي الرياح علي تحريك صخرة صغيرة منه ليرجف قلبه عشقا لتلك الصغيرة حطمت صخوره القوية بدلالها انارت دروبه المظلمة بشقواتها .. سقطت في طريقه صدفة .... صدفة قلبت حياته رأسا على عقب ... انارت عتمة قلبه القاسي .... ملئته بألوان شقواتها

عرف السعادة معها وبها واستمرت تلك السعادة حتي بعد أن علم أنها إبنه تلك الملعونة التي كانت السبب في موت والدته فهي مدللته وابنته صديقته وحتي والدته التي تحتضنه في أصعب أوقاته هي باختصار 
    ايليف_صغيرة_الملك
تمت_بحمد_الله 
____________


reaction:

تعليقات