القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الرابع بقلم دينا جمال

 رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الرابع بقلم دينا جمال 

رواية إيليف صغيرة الملك بقلم دينا جمال



إيليف صغيرة الملك
الفصل الرابع 
¤¤¤¤¤¤¤
نظر ناحية جانبه الأيسر سريعا لتشخص عينيه قاطبا جبينه بتعجب حينما وجد فتاة قصيرة القامة تقف أمامه تمسك مكنسة خشبية في يدها .... ترتدي فستان بسيط ... ارتكزت عينيه علي وجهها ليري عينيها الزرقا كعينيه ولكن ما لفت نظره حقا شعرها الناري الغجري الذي يتصارع بعنف مع تيار الهواء الشديد .... يتحرك بانسيابه أسرته ظل يحدق بها دون كلام 
لحظات طويلة تخترز مقلتيه وجهها أنشأ انش 
جسدها الضئيل النحيف ... قامتها القصيرة شعرها عينيها أنفها الصغير خديها المتوردين بحمرة الغضب بدت كوردة جويرية يانعة نضرة .... تفتحت اوراقها البراقة تحت أشعة الشمس الدافئة 

فاق من شروده اللذيذ حينما سمع صوتها تصرخ غاضبة : لص سارق ... كيف لك أن تمد يدك علي ما ليس لك .... أيها اللص الحقير سأخبر الملك وسيقطع يدك ... لالا بل سيقطع رأسك ...

اتسعت عينيه بذهول تلك الفأرة التي بكاد تصل لمرفقه تصرخ في وجهه تهدده بأنها ستشتكيه للملك .... قرب التفاحة من فمه يقطم منها قطعة كبيرة يلوكها في فمه ببطئ ناظرا لها مبتسما باستفزاز .... رأي وجهها الذي اشتعل غضبا لترفع عصا تلك المكنسة تريد ضربه بها ولكنه كان الأسرع امسك بتلك العصا جاذبا إياها ناحيته .... لتقترب تلك الصغيرة الي أن أصبحت قريبة منه لا يفصلهما سوي خطوتين مال برأسه ناحيتها ناظرا الي زرقائها ليري نظراتها المشتتة القلقة فتح فمه يهمس بخبث:
- احذري يا نارية أنتِ علي وشك الاشتعال 

مد يده ملتقطا خصلة مجعدة من شعرها يلفها حول إصبعه برفق نظر لعينيها مرة أخري هامسا :
- أحببت شعرك يا نارية 

لم يشعر سوي بألم خفيف يحرق خده الأيسر من صفعة قوية تلقاها من تلك النارية ... لتجذب خصلة شعرها من يده بعنف مبتعدة عنه عادت للخلف بضع خطوات تنظر له بغضب 
- سارق حقير منحرف 

جورية أيتها الحمقاء المعتوة الا تعلمين من هذا .... صرخ بها ذلك الرجل ليأتي مهرولا ناحيتهم . وقف أمام زيان لينظر له الأخير باشمئزاز من منظره رجل سمين مملتئ اصلع أسنانه صفراء تميل الي السواد رائحة الخمر تفوح منه ... انحني قليلا يهتف بارتعاد : جلالة الوزير زيان سامحنا جلالتك .. ارجوك اعفو عنا ... تلك الحمقاء لم تكن تقصد ... أنها غبية معتوهه سألقنها درسا لن تنساه أبدا 

ضيق عينيه بشك ينظر لذلك الرجل يتفحص ملامحه ثم يعاود النظر الي تلك النارية أعجبه إسم جورية حقا يليق بها ... حاول إيجاد شبه بينهما ولكن لاء مستحيل أن تكون تلك الفتاة ابنته او تقربه بصلة ... نظر لذلك الرجل يسأله ببرود
- أهي ابنتك 
هز رأسه إيجابا ينظر له بخوف.... ليسمعا صوت تلك الفتاة تصيح بحدة : أنت لست أبي ولن تكون ... إنت فقط زوج أمي 

اصمتي يا لعينة ... صرخ بها ذلك الرجل بعنف التف رافعا يده يريد صفعها بقوة ليشعر بعظام يده تكاد تتهشم حينما شعر بتلك القبضة الحديدية تعصر رسغه بعنف ... انكشمت ملامحه بألم ينظر لزيان الذي أصبح أمامه في لحظات قابضا علي يده ينظر له بغضب مشتعل 
نفض زيان يد الرجل بعنف ... نظر لشجرة التفاح ثم التف برأسه ينظر لتلك الفتاة التي تطالعه بنظرات متعجبة ... استقرت عينيه اخيرا ناحية ذلك الاصلع يهتف ببرود :
-أريد شرائها 

هز الرجل رأسه إيجابا سريعا يهمس بتلجلج : 
- الشجرة والثمار ملكك جلالة الوزير ... هدية إعتذار ....

قاطعه زيان يهتف ببرود : الفتاة... أريد شراء الفتاة !!!!
----------------------------------
أخذ طريقه الي غرفتها غاضبا لا ينكر ذلك انتظرها ما يقارب الساعة لتنزل لتتناول معه الغداء بعث لها الخادمة عدة مرات .... وهي في الأخير تتجاهله تماما ... يعلم انها غاضبة مما قال ولكن ماذا يفعل يكاد عقله ينفجر من التفكير ... تحب غيره تلك الجملة وحدها كفيلة بانفجار براكين غضبه .... عصر مقبض الباب بين أصابعه يفتحه بعنف باحثا عنها بعينيه ... هنا وهناك ليقع عينيه عليها تجلس جوار شرفتها الضخمة تنظر للحديقة ... ضامة ركبتيها لصدرها تنساب دموعها بصمت ... كور قبضته يشد عليها أحمق غبي ... ما كان عليه قول تلك الكلمات السامة ... ما كان عليه أطاحه ثقتها به بتلك الطريقة .... رغم غضبها الدائم منه إلا أنها دائما ما تثق أنه لن يؤذيها ولكن الآن ... تنهد بضيق ليقترب منها وقف بجانبها ينظر من خلال الشرفة لتقع عينيه علي تلك الأزهار البيضاء ... التفت بوجهه ناحيتها ليجدها تنظر للازهار لم تعره انتباها .... وقف صامتا ينظر لشعرها الأشقر القصير ... عينيها الخضراء المنتفخة من شدة البكاء 

-أنها نقية : همس بها وهو يعاود النظر للازهار مرة اخري ليراها بطرف عينه تهز رأسها ايجابا 
... تقدم ناحيتها معيدا أحدي خصلاتها المتمردة خلف اذنها ارتسمت ابتسامة صغيرة علي شفتيه يوجهه نظره لعينيها التي تتحاشي النظر له هامسا بحب:
- مثلك ومثل حبي لكِ 
مسح دموعها بيديه محتفظا بابتسامته الصغيرة الحانية : سامحيني إيليف... أقسم إني أحبك .... لن احتمل فكرة أنكِ تحبين غيري

هزت رأسها نفيا تنظر لبحر عينيه الغامض ... نظراتها حزينة خائفة معاتبة ... ولكن تلك النظرة المحبة الحنونة التي رأتها في عينيه جعلت لسانها يتحرك تلقائيا تهمس بخفوت 
- لا يوجد أحد... قولت ذلك لاغضبك فقط 
شقت وجهه ابتسامة واسعة سعيدة ضحك بسعادة يطوقها بذراعيه يضحك يصرخ من شدة فرحته 
- أحبك إيليف أعشقك ملكتي 
اكتملت سعادته أخيرا حينما طوقت رقبته بذراعيها تهمس بخجل : أحبك داغر 

-أهلا بجلالة الملك جئت تنفذ تهديدك مولاي

 في لحظة اختفت تلك الصورة الحالمة من أمامه ليجد نفسه مازال يقف بعيدا عنها يراقبها وهي تجلس بجانب الشرفة تنظر للحديقة ... تبتسم ساخرة تمسح دموعها بعنف ... زفر بضيق ألن يصبح ذلك الخيال حقيقة ابدااا 
رفع وجهه ينظر لها ليجدها تلك المرة تنظر ناحيته تبتسم بتهكم ... ها هي إيليف التي يعرفها 
تقدم ناحيتها ليري ارتجاف حدقتيها بقلق تحاول إخفاءه وقف أمامها ناظرا لها ببرود 
- لما لم تنزلي لتناول الغداء .. ألم امركِ بالحضور 

نظرت له بغضب لم يأتي ليصالحها كما كانت تظن بل أتي ليغضبها بأوامره التي تنتهي حسنا يا هذا فقط انتظر لتري من هي إيليف ... وقفت أمامه تنحي قليلا باحترام تهتف بخفوت
- اعتذراي جلالة الملك ... أنا فقط لم أكن جائعة 

قطب جبينه ينظر لها بشك ... تلك الصغيرة تخطط لشئ ... هز رأسه إيجابا يهتف ببرود
- اتبعيني 
- أوامرك مطاعة جلالة الملك ... همست بها بطاعة ... استسلام جعله يبلع لعابه بتوتر تلك الكارثة تخطط لشئ 
خرج من الغرفة متجها الي غرفة الطعام وهي تسير خلفه تطرق رأسها ارضا ... ينظر لها بجانب عينيه بين حين وآخر ليراها تمشي بهدوء أقلقه حقيقة 

وصل لغرفة الطعام ليجلس علي كرسيه الخاص وهي بجانبه بدأت تأكل بهدوء .... صامتة للغاية لم ترفع عينيها حتي من علي طبقها .... أما هو فينظر لها قاطبا جبينه بغضب 
لما هي صامتة هادئة لتلك الدرجة اعتاد علي مشاجارتهما اللذيذة ... القي المعلقة من يده بعنف يصيح بحدة : 
- حسنا إيليف طفح الكيل ماذا تحاولين أن تصلي بأفعالك هذه هااا 

رفعت وجهها تنظر له بصمت لتسبل عينيها ببراءة تهمس بخفوت :
- ماذا فعلت أغضب جلالتك جلالة الملك ... آسفة جلالتك إختر عقابا قاسيا لي علي وقاحتي لو أردت قتلي فلك ذلك فأنت الملك

اشتعلت أنفاسه غضبا ينظر لتلك الخبيثة من المتفرض أنها تنظر له بوداعة ولكنه استطاع أن يري نظرتها الخبيثة المختبأة خلف قناع برائتها ابتاسمتها المتشفية التي تحاول إخفائها عنه ... أبتسم في نفسه بخبث ... حسنا يا صغيرة تريدين اللعب لنلعب 

اشاح بوجهه عنها صائحا بقوة : 
- يا حرررراس 
دخل أجد الحراس مسرعا ليشير له الملك اقترب الحارس منه بخطي مرتجفة خائفة ليهمس له ببضع كلمات هز الحارس رأسه إيجابا ليخرج سريعا من الغرفة ... لترتسم ابتسامة ماكرة علي شفتيه حينما رأي نظراتها الفضولية التي يعرفها جيدا ... لم تمر دقائق ودخلت أحدي الجواري تمشي بغنج متجهه ناحيته .
وقفت أمامه تبتسم بغنج : طلبتني جلالتك 
نظر لايليف يبتسم بخبث : إيليف عزيزتي هل افسحتي مقعدك لسمانثا أريدها أن تجلس جواري 

ابتسمت بغضب تحاول أن تبقي هادئة لتهتف من بين أسنانها بغضب مكتوم : جانبك الأيمن فارغ جلالتك 

عقد جبينه كأنه يفكر ينظر لها بطرف عينيه ليري نظراتها الغاضبة الحاقدة التي توجهها لتلك الجارية ... أبتسم ببرود ناظرا لايليف 
- أعلم يا صغيرة ولكني أريدها بجانبي الأيسر حتي تصبح بجانب قلبي ... من يعرف ربما تصبح داخله قريبا !!

حسنا هي الآن علي وشك الإنفجار ذلك الأحمق يثير غضبها .... حاولت إغضابه لينتهي بهما الحال تكاد تحترق غضبا منه قامت بعنف من مكانها متجهه الي جانب الطاولة الأيمن تجلس قبالة تلك الجارية تنظر لهما بغضب 

اتسعت عينيها بصدمة الجمت لسانها حينما سمعته يهتف برقة لتلك الجارية : سمانثا جاريتي المفضلة.... الملك متعب يدي تؤلمني سمانثا وأنا جائع ما العمل حلوتي 

اشتعلت أنفاسها غضبا تكاد تنفث النيران كالتنانين ... كورت قبضتها تشد عليها حينما رأت تلك الخادمة تطعمه في فمه ... نظرت لها تلك الخادمة تبتسم بشماتة ظننا منها أنها اخذت مكانتها عند الملك ... لتنظر لها إيليف بغضب تشير الي رقبتها تحرك كف يدها كأنه سكين كأنها تهددها بأنها ستذبحها .... أصفر وجه الجارية خوفا بينما كبح داغر ضحكاته بصعوبة ... حمحم بجد ينظر لسمانثا مبتسما بحنو : سمانثا عزيزتي احضري لي زجاجة نبيذ 

قامت الجارية سريعا تخرج من الغرفة ... لتهب إيليف هي الاخري تريد الذهاب ... تحركت خطوتين لتسمع صوته يأتي من خلفها يهتف ببرود :
- الي أين أنتِ ذاهبة 
التفت له تبتسم بغضب تود لو تنقض عليه وتخلع قلبه من مكانه... بلعت غضبها تبتسم باصفرار 
- الي المرحاض جلالتك أتود مرافقتي 

جلس باسترخاء يعقد ساعديه أمام صدره يبتسم بخبث : - صدقا .. انا ان أمانع 

اشتعلت عينيها غضبا لتخرج من الغرفة تهتف بحنق كأنها تحادث نفسها : 
-منحرف وقح اقسم أنها سيعيش منحرفا وحينما يموت سيكتبون علي قبره هنا يرقد المنحرف 

ابتعدت عن غرفة الطعام تبحث بعينيها عن تلك الجارية لتجدها تأتي من بعيد تحمل زجاجة نبيذ بين يديها تمشي بسرعة حتي لا تتأخر ... أصفر وجهه الجارية حينما رأت إيليف تقف أمامها تبتسم بشر ... نزعت إيليف الزجاجة من يدها تهمس بتوعد :
- استعمي لي جيدا ... أقسم أن رأيتك بجانب الداغر من جديد سأقطع رقبتك وانتي تعلمين جيدا من أنا .... يكفي أن أخبر الداغر أنكِ رفعتي صوتك علي ... وسيحرقك حية ... والآن كجارية مطيعة عودي الي جناح الجواري في الحال 

هزت الجارية رأسها إيجابا سريعا بذعر لتفر هاربة من أمامها لتبتسم إيليف بفخر تهمس في نفسها : 
- احستني إيليف أنتي رائعة 

عادت الي غرفة الطعام مرة اخري تحمل زجاجة النبيذ وضعتها أمامه لينظر لها باستفهام :
 - أين سمانثا 

ابتسمت ببراءة تسبل عينيها برقة تهتف بوداعة :
- المسكينة سمانثا ... شعرت أنها متعبة لذلك اقترحت عليها أن تعود لجناح الجواري وترتاح قليلا ..... بدلا من أن أفصل رأسها ... اقصد بدلا من أن تسوء حالتها 

نظر لها بمكر يبتسم باتساع استند بمرفقه علي الطاولة قرب رأسه منها يهمس بخبث :
- أتلك نيران الغيرة تحرق غابات عينيكِ 

إن كانت فتاة أخري ربما كانت ستخجل ولو قليلا ولكنها إيليف اقترب هي الاخري منه تنظر لعينيه بتحدي قربت رأسها من أذنه تهمس بتشفي : 
- أخبرتك من قبل أن قلبي لآخر داغر .. أقصد مولاي 

ابتعدت للخلف تبتسم بتشفي قلبها يرتجف ذعرا من نظرة الموت التي رأتها في عينيه بلعت لعابها بتوتر تحاول التماسك أمام نظراته المرعبة فما كان منها الا أن هتفت سريعا بتوتر 
 
- أريد الرحيل سأسافر الي أبي عند طلوع الفجر ... لا يحق لك سجني هنا ... أقصد أنا أشتاق لأبي سأسافر إليه وسأعود معه حين عودته ... لما أنت صامت هكذا ، بلعت لعابها بخوف تهمس بتوتر حينما طال صمته : داغر ، بما تفكر 

في طريقة لتعذيبك حتي الموت .... هتف بها ببرود ينظر لها بشر رأت موتها في نظراته السوداء القاتمة 

بسط كف يده علي احدي وجنتيها يقرب وجهها منه شعرت بأن أنفاسه كالنيران تحرق وجهها همس بهسيس مستعر : أتعلمين إيليف ... لما أطلق علي الشعب لقب الحاصد ... لإني لم أتردد لحظة واحدة في قطع رقبة أحد أساء للملكة ولو للحظة ... حصدت مئات الرؤوس ولكن رغم ذلك يعجز سيفي عن قطع رقبتك ..
فقط لأن قلبي الأحمق يهيم بكِ عشقا ... انا لن اقتلك لأن قلبي الغبي سيبكي عليكي ألما ... ولكن أقسم إيليف تلك المرة الأخيرة التي سأحذركِ فيها .... أنا سئ إيليف أقسم إنت أسوء بكثير مما قد يصل إليه عقلك الصغير... لا تحاولي إخراج غضبي لن تحتمليه ... سأجعل الموت أسعد امانيكِ ... انا لا أرغب في فعل ذلك .... لا تجبريني ..فهمتي إيليف 

هزت رأسها إيجابا لم تقدر سوي أن تفعل ذلك نظراته همسه المرعب جعل جسدها ينتفض خوفا مهما وصلت قوة عنادها فهي لن تصل لقوة وجبروت الداغر ..... شعرت بألم في تلك اللحظة يحرق كتفها .... تشعر بنيران تستعر في كتفها .... لتصرخ عاليا بقوة ....نظر لها بقلق يقطب جبينه بتعجب : إيليف توقفي عن الصراخ 

انسابت دموعها من حدة الالم لتمد يدها تمز كتف فستانها لتظهر رسمة تلك الغراب تتوهج بلون أحمر وكأن النيران تضرم فيها الدماء تسيل منه بغزارة .... اتسعت عيني الداغر بصدمة ينظر لذلك الوشم بذهول هو ذلك الوشم يعرفه جيدا ولكن كيف مستحيل أنها !!!!!!!!
______________

لمتابعة البارت الخامس اضغط هنا

reaction:

تعليقات