القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بقلبي أراك فرعونا الفصل الثامن بقلم زينب سمير

 رواية بقلبي أراك فرعونا الفصل الثامن بقلم  زينب سمير

رواية بقلبي أراك فرعونا بقلم زينب سمير


بقلبي أراك فرعونا :-
_ الفصل الثامن _

تذكرت انها منحته وعدا بـ الا تتركه ، وان العلاقة اتوطدت بينهم جدا حتي باتوا اصدقاء ، لا يستطيع هو الاستغناء عنها ولكن كـ صديقة ، وهي لا تستطيع ان تستغني عنه ولكنه كـ حبيب

نعم حبيب ، متي احبته ؟! 
لا تدرك لكنها بالفعل تشعر بخيوط من الغرام تتشابك حول قلوبها وتنجذب له هو فقط ، بأصابع يدها راحت تسطر رسالة له:-
_هدير سافرت لـ سوهاج ، شكلها المرة دي هتنفذ وعدها اخيرا وهتوقعه 
جاءها رده:-
_كويس ، اخبارك انتي في الدراسة !
منار:-
_تمام .. عادي يعني الايام بتمر ببطء وزهق ، اسلام هو انت فعلا روحت عند دكاترة نفسيين ؟!

كانت قد علمت بهذا من حسام من قبل ، وقررت ان تحادثه ليفيض بالماضي معها ، في وقتا يكون عقله صافيا فيه

اراح جسده علي فراشه ، وهو ممسك بيده الهاتف ، تنبئ بغضبه عندما يقرأ الرسالة ، لكنه لم يشعر بذلك وهو يراها تفتح سيرة الماضي .. ماذا اصابه بحق الله !!
_فعلا روحت عند دكاترة نفسيين كتير ، هنا وفي مصر ، بس مرتحتش غير مع الدكتورة جيسيكا وهي اللي قدرت تخليني اتكلم وارجع شوية لطبيعتي 

منار بتوجس:-
_ومين جيسيكا دي كمان .. عندها كام سنة ؟!
ابتسامة ارتسمت علي شفتيه من الطرف الاخر وهو يشعر بغيرتها ثم اجابها:-
_دي الدكتورة يامنار ، عندها حوالي خمسة وخمسين سنة

تنفست الصعداء وهي تقرأ العمر ، ودن سابق انذار كتبت اهم رسالة في حياتها:-
_اسلام .. انا بحبك ، الاول كنت معجبة بيك بس بعدين الاعجاب تحول لـ حب ، انا عارفة انك مش بتبادلني مشاعر بس كان لازم اعترف ، لو عايز نكمل مع بعض كـ اصحاب انا موافقة ، انا بس كنت عايزة مشيلش حاجة في قلبي ، لكن لو مش متقبل كلامي اعملي بلوك وانا مش هزعل

لكنه كان قد اغلق ، بالفعل كان مغلق

ولم يراها...
......................
اخذت هدير كوب الماء من يد السيدة مروة والدة قمير ، كذلك اخذت شريط الدواء ، وضعتهم علي طاولة بالجوار ثم نظرت لها قائلة ببسمة:-
_بالشفا ان شاء الله 
ابتسمت السيدة مروة لها بحنان مرددة بشكر:-
_تسلميلي ياهدير يابنتي ، والله الكام يوم اللي غيبتيهم دول قطعوا بيا ، متروحيش السكن دا خالص وخليكي معايا 
جلست علي مقعد مقابل لها و:-
_انا بفكر فعلا اعمل كدا ، بس لسة مقررتش اوي
ثم وقفت وراحت تدور حول نفسها تريها ملابسها الجديدة الانيقة وهي تقول:-
_مقولتليش اية رأيك في اللبس دا 
مروة بأعجباب:-
_حلو اووي ، جديد دا صح ؟!
هدير:-
_ايوة ، كان معايا فلوس وملقيتش حاجة اضيعها فيهم غير الهدوم

نظرت لساعتها ثم نهضت مغمغمة:-
_همشي انا بقي علشان ورايا مذاكرة
وودعتها بحب وغادرت الشقة

في طريقها لـ هبوط درجات السلم ، كان قمير يصعد ، وهو يطلق صفيرا عاليا ، فكرت كثيرا ماذا تفعل وبوسط تفكيرها وهي تهبط درجات السلم التوت قدماها ببعضها فتأوهت بوجع وهي تستعد لتسقط علي درجات السلم

لكن يده كانت اسبق حيث مدها وامسكها سريعا يسكنها بين يديه ، اشتدت هي في امسكاها لذراعيه وهي تغمض عيونها ، بينما هو راح يراقب ملامح وجهها الوسيمة بنظرات باردة بالخارج

استوعبت الامر اخيرا فأبتعدت عنه سريعا وهي تهمس بتألم:-
_اسفة مأخدتش بالي
اؤما بتفهم ثم رمقها جيدا ورمق مظهرها الجديد بأعجاب هاتفا:-
_اية النيو لوك الجديد دا !!
خجلت وجنتيها وهي تلمح نظرات الاعجاب بعينيه ولم تستطيع ان ترد ، فأكمل هو:-
_والله مش مصدق انك هدير 
ثم انغص جبينه بضيق سائلا:-
_بس لية التغيير دا ؟
ادركت ما يفكر فيه وانه ربنا ظن انها تحب اخر ، فقررت الضغط علي ذلك الوتر وهي تستأذنه بخجل واضح وتهرب من امام عينيه
تاركه اياه يفكر بجنون مَن الذي من الممكن ان تحبه تلك الصغيرة 
وهي بهذا السن !!
........................
تلك الليلة هي الليلة بعد الثانية التي مرت علي وقت ارسال الرسالة ، اسلام كان مختفيا دون سبب ، لم يري رسالتها لحتي الان
ظلت تقرأ محادثتهم القديمة بحزن فوقعت عيونها علي بعض الحمل التي قالها
_انا مش عارف ، بس حاسس اني بدأت اثق في الحب بسببك مرة تانية
_تتوقعي فعلا في بنات كويسة ؟!
_انا مستحيل احب بس مش هبقي متحامل علي الحب مرة تانية ، سكتي غير سكة الحب ، هو في طريق وانا في طريق
_انا مفيش اي بنت بقيت بتعجبني ، مش لانها حلوة بس لاني عارف ان الجمال الخارجي مش كل حاجة
_ماري كانت فاتنة من برة ، لكن من جوة فـ هي فارغة اووي ووحشة اوي

وغيرها الكثير ..

تنهدت ووسط ما هي تقرأ وجدته يكتب لها توترت لدرجة انها القت الهاتف بعيدا عنها لحظات وامسكته مرة اخري وقرأت ما دونه:-
_انا مش هعملك بلوك ..

فقط .. هذا فقط ما ارسله ردا علي حديثها

وعاد يقول:-
_انتي مش قولتلي هنكمل اصحاب ؟! انا عايزك كـ صديقة في حياتي 

شعرت وكأنه خجل ان يكتب بعد تلك الكلمات كلمة " و بس .. صديقة وبس " 
لكنها رغم ذلك راضية بتلك العلاقة التي تربطها به ..
...........................
كانت هايدي تخرج من بوابة جامعتها فوجدت محمد في وجهها ملامحه الوسيمة باتت في غاية البهتان والذبول 
اقتربت منه بسعادة غامرة وهي تصيح بصوت عالي:-
_محمد 
ومن سعادتها كادت تحتضنه بأندفاع لكنها تمالكت نفسها باللحظة الاخيرة

لم يكن مبتسما ، وجهه كان عابسا وبشدة كأنه يحمل حملا فوق عاتقه ، قالت وقد بدأت تلاحظ حالته:-
_متزعلش يامحمد كلنا كدا نهايتنا الموت 
خرج صوته جامدا:-
_هايدي .. احنا لازم نسيب بعض

اجفلت من حديثه وعادت خطوة لـ الوراء بزهول وهي تقول:-
_انت واعي انت بتقول اية ؟!
عادت تلك الخطوة التي رجعتها وراحت تقول:-
_انا هفضل معاك لـ حد ما تبقي كويس ، مطلعنيش من حياتك في لحظة حزن او ضعف يامحمد ، انا مقدرش اعيش من غيرك ، هفضل مستنياك ومستحملاك والله لحد ما تبقي كويس بس انت متسبنيش

كلامتها لم تغير شيئا فيه سوي انها زادت من قسوة وجمود ملامحه ، حاولت ان تستعطفه بحديثها لكنه لم يرمش له جفن حتي
_محمد ارجوك ، انا من غيرك اموت والله ، انا بحبك اووي وانت عارف
تطلع لملامحها بهدوء ، ثم خرج صوته باردا قاسيا:-
_انا هتجوز نهي بنت خالتي..

وثم ماذا ؟!

غادر دون حديث ، وظلت هي في مكانها تطالع اثره التي اختفي بصدمة
ودمعة وحيدة سقطت من عيونها

كانت تشعر تلك المرة عكس كل مرة فاتت بأن النهاية اقتربت ، نعم تحاول ان يتجمعوا لكن إحساسها بالفعل كان قوي
ولكنه غادر بقسوة ، تاركا فيها جرحا غائرا
وهي تعلم تمام العلم ، بأن هناك اخري ستشاركها قلبه وعقله
..........................
والان ماذا ..

ثلاث قلوب جراح في عالم الحب 
والثلاثة اصدقاء .. هدير تلك التي تتشبث بأمل زائف
منار التي غادرها الحب قبل ان تشعر به
واخري تعلم ان يوما ما ستسمع بخبر زواج حبيبها

كانت تتصفح هاتفها بملل فـ اسلام غالق لحسابه الان ولا تجد من تحادثه وجدت من يدخل لها علي حسابها ويراسلها هاتفا:-
_الهانم اللي نسياني
بسعادة اجابته:-
_حسام اخبارك ؟!
_تمام .. بس اية الجمدان دا انتي عملتي مع اسلام اللي الدكاترة مقدرتش تعمله دا بقي بيبتسم يابنتي 
قالت بغرور مصطنع:-
_علشان انا مش اي حد
تنهد مجيبا عليها:-
_انا عرفت انك بتحبي اسلام
توترت من الناحية الآخرة ولم ترد .. فأكمل:-
_نصيحة مني حاولي تبعدي او تنسي مشاعرك دي ، اسلام مستحيل يحبك
قالت بأصرار:-
_هيحبني ، انا متأكدة انه في يوم هيحبني
_نتراهن 
قالت بحماس:-
_نتراهن انه هيحبني وفي اقرب وقت كمان ..
ثم عادت تسأل:-
_اخبارك انت وجاسي اية ؟
تنهد عاليا من الطرف الاخر ثم اجاب:-
_تمام .. كويسين متشغليش بالك انتي بينا 
وعاد يكمل بمزاح:-
_ورينا بس شطارتك وانتي بتوقعي الفرعون في الحب
منار:-
_هو مش عايز خطط علشان يقع ، هو عايز يحس معايا بالأمان

لمتابعة البارت التاسع إضغط هنا


reaction:

تعليقات