القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل التاسع والخمسون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل التاسع والخمسون بقلم روان عمرو

رواية أسيل الفصل التاسع والخمسون بقلم روان عمرو



(((((((((((((((((ال59 💚💚)))))))))))))))

مر أسبوع و لم يراها سبعة ايام لم تراها عينيه ....كاد ان يجن من اختفاؤها الذي عاد من جديد .....حتي عملها لم تذهب اليه لمدة اسبوع و كأنها تتعمد الهرب منه داخل هذا البيت اللعين و تتحداه ان يتخطي حدوده ليراها حتي شرفة غرفتها لم تخرج إليها ....تسائل بقلق هل هي مريضه او تشعر بأي تعب و هم لا يشعرون بها ضرب بيده علي عجلة القياده بعنف و هو يكاد ان يفقد عقله ....كاد ان يجن ايضاً حين رأي هذا المعتوه رامي منذ عدة ايام و هو يدلف داخل الييت بصحبة شقيقته
حينها كاد ان يفقد عقله تماماً و هو ذاهباً اليه يسحق عظامه لكن وجد زياد قد ظهر فجأه من العدم و هو يتشبث به صائحاً بغضب : لا يا كريم ...لا 
نفض كريم ذراعه منه و صاح بغضب مماثل و عينيه تشتعل بنار حارقه : اوعي يا زياد ....سيبني 
لكن زياد لم يتركه بل أمسكه بقوه و ظل يبعده عن البيت حتي اعاده للسياره مره اخري فدفعه كريم عنه بحنق قائلاً بغضب : ابعد بئي يا زياد .....
تركه زياد و ظل واقفاً امامه ثم تكلم بهدوء حذر : اهدي يا كريم ... الامور مبتتاخدش كده 
اتسعت عينيه بذهول ثم وضع كلتا يديه علي خصره و قال بعصبيه : اومال بتتاخد ازاي ان شاء الله 
زياد ببساطه : مش بالطريقه دي ...خليك ذكي ....و ...
قاطعه كريم و قد بدت الحيره علي ملامحه : زياد ...هو انت عايز تساعدني 
صمت زياد لثواني ثم أومأ برأسه و قال بأستسلام : للأسف ايوه ....سهيله مش مرتاحه طول ما هي شايفاك كده 
هتف كريم بترقب : يعني انت بتساعدني عشان سهيله ؟
صمت زياد و لم يعلق و هو يطرق رأسه للأسفل فأبتسم كريم بسخريه و هو يشرد بعيداً لكنه تفاجأ حين قال زياد بهدوء شديد : بصراحه لا ....انا عايز اساعدك عشان عارف انك بتحبها 
اختفت السخريه من علي ملامح كريم و اتسعت عينيه بلهفه و أمل قائلاً بعدم تصديق : بجد 
أومأ برأسه قائلاً بهدوء : ايوه 
ثم تحولت نبرته من الهدوء للتحذير و هو يقول : بس المره دي تكون قد كلمتك و تكون راجل عشان متضعش منك و الكل يكرهك بجد 
افاق كريم من شروده حين رأي اصدقاء اسيل متجهين للڤيلا ظن ان رؤي معهم لكن حين دقق النظر لم يجدها ....اقسم انه لو رأها لكان سحق عظامها فمنذ ان علم بما حدث لاسيل بسببها و هو يبحث عنها كالمجنون هي و فيروز لكنه لم يجدهما و كأن الارض قد انشقت و بلعتهم  
اختفت الفتاتين داخل البيت تحت انظار كريم الشارده 
كل الناس مسموح لهم بالدخول إلا هو !

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

قفزت اسيل من علي الفراش صارخه بسعاده و هي تري دعاء و ياسمين امامها في الغرفه فأندفعت اليهم تحتضنهما معاً و هي تبكي من شدة الفرحه أحتضنتها الفتاتين بقوه و هم يبكون ايضاً فهتفت ياسمين ببكاء شديد : وحشتيني اوي يا اسيل ...وحشتيني جدا 
هتفت اسيل ببكاء هي الاخري : و انتي كمان يا ياسمين وحشتيني اوي 
قالت دعاء و هي تمسح دموعها مبتسمه بحنان : حمد الله علي سلامتك يا حبيبتي متتخيليش انا كنت عامله ازاي من غيرك 
سحبتهم اسيل الي الفراش فأستلقوا عليه ثلاثتهم اما اسيل فقد احتضتت دعاء و توسدت صدرها فلفت دعاء ذراعيها حول اسيل و هي تعبث في شعرها بحنان اما ياسمين فمالت علي كتف اسيل و احتضنتها ايضاً 
هتفت اسيل و هي تغمض عينيها براحه و أشتياق : وحشتوني اوي ....متسبونيش تاني 
شددت دعاء من احتضانها لها و قالت بصدق : احنا عمرنا ما اتخلينا عنك و هنفضل جمبك دايماً 
أبتسمت اسيل براحه شديده و هي تشعر انها بدأت تستعيد حياتها مجدداً لكن بشئ من الاختلاف في شخصيتها فعاهدت نفسها منذ ان اتت الي هنا ان تقوي قلبها و تتخذ اي قرار لو كان في مصلحتها و قد ذهبت مع آسر لترفع قضيه علي كريم فى المحكمه لتُطلق منه و كأن تفكيرها ذهب اليهم فهتفت ياسمين بأرتباك : اسيل 
ردت اسيل بهدوء : ايوه 
هتفت ياسمين بأرتباك و هي تعتدل جالسه في مواجهتها : انتي سامحتي كريم 
أحتدت عينيها بشده لكنها قالت بغضب مكبوت : لا ...و مش هسامحه 
أومأت ياسمين برأسها موافقه و قالت بتوتر : حقك ....بس مش هيحصل حاجه لو ادتيه فرصه واحده ده بيحبك 
ضيقت اسيل عينيها بشك و قالت و هي تتفحصها بعينين ثاقبتين : مالك يا ياسمين ....بتتكلمي كده ليه و بتدافعي عنه ليه .... هو كريم كلمك 
اطرقت رأسها بسرعه لتهرب من عينيها لكنها استطاعت بالنفي برأسها فلم ترتاح لها اسيل و هتفت مره اخري بشك : كلمك ولا لا يا ياسمين 
رفعت ياسمين رأسها و قالت بكذب و توتر واضح علي ملامحها و نبرة صوتها و هي تري دعاء تنظر اليها بتحذير من خلف اسيل : لا مكلمنيش 
تنهدت اسيل بعدم ارتياح و عادت لحضن دعاء مره اخري الذي هتفت بحكمه : اعملي اللي يريحك يا اسيل و يبعد عنك اي تعب لو بُعدك عن كريم هيريحك ما تتردديش لحظه لكن لو بتحبيه بئي ....
صمتت و لم تكمل فقالت اسيل بترقب : ايه ...سكتي ليه 
ابتسمت دعاء بخبث و اكملت : لو بتحبيه يبئي لازم تربيه 
توترت ياسمين بشده و هي تستمع لكلامها الاحمق الذي ستفسد به الكثير فحثتها اسيل علي الكلام و هي تقول بفضول : ازاي؟ 
أتسعت ابتسامت دعاء و قالت بغموض : هقولك 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

انتظر كريم بفارغ الصبر امام البيت خروج ياسمين و دعاء و ما إن خرجوا ترجل من سيارته بسرعه و اتجه اليهم حينها قالت ياسمين بحنق : ايه اللي عملتيه ده يا دعاء ...احنا متفقناش علي كده مع كريم 
أومأت دعاء برأسها قائله بهدوء غامض : متقلقيش ...مش هيحصل حاجه 
كادت ان ترد ياسمين لكن صمتت مره اخري ما إن رأت كريم يقف امامهم و هو يقول بسرعه : عملتوا ايه ...قالتلكم ايه 
ردت دعاء بهدوءها المعتاد و شئ من الغموض : خير ان شاء الله يا استاذ كريم 
كريم : طب هوصلها ازاي ....دي حتي مبتردش علي التليفون 
ردت دعاء بهدوء : و مش هترد 
زفر كريم بحنق فسارعت ياسمين بالقول : بس هي هتبدأ تروح الشغل تاني من اول الاسبوع  
تهللت اسارير كريم ثم قال بحماس : حلو جداً ....
ثم ابتعد قليلاً و قال بأمتنان حقيقي : انا متشكر جدا يا جماعه  
ردت ياسمين بأبتسامه هادئه : العفو 
تركهم كريم و أبتعد اما ياسمين فقالت بتوتر : انا مش مطمنه بجد 
سحبتها دعاء خلفها قائله بهدوء : متقلقيش قولتلك 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره كان كريم قد وصل للبيت فأتصل بمازن ليخبره بأنه يريده ضروري و بعد ان اغلق الخط استمع صوت رنين جرس الباب فأتجه اليه و فتحه فوجد رجل لا يعرفه يقف امامه فسأله كريم بهدوء قائلاً : خير ...حضرتك عايز حاجه 
مد الرجل يديه بورقه و قال برسميه : لو سمحت امضيلي هنا انك استلمت المحضر ده
عقد كريم حاجبيه بأستغراب و توتر و اخذ الورقه قائلاً : محضر ايه ده 
رد الرجل برسميه قائلاً : في واحده اسمها اسيل رافعه عليك قضيه في المحكمه 
اتسعت عين كريم بصدمه و توقفت انفاسه للحظه لكنها ارتاحت مره اخري بعدم اهتمام و قام بتوقيع اسمه فبعدها رحل الرجل و اغلق كريم الباب خلفه و هو يقرأ الورقه ثم أبتسم بسخريه و مزقها لنصفين و جلس علي الائريكه ينتظر مازن لكنه اخذ هاتفه و أبعث لها رساله قائلاً فيها : لو قدمتي فيا مليون محضر مش هيقدروا يمنعوني عنك .....انتي بتاعتي و ملكي لوحدي و انسي انك تبعدي عني 
ثم ضغط علي زر الارسال و بعد عدة دقائق رأتها كالعاده و لم ترد فتنهد كريم بتعب و هو يلقي رأسه للخلف بقوه و صدره يعلو و يهبط بغضب مكبوت 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_____________________،،،،،،،،،،،،،،،،،

قبل عدة دقائق ألتقطت اسيل الهاتف بين يديها بعد ان استمعت صوت رساله لكن ما إن فتحتها توترت ملامحها و تشنج جسدها للحظه و هي تقرأ الكلمات عدة مرات متتاليه و قد بدأت يدها ترتجف فكلما يخبرها انه لن يتركها توتر بشده و تشعر بالخوف لكنها سيطرت علي نفسها و جلبت قوتها الواهيه و هي تغلق الهاتف و تغمض عينيها تتنفس بعمق لتهدأ من روعها لكن كلماته ظلت تتردد في عقلها بأستمرار 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

قال مازن و هو يضبط ياقة قميصه و هو يتجه للمطبخ : كنزي ....انا رايح لكريم 
ألتفتت اليه كنزي قائله بتساؤل و هي تقترب منه : ليه ...في حاجه 
مط شفتيه بعدم معرفه و قال : مش عارف بصراحه ......
صمت و هو يضيق عينيه بأستغراب و هو ينظر حوله ليتأكد انهم بالفعل في المطبخ فعاد و نظر اليها بتوجس قائلاً : انتي كويسه يا حبيبتي 
عقدت حاجبيها بحيره و قالت و هي تتفحص نفسها : اه ليه ...انا فيا حاجه غلط 
مازن بنفس التوجس : لا بس انتي ايه اللي دخلك المطبخ خير اللهم اجعله خير هتطبخي ولا ايه ؟؟ 
ضحكت كنزي عالياً ثم قالت و هي ترتفع علي اصابع قدميها و تحيط عنقه : لا طبعاً مش هطبخ ....بس هعملك الكيكه اللي انت بتحبها 
أبتسم مازن بسعاده و قد تهللت اساريره فأحاط خصرها بذراعيه و قال بمزاح : انا ممكن أقلب كريم عادي علي فكره
ضحكت مره اخري لكنها قالت بخفوت : لا روح و لما ترجع هتلاقيها جاهزه و الأكل كمان هيكون جيه 
مط مازن شفتيه بحزن و قال بتذمر طفولي : انا زهقت من أكل بره انا نفسي أكل من أيدك انتي 
رقت عينيها بحنان و قالت : حاضر هتعلم عشانك بس استحمل اول كام أكله محروقه كده 
سارع مازن بالقوا قائلاً بصدمه مصطنعه : ايه لالالالا خلاص ....و علي ايه يعني كفايه عليكي الكيكه و يارب متتحرقش 
زمت شفتيها بغضب ثم دفعته عنها قائله : امشي يا مازن اطلع بره  
تأوه مازن و هو يضحك قائلاً : بتطرديني يا كنزي 
ردت بغضب : ايوه يلا اتفضل بره 
اطرق رأسه بحزن مصطنع و قال : ماشي ....الله يسامحك 
أبتسمت رغماً عنها لكنها اخفتها تماماً ما إن نظر اليها فضحك و هو يتجه للباب قائلاً بلؤم : شوفتك و انتي بتضحكي علي فكره 
استمع صيحتها قائله : بره 
فسارع هو بالركض للخارج و هو يغلق الباب خلفه فضحكت كنزي بسعاده و خجل وهي تتابع عملها بحماس شديد و كل دقيقه تهاتف والدتها تسألها عن شئ 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره وصل مازن للبيت فجلس مع كريم و هو يضع هاتفه بجانب هاتف كريم علي المنضده 
قال كريم ببساطه : اسيل رفعت ضدي قضيه عشان اطلقها 
تفاجأ مازن من هذا الخبر فألتفت الي كريم بكامل جسده قائلاً بصدمه و عدم تصديق : بجد ....طب فين المحضر 
رفع كريم كتفيها بلامبلاه قائلاً : قطعته 
اتسعت عين مازن اكثر و قال بذهول : طب ليه 
كريم ببرود : عشان مش فارق معايا نهائياً 
توجس مازن من نبرة صوته فقال بشك : انت ناوي علي ايه يا كريم 
أبتسم كريم بغموض و الفكره الشيطانيه تتقافز في عقله قائلاً : مش ناوي علي حاجه 
مازن بشك : لا مش مصدقك
كريم ببرود : براحتك 
صمت مازن و هو ينظر اليه بعدم ارتياح فأبتسم كريم بتسليه دون ان يستطيع منع نفسه فضربه مازن بقوه في صدره قائلاً بغضب : متستهبلش انا عارف النظره دي كويس ....اكيد وراها مصيبه انا عارف 
ضحك كريم عالياً ثم قال : اهدي بس يا مازن ....مش هعمل حاجه يا عم 
زفر مازن بغضب و نهض قائلاً بأقتضاب : انا ماشي 
أومأ كريم برأسه موافقاً فأخذ مازن هاتف كريم و هو معتقد انه هاتفه هو و وضعه في جيب بنطاله حتي كريم لم يلاحظ فخرج مازن و بقي كريم و معه هاتف مازن الذي سيكشف الكثير 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

و عندما حل المساء دلف مازن البيت و هو يتتوق لتذوق تلك الكعكه الذي صنعتها كنزي فهرول للداخل و هو يصيح بسعاده : كنزي ....انا جيت فين الكيكه بئاااااا
تسمر مكانه و هو يراها تجلس علي الارض و تضم ساقيها الي صدرها و تدفن وجهها بين راحتي يدها و تبكي بشده 
فركض اليها بسرعه و جثي علي ركبتيه بجانبها ثم اخذ يبعد يدها عن وجهها هاتفاً بقلق و خوف : في ايه يا كنزي مالك ....انتي كويسه ...حصلك حاجه ردي عليا 
لم ترد بل شهقت بصوت عالي و هي غير قادره علي الكلام من شدة البكاء  
فربت مازن علي كتفها و هو يهدهدها بحنان قائلاً : اهدي بس اهدي و قوليلي ايه اللي حصل 
لم ترد عليه ايضاً و ظلت تبكي بشده فتفحص جسدها بأكمله بقلق قائلاً : انتي اتعورتي طيب ؟ ....انتي تعبانه 
نفت برأسها فهتف بنفاذ صبر و القلق ينهش في قلبه : طب قوليلي مالك في ايه 
اخيراً هتفت من بين شهقاتها القويه بتقطع : الكيكه ....الكيكه يا مازن 
مازن بترقب : مالها 
انفجرت باكيه أكثر و هي تقول بأختناق : اتحرقت 
أغمض عينيه و هو يتنهد براحه شديده فقد ظن ان حدثت كارثه فهتفت كنزي ببكاء و حزن شديد و كأن احد قد مات : و الله انا نسيتها حبه صغيرين و لما روحت اشوفها لقيتها اتحرقت 
رقت عينيه بحنان و هو يستمع اليها فقال بخفوت و هو يقلد صوتها ليشاكسها : حبه صغيرين ؟ 
أومأت برأسها قائله ببكاء و قد تورمت عينيها و أحمرت انفها : اه والله حبه صغيرين اوي 
ضحك مازن علي برائتها ثم لف ذراعيه حولها و ضمها اليه ضاحكاً و هو يربت علي ظهرها كالطفله فلم تتوقف عن البكاء و ظلت تبكي بشده
فأخفض رأسه عليها قائلاً بحنان : خلاص يا حبيبتي فداكي مش مشكله 
نفت برأسها قائله بحرقه : لا يا مازن انت بتحبها و كان نفسك فيها .....انا مش هسامح نفسي ابداً 
ضحك مازن عالياً فأزداد بكاؤها أكثر لكنه نهض و هو يحملها بين ذراعيه قائلاً بخبث و مكر : مش الكيكه بس اللي بحبها .....انا معايا حاجه تانيه بحبها اكتر و هأكلها دلوقتي
قالت بأستغراب و هي تمسح دموعها : ايه هي 
أبتسم بلؤم و قال : ندخل اوضتنا و هقولك عليها 
أبتسمت بخجل شديد و وجنتيها تصطبغ بحمره قانيه فدفنت وجهها في صدره و هي تجفف دموعها فضحك مازن و دلف و هو يغلق الباب خلفه بقدميه

  

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في الساعه الثالثه فجراً دلف كريم لغرفة اسيل من الشرفه بهيئته الضخمه المخيفه في الظلام و هو يبتسم بأنتصار فقد استطاع يصعد علي الجدران بواسطة الحديد الذي يكون علي الشُرف فحاول جاهداً ان يتشبث به حتي وصل لشرفتها كان يلهث ما إن صعد و قد جُرحت يده و كأنه يصعد برجاً عالياً لينال رؤية أميرته الصغيره و اخيراً قد رأها 
ظل واقفاً مكانه يتأمل طلتها الساحره ..... كانت نائمه في وسط الفراش الكبير بمفردها و هي ترتدي منامه بيضاء تظهرها في ظلام الغرفه و كأنها تضئ في الظلام و رأي شعرها الطويل أيضاً من الضوء الخفيف الذي يأتي من الشرفه منسدلاً بجانبها و اطرافه علي حافة الفراش كان رائعاً بل ساحراً بشكله القوي الناعم و شعرها يمثل شخصيتها فهي قويه من الخارج و ناعمه و هشه للغايه من الداخل و يدعو الله ان تظل بنعومتها هكذا دائماً و لا يتغير فيها شئ اخر
أقترب منها بخطوات حذره و جلس بجانبها بجوار شعرها ثم أسند ذراعه علي الوساده و اسند رأسه عليه ثم أخذ يتأملها عن قرب بدون صوت حتي انفاسه المتلهفه اليها يخرجها بحذر حتي لا تستيقظ 
ظل يراقبها ملياً و بشوق شديد فلمدة اسبوع كامل لم يراها و لو من بعين او من قريب او حتي من شرفتها لكن الأن قد عادت له روحه و هو يشبع عينيه من مراقبتها 
تململت اسيل في الفراش بنعومه كالقطط و هي تبتسم برقه فأبتسم هو الاخر علي أبتسامتها الذي تسلب عقله دائماً ثم أخذت تبعد الغطاء عن ساقيها بقدميها فظهرت له ساقيها فأتسعت عين كريم و هو يتضح انه ليس بنطال بل أقصر من البنطال بشده فهو يصل الي ما قبل ركبتها فأشاح ببصره عنها لأنه لو استمر بتأملها بالتأكيد سيلتهما و سيفعل اشياء سيندم عليها فيما بعد 
فأخذ يمشط شعرها برقه و حذر حتي لا تستيقظ و بدأ بتضفيره كالعاده و بعد ان انتهي ظل صامتاً ليتأملها طويلاً فالنظر اليها يكفي .....يكفي ان يري ملامحها و هي تبتسم برقه و هدوء يكفي ان لا يستمع لصوت صريخها و نبرتها الخائفه منه ..... يكفي ألا يري ملامحها المذعوره منه حين تراه او يراها و هي تنظر له بكرهه شديد
مر العديد من الوقت و هو يجلس هكذا و قد قاربت الشمس علي الشروق فنهض كريم عنوة عنه و اتجه للشرفه مره اخري و هو معلق نظره علي اسيل لكن ما إن خرج للشرفه نظر امامه و هو يأخذ نفساً عميقاً ثم قفز للأسفل بالتأكيد وقع أرضاً لكنه لم يهتم و نهض مره اخري و هو ينفض ملابسه من الاتربه فقد قفزها من قبل حين كان يركض خلف عماد حينما كان يحاول ان يخطف اسيل 
اتجه كريم نحو سور البيت و قفز من فوقه ثم اتجه الي سيارته المصفوفه امام شرفتها و دلف داخلها ثم اخذ هاتفه لكنه عقد حاجبيه بأستغراب ما إن مسكه و هو يقلبه في يديه حتي قال بعد ان فهم : ااااه ...ده موبيل مازن ....تلاقيه اخد موبايلي و نسي موبايله معايا 
ففتحه لكن قبل ان يفعل اي شئ رأي عدة رسائل من رقم اسيل 
توقفت انفاسه للحظه و هو يضغط عليها و ما إن فتحها وجدها تخبره بالقضيه الذي رفعها آسر ضده اخذ يقرأ كل ما بينهم لكن و هو يقرأ وجد مازن يسألها عن دواءها أخذته ام لا 
و رسائل اخري يذكرها به 
أغمض عينيه و هو يكاد ان يفقد عقله ....كيف عرف مازن بأمر مرضها و منذ متي و هم يتكلمون .....و لمذا هو الذي يذكرها بموعد الدواء 
فتح كريم عينيه بسرعه و هو يري تاريخ الرساله و كانت هذه هي الصعقه الكبري بالنسبه له ....فالتاريخ كان منذ عدة شهور حين كانت اسيل مختفيه .....معني هذا ان مازن كان علي اتصال بها في هذه الفتره 
غضبه تصاعد لدرجة ان عجلة القياده كادت ان تتحطم بين يديه حتي انتهت بصرخه وحشيه منه و هو يضغط علي دواسة البنزين بقوه جعلت السياره تنطلق كالصروخ في سرعته مصدره صوت صريخ عالي و هو يتجه لمازن و هو يتوعد له بأنه سيقتله 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

حينها كان زياد نائماً لكن صوتاً ما يؤرقه و يقلق راحته فتململ في الفراش لكن عاد الصوت مره اخري ففتح عينيه بأنزعاج و نظر بجانبه فلم يجد سهيله فأعتدل جالساً بسرعه يبحث عنها بعينيه في انحاء الغرفه حتي وقعت عينيه عليها و هي تجلس متربعه أرضاً بجانب الفراش و تأكل ......زحف علي الفراش و هو منبطح علي وجهه حتي وصل اليها و أبتسم بذهول و هو يراها تفترش أرضاً و امامها الكثير من الطعام 
هتف بذهول لأنها لم تشعر به : سهيله 
صرخت بخضه و هي تضع يدها علي صدرها و قالت و هي تبلع الطعام : انت صحيت امتي 
أبتسم زياد و أسند وجنته علي قبضتيه قائلاً بتساؤل : بتعملي ايه يا روحي 
أحمرت وجنتيها خجلاً ثم اخفضت رأسها قائله علي استيحاء : بأكل يا زياد 
قلد صوتها قائلاً بأبتسامه شقيه ليشاكسها : بأكل يا زياد 
أبتسمت سهيله بخجل فهتف زياد بذهول : جبتي الاكل ده كله منين 
ردت بتلقائيه و دون تفكير و هي تشير اسفل الفراش : من هنا 
اتسعت عينيه بذهول و هو يخفض رأسه اسفل الفراش فوجد العديد من الاطعمه المعلبه و الكثير من المشروبات الغازيه و العصائر فرفع رأسه مره اخري و هو ينظر اليها بعدم تصديق و هو يهتف بحسره و صدمه : انتي بتخزنيهم تحت السرير .....و انا اقول التلاجه فاضيه ليه ؟ 
ردت سهيله بتوتر : اصل انا طلعتهم هنا عشان .....عشان بخاف انزل بليل لوحدي المطبخ و أكل فا حطيتها تحت السرير عشان اكون جمبك 
ظل ينظر اليها عدة ثواني ثم انفجر ضاحكاً و هو ينهض و يجلس بجانبها ارضاً فضحكت هي الاخري فقال زياد بعدم تصديق : بتخافي تنزلي بليل لوحدك 
أومأت برأسها قائله بخفوت : اه بخاف جداً البيت كله بيبئي ضالمه 
داعب وجنتيها بأصابعه قائلاً : يا جبانه 
أبتسمت بحرج و لم ترد فمال عليها زياد و هو يحاوط بطنها المنتفخه ثم اخفض رأسه نحوها و لثم وجنتيها برقه فأتسعت أبتسامتها اما زياد فكان يقبلها عدة قبلات و هو يتجه الي شفتيها حتي ألتقطها بين شفتيه و قبلها برقه جعلتها تذوب بين ذراعيه 
بعد ان انتهي جعلها تنهض لتجلس على الفراش و هو امامها ارضاً فرفع كنزتها عن بطنها المستديره فأبتسمت برقه و هي تسبل جفنيها بخجل و هي تعرف ما الذي سيقدم عليه ككل صباح 
رفع زياد كنزتها ثم هبط برأسه علي بطنها يقبلها برقه فأفلتت منها ضحكه رغماً عنها و هو يدغدها بهذا الشكل فأبتسم زياد بمكر و هو يعلم انها تتدغدغ فقام بدغدغتها في بطنها بوجهه و هو يحركه يميناً و يساراً بسرعه و هي تضحك بقوه تصرخ فيه ليتوقف لكنه لن يرحمها و ظل يدغدها حتي زرفت دموعاً من كثرة الضحك فنهض و جلس بجانبها فنظرت اليه بملامح ضاحكه و قالت برجاء : عشان خاطري يا زياد نروح لآسر و يخلينا نعرف ولد ولا بنت 
نفي برأسه كالعاده و هو يقول : لا ....انا قولتلك خليها مفجأه.....ولد او بنت الاتنين حلوين 
ابتسمت بيأس لكنها قالت بسعاده : بس انا انها حاسه بنت 
أبتسم زياد بأتساع و قال بلهفه : و انا كمان حاسس انها هتكون بنت 
أبتسمت سهيله بسعاده و هي تصفق بيدها كالأطفال فنهض زياد و وقف امامها قائلاً بهدوء : انا هروح الشغل بئي 
اختفت ملامح السعاده عن وجهها الذي رفعته الي قائله بجديه و هي تشير بأصابعها : انزل 
زياد بأستغراب : ايه 
أشارت بأبهامتها لينحني اليها قائله : انزل 
انحني اليها بجزعه فسارعت بأمساكه من تلابيب ملابسه و هي تقول بشراسه و جنون : مفيش خروج النهارده ...انا هحبسك  
ثم جذبته نحوها بقوه فوقع عليها قائلاً بحزن مصطنع : متعاقب بردو ؟ 
أومأت برأسها موافقه و هي تبتسم له بدلال و تلف ذراعيها حول عنقه فهبط هو برأسه يقبلها بجنون مستغلاً الفرصه كالعاده و هي اكثر من ترحب بذلك 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في هذا الوقت استيقظ كلاً من مازن و كنزي فازعين علي صوت رنين جرس الباب المتوالي بأصرار و اصوات طرقات عاليه علي الباب فنهض مازن بسرعه راكضاً للخارج و كنزي خلفه بعد ان ارتدت ملابس محتشمه 
فتح مازن الباب لكن ما إن فتحه تلقي لكمه عنيفه اطاحته أرضاً حتي انه لم يري من لكمه فصرخت كنزي و هي تري مازن يقع ارضاً و كريم يهجم عليه صارخاً بغضب شديد : كنت تعرف مكان اسيل الشهور اللي فاتت و مقولتليش 
تدارك مازن بسرعه ما يحدث حوله فصاح بصوت عالي ليسمعه كريم و يفهمه : استني يا كريم افهمني الاول 
كان كريم كالمجنون الذي فقد عقله فلم يشعر إلا و هو يلكم مازن مره اخري فصرخت كنزي ببكاء و تضرب علي ركبتيها فصرخ مازن فيها قائلاً : ادخلي جوه يا كنزي 
ظلت واقفه مكانها و لم تتحرك فصرخ مازن قائلاً : يلااا
استدارت بسرعه راكضه عائده للغرفه اما كريم فصرخ بجنون : كنت عارف مكانها و شايفني عامل زي المجنون بدور عليها في كل مكان و كنت ساكت 
حينها غضب مازن بشده و دفعه عنه بقوه ثم هب واقفاً علي قدميه صارخاً بغضب هو الاخر : و اقولك مكانها بما انك ايه يعني .....انك هتروح تحميها ولا تروح تتجوزها ....انت نسيت انت عملت فيها ايه ولا ايه يا كريم
صمت كريم و عينه تبرق بوميض مخيف و نار زرقاء حارقه فهتف مازن مره اخري بعصبيه شديده : انت غبي يا كريم و هتفضل طول عمرك غبي و بضيع كل حاجه من ايدك بغبائك ده
ثم وضع يديه علي وجهه المكدوم و قال بخيبة أمل و يأس : اطلع بره يا كريم ....انت عمرك ما هتتغير 
رأي كريم الكدمه الزرقاء الذي اسفل عين مازن فأقترب منه بلهفه قائلاً بتوتى و ندم : مازن انا اسف ...مكنتش اقص......
قاطعه مازن و هو يستدير عنه و يعطيه ظهره قائلاً بجمود : اطلع بره يا كريم .....و تليفونك علي الكنبه خدوا و انت ماشي 
أكتست ملامح كريم الحزن و الندم و قد شعر أنه علي وشك خسارة اخيه الوحيد فلم يتركه هكذا و اندفع نحوه حتي وقف امامه و جذبه الي حضنه بقوه و هو يدفن وجه مازن في كتفه مغمض العينين بألم قائلاً بتحشرج : انا اسف يا مازن اقسم بالله مكنتش اقصد ......بس لما عرفت انك كنت بتوصلها اتجننت و محستش بنفسي انا بعمل ايه انا اسف حقك عليا 
أحتضنه مازن هو الاخر قائلاً بحزن ممزوج بالغضب : عشان انت غبي ....و دايماً فاكر انك بالدراع هتقدر ترجع كل اللي ضاع منك
ابتعد عنه كريم و قام بتقبيل رأسه قائلاً بأبتسامه صغيره : انا اسف والله متزعلش مني 
أومأ مازن برأسه و لم يتكلم فأستمعوا الاثنين الي صوت شهقات بكاء تأتي من خلفهم فنظروا الاثنان الي كنزي الذي كانت تقف في أخر الرواق و تنظر الي مازن برعب و هي تبكي بشده فأخفض كريم رأسه حرجاً و همس بخفوت قائلاً : روحلها بسرعه انا ماشي 
ابتسم مازن بسخريه قائلاً : ليه يا راجل متخليك تكمل علي نص وشي التاني 
صمت كريم و الحزن بادي علي وجهه بشده فدفعه مازن قائلاً بهدوء : مع السلامه يا كريم 
كريم : سلام 
ثم أخذ هاتفه و رحل و ما إن خرج من باب البيت ركضت كنزي بسرعه الي مازن و هي تشهق باكيه بقوه و هي تري هذه الكدمه الزرقاء الصغيره الذي تكونت اسفل عينيه 
فقالت بصوتٍ مرتجف و هي تتحسس هذه الكدمه بحذر و أيدٍ مرتجفه : انت ....ک...کويس 
أومأ مازن برأسه قائلاً بمزاح ليطمئنها : اه يا حبيبتي كويس .....متقلقيش دي خناقه عاديه زي المصارعه اللي لعبتها معاكي عادي يعني 
 شهقت كنزي باكيه بعنف و هي تقول بتقطع : لالا ....انا معملتش في وشك كده 
ضحك مازن عالياً و هو يضمها الي صدره ثم سحبها معه قائلاً : تعالي بس نجيب تلج و نحطه علي وشي اللي باظ ده 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

استيقظت اسيل من نومها صباحاً ثم اعتدلت جالسه بهدوء و هي تستند بظهرها لظهر الفراش و ظلت هكذا لفتره تنظر امامها شارده و بعد مرور عدة دقائق استفاقت تماماً ثم نهضت و هي تتجه للمرآه لتأخذ الدواء من امامها لكنها صعقت ما إن رأت شعرها مضفراً بهذا الشكل الذي تحفظه عن ظهر قلب موضوعاً علي كتفها .....بالطبع لم تكن ضفيره لأنها لا تمت للضفيره بصله لكنها تعرفها و تحفظ شكلها جيداً فأخرجت انفاسها الاهثه و هي تتنفس بسرعه ثم اخذت تدور في الغرفه كالمجنونه و هي تبحث عنه اسفل الفراش و داخل المرحاض الملحق بالغرفه و في خزانة الملابس لكنها لم تجده فهوت علي الفراش و هي تنظر امامها بأعين متسعه .....بالتأكيد كان هنا ....لكن كيف دلف ؟ 
شهقت بصدمه اكبر و كأنها استوعبت للمره الاولي انه استطاع ان يتوصل اليها حتي لو كانت بين عائلتها 
سارعت بلف ذراعيها حول نفسها و هي تتأرجح للأمام و للخلف بتوتر و خوف شديد مع شحوب وجهها الذي ظهر لكنها اخفضت رأسها مره اخري و هي تنظر الي شعرها فنهضت بسرعه و هي تهرول نحو المرآه ثم سارعت بحل هذه الضفيره اللعينه المعقده حتي انتهت و شعرها الطويل ينساب مره اخري علي ظهرها فأخذت الدواء بعنف و خوف داخلي و هي تبلعه و خلفه الماء مغمضه عينيها برعب

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

و أخذت تتوالي الايام علي الجميع بهدوء فا سهيله قاربت علي الشهر الثامن و مازن و كنزي حياتهم مليئه بالجنون كالعاده لكن اسيل كانت علي النقيض تماماً فقد عادت لعملها منذ عدة ايام و آسر هو الذي يقوم بأصالها ثم يعودها للبيت و لم يتركها بمفردها أبداً و بالطبع كريم خلفهم اينما كانوا لكنه و كل يوم يكاد ان ينفجر غاضباً داخل سيارته من رؤيتها و هي تصافح رامي بهدوء و تبتسم له برقه حتي يأتي آسر و يأخذها تكررت هذه الحركه ثلاث مرات حتي الأن و هو لم يفعل شئ لأنه متأكد انه لو ترك نفسه لغضبه لم يرحمها و لم يرحمه فظل جالساً مكانه أفضل و هو يستدعي البرود جاهداً 
لاحظته اسيل ايضاً خلال الايام الماضيه فكانت تتظاهر بعدم رؤيته و الأبتسام حين تتكلم مع رامي و تتعمد الابتسام برقه ساحره لتكسر قلبه و بالفعل أستطاعت و أستطاعت ايضاً ان تشعل نار الغيره بصدره
و اليوم مساءاً بعد منتصف الليل كانت اسيل مستلقيه علي فراشها تعطي النفاذه ظهرها و هي تحدق امامها في الظلام بشرود لكن هربت الدماء من وجهها ما إن رأت خيال جسد ضخم امامها علي الحائط فأستدارت بسرعه اليه فرأته يقترب بسرعه فركضت للباب صارخه برعب و هي تفتحه لكنه أغلقه و هو يلصقها بالباب و يلتصق بجسدها و همس بخفوت : هششششش........متخافيش 
تسارعت دقات قلبها و هي تنتفض خوفاً لكنها استطاعت تراه و هب تقول بنبره مرتجفه : ک ....كريم 
همس بخفوت حنان : ايوه انا اهدي 
أغمضت عينيها بقوه و هي تتنهد براحه و قد انقبض قلبها و قد ظنته لص لكن ما إن تداركت نفسها و شعرت به امامها بل ملتصقاً بها دفعته بقوه في صدره هامسه بغضب و هي تجز علي اسنانها من شدة الغضب : انت ايه اللي جابك هنا ....و كمان ليك عين تيجي هنا برجليك 
اقترب منها مره اخري لكنه لم يقترب بشده و قال بهدوء استفزها : جاي اشوف مراتي 
أغمضت عينيها بقوه و غضبها العارم بدأ في التصاعد و هي لا تحب هذه الكلمه فأقتربت منه خطوه حتي وقفت امامه و قالت بمنتهي الهدوء و البساطه : كريم .....انت ليه اناني كده 
عقد حاجبيه بأستغراب لكنه سارع بالقول قائلاً بصدق : انا مش اناني انا بحبك و نفسي تسامحيني 
ألتمعت عينيها بدموع قهريه و هي تهتف بأختناق و ألم : انت كداب ....لو بتحبيني زي ما بتقول مكنتش خطبتها 
تعقدت ملامحه بأستغراب شديد و هو يهتف بعدم فهم : خطبت مين 
رفعت عينيها الدامعتين اليه بحده قائله : انت عارفها كويس ....كفايه كدب بئي 
اقترب منها اكثر و هو يمسكها من كتفيها قائلاً بصدق : صدقيني والله معرفش بتتكلمي عن مين ...
أنتفضت بقوه ما إن لمسها و كأنه أفعي قد لمستها فتركها علي الفور و النفور يظهر علي ملامحها و هي تحذره بحده : متقربش مني تاني و إياك تلمسني انا بكرهه نفسي لما بتلمسني  
أومأ كريم برأسه بسرعه قائلاً بهدوء ليهدئها و يفهم منها ما الذي تقصده بأمر الخطبه : حاضر اهدي بس و فهميني ايه اللي تقصديه 
أتسعت عينيها بجنون و هي تهمس بغضب حتي لا يسمعها احد : انت ليه كده .....ليه مطلع نفسك البرئ اللي مغلطتش.....الملاك اللي مبيوقعش في الغلط
هتف كريم بتوسل و نفاذ صبر : يا اسيل قوليلي في ايه لأني مش فاهم بجد 
اخذت تتفحصه لعدة ثواني ثم تركته واقفاً مكانه و هي تتجه لهاتفها و تفتح الصور الذي بعثتها رنيم لها منذ شهور ثم عادت اليه و هي ترفع الهاتف امام عينيه بقلبٍ مفطور و أعين دامعه بدموع تنتج عن وجع لا يزال حياً في قلبها ......حبيبها و زوجها تشاركها فيه امرأه اخري و من تكون .....رنيم ذات الانف المرتفع و العجرفه المتناهيه 
اتسعت عينيه بصدمه و ذهول و قد توقفت انفاسه عن الخروج و الدخول و كأنه تحول الي تمثال حجري لا روح فيه مع شحوب وجهه البسيط لكنه رغم كل ذلك خرج السؤال منه عنوةً عنه : الصور دي وصلتلك ازاي 
أبتسمت بمراره و سخريه و هي تأتي بصوره اخري حين كان جالساً في المقهي و رنيم تخبرها انهم جالسون مع بعضهم و انه ملكها وحدها قرأ كريم الكلام المكتوب اسفل كل صوره و عينيه تسجل هذا الكلام بجنون ثم هتف بغضب شديد : الصور دي اتبعتتلك عن طريق رنيم ازاي 
أتسعت ابتسامته الساخره و يليها أُفلتت منها ضحكه رغماً عنها لكنها أنقلبت الي شهقة بكاء مكتومه و يليها أنفجار قوي من البكاء و هي تدفن وجهها بين راحتي يدها و جسدها بأكمله يرتجف مع شهقاتها و بكاؤها 
تسمر كريم مكانه و قد تشنج جسده بالكامل و هو يراها تبكي بأنهيار مره اخري فخشي ان تتعرض للأغماء مره اخري فأقترب منها بشده و هو يهمس في أذنيها بصدق و حنان : اهدي يا اسيل ....كل ده كدب ...والله كدب ...اسمعيني بس  
لم ترد عليه بل اخذت تبكي بقوه اكبر و شهقاتها تعلو بصوت يفطر القلب فهتف كريم مره اخري بتوسل و رجاء : اهدي يا اسيل ارجوكي كده غلط عليكي....اهدي حبيبتي 
لم تهدأ و لم تسمعه من الاساس فأقترب اكثر حتي ألتصق بها فضمها الي صدره بقوه و هي مستسلمه له تماماً تبكي و تشهق عالياً لتخرج كل ما بصدرها من ألم و قهر ثم اخفض رأسه و قبلها علي شعرها هامساً بصدق : و الله كذب و محصلش اي حاجه من اللي مكتوب ده 
أستفزها كلامه فدفعته بقوه عنها و هي تصرخ بغضب و بكاء شديد : بطل كدب بئي ....كفايه كدب ...دي لابسه فستان و انت قاعد جمبها في الصوره يبئي محصلش ازاي 
تكلم كريم بصدق : افهميني الاول ...انا .....
قاطعته صائحه بغضب و هي تمسح دموعها : انا مش عايزه اسمع منك حاجه انا بكرهك و مش طايقاك اصلاً ....و اعمل اللي انت عايزه انت حر
ثم اتجهت نحو باب غرفتها قائله بغضب و قسوه : لما ارجع الاوضه الصبح ياريت متكونش موجود عشان ساعتها آسر هيكون موجود و مش هيحصلك كويس 
ثم خرجت بسرعه و صفعت الباب خلفها قبل ان يتفوهه بكلمه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لمتابعة البارت الستون اضغط هنا


reaction:

تعليقات