القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل الثاني والخمسون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل الثاني والخمسون بقلم روان عمرو

رواية أسيل الفصل الثاني والخمسون بقلم روان عمرو



ال 52 💚💚 ممكن يكون في حاجه تفرحكوا 💚



رنيم بصدمه و عدم تصديق : ايه 
كريم ببرود جليدي : ايه مسمعتيش 
رمشت بأهدابها بسرعه و قالت بأرتباك : لا سمعت بس مش مصدقه 
رفع كريم أحد حاجبيه ببرود وقال : ليه 
تنهدت رنيم بسعاده شديده : مش عارفه 
أبتسم كريم بسخريه و لم يعلق لكن هتفت رنيم بصدمه و كأنها تذكرت : طب و اسيل 
حينها شرد كريم بعيداً و كأنه لم يسمعها ظلت تراقبه رنيم و هي تري تغير ملامحه من السخريه للحزن و أستطاعت ان تري لمحة الحنين الذي ظهرت في عينيه و تأكدت انه مازال يحبها مما جعلها تشعر بنيران الغيره تحرقها لكن فجأه انطفأت هذه اللمحه من عينيه و حل محلها الظلام حتي سمعته يقول بصوت جامد : اسيل هتفضل زي ما هي 
هتفت رنيم بغضب غير قادره علي كتمانه : نعم يعني انا هبئي زوجه تانيه 
ضحك كريم بسخريه ثم قال : اه و ايه المشكله و بعدين انا و اسيل متجوزناش .....ده مجرد كتب كتاب
أرتبكت رنيم بشده و شعرت أنها دلفت الي دوامه لم تنتهي منها لذا قال بخفوت و أرتباك : بس انا.... 
قاطعها كريم بحده قائلاً : مفيش بس ....انا عرضت عليكي طلبي و انا واحد متجوز........ ده انا و عايز ردك دلوقتي 
هتفت رنيم بصدمه : دلوقتي ؟
أومأ كريم برأسه و هو ينظر اليها ببرود جليدي بينما أطرقت رنيم رأسها و هي تفكر و كأنها لأول مره يعرض عليها الزواج لكن بالفعل فالأمر يختلف رغم انها تحب كريم لكنها متردده في الموافقه و هي تري انه مازال يحبها لذا هتفت بقوه : موافقه 

،،،،،،،،،،،،،_______________،،،،،،،،،،،،،،،،

نهض كريم بتكاسل ليفتح الباب لعائلته بعد ان هاتف مازن و اخبره انه يريدهم في أمر هام لكن لم تأتي سهيله نظراً لظروفها الصحيه
ما إن فتح كريم الباب دلف مازن بحنق و هو يدفعه برفق ليدلف و خلفه والديه 
بينما سار كريم خلفهم بصمت بعد ان اغلق الباب بينما جلس الجميع و هم يبدو عليهم الحنق لكن أستقبل كريم هذا الحنق ببرود و جلس معهم بينما قال مالك بحنق : عايز ايه .....احنا مش فاضيين و سايبين اختك لوحدها في البيت 
أبتسم كريم ببرود و قال : لا متقلقش يا بابا مش هعطلكوا كتير 
مازن بحنق : طب في ايه قول 
تنهد كريم بحنق ثم قال ببرود : انا نويت اتجوز 
هب الجميع واقفاً مره اخري و صرخوا بصدمه قائلين : ايييه
رفع كريم رأسه اليهم و قال ببرود : ايه في ايه
هرولت نحوه امه و صرخت في وجهه بغضب حقيقي قائله : تتجوز ....تنجوز يا كريم ...و هتجوز مين بئي ان شاء الله 
ظل ينظر اليها بدون ان يتأثر بصريخها ثم قال بنفس بروده : رنيم 
اتسعت عين الجميع بصدمه لكن أول من أفاق هو مازن الذي هجم عليه و امسكه من ياقة قميصه و صرخ بغضب شديد : انت اتجننت .....عايز تجوز رنيم ......انت يا كريم عايز تتجوز رنيم 
كريم ببرود : ايوه 
دفعه مازن بقوه حتي عاد جالساً مره اخري و صرخ بغضب و ذهول : انت مجنون .....عايز تتجوزها ازاي ....انا .... انا مش مصدق و....
لكن صاح مالك بغضب و صوت عالي بشده : اسكت يا مازن 
أتسعت عين مازن بذهول اكبر بينما اقترب مالك منهم حتي وقف امام كريم و قال بصوت جاد صارم لا يقبل النقاش و هو ينظر الي عينين أبنه بغضب : اتجوزها يا كريم ......احنا ملناش دعوه بيك و أعمل كل اللي انت عايزه لكن لما تفوق من اللي انت فيه مش هتلاقي حد جمبك صدقني ......انت حكمت علي نفسك انك تكون بعيد عن العيله دي 
ثم نظر الي زوجته و مازن و قال بلهجة أمر : يلا 
و تركهم واقفين و اتجه للخارج بينما مسحت مروه دموعها و ربتت علي كتف أبنها و قالت ببكاء شديد و قلبها يتمزق لأجله : فوق يابني من اللي انت فيه ....و ابعد عن رنيم..... 
لكن قاطعها مازن و هو يسحبها معه : يلا يا ماما 
لكن قبل ان تبتعد ألقت علي كريم نظره حزينه بشده ثم رحلت 
أستمع كريم الي غلق الباب فدفن وجهه بين كفيه و تنهد بعمق ثم هتف بصوت مختنق : ليه مش راضيين يصدقوني والله انا شوفتها بعيني 

،،،،،،،،،،،،_____________،،،،،،،،،

كانت اسيل مستلقيه علي فراشها مسنده رأسها لظهر الفراش و هي مغمضة العينين بأرهاق ثم أخذت تتذكر عندما اخذها رامي لهذا المطعم كم بدي لطيفاً معها حتي انه اعتذر لها برفق علي ما حدث اثناء ذهابهم لكنها أستشعرت منه الغرابه في تصرفاته حتي سألته قائله : انا بلاحظ ان حضرتك في الشغل دايماً تناديني بأستاذه اسيل او مهندسه اسيل لكن بره الشغل بتناديني بأسمي بس 
حينها أبتسم رامي و قال بهدوء : عشان في الشغل لازم نكون راسمين مع بعض لكن بره الشغل ننادي بعضنا عادي ....فملهاش لازمه كلمة حضرتك دلوقتي 
أبتسمت اسيل بخجل بينما أخذ رامي يحدثها عن عمله في الخارج و كيف قام به حتي اصبح من الشاركات المنافسه لشاركات كبري 
كانت تستمع اليه مبهوره بعزمه و قوته في تحقيق آماله فعلاً استشعرت منه انه شخص ذو طموح عاليه و نفس راضيه و ما لاحظته ايضاً انه لديه روح فاكهيه 
أبتسمت اسيل تلقائياً و هي تتذكره فتذكرت حين أيضاً أوصلها للبيت دون ان يعودوا للشركه لأنهاء بعض الاعمال و اخذ سيارتها لكنه قال برفق حينها : مش لازم النهارده تكملي اللي وراكي خليه بكرا انتي شكلك تعبتي 
تنهدت اسيل بعمق ثم فتحت عينيها و بأرهاق شديد اخذت هاتفها لتري كم هي الساعه الان فوجدتها قاربت علي الاثني عشر بعد منتصف الليل فأغلقت الضوء من جانبها و أنزلقت اسفل الغطاء مغمضه عينيها براحه و هدوء و بعد عدة دقائق ذهبت في سبات نوم عميق 

،،،،،،،،،،،،،،،،_________________،،،،،،،،،،،،،

في صباح اليوم التالي استيقظت اسيل ثم نظرت بعين مغلقه و الاخري مفتوحه الي الهاتف لكنها هبت واقفه بسرعه و هي تصرخ بصدمه فقد تأخرت عن موعدها بالشركه لذا ركضت الي المرحاض و بعد عدة دقائق اندفعت راكضه الي خزانة ملابسها و اخرجت ثيابها بسرعه و أبدلتهم ثم صففت شعرها الطويل علي هيئة ضفيره طويله علي كتفيها فوصلت لخصرها ثم ارتدت حذائها بسرعه و ركضت للخارج و هي تفتح باب البيت لكنها تذكرت حقيبتها و هاتفها فعادت و أخذتهم ثم اغلقت الباب راكضه للخارج و هي تبحث عن شئ في حقيبتها و فجأة اصتدمت بجسد قوي حتي انها تأهوت متألمه لكنها رفعت رأسها اليه بذهول حين تكلم قائلاً : اهدي اهدي بتجري ليه 
ردت اسيل بذهول : رامي 
لكنها تداركت نفسها بسرعه و قالت : استاذ رامي ايه اللي جابك هنا 
رد رامي بهدوء : احنا بره الشغل قولتلك ملهاش لازمه حضرتك هنا 
عادت اسيل خطوه للخلف و اطرقت رأسها بخجل بينما قال رامي : كنتي بتجري ليه 
اسيل بأستغراب من وقوفه الهادئ : الساعه سابعه ونص انا متأخره نص ساعه
ضحك رامي قائلاً : و انا كمان زيك ....راحت عليا نومه 
رفعت اسيل حاجبيها بأستغراب و قالت : يعني المدير نفسه يتأخر .....اومال مين اللي هيعاقبك بئي 
ضحك رامي و قال : لا انا محدش يقدر يعاقبني 
تركته اسيل واقفاً و تحركت للأمام قائله بسخريه مرحه : مدير مش ملتزم علي فكره و لازم نعاقبك كلنا 
ضحك رامي مره اخري ثم اتجه خلفها وقال بمزاح : طب ممكن متعقبنيش النهارده و تستغليني 
عقدت حاجبيها بأستغراب و قالت : ازاي 
رامي بخبث : اوصلك معايا للشركه بما أن عربيتك مش موجوده 
نظرت له بأستنكار ثم رفعت احد حاجبيها و قال بمرح و توعد مصطنع : صح فكره ....و ده عقابك 
ضحك رامي ثم فتح سيارته قائلاً : اتفضلي 
دلفت اسيل و هي مبتسمه له بهدوء 
بينما أستدار رامي حول السياره و أستقلها ثم انطلق بها 

،،،،،،،،،،،،،__________________،،،،،،،،،،،،،  

بعد مرور يومين 
كان قد اتجه كريم لحفل خطوبته علي رنيم و حينها أيضاً كان مصطفي بصحبة رؤي ذاهبين لبيت آسر لكشف كل الحقائق لكن و للأسف بعد فوات الاوان 

،،،،،،،،،،،،،،،،_________________،،،،،،،،،،

بعد فتره طويله 
جلس الجميع مع رؤي و مصطفي و هم يحاولون ان يعرفوا منهم لماذا آتيين بخصوص اسيل لكن مصطفي رفض ان يتكلم إلا بحضور كريم حتي قال آسر بعد ان فقد صبره و أعصابه تنهار : لو سمحت يا أستاذ انت قول ايه اللي حصل لأختي انا مبقتش قادر استحمل 
كانت رؤي ترتجف خوفاً بجانب مصطفي لكنها لم تجرؤ علي ان تتكلم في وسط هذا الحشد لكن قال مصطفي بهدوء جاد : اسف والله يا أستاذ آسر بس الموضوع اللي لازم تعرفوه لازم يكون استاذ كريم معانا غير كده مش هقدر أنطق 
شتم آسر بخفوت و هو يهز ساقيه بعصبيه و توتر بينما قالت إيمان ببكاء و قد ظهر عليها التعب و الارهاق الشديد و هي تنظر الي رؤي : طب قوليلنا انتي يا بنتي انا عارفه انك صاحبتها و حاسه كده انك تعرفي مكانها 
لم تجرؤ رؤي علي رفع عينيها اليها بل ظلت صامته فتنهدت إيمان بأحباط بينما قال زياد بعصبيه : ايه يا مازن ....بردو مش بيرد ؟؟ 
مازن بحنق و هو ينظر لهاتفه : لا مبيردش 
ثم صمت لثواني ثم هتف فجأه و عينيه تتسع بحماس : عرفت ...
ثم نظر الي مصطفي و قال : خليك هنا و متتحركش من هنا علي ما اجيبه .....يلا يا زياد 
ركض زياد خلفه بينما ظل الجميع صامتاً 

،،،،،،،،،،،،،،،،__________________،،،،،،،،،،،،

 بعد فتره كان كريم يجلس بجانب رنيم و هو يري هذه الحفله الضخمه الذي فعلتها و يشاهد هذا الحشد من الناس من أين أتي كل هذا 
لكن اتسعت عينيه بصدمه اكبر ما إن رأي مازن و زياد يقبلون عليه و مظهرهم لا يبشر بالخير أبداً
اقترب مازن من كريم الذي يجلس بجانب رنيم و ألقي عليه نظره احتقاريه ثم قال : قوم يا كريم معانا ....و أنهي المهزله دي حالاً 
نهض كريم بالفعل لكنه لم يتحرك خطوه للأمام وقال بصوت لم يتبين ملامحه و قد خفتت حدة الموسيقي : عايز ايه يا مازن 
حينها هتف زياد بصدق قائلاً : جبنالك دليل برائة اسيل 
اتسعت عينيه بصدمه قائلاً : ايه 
مازن بصدق : اه والله الكل مستنيك في البيت انجز و تعالي معانا 
لهث كريم و أصبح صدره يعلو و يهبط من شدة المفاجأه لكنه قال بعدم تصديق : انتو جايين عشان تنهوا الخطوبه صح 
صاح مازن بغضب شديد تحت نظرات رنيم المرتعبه : انت مجنون .....ما تشبع بيها اهم حاجه دلوقتي اننا عايزينك تسمع دليل برائتها بنفسك 
ظل ينظر اليه كريم لبرهه ثم قال بقوه و تحدي : يلا 
لكن وجد من يتشبث بذراعه يمنعه من التحرك فألتفت اليها وجدها رنيم تتشبث بذراعه قائله بغضب شديد : مش هتخرج من هنا يا كريم ...مش هسمحلك 
قبل ان يرد كريم عليها تقدم مازن و ازاح ذراعها بعنف عن ذراع اخيه و صاح بغضب : ابعدي عنه ......سيبيه يفوق بئي يا شيخه من اللي هو فيه .....مهو اكيد مش هيسيب اسيل و يجيلك انتي 
ثم دفعها من ذراعيها للخلف حتي عادت جالسه مره اخري بينما ألتفت مازن و سحب كريم خلفه من ذراعيه تحت نظرات و مسمع الجميع فقد أغلقت الموسيقي تماماً فأصبح الجميع مستمعاً اليهم 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره قصيره 
أوقف مازن سيارته امام البيت و دلف و معه كريم و زياد 
جلس كريم و هو يبدو عليه التوتر الشديد لما سيسمعه الأن كرؤي تماماً الذي بدأت في الكلام قائله بنبرة صوت مرتجفه : يا جماعه ....اسيل مظلومه و اللي حصلها كنت انا السبب فيه 
صاح الجميع بصدمه قائلين : ايه 
لكن رد مصطفي بصرامه و هدوء : لو سمحتوا خلوها تكمل و محدش ينفعل لحد ما تخلص كلامها 
صمت الجميع و هم ينظرون اليها بترقب شديد و خاصة كريم الذي كان يشعر بأن شئ قاسي يعصر قلبه بلا رحمه رغم انه لم يستمع للحقيقه لكنه شعر بها 
أكملت رؤي و هي تنظر الي كريم : فاكر فيروز اللي لقيتنا مره بنتخانق معاها انا و اسيل و انت كنت جاي تاخد اسيل من الكليه 
قال كريم بسرعه : ايوه 
أكملت رؤي قائله بأرتباك شديد جعلها تتلعثم : من ساعتها و فيروز واخده الموضوع تحدي مع اسيل فضلت تفكر في طريقه تنتقم منها بيها رغم انه عدي علي الموضوع شهور و الموضوع اتنسي لكن فيروز مسكتتش و فضلت تفكر لحد ما اخترعت فكرة حفلة التخرج و بما أن اسيل صوتها حلو فا خلت اسيل تصدقها فعلا 
صمتت لتشهق باكيه و قالت : وانا ساعدتها علي كده ......كلمت اسيل و أقنعتها انها توافق علي الموضوع ده ....لحد فعلا ما وافقت و بدأت اساعد فيروز علي الانتقام من اسيل لحد ما في اليوم اللي انت جيت فيه و لاقيتها مع واحد كان بتدبيري انا و هي ......اتفقنا اننا نخليها تيجي علي العنوان اللي انت وصلتها عنده لكن طلعت و خبطت محدش فتح فأتصلت بيا رديت عليها و قولتلها تيجي علي العنوان التاني و فعلا جت و طلعت الشقه اللي انا قولتلها عليها لكن اقسم بالله مكنت اعرف ان دي شقة الراجل اللي فيروز جايباه كنت فكراها شقتها زي ما قالتلي و بئت اسيل جوه بتصرخ و انا بره مش عارفه ألحقها حاولت اخلي فيروز تلحقها لكنها سابتني و مشيت معرفتش اتصرف لما لاقيتك طالع العماره و رايح للشقه علي طول ...خوفت و طلعت للدور اللي فوق .....بس اقسم بالله معرفتش اتصرف ساعتها و فيروز كانت وعداني انها مش هتأذيها بس انا اللي غلطانه و صدقتها 
انهت كلامها و أنفجرت باكيه و هي تدفن وجهها بين كفيها تحت نظرات الجميع المصدومه ما عدا كريم الذي كان ينظر اليها و عينيه تتوهج من شدة الغضب الذي كان يكتمه و هي تقص عليه كل ما حدث ..... لكنه الأن غير قادراً علي كتمانه اكثر من ذلك فهب واقفاً حتي وقف خلفه الجميع بينما صرخ هو بصوت رجرج أركان البيت و هو يقترب من رؤي بخطوره : انتي عارفه انتي خلتيني اعمل فيها ايه ......انا ظلمتها و عذبتها بسببك ....انتي ازاي تعملي كده ازاي 
ركض مازن الي كريم و وقف امامه ليمنعه من اي حركه متهوره بينما نهضت رؤي و ساقيها ترتعشان و قالت ببكاء شديد : و الله ندمانه علي اللي حصل ....ندمانه و نفسي اعمل اي حاجه عشان ترجع و تبقي في وسطكوا 
بينما صاح آسر بغضب و قال : و انتي ايه مصلحتك انك تعملي كده في اسيل 
نظرت اليه بخوف شديد لكنها غير قادره علي الرد لكن صرخ كريم و هو يهتز من شدة الغضب : انطقي 
انتفضت رؤي بخوف ونظرت الي مصطفي لينقذها لكنه لم يفعل شئ لذا قالت بنبره يكاد يسمعها الجميع : لأن فيروز قالتلي لو ساعدتيني هتخليني اتعرف علي مصطفي و انا كنت بحبه 
ثم أطرقت رأسها بخزي واضح بينما مسح كريم وجهه بعصبيه و أندفع نحوها لكن امسكه مازن بسرعه لكن قال كريم بتوعد شديد : اقسم بالله لهوريكوا انتي و الحربايه التانيه ....و الله ما هسيبكوا في حالكوا 
بينما صاح آسر بغضب شديد : منكم لله ......لكن والله ما هسيب حق اختي 
أمسك مصطفي بذراع رؤي و سحبها خلفه و قال بهدوء جاد : لو سمحتم يا جماعه أهدوا....رؤي جت برجليها لحد هنا و أعترفت بكل حاجه ....كان من الممكن انها متقولش اصلاً لكن هي جت عشان تصلح غلطتها 
صاح كريم بغضب شديد يصحبها نبره حزينه و هو يشعر بأن قلبه ينزف من الداخل : تصلح غلطتها بعد ايه ......دي ضيعت مني كل حاجه ....منك لله 
أخفض مصطفي وجهه و قال : انا أسف يا جماعه بس مضطرين نمشي 
ثم سحب رؤي خلفه بحده و هرول للخارج 
تحت نظرات الجميع كانت كنزي تقف خلفهم مفطوره من البكاء بينما هوي كريم علي المقعد و كأن ساقيه لم تعد تحمله ثم دفن وجهه بين راحة يده كان يود ان يبكي شعر فجأة برغبه عارمه في البكاء و بالفعل أدمعت عينيه و هو يشعر بأنه اصبح الأن انسان عديم الرحمه لما تذكره بما فعله بها 
لكن أستمع الي صوت آسر الذي شق سكون هذا الصمت قائلاً : اطلع بره يا كريم كش سمعت الحقيقه بودنك .....اطلع بره بئي 
رفع كريم رأسه اليه ببطئ بعينيه الدامعتين لكنه نهض و أقترب منه قائلاً برجاء : آسر أنا ...
قاطعه آسر صارخاً بغضب : اطلع بره بقولك 
ثم أكمل بتحذير : و خلال يومين تكون مطلقها يا أما مش هيحصلك كويس
أنتفض كريم و قال برجاء شديد : لا يا آسر ....مش هقدر اعمل كده 
انقض عليه آسر و صاح بغض قائلاً و هو يمسكه من ملابسه : بمزاجك او غصب عنك هطلقها 
تدخل زياد و مازن بسرعه ليبعدوهم عن بعض بينما سحب مازن كريم من ذراعه و اتجه به للخارج 
بينما ربت زياد علي كتف آسر و قال : اهدي يا آسر الحمد الله ان الحق ظهر ....اهدي 
دفعه آسر برفق و صعد الي غرفته و قد تجهمت ملامحه بشده و كساها الحزن 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في الخارج و بجانب سيارة مصطفي 
وقف مصطفي امام رؤي و هي مطرقة الرأس و تبكي فخلع خاتم الخطبه و أخذ يدها و وضعه فيها حينها أتسعت عينيها بصدمه و دموعها تنهمر و قالت بصوت متقطع : بتعمل ايه يا مصطفي 
مصطفي بهدوء : بعمل اللي المفروض يتعمل .....احنا مش هينفع نكمل مع بعض يا رؤي
تشبثت بذراعه بسرعه و قالت ببكاء شديد : ليه ....انا سمعت كلامك و جيت و أعترفت علي نفسي عشانك 
أبعد مصطفي ذراعها عن ذراعيه بهدوء و قال بأسف : انا اسف يا رؤي مش هقدر اكمل حياتي مع واحده خاينه .....زي ما خونتي ثقة صحبتك سهل جداً تحبي حد غيري و تخونيني 
هتفت رؤي ببكاء و صدق : ابداً و الله انا مبحبش غيرك و مش هحب غيرك .....ارجوك متسبنيش انا عملت كده عشانك يا مصطفي
مصطفي بغضب : اللي عملتيه النهارده ده كان لازم يتعمل من غير حتي ما اقولك .....افهمي ....اللي عملتيه النهارده ده مش عشاني ده عشان تنقذي صحبتك اللي دمرتيها 
نفت رؤي برأسها و قالت ببكاء : ارجوك متسبنيش ....انا مليش غيرك 
أبتعد عنها مصطفي و قال بهدوء جاد : أسف يا رؤي .....مع السلامه 
ثم تركها و أستقل سيارته و انطلق بها تحت نظارتها الحزينه و هي تبكي بشده 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

فتح مازن باب البيت و دلف و خلفه كريم الذي ظل صامتاً طوال الطريق محاولاً كبت غضبه و دموعه ايضاً فما إن أستمع الي كلام رؤي هاجمته رغبه قويه في البكاء ندماً علي ما فعله بها جلس و جلس بجانبه مازن لكن ما إن نطق مازن بقوله قائلاً : هتعمل ايه  
و كأنه أزال اخر قشره تمسك لدي كريم فدفن وجهه بين كفيه و أخذ يبكي و يبكي مما جعل مازن ينظر اليه بشفقه تذكر مازن في الماضي ان كريم لم يبكي من قبل أبداً و لأول مره يراه يبكي فأقترب منه و ربت علي كتفه بأخوه و قال : اهدي يا كريم و أحمد ربنا انك عرفت الحقيقه 
قال كريم بنبره تقطر ألماً : مش قادر يا مازن ....كل ما أفتكر اللي عملته فيها أحس اني ......
قاطعه مازن بهدوء : انت غلطت يا كريم لما مصدقتهاش .....و دلوقتي هتتحمل عواقب غلطتك 
رفع كريم رأسه اليه و قال بلهفه و دموعه تنهمر علي وجهه : هعمل اي حاجه عشان تسامحني ....بس الاقيها 
ثم دفن وجهه بين كفيه مره اخري و قال بألم : مش قادر اتخيل انها كرهتني دلوقتي ......اسيل دي بنتي قبل ما تكون مراتي ......دايماً كانت بتثبتلي ده .....مش قادر اتخيل انها دلوقتي عايشه لوحدها .....دي متقدرش تستغني عن آسر.....لازم تعتمد علي حد في حياتها ....ازاي هي عايشه لوحدها دلوقتي 
أبتسم مازن بسخريه كان يود ان يقول له انا الأن تعيش أفضل ايام حياتها بدونك لكنه ربت علي كتف اخيه و قال بأسف : كريم ....متحطش امل ادامك ان اسيل تسامحك أو ترجعلك و لو لواحد في الميه حتي ....اللي عملته فيها محدش يقدر يسامحك عليه ....و لو أفترضنا انها سامحتك ....أستحاله آسر يوافق ......
قاطعه كريم بغضب و هو يهب واقفاً : دي مراتي يا مازن و محدش هيقدر ياخدها مني ......انا بحب اسيل و مش هسيبها و لو علي موتي 
نهض مازن هو الاخر بهدوء شديد و قال بسخريه و برود : و كان فين الكلام ده و انت بتضربها و حابسها عندك في البيت 
وضع كريم كلتا يده علي كتف اخيه و هتف بصدق : اقسم بالله مكنتش في وعي المنظر اللي شوفته خلاني عامل زي المجنون ....المنظر اللي شوفته دمر اي ثقه كانت بنا .....
ادمعت عينيه حتي هبطت دموعه و قال بصوت مختنق : كانت بتوحشني الايام اللي فاتت و كنت بحس ان في حاجه غلط .....كنت بفتكرها كل شويه بس كان غضبي عاميني و مخليني مصدق عنها كل الكلام ده و ....
قاطعه مازن بغضب : عشان مش واثق فيها .....طالما استسلمت لغضبك و صدقت عنها الكلام ده تبقي مكنتش واثق فيها اصلاً .......انساها يا كريم ....صدقني مش هتقدر تسامحك و متنساش ان الكل دلوقتي ضدك ....حتي انا 
نظر كريم الي عيني أخيه بقوه و هتف بغضب : لو العالم كله ضدي و الله ما هسيبها ....و مفيش مخلوق هيقدر ياخدها مني 
ابتسم مازن بتهكم و قال : ده لو عرفت تلاقيها اصلاً....... الله اعلم هي فين دلوقتي 
هتف كريم بغضب و قد أحمرت عينيه بغضب شديد : هلاقيها .....والله هلاقيها و هتسامحني هعمل اي حاجه عشان تسامحني 
ثم ألتفت و اتجه نحو الباب ينوي الخروج لكن ما إن فتحه تسمر مكانه عندما رأي رنيم امامه و هي تنظر اليه بغضب شديد لا يبشر بالخير

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________،،،،،،،،،،،، 

نظر اليها كريم بدهشه لكنه تدارك نفسه بسرعه و قال ببرود : عايزه ايه يا رنيم 
صرخت في وجهه بغضب : انت مجنون ولا ايه......ايه اللي انت عملته ده انت و اخوك 
أقترب مازن منهم بغضب و عينيه تتسع بحده حتي وقف امام كريم و قال بصوت جامد لا يقبل المناقشه : ابعدي عن هنا يا رنيم و حافظي علي اخر حاجه كويسه كانت ما بينا 
صرخت في وجههم و قالت بذهول : احافظ علي ايه ده انا هخرب بيتكو
قال كريم ببرود و عينيه تحتد بغضب و هو يشير نحو الدرج : طيب مع السلامه
وزعت نظارتها الغاضبه بينه و بين مازن ثم قالت بتوعد شديد : مش هسيبك تتهني معاها يا كريم و خليك فاكر كده كويس
ثم تركته و ركضت نحو الدرج و هي تهبط الدرجات بغضب شديد و كعب حذائها يطرق الارض بقوه

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في اليوم التالي كانت اسيل تستمع الي مازن و عينيها تتسع و كل خلايا جسدها تنتفض حتي قالت بارتجاف و لهاث من فرط الخوف : يعني ايه ....تقصد ان رؤي هي و فيروز اللي كانوا ورا كل اللي حصلي 
أخفض مازن رأسه قائلاً : ايوه يا اسيل 
اسيل بعدم تصديق : لا مستحيل رؤي تعمل فيا كده 
مازن : و الله هي كانت عندنا في البيت امبارح و أعترفت ادامنا كلنا و خصوصاً كريم 
حينها انتفضت اسيل فجأه و هبت واقفه و قالت بخوف شديد و وجهها يزداد شحوباً : كريم 
نهض مازن هو الاخر و كاد ان يتكلم ليطئمنها لكن قالت اسيل قبله بخوف شديد : كريم ....انا كنت ناسياه .....زمانه دلوقتي بيدور عليا 
ثم نظرت الي مازن بتساؤل فقال هو : فعلاً من ساعة ما عرف الحقيقه هو بيدور عليكي و مش هيهدي غير لما يلاقيكي 
خطت اسيل للأمام خطوتين ثم عادت و ذهبت مره اخري مرتين متتالتين و هي تقول برعب : ياربي اعمل ايه ....ده لو لقاني مش هيسبني 
لكن اوقفها مازن قائلاً بأستغراب : انتي فاكره انه بيدور عليكي عشان يأذيكي 
اسيل بأستغراب و هي مازلت شاحبه و ترتجف : امال عايز يعرف مكاني ليه 
مازن : قالي امبارح انه هيدور عليكي و هيعمل اي حاجه عشان تسامحيه 
أغمضت اسيل عينيها بضعف بعد سماع جملته الاخيره و كل خلايا جسدها تنتفض لكنها فتحتها و قالت بنبره مرتجفه : انا عمري ما هسامحه .....حتي لو عمل ايه 
صمتت لثواني ثم نظرت الي مازن و قالت : مازن اوعي يصعب عليك و تديله عنواني عشان خاطري
مازن بحنق : انتي مجنونه يا اسيل ده لو وقف علي دماغه مش هديهوله 
تنهدت اسيل براحه بينما قال مازن : انا همشي بئي عشان ورايا حاجه مهمه 
لكن قبل ان يتركها قالت اسيل بسرعه : مازن ممكن اطلب منك طلب 
قال مازن برفق : طبعاً قولي 
اسيل بتردد : ممكن لما آسر يكون بره البيت تكلمني عشان أكلم شهد 
مازن بأستغراب : شهد 
أومأت اسيل برأسها بنعم و قالت بحزن : عايزه اكلمها محتجالها جداً بس قولها متجبش سيره لآسر
أومأ مازن برأسه موافقاً و قال : حاضر .....يلا مع السلامه 
اسيل : سلام 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كانت سهيله مستلقيه علي فراشها و زياد يجلس بجانبها علي مقعد مجاور للفراش و يهز ساقه بعصبيه بينما والدة سهيله كانت تجلس علي المقعد المجاور للفرلش لكن من الجهه الاخري لكن يبدو عليا التعب و النعاس الشديد لكن أبنتها تحتاج للرعايه لذا ظلت جالسه معهم 
نقلت سهيله نظرها الي زياد فأصطدمت بعينيه الحاده الذي دائماً توترها فأخفضت عينيها بسرعه و أسبلت جفنيها و هي تبتسم بخجل فقد فهمته فهو يريد قول شيئاً لكن لم يستطيع لوجود والدتها في الغرفه لذا قررت ان ترحمه هذه المره فقالت بخفوت لوالدتها : قومي يا ماما ارتاحي ....انتي شكلك تعبان 
فتحت مروه عينيها بسرعه و قالت بسرعه : لا يا حبيبتي انا صاحيه ...هفضل جمبك طول الليل عشان لو حسيتي بأي تعب 
ضحكت سهيله بمزاح و قالت : امال شهد تعمل ايه يا ماما دي في الشهر الثامن 
لم ترد عليها امها بل أبتسمت بحنان فأقتربت منها سهيله و ربتت علي كتفها قائله بعفويه : قومي يا ماما متخافيش ....زياد معايا أستشعر زياد من جملتها الاخيره بالسعاده الشديده و هي أيضاً ما إن نطقتها شعرت بأمان غريب يغلف قلبها بينما نهضت مروه قائله : طيب يا حبيبتي ....تصبحوا علي خير 
رد زياد قائلاً و عينيه معلقه علي سهيله : و انتي من اهله 
و ما إن خرجت مروه تململت سهيله في الفراش بنعومه و تمطت قائله بصوت ناعس مصطنع : عايزه انااااام 
نهض زياد بسرعه و جلس امامها بجانب ساقيها و قال بحنق مما أجفلها : نعم ....لا مفيش نوم النهارده ...مش كل يوم تسبيني و تنامي  
رفعت عينيها اليه ببراءة الاطفال و قالت : ليه طيب
رفع زياد احد حاجبيه بحنق مما جعلها تعود برأسها للخلف ضاحكه بنعومه
أبتسم زياد لضحكتها الجميله ثم أقترب منها اكثر حتي لم يعد ما يفصل بينهم غير عدة سنتيمترات قليله فأرتبكت سهيله بشده و شعرت من قربه الشديد هذا انه سيفعل حركه متهوره فأخذ صدرها يعلو و يهبط لا إرادياً مع قلبها الذي ينبض بعنف 
وشحب وجهها حين هبط زياد برأسه فظنت انه سيقبلها كما يفعل دائماً لكنها شعرت بثقل علي جبهتها فرفعت عينيها للأعلي وجدته يستند بجبهته علي جبهتها كادت ان تتكلم لكن شعرت أيضاً بيديه تحيط خصرها فتنهدت بصوت عالي بينما نظر زياد لعينيها و قال بهمس أثار الرجفه في اوصالها : لسه بتخافي مني 
نفت سهيله برأسها و هي تلهث و قالت بنبره متقطعه : لا ...لا مش خايفه 
هذه المره هبط زياد برأسه علي شفتيها يقبلها بقوه و كأنه يروي ظمأ طوال الشهر الماضي كاد ان يجن و هو يراها تتجنبه و عندما ينفرد بها تذهب لثبات نوم عميق لكن اليوم لم يسمح لها بالنوم 
أغمضت سهيله عينيها بأستسلام غريب و كأنها مشتاقه اليه فهذه حقيقه لم تنكرها فهي بالفعل تشتاق اليه كانت تشتاق الي غضبه الطفولي و نظراته الذي توترها لكنها كانت تنفض هذا الاشتياق بعيداً و تتظاهر بلامبلاه 
أنتهي زياد من قبلته الرائعه و رفع رأسه و هو ينظر اليها و يشدد من ضمه علي خصرها الذي شعرت بأن جسدها سينقسم الي نصفين بسبب جذبه اليه بقوه 
ضمها زياد لصدره و هو يدفن وجهه في عنقها يستنشق عطرها الخلاب و يتلمس نعومة بشرتها الذي تتطابق مع بشرة بالأطفال حينها تنهدت سهيله بصعوبه و تململت بين ذراعيه هامسه و هي تضع يدها علي صدره و تتشبث بملابسه : زياد ...
زياد : ممممم 
ربتت علي صدره بنعومه قائله : يا زياد 
رفع زياد رأسه و أقترب من وجهها و ذم شفتيه بغضب قائلاً بتذمر : نعم 
تهدج صدرها و قالت بأرتباك : بس لحسن حد يدخل علينا 
داعب زياد وجنتيها شديدة الاحمرار بيده و قال بشقاوه : اللي يدخل يدخل ....انا قاعد مع مراتي 
كادت ان تبكي من شدة الخجل و ألارتباك فأدمعت عينيها قائله برجاء : عشان خاطري بلاش هنا 
مال عليها زياد و أبتسم بمكر قائلاً : يعني لو في بيتنا عادي 
أخفضت سهيله رأسها بشده و قالت بخفوت و وجنتيها تشتعلان : علي الاقل هنكون في بيتنا 
أتسعت عين زياد بذهول ممزوج بالسعاده ثم أمسك ذقنها الصغير و رفع وجهها اليه قائلاً بعدم تصديق : انتي قولتي ايه دلوقتي 
أبتسمت بخجل شديد و هي لا تجرؤ علي رفع عينيها اليه فأسبلت جفنيها و هي تتنفس بسرعه فشعرت به ينهض فجأه فرفعت رأسها اليه تلقائياً رأته يخلع عنه سترته فهتفت هي بصدمه قائله : بتعمل ايه يا زياد 
لكن لم يرد عليها بل اتجه للباب و أوصده من الداخل حينها هبت سهيله واقفه علي الفراش و هي تنظر اليه بصدمه و هي واقفه بمنامتها القصيره الذي تصل الي تصل الي نصف فخذيها و من الاعلي تحملها حمالتين رفيعتين علي كتفيها و المنامه منقوش عليها الشخصية كارتونيه شهيره ( سبونچ بوب ) و شعرها مشعث حولها 
ما إن التفت اليها زياد أتسعت عينيه بذهول فلم يري من قبل ان هذه المنامه قصيره بشده هكذا 
لم تفهم سهيله نظاراته المصدومه حين شعرت بهواء بارد يلفح ساقيها فشعرت ان الغطاء قد وقع عنها فشحب وجهها و توترت بشده حينها كان زياد يقترب كالأسد الذي الذي سوف ينقض علي فريسته لكن قبل ان تجلس سهيله مره اخري و تتدثر بالغطاء كانت محموله بين ذراعي زياد فصرخت برعب و ظلت تبدل بقدميها في الهواء لكن وضعها زياد علي الفراش بسرعه و أستلقي فوقها مكمماً فمها قائلاً بصدمه : ايه بس هتفضحينا 
ظلت متسعة العينين و صدرها يعلو و يهبط بينما أزاح زياد يده عن فمها و قال بتوعد و خفوت : بتلبسي فستان زي ده بره البيت يا سهيله 
سهيله بأرتباك و توتر شديد : و الله انا ....انا 
زياد بتوعد : انا ....انا ... ده انا اللي هوريكي 
نظرت له بخوف حقيقي هذه المره و قالت : هتعمل ايه يا زياد .... زيا.......
و لم تكمل جملتها و أنطلق صراخها الممزوج بالضحك في جميع انحاء الغرفه و لكن لم يرحمها زياد و ظل يدغدها في كل مكان تطوله يداه ظلت تضحك و تصرخ في آنً واحد و هي تترجاه من بين ضحاكتها أن يتوقف حتي انها ذرفت دموعها من شدة الضحك بينما زياد يدغدها و يضحك علي ضحاكتها حتي بدأ يتوقف تدريجياً حين شعر أنه أجهدها و بالفعل كانت تلهث و صدرها يعلو و يهبط بسرعه و هي غير قادره علي ألتقاط انفاسها بسهوله 
حينها رفعها زياد حتي اصبحت جالسه علي ساقيه حتي اصبح احد كتفيها في مواجهة صدره فأخذ يربت علي ظهرها و هو يضحك قائلاً : اهدي اهدي خدي نفسك 
أخذت نفساً عميقاً و أغمضت عينيها و هي تزفره ببطئ 
فحاوط زياد خصرها و قربها اليه اكثر قائلاً بقلق : ايه مالك 
ألتفتت اليه سهيله و هي تفتح عينيها ثم أخذت تضربه في صدره قائله بحنق و هي تضربه بقوه في صدره : كنت هتموتني من الضحك 
قهقه زياد عالياً و اخذ يرفع يده امامها قائلاً بأستسلام و هو مازال يضحك : خلاص خلاص انا اسف 
وضعت سهيله يدها بجانبها و زمت شفتيها بغضب مضحك تحت نظرات زياد المترقبه و في أقل من ثانيه كان قد وضع قبله سريعه علي شفتيها المزمومتين بغضب كالأطفال فنظرت اليه بغضب و قالت بخجل شديد : يا زياد بس بئي 
ضحك زياد ثم اخفض رأسه و أمسك طرف منامتها و كاد ان يتكلم لكن ازاحت سهيله يده من علي فخذيها بسرعه و قالت و هي تخفض المنامه حد ركبتيها بخجل : يا زياد اسكت ....و بعدين يلا انا عايزه أنام أطلع بره
رفع زياد احد حاجبيه بمكر و قال : أطلع بره .....مممم  
نهض زياد و هو يحملها بين ذراعيه ثم وضعها علي الفراش و دثرها جيداً ظنت سهيله انه سيرحل حين اتجه نحو الباب لكنه اغلق النور و عاد اليها ثم أستلقي بجانبها محتضناً اياها من الخلف مكتفاً اياها يمنعها من التحرك بينما هتفت سهيله بصدمه و هي تتلوي بين ذراعيه : ايه اللي بتعمله ده ....انت مش هتروح 
زياد : لا انا هُقيم هنا معاكي و لما تولدي نبئي نمشي 
دفنت وجهها في الوساده و هي تضحك لكن بدون ان تخرج صوت و بدون ان يسمعها زياد لكنها رفعت وجهها مري اخري و قالت بجديه مصطنعه : زياد ....مش هينفع كده ماما كل يوم بتيجي الصبح تطمن عليا و ....
قاطعها زياد و هو يغمض عينيه براحه : مش هتعرف تدخل انا قافل الباب  
حينها علمت ان كل محاولاتها فشلت لذا صمتت و أغمضت عينيها مضطره لكنها لم تستريح هكذا فقالت بتذمر : يا زياد انا مش عارفه اتحرك 
رد زياد ببرود أغاظها : أحسن ....عشان تبقي تضربيني تاني و تقوليلي أطلع بره
أخذت تتلوى بين ذراعيه وهي تصدر صوتاً متعباً كالأنين من محاولة إبعاده عنها لكنها تفشل 
فقالت بحنق : طب ممكن تخليني أللف طيب مش عارفه انام كده 
أرخي زياد ذراعه عنها فتمكنت هي من الالتفات اليه حتي أصبحت بطولها القصير في مواجهة صدره حتي انها لم تري وجهه فهو طويل بشده عنها .....كانت ضئيله بالنسبه له بجسده القوي الضخم مقارنةً به 
أغمض زياد عينيه براحه و علي ثغره أبتسامه راضيه فقد استطاع ان يشاكسها ليخرج سهيله القديمه الذي لم تهتدأ أبداً حمد ربه انها أصبحت أفضل من قبل بذهابها الي عائلتها رغم توتر الاجواء في العائله لكنها تحسنت بينهم و هذا يرضيه
بعد فتره طويله كانت سهيله تنتظره ان ينام حتي تأكدت انه ذهب في ثبات نوم عميق 
لذا رفعت نفسها ببطئ شديد حتي وصلت الي وجهه فببطئ شديد أقتربت منه و وضعت قبله رقيقه علي فكه القوي ثم عادت بسرعه للأسفل و لفت ذراعيها حوله محتضنه إياه بقوه و هي تضع رأسها علي صدره و حينها فقط ذهبت في ثبات نوم عميق و عي تشعر بالراحه فكل يوم كانت تشتاق لحضنه الذي تشعر فيه بأمان العالم بأكمله
كان زياد يحاول جاهداً ان لا يبتسم او يصدر اي حركه حتي يتركها علي راحتها و كأنه يعرف انها ستفعل ذلك فلذلك ظل مستيقظاً و هو يتصنع النوم فقد أثبت انه بارع في التمثيل لكن سعادته لا توصف 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________،،،،،،،،،،،،،،،،

      بـــعــد مـــرور شــهــر

 
أنهت اسيل عملها و أستقلت المصعد لتهبط للدور السفلي و منه تذهب الي سيارتها و ترحل و بالفعل ما إن وصلت لسيارتها و كادت ان تدلف أستمعت لصوت رامي خلفها قائلاً بسرعه : اسيل 
أعتدلت اسيل واقفه مره اخري و نظرت خلفها قائله : ايوه 
أقترب منها رامي قائلاً بهدوء : هتروحي
أومأت برأسها قائله بأستغراب : اه ....هو مش الشغل خلص 
رامي بهدوء و هو يتفحص ملامحها : اه خلص
اسيل بأستغراب : طيب 
رامي : بس سما اتصلت بيا و قالتلي هات اسيل و تعالي عندي ....و قالتلي اوعي تسيبها تروح البيت 
اسيل بأرتباك : لا مش هينفع انا اصلا هروح اشتري شوية حاجات 
اخرج رامي هاتفه و لم يرد عليها بل اتصل بشقيقته و ما إن فتحت الخط قال : اسيل مش راضيه تيجي معايا يا سما....بتقولي انها هتروح تشتري حاجات 
ضحكت اسيل بذهول و قالت و هي مازالت تضحك : انت فتان اوي علي فكره 
أبتسم رامي ليشاكسها و قال في الهاتف بتذمر مصطنع : طب بتزعقيلي انا ليه يا سما ....طيب ماشي اهي معاكي 
أعطي رامي الهاتف لاسيل بينما ضحكت اسيل و قالت : ايوه يا سما 
سما بغضب : قدامك نص ساعه و تكوني عندي في البيت 
ضحكت اسيل و قالت : و دي اعملها ازاي ...اركبلك طياره يعني 
سما بحنق : مليش دعوه و بعدين فرح عايزاكي 
هتفت اسيل بأبتسامه ناعمه و قالت : لا طالما فروحتي عايزاني يبئي هاجي 
كان رامي يراقبها بنظرات لم يفهمها هو شخصياً لكن علي مدار الثلاث الشهور الماضيين تأكد انه قد انجذب اليها و بشده و أصبح دائماً ماكثاً عند شقيقته ليراها أصبح في هذه الفتره مقرباً اليها بشده و أصبحت اسيل تطمئن له ....ففي الفتره القصيره هذه شعرت بدفئ غريب يحيط بها حين تكون مع أسرة سما ليس هو تحديداً بل مع الجميع حتي مع الصغيره فرح 
حينها هتف رامي بأستغراب : ايه ده هي بتضغط عليكي بفرح ولا ايه 
نظرت اليه اسيل ضاحكه و قالت : لما حد بيجبلي سيرة فرح مش بقدر ارفض 
هتفت سما بسرعه قائله : خلاص يلا بئي تعالي 
اسيل بأستسلام : حاضر بس هروح بسرعه اشتري حاجه و هجيلك
قالت سما علي مضض : ماشي متتأخريش 
اسيل : حاضر
ثم اغلقت الخط و أعطت الهاتف لرامي حينها قال هو : تحبي اجي معاكي عشان متكونيش لوحدك 
اسيل بسرعه : لالا خليك متتعبش نفسك ....انا مش هتأخر 
أومأ رامي برأسه موافقاً و كاد ان يتكلم لكنه صمت مره اخري كان يود ان يقول شئ لكنه تراجع بينما أبتسمت له اسيل بنعومه و قالت و هي تنظر اليه بعيونها المدمره لأعصابه : باي 
ثم استقلت السياره و أنطلقت بها تحت نظرات رامي الذي لو رأتها لكشفته 

   ،،،،،،،،،،،،،،__________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره خرجت اسيل من بوابة أحد الاموال الشهيره و هي تحمل ثلاث حقائب في يدها كانت تسير متجهه لسيارتها لكن يجب ان تعبر الطريق السريع .....كادت ان تهبط من علي الرصيف لكن أستعمت لصوت قوي من خلفها يهتف بأسمها و علي ما يبدو بعيداً لكنه زلزل كيانها بأكمله و جعل وجهها الجميل شحب في أقل من ثانيه 
للحظه شعرت بأنها توهمت أن اسمها نطق من شخص ما خلفها لكن ما إن أستدارت و رأت من المنادي رغم انها متأكده وقعت الحقائب من يدها و اتسعت عينيها بذعر و رعب و اخذت تعود بظهرها ببطئ و هي تنفي برأسها بعدم تصديق و كأن عقلها توقف عن العمل لبرهه لكن ما إن رأته يركض نحوه بسرعه لم تشعر بنفسها الا و هي تستدير و تركض و تصرخ برعب 
صاح كريم من خلفها و هو يركض بسرعه : اسيل استني 
لكنها ظلت تصرخ و تركض بسرعه شديده و شعرها يتطاير من خلفها بقوه لشدة سرعتها ثم اخذت تدور حول المبني و كريم خلفها يركض و لم ييأس ظلت تنظر حولها بسرعه الي مكان يمكن تهرب اليه و هي مازلت تركض حتي وجدت البوابه الخلفيه للمول فدلفت بسرعه و اخذت تركض بسرعه اكبر حتي دفنت نفسها بين العديد من الناس بينما دلف كريم خلفها مباشرةً لكن اتسعت عينيه بغضب ما إن رأي كل هذا الحشد من الناس و لم يراها اخذ يبحث بعينيه سريعاً عنها بين الناس حتي وجدها ....وجدها تخطت هذا التجمع من الناس و تركض نحو البوابه الاولي فأندفع نحوها بسرعه اما هي فنظرت خلفها لتري هل مازال يركض خلفها ام لا لكنها رأته يقترب منها بسرعه لذا ركضت أسرع لكن و هي تعود برأسها للأمام أصتدمت بسيده عجوز فأوقعتها أرضاً لكنها أكملت ركض و هي تبكي و تصرخ كانت تود ان تساعدها لكنها لن تستطيع 
كان قريب منها استطاع ان يقترب منها رغم سرعتها فهتف بقوه : يا اسيل .....استني ....اسمعيني بس
لكن الذي سمعه منها هو صريخ فقط فركض أسرع نحوها لكن تسمر مكانه فجأة و اتسعت عينيه برعب حين رأها تعبر الطريق و هي تركض و السيارات تسير بسرعه عاليه عليه 
فصرخ برعب : اسيل ...حاسبي 
كادت ان تصدمها سياره لكن صاحبها ضغط علي مكابح السياره بقوه مما جعلها تصدر صوت صريخاً عالي .....وقفت اسيل متسمره مكانها لعدة ثواني و هي متسعة العينين بذعر لكن ما إن تأكدت انها مازلت حيه نظرت خلفها وجدته يعبر الطريق هو الاخر فأنطلقت راكضه نحو سيارتها و هي تسمع سبُاب الرجل صاحب السياره لكنها لم تهتهم فستقلت سيارتها بسرعه و أنطلقت بها حينها غير كريم اتجهه وأتجه نحو سيارته و هو يراقب سيارتها الذي بدأت تتحرك و بسرعه أستقل سيارته و أنطلق خلفها 
كانت اسيل داخل سيارتها تضغط علي دواسة البنزين لتزيد من السياره و هي تبكي برعب و تنظر خلفها عبر المرآه فرأته يلاحقها بسيارته فصرخت برعب و هي تاخذ هاتفها و طلبت رقم مازن و ما إن فتح الخط صرخت ببكاء قائله : الحقني يا مازن ....كريم بيجري ورايا بعربيته شافني و انا في الشارع الحقني بسرعه 
هب مازن واقفاً و لحسن الحظ انه كان جالساً في الحديقه وحده و قال بصدمه : ايه.....طب انتي فين انا جايلك 
نظرت اسيل للمرآه مره اخري فوجدته مازال يطاردها فبكت اكثر و هي تقول : انا في (.........) تعالي بسرعه ألحقني
مازن و هو يركض نحو سيارته : حاضر حاضر حاولي تهربي منه علي قد ما تقدري بس
ألقت اسيل الهاتف علي المقعد المجاور لها و اخذت تقود بسرعه أكبر بينما أستعمت الي صيحات كريم بان تتوقف حتي أنه اصبح بجانبها بسيارته 
لكن وضعت اسيل يدها علي أذنيها و هي تصرخ برعب و تقود في آنً واحد بينما صاح كريم من سيارته بصوت عالي : اوقفي يا اسيل ...اوقفي 
لكنها نفت برأسها برعب و زادت من سرعة السياره اكثر و أنحرفت بها الي احد الشوارع الجانبيه ....هذه الحركه الذي فعلتها للتو كفيله بأن تقلب السياره عدة مرات متتاليه لكنها كانت شديدة التحكم فيها لذا انطلقت راكضه بسيارتها في هذا الشارع لكن لم يتركها كريم و دلف بسيارته خلفها هو الاخر
لكنها لم تستلم و اخذت تنحرف بسيارتها يميناً و يساراً حتي هربت منه تماماً و خرجت للطريق الرئيسي المؤدي لبيتها فنظرت خلفها لتراه فحمدت ربها انه لم تجده فزادت من سرعة السياره منطلقه نحو بيتها و هي مازلت ترتجف خوفاً 

     _______________________

أما كريم ترجل من سيارته و اخذ يبحث عنها بعينيه كالمجنون و هو يهتف بأسمها بغضب شديد لكنه عاد للسياره مره اخري و أستقلها و اخذ يبحث عنها لكنه لم يجدها و كأن الارض انشقت و أبتلعتها 

،،،،،،،،،،،،،،،،،______________________،،،،،،،،،،،،،،،

ظلت تركض بسيارتها و هي تبكي برعب و كل دقيقه تنظر خلفها لتطمئن انه لم يعد يطاردها فأخذت الهاتف و أجرت اتصال بمازن الذي فتح الخط بسرعه قائلاً : انتي فين ....لسه بيجري وراكي و لا لا ؟ 
قالت اسيل بوهن و هي توزع نظارتها بين الطريق و المرآه : لا خلاص هربت منه .....تعالي علي البيت يا مازن 
مازن : حاضر 
أغلقت اسيل الهاتف و القته بجانبها ثم انحرفت بسيارته الي احد الشوارع المؤديه لبيتها و ما إن وصلت له أوقفت سيارتها تدريجياً حتي وقفت تماماً فألقت اسيل رأسها للخلف و أنفجرت باكيه و أعصابها تنهار فوضعت يدها علي قلبها و هي تشعر بأنه كاد ان يتوقف حين كان يطاردها ظلت تبكي و تبكى حتي فقدت وعيها تماماً   

،،،،،،،،،،،،،،،____________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

أوقف مازن سيارته بجانب سيارة اسيل و قد رأها و هي مغمضة العينين و رأسها ملقاه للخلف فترجل من سيارته بسرعه و ركض نحوها ثم فتح الباب المجاور لها و قال بقلق و هو يربت علي وجهها : اسيل .....فوقي يا اسيل 
لكنها كما هي فاقدةً للوعي تماماً فوضع مازن ذراعه اسفل ركبتيها و الاخر خلف ظهرها و حملها بين ذراعيه و اتجه للبنايه وصل الي بيت اسيل لكن كيف سيدلف و هو ليس معه مفتاح البيت فأستدار و ذهب لبيت صديقتها و ضرب الجرس عدة مرات متتاليه و هو ينظر الي اسيل بقلق و يشتم كريم بخفوت 
فتحت سما الباب و هي مبتسمه بهدوء لكن ما إن رأت مازن يحمل اسيل بين ذراعيه و هي فاقدةً للوعي
شهقت بصدمه قائله : ايه ده مالها 
علي أثر صوتها اقترب رامي الذي كان يلعب مع فرح الصغيره في الداخل لكن أتسعت عينيه بغضب و هو يري رجل لا يعرفه يحمل اسيل و هي فاقدة للوعي فصاح بغضب : انت مين 
تجاهله مازن بينما قالت سما بسرعه : ادخل ادخل 
دلف مازن بسرعه و بحث بعينيه عن اي شئ مسطح ليضعها عليه فرأي أريكه في احد الاركان فاتجه اليها ليضع اسيل عليها كادت ان تذهب خلفه سما لكن امسك رامي ذراعها و قال بحده : مين ده 
نفضت سما زراعها من بده و قال بأنزاعاج و بدون قصد : في ايه يا رامي ده اخو جوزها
ثم تركته و هرولت نحوهم بينما أتسعت عين رامي بصدمه و ردد بعدم تصديق : اخو جوزها ......هي متجوزه 
ظل علي حالته المصدومه لفتره لكنه في الاخر اتجه اليهم و ظل واقفاً خلفهم يراقبهم و هو يتنفس بغضب 
اما مازن فأستطاع ان يفيق اسيل الذي ما إن استفاقت و رأت اين هي أعتدلت جالسه و أخذت تبكي بشده 
لكن اقترب منها مازن و ربت علي كتفها بحنان قائلاً : اهدي خلاص محصلش حاجه ...مش هيعرف مكانك 
جلست سما بجانبها و احتضانتها قائله بأستغراب و هي تنظر الي مازن : هو مين ........ و ايه اللي حصلها 
نظر اليها بتردد فقالت سما بهدوء : استاذ مازن .....اسيل حكيالي علي كل حاجه ....ياريت تقول ايه اللي حصلها 
مازن بهدوء : انا مش عارف هي كانت فين بس كريم شافها و فضل يجري وراها 
بس عرفت تهرب منه 
كانت تستمع اليه سما و عينيها تتسع بصدمه و عين رامي ايضاً لكن بغضب و هو لم يفهم شئ فصاح بغضب : ممكن تفهموني ايه اللي بيحصل هنا
ثم نظر الي مازن و قال : و مين انت 
هب مازن واقفاً و قال بغضب : و انت مالك ممكن تخليك في حالك شويه 
كاد ان يتكلم رامي لكن همست اسيل بوهن و هي تتشبث بمازن : مازن وديني علي البيت 
ألقي مازن نظره غاضبه علي رامي و ألتفت لاسيل قائلاً : حاضر 
ثم اقترب منها مره اخري و أمسك يدها بينما ساعدتها سما علي النهوض و اتجهو نحو الباب تحت نظرات رامي الذي سيجن الأن لكن قبل ان تخرج سما خلفهم أمسكها رامي من ذراعيها و جذبها نحوه بغضب قائلاً : رايحه فين ....فهميني علي كل حاجه حالاً يا سما 
حينها كانت اسيل تستند علي مازن في الخارج و لم يستمعوا اليهم فقالت سما بحنق : طب سيبني اطمن علي البنت الاول 
صاح رامي بغضب : هتفهميني كل حاجه دلوقتي حالاً 
و أغلق الباب خلفهم بقوه بينما قالت سما بتوتر : ايه اللي بتعمله ده يا رامي ....افتح الباب مينفعش اسيبها كده 
لكن سحبها رامي خلفه حتي جلسوا علي الائريكه و قال بنفاذ صبر : قولي يا سما
أغمضت عينيها بيأس فلم تعرف كيف ستخبره بأمر هكذا ....فقد حذرتها اسيل من البوح به لأحد لكن لم يستسلم رامي و قال بحنق : في ايه يا سما
سما بأرتباك : عايز تعرف ايه يا رامي 
رامي : مين الراجل اللي كان معاها ده 
سما : قولتلك اخو جوزها 
انتفض رامي و صاح بغضب : انتي عايزه تجننيني ....هي من امتي و هي متجوزه اصلاً
صدمت سما من ردة فعله و قالت بقلق : اهدي يا رامي في ايه 
رامي بصوت خافت خطير : انا عايزك تفهميني علي كل حاجه يا سما 
تنهدت سما بقلة حيله و أسف و بدأت تحكي 

،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أتسعت عينه بصدمه و هب واقفاً ثم هتف بعدم تصديق : ايه ....يعني طول الفتره دي كلها اسيل متجوزه 
أومأت سما برأسها بنعم بينما قال رامي بعدم تصديق : و اللي كان بيجري وراها النهارده ده كان جوزها 
أومات سما مره اخري برأسها بنعم بينما قال رامي بذهول : بس ازاي .....أيديها مفيهاش اي خاتم يدل علي انها متجوزه 
هبت سما واقفه و قالت بغضب : و انت ليه تهتم بحاجه زي دي يا رامي ......و ليه متعصب اوي كده 
مسح رامي وجهه بكف يده بعصبيه و أولاها ظهره مغمضاً العينين لكن لم تتركه شقيقته و وقفت امامه قائله بقوه : قولي ليه متعصب عشانها اوي كده .....كده ولا كده هما متجوزين و هيرجعوا لبعض في الاخر و انا متأكده لأن الاتنين بيحبوا بعض 
ظل صدره يعلو و يهبط بغضب شديد 
بينما أكملت سما قائله : و بعدين انت ليه مركز مع اسيل اوي كده 
صرخ رامي في وجهها فجأه بغضب : عشان حبيتها ....حبيتها 
ثم تركها و اتجه للخارج صافعاً الباب خلفه بقوه تحت نظرات سما المصدومه لكنها ركضت خلفه لتلحقه لكن ما إن فتحت الباب أنفتح باب بيت اسيل و خرج منه مازن لكن قبل ان يرحل هتفت سما بسرعه : استاذ مازن ....اسيل عامله ايه 
أومأ مازن برأسه قائلاً : الحمد الله احسن ...هي نامت دلوقتي 
أومأت سما برأسها متفهمه بينما أبتعد مازن بهدوء قائلاً : سلام 
سما : مع السلامه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________،،،،،،،،،،،،،،، 

كان كريم يدور في الغرفه كالمجنون و يصرخ بغضب قائلاً : معرفتش اكلمها ....و هربت مني تاني 
ثم جلس علي المقعد بعصبيه دافناً وجهه في كلتا يديه و يلهث بغضب 

،،،،،،،،،،،،،،_______________،،،،،،،،،،،،،،،

قبيل الفجر أستيقظ الجميع من نومهم فازعين علي أثر صراخات حاده عاليه و علي ما يبدو متألمه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________________،،،،،،،،،،،،،،،،  

لمتابعة البارت الثالث والخمسون اضغط هنا




reaction:

تعليقات