القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل الواحد والستون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل الواحد والستون بقلم روان عمرو

رواية أسيل اافصل الواحد والستون بقلم روان عمرو


ال 61 💚💚

كان آسر يقود سيارته و يبحث عن سيارة كريم كالمجنون حتي وجدها واقفه عن بعد فزاد من سرعة سيارته و الجميع قد رأو سيارة كريم بوضوح فأتجه الجميع اليها
اما عند كريم فكان يتفحص اسيل بقلق و خوف لكن أذنه ألتقتط اصوات السيارات و هي مقبله عليه فأستقام بسرعه و عينيه متسعه بعدم تصديق و هو يري سيارة اسر و مازن و زياد و سياره رابعه معهم لكنه سارع بأستقلال السياره و الأنطلاق بهم فأصبح بعيداً عنهم نسبياً لكنه رأي آسر مصمماً علي ملاحقته هو و مازن الاثنان يقتربون منه بخطوره فضغط كريم علي دواسة البنزين بقوه فأزدادت سرعة السياره فبدأ يبتعد عنهم أبتعاد ملحوظ لكن آسر لم يتركه بل زاد من سرعة سيارته و بدأ يقترب منه و مازن و زياد و رامي خلفه 
لكن و في لمح البصر هذا المعتوه رامي قد اصبح مجواراً لسيارة كريم و هو ينحرف نحوه بخطوره و هو يصيح فيه ان يتوقف 
توتر كريم بشده و هو يري الاربع سيارات يحاوطونه و هذا الغبي ينحرف عليه بشده فيتسبب في أذية اسيل
لكنه لم يستسلم لخوفه و توتره فقام بالضغط علي دواسة البنزين بقوه خطيره و غير آمنه و أبتعد عنهم جميعاً لكنهم خلفه و لم يتركوه لكنه حاول ان يهرب منهم بدخوله من شوراع جانبيه و بالفعل اخذ ينحرف بسيارته يميناً و يساراً في شوارع عديده حتي فعلها و هرب منهم و اختفي عن انظارهم ثم اتجه بسرعه لوجهته 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_____________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________،،،،،،،،،،،،،،،

أوقف آسر سيارته بغضب و هو يخرج منها صارخاً بجنون فركض اليه مازن و هو يحاول تهدئته لكنه لم يهدأ بل اخذ يتنفس بغضب و صدره يعلو و يهبط بسرعه
قال مازن بأضطراب و حرج من موقفه : اهدي يا آسر... ان شاء الله هنلاقي حل 
صاح آسر بغضب شديد و جسده بأكمله يهتز من شدة العصبيه : اهدي ازاي .....قولي اهدي ازاي و اخوك خاطف اختي .....و بعدين دي تعبانه يعني ممكن يحصلها اي حاجه في اي لحظه 
صمت مازن نهائياً و اطرق رأسه بحرج و خجل من تصرفات اخيه الغير محسوبه حينها ترجل مالك من سيارة أبنه هو الاخر و اتجه الي آسر ثم لف ذراعيه علي كتفه و هو يربت علي جسده المتشنج بقلة حيله و هو لا يصدق ان هذا أبنه كريم بل انه انقلب الي وحش في سبيل الحفاظ عليها لكن الذي يطمئنه قليلاً انه متأكد انه يحبها حب يصل للجنون و لن يؤذيها 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_____________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________

( بعد مرور ساعه )

كان كريم قد اقترب من وجهته حينها أستفاقت اسيل بعد ان كانت فاقده للوعي لكنها أستفاقت بمفردها دون ان يوقظها كريم حيث انه كان يزيد من سرعة السياره ليصل للبيت و يحاول ان يفيقها هناك لأنه خائفاً عليها لكنها أستفاقت الآن بمفردها و عليه ان يستعد لأي من حركاتها المجنونه و كما ظن ما إن استفاقت و أصبحت في كامل وعيها اخذت تنظر حولها بفزع و هي تري الظلام الشديد يحاوطهم من كل جانب نظرت الي ظهره برهبه و خوف و هي تعتقد انه لا يراها ......مظهره الضخم و هو يجلس في مقعده مستقيم الظهر ينظر للأمام بثقه يثير في نفسها رهبه و خاصة مع ملابسه العسكريه التي زادته وسامه و ثقه لكنها لم تهتم بوسامته هذه فأعتدلت جالسه بسرعه و هي تنظر حولها بصدمه و هي تري خيوط الشمس الذهبيه تداعب السماء بخجل
عقد كريم حاجبيه بأستغراب و هو لم يجد منها بكاء او صراخ او حتي ركل في ظهر مقعده فنظر اليها في المرآه و صعق عندما رأها تتقوقع علي نفسها بجانب النافذه و هي تضم ساقيها الي صدرها و تلف ذراعيها حول ركبتيها منحنيه برأسها للأسفل و لا ينقصها إلا البكاء و بالفعل ما إلا ثواني و أستمع لصوت بكاؤها الناعم الخافت فعقد حاجبيه بغضب و انزعاج ....و اخذ يشعر بالندم فزفر بقوه دون ان يتكلم لأنه في الحقيقه ليس يوجد كلام يقوله من الاساس فصمت مجبراً و هو يراقبها 
كانت تبكي بخوف و ذعر و مئات الافكار تروادها في عقلها .....بالتأكيد انه لم يتركها ....فماذا سيفعل معها إذاً .....و كيف ستعيش معه في مكان واحد ......مئات الاسئله تراودها في عقلها تجعلها ترتعب اكثر و أكثر لكن ما جعل قلبها يهوي في قدميها و الدماء تهرب من وجهها ما إن شعرت بالسياره تتوقف تدريجياً و كريم يترجل منها لكنها ظلت مختبئه داخل نفسها هكذا لا تريد ان تري اي شئ يخيفها 
أستدار كريم حول السياره حيث تجلس هي ثم فتح الباب بملامح جامده لا تنم علي شئ ابداً ثم قال بجمود : انزلي 
لم ترد عليه بل شدت من ألتفاف ذراعيها حول ركبتيها و هي تضم قبضتيها بعصبيه شديده تدل علي رعبها منه فأعاد كريم كلمته مره اخري لكن بنبره هادئه قليلاً : انزلي يا اسيل 
رفعت وجهها الباكي اليه ثم نظرت الي عينيه و قالت بنبره مرتجفه : لا .....لو عايز تحبسني احبسني هنا 
عقد حاجبيه بعدم فهم قائلاً : و مين قالك اني عايز احبسك 
أبتسمت بسخريه و هي تنظر اليه من رأسه لأخمص قدميه و قد رأت من خلفه بيتاً كبيراً صخم يشبه بالقصور في التصميم 
تكلم كريم هذه المره بحنان و هو يستند بذراعه علي السياره و يبسط لها ذراعه الاخر امامها قائلاً : انزلي معايا يا اسيل متخافيش 
ردت هي هذه المره بحده قاسيه و هي تنظر له بكرهه : قولتلك لا 
تجمدت ملامحه و تصلبت بشكل مخيف فأستقام واقفاً و هو ينظر حوله فشحب وجهها من مظهره و هي تكاد ان تقسم انه سيحملها الأن يأخذها عنوة عنها و كما توقعت .......انحني عليها فجأه و هو يضع ذراع اسفل ركبتيها و الاخر خلف ظهرها و حملها بين ذراعيه فصرخت اسيل بذعر و هي تتلوي من بين ذراعيه بشده لكنه احكم ذراعه عليها بقوه و دلف بها داخل البيت و ما إن دلف تركها تقف علي قدميها فسارعت هي بالأبتعاد عنه و هي تنظر حولها بذهول و تري هذا البيت الكبير المظلم بعض الشئ فبهو المنزل هو الذي مُضاء فقط اما باقي المنزل فهو مظلم تماماً لكنها استطاعت ان تري الاثاث الفخم و التصميم الرائع للبيت و أثناء تأملها لما حولها اتجه كريم يفتح باقي الانوار فقفزت مذعوره و هي تري كل شئ بوضوح و قد رأت ايضاً درج و هذا يدل انه يوجد طابق اخر بالأعلي فبدون ان تتردد ثانيه اندفعت نحوه راكضه لعلها تجد اي شرفه تهرب منها بالأعلي اما كريم فأبتسم بمراره و اتجه الي الأريكه الضخمه يجلس عليها و هو ينظر امامه بوجوم و هو يستمع صوت قدميها و هي تركض في الاعلي  
كانت تركض و تدخل غرفه تلو غرفه و هي تبحث عن اي شرفه مفتوحه لكن للأسف الحميع مغلقون من الخارج و قد فعل هو هذا لأنه يعرفها جيداً و يعرف جنونها حتي الباب الأخر للبيت الذي لم تكتشفه اسيل بعد اغلقه تماماً حتي لا تستطيع الهرب كما فعلت في بيته الاخر 
و في اخر غرفه دخلتها و وجدت ان الشرفه كالعاده مغلقه انهارت ارضاً جالسه و هي تبكي بشده و قد شعرت انها اصبحت محاصره تماماً و لم تستطيع الهرب منه اخذت شهاقتها تعلو شيئاً فشيئاً حتي اصبحت تشبه بالصريخ و هي تهذي بكلمات غير مفهومه استمع كريم لصراخها و بكاؤها لكنه لم ينهض بل ظل جالساً مكانه و هو ينظر امامه بحزن و ندم ليس نادماً علي ما فعل بل نادماً علي بكاؤها ...... نادماً علي كل دمعه غاليه تنساب من عينيها الرائعتين الذي تشبه الاحجار الكريمه في جمالها .....عينيها بلون السماء تلمع بشده يوجد بهما سحر غريب يجعله ينظر اليهم مأسوراً بسحرهم و اثناء تفكيره في عينيها استمع خطوات قدميها و هي تقترب منه فألتفت اليها بلهفه و ليته ما ألتفت فقد رأها و هي تقترب منه بسرعه و هي مفطوره من البكاء حتي وقعت جالسه علي ركبتيها بين ساقيه ثم وضعت كلتا يدها علي ركبتيها و تهتف بتوسل و بكاء : ارجوك خرجني من هنا ....ارجوك 
مال كريم عليها ثم احاط رأسها بقبضتيه قائلاً بأصرار و هو ينظر الي عينيها بألم : مش هقدر ....مش هقدر اسيبك ليهم تاني 
أنفجرت اسيل باكيه بعنف و هي تبعده عنها لكنه لم يترك رأسها بل نهض و أنهضها معه ثم دفن رأسها في صدره مغمضاً عينيه بألم و هو يستمع لبكاؤها و شهقاتها الذي تتلو خلف بعضها عدة مرات متتاليه بشكل يثير الشفقه فضمها اليه اكثر و قد ترك رأسها علي صدره و لف ذراعيه حولها اما هي ظلت تبكي و رأسها واقعه علي صدره لكنها همست بألم من بين شهقاتها الذي تؤلمها و تؤلم قلبها المُجهد : انت ليه بتعذبني
تشنج جسد كريم بأكمله بعض ان استمع الي جملتها البسيطه هذه لكنه همس بعدم تصديق : بعذبك
رفعت اسيل رأسها و نظرت اليه بكرهه و دموعها تنساب علي وجنتيها بغزاره هامسه بشراسه من بين اسنانها : ايوه ....بتعذبني ...انا بكرهك 
احتدت عينيه هو الاخر بخطوره فأمسك رأسها بقبضتيه كما فعل منذ عدة ثواني و همس من بين اسنانه بشراسه : لو العذاب هو الطريقه الوحيده اللي هترجعلك ليا .......مش هتردد ثانيه اني اعذبك 
اتسعت عينيها بذهول و هي تنفي برأسها بعدم تصديق و كأنها تري امامها شخصاً اخر مجنوناً و ليس كريم ابداً فقامت بدفعه من صدره بقوه فأوقعته علي الائريكه من خلفه و هي تصرخ بكلمه واحده بكل ما اوتيت من قوه : بكرهاااااااك 
ثم تركته و ركضت للأعلي بسرعه تحتمي بأي غرفه منه و من جنونه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

جلست اسيل خلف باب الغرفه تضم ركبتيها الي صدرها بشده و تبكي بحرقه بشكل يثير الشفقه لكنها قفزت واقفه عندما طرق كريم الباب قائلاً بنبره هادئه : افتحي يا اسيل 
مسحت اسيل دموعها بسرعه ثم سارعت بالوقوف خلف الباب ملصقه ظهرها به صائحه بحده : امشي ....انا مش عايزه اشوفك 
لكن كريم لم يستمع لكلامها و قال مره اخري برجاء : لو سمحتي يا اسيل افتحي الباب عايز اتكلم معاكي 
صرخت اسيل من الداخل بغضب : قولتلك امشي مش عايزه اسمعك ....
حينها فتح كريم الباب و هو يعرف انه ليس منغلقاً بالمفتاح لأنه اخذ مفاتيح ابواب الغرف بأكملها ففتحه فأرتدت اسيل للأمام من دفعته البسيطه للباب لكنها ألتفتت اليه بسرعه و دفعته من صدره خارج الغرفه بعنف لكنه لم يتزحزح من مكانه و هي تصرخ بغضب : اطلع بره ....انا مش عايزه اشوفم و مش عايزه اسمع صوتك ارحمني بئي 
حاوطها كريم من خصرها بذراع واحد ثم رفعها من علي الارض بخفه و كأنها لا تزن شئ فصرخت اسيل بذعر و هي تضربه في صدره و كتفه بقوه لكنه لم يهتم و اتجه نحو الفراش بخطوات ثابته و هو يحملها بذراع واحد بقوه فحاولت ان تتملص منه لكنه كان يطوق خصرها بقوه حتي وصل للفراش فصرخت فيه اسيل : سيبني بئي ....ابعد عني 
لكنه لم يهتم بصراخها و وضعها علي الغراش فسارعت هي بالنهوض لكنه امسكها بسرعه من رسغيها اعادها مكانها جالسه نصف جلسه ثم جلس امامها و هو مقترب منها بشده تقريباً ملتصق بها فتوترت اسيل بشده و صدرها يتهدج بقوه أجهدتها لكنها سيطرت علي انفعالاتها و رفعت رأسها اليه بشجاعه فرأته ينظر اليها متأملاً ايها بصمت و عينيه تجري علي ملامحها و كأنه لأول مره يراها اخفض كريم يده الممسكه برسغها تدريجياً حتي وضع كلتا يدها بجانب خصرها و هو مازال يتأمل ملامحها الجميله الجذابه رغم البكاء و دموع عينيها لكنها تظل جميله و جذابه و ساحره في نظره تنهد كريم تنهيده قويه خرجت من صدره بقوه ثم اخذ شريط دواء من جانب الفراش ثم اخرج منه قرص صغير و اخذ كوب الماء الموضوع هو الاخر علي المنضده و اعطاه اليها قائلاً بهدوء و هو مازال محدقاً في عينيها : امسكي 
لم تأخذه منه و ظلت تنظر الي قرص الدواء الذي بيده بشك و خوف و ظلت تنظر اليه لعدة دقائق تحت نظرات كريم المترقبه فهمس مره اخري بخفوت ليحثها علي تناوله : خديه يا اسيل ....ده ميعاد الدواء بتاعك 
رفعت رأسها اليه ثم أبتسمت بسخريه و هي تقول بأعين دامعه : عايزني اخد الدواء ليه ....انت مش جايبني هنا عشان تعذبني و تموتني ....عايزني اخده ليه 
غضب كريم من اتهامها الاحمق اليه لكن قبل اني يتكلم همست اسيل بوجوم و هي تبكي و دموعها تنساب علي وجنتيها بنعومه و كأنها تكلم نفسها : و بصراحه ......انا نفسي اموت .... نفسي ارتاح من المشاكل دي .....نفسي اموت عشان استريح من وجع قلبي .....عايزه اموت عشان أرتاح 
ثم نظرت الي عينيه و همست بأمل : هتموتني ؟ 
تمزق قلبه بعد هذه الكلمه و أطبق جفنيه بألم و هو يشعر بأقتراب الدموع لعينيه لكنه فتحها بسرعه ثم أمسك ذقنها بقوه و سحبها للأسفل فأنفرجت شفتيها عن بعضهما فوضع قرص الدواء في فمها و أشربها الماء رغماً عنها فأبتلعت اسيل الماء و هي تغمض عينيها بأستسلام حزين و ما إن انتهت انزل كريم كوب الماء ثم نهض واقفاً و هو يأخذ الغطاء و يفرده عليها ثم جلس مره اخري مقترباً منها بشده ثم رفع الغطاء الي صدرها و وضعه عليه لكنه لم يتركه مما جعلها تتوتر و هي تشعر بيديه علي صدرها لكنها توترت اكثر حين شعرت به يميل عليها بخطوره حتي وصل الي اذنيها فهمس بنبره اذابت عظامها من الداخل : نامي يا حبيبتي ...نامي 
ثم أستقام مره اخري لكن قبل ان ينهض امسك رأسها و انحني عليها مقبلاً جبينها بحنان جعلها تغمض عينيها بقوه و دموع مشتاقه الي حنانه تهبط من اسفل جفنيها و هي تشعر به قد عاد كريم الحنون الذي عرفته من قبل و قد اختفي هذا الوحش المكمن بداخله فمسح دموعها بأصابعه و هو يهمس بوعد : مش هزعلك تاني أبداً ..... و هقدر انسيكي اللي فات ...صدقيني
أفلتت من بين شفتيها شهقة بكاء مكتومه ثم سارعت برفع ذراعها و هي تدفن وجهها في مرفقها و تبكي بشده فتنهد كريم بحزن و نهض ثم اتجه للأريكه الصغيره فأخذ منها الوساده و القاها ارضاً ثم تمدد علي الارض الصلبه بجانب فراشها و من الجهه الذي تنام فيها لكنه اعطاها ظهره مؤقتاً فمسحت اسيل دموعها و هي تعتقد انه خرج من الغرفه و لم يغلق الباب خلفه لكن ما إن نظرت للأرض اتسعت عينيها الدامعه بتوجس لكنها لم تستطيع التفوه بشئ فأنزلقت اسفل الفراش مجبره و هي تغمض عينيها بتعب و أجهاد حقيقي و ما إلا ثواني و ذهبت في ثبات نوم عميق بعد محاولات منها في المقوامه لكنها لم تستطيع .... ما إن شعر كريم بتنظم انفاسها استدار نحوها و ظل ينظر الي وجهها الملائكي الذي يعشقه بكل ما فيه و ظل هكذا لفتره حتي غلبه النعاس و اخر ما يراه هو وجهها و هذا اكثر ما كان يتمناه في هذه الفتره 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

حينها كانت العائله بأكملها في الحديقه و الجو مشحون بتوتر شديد و هم يفكرون اين اخذها كريم و هرب بها و رامي معهم 
تذكر مازن بيت كريم الذي يوجد بمحافظة القاهره فهتف بلهفه : يا جماعه ....كريم عنده شقه في القاهره ....ممكن يكون هناك 
تذكر مالك هذه الشقه فقال مؤيداً أبنه : ايوه صح ازاي نسينا الشقه دي 
لم ينتظر آسر لحظه واحده و ركض نحو سيارته فلاحقه مازن بسرعه و رامي ايضاً اخذ سيارته و اتجه خلفهم 
لكن آسر كان مظهره يثير الشفقه حقاً و قد بدي و كأنه أكبر من سنه فهو يحمل عبئ كبير علي كتفيه ......شخص فقد شقيقته للمره الثانيه كيف يكون حاله !!

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_____________________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

و بعد مرور ساعتين او اكثر اوقف آسر سيارته اسفل البنايه و ترجل منها بسرعه و خلفه مازن و رامي و ما إن صعدوا للطابق المنشود طرق آسر الباب بقوه و هو يرن الجرس ايضاً بسرعه حتي فتح لهم رجل غريب فعقد آسر حاجبيه بأستغراب لكن مازن الذي تولي الحديث قائلاً بجديه : فين كريم 
عقد الرجل حاجبيه بأستغراب ثم قال : كريم مين 
لكنه سارع بالقول ما إن تذكر الاسم : حضرتك تقصد استاذ كريم الظابط 
رد آسر بغضب مكبوت : ايوه هو 
فرد الرجل بهدوء : حضرتك ....الاستاذ كريم باعلي الشقه دي من شهرين او اكتر .....و بصراحه معرفش عنه حاجه 
وقع الخبر عليهم كالصاعقه و هم يفقدون اخر أمل في العثور علي اسيل فأستدار اسر نحو الدرج بخيبة امل ثم هبط الدرج ببطئ و تعب فلحقه رامي قائلاً بقلق عليه : ان شاء الله هنلاقيها يا استاذ آسر ....متقلقش
أوما آسر برأسه موافقاً بوجوم و هو مازال يهبط الدرج و بعد عدة دقائق وصلوا جميعاً للسياره فقال مازن لآسر : انا هسوق يا آسر ارتاح انت شويه 
أومأ آسر برأسه موافقاً بدون كلام و استدار حول السياره و استقلها فقال مازن لرامي بحرج : معلش احنا تعبينك معانا 
نفي رامي برأسه قائلاً بهدوء : متقولش كده ....يلا 
تركه رامي و استقل سيارته فدلف مازن هو الاخر داخل سيارة اسر و انطلق بها عائداً للأسكندريه 
  

 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

افاقت اسيل من غفوتها المؤقته و ما إن فتحت عينيها وجدت الظلام هو المسيطر علي الغرفه فانقبض قلبها بخوف و ما إن التفتت وجدته مازال نائماً أرضاً فابتلعت ريقها برعب و هي تنهض من علي الفراش و تقف ببطئ شديد فتململ كريم في نومته فتجمدت مكانها للحظه لكن ما إن سكن جسده اتجهت لباب الغرفه و هي تسير علي اطراف اصابعها ثم امسكت مقبض الباب بأيد مرتجفه و أنزلته ببطئ شديد و هي تدعو الله ان لا يستمع لها كريم و ما إن فتحته خرجت بسرعه من الغرفه و هي تنظر خلفها فوجدته مازال نائماً فأنطلقت راكضه للدرج و هي تهبط للأسفل و ما إن هبطت نظرت حولها بضياع و هي لا تعرف الي اين تتجه و كأنها دلفت الي متاهه فالبيت كبير لدرجة التوهان فاخذت تدور حول نفسها و هي لا تعرف اذا هم في الصباح ام المساء فجميع الشرف مغلقه و كأنها محتجزه في كهف لكن اثناء تفحصها للمكان وقعت عينيها علي سلسلة مفاتيح سيارة كريم و علي الارجح ان مفتاح البيت داخل هذه السلسله اتسعت عينيها بلهفه و هي تهرول نحوه بسرعه ثم اخذته بين يديها و ركضت نحو باب البيت ثم اخذت تجرب عدة مفاتيح لكن كل محاولتها فشلت فحاولت مره اخري وجدت مفتاح منهم قد فتح الباب فأنطلقت راكضه للخارج بسرعه و ظلت تركض و تركض في الحديقه الواسعه حتي وصلت للبوابه الحديديه الضخمه فرفعت رأسها تنظر الي اخرها فبدت ضئيله جداً بجانبها فأدمعت عينيها بخيبة أمل من الخروج من هذا السجن ثم رفعت رأسها للسماء الزرقاء الذي يظللها بعض السحب الثقيله فبدي الجو و كأنه يشبه بالفجر فهمست اسيل بداخلها تدعي الله ان يخرجها من هذا السجن و قررت ان تحاول الهروب فتمسكت بقبضان البوابه الحديديه و أخذت تتسلق ببطئ و حرص شديد و هي تضع قدميها علي الحديد و ترفع نفسها و تتمسك بالقضبان بقوه حتي جُرحت يدها لكنها لم تهتهم ......فكل ما تريده ان تهرب من هذا البيت المخيف فأخذت تتسلق و ترتفع ثم رفعت رأسها تنظر كم من المتبقي فوجدت انها لم تكمل نصف البوابه حتي فطول البوابه شاهق يستحيل ان يعبره احد كادت ان تكمل صعود لكنها صرخت بفزع و رعب حين شعرت بذراعين قويتين يلتفون حول خصرها و تجذبها للخلف فأنزلقت يدها من علي المقبض الحديدي مما سهل علي كريم جذبها اليه و هي مازلت تصرخ و تترجاه ان يتركها لكن اثناء جذبه اليها تعلقت قدميها في شكل دائري في الحديد فأعاق نزولها فظنها كريم تقاومه فأخذ يجذبها للأسفل هاتفاً بغضب : انزلي يا اسيل
صرخت اسيل بتألم و بكاء شديد قائله : سيبني امشي بئي
اعماه غضبه فجذبها اليه بقوه فخرجت قدميها الصغيره من الدائره الحديده و يليها صرخة اسيل العاليه الذي شقت عنان السماء حتي ان حنجرتها قد انُجرحت من شدة الصراخ فأجفل كريم من حدة صراخها و كاد ان يتكلم و هو يحملها من خصرها بذراعيه لكنها صرخت بهيستريه و عينيها المغرورقتين بالدموع تتسع برعب شديد فلم يفهم كريم ما حدث إلا حين اشارت علي قدميها و هي تصرخ برعب و شهقاتها تخنقها : دمممممم
اتسعت عينيه بذهول و رعب و تسمر مكانه للحظه لكنه افاق و أعاد لوعيه فقام بوضع احد ذراعيه اسفل ركبتيها بسرعه و هو يحملها بين ذراعيه و اندفع راكضاً داخل البيت و ما إن دلف ركض بسرعه تجاه الائريكه ثم وضعها عليها برفق فأنهارت اسيل باكيه بتألم شديد و هي تميل بجزعها نحو الوساده لتدفن وجهها فيها و تصرخ كما تشاء 
جلس كريم ارضاً بسرعه امام قدميها و عينيه تتسع برعب و هو يري قدميها تنزف الدماء بشده و كأن عقله قد توقف لكن صراختها المكتومه في الوساده جعلته يهب واقفاً و هو يركض بسرعه للمرحاض و يأخذ عدة اشياء لينظف لها الجرح و بعد مرور عدة ثواني عاد كريم راكضاً نحوها جاثياً علي ركبتيه امامها مره اخري ثم احاط قدميها الصغيره بين قبضتيه برفق و رفعها بحرص شديد قائلاً بحنان : وريني رجلك 
حينها اعتدلت اسيل جالسه بوهن ثم اخذت تبعده عنها بضعف هاتفه ببكاء و نبره مبحوحه : ابعد عني....مش عايزه منك حاجه 
لكنه لم يترك قدميها بل قال بحده اجفلتها : اسكتي يا اسيل خليني اشوف الجرح 
أزدادت حدة بكاؤها و هي لم تستطيع سحب قدميها من بين يده فأخذت الوساده مره اخري و دفنت وجهها فيها و هي مازلت جالسه ثم انفجرت باكيه بقهر و كل جسدها ينتفض بقوه فأشفق عليها كريم و نظر اليها بحزن شديد لكنه تابع ما يفعله و اخذ يجفف الدماء عن قدميها برفق شديد حتي لا يؤلمها و ما إن انتهي استطاع ان يري الجرح الموجود في باطن قدميها ليس جرح كبير لكنه بالتأكيد يؤلمها اخذ المطهر و بدأ يضعه علي القطن ثم كاد ان يضعه علي قدميها لكنه توقف حين سمعها تقول ببكاء و هي مازلت دافنه وجهها في الوساده : يارب خدني يارب ......انا عايزه اموت 
ثم شهقت باكيه بقوه و جسدها يهتز بشده فأبتلع كريم غصه في حلقه تؤلمه و هو يتمعن النظر فيها بقلق و شئ واحد يفكر فيه ....هل تصل بها الدرجه لدرجة انها تتمني الموت ......هل تريد ان تموت و تتركه هنا ......هل تريد ان تتخلي عنه بهذه السهوله 
شعر و كأن العالم بأكمله يطبق علي صدره و انفاسه تتحشرج بتوتر فأغمض عينيه للحظه و هو ينفض هذه الفكره من رأسه تماماً ثم عاد و مسح علي الجرح فتأملت اسيل بشده و تشنجت قدميها فربت كريم علي ركبتيها بحنان قائلاً بخفوت : معلش استحملي شويه قربت اخلص
لم ترد عليه بل ظلت تبكي لكن هذه اللحظه تُعاد مره اخري فقد فعل ذلك من قبل حين كان مخطوفه و لما عادت المستشفي اخذ ينظف لها الجرح الموجود في رسغيها و كانت تتألم أيضاً 
انتهي كريم من تنظيف الجرح و قام بلفه بشئ ليحميه ثم ظل جالساً امامها و هو يستمع لباكؤها الخافت و يشعر بأرتجافة جسدها الملحوظه ففكر ان يفعل لها اي شئ لتتوقف عن البكاء لكنه شعر انها فكره سخيفه و لم تجلب لها إلا البكاء الاكثر فظل جالساً امامها متهدلاً الاكتاف بقلة حيله و هو يراقبها بتمعن و قد لاحظ ان جسدها الصغير اصبح ضعيف و هش للغايه فنهض ثم جلس بجانبها فأنتفضت اسيل مذعوره و هي تبعد الوساده عن وجهها هاتفه بصوت خائف مرتجف : انت هتعمل ....ارجوك امشي بعيد عني 
رقت عينيه بحزن و هتف بصدق : متخافيش انا مش هأذيكي 
تشجعت اسيل ما أن استمعت هذ النبره فأمسكت يديه بشده و هتفت ببكاء و توسل شديد يثير الشفقه : ارجوك يا كريم سيبني امشي من هنا ......
ثم شهقت باكيه و قالت بتوسل و خوف حقيقي و هي تنظر حولها : ارجوك خرجني من البيت ده .....انا خايفه اوي  
ظل ينظر اليها نظره صعبة الفهم لكن ما إلا لحظات و تصلبت ملامحه بقتامه و اظلمت عينيه و نهض .......ثم انحتي عليها بصمت و حملها بين ذراعيه فشهقت اسيل ببكاء يائس و هي تخفض رأسها للأسفل باكيه لكنها استطاعت ان تقول بخوف من بين شهقاتها : انت هتعمل فيا ايه ؟ 
رد كريم بصلابه و جفاء دون ان ينظر اليها : هطلعك ترتاحي 
صمتت هي و لم تعلق بل ظلت تبكي بخفوت و جسدها يرتجف وصل كريم الغرفه فأتجه للفراش و وضعها عليه برفق ثم قال و هو يتجه نحو خزانة الملابس و يفتحها : غيري هدومك لحد ما أحضرلك الفطار ....كل حاجه هتلاقيها هنا 
و أشار لخزانة الملابس ثم تركها و خرج من الغرفه فنظرت اسيل الي خزانة الملابس بفتور و حزن و لم تنهض بل احتضنت نفسها بذراعيه و ظلت تبكي 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد مرور فتره قصيره صعد كريم للأعلي و هو يحمل الطعام بين يديه لكن قبل ان يدلف طرق الباب اولاً و كما توقع لم يجد رد ففتحه ببطئ و دلف ثم وقعت عينيه عليها و هي مازلت جالسه مكانها لم تتحرك و لم تبدل ملابسها فاقترب منها متظاهراً بالهدوء حتي لا يخيفها ثم وضع الطعام امامها علي الفراش و قال بهدوء : مغيرتيش هدومك ليه 
ردت بحده و هي مازلت مخفضة الرأس و تضم ساقيها الي صدرها : ملكش دعوه 
تحلي كريم بالصبر و الهدوء و قال مره اخري بصوته الاجش الذي يشق سكون الغرفه : طب يلا عشان تأكلي 
وصل غضبها و تهورها الي منتهاه فركلت الطعام بقدميها و هي تصرخ بجنون : مش عايزه منك حاجه ابعد عني بئي 
تراجع كريم عدة خطوات للخلف بسرعه امام الاطباق الذي تقع من فوق الفراش و تتحطم بصوت عالي فشهقت اسيل باكيه و هي تنظر الي الاطباق المتحطمه ارضاً و الطعام المسكوب علي الارض بأعين متسعه بخوف من ردة فعله 
اما هو فظل ينظر الي الطعام و الاطباق بصدمه و ذهول لكنه رفع عينيه ببطئ اليها و نظراته تتحول من الصدمه لنظرات مخيفه مرعبه تجمد الدم في الغروق ثم اخذ يقترب منها ببطئ شديد كالأسد الذي يحوم حول فريسته فتراجعت اسيل لظهر الفراش و هي تهتف بكلمات متقطعه من شدة رعبها منه : انا .....اسفـ ...اسفه مكنتش .....اقصد 
لكنه لم يهتم بكل ما تفوهت به و ظل يقترب منها بملامح مخيفه مرعبه حتي اصبح مجاوراً لها و يشرف عليها من العلي و هي لا حول لها ولا قوه فقط تنظر اليه بأعين متسعه و هي تنكمش علي نفسها من شدة الخوف اما كريم فكان مثبت عينيه علي عينيها بنظره مخيفه تحبس الانفاس فأنحني عليها ببطئ فهمست برعب : هتعمل ايه ...انا اسفه والله انا.....
لكنها أبتلعت باقي كلامها حين أمسك ذقنها بقوه حتي كاد ان يتحطم و أنفاسه الحارقه تلفح بشرتها الناعمه بقسوه فأضطربت بشده و قلبها المذعور اخذ يخفق بجنون و ضرباته تؤلمها فهمست بدون وعي قبل ان ينطق كريم بشئ و هي مغمضة العينين برعب : هتضربني ؟ 
تسمر كريم مكانه و تلاشي غضبه في جزء من الثانيه و أنقلبت نظراته المخيفه الي نظرات مصدومه لكن الألم واضحاً بهما وضوح الشمس ثم اخذ يتراجع و هو ينظر اليها بوجوم و يستمع بكاؤها الحاد الذي لم يتوقف منذ ان جلبها الي بيته 
ظل يتراجع حتي وصل لباب الغرفه فألتفت اليه بسرعه و خرج صافعاً الباب خلفه بقوه فأنتفضت اسيل من قوة الصفعه لكنها ظلت تبكي و هي غير قادره علي رفع رأسها حتي
لم يكن ليضربها ابداً لكن هذه الحركه جعلته يفقد جزء من عقله 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في المساء 

دلف زياد البيت بعد مرور عدة ساعات بعيداً عن حبيبته فدلف بسرعه و هو ينادي عليها و يبحث عنها بعينيه قائلاً : سهيله ....سهيله 
أستمع لصوتها يأتي من الداخل فركض نحو الغرفه بلهفه و ما إن دلف نهضت سهيله ببطئ من علي الائريكه ثم اتجهت اليه مبتسمه بسعاده قائله برقه : اخيراً جيت  
جذبها زياد الي حضنه و هو ينحني عليها و يقبلها علي وجنتيها برقه قائلاً : عامله ايه ....اخدتي الدوا 
أومأت برأسها و هي تضعها علي صدره بدلال فأبتسم بسعاده و سحبها معه للئريكه و جلسوا الاثنين و سهيله تحتضنه و تضع رأسها علي صدره و تبتسم براحه و تثني ساقيها العاريتين بجانبها فداعب زياد شعرها برقه و هو يخفض رأسه و ينظر اليها مبتسماً ثم لف ذراعيه علي بطنها المنتفخه فهتفت سهيله بحزن : بردو مش عايز تعرف ده ولد ولا بنت 
نفي زياد برأسه مبتسماً بهدوء قائلاً : لا ...انا عايزها مفجأه
تنهدت سهيله بحزن و صمتت فدغدغها زياد من بطنها ليشاكسها فضحكت بشده و هي تبعد يده عنها صارخه بضحك : بس يا زياد 
توقف زياد عن دغدغتها قائلاً بأبتسامه واسعه : حاضر خلاص 
تنهدت سهيله بسعاده و هي تعتدل علي الائريكه حتي وضعت رأسها علي ساقيه فأخذ يداعب شعرها بأصابعه برقه فهتفت سهيله و هي تمط شفتيها بتذمر : زياد 
ابتسم زياد و همس برقه : عيون زياد 
عقدت سهيله ذراعيها علي صدرها و هتفت بتذمر : انت بتتأخر اوي في الشغل ....و بتسيبني لوحدي كتير اوي 
أمسك زياد شفتيها المقلوبه بتذمر و هتف بأسف : علي عيني يا حبيبتي والله ...انا لو عليا مش عايز اروح اصلاً و هعقد جمبك علي طول 
أبتسمت له برقه و هي ترفع عينيها اليه فظل ينظر اليها بحب و مازال يداعب شعرها بأصابعه لكنه رأي كتاب بجانبها فأخذه قائلاً بأستغراب : ايه ده 
ردت سهيله برقه : ده كتاب عن الاطفال 
فتحه زياد مبتسماً علي الصفحه الذي كانت تقرأ بها فوجد اسمه مودناً في احد جوانب الصفحه فرأتها سهيله هي الاخري و قد نسيت انها كتبت اسمه فقد كتبته بشرود و دون وعي منها فأبتسمت بخجل و هي تطبق جفنيها بأرتباك
أتسعت ابتسامة زياد و هو يتفحص وجهها المحمر من اسفل الكتاب فألقاه علي المنضده ثم نظر اليها بتفحص متنهداً بعمق فسألته سهيله بقلق : مالك يا زياد 
رد زياد بقلق واضحاً عليه : اسيل ......انا قلقان عليها اوي 
أبتسمت سهيله أبتسامه غريبه ثم قالت بهدوء مريب : لا متقلقش عليها ....دي مع كريم 
هتف زياد بقلق اكبر : ما خوفي كله انها مع كريم 
ردت سهيله بثقه : متقلقش.....هو بيحبها و مش ممكن يأذيها 
سألها زياد بأستغراب : انتي ليه بتتكلمي و كأنك متأكده اوي كده 
ردت سهيله ببساطه : عشان حبه ليها واضح للأعمي و مش محتاج تأكيد 
زفر زياد بحنق و هو يعرف انها محقه فلم يعلق فتثاوبت سهيله بنعاس و قالت : مش هننام 
ابتسم زياد بحنان ثم نهض و حملها بين ذراعيه بخفه قائلا : هنام ...يلا 
ابتسمت سهيله بيأس و قالت : مش هتبطل تشيلني أبداً 
ابتسم زياد بخبث قائلاً : سيبك انتي من اني بشيلك ....ايه الفستان الحلو ده ! 
أبتسمت سهيله بسعاده و هي تقول بلهفه : بجد ....عجبك الفستان 
 أومأ برأسه قائلاً بأبتسامه ماكره و هو يصعد بها الدرج : جداً 
ضحكت سهيله بخجل و هي تترجم نظراته الذي تخترقها و تعرفها جيداً فدلف زياد الغرفه مغلقاً الباب بقدميه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_____________________________ ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

دلف مازن الغرفه فوجد كنزي كما هي تجلس علي الائريكه و تضم ركبتيها الي صدرها و تبكي بحزن لأجل اسيل لكنها تبكي بقوه غريبه و كأن في سبب اخر لبكاؤها فأقترب منها مازن و جلس بجانبها ثم لف ذراعيه حول كتفيها بحنان قائلا : خلاص بئي يا حبيبتي ان شاء الله هنلاقيها ده آسر لسه مرجعش للبيت عمال يلف في الشوارع زي المجنون و مش راضي يرجع 
هتفت كنزي ببكاء شديد : هو كريم بيعمل فيها كده ليه .....هو مش عارف انها تعبانه و ممكن يحصلها اي حاجه في اي وقت 
صمت مازن و هو لا يعرف بماذا يرد عليها فأزدادت حدة بكائها فضمها مازن اليه اكثر قائلاً : خلاص بئي اهدي 
أومأت برأسها موافقه و هي تمسح دموعها ثم نهضت من بين ذراعيه و اتجهت نحو المنضده تحت انظار مازن فوجدها تأخذ داوء ما فهب واقفاً بسرعه و سألها قبل ان تضعه في فمها : ايه ده يا كنزي انتي تعبانه 
تفت برأسها بتوتر و هي تبلع القرص فاخذ مازن علبة الدواء و نظر اليه بأستغراب ثم سألها عاقداً حاجبيه بعدم فهم : ده مسكن ....انتي تعبانه ؟ 
لم تستطيع كتم بكاؤها اكثر من ذلك فأنفجرت باكيه و هي تدفن وجهها بين كفيها فجذبها مازن الي صدره و هو يسألها بقلق : انتي تعبانه صح ....تعالي اوديكي لدكتور  
نفت كنزي برأسها و أكملت بكاء فأخذها مازن للفراش و هو مازال محتضناً ايها حتي اجلسها و جلس بجانبها فأخذ يهدهدها بحنان و هو يهمس بخفوت و رفق : اهدي بس .....قوليلي مالك 
شهقت كنزي باكيه بقوه و هي تقول بحزن شديد : انا مش حامل بردو يا مازن 
عقد حاجبيه بغضب قائلاً : يا كنزي قولتلك متفكريش في الموضوع ده ......الحمل ده بيحصل لما ربنا بيريد متشغليش بالك بالموضوع ده 
هتفت كنزي بحزن شديد من بين شهاقتها : طب اشمعني سهيله و شهد حملوا اول ما اتجوزوا علي طول  
تنهد مازن بعمق ثم تحلي بالصبر فقال برفق يغلفه حنان شديد : عشان ربنا اراد انهم يحملوا .....و المفروض اننا نستني احنا كمان 
أسبلت جفنيها بحزن فتنهد مازن بثقل هو الاخر لكنه ضمها الي صدره و مسح دموعها بحنان و رقه ثم همس بخفوت حنون : يلا عشان ننام 
أومأت برأسها موافقه بطاعه فأخذها مازن بين ذراعيه و أستلقي علي الفراش و هو يحاوط خصرها بذراعيه بحنان و ما إلا ثواني ذهبت كنزي في ثبات نوم عميق من شدة التعب و البكاء فتنهد مازن بحزن لأجلها فأخفض وجهه نحوها و وضع قبله حانيه علي رأسها ثم أغمض عينيه لينام 

  

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

حينها جلست شهد علي الائريكه بجانب الجده إيمان و هي تبكي خائفه علي آسر الذي لم يعد حتي الأن فربتت حنان علي ظهرها بحنان و هي تقول بحزن : اهدي يا حبيبتي ....ان شاء الله هيرجع متخافيش 
هتفت شهد ببكاء و خوف : بقاله كتير اوي بره البيت الساعه دلوقتي خمسه الفجر 
نهض مالك الذي لم يغمض له جفن من الأمس و قال و هو يتجه للباب : هروح اشوفه فين و ان شاء الله هرجع و هو معايا 
و ما إن فتح الباب وجد آسر في وجهه فهبت شهد واقفه بسرعه و ركضت اليه قائله بلهفه : آسر ....انت كنت فين حرام عليك قلقتني عليك 
دلف آسر للداخل ببطئ و ملامحه لا تبشر بالخير فأمسكته شهد من كتفيه و نظرت اليه بتفحص و قلق : انت كويس يا آسر
أومأ آسر برأسه قائلاً بأجهاد : كويس ...كويس 
سحبتها شهد معها ببطئ للداخل حتي اجلسته علي الائريكه ثم جلست بجواره و سألته قائله : كنت فين لحد دلوقتي ....و عرفت توصل لحاجه 
رد آسر بأجهاد و هو يغمض عينيه : كنت في القسم عشان ابلغ عن كريم انه خطف اسيل بس الظابط قالي لازم نستني لحد ما يعدي ٤٨ ساعه علي اختفائها و لما عرف انه جوزها قالي مفيش واحد بيخطف مراته .....بمعني اصح معملتش ضده اي محضر .....فا روحت للمحامي فقالي اننا هنروح بكرا نعمل ضده محضر عشان يكون خلص اليومين ..... و المحامي لسه متابع قضية الطلاق 
كان مالك يستمع الي اسر مطرق الرأس بحزن و ما إن انهي كلامه تركهم و سار نحو الدرج بحرج فنهض آسر بسرعه و ركض خلفه ثم أداره اليه قائلاً بحزن : انا اسف يا خالو انا عارف ان موقفك صعب و ان كريم ابنك في الاول و في الاخر ......بس دي اختي 
أومأ مالك برأسه متفها و ربت علي كتفه قائلاً : عارف يا بني و انا معاك و هساعدك لحد ما تلاقيها 
صمت قليلاً ثم قال : بس عايزك تعرف ان كريم ندمان و بيحبها بجد و صعب اوي يتخلها عنها
و دون ان يسمع رده اتجه للدرج و صعد و ترك آسر واقفاً اسفل الدرج ينظر امامه بغضب 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،   

دلف كريم الغرفه عند شروق الشمس و قد تركها من الصباح حتي المساء و لم يقترب منها فدلف الأن و هو متأكد انها نائمه و بالفعل كانت تغط في نوم عميق فأبتسم كريم بحزن و هو يقترب منها حتي جلس بجانبها علي الفراش و ظل يتأملها بأنبهار و كأنها ماسه رائعه مصنوعه من الزجاج يخشي ان تنكسر ظل مستلقياً بجانبها مده طويله حتي غلبه النعاس فنام و رأسه تقع علي جبهتها تدريجياً حتي أستقرت عليها تماماً فأصبح مظهرهم جميل جداً و كأنهما عاشقين ذائبين في عشق بعض 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أستيقظت اسيل في الصباح و هي تشعر بأنها ليست علي ما يرام لكن ما إن فتحت عينيها رأته .......رأته و هو نائم بجوارها و رأسه واقعه علي رأسها و بعد عدة ثواني شعرت بذراعه الذي يحيط بخصرها فأرتفعت نسبة الخوف لديها فصرخت فجأه و هي تدفعه عنها بقوه استيقظ كريم مفزوعاً و هو ينهض من علي الفراش بسرعه اما هي فركضت الي اخر الغرفه و هي تضم نفسها بذراعيه و تبكي بكاء متقطع من شدة الخوف فتنهد كريم بغضب و اقترب منها فتوسلته اسيل و هي تلتصق في الحائط : لا متقربش ....عشان خاطري ...
وقف كريم امامها مباشرةً و عينيه تشع غضب فأمسك كلتا رسغيها بكلتا قبضتيه هاتفاً بغضب : متعيطيش 
شهقت اسيل ببكاء خائف و أنخرطت في بكاء عنيف فهزها كريم بعنف صارخاً بغضب : بقولك متعيطيش 
و من خوفها الشديد منه لم تستطيع توقيف بكاؤها فقام كريم بوضع يده علي شفتيها هامساً بنبره مخيفه : شششششش اسكتي و متعيطيش 
و بالفعل صمتت تماماً لكن جسدها لم يصمت بل ظل يرتجف و دموعها تنهمر علي وجنتيها بصمت تام و هي تحاول جاهده الا تصدر صوتاً خوفاً منه و هي تنظر اليه بخوف شديد فأحاط كريم رأسها بيديه بسرعه و جذبها الي صدره بقوه و هو يضمها بذراعيه بشده و همس في أذنيها بأسف و حزن : انا اسف متخافيش مني 
عادت اسيل للبكاء مره اخري و هي تقول بصوت مختنق : بكرهك يا كريم .....و هفضل طول عمري اكرهك 
لم يغضب او يتركها حتي بل شدد من احتضانه لها و همس في اذنيها بعند : و انا بحبك يا اسيل....و هفضل طول عمري احبك 
أزدادت حدة بكاؤها فأغمض عينيه نادماً علي أخافتها فمنذ دقائق كاد ان يجن من صوت بكاؤها المستمر لهكذا صرخ في وجهها ان تتوقف لانه لم يستطيع تحمل صوت بكاؤها الذي يهشم قلبه الي شظايا 
اخذت تبكي بشده و هي تريد ان تبتعد عنه او تخرج من احضانه لكن شئٌ ما يمنعها ليس هو بل حنانه الذي غمرها في هذه اللحظه فقد شعرت بحنان شديد داخل صدره فأستكانت اليه و هي تحتاج لهذا الشعور فلهذا السبب ظلت بين ذراعيه تبكي و تبكي و كريم يهدهدها بحنان و يداعب شعرها برقه و هي تدفن وجهها في صدره بقوه لا تريد الخروج فإن خرجت ستواجه مصيرها فبقت دافنه وجهها في صدره و هي تجهش في بكاء عنيف 
أغمض عينيه ندماً و هو يشدد من احتضانه لها فأخذ يزداد بكاؤها و تعلو شهاقتها فقلق كريم عليها و أخذها نحو الائريكه برفق ثم اجلسها و اتجه بسرعه الي كوب الماء و اخذ و ألتفت اليها لكن قبل ان يتجه نحوها وقعت عينيه علي دواءها فاخذه هو الاخر و قد تذكر انه موعده و أتجه اليها حتي جثي علي ركبتيه امامها و ترك ما بيده ارضاً ثم اخذ يمسح دموعها عن وجهها بحنان شديد لكنها لم تتوقف عن البكاء بل ازدادت فيه فظل يمسح دموعها برقه حتي نهض علي ركبتيه و قام بتقبيل رأسها بحنان و هو يقول بخفوت صادق و ندم : انا اسف والله ....مكنش اقصد اخوفك 
ثم جثي مره اخري امام ساقيها و اخذ الماء و الدواء و قال بحنان : يلا اسيل خدي الدوا 
دفعت يده بوهن من امامها قائله ببكاء : مش عايزه ....مش عايزه ابعد عني 
هتف كريم برجاء : معلش يا حبيبتي خدي الدوا 
أستسلمت له بضعف فقام بوضع القرص بين شفتيها و رفع كوب الماء لفمها فأبتلعته علي مهل و ما إن انتهت انزل كريم الكوب و وضعه ارضاً ثم اخذ يدها بين كفيها و هو يفركهم بحنان قائلاً بأستغراب : ايدك ساقعه اوي ليه كده 
ثم اخذ يفركها بين يديه بسرعه حتي يحرك الدم فيهم ليدفئها و اسيل مستسلمه له تماماً و هي تسبل جفنيها و الدموع تهبط علي وجنتيها بأستمرار لكنها مستسلمه و هادئه تماماً فنهض كريم ببطئ شديد ثم جلس بجانبها علي الائريكه و هو ينظر اليها بحذر و ما إن ظلت هادئه جذبها الي صدره برفق شديد و هو يحتويها بين ذراعيه لن تبتعد اسيل او تغضب بل أمتثلت له و دلفت داخل صدره مره اخري فأبتسم كريم بسعاده لكن اتسعت ابتسامته اكثر حين رأها تنكمش علي نفسها داخل صدره فشدد هو من احتضانه لها و هو يخفض رأسه و يضع قبله حانيه علي شعرها ثم رفع رأسه مره اخري فأغمضت اسيل عينيها لتوقف دموعها قليلاً اما هو فاخذ يداعب شعرها برقه و بعد فتره غفت علي صدره و دموعها مازلت علي وجنتيها فمسحهم كريم برقه و هو يأخذ نفساً عميقاً ثم زفره علي مهل و هو ينهض و يحملها بين ذراعيه و أتجه بها للفراش و كأنه يحمل طفله صغيره لا تتعدي العاشره من عمرها بين ذراعيه 
وضعها كريم علي الفراش و جلس بجانبها يتأملها كالعاده لكن ملابسها لفتت نظره فعقد حاجبيه بأستغراب و هي مازلت بنفس الملابس الذي اتت بها الي هنا فنهض و اتجه الي خزانة الملابس و هو يتمني من الله ألا تشعر به ثم اخذ منها منامه ورديه حريريه و عاد اليها مره اخري ثم قام بحل ازرار قميصها بحذر شديد حتي انتهي تماماً فأنتقل الي المرحله الاصعب و هو خلع القميص عنها فأخذ يسحبه من اسفلها ببطئ شديد و بدأ يخرجه من ذراعيها برفق و حذر و هو يخشي ان تستيقظ و ما إن انتهي زفر بأرتياح و هو يلقي قميصها أرضاً ثم اخذ المنامه و بدأ يلبسها اياها بحذر شديد فعقدت اسيل حاجبيها بأنزعاج فتوقفت يداه و تسمرت للحظه لكنه عاد و اكمل ما يفعله حين استرخت ملامحها و بعد عدة ثواني انتهي كريم من ابدال نصفها العلوي و هو يغلق أزرار المنامه ليداري جسدها من عينيه ثم اخذ بنطال المنامه و ألبسو ايها بحذر ايضاً بعد ان خلع عنها بنطالها .....
نهض كريم ثم اخذ الغطاء و دثرها به جيداً ثم اغلق نور الغرفه و خرج بعد ان القي عليها نظره اخيره 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لمتابعة البارت الثاني و الستون اضغط هنا



reaction:

تعليقات