القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الخامس عشر بقلم دينا جمال

 رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الخامس عشر بقلم دينا جمال

رواية إيليف صغيرة الملك بقلم دينا جمال


إيليف صغيرة الملك
الفصل الخامس عشر
¤¤¤¤¤¤¤¤¤
لينتفض الداغر سريعا من مكانه تخفي في ملابس سوداء نظر لايليف نظرة أخيرة يبتسم بحنو .. ليتجه للخارج ... زاد صوت عواء الذئب لتنتفض إيليف فزعة نظرت بجانبها فلم تجده فلم لمحت طيف شخص يخرج سريعا من الخيمة ... لتنهض سريعا تمشي بخفة خلف ذلك الشخص خرجت من الخيمة تتلفت حولها بحذر لتجده لتلمح ظل شخص يمشي بعيدا تحركت بخفة علي أطراف أصابعها تحاويل اللحاق به بالطبع هو الداغر لم يكن موجودا حينما استيقظت تبحث عنه يتحرك بسرعة وهي خلفه خائفة مرتعبة من ظلمة الليل ولكن فضولها القاتل كان اقوي من خوفها رغم ظلمة الليل ولكن الشعلة التي يمسك بها ذلك الشخص تنير الطريق لتعرف أين هو حرصت أن تكون بعيدة عنه قليلا حتي إذا توقف فجاءة لا يراها ... وكما توقعت وقف في بقعة فارغة في اطراف الغابة اختئبت خلف أحدي الاشجار الضخمة لتطل برأسها بحذر لتري الداغر استطاعت رؤية ملامحه من تلك الشعلة التي يسمكها في يده يقف أمامه شخص لم تري وجهه يتهمسان بشئ لم تستطع سماعه حاولت التركيز علها تسمع ما يقولون دون فائدة ابتعدت برأسها للخلف تختبئ خلف الشجرة من جديد تعقد جبينها باستفهام ماذا يفعل الداغر هنا في تلك الساعة ومع من يتحدث ... عادت تطل برأسها بحذر لتتسع عينيها بدهشة حينما لم تجد ذلك الشخص الذي كان يحادث الداغر 
ورأت الداغر يتحرك بعيدا كانت تظن أنه سيعود الي المخيم ولكن يبدو أن لديه رأي آخر
عادت تمشي خلفه بحذر تحاول اللحاق بخطواته السريعة تحاول السيطرة علي أنفاسها السريعة حتي لا يسمعها فالداغر لا يمكن توقع ذكائه ابدا ... اتسعت عينيها بذهول حينما رأت ذلك المنزل الضخم ماذا يفعل الداغر هنا ولمن جاء في الأساس .... دخل الداغر وترك الباب مفتوح بلعت لعابها بتوتر تفكر اتدخل ام تعود وقفت للحظات تنظر لذلك المنزل بتردد وكفضول اي أنثي لم تستطع سوي أن تدخل خلفه تموت شوقا لتعرف ماذا يوجد بالداخل 
اقتربت من الباب تطل برأسها لتجد غرفة كبيرة مكتزة بافخر الأثاث الملكي كيف لا تعرفه وهي تعيش في القصر الملكي ولكن لا احد موجود ... خطت داخل المنزل بحذر تتحرك علي ارضيته الخشبية بخفة لتجد سلم خشبي كبير وبعض الغرف الجانبية امسكت حافة السلم تصعد عليه تنظر حولها بحذر تبلع لعابها بين لحظة وأخري بتوتر تري ماذا تخبئ يا داغر .... وقفت عند نهاية السلم لتجد ممر طويل يمتد من اليمين الي اليسار الجانب الايسر مظلم تماما أما الجانب الآخر ينبعث منه ضوء خفيف ... بتردد كبير اتجهت ناحية الجناح الايمن تنظر حولها بحذر خوف توتر 
دقات قلبها سريعة علي وشك الانفجار ... اتجهت الي مصدر الضوء المنبعث من غرفة جانبية باب الغرفة كان شبه مغلق
استطاعت من خلال تلك الفتحة الصغيرة أن تري الداغر يقف أمام فراش يجلس عليه رجل يبدو مسن كبير دققت في ملامح الرجل لتسخص عينيها بدهشة .... شهقة خرجت رغما عنها حينما سمعت تلك الجملة تخرج من فمه 
شهقة جعلته يلتفت برأسه ناحية الباب لترتسم علي شفتيه ابتسامة سوداء ساخرة ... في لحظة كان يقف أمامها يفتح الباب عل مصراعيه ينظر لحالها المصدومة ليردد ساخرا : تأخرتي !!

اتسعت عينيها بدهشة هل كان يعلم انها تسير خلفه طوال ذلك الوقت مد يده ممسكا برسغ يدها يجرها خلفه الي تلك الغرفة لتقف بجانبه أمام ذلك الفراش الملكي الفخم اشار الداغر الي الرجل يهتف بتهكم : دعيني أعرفكِ الملك درغام أبي !!!

نظرت ناحية ذلك الرجل عرفته بالطبع عرفته رأته من قبل في تلك اللوح المعلقة في القصر 
ولكن كيف الداغر أخبرها من قبل أنه قتله ... نظرت لذلك الرجل يشبه الداغر بدرجة كبيرة ملامحه حزينة شاحبة ... ينظر تجاه نافذة كبيرة في غرفته لم ينطق بحرف واحد وكأن ما يحدث بأكمله لا يهمه ... عادت تنظر لوجه الداغر لتري قسمات وجهه الحادة الباردة ينظر لذلك الرجل بكره استطاعت رؤيته جيدا 

لتعود بذاكرتها الي ذلك اليوم كانت في السوق لأول مرة يدعها تخرج دون أن يكون معها بالطبع لم يتركها بمفردها كان يسير خلفها تقريبا جيش من الحرس وهناك سمعت اقاويل الناس عن مدئ قساوة قلب الملك حتي أنه قتل والده دون أن يرف له جفن ... عادت ولم تشتري شئ .. لتتجه مباشرة الي غرفة مكتبه 
وجدته يجلس خلف مكتبه يعمل علي الاوراق امامه باهتمام ... جلست علي الكرسي امامه تفرك يديها بتوتر تحاول إيجاد صوتها لتسالها هي لا تخافه ولكن ما سمعته حقا مرعب انتفض قلبها هلعا حينما سمعت صوته الاجش : ماذا تخفين إيليف هي أنا أعلم انك تودين قول شئ 
حاولت الابتسام لترسم ابتسامة صفراء مرتعشة علي شفتيها تردد بخفوت : لالالا شئ أنت تعلم الشائعات فففي الللمملكة 

هتفت بها بتلجلج تنظر له بخوف مستحيل أن يكون ما سمعته صحيحا 

زفر بضيق يزم شفتيه بملل هاتفا بضجر : ايليف هاتي ما عندك 

ابتسمت بارتباك تفرك يديها بتوتر لتهتف سريعا
 اخيرا وجدت حل لتعرف إجابة سؤالها بشكل آخر : صحيح داغر كيف ماتت العائلة المالكة ... أتعرف الناس يتهامسون بأن قطيع من الذئاب هو من قتلهم في احدي رحلات الصيد 

ارتسمت ابتسامة سوداء مظلمة علي شفتيه ليجلس بارتخاء واضعا قدما فوق اخري يهتف بلامبلاة : لا هذا غير صحيح ..... أنا قتلتهم !! ... الناس يتهامسون بأن الملك لا قلب له قتل العائلة المالكة دون أن يرف له جفن صحيح ايليف 
شخصت عينيها في صدمة كيف علم تدلي فكها من شدة الذهول لتراه يبتسم بثقة ابتسامة تخبرها كم هي حمقاء !!

فاقت من شرودها علي يده تقبض علي رسغ يدها من جديد يجرها خلفه لخارج الغرفة ليقطع طريقهم تلك الخادمة تحمل الطعام انحنت أمام الداغر بخوف ليشير لها بأن تدخل دخلت ليخرجوا ظلت عينيها معلقتين بذلك الرجل الجالس علي الفراش يأكل باستسلام غريب التفت عينيه بعينيه لحظة واحدة لتري عينيه كأنها جبل من الحزن الشامخ حزن ممتزج بكبرياء الملك 

سارت خلف الداغر مرغمة ليأخذها الي غرفة أخري في الجناح الايسر بها فراش ونافذة كبيرة وطاولة صغيرة وكرسيين اغلق الباب ليترك يدها متجها الي النافذة الكبيرة يقف أمامها ينظر من خلاله لتلك الغابة الواسعة او هكذا كانت تظن اقتربت منه أسئلة كثيرة تراوضها كيف ولماذا لم تعد تفهم شيئا ... نظرت لما ينظر لتكتشف أنه لم يكن للحديقة إطلاقا كان ينظر للشرفة المقابلة في الجناح الآخر ينظر لوالده وهو يجلس بذلك السكون بذلك الاستسلام ... قطبت جبينها في تعجب لم تعد تفهم شيئا مما يجري ... أبتعد عن النافذة ليجلس علي الفراش يستند بمرفقيه علي فخذيه ... ترتكز نظراته في نقطة في الفراغ اقتربت منه مرة اخري تلك المرة وقفت أمامه تصيح بحنق : توقفت عن تصرفاتك الغريبة تلك وافهمني ... الملك درغام علي قيد الحياة ألم تقل للجميع أنك قتلته .. لما تحتجزه هنا 

رفع وجهه ينظر لها ببرود للحظات ليربت علي بقعة فارغة جواره تنهدت بضجر لتجلس جواره 
لحظات صمت لتمسع منه تنهيدة حارة طويلة تبعها صوته المعذب : كنت في العاشرة من عمري كنت اظن أسعد طفل خلق علي الاطلاق ابن الملك ولي العهد والملك المنتظر ابوي يعشقان طفلهما زوج وزوجة يعشقان بعضهما .. ملكة حنونة مع الجميع اطفالها زوجها شعبها ومالك حازم عادل يحبه الجميع واكتملت أسرتنا السعيدة بطفلتي لارين ابنتي ليست فقط اختي في ذلك اليوم المشئوم كنت مع أمي في الحديقة هي تجلس وتحمل لارين الصغيرة بين ذراعيها وأنا اجلس بجانبهم الاعب الصغيرة التي تمت عامها الأول للتو 
كانت ضحاتنا تملئ الحديقة ضحكات سعيدة صافية ... دون سابق إنذار لم أعي ما يحدث كان رأس والدتي ملقي أمامي أرضا .... لم أصدق لم أستوعب حتي كنت متأكد أنه كابوس وليته كان .... صرخت ظللت اصرخ وابكي لم اتحمل المنظر والدتي ملقاة ارضا الدماء تنفجر من جسدها رأسها أمامي فقدت وعيي كنت اتمني فقط أن يكون كابوسا واصحو منه لأجد والدتي بجانبي تربت علي رأسي بحنانها الدائم ولكن الكابوس استمر صحوت لأجد نفسي ملقي علي فراش قديم بجانبي لارين بدلا من ملابسنا الملكية الفخمة 
ملابس رثة ممزقة ... لارين كانت طفلة لن تتحمل البرد فكنت اخلع ملابسي وادثرها بها 
لتظهر تلك الملعونة اتذكر ملامحها ابتسامتها الشيطانية نظرة عينيها الخبيثة وقفت أمامي تبتسم بشماتة خبث كره وأبي الملك العظيم يطرق رأسه بخوف ... خيرتني بين أن أعمل خادم في قصري ملكي وأما إن تقتل أختي ... خمس سنوات رضيت أن أعمل خادما في قصري كنت احترق كلما رأيتها تجلس مكان أمي في كرسي عرشها وانا اري أبي يمشي خلفها ككلب مطيع ذليل .... حاولت مرارا وتكرارا أن تجعلني انحني لها ولكني رفضت ... رضيت أن أعمل كل شئ ولا انحني لها ... لأحصل علي بضع لقمات أعود بهم ليلا لصغيرتي لارين 

انحدرت دمعة من عينيه ليمسحها سريعا مكملا : كنت احترق كل ليلة وهي تسألني أين أمي داغر ...لما اختفت أمي داغر ... داغر أنا جائعة ... كنت أخاف أن اكل حتي تشبع هي 
ولكن تلك الملعونة أرادت حرق قلبي لإني لم أخضع لها ... كنت أعمل في الحديقة في ذلك اليوم حينما سمعت صرخات صغيرتي لارين ركضت سريعا محاولا الوصول لغرفتها سقطت علي باب الغرفة ما أن وصلت الفراش كان كجمر من نار النيران تلتهمه كوحش ضاري وصرخات لارين تنبعث من الداخل حاولت الوصول اليها شعرت وقتها بأن النيران تشكل سدا بيني وبينها بقيت أصرخ وأصرخ عل احد يساعدني

امتلئت نبرته بالكراهية مكملا بحقد : لاجدها تقف أمامي تلك الشيطانية ضحكاتها الخبيثة تدوي عاليا لم انسي كلامها ابداا 

Flash back 
وقفت تنظر لحالتها البائسة وهو يصرخ يحاول انقاذ أخته الصغيرة لتدوي ضحكاتها الشيطانية العالية تهتف بنبرة ساخرة شامتة : اوووه داغؤ احزنتي طفلي الصغير رفضت أن تخضع لي انظر نتيجة عنادك لارين الصغيرة لحقت بوالدتها .... زمت شفتيها تفكر باصطناع : امم يبدو أنك أيضا تشتاق لوالدتك ما رأيك ان ارسلك لها إنت وابيك وأصبح انا الحاكمة 

اشتعلت عيني الداغر كرها وغضبا حاول الهجوم عليها لتحرك يدها في الهواء كأنها تقبض علي شئ خفي شعر هو في تلك اللحظة وكأن أحدهم يمسك بقلبه يعتصره بشدة صرخ من شدة الألم ليفقد وعيه رغما عنه حينما فاق وجد نفسه ملقي ارضا تحت قدمي تلك الساحرة جسده ملئ بالجروح النازفة يديه وقدميه مقيدين وهي تقف أمامه تضحك بشر دون أن تنطق أشارت بسبابتها ليري والده يحفر قبر له شخصت عينيه بذعر ووالده ممسكا بالفأس يحفر قبر في الأرض يتحرك كالالة ... الجمت الصدمة لسانه وتلك الملعونة تدفعه بقدمها ليسقط في الحفرة نظر لهم من أسفل مقيد ملقي داخل قبر وهو حي !! ... والده يقف ينظر له دون مشاعر ولو حتي كره غضب شفقة لا شئ وتلك الحية تقف بجانبه تبسط كف يدها علي كتفه تنظر لداغر تبتسم بشماتة لتبسط يدها علي وجه أبيه تهمس بنعومة : عزيزي اغلق الحفرة
هز رأسه إيجابا كأنه مسير مغيب ليبدأ بإلقاء الرماد في الحفرة والداغر يصرخ من الداخل : أبي أرجوك لا تفعل ... ابي أنا أبنك أبي اتوسل إليك 
لم يستمع له ظل يلقي الرماد علي الحفرة ... بدأ الرماد يغطي الداغر بالكامل الهواء يثقل حتي صار شبه معدوم المكان أظلم أغمض عينيه يستسلم لمصيره لحظات وسيلتهمه الموت سمع صوت تلك الشيطانة تهتف ساخرة : وداعا عزيزي اوصل سلامي لوالدتك 

أستسلم الي متي سيحارب ومن أجل من ... أخته لحقت بوالدته وابيه يمشي ككلب مطيع خلف تلك الساحرة ربما الموت هو أفضل سبيل لحظات واختنقت أنفاسه ليخمد عقله تماما فاقدا الوعي تاركا كل شئ خلفه ..... يوم اثنين ثلاثة لا يعلم ولكنه حينما فتح عينيه من جديد وجد نفسه مسطح علي فراش صغير مهتري في غرفة كئيبة مظلمة لم يمت عقد جبينه باستفهام ينظر لجسده الملئ بالجروح ليجد قطع قماش قديمة تغطي جروحه لحظات ودخل فتي تقريبا يماثله عمرا ارتسمت ابتسامة واسعة علي شفتي الفتي ما أن رآه يهتف فرحا : استيقظت اخيرا لولا أنك تتنفس لقولت أنك مت 

قطب جبينه بتعجب ينظر لذلك الفتي ذو الملابس الرثة يبدو طفل مشرد اقترب منه يحمل قطعه خبز وقطعة جبن يبتسم بود يقدم له ذلك الطعام : هيا كل عليك أن تتغذي حتي تشفي جروحك سريعا 

من أنت وكيف أتيت أنا إلي هنا : غمغم بها الداغر بحذر 
ليجلس زيان بجانبه يمد يده له يود مصافحته : من أنا صدقا لا أعلم لكن يمكنك أن تناديني زيان فأنا أحب ذلك الاسم ... وانا من احضرتك الي هنا رأيت ما حدث معك في الغابة فاختئبت الي غادرت تلك الملعونة وأخرجتك سريعا من الحفرة ... من أنت 

شردت عيني داغر في الفراغ لتحتد نظرة الكره في عينيه مرددا بحزم : داغر ملك مملكة الريان القادم ... أما أنت فستكون وزيري وذراعي الأيمن يكفي انقاذك لي من الموت ... مد يده لزيان يود مصافحته يهتف بحزم : معي لنسترد عرشي 
اتسعت ابتسامة زيان مرددا بمرح : بالطبع يا رجل سأصبح وزيرا ... أقسم سنتستمتع كثيرا

Back
مسح وجهه بكف يده يبتسم بشر : ثلاث سنوات ننتظر اللحظة المناسبة نراقب الغابة جيدا حتي حفظناها عن ظهر قلب .. واخيرا أتت اللحظة المنتظرة رحلة للصيد في الغابة الملك والملكة وبعض الحرس والخدم ... قتلت جميع الحرس والخدم بوحشية دون أن أهتم من يكونون حتي دخلت خيمة تلك الملعونة عازما علي قتلها ولكنها هربت علمت اني هنا لذلك هربت بسهولة غير متوقعة ... دخلت لخيمة الملك أبي العزيز عازما علي قتله ... كان نائما اقتربت منه أحمل سيفي سأقتله لن يمنعني عن قتله أحد ... لأجده يفتح عينيه يهتف بنعاس وكأنه طفل صغير: داغر لما تحمل سيفك بني وأين أمك والصغيرة لارين 
 ألم أخبرك انك ما زالت صغيرا علي حمل السيف 

صدمة شلت حركتي كيف لم يتذكر ثماني سنوات مرت ويسأل عن أمي ولارين ألم اجد أمامي سوي إني صدمته علي رأسه ليفقد الوعي وعدت الي المملكة معي جثث الحرس والخدم وجسد أبي معهم منصبا نفسي الملك لم يجرؤ أحد علي الاعتراض من قتل أباه لن يكون صعبا عليه قتل أي من كان ... واحتجزت أبي العزيز هنا بعيدا عن الأعين ... أبي كان تحت تأثير سحر تلك الملعونة كان يسير مغيبا دون إرادة منه حتي أنه لا يتذكر ما فعل من وقت أن علم وهو صامت لا يتحدث مع اي من كان 

التفتت برأسه لها لأول مرة منذ أن بدأ يحكي ليري دموع عينيها تنهمر كالسيول تنظر له نظراتها عبارة عن مشاعر مختلطة مزيج من الحزن والحب ... لم يتوقع أن ترمي نفسها بين ذراعيه تحتضنه بقوة تصرخ صرخات مكتومة داخل صدره ... تحولت لشهقات لتبتعد عنه قليلا تهتف باكية : أنا أحبك داغر أقسم إني أحبك لست أنانية كما تقول بل كنت حمقاء لاجهل اني أعشقك لتلك الدرجة أقسم اني أحبك 

ارتسمت ابتسامة باردة علي شفتيه ينظر لها يهز رأسه نفيا فتح فمه يردد : لا إيليف أنتي لا تحبين .... وضعت يدها علي فمه تهز رأسها نفيا بعنف تردد دون توقف : أحبك أقسم إني أحبك 

عادت تحتضنه بقوة ليضمها له هو تلك المرة بقوة يهمس بنبرة سوداء متوعدة : أتعلمين إيليف أن علم أحد ما اخبرتك به .... 

قاطعته تهتف تحاول تقليد نبرة صوته : سأقطع لسانك واعلقه كقلادة حول رقبتك .... أعلم أعلم .. والآن اتركني احتضنك .... أتعلم داغر أشعر بدفئ وأمان لا يوصف وأنت تعانقني 

لا يعلم لما ضحك ولكن خرجت ضحكاته رغما عنه يشدد عليها بين ذراعيه : من يصدق أن إيليف سليطة اللسان تقول هذا 

لم ترد فقط ابتسمت ابتسامة واسعة أغمضت عينيها بهدوء لحظات وفتحت عينيها سريعا علي صوت الداغر يهمس بنبرة دافئة حنونة عاشقة : اريد إيليف سلميني اياها لم أعد احتمل الابتعاد عنها 

بلعت لعابها بتوتر تفكر اتوافق ام ترفض موافقتها خطأ بكل مقاييس العقل والمنطق ولكنها بغباء ألقت بكل المقاييس لتحرك رأسها إيجابا ... إيجاب رآه الداغر ليأخذها يغرق بها في بحر عشق الداغر الخاص تاركا كل شئ يسرق لحظات من المتعة سيدفعان ثمنها غاليا بعد ذلك !!
_____________
لمتابعة البارت السادس عشر اضغط هنا


reaction:

تعليقات