القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية برائحة المومياء كاملة بقلم حنان محمود (مكتملة جميع الفصول)

رواية برائحة المومياء - كاملة بقلم حنان محمود عبر كوكب الروايات

رواية برائحة المومياء - كاملة بقلم حنان محمود

رواية برائحة المومياء  كاملة

نحن متداخلان في أقدارنا ....متشابكان ...مترابطان وأن أختلفنا في ظاهر كلانا ...كحُب وحرب .....
قد يفرق بينهما حرفاً ..
ويبقى لهم نفس وقع الدمار والنصر .....إن القلوب ياسيدي لا تختار أقدارها ....وهكذا بعض المدن تُساق للحرب بلا اختيار .....
فمن منّا أختار أن يُتلف عشقاً أو حرباً .....نحن مخيرون في الحياة ....مسيرون في العشق ..
هى : إمرأة طويلة القامة لها عينان شديدتا السواد ، حنطية البشرة ، وخدودها ممتلئة ، بهما غمزتان تظهران عندما تتكلم أو تبتسم ، وفمها به فلجتان كبيرتان واضحتان ، كانت مميزة فى كل شيئ ، حتى فى حديثها ، مع العلم أنها كانت دائماً قليلة الكلام ؛ وهى لم تكن من نجع الصابرين في محافظة قنا ؛ بل هى من نجع من أخر ، ولكنها كغيرها جاءت لتعمل فى نجعهم من أجل لقمة العيش لكى تصرف على أبنائها ، قامت صاحبة الغمزتان وقالت لهن وهى تضحك ضحكةٍ مريرة مختلطة بالبكاء ؛
اسمي غزالة :
هكذا أسماني أبي ، وهكذا كان الجميع من حولى ينادينى غزالة كما كانوا يقولون : أنت غزالة بالفعل أسم على مسمي وأنا لا أخفيكم سراً أنني كنت أفرح كثيراً عندما يخبرونى بهذا الكلام ، كان خُطَّابي كثر، حتى أنه لا ينفك يوم حتى يطلبنى أحدهم للزواج لدرجة أن أبي كان يقول لي : أن عتبة بيتنا انبرت من كثرة خطابك وأنت لا يعجبك العجب ؟!
وكنت أنتشي وأضحك على كلامه ، حتى تقدم لي شاب كان يعمل فى أحدى الدول العربية وكانت حالته المادية جيدة ، ولم يكن به عيب مطلقاً حتى أتحجج لأبي به لكي أرفضه ومن هنا تم الزواج وعشت معه فى راحة تامة لا يعكر صفونا شيئ سوى أنه كان ضعيف الشخصية ،
لماذا لا أعرف إلا أنني لاحظت أنه لا يرفض لي طلب أبداً بصورة مستمرة لا يعارض ذهابى إلي بيت عائلتى فى أي وقد مرت الأيام بنا وحملت بطفلتى وأنجبتها وفرحنا بها كثيراً ؛
ولما لا نفرح بها وهى كانت أجمل طفلة وأجمل شيئ فى حياتنا ؟ كل هذا وكانت حياتنا تمر بشكل عادى أو روتينى ، كنت دائماً أشعر أنه ثمنه حلقة ما مقفودة بيننا ، وأن شيئاً ما ينقصنا فى علاقتنا ولكن لا أعرف ما هو؟
اتبع الفصل الثانى 2 اضغط هنا
reaction:

تعليقات