القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية برائحة المومياء الفصل الخامس 5 بقلم حنان محمود

 رواية برائحة المومياء البارت الخامس 5 بقلم حنان محمود عبر كوكب الروايات

رواية برائحة المومياء - كاملة بقلم حنان محمود

رواية برائحة المومياء  الفصل الخامس 5

ذهبت إلى النوم باكرا...فغدا يوم عمل..... كل نسمة هواء دخلت جوفي قبلك تعذبني لأنها كانت ليست هواك...
ومر ثلاثة أشهر وكان قد بدل أثاث غرفة نومي القديمة بجديدة لنا وولج علينا قائلاً لأمه قولي لعروسي أن تتجهز لزفافنا الليلة فقد طال اللقاء وأخاف أن يطير عقلي من لهفة اللقاء ، وذهب هو من أمامي وتركنى أنا ليطير عقلي فقمت على الفور ودخلت غرفتنى بأنفاس متلاهثة شوقاً لها اللحظة ،وأخرجت ثيابي الجديدة التى جلبها ليَّ لهذا اليوم وأرتديتها وتزينت وكحلت عيناي بعناية وتعطرت وتهيئت بكامل زينتى وجلست فى إنتظاره بشوق لا يوصف إلى أن وجدته يفتح الباب وهو ينظر إليَّ مبتسماً ، فتخضب وجهي بالحمار وشعرت ببرودة أطرافي وكأن الدماء هربت من عروقي ومت من خجلي وفرحتى به هل حقا تجهلين ما سيحدث هما بك يا غزالة ؟؟ ما بكي !!! قلت لنفسي نعم أني أجهل بكل ما سبق ولا أعترف بحياة ليس فيها البطل والله إن المرأة عذراء ما لم تجرب الحب حتى لو تزوجت بالف رجل ، عذراء أنا يا بطل، فدخل على بهيبته وقامته الطويلة وبنيانه العريض ووجه الأحمر الطويل الذى أزداد أحمراراً ووسامةٍ عندما أقترب منى وأمسك وجهي وهو يهمس بصوته الرخيم الذي أذابني تأكدي أننى لن أغصبك على فعل شيئ أنتي لا تريدينه ولن يحدث شيئاً بيننا إلا إذا كنتي ليَّ بقلبك وروحك قبل جسدك فهمست بين نفسي مابك يا بطل أتشكو من جحر أنت طبيبة مابال صوتك أذابني فماذا ستفعل بي أناملك والله أني اليوم ضائعة فهل أطمع بضمة من قلبك يا معذبي....!!!
لا أنكر أننى عشقتك من أول مرة رأيتك فيها ولهذا والآن من حقي أن أعرف من أنا الآن فى قلبك ؟ فنظرت إليه وقلبى كاد يخرج من صدري من شدة نبضاته وأنا أجاوبه بلهفة شديدة قائلة أنت حب عمري وحياتى والحلم الذى كان غائب عنى .....
هناك قلب ...
أَتقَنَهُ الاحـتراق
أصغر من أن يحتويك
وأكبر من حجم حنينه إليك
خرجت عن صمت دروبه أخيرا
وأخذ الوعد إجازة سفر طويلة فوق رأس أحلامه لتبني بلابل الحب أعشاشها
سنابل شعري خُلِقت لِتُبعثرها أصابعك
كيف؟ يهبط بها الشوق إلى قاع انتظارك الملتهب فتمتلئ روحها بك ولا تكتفي گرمانة كل حبة فيها تتلعثم وهي تشرح لرفيقاتها عن جمالك ....هى أناااااا
أحببتُك..... نعم
انتهى الأمر وبدأت صراعاتي في البقاء معك وألامي ..
وأعقاب عشقي تطاير دخان حروفها لتقف عند إسمك " البطل "
، عندها أخذنى وضمني إلى صدره الذى جعلنى أشعر بدفء وحنان لم أشعر بهما من قبل وهو يهمس مالعيني كلما أغمضتها ..
لاح في الأجفان ..
طيف من سناك ..
ماالذي اصنعه ؟! ..
ما حيلتي ؟! ..
وأنا في كل ما حولي أراك ..وعيون الغزالان أسرتني وأضحى السجان أسير غزالته ... أحببتك لا بل عشتقتك وأنتهى أمرى لم أرى في الكون نساء غيرك بدلتني وأنا الذي كنت كافر بالعشق وحكايته .... دعيني اليوم أنهل من شهد شفتيك وأروي سنين عجاف قبل أن يخفق الفؤاد بعشقك مالاعيني كلما أغمضتها ........لاح في الأجفان ..
طيف من سناك ..
ماالذي اصنعه ؟! ..
ما حيلتي ؟! ..
وأنا في كل ما حولي أراك ...وحدك غزالتي
هناك أنت ...
حيث لا أحدِ غيركَ في الأرض أنتظره
و هنا أنا ...
حيث لا أحدِ في الكُونِ سيحبُكَ مِثليِ.
شعرت برجفة أصابة جسدي ولم يمهلني لأدرك ما أصابني ...!!! لأجدني بين أحضانة ذائبة وبين قبلات لم أعرف لها عدداً عشت معه أجمل ليلة وأجمل أيام حياتي ...
وحملت بطفلة جديدة ودوام الحال من المحال فقد سافر زوجي للعمل فى أسيوط وهناك عمل مع عائلة ثرية لها نفوذ كبير وكانوا يعتمدون عليه فى كل شيئ فهو كان تاجر ذكي وناجح بهيبته الطاغية.... إلى أن عشقته ابنة صاحب العمل الذى يعمل معه بل وعرضت عليه الزواج منه والهروب معه بعد أن فتنت بشخصيته ووسامته ورجولته الزائدة وهيبته الطاغية على من حوله ، ولكنه أخبرها أنه إذا أرادها فسيكون أمام الناس وسيأخذها من يدها أمام أهلها وليس فى الخفاء كالأنذال فهذه الصفة ليست فيه ، وهنا لا تستغربوا كيف عرفت كل هذا ؟ فقد عرفت كل شيئ منه عندما عاد إلى بيتنا جلس وحكى ليَّ من تلقاء نفسه وقال ليَّ عليكي أن تتأكدي أنني إذا أردتها فهذا لن ينقص من قيمتك شيئ فى قلبي فأنت حب عمرى وإمرأة حياتي ، فبكيت بحرقة من قلبي ومن شدة غيرتي عليه، وشعرت بإحساس المرأة أن شيئاً ما سيئاً كبيراً سيحدث ولكن ما هو لا أعرف ؟
فأخذنى بين ذراعيه وعانقني بقوة شديدة وهو يبكى ويقول ليَّ لا تبكي فأنا أقسم لكي أنني لو كنت شخص أخر وعرفت أنه تسبب فى سقوط دمعة واحدة من عينيكي لكنت قتله الآن ... لا تبكي يا غزالتي فهذه لا يليق بها الدموع... فبكائك يفسد كحل عينك الذي أعشقك وإذا يضمني وهو يكوب وجهي بين يديه وهو يحمي أثار الكحل السائح على وجهي بقبلاته التي أذاب القلب بها وماعدت أعرف هل أبكي أم أضحك على فعلته ....؟؟ ولكن كل ما أعرفه هو أنني أعشقه.......
...وتمر..ليالٍ هادئة جداً...
كل شيء يومئ بسكون يعدم الرغبة في أي شيء..!!
يقتل وجودية الأشياء الحية ..
تُغرِق الرياح آمال خلف تلك النوافذ المغلقة
لا سعيدة جدًا، ولا تعيسة. مثل كثيرات،
كانت تبدو جامدة أمام ما قد يحدث..
ستسير في نفس الشوارع كل يوم
ستتنفس نفس الظلال...
ستنظر إليها وهي تعبر ولن تعثر
على أحدٍ يمكنه تمييزه ...
هكذا، بالنظرة المجردة وكل يوم
س تموت قليلًا قليلاً ...
وكأن كل شيء يلغيها من الوجود
سوى حلمٌ يتيم يكاد أن يمزقها
قبل أن تنتهي حكايتها ..!!!
وثب واقف وقبل طبع قبلة عميقة على جيبني وذهب وأنا أقتفي أثره... وعاد إلى عمله لكي يرى كلٍ منا قدره المحتوم فهناك كانت قد كتبت لنا قصة أخرى بدخول هذه الفتاة فى حياتنا بعد أن أصبحت تطارد زوجي فى كل مكان معلنة له عن حبها المكنون له قائلة إن لم أكن لك فلن أكن لغيرك حتى الموت ،
لم تترك لزوجي سبيل أو خيار يناسب هذه المسألة فحسب شخصية كفارس نبيل لا يعرف طعم للخيانة ويأتي البيوت من أبوابها سوى أن يتقدم لهذه الفتاة التى كان يعتمد على سمعته الطيبة عندهم وعلى محبة أهلها له ولكنه لم يتوقع ردة فعلهم أن يرفضوه وبشدة بل وقرروا أن يزوجوا الفتاة من ابن عمها "أو الجلاد الذي سيقضي بأعدامها " بالرغم من أنه متزوج ولكنه العناد فقط ،
العشق مرض
لاأجر فيه ولاعوض..
"علي بن أبي طالب"
فما كان من الفتاة إلا أن عارضت وبكت وشكت لله ظلم أفعالهم ولكنهم لم يقصروا أيضاً معها فقد قاموا بضربها وتعذيبها وإهانتها حتى جاء موعد عرسها على ابن عمها ؟
اتبع الفصل السادس 6 اضغط هنا
reaction:

تعليقات