القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فخ الفهد الفصل الواحد والعشرون والاخير - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل الواحد والعشرون والاخير - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل الواحد والعشرون والاخير

كان صوت إطلاق النار يدوى فى الفندق حيث تجمع أمن الفندق وبعد اصدقاء امجد الذين كانوا فى حفل زفافهم ليشاور امجد قبل فقدانه الوعى فى اتجاه القناص ليمسكوا به
راى زين امجد مصاب وملقى على الأرض ليعود خطوتان للخلف فلقد فهم الأمر الآن ومن المؤكد أن ابنته اختطفت مجددا ولكنه هذه المره قد استعد بنفسه لمواجهه هؤلاء الاوغاد فلقد أهداها سلسله عند عودتها سالمه بها جهاز تعقب.
لقد راى أمجد القناص ليقفذ وياخذ تلك الرصاصه بدلا منها ولم يشعر بنفسه وهو يتهاوى أرضا فلقد كانت عيونه معلقه فى هذا الوغد الذى سحبها وعيونها المصدومه المعلقه بقميصه الغارق دماء كان يراها تبتعد ولم يستطع أن يقوم من الأرض لينقذها ثم فقد وعيه وتم نقله للمستشفى وللاسف كانت حالته خطيره بينما كانت نور مخدره وتنقل إلى مكان لم يكن فى الحسبان أن يذهبوا بها إليه ولكن لمقتل امجد وخوفهم من أن تتعرف على ملامحهم أو تدلى باى اقوال تم اختطافها.
قام زين بعدة اتصالات ووصلت له فرقه مجهزه من قواتنا المصريه وتوجهه إلى المكان الذى به نور والذى أدلى عليه جهاز التعقب الذى يوجد فى تلك السلسله المعلقه فى رقبتها
بمجرد وصولها لهذا المكان لم يمر ساعه واحده وهى مخدره حتى استيقظت على صوت إطلاق نار ودخول أحد الاوغاد ورفعها من الأرض كانت لا تعى ما يحدث حولها فهى لم تستعيد كامل وعيها ولكن هذا الوغد سحبها خلفه لتقع عدة مرات كان هدفه فى الأغلب التحرك بها لمكان آخر ولكن الرصاصه الخارجه من سلاح إحدى الجنود المصريه جعلته قتيل فى الحال ،شعرت بيد تسندنا بدلا من وقوعها على الأرض كانت تتمنى أن يكون امجد لتنظر بعيون مفتوحه قليلا لتجد والدها فى زيه العسكرى وكأنه أراد أن يثبت لنفسه أنها ليست فقط قضية ابنته وانما بحق هذه البلد العظيمه يجب أن يفتك بهؤلاء الارهابين الاوغاد.
خرج بها لتركب سيارة والدها كانت مازالت شبه مخدره الى أن اعطاها مياه وبدأ بالتمام معها بحزن وقلق
زين.نور حبيبتى انتى سمعانى
بمجرد أن استعادت القليل من وعيها بكت بهستيريه ولم تقل اى كلمه سوا اسم امجد
زين.اهدى متقلقيش هو هيبقى كويس
نظرت له نور لقد رأته غارقا فى دمائه ورأت عيناه وهى تغلق أمامها لقد كانت تظن أنه مات.
تكلمت ببكاء
نور.عايزه اشوفه دلوقتى
ذهب بها والدها إلى المستشفى لترى امجد ممدد على سرير واحدة الأطباء يخبرون والدها بأنه لابد من اجراء عمليه حالا له ولكن للاسف نسبه نجاحها بسيط
نظرت له نور بعقل ضائع واقتربت بهدوء وجلست بجانبه ومسكت يده
نور.ارجوك يا امجد قوم اقولك انا مش زعلانه منك انا كدا كدا كنت هرجع لك لانى بحبك ....ارجوك اصحى فتح عيونك يا امجد لازم تعيش علشان ارجوك
كانت تنظر له هل هذا هو الفهد الذى كان يقاتل هؤلاء الاوغاد فى ساحه القتال ويفترسهم حقا مقعد يفترس فريسته هل هذا هو حبيبها الذى أنقذها سابقا وفداها بروحه ...ياليت تلك الرصاصه اخترقت قلبها لكان أهون عليها من رؤيته الان فى هذه الحاله سحبها والدها لتبتعد عن سريره ويقوم التمريض بإخراجه ليدخل حجرة العمليات
مر اكتر من ساعتين وهى تدعو إلى الله دون توقف كان احمد يقف مع أبيها وماجى وامها بجانبها إلا أنها حقا كانت مغيبه عن الجميع عقلها وقلبها وروحها فقط مع هذا القابع فى حجرة العمليات .
أما هو فلقد كان ينازع مع روحه فرغبته فى الحياه كانت قويه كلما أوشكت روحه أن تفارق جسده كان يحاول الا يطلق صراحها إلى ان أعطاه الله فرصه اخرى للحياه.
خرج الطبيب اخيرا لتجرى عليه وتسأله عن حاله الذى تكلم بهدوء
الطبيب الحمد لله العمليه نجحت بس هيكون تحت الملاحظه لمدة اربعه وعشرين ساعه
بكت أكثر لا تعلم هل من اطمئنانها عليه أم لأن هناك اربعه وعشرون ساعه ستكون فيهم قلقه عليه
دخلت لحجرته بعد نقله من الافارقه لتجلس بجانبه وتنظر له بقدر الم قلبها لتلاعبه بها بقدر رغبتها فى أن يعود لها وأن تلاعب بها كل يوم فهى حقا تحبه حد الجنون فهو لم يكن فقط منقذا لها وانما ايضا زوجها .
ظلت مستيقظه بجانبه إلى أن غفاها النوم لتنام على كرسي بجانبه وهى ممسكه بيده وتسند راسها على يدها الممسكه به.
نامت لتحلم مجددا ولكن كان الحلم فى هذه المره مختلف تماما فلقد كان هذا الأسد.الذى تحلم به دوما ولكنه يصارع مجموعه من الضباع وأتى إحدى الضباع من خلفه ليصيبه اصابه مهلكه ويجرى باقى الضباع هاربه ويظل هذا الأسد جريح إلى أن تأتى تلك اللبؤه وتتحسس جرحه فيفتح هذا الأسد عيناه لينظر لتلك اللبؤه ليمد الاسد الجريح كفه ليضعه على رأس تلك اللبؤه!
شعرت نور بيد تلمس راسها من المؤكد أنها تحلم ولكنه لم يكن حلم.
فتح أعينه بعد عشرون ساعه من اجراء تلك العمليه الجراحيه لقد كان يشعر بنور حوله لا يعلم كيف ولكنه تأكد عندما فتح أعينه ليجدها تسند برأسها على يديه .
كيف تم إنقاذها ؟
من الذى أنقذها ؟
ام أنه يتخيل !
تساؤلات فى عقله كثيره مد يده الأخرى ولمس شعرها ليتأكد أنها حقا هنا ثم اغمض عينيه وفتحها مره اخرى ليجدها تشعر بيده واستيقظ لترفع راسها وتنظر له
يالله هل هو حقا فاق ...هل هو بخير كانت تساؤلاتها لا تخرج من فمها ولكن دموعها كانت كفيله بجعله هو يتسال بصوت متعب
امجد.طيب بتعيطى ليه دلوقتى
تكلمت من وسط دموعها
نور.انت كويس؟
تكلم بهدوء وتعب
امجد.طمنينى انتى عليكى ايه اللى حصلك
نور .هحكى لك كل حاجه بس اهدى لانك لسه تعبان
همت أن تغادر ليمسك يدها وهز رأسه بالنفي
امجد .استنى
حاول أن يعدل من جلسته ولكنه أصدر صوت متألم ونظر لها بعيون ماكره
امجد.ساعدينى
اقتربت منه وساعدته فى أن يعتدل فى جلسته على الرغم من تعبه إلا أن اقترابها منه بهذا الحد جعلها تشعر بالتوتر الشديد.
نظر لوجهها الملون من الخجل
امجد.لسه زعلانه منى
لقد كان سؤاله من وجهة نظرها غريب بعد الشئ فلقد تناست كل شىء حدث وكان كل همها أن يتعافى لتنظر له بتساؤل ثم انتبهت لتتحول نظرتها بعتاب دون أى كلام
تكلم امجد بتعب ولكنه اصر أن يخرج كلماته
امجد. بصى يانور انا عارف انى لعبت باعصابك بس انتى كمان لعبتى بيا حسستينى انك بتحبينى وقلتى لى قبل مااهربك أننا لو فى زمان ووقت مختلفين مكنتيش هتهربى منى واول ما انقذتك ورجعتى لأهلك قلبتى عليا ، وطلبت الطلاق منى
حاول أن يستمع قواه ليكمل كلماته
امجد.بس حقيقى انا كنت بتعذب من جفاءك قد ما كنتى بتحبينى قد ما كنتى بتجافينى ...عارف ان الطريقه مش مظبوطه اوى بس كنت عايز اظغط عليكى صدقينى مش علشان تلجاى لى لا علشان تكتشفى مشاعرك وانى انا الوحيد اللى ممكن اكون جنبك فى اى وقت وفى اى مكان ....انا بحبك اوى
هتصدقينى لو قلت لك انى لما قابلتك واحنا وسط الجماعه مكنش خوفى من موتى قد ما كان خوفى من فراق ليكى أتعلقت بيكى من صورتك وعشقتك لما قابلتك ...
صمت قليلا وأكمل
امجد .تعرفى عمرى ما حسيت بخوف من انى اموت وسط العمليات اللى كنت بطلعها بس بقى تتخيل انى كنت هموت من الخوف وانا برمى يمين الطلاق عليكى كنت خايف لأكون بسيب روحى تبعد عنى ....يمكن مش هتفهمى كلامى لانى واثق انك عمرك ما هتحبينى قد ماانا بحبك
كانت كلماته أكثر من رائعه حقا وكانت صادقه للغايه ولكن اخر كلماته لا تمس الواقع بأى صله فاى حب بداخله يقارن بعشقها له .....لربما هو معه حق وأنها خذلته فى بعدها عنه ولكنها حقا تحبه لا لا تعشقه بقدر لا يمكن أن توصفه كلمات
وبالفعل لم تكن تعلم ما هى الكلمات المناسبه للرد على كل ما قاله ولكنها تكلمت بتلقائية
نور.انا بحبك وعمرى ما هسيبك ابدا
ابتسم رغم الالم الذى به وتكلم بمرح يتنافى مع ما به
امجد.طيب اطلعى خلى الدكتور يجى بدل مااموت ومنلحقش نكمل حب
انتبهت لتغادر سريعا وتأتى بالطبيب ليكشف عليه
الطبيب .حلو جدا انت الحمد لله بقيت كويس هتتنقل لحجره تانيه ويومين وتطلع يابطل
شكر امجد الطبيب الذى غادر بعد أن اطمئن عليه وأعطاه مسكن للألم وبعد الادويه ،التى بدورها جعلته أكثر هدوءا ونام سريعا.
أما عند فريده ونبيل فلقد تم الاتفاق بينهم على كل شئ وبدأت تستعد ليوم كتب كتابها وأيضا ذهبت للجامعه لتجتاز اختبار القبول فى كليه الفنون الجميله ..
بعد.مرور يومان
كانت فريده تجلس فى غرفتها عندما علمت بخبر قبولها فى الكليه من نبيل والتى قفذت من السعاده وشكرته بشده.
أما ماجى فلقد كانت تواظب على حضور محاضراتها صباحا وتقضى معظم باقى اليوم ليلا فى الحديث مع احمد أو نور لتطمئن على امجد
وبالطبع استعاد امجد صحته سريعا ليخرج من المستشفى ويعودون سويا ولكن عادوا إلى منزله التى كانت نور تراه لاول مره
لقد كان حقا غايه فى الروعه
امجد.ايه رايك فى بيتنا
لفت نور حولها
نور.حقيقى حلو كدا
امجد.علشان انتى فيه يانورى...بقولك ايه ماتيجى عايز اكلمك فى موضوع
تكلمت نور بسذاجه
نور.موضوع ايه
امجد.لا مش هنتكلم هنا هنتكلم فى أودة النوم
نظرت له لاستفسار ليضحك بشده
امجد.نور على فكره انتى مراتى
واقترب بهدوء منها
امجد.ونفسى تبقى مراتى بجد مش بس على ورق
شعرت بالخجل من كلماته ولكن صمتها جعله يفهم أنها لن ترفضه الان
ويسكت الكلام عن القول الغير مباح
لقد تم كتب كتاب وزفاف فريده بعد أقل من عشرة أيام من هذا اليوم الذى جاءها خبر التحاقهم بالجامعه لقد كان زفاف رائع فى إحدى قاعات الاحتفال وكانت نور وأمجد من المدعوين ولكن انتهى سريعا ليتجمع قلبان فرقهم القدر ولكن إرادة الله فى أن يكونوا سويا كانت أقوى من اى ظروف مروا بها .
وبعد مرور عدة سنوات
كان يجلس امجد فى حديقة منزله تجلس على أرجله فتاه صغيره تدعى ملك ذات شعر اسود طويل وعيون بنيه و رموش كثيفه كانت تنظر لابن احمد المدعو زين فلقد أسماه احمد على اسم عمه ووالد نور حبا له الذى يجلس مع والدتها لتترك والدها وتذهب لوالدتها وتمسك بيد
ملك.سيبى صاحبى بقى
ضحك احمد وأمجد على تلك الصغيره التى تشبه امها كثيرا
كان مشهد حقا رائع يثبت ارتباطهم جميعا فى محله اسريه رائعه
أما فريده فلقد رزقها الله بتوأم أسمتهم نور و شمس ، كلاهما لهما نفس لون عيون فريده ،وكان نبيل يتعامل معهم برفق ولم يخذل فريده ابدا، كما أنها أكملت دراستها وبدأت فى مشروعها الخاص حيث أصبحت مالكه لمكتب ديكورات .
عاش جميعهم فى سعاده وموده وقد أثبت الزمن أنه لابد أن تلتقى تلك القلوب التائهه لتجد منزلا لها أيا كانت العقبات فنور وأمجد أحبوا بعضهم رغم ظروف القتال والنيران التى كانت تشتعل فى الاجواء، وفريده ونبيل تجمعوا سويا بعد.ان فرقهم القدر لمدة عشرة سنوات !


 تمت روايه مكتمله عبر مدونه كوكب الروايات
 

 

 

reaction:

تعليقات