القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فخ الفهد الفصل الثامن 8 - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل الثامن - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل الثامن

كانت تركب بجانب والدها تسند رأسها على كتفه وبيده الأخرى يلمس شعرها كان ينظر لها زين وهو يعلم جيدا أن قلبها مع هذا الفهد الذى سمع عنه الكثير لم يكن لديه الوقت ليشكره على مافعله مع ابنته لقد حكى له اللواء الذى اجتمع معه بعد معرفته 
بخطف ابنته الكثير عن فهد فشعر بالاطمئنان قليلا لقد ظن زين أن ابنته ستكون سعيده بنجاتها ولكنه يشعر انها مازالت مخطوفه ....مخطوفه القلب من هذا الفهد .
ياليته ينجو حتى يعيد لابنته قلبها فهو لن يحتمل أن تظل مفقوده فعيونها فى عالم اخر....يتذكر تلك اللحظه التى أبعدها فهد عن حضنه ليغادر لأتمام مهمته شعر أن روح ابنته مازالت ملتصقه بحضن الفهد وللاسف غادرت معه
لم يخبر زين مريم أنه سيذهب لاحضار ابنته لانه كان يخشى حدوث أى مكروه لها أو ربما فشل المهمه أو فشل فهد لا يعلم ولكنه فضل عدم اخبارها.
كانت نور مغيبه تماما تشعر بالذنب أنها تركته تخشى أن يدخل لهذه النيران ولا يستطيع أن يخرج منها كانت خائفه عليه حد الموت لا تعلم كيف ستعرف أخباره 
وصلوا اخيرا لمنزلهم لتدخل نور الحديقه المرافقه للمنزل لتشتم رائحه الأزهار التى تعشقها لا تصدق أنها عادت ولكنها وللاسف عادت دون قلبها.
لم تفهم لما أمها ليست فى انتظارها لتنظر لوالدها الذى كان ممسك بكف يدها كأنها طفله ستخطف إن تركها 
زين.احنا عايزين نعمل مفاجأه لمريم بوجودك
فنظرت له وابتسمت فيكفيها أنها ستلقى بنفسها فى حضن أمها
دخلوا معا للمنزل وصعدوا السلالم التى تردى للغرف سويا فتح زين حجرة نور التى كانت تقبع فيها مريم دائما لتتلى صلاتها وتدعو إلى الله أن يعيد ابنتها كان السلام من كثرة دعائها بدء يتغلغل فى قلبها .
بمجرد أن فتح زين باب الحجره نظرت فى اتجاه الباب لتجد ابنتها نور تدخل عليها بنفس الزى الذى كانت ترتديه عند ذهابها والتى أعادت ارتدائه يوم محاوله الهروب التى فشلت.
لتنتفض واقفه وتضع يدها على فمها لا تستطيع أن تتكلم فدموعها كفيله بأن تجعل القلوب تذوب أمامها
ثم جرت نور اتجاهها لتفتح مريم يداها وتصرخ باكيه أنها حقا لا تصدق عودة ابنتها كانت تقبلها بشغف فى وجنتيها وتعود لتحتضنها مجددا كانت مريم تشعر أن روحها عادت لها بعوده ابنتها، لا تريدها ان تبتعد فكانت تنظر لوجهها ثم تحتضنها مجددا.
أما نور فلقد كانت تحاول أن تستمد من حضن أمها ما فقدته عندما أبعدها فهد عن حضنه قبل رجوعه لمعسكر الاوغاد ودخوله وسط النيران ...
كانت عيون نور دامعه فقط، لربما لان دموعها جفت من كثره البكاء الايام الماضيه
انتبهت مريم لوجنتى نور التى بهم علامات زرقاء لينقبض قلبها وتلمس وجنتيها بكلتا يديها 
كانت نظرات العيون والاحضان بديل لأى كلمات بينهم تركت مريم نور وركعت ساجده أرضا لتحمد الله على عودة ابنتها ببكاء ودموع أم كادت أن تفقد روحها أو لربما فقدتها بالفعل والله أعادها لها
نزلت نور بجانب امها وقبلت جبينها
نور .وحشتينى اوى يا امى
مريم.....
كانت الابتسامه الباكيه كافيه للرد على نور.
أما عند فهد فكان بقدر شعوره بلذه الانتصار بقدر شعوره بالحماس لرؤيه رد فعل نور عند عودته ولكنه سيعود لها بشخصيته الحقيقيه سيحصل عليها فهى من حقه ولاجلها ولاول مره كان يخشى الموت، خشى الموت فقط لأنه لايريد أن يبتعد عنها يريد أن يعود لها....
ابتسم من أعماقه يريد أن يذهب لها ولكنه سيذهب لأبيه اولا...
عاد لأقرب وحده عسكريه ليغير ملابسه بزيه العسكرى ويعود لأبيه كبطل أخذا بثأر أخته .
عاد فهد لمنزله فى إحدى المناطق الراقيه ليجد حارس المنزل يخبره بأنه تم نقل والده للمستشفى لمعاناته من ازمه قلبيه فيهرول فهد الى تلك المستشفى ليجد أبيه ممدد على سرير وموضوع له جهاز اكسجين 
بمجرد دخول فهد الحجره فتح أبيه عينيه ليمد له يده 
ينزل فهد ليقبل يد والده حاول أبيه أن يرفع جهاز التنفس ويحارب فى حقه فى التنفس دون هذا الجهاز ليتكلم كلمات بسيطه 
فريد.حمد الله على السلامه يا ابنى
فهد.مالك بس ايه اللى حصل
فريد متقلقش هبقى كويس 
دخل الطبيب ليخبر فهد بأن حالة والده فى تحسن الان ولكنه لايجب أن يغادر المستشفى قبل أن تستقر حالته تماما
عاد إلى منزله ليحضر زى له ويرافق والده المريض لمده اسبوع كامل فى المستشفى.
لقد كانت نور بوجهها الجميل الحزين دائما فى خياله فقط يغمض عينيه ليراها كانت تلك الصوره الذى اخذها من ابو عتمان قبل العمليه الارهابيه دائما معه فلقد احب برائتها ووجها ذو الملامح الجذابه قبل أن يراها .
كان يمسك صورتها كثيرا وينظر لها يتمنى أن يراها فى الواقع ولكن بملامح أخرى غير تلك الحزينه الباكيه الذى يتذكرها جيدا.
من المؤكد سيزداد جمالها عندما تبتسم لقد احب ملامحها الجذابه التى فى الصوره والتى من وجه نظره لم تعكس شئ من جمالها الحقيقى ....يالله كم ستكون رائعه إذا ابتسمت ، هكذا كان يفكر بها طوال الوقت ويتسأل كيف سيصل لها هل يذهب لأبيها ...ام يذهب لبيتها ام يذهب لها فى كليتها....
لقد كانت تشغل تفكيره طوال الوقت إلى أن بدأ أبيه  يستعيد صحته وحكى له فهد كل شئ وكيف استطاع أن يدخل وسط هذه الجماعه الارهابيه وكيف استطاع أن يأخذ المعلومات التى أرادها من هذا المدعو أبو عتمان وكيف أرشد على عده خلايا ارهابيه وقامت القوات المصريه بالهجوم عليها وكان النصر حليفنا لقد أخبره أيضا أنه يشعر اخيرا أنه أتى بثأر أخته التى ماتت غدر على يد هؤلاء الارهابين.
لم يتطرق فهد الى ماحدث معه فيما يخص نور أو بالأصح ماحدث مع قلبه الذى ادمن صورتها من قبل أن يراها كان يشعر انها مصدر السلام فى هذه الحرب القائمه حوله.
أما عند نور فاول يوم نامت بعمق شديد أما ثانى يوم فكانت مع والدتها طوال الوقت جاء احمد لها لتحتضنه وتقضى معهم وقت جميل إلى أن سمعت صوت صديقتها ماجى بطريقتها العفويه الطفوليه 
ماجى .نور
كانت تنادى على نور وهى تصعد أو بمعنى أصح تقفذ السلالم لحجرتها لتصتطدم بأحمد الذى كان ينزل ليرى عمه زين 
لم يصدق احمد أن تلك الفتاه الجميله التى تشبه الاطفال بملامحها هى ذاتها التى تصعد لنور 
وكالعادة ماجى غير منتبه لأى شئ سوى هدفها وكان هدفها الوصول لغرفه نور ليوقفها احمد
احمد.ثانيه واحده ياانسه
لتنظر له ماجى 
ماجى .اسفه خبطك 
وقبل أن تغادر لتدخل حجره نور يهرول احمد ويقف أمامها 
احمد.انا بقولك ثانيه واحده
لتنظر لوجه تشعر أنها رأته قبلا ولكن لا تتذكر متى
ماجى.مين حضرتك انا اول مره اشوفك عندك نور
احمد.انا ابن عم نور وعلى فكره ببقى موجود هنا كتير 
لا تعلم ماجى لما شعرت بتوتر منه فاسلوبه غير مريح
ماجى.طيب اهلا وسهلا حضرتك بقى عايز ايه ...ياريت لو سمحت توسع عايزه ادخل لنور
احمد.انتى مش فاكرانى 
ماجى.لا ومش عايزه افتكر
ومدت يدها لتبعده وتدخل لحجره نور
لتجرى نور لتحتضن ماجى
كان احمد يرى ما يحدث بينهم فمن الواضح أنها هى تلك الصديقه التى حكت نور لاحمد عليها الكثير ابتسم بتلقائية عندما تذكر نور وهى تقول له ذات مره أنه من المحبذ لها أن يتزوج بصديقتها لأنها لا تضمن زوجه أخرى قد تبعده عنها 
ولما لا فهى جميله وكلها حيويه ومن الواضح أنها مرحه أيضا فلقد جعلت نور فى اقل من دقيقتين تبتسم لا وايضا تضحك وبصوت مرتفع ..ترى ماتقول ماجى لنور!
يطرق احمد باب حجره نور المفتوح ويسأل بخفه ومشاكسه
احمد.نور مش هتعرفينى على صحبتك الصغيره اللى بتعدى الطرق من غير بابا وماما
هنا تذكرت ماجى احمد فهو من أنقذها قبلا وقال لها بما يعنى أنها صغيره ولا يجب أن تعبر الطريق وحدها...لتحمر خجلا لما هذا الوسيم يراها صغيره
ماجى.لتانى مره بقولك خليك فى حالك
لينظر لها احمد مشاكسه
احمد.ياترى الصغير افتكرنى ؟
ماجى.ويارتنى ماافتكرتك
احمد .دا بدل ماتشكرينى ...دا انا حتى انقذتك ...وغمز لها
ماجى.شكرا 
وذهبت فى اتجاه الباب واغلقته فى وجه
ضحك على طريقتها المرحه
كانت ماجى اول من تتكلم معها نور عن ماحدث معها حكت لها كل شئ بالتفصيل حكت لها عن فهد حكت لها عن قلقها أن يكون اصابه مكروه 
ماجى.اسالى عمو زين اكيد هيكون عارف بحكم شغله عن فهد كل حاجه
نور.حاسه انى مش عايزه اعمل كدا هموت لو عرفت أنه مات
ماجى.ان شاء الله خير 
تكلموا كثيرا معا وحاولت ماجى بكل الطرق أن تخرج نور من حالتها النفسيه وبالفعل استطاعت أن تجعلها تضحك كثيرا فاسلوبها المرح الكوميدى بعض الشئ يجعل نور تبتهج
ولكن لامفر عندما تهدأ الأمور حولها ستتذكر الكثير والكثير ولا تستطيع أن تنسي تلك العيون الصقريه التى احبت صاحبها ... تتمنى أن يعود وترتعب أن يكون اصابه اى مكروه تتذكر هذا الحضن الذى خطفها لمكان غير المكان وجعلها مغيبه العقل تتمنى من أعماقها أن تموت مع صاحب هذا الاحتضان .
لقد كانت تتمنى ان تراه ولكن كيف .
مر حوالى اسبوع بدأ القلق ينتابها وأصبحت حالتها النفسيه من سئ لاسوء حاولت مريم وزين أن يتكلموا معها كثيرا ولكن دون جدوى فهى لا تتكلم مع أحد سوى صديقتها المقربة واحمد لا تستطيع أن تبوح له بمشاعرها
لقد تقابل احمد وماجى عده مرات فى منزل نور ولكن كان الحوار بينهم بالعيون فقط فكلاهما يشعر بمشاعر لا يستطيعون البوح بها فى هذه الظروف فكلاهما يجب أن يطمئن على نور اولا.
بعد مرور هذا الأسبوع طرق زين حجره نور
فتحت نور الباب لتقول له
نور.ازيك يابابا
زين.نور البسي وتعالى معايا رايح مؤتمر وعايزك تكونى معايا
نظرت له باستغراب ماهذا الطلب ولكنها لا تستطيع فهى لا تريد أن تذهب الى اى مكان.
نور.لا يابابا مش قادره بعد اذنك وأغلقت الباب سريعا حتى لا يضغط عليها
غادر زين لهذا المؤتمر لتجد بعد قليل نور ابيها يهاتفها فترد على تليفونها
زين .افتحى التلفزيون على المؤتمر على قناة(...)
انصاعت لوالدها لتفتح التلفاز الذى فى حجرتها لتجد مؤتمر تكريم لأحدهم لتنتبه قليلا لتتعرف على هذا الذين يكرم من قبل وزير الدفاع 
أنه هو فهد فى زى عسكرى تشعر أن قلبها سيتوقف من سرعة نبضه وصوت نفسها أصبح عالى ابتسامه حزينه على وجهها إذن فهو عاد .
لما لم يسأل عنها لما لم  يحاول أن يصل لها !
لتسمع اسمه امجد السيوفى إذن فهو لديه اسم مختلف .....
سيلقى كلمه الان رفعت صوت التلفاز لتسمع صوته جيداً ...وأه من صوته الرخيم العذب كانت فى عالم اخر مبتسمه هائمه إلى أن انتبهت للكلمات المكتوبه أسفل البث المباشر للمؤتمر كانت" البطل الرائد.امجد السيوفى يوقع بجماعه ارهابيه وينقذ ابنة المقدم زين محمد" لتنتبه لكلماته التى ابعدت الابتسامه عن وجهها حيث قال (انا معملتش الا الواجب لا اكتر ولا اقل)
لتعود إلى الخلف عده خطوات بعد أن كانت شبه ملتصقه بالشاشه لم تنتبه الا لتلك الكلمات الاخيره  التى قالها...وياليتها سمعت ماقاله فى بدايه القائه لكلمته ماكانت لتفهم ماستفهمه الان
هكذا إذن كان ما يفعله معها مجرد واجب لا اكثر ولا اقل ...لذلك عندما عاد لم يبحث عنها ....لذلك لم يفكر فى الاطمئنان عليها ...هكذا إذن كانت مغفله لتحبه لا بل تعشقه لقد أرادت أن تموت معه على أن تتركه وحده يدخل لتلك النيران هل كانت حماق لتصدق أن بطل مثله سيترك مهمته الرئيسيه ويسعى خلف الحب وخلف قلبه فلقد زاد بطوله على بطولاته بما فعله معها لا اكثر ولا اقل...هكذا كانت تفكر وترن كلماته على باب أذنيها وكأنها تريدها أن تخرج هذا الفهد لها من عقلها ....
نزلت دمعه حزينه على قلبها المخدوع من وجة نظرها.....
أما فى المؤتمر فكانت عيون امجد الملقب بالفهد تتابع زين فبمجرد انتهائه من كلمته نزل ليتجه له ويستأذن إحدى  زملائه بأن يجلس بجانب زين ليتفاجأ امجد بترحيب  زين به ليقف ويحتضنه فهو من انقذ ابنته.
جلسوا معا إلى أن انفض المؤتمر وقف كلاهما وجهه للآخر
زين.مفيش كلام ياسيادة الرائد يعبر لك عن اللى جوايا  ليك ...انت أنقذت بنتى  ابتسم امجد ليقول له ما يصدمه
امجد. ياسيادة المقدم انا أنقذت بنتك ومراتى فى نفس الوقت مراتي

 يتبع الفصل التاسع اضغط هنا  

reaction:

تعليقات