القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فخ الفهد الفصل الرابع 4 - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل الرابع  - ماري نبيل 



رواية فخ الفهد الفصل الرابع

استيقظت صباحا على صوت هتافات لتقوم من سريرها وتتجه لشباك حجرتها الصغير لتفتح فتحه صغيره لتجد فهد يقوم بتدريب بعض من الشباب ومن الواضح أنهم مستجدين لقد كانت تدريبات عنيفه 
رأت فهد وهو يدرب أحدهم لقد كان يلاعبه بعنف شديد وكأنه أراد أن ينتقم منه شعرت بقلبها ينتفض من مكانه عندما رأته يوقعه على ظهره...انقباض قلبها آفاقها لتغلق الفتحه الصغيره من النافذه فهى حقا تهابه وكما قالت لها فريده أنها يجب أن تأخذ حذرها منه هو بالاخص لا تعلم لما فتحت النافذه مره اخرى لتجد خصمه ملقى على الأرض ووجهه مغطى بالدماء اى تدريب هذا !
ارتبكت عندما وجدته ينظر بعيونه الصقريه فى اتجاه غرفتها  وينظر لها فللأسف هو لمح عيونها المراقبه قبل أن تغلق النافذه سريعا
سمعت صوت طرق على الباب لينتفض قلبها هل سيكون غاضب فهى رأت فى وجهه غضب وحقد شديد لا تعلم هل هذا الغضب منها ام من خصمه الذى من المؤكد لقى حتفه إثر الضرب الذى تلقاه منه 
لم ترد لتسمع صوت فريده من خلف الباب 
فريده.نور انا فريده افتحى عايزه اطمن عليكى
هرولت فى اتجاه الباب
نور.مش معايا المفتاح
فريده.هو فهد قافل عليكى 
نور.ايوه
فريده.طمنينى عليكى انتى كويسه
نور....
فريده.نور
نور.لا 
قالت نور  كلمتها من وسط بكائها 
لتضع فريده يدها على الباب 
فريده.متخافيش يانور ربنا معاكى
لا تعلم نور لما تطمئن لفريده على الرغم من أنها زوجه ابو عتمان 
سمعت نور صوت فريده وكأنها على وشك البكاء
وقبل أن تتكلم فريده نظرت حولها لتقول
فريده.نور انا اتجوزت ابو عتمان مجبره وحاسه بكل اللى انتى فيه بس صدقينى لازم تبقى قويه حاولى تمشي امورك لأن غضبهم وحش اوى 
نور....فريده انتى بتبكى
فريده.انا دموعى نشفت من البكا مبقاش ليها لازمه
غادرت فريده بحزنها لتبكى نور حالها
كانت تسند على الباب بظهرها تتذكر كل ماحدث لزملائها موتهم واحده تلو الأخرى وواحد تلو الآخر تتذكر دماء زميلتها المتناثرة على وجهها ارجعت راسها لتسندها على الباب لتشعر بأن الباب يفتح فتقوم من مكانها تشعر بألم فى معدتها من الجوع فهى لم تأكل منذ أن شاركت زميلتها الطعام 
لتجد فهد يدخل ومعه طعام لها نظر لوجهها الباكى كانت عيونه هادئه عكس ما رأت فيهم منذ قليل فى ساحه التدريب
فهد.ممكن اعرف العياط دا ليه دلوقتى
نور......
فهد.اتكلمى معايا يانور انا مش هأذيكى متخافيش منى
اقترب منها لتنظر ليده الملوثه بدماء زميله 
لتفكر هل يعتقد أنها بلهاء فهل يده التى كادت أن تقتل أحدهم منذ قليل ستكون مختلفه معها إذا اغضبته
بلعت غصه فى حلقها عندما رأت فى عيونه دهاء ومكر لا تعلم ما يرمى إليه ولكنها تفاجئت بكلامه وكأنه يقرا افكارها
فهد.متخافيش اكيدا مش هعمل فيكى زى اللى كنت بعمله  فى  اللى تحت التدريب من شويه 
انتفض قلبها من كلامه 
لينظر لها فهد وهو يضع الطعام أمامها على منضده صغيره
فهد.انتى هتفضلى مش بتتكلمى كتير
نور.....
كان صوت نفسها عالى
تحولت نظرته لنظره متعاطفه
ليجلس أمامها بملابس القتال فأذرعه العضليه عاريه ويداه ملوثه بقطرات من الدماء أما أعينه فكانت صافيه وكأنها لشخص آخر غير الذى كانت تراه منذ عده دقائق فى ساحه القتال ..... لتشعر بانقباض معدتها من الجوع ولكن هل يتخيل أنها من الممكن أن تأكل هذا الطعام من المؤكد أنه امسكه بيده الملوثه شعرت أنها ستتقيأ لتغمض عيناها وتضع يدها على فمها 
فهم فهد نظراتها لابد أنها تحتقره وتكرهه شعر بثقل على قلبه لما وضعها الله فى طريقه الم يكفى ماهو فيه ....يعطف عليها ولكن ليس باليد حيله نظر لها ليجد وجهها مجهد للغايه يعلم أنها من المؤكد جائعه فهى لم تأكل منذ أن أحضر لها الطعام أمس لا يعلم أنها لم تلمس هذا الطعام حتى
فهد.على فكره انا مامسكتش الاكل بأيدى 
قام وغسل يديه فى حوض اغتسال صغير فى الحجره
عاد لها ليجدها تقف كما هى
فهد.نور اقعدى علشان تاكلى 
شعرت بلهجته الامره لتجلس ولكنها لم تأكل لا تعلم لما تريد ان تراه يأكل اولا 
فهد.مالك بيتهئ لى انك اكلتى امبارح من الاكل اللى دخلته ليكى  ...وانتى كويسه اهو فاريت تاكلى متخافيش  الاكل من غير سم
بلعت غصه فى حلقها لم تفكر فى أمر السم قبلا
فى حقيقه الامر بدأ فهد يمل سكوتها لينظر لها بعد أن جلست  ليتكلم بطريقه حاسمه 
فهد.نور مش هقرر كلامى كلى 
كان أسلوبه الأمر كفيل بجعلها تمد يدها لتبدأ بتناول الطعام لقد بدأت تشعر بجوعها اخيرا لتأكل معه 
نظر لها برضا عندما وجدها تأكل كان يشعر انها أوقفت الدموع بعد نزاع مع ذاتها كان ينظر لوجهها يعلم جيدا أنها منهارة من الخوف والهلع 
لما الان يانور لما ظهورك فى حياتى فى هذا التوقيت بالذات ياالله أعنى...
شعرت أنه ينظر لها لتنظر له لتجد وجهه عابس لتشعر بأن الطعام وقف فى حلقها لتسعل ليمد يده لها بالماء فتشرب وتنظر له بقلق
يترك فهد الطعام 
فهد.نور انا الوحيد اللى هساعدك هنا حاولى متخافيش منى يانور لانى بجد مش هأذيكى بالعكس
نور ..
فهد.انتى مش بتردى عليا ليه
نور.ارد اقولك انى مش عارفه اصدق انك هتساعدنى ؟
فهد.ليه يانور بتقولى كدا 
هل هو احمق ام يتخيل أنها بلهاء أنه إرهابى قاتل  أنه ...
ليقطع افكارها كلامه
فهد.حقك تخافى منى بس صدقينى انا مش هأذيكى
لا تعلم من اين خرجت كلماتها
نور.ايه اللى يثبت لى انك فعلا مش هتأذينى 
واكملت باستفهام
نور.وهو انت اصلا هتساعدنى ازاى
فهد.هتعرفى كل حاجه فى وقتها بس انا لو كنت ناوى على اذيتك مكنتش انقذتك من ابو عتمان بكلامى اللى كان تقيل على قلبك ...كان زمانهم حرقوكى حيه متعرفيش كان ممكن يموتك ازاى
لو ناوى على اذيتك مكنتش كتبت فى عقد جوازنا أسمى الحقيقى ومكنتش مثلا جرحت رجلى بسكينه علشان اخد دم فى منديل بدل دم عذريتك 
لم تنظر حتى فى عقد الزواج هذا فلقد مضت دون أن تقرأ شئ....هل معنى كلامه أن له اسم اخر غير فهد
فهد.متخافيش صدقينى محدش هيلمسك طول ماانا موجود هنا معاكى
لا يعلم أنها تخاف منه كما تخاف من الباقيه ولكنها تستشعر الصدق فى كلماته ...سألته ببساطه
نور.انت ليه بتعمل كدا ....وليه ناوى تساعدني زى مابتقول
فهد.هتعرفى كل حاجه فى وقتها....ممكن تاكلى وتغسلى وشك وكفايه بكى
أكملت اكلها وقامت بالفعل غسلت وجهها وعادت جلست أمامه
فهد. انا هطلع شويه وهرجعلك
لاتعلم لما شعرت بفراغ بعد مغادرته ...هل هى مجنونه فكيف لها أن تهوى مجالسته فهو إرهابى حقير فى نظرها ولكنه يعطيها أمل وهذا ما تريده... الامل 
خرج فهد وتوجه للمجلس ليجتمع مع ابو عتمان وبعد الاخوه كما يسمونهم 
كانوا يجتمعون حول عمل إرهابى اخر وضع فهد بعد التعديلات على خطتهم وأنبهر به ابو عتمان
ليغادر مجلسهم ويذهب لحجرته يدخل ويغلق الباب خلفه توجه لدرج صغير فتحه بمفتاح فى جيبه واخرج هاتفه من جيبه ووضع به شريحه موجوده بالدرج من الواضح أنه أرسل رساله لأحدهم كانت تنظر له نور بعدم فهم ولكنها شعرت أنه يدبر لخيانه هؤلاء الاوغاد
نظر لها بجانب عينيه بحذر ليقترب منها بعد ان أعاد الخط مره اخرى للدرج واغلقه بمفتاح ووضعه فى جيبه
فهد.نور اوعى حد يعرف باللى شوفتيه دلوقتى فاهمه
هزت راسها بالايجاب
أما عند عائلتها فالوضع كان متأزم للغايه فوالدتها مازالت فى المستشفى احمد لم يذهب لعمله منذ يومان ولم ياكل تقريبا 
أما ماجى صديقتها فحاولت الاتصال بها كثيرا دون جدوى فهاتفها مغلق لتذهب لها فى بيتها لم تجد احد كادت أن تجن فاتصلت بوالدة نور عده مرات ليرد عليها احمد فهاتف مريم معه ليخبرها بما حدث مع نور
كانت صدمه ماجى شديده فهى صديقتها ورفيقة دربها حاولت أن تتصل بزين ليطمئنها فهى تعلم أنه مقدم فى القوات المسلحه 
ولكنه لم يرد حاولت استجماع قواها والذهاب للمستشفى لزياره مريم
وبالفعل ارتدت ملابسها لا تعلم متى وصلت إلى المستشفى لتترك سيارتها  وتحاول عبور الطريق كانت مغيبه لا تشعر بشئ حولها كان هدفها الوصول لمريم التى كانت تعاملها كنور دائما وقبل أن تعبر الطريق كان يعبر احمد للجه التى بها سيارتها  لم يتعرف عليها فهم غالبا لم يتقابلوا قبلا وعند عبورها الطريق كادت أن تصدمها سياره لتجد يد قويه تسحبها للخلف
كان احمد هو الآخر مشوش الفكر مجهد لأقصى الحدود ولربما وصل الحال به للاكتئاب وجد تلك الفتاه التى تعبر الطريق وغالبا كانت تبكى ستصدمها سياره ليسحبها بعيدا نظر لها ليجد  وجهها الطفولى الباكى يجعله يبتسم بتلقائية ويعاكسها ليقول
احمد .هو انتى بتمشي فى الشارع ليه لوحدك يا شاطره فين بابا وماما
بعد أن كانت ستشكره نظرت له بسخط وسحبت يدها بعنف وقالت
ماجى.خليك فى حالك بدل ماانا هروح اقول لأهلك حافظوا على اطفالكم 
وغادرت من أمامه فهى مكتفيه بتلك الاخبار المفجعه
ضحك من طريقتها بشده ...نظر لها حتى أن دخلت للمستشفى 
يالله من هذه الرائعه الصغيره لولا تأخره عن العمل لكان عاد ورائها إلى المستشفى ولكنه سيعود خلال ساعات يتمنى أن يجدها
بعد أن حذر فهد نور بأن لا تنطق بما رأته يفعل توجه إلى باب الغرفه ليرحل ولكنه لاحظ أنها تضع يدها على معدتها وتتالم وبدأت تصرخ من الالم
ليهرول لها ويضع إحدى يديه على يدها التى على معدتها ويده الأخرى على كتفها ويتكلم بهلع
فهد .نور مالك حاسه بايه
نظرت له نور من وسط ألمها لتتعجب هل لديه قلب حقا ما هذا الخوف الذى فى عينيه، هل  مثل هؤلاء الارهابين يخافون كباقى البشر
جلست على الأرض من شده الألم لم تشعر بنفسها لتجد نفسها تسند على صدره عندما حرك يده من على كتفها ليحيط رأسها بيده ويسندها على صدره فى حقيقه الامر عند إدراكها أنها تسند على صدره لم تريد أن تبتعد لا تعلم هل لأنها تريد ان يساندها أحد فى المها فاقت من شرودها على تقلص شديد فى معدتها لتصرخ ليشعر فهد بانقباض قلبه وتكلم بهلع 
فهد.نور فهمينى حاسه بايه
تذكرت نور كلامه عن السم هل حقا وضع أحدهم سم لها فى الطعام من المؤكد ليس هو فتسالت بكلمات متقاطعه
نور.هو الاكل...فيه سم
فهد.لا لا انا اكلت معاكى من النفس الطبق و مش تعبان 
لمس جبينها ليشعر بسخونيته تحت يدها ....هل هى تعانى من ارتفاع فى درجه حرارتها انتفض واقفا وحملها ووضعها على السرير
لم تكن لها اى طاقه لتقاوم أفعاله رفع رجل بنطاله واخرج هذا السكين الصغير 
لا تعلم ماذا سيفعل بها بهذه السكين ولكنها لا تعلم لما تشعر من كل أعماقها أنه مصدر امان وأنه لن يؤذيها
وبالفعل قطع قطعه من القماش الذى يغطى إريكه باليه واحضر صحن ووضع بداخله مياه من الحوض الذى بداخل الحجره واتجه لها مره اخرى ووضع هذه القماشه المقطوعه الباليه فى المياه ثم بدء يضعها على جبينها الساخن لتنتفض 
لقد كانت متعبه لأقصى الحدود تشعر أنها على وشك أن تستفرغ
هو يثق أنها ليست مسمومه لربما عدوى فيروسيه أو بكتيرية فى معدتها 
بدأت درجه حرارتها تنخفض بعد نصف ساعه مما يفعل ولكنها كانت مازالت متالمه كان صامت وهى الأخرى تتألم فى هدوء فهى ليس لديها حتى طاقه لأن تبكى من الالم  ...كانت ترى القلق فى عينيه 
أما هو فلقد لعن حظه لما وقعت هذه الرائعه الهاشه فى طريقه الان ...لما بدا قلبه أن يحبها هل لحالها ...لينتهر نفسه وينظر لوجهها الملائكى الجميل الجذاب الذى وللاسف أصبح مجهد مما مرت به هذان اليومان الذان مضوا من يستطيع أن يراها ولا يقع فى حبها ....
يالله لما لم يتقابلوا فى ظروف أخرى لما لم يقابلها قبل تورطه مع هؤلاء الاوغاد لربما لم يكن ليبدء ما بدءه وفضل أن يبقى معها 
قام من جانبها ليتوجه لحقيبه ويخرج بعد شرائط الادويه كانت عيونها تتابعه فى هدوء
انتفضت عندما رأت تلك الادويه التى يخرجها من الحقيبه
تتبع

يتبع الفصل الخامس اضغط هنا  
reaction:

تعليقات