القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فخ الفهد الفصل الثاني 2 - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل الثاني - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل الثاني

كانت تشعر أن روحها تغادر جسدها وتعود عدت مرات كان صوت نفسها عالى تشعر أنها تترك خلفها جثث زملائها لم تخاف من مصيرها فأى مصير سيكون نهايته موت على أيدى هؤلاء القتله وهى ليست احسن من زملائها ولكن لما لم تمت معهم لما أخذوها .
شعرت بتوقف السياره ليسحبها أحدهم من كتفها لتنزل من سيارة الدفع الرباعى ولأنها مرتفعه عن الارض فبمجرد سحبها خلف هذا الملثم وقعت من ارضا لتصرخ بالباقى من صوتها من شده الألم ولكنهم لم يهتموا ليمسك أحدهم بكتفها من الجهه اليمنى وبالمثل من الجهه اليسرى
لا تعلم كم من خطوات مشت متعسره وكم مره كادت أن تقع ليرفعوها عن الارض بعنف إلى أن شعرت أن الأرض تحت ارجلها مستويه وليست رمال من الواضح أنها دخلت حجره  وخصوصا انها استنشقت رائحه بخور ازالوا العصبه من فوق أعينها لتفتح أعينها لتجد نفسها فى حجره كما توقعت ويجلس أحدهم مكشوف الوجه ومن الواضح أنه بعمر الخمسين يقف بجانبه أحدهم طويل القامه ومفتول العضلات ولكنه ملثم كالبقيه الذين خلفها ولكن عيناه حاده مخيفه لأقصى الحدود 
كانت دموعها تأبى التوقف وصوت انفاسها عاليه 
ابوعتمان.يامرحب ببنت زين اللى اتسبب فى سفك دماء الاخوه
نظرة له لتتذكر والدها، يالله انه كان رافض ذهابها ياليتها سمعت له ....لا تعلم نور من اين خرج صوتها فهى من هول الموقف والرعب لم تستطيع أن تتكلم طوال الطريق كانت تبكى فقط
نور.ليه مقتلتونيش مع اللى اتقتلوا 
لمعت عين أبو عتمان بشر رهيب 
أبو عتمان .نفسك تموتى يابنت زين وليه لا... بس لازم تموتى بطريقه تليق بابنة المقدم 
لتجد أحدهم يضع يده على كتف أبو عتمان لتحرك عيناها لصاحب العيون التى تشبه عيون الصقر
بدأ كلامه عندما أشار أبو عتمان له بالكلام وكأنه أراد أن يسمع رأيه من الواضح أنه شخص ذو راى مسموع
فهد.انتى مش من حقك تقررى أنك تعيشى ولا لا وبصراحه قتلك فى نظر زين باشا هيكون حاجه كويسه هيعتبرك شهيده بس بصراحه احنا عايزين نكسره 
يتطاير الشرر من عينيه ويكمل
فهد.فبيتهى لى يتبعت له قسيمه جواز بنته من واحد إرهابى
ويشاور على نفسه وينظر بطرف عينيه للأمير ليهز ابو عتمان رأسه بالموافقه أن يحصل عليها ليعود بعينيه لينظر لها مجددا ويكمل
فهد.او لو رفضتى فهيتبعت ليه فيديوهات فيها اغتصابك كل يوم من واحد شكل
توقفت انفاسها لا وربما توقف قلبها عند سماع كلماته شعرت بدوار شديد فى رأسها يصاحبه الم رهيب وقبل أن تنطق وجدته يحرك عينيه لواحد من الملثمين الذين يقفون خلفها لتنظر بتلقائية لمن ينظر له ثم تعود تنظر له لتجده يحرك عينيه باشاره لمكان بعيد وكانه يأمره باشاره عينيه أن يأخذها لهذا المكان الذى أشار بعينيه  له
شعرت بتلك الاصابع حول كتفها مره اخرى لم يكن لديها أدنى طاقه للاعتراض فالرعب وهول الموقف استنفذوا كل طاقتها
سحبها ليخرج بها هذا الملثم خارج هذه الحجره ذات الفرش الوثير ويتحرك بها فى تلك الارض الرمليه حيث تجد أمامها على مرمى البصر عده حجرات بدويه ولكنه ذهب بها إلى بناء حديث لم يكتمل بعد فقط مبنى من الطوب الاحمر وله باب فتح الباب والقاها على ارض اسمنتية كانت الأرض تحت  جسدها الذى ألقاه بعنف احن من ايدى هذا الحقير التى كانت تمسكها 
بكت ما لم تبكيه فى حياتها كلها تتذكر ابيها وامها هل لن تراهم مجددا، ماذا سيحدث لوالدها عندما يعلم أنها اختطفت من قبل جماعه ارهابيه وزوجها أحدهم، ولكنها شعرت بالرعب على حالها ماذا اذا نفذ تهديده وجعل الجميع يغتصبوها ياليت إحدى رصاصتهم اخترقت قلبها لترتاح وتصبح شهيده مع زملائها 
بكت على زملائها التى كانت تسمع صراخهم حولها كانت ترى إحدى الزملاء يحاول أن يفدى حبيبته ليموتا كلاهما من الواضح أنها السبب فى موت الجميع فلقد قتلوهم جميعا ليحصلوا فقط عليها 
كانت دموعها تنزل وكأن منبعها فيضان 
لا تعلم كم من الوقت مر عليها وهى تبكى ربما ما يقارب من نصف يوم بدأت تشعر بالبرد فالجو بارد فى هذه الصحراء وتسمع صفير الهواء الداخل من فتحات الخشب الذى يغلق الشباك...بدأت أيضا تشعر بالجوع واخيرا غلب النوم جفونها المنتفخه من البكاء
ليفتح أحدهم الباب عليها فتنتفض مفزوعه  من نومها على الأرض لتجد صاحب العيون الصقريه بطوله  وعضلاته الممشوقه واحدهم خلفه يحمل طعام على مايبدو
شاور فهد للملثم الذى خلفه بأن يترك الطعام الذى فى يده ويغادر وبالفعل انصاع له من معه ووضع الطعام امام نور وغادر لينظر فهد فى اتجاه الباب وكأنه يتأكد من مغادرته ليذهب للباب ويغلقه 
شعرت بالرعب يلمس كل أوصالها لترجع للخلف وهى جالسه ومكبله الايدى لتسند على الحائط وتبدء دموعها بالنزول مجددا 
ليزيل  فهد الوشاح من على وجه ويركع على إحدى ركبتيه أمامها 
لا تعلم هل ترى فى عيونه عطف أليس هو من كان فى الخارج ويهوى أن يجعل رجال الجماعه الارهابيه يغتصبوها واحد تلو الآخر فما هذه النظره التى فى عينيه ..تلك العيون التى يمتلكها والتى تشبه عيون صقر تختلف  عن ما ماكانت تحمله منذ قليل لها من حقد وشرر يتطاير 
فهد.نور ...
لم ترد عليه
فهد.نور
نور.....
نظرت له بتوجس لا تعلم ماذا يريد منها 
فهد.ممكن تتكلمى عايزه اسمع صوتك بس بكلام غير انك عايزه تموتى
نور.....
لم ترد عليه فهى حقا تتمنى الموت عن ما سيفعله بها ولكنها تتفاجئ مما سيقول
فهد.بصى يانور انا عارف انك مرعوبه وعارف انك شفتى يوم صعب بس اوعدك 
وتكلم بصوت اكثر انخفاضا
فهد.انى اساعدك بس اسمعى كلامى 
نظرت له نور لا تعى مايقوله ....لاتعلم كيف لها أن تصدقه وهو من أراد منذ قليل أن تتزوجه أو يجعل الجميع يغتصبوها .....
وكأنه قرأ افكارها ليقول
فهد.انتى طلبتى من الامير أنه يقتلك وهو غالبا كان هينفذ طلبك بس مكنش هيموتك بطريقه سهله لا كان ممكن يحرقك أو يدفنك حيه ....فكان لازم أتدخل ....لو اتجوزتينى محدش هيلمسك ولا حد هيقدر يأذيكى
هكذا إذن يحاول أن يقنعها بنفسه لتتزوجه....اى احمق هذا
فهد.على فكره انا مش هلمسك لو اتجوزنا.
كانت اخر كلماته محيره إذن فلما سيتزوجها هل فقط ليحميها ولكن لماذا هل هو مختلف عنهم
لا تعلم أرادت أن تصدقه لربما لانها تريد اى امل فى هذا الدمار الذى يحيطها كانت عينيه مختلفه تماما عن عينيه منذ ساعات قليله فهى تستشعر الصدق فيهم الان....لم تستطيع تفسير نظرته لها .
فهد.نور ممكن تصدقينى  انا هساعدك بس اسمعى كل كلمه هقولهالك
خرجت كلمتها من بين شفتين مرتعشتين
نور.حاضر
ما الذى ستقوله له سوا هذه الكلمه ففى كل الأحوال هى فى قبضتهم ...على الاقل هو قال لها أن لن يلمسها احد
قام من مكانه وقال
فهد.ياريت تاكلى ...انا هخرج افهم الأمير أنك موافقه على الجواز وان دا اختيارك
لم تتفوه بكلمه
كاد أن يغادر ولكنه نظر لها وتكلم بطريقه محذره
فهد .لو حد عرف بالحوار اللى دار بينا مش هيكون فى حل غير انى اقتلك 
لم تعى ما تسمعه هل هو يعانى من انفصام فى الشخصيه فانتفض قلبها من كلماته
ثم عاد لها لتشعر بالرعب من قربه واقترب منها ليحاوطها بيديه ليصل ليدها التى خلف ظهرها كانت ترتجف من الرعب ودموعها لا تقف لا تستطيع أن تتكلم وخاصتا أنها لم تفهم فى بادئ الأمر أنه يحاول أن يفك قيودها ولكنها ملتصقه بالحائط فالحل أن يصل ليدها وهو أمامها فك قيودها وقام بعد أن نظر لها نظره لم تفهمها فهى تشعر بالدوار من هول الموقف والأحداث، ليس لها اى قوة لان تعافر أو تتكلم
فهد. متخافيش منى يانور بس اسمعى كلامى .
لم تعى ما كان يفعل الا عندما وجدت يداها غير مكلفه و دون قيود فهى منفصله عن الأحداث وتائهه فى افكارها 
خرج فهد واغلق الباب عليها من الخارج ليذهب إلى الأمير
ابو عتمان.عملت ايه معاها
فهد .اقنعتها بطريقتى هتعرف تاخد ليها صور وهى بتمضى على عقد جوازها من غير ماتنزل اى دمعه
بالعكس هيبان عليها انها مقتنعه باللى بتعمله
ابوعتمان.ازاى غسلت دماغها
نظر له فهد بمكر
فهد.انا ليا طريقتى 
تتبع

يتبع الفصل الثالث اضغط هنا 

   · 



 

reaction:

تعليقات