القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فخ الفهد الفصل الثامن عشر 18 - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل الثامن عشر - ماري نبيل


رواية فخ الفهد الفصل الثامن عشر


انتظرت أكثر من ستون دقيقه ولم يعود احمد ،هل حدث له مكروه ،لم تتخيل حياتها بدونه أن بقيت لها حياه فمن ينتظرها الان فى السياره من المؤكد أنه جاء ليأخذ حياتها نظراته المرعبه انتظاره ولكن ان أراد أن يأذيها فاى شئ ينتظر ....
ياالله إن كان امجد الان معها،كان سيبث بداخلها الطمائنيه تذكرت نظراته الاولى ايام الأسر ،تذكرت دخوله لها وهى فى حجره ملقاه على ارضيه اسمنتية كيف تعاطف معها وفك قيودها تذكرته الآن ولكن تذكرت حنينه فقط لا تعلم كيف تناست مخاوفها هل لأنها تريد الان الامان الذى كان يبثه فى قلبها وسط هؤلاء الاوغاد،لما لا تهاتفه لربما ينقذها .
ولكن ماذا سيفهم فهو يغار بطبعه وهى كانت فى طريقها للذهاب مع احمد ،من المؤكد سيغضب .
لم يكن هذا هو الوقت المناسب لتلك الأفكار لتنفض تلك الأفكار سريعا وتهاتفه عندما وجدت هذا الرجل يخرج من سيارته وينظر حوله ويسند على باب سيارته وكأنه يأخذ وضع الاستعداد للانقضاض على فريسته
هاتفت امجد وكانت تدعو الى الله أن ينقذها،عندما سمعت صوت امجد الناعس
امجد.الو
تكلمت ببكاء ورعب
نور.امجد الحقنى! 
انتفض امجد من نومته وتسأل بهلع
امجد.فى ايه يانور
نور .انا.انا كنت مسافره مع احمد وبعدين العربيه عطلت وسابنى فى العربيه وراح يدور على اقرب محطه بنزين واتأخر وموبايله اتقفل وفى عربيه راكنه ورايا وشكل اللى فيها مجرم
وبكت برعب عندما وجدت هذا الرجل يعود لسيارته
نور.انا خايفه اوى ياامجد الحقنى ارجوك
امجد.طيب اهدى كدا واقفلى على نفسك العربيه من جوا وأوعى تفتحى لاى مخلوق وابعتى لى مكانك فى رساله حالا 
نور.متتاخرش ارجوك
امجد.اهدى ومتقلقيش
اغلق معها ولمعت عيناه بمكر .
كانت نور تبكى وتدعى الى الله أن يحفظها ويعيد احمد بخير لها ،ولم يكن لديها اى إختيار سوا أن تغلق السياره من الداخل وتنتظر.
لم تنام فريده حتى الساعه الثانيه فجرا قررت أن تلف وشاح حولها وتصعد إلى السطح لتفكر فى هدوء أعدت الشاى وصعدت لتجد فريد نائم على تلك الأريكة الخشبيه وفى يده كراسه رسم دمعت عيناها عندما انتبهت لتلك الكراسه التى كانت ترسم بها قديما لتتحرك بهدوء وتترك كوب الشاى على التربيزه الخشبيه الصغيره وتحاول سحب تلك الكراسه من بين أصابع هذا النائم 
لتفتحها وتنزل دموعها بهدوء لقد كانت ترسم كل أحداث حياتها فى صور تعبيريه غايه فى الجمال كانت هناك رسمه ناقصه أنها تتذكرها جيدا تلك الرسمه التى كشفت حبها لنبيل عندما رآها ترسم وجهه ذات يوم ،وتسالت لما تلك الرسمه ليست فى كراسة رسمها!
قررت أن تأخذ تلك الكراسه وتنزل مجددا لمنزلها ولكنها تفاجئت بأن نبيل يفتح أعينه لتحاول الهروب من أمامه سريعا تاركه كوب الشاى الذى أعدته ممسكه بتلك الكراسه،ولكن كما كان نبيل دائما اسرع منها فأمسك بمعصمها .
نبيل.بتاخدى حاجه مش بتاعتك ليه
فريده.دى كراستى
نبيل. لا دى كراسة فريده اللى كانت بتحبنى زمان ،فكراها ولا لا
فريده.سيب ايدى لو سمحت
شدها له بهدوء واقترب من أذنيها
نبيل. انتى عارفه انا بحبك قد ايه ولا لا؟
لم تنظر له فهى حقا غاضبه منه  لأقصى الحدود
نبيل. قد ما بحبك قد ماهحارب علشان اخدك حتى لو هحاربك انتى
انقبض قلبها من طريقته فلما كل هذا فهى حقا تحبه
بلعت غصه فى حلقها قبل أن تتكلم 
فريده.مش مستهله حرب سيب ايدك لو سمحت 
حاولت أن تفك معصمها من بين أصابعه ولكن دون جدوى كان يقف كأمثال يراقب حركاتها وكأنه أراد أن من أعماقه أن يصل بأفكارها ليقول اخيرا 
نبيل.لسه تاثيرى عليكى زى ما هو ، ليه كدبتى عليا وحاولتى تفهمينى انك بتحبى الرائد اللى انقذك
فريده.لانر ببساطه عايزه ابعدك عنى
ترك معصمها ومسكها بكلتا يديه سريعا من كتفيها واقترب منها بهدوء وهمس فى أذنيها مجددا
نبيل.عمرى ما هبعد 
نزلت دموعها أنها حقا تعشقه وتعشق قربه  كم افتقدته ،كم أرادت الان أن ترتمى فى حضنه وتقول له أنها تحبه ولم تحب سواه يوما ولكنها قالت بأستسلام عندما تذكرت كلماته الجارحه لها
فريده.هيكون قربك غصب زى اللى قبلك مش كدا ؟
لم يحتمل نبيل كلماته ليتركها ويعود للوراء هل حقا هى تراه بهذه الصوره فقط لأنه قال كلمات لم يدرك معناها الا الان
نبيل ......
فريده.انت ليه حابب تدوس على قلبى ليه بتقول كلام يجرحنى مش كفايه العشر سنين اللى فاتوا  انت ايه جاى تداوى ولا تزود جروحى عايز تبقى زى اللى قبلك وتاخدنى غصب براحتك بس ساعتها خليك واثق أن مكانتك هتبقى زى مكانته ....
وغادرت وتركته جريح هو الآخر بكلماتها
يعلم جيدا أنها تحبه ولكنه يثق كل الثقه أنها مجروحه بسبب كلماته
نزلت وكانت دموعها تنزل مع نزولها كان منبعها فيضان ،تشعر بالحزن لأنها جرحته لم تقصد أن تبنى بينهم سور اخر ولكنه هو من بدء لما تفانى فى جرحها بكلماته ام أنه لم يدرك ما يقول هل طبيب مثله وناجح فى حياته يتكلم وهو غير مدرك لما يقول هل هو احمق!
وإن يكن فيجب أن يختار كلماته بعد ذلك معها ،هكذا كانت تفكر إلى أن دخلت حجرتها وأغلقت بابها .
حاولت أن تنام ولكن دون أدنى جدوى فتشعر أنها تركت روحها جريحه ونزلت تلك السلالم اللعينه التى كانت تبعدها عنه
لما ايها القدر تهوى التلاعب بى
فبعد أن سرقت منى أحلامى 
وبعد أن سرقت مستقبلى
الان تسرق قلبى مجددا وتجعل روحى معلقه....
كانت تتظر نور للساعه التى فى يدها كل دقيقه وتتسال لما تاخر امجد لتقرر ان تهاتفه مجددا فتجد هاتفه مغلق ماذا يحدث لما اغلق هاتفه،لما الان اصبح بكائها بصوت مرتفع كانت تثق كل الثقه انه يصل لهذا القابع فى السياره خلفها.
يالله ماذا يحدث معى لما جميعهم اغلقت هواتفهم، يالله انها تريد امجد بشده الان  ...
اين انت لما تاخرت هكذا،لااريد شيئا سوا هذا الامان الذى اشعر به فى وجودك حتى ولو ستكون عنيف لافعالى التى لا تهواها وغيرتك الغير مبرره ،اريدك ان تنقذنى كما انقذتنى سابقاً،اريد هذا الاحتضان الذى جعلنى املك العالم كله الان وحالا، فلقد كنت على استعداد ان اموت معك عن ان اتركك وحدك بعد ان لمست هذه المشاعر معك.
كم كنت حمقاء عندما طلبت البعد وانا احبك،كم كنت عمياء عندما لم ارى الصوره كامله فبقدر انك تخيف احيانا بقدر انك كنت مصدر امان افتقده الان 
يالله اين انت ياامجد هل تخليت عنى.....هكذا كانت تفكر عندما سمعت احدهم يطرق على شباك نافذة السياره لتنتفض وتلف لترى امجد يشاور لها بفتح السياره فتحتها سريعا وقفذت من السياره والقت بنفسها فى حضنه باكيه.
ظلت هكذا حوالى عدة دقائق ثم تحول بكائها لابتسامه ياالله انه نفس الشعور بالامان انها لاتريد شيئا سوا ان تكون معه الان...لما لايعود الزمن عدة ساعات حتى تقول له انها لا تريد الطلاق وستذهب معه الى اقصى الدنيا حتى وان تركت ابيها وامها.
انتبهت اخيرا لما تفعل لتبتعد عنه وتشعر بالخجل لما تفعل،وبمحرد ابتعادها عنه رات على ثغره ابتسامه ماكره وكانت عيونه تلمع بدهاء ولكنها تشتت بسماع صوت السياره التى كانت تنتظر خلف سيارة تتحرك سريعا لتغادر وتسمع صوت احتكاك العجل فى الارض،لتنتفض وتمسك فى يده
امجد.اهدى يانور انا معاكى
نظرت له نور بخحل مما فعلت وفى حقيقة الامر لم يكن لديها الطاقه لتتكلم فهزت راسها بهدوء
امجد.تعالى اركبى معايا انتى قولتى لى كنت رايحه فين؟
نور.كنت رايحه فندق فى الساحل احمد كان حاجز فيه....
امجد.احمد!.... طيب انا هوصلك
تعجبت من هدوءه وعدم غيرته ولكنها انتبهت لما هو اهم الان
نور.لا واحمد لازم اطمن عليه
امجد.هطمنك عليه
كانت تشعر بان قوتها منهكه عندما ركبت سيارته وهو مازال يقف خارح السياره ويجرى مكالمه ثم يفتح باب  السياره ويمد يده بهاتفه لها
امجد.خدى كلمى احمد
نور.احمد موبايلك كان مقفول ليه... انت كويس 
احمد. تقريبا الشبكه وحشه كويس انك كلمتى امجد خليه يوصلك الفندق وانا مستنى ميكانيكى يجي لى المحطه هنا وهيروح يصلح العربيه وبعدين اجى لك.
لم يكن لديها اى قدره على التفكير  او الاعتراض فاعطت الهاتف لامجد وجلست باريحيه علي كرسي السياره وانتظرته يدخل السياره ويجلس ليبدء فى القياده،نظر امامه وعيونه تلمع بدهاء يخيف حقا من يراها!

يتبع الفصل التاسع عشر اضغط هنا 

 

reaction:

تعليقات