القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فخ الفهد الفصل السابع عشر 17 - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل السابع عشر - ماري نبيل


رواية فخ الفهد الفصل السابع عشر

قد أقنعت نفسها انه لابد من الاعتذار فلا يصح الا الصحيح وهى حقا تطاولت عليه قولا وفعلا ولكن بمجرد أن رأته يخرج من سيارته غاضبا ويتوجه إليها شعرت أنها لا تستطيع الكلام لا تعلم السبب هل لسحر جاذبيته وشكله الرجولى المميز ام لانها تشعر بالتوتر من هذا الغضب البادى على وجهه ام لانها تشعر بالخجل من تطاولها عليه .....
اقترب احمد منها كانت ترتدى ملابس أكثر احتشاما مما كانت ترتدى فى الصباح وكانت بدون مساحيق التجميل ...كانت غايه فى الجمال والبراءة طفله تحاول النضوج ولكنها غايه فى الجاذبيه بشفاتيها الكرزيه وعيونها البنيه وشعرها البنى لون عيناها .
يالله هل تناسي غضبه ،لتتفاجئ ماجى بنبرة صوت هادئه تتنافى مع وجهه الغاضب
احمد.كنتى فين ياماجى 
تعجبت من سؤاله وارادت ان تجاوب ببساطه أنها كانت عند نور ولكن كان ردها 
ماجى.بتسأل ليه 
كان ردها كافى لأن يشعل به نار الغضب ولكنه سيطر على غضبه ورد ببساطه جعلتها تحتار فى امره
احمد. ولا حاجه بقى لى اربع ساعات قاعد مستنى حضرتك و موبايلك مش معاكى ومش عارف اوصلك ومامتك ماتعرفش انتى فين ....(تكلم بسخريه) فأكيدا مش من حقى اسال كنتى فين عمتا انا غلطان 
،بعد اذنك
وهم أن يغادر ليسمعها تقول بعد أن استجمعت شجاعتها
ماجى .احمد انا اسفه ،وعمتا كنت عند نور
نظر لها بحاجب مرفوع وعاد لها واضعا يديه فى جيوب بنطاله
احمد.بتعتزرى على ايه بالظبط ،على لسانك اللى طول ولا ايدك اللى اتمدت عليا ولا عدم ردك عليا ولا انى بقى لى اربع ساعات قلقان عليكى
ماجى.انا اسفه على كل دا
ابتسم وكانت ابتسامته حقا رائعه جعلت قلبها يدق كالطبول 
احمد.ماشى وانا مش زعلان 
عاد لطريقته المشاكسه ليغمز لها
احمد.فى حد يزعل من القمر دا،بس مش معنى كدا انك تغلط تانى ياصغير 
ضحكت ماجى 
ماجى.تانى صغيره تانى 
احمد .انتى احلى وانتى صغيره من غير ما تعملى اى حاجه فى نفسك.
ابتسمت بخجل 
ماجى.طيب تعالى ادخل سلم على ماما 
احمد .لا انا عايز اروح قاعدة العربيه دى تعبانى
ماجى.طيب أصبح على خير
احمد .اصبحى على خير
انتظر احمد ليتأكد من دخولها كان يقف ويديه فى جيب بنطاله عندما نظرت له قبل دخولها من الباب ولوحت بيدها له ليخرج يديه من جيب بنطاله ويضع يديه على شفتيه ويرسل لها قبله فى الهواء لتشعر بالخجل وتفتح عيناها وتعض شفتيها السفلى باحراج وتدخل البيت سريعا.
ضحك احمد على خجلها وعاد لسيارته ليفكر ماذا ستفعل نور إذا علمت بمؤامرته مع فهد عليها.
مر اليوم على الجميع بهدوء الا امجد عاد لمنزله حزين لأقصى الحدود يشعر أن قلبه يعتصر ،وافكاره تتهاوى فعلى الرغم مما سيفعل إلا أنه مازال يشعر بألم فى قلبه ياليته لم يفعل ويطلق سراحها،
يعلم جيدا أنها تحبه ولكن قلبها اضعف من أن يسيطر على عقلها مثلما هو الحال معه فيا ليته يستطيع أن يتحكم فى مشاعر غضبه عندما يغار عليها فلربما كان يستطيع عندئذ أن يجعل قلبها الرابح.
تسأل هل الخوف منه تملك قلبها ام أنها تخاف منه فقط لأنها تحلل المواقف ،حقا لايعلم ولكنه تعهد أن يجعلها له قلبا وعقلا فبقدر عشقه بقدر كونه سيتحدى خوفها.
أما عند فريده فلقد كان الوضع متأزم للغايه فهى تعلم جيدا أنها هى من أطلقت السراح لغضب نبيل ولكن هو أيضا جرحها بكلماته فبأى حق يقول لها أن من سبقه وأخذها عصب ليس بافضل منه ....
كلماته كانت مؤلمه لها للغايه فكيف يكون بهذه القسوه معها فهى لم تجبره على انتظارها .
كانت تجلس مكانها منذ أن غادر لا تشعر بما حولها إلى أن سمعت صوت والدتها
امل.فريده حبيبتى انتى زعلتى نبيل ليه 
لم ترد فريده على والدتها وانما قامت من مكانها ودخلت لحجرتها وأغلقت على نفسها لا تعلم هل تفرح لتمسك بها أم تتذكر كلماته الجارحه فهى حقا لا تحتمل جرحا فوق جرحها
فكرت ببساطه ما إذا كان حقا صدق كلماتها وكيف سيكون الوضع إذا تزوجوا هل سيقلل كلامها من ثقته بها!
هل ستستطيع أن تسامحه على كلماته هل يعتقد أن له الحق أن يتزوجها غضب لمجرد أنها كانت ذو حظ سئ وتزوجت من أمير جماعه ارهابيه هل يعتقد أنه من الممكن أن يبقى فى مكانته فى قلبها عند مقارنة ذاته بهذا الحقير .
صعد نبيل لسطح المنزل ليحاول ان يفكر بهدوء يعلم جيدا أنه أخرج كلمات جارحه ولكن حقا صبره قد نفذ فبأى حق بعد أن أنتظر كل هذا الوقت يكون قلبها لغيره .....
فكر قليلا هل اصبح يفكر فى ذاته فقط ، ما ذنب قلبها أن أحب غيره ولكنها احبت رجل متزوج....فهذا الرائد متزوج من تلك التى تدعى نور 
هكذا ظل يفكر إلى أن تحرك لسور السطح ونظر لاسفل لبلكونتها حيث وجدها تجلس تفكر وشعرها الرائع يتطاير بفعل الهواء ابتسم لجمالها ولكنه شعر بانقباض فى قلبه لابد أنها غاضبه من كلماته عيونها ثابته وكأنها فاقده للحياه الى اين تنظر؟ هكذا تسأل ولكنه عدل عن تفكيره ليتسأل الى اى مدى افكارها تسحبها بعيدا عن واقعها هل تفكر فى أيامها السوداء الماضيه ام هذا الحقير الذى اغتصب روحها ،شعر بالآسى الان فهو ذكرها بكلماته بكل شئ .
تحرك لإحدى زهورها المفضله التى تعشقها ليقطف مجموعه صغيره ويلقيها عليها لتقع على شعرها لم تنتبه لاول زهره وقعت عليها ولكنها انتبهت عندما وجدت إحدى الزهور تقع أمامها أرضا انحنت واخذتها نظرت لها قليلا لا تعلم كيف وجدت الابتسامه طريقا لفمها ثم نظرت لأعلى لتجد نبيل يقف وينظر لها بعيونه الحنونه مجددا هل عاد كما كان أم أنها رأت وجه له لم تكن تعلم عنه شئ؟
نزلت دمعه من عيونها وهى تنظر له كانت كفيله بأن تجعله يفهم انه حقا ظلمها ،ثم عادت لحجرتها.
بعد أن عادت نور من تسوقها مع ماجى ألقت ما اشترت أرضا وجلست بسريرها الوثير نظرت لمشترياتها ،هل هذه الأشياء حقا ستلهيها عن تذكرها لما حدث صباحا 
عندما وجدت مكالمه هاتفيه من احمد لترد عليه سريعا
نور.الو
احمد.ازيك يانور
تنهد ماجى وبدا صوتها كانها باكيه
نور.مش احسن حاجه عايزه اقابلك او اقولك تعالى 
احمد.لا انتى هتجهزى شنطتك وهنطلع على الساحل يومين نغير جو وأهو اعرف فى الطريق ايه اللى مزعلك كدا
نور.طيب هقول لبابا
احمد .انا قلت له يلا يانور
كانت تشعر بالاختناق والرغبه فى البكاء
نور.طيب 
أغلقت مع احمد الهاتف وهى تقنع نفسها انه لابد أن تحاول تناسي الامر ولو قليلا لتفكر فيما بعد بذهن صافى
ارتدت ملابسها وجهزت حقيبتها سريعا وانتظرته إلى أن أتى لياخذها ليسافروا سويا فهم اعتادوا على ذلك كل سنه وبسبب انشغال ابيها فهى تسافر معه وحدها.
جلست بجانبه وبدت ذات عيون باكيه
احمد.مالك يانور
نور.امجد.طلقنى 
اظهر احمد الاندهاش 
احمد.ليه كدا
نور.بيحاول يريحنى
احمد.وانتى استريحتى كدا 
نور.لا 
احمد.طيب وبعدين
نور.اتفق معايا أننا هندى علاقتنا فرصه تانى
احمد.نور امجد انسان كويس جدا وبيحبك جدا وصدقينى عمرك ما هتلاقى حد زيه
نور.وليه ميكونش عطوف زيك يااحمد
احمد.مش كل الرجاله بيظهروا عطفهم أو حنيتهم بنفس المواقف وبيتهى لى من اللى حكايه عنه هو ليعرف يبقى حنين حتى وسط الأجواء الحربيه وابتسم بطريقه فكاهيه ليكمل
احمد.اللى اسمه امجد دا فى رأى متعدد المواهب
ابتسمت نور على طريقته،وهدأ كلاهما 
كان احمد يقود السياره عند وقف فجأة على جانب الطريق
نور. فى ايه ياأحمد
نزل احمد دون أن يتفوه بكلمه ليفتح السياره من الامام ويحاول اصلاح بعض الاشياء على مايبدو لنور ليعود بجانبها ويظهر عليه التوتر
نور.رد فى ايه
احمد.العربيه فيها مشكله مش عارف ايه هى
شعرت نور بالتوتر فى الليل قد أسدل ستائره والمنطقة حولهم نائيه وللاسف هى أصبحت شبه مقعده منذ تلك الحادثه المشئومه.
نور.اتصرف يااحمد
احمد.استنى تقريبا فى محطه بنزين قريبه من هنا انا هامشي ليها اوعى تتحركى من مكانك لغايه لما ارجع لك
نور لا يااحمد ماتسيبنيش هنا انا هموت من الرعب وانت معايا خدنى معاك
احمد.لا يانور اهدى واقعدى مكانك
وبالفعل خرج من السياره وسار بجانب الطريق إلى أن اختفى عن انظارها كانت أقل ما يقال عنها انها تشعر بالرعب وخصوصا انها لاحظت وجود سياره خلفها لم تتحرك منذ مغادره احمد
أخرجت هاتفها بايدى مرتعشه وحاولت الاتصال بأحمد عدة مرات لتجد هاتفه مغلق نظرت للسياره التى خلف سيارة احمد القابعه بها لتجد شخص بداخل السياره ينظر لها بتركيز أثناء إجراؤه لمكالمه هاتفيه 
حاولت الاتصال بابيها وامها فكلاهما لم يردوا على اتصالها لابد أنهم نائمون،ماذا تفعل تثق أن هذا الشخص الذى يقبع فى تلك السياره سينزل عاجلا ام آجلا لياتى لها.... ياالله انقذنى اين انت ياأحمد.


يتبع الفصل الثامن عشر اضغط هنا 




reaction:

تعليقات