القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فخ الفهد الفصل الرابع عشر 14 - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل الرابع عشر - ماري نبيل

رواية فخ الفهد الفصل الرابع عشر

استيقظت نور فى صباح اليوم التالى ارتدت ملابسها وذهبت لتحضر محاضراتها كانت تشعر بالقلق حيال ذلك الاتصال الهاتفى لامجد.
بعد انتهاء اول محاضراتها قررت أن تجرى هذا الاتصال ،عندما تفاجئ امجد بهذا الاتصال الوارد من رقم نور ،رد بتوجس
امجد.الو 
نور.صباح الخير
امجد.صباح الخير يانور ازيك 
نور.انا كنت محتاجه عنوان فريده
ضحك امجد ملئ فمه
امجد.فى واحده تتصل بجوزها لاول مره وتطلب منه طلب غريب كدا
نور.ايه الغريب فى كدا
تكلم بمشاكسه لم تعتاد عليها نور
امجد.اصلى توقعت انك تقولى لى مثلا عايزه اشوفك واحشنى كلام من دا 
كانت تريد أن تقول له أنها حقا تريد رؤيته و تريد أيضا أن تقول له كيف وهو لم يسمعها إحدى تلك الكلمات قبلا
امجد.طيب يانور عمتا انتى وحشانى ومستنى جدا اليوم إللى هتدخلى فى بيتى أو بيتنا بمعنى أصح
شعرت بالتوتر من كلماته وأسلوبه فهل هذا الفهد يستطيع أن يكون رومانسي وحنون!
حاولت أن تغير مجرى الحديث
نور.ممكن تقولى عنوان فريده
امجد.لا
تكلمت نور بتبرم وغضب 
نور.ليه
امجد.لانى انا اللى هاخدك واوصلك ليها
لم يكن فى مخططها أن تراه 
نور.مش لازم توصلنى انا بس عايزه عنوان فريده علشان ازورها
امجد.لو مش هوصلك يبقى مفيش فريده يانور
لقد عاد لاسلوبه سريعاً تكلمت بأستسلام  
نور.تمام انا فى الجامعه هخلص  محاضراتى بعد ساعتين
امجد.تمام وانا هاجى لك اخدك واوصلك ليها
نور.سلام
امجد.سلام يانورى
أغلقت الهاتف لتفكر فى اخر ما سمعته ...نورى!
انتهت محاضرة نور لتخرج من كليتها ،اخرجت هاتفها من حقيبتها لتجد رساله من فهد انه فى انتظارها أمام باب الجامعه الرئيسى
خرجت لتجده يجلس فى سيارته كان يرتدى قميص باللون الاسود يبرز عضلاته ،مظهره الرجولى يجعل قلبها ينقبض ولا تعلم سبب هذا الانقباض الان
نظر فى اتجاه باب الجامعه ليجدها تخرج كانت ترتدى بلوزه بيضاء قصيره على بنطال لونه كحلى كانت تترك لشعرها العنان وتضع مساحيق تجميل برقه مما زاد جمالها 
يالله متى أحببتك يانورى!
فتحت باب السياره وجلست وحاولت أن تشغل نفسها بوضع حزام الامان للسياره حولها وهى تلقى التحيه بعيدا عن عيونه الصقريه الجذابه
نور.مساء الخير
امجد.مساء النور
ثم مد يده ليساعدها فى وضع الحزام حيث اقترب منها ومن ثم اقترب من اذنيها وأكمل جملته السابقه
امجد.يانورى
شعرت بسخونة الهواء فجاءه حولها وتحول لون وجهها للون القرمزى كيف يستطيع أن يكون رومانسي الان وجذاب أيضا بهذا المظهر الرجولى وعطره النفاذ الرائع
عاد لجلسته بعد أن ساعدها فى ربط حزام الامان حولها وعلى وجه ابتسامه احبتها عندما نظرت له نظره جانبيه .
نظرت فى اتجاه النافذه وحاولت أن تشغل عقلها بلقاءها بفريده ولكن دون جدوى فعقلها وقلبها الان معلق بهذا القابع بجانبها الذى يقود السياره فى هدوء
امجد.نور
نظرت له فى هدوء
امجد . شكلك حلو اوى يانور فى اللون الابيض
شعرت بالخجل من كلماته وقالت برقه
نور .شكرا
ركن السياره فى جانب الطريق فنظرت له بتوجس وقلق
لف لها ليجد التوتر بادى على وجهها
امجد.نور انا مش قادر ابعد عنك نور انتى واخده كل تفكيرى طول الوقت هتفضلى بعيده لامتى
نور.بعيده ازاى انت لسه كنت شايفنى امبارح واهو النهارده كمان شوفتنى
تنهد امجد وتكلم بهدوء وتروى 
امجد. نور انتى معايا دلوقتى وجنبى بس فكرك فى مكان تانى ،غير انى عايزك معايا على طول ....نور انا مش بضغط عليكى بس حاولى تهدى من جواكى شويه حاولى تشوفينى صح والاهم حاولى تفهمى انى مش هسيبك ومش هصبر كتير يانور انا عايزك معايا وفى بيتى فهمانى ولا لا يانور
بلعت غصه فى حلقها فإنها تتوتر لوجدها معه بضعه ساعات فكيف تكون معه دائما ،هى حقا لا تعلم سبب هذا التوتر هل لأنها تحبه ام لانها تهابه لا تعلم حقا. أرادت من أعماقها أن تفتح باب السياره وتجرى بعيدا عنه ولكنها لن تستطيع فعل هذا الان .
نظرت له اخيرا وكانت كلماتها هادئه متماسكه عكس ما يحدث بداخلها تماما
نور . هحاول اهدى بس انا مش شيفاك وحش انا عارفه انك بطل واى بنت فى الدنيا تتمناك بس انا على قد ما كنت بحس بالأمان معاك انت خلتنى احس بالخوف فى وجودك ....غصب عنى انت فاهم، انت حتى مدافعتش عن نفسك امبارح لما اتكلمت معاك وقلت لك كل اللى جوايا محاولتش تطمنى وتقولى مثلا أن عمرك ماهتاذينى ماحاولتش تنكر اللى فهمته من المؤتمر وكلامك 
ابتسم امجد وفى عينيه لمعه ماكره لم تفهم هدفها
امجد.نور انا راجل أفعال مش كلام  ،مش محتاج ادافع عن نفسي بالكلام لانك ببساطه قلتى امبارح كلام كبير مينفعش يكون ردى عليكى غير بأفعال و  كونك اتغيرتى أو فكرتى زياده عن اللزوم أو فهمتى كلامى فى المؤتمر غلط فانا هغير فكرك ونظرتك ليا بس  بطريقتى 
ماذا يقصد هل سيخطط لفعل شئ يجعلها تغير فكرتها عنه أنها حقا لا تفهم فيما يفكر ولكن من المؤكد أن هذا الفهد لن يتهاون فى الدفاع عن نفسه إن كانت حقا ظلمته باتهماتها له أمس
لقد كانت عيونه ماكره  غير مقروءه ومقلقه لها 
امجد.نور فاهمانى ولا لا
اعتدل فى جلسته بعد أن رمقها بنظراته الماكره وعلى وجهه ابتسامه هادئه عندما هزت راسها بالايجاب
اكمل طريقه لمنزل فريده دون أن يتفوه بكلمه اما هى فكلماته زادت قلقها كانت ترمقه نظرات جانبيه دون أن تتكلم هى الأخرى .
وصلوا لمنزل فريده القابع فى إحدى المناطق الهادئه نزلت دون أن تتكلم ولكنها اكتفت بكلمه شكرا
لتدخل نور من بوابه المنزل  وتصعد لأول منزل لتطرق الباب 
فتحت امل باب المنزل لتجد نور أمامها
نور.مساء الخير هى فريده موجوده
تعجبت امل من هذه الفتاه التى تسأل عن ابنتها ولكن كان من المحبذ لديها أن يكون لابنتها صديقات امل .مساء النور يابنتى اه فريده موجوده اتفضلى 
كانت فريده تجلس فى حجرتها بعد أن تناولت الفطور
طرقت امل باب حجرة فريده فلم تسمع رد لتلف امل لنور
امل.بيتهى لى أنها صاحيه ادخلى ليها
فتحت نور الباب لتجد فريده قابعه على سريرها وتسند برأسها على ركبتيها شعرها الطويل متناثر حولها
فبعد أن تناولت فطورها دخلت حجرتها تشكو الى الله همها وهم قلبها وتبكى وحدتها وترثوا قلبها التائه عندما سمعت صوت احداهم 
نور.فريده
رفعت راسها وبمجرد رؤيتها لنور قفذت من سريرها واحتضنتها
فريده .نور انا مش مصدقه نفسي بجد 
نور .انا اول ماعرفت من بابا أن فهد....اقصد امجد انقذك جبت لك على طول
فريده.صدقينى كنت بفتكرك كتير بس مضحكش عليكى خفت ادور عليكى واوصلك وساعتها انتى متكونيش حابه انك تشوفينى 
نور.ايه اللى بتقوليه دا ،دا انتى كنت صديقه وسند فى الأيام السودا دى الله لا يعودها
ابتسمت فريده مما زاد جمالها 
فريده.طيب تعالى نطلع فوق على السطح 
رحبت نور بالفكره وامسكتهت فريده من يدها وسحبتها ورائها كانت فريده تمسك بها وكأنها طوق نجاه لها فهى حقا تحتاج لصديقه تحكى لها كل شئ .
صعدت معها نور لتنبهر بهذا المنظر المبهج فهى عاشقه الزهور وخاصة زهور النرجس والريحان التى تملئ السطح
نور .الله يافريده  ايه الجمال مين اللى زارع الورد دا ومهتم بيه كدا مامتك!
فريده.لا نبيل 
نور.دا اخوكى
فريده.لا ابن عمى 
نور.طيب انا لازم اتعرف عليه علشان امدح فنه وزوقه
فريده .حاضر تعالى بس نعد
وبالفعل جلسوا سويا على الأريكة الخشبيه المفضله لدى فريده وحكت فريده لنور الكثير والكثير إلى أن حكت لها عن نبيل حكت لها كل شئ بالتفصيل حتى ما حدث بالأمس بينها وبين نبيل كانت نور مسامعه جيده جدا وكانت سعيده بصداقتها مع فريده 
أنهت فريده كلامها بانتظار رأى نور
نور.فريده اولا انتى ليه شايفه الدنيا سوده كدا انتى لسه فى أول حياتك انتى عمرك سنه وعشرين سنه قدامك عمر كامل وربنا عطاكى فرصه تانيه، استغليها وبلاش تقللى من نفسك انتى مش بس جميله انتى أقل ما يقال عنك ملكة جمال غير انك جميله من جواك جدا وانا شايفه أن نبيل دا بيحبك اوى ورأى أنه مش هيتنازل عنك بس انا عايزه اقولك حاجه انتى بتقولى أن مجموع درجاتك فى الثانويه العامه كان عالى فليه متقدميش فى جامعه مفتوحه وتدرسي الى انتى عايزاه
اعجبت فريده جدا بالفكرة وتكلمت معها فى أنها تفكر فى عمل مشروع بالاموال التى تركها والدها لها
نور.راى اصبرى شويه ابتدى بالدراسه فى الجامعه المفتوحه ودا هيفتح قدامك افكار كتير لمشاريع كتير
انتبهوا هم الاثنتان لدخول نبيل الذى تفاجئ بوجودهم فألقى التحيه عليهم وهم بالنزول لتقول له نور
نور.يادكتور زوقك هايل خليت السطح جميل
نظرت لها فريده عندما لمحت تلك الابتسامه الساخره التى على وجه نبيل مما جعلها تدرك أنه فهم أنه كان محور حديثهم فمن أين معرفتها بأنه طبيب ومن اين أيضا لها معرفتها بأنه من قام بزراعه هذه الزهور .
فى حقيقه الامر أرادت نور أن تجعل نبيل يدرك أنه موضوع حديثهم لربما لانها أرادت أن تجعل هذا الباب بين فريده ونبيل مفتوح وغير مغلق.
نور.طيب يافريده انا هروح علشان ما تأخرش 
سلمت عليها فريده بالقبلات وأثناء سلامها اقتربت من أذنيها وقالت
فريده .كشفتينى قدامه
تكلمت نور وهى أيضا قريبه من أذنيها 
نور.ماانا قاصده اخلى الباب بينكم مفتوح وغمزت لها لتضحك فريده على تلقائيه نور 
فريده.ممكن يانبيل تركب نور بس تاكسى 
نبيل.طبعا اتفضلى 
نزلت نور مع نبيل وهى لم تتخيل أن امجد مازال ينتظر أكثر من ساعتين فى سيارته 
كان امجد ينظر تجاه المنزل ليجد نور تنزل مع نبيل وتقف نور لتتكلم معه
نور.دكتور نبيل ممكن اقولك حاجه
نبيل .اتفضلى
فريده محتاجالك جنبها جدا استحملها واصبر عليها هى انسانه رائعه جدا
نبيل.انا عارف وعمرى ما تخلى عنها ابدا بس هى حضرتك تعرفيها منين
نور.انا نور بنت المقدم زين اللى انقذنى الرائد امجد وانقذ فريده اكيدا سمعت قصتنا اللى مصر كلها بتحكيها
نبيل.تمام وحمد الله على سلامتك ،تعالى يلا نطلع بره اركبك تاكسي 
تحركوا خطوات معدوده إلى أن سمعوا صوت انذار سياره لينظر كلاهما لهذا المتفرج الذى يجلس فى سيارته وعلى وجه علامات غضب 
نور .طيب بعد اذنك انا هركب مع ...
لا تعلم ما تقول واكملت
نور .مع جوزى هو واضح أنه وصل بسرعه 
وغادر نبيل ليصعد مره اخرى لمنزله
اما نور فقرأت من بعيد علامات الغضب والتحذير التى على وجهه
اقتربت وفتحت السياره ومجرد أن ركبت اغلق امجد نظام التحكم فى السياره بعد أن أغلق أبوابها بزر بجانبه ثم التفت لها 


يتبع الفصل الخامس عشر اضغط هنا 


 

reaction:

تعليقات