القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشق الادم الخاتمه - ياسمين

رواية عشق الادم الخاتمه - ياسمين

رواية عشق الادم الخاتمه

ادم وياسمين / زاهر ورنا

بعد سنوات.....
في مساء احد الايام عاد زاهر من عمله، دخل الفيلا ليستمع لصوت رنا الغاضب و هي تنادي ابنها المشاغب
:"ياسين تعالى هنا... بطل تتنطط على الكنبة حتبوزها دي ثالث صالون اغيره في سنة واحدة...
ياسين متجاهلا :" بابي قلي العب في اي مكان انا عاوزه....
رنا بغضب :"عندك أوضة اللعب بتاعتك انت و اخواتك روح العب فيها اما هنا ممنوع... اسمع الكلام و الا حتتعاقب....
ياسين بحماس عندما رأى والده :"هاااي بابي جا...
التقط زاهر ابنه الذي اندفع جريا الى أحضانه و هو يضحك قائلا :" حبيب بابي المشاغب... عامل ايه في مامي..
رنا بضيق :"حيكون عامل ايه.. مبهدلني زي العادة مش عارفة ليه مش هادي زي اخواته..
زاهر و هو يقبلها قائلا بخبث:" طالع شقي زي مامته زمان...
رنا و هي تبتعد عنه :" انا؟.. لا وانت الصادق، الولد دا بالذات طالعلك انت مغلبني و مش عارفة اعمل معاه ايه
زاهر بشقاوة و هو يضع الطفل أرضا :"دلعيه و بوسيه و هو شوفي حيتغير إزاي..
رنا باندفاع :" مش كفاية دلعك انت.... انت تقصد إيه
اكملت بعد أن فهمت مقصده...
زاهر و هو يجذبها من خصرها اليه :"اللي فهمتيه يا قلبي...
رنا بهمس:" زاهر.. عيب ياسين بيبص علينا... و متنساش اننا متخاصمين انا بس بكلمك علشان الولاد
زاهر و هو يلتفت الى طفله :"حبيب بابي... آسر و آدم بيندهوا عليك علشان تلعب معاهم...
ياسين و هو يلوي فمه بضيق :" مش بيندهوا انت بتزحلقلي علشان تقعد انت و المزة...
رنا بشهقة :"مزة.. انت سمعت الكلمة دي منين؟
زاهر بقهقة :" انت لسه بتسألي أكيد مني طبعا ".
رنا و هي تضرب زاهر على ذراعه و هي تصرخ بغيظ
:"و فرحان اوي عشان بتعلم ابنك قلة الأدب... انا ساعات بشك ان الولد داه عنده خمس سنين، حتى أخواته مش زيه دول زي الملايكة إنما داه ".
ياسين مقاطعا:"بابي... هي مامي ليه دايما بتزعقلي كده.. ".
جلس زاهر على الاريكة و أجلس ابنه على ساقه ثم همس في أذنه بخفوت:"مامتك زعلانه علشان عاوزة تجيب بنوتة زي آيلا بنت انكل آدم ".
ياسين ببراءة:"طب انت بكرة جيبلها بنوتة من المستشفى بتاعتك انا بحب آيلا اوي يا بابي ".
زاهر بقهقة:"الحقي يا روني ابنك عاوز يلبسني قضية خطف أطفال".
رنا بيأس من تصرفات زوجها و ابنها :"ياسين روح العب مع اخواتك و سيب بابي يطلع يغير هدومه عشان نتعشى كلنا سوى".
ياسين و هو يهز كتفيه برفض:" لا انا بقيت كبير وعاوز افضل مع بابي هنا مش عاوز العب".
نظرت رنا لزاهر بمعنى ان يتصرف فهي أصبحت تجد صعوبة في التعامل مع ابنها العنيد و المشاغب عكس إخوته الهادئين.
زاهر و هو يهمس في أذن الصغير:" حبيب بابي مش اتفقنا تسمع كلام مامي و تنفذ كل اللي تقلك عليه ".
ياسين بهمس مماثل و كأنه يحكي له سرا هاما:" يا بابي ماهو آدم و آسر بيسمعوا كلامها و انا حبقى أسمع كلامك إنت".
زاهر و هو يتظاهر بالتفكير :"ممم لا انت تسمع كلام مامي و تعمل كل اللي بتقلك عليه و الا حتزعل منك و تعاقبك و متبقاش تروح معانا النادي يوم الجمعة و كمان مش حتحرمك من اللعب مع لولو مش انت بتحبها؟ ".
ياسين باقتناع:" لا خلاص يا بابي انا حسمع كلام مامي عشان بحب العب مع آيلا...".
زاهر و هو يطبع قبلة على خده :" شاطر يا روح بابي يلا روح العب مع اخواتك و انا حطلع اغير هدومي عشان نتعشى سوى".
ياسين :" حاضر يا بابي... انا آسف يا مامي و حبقى اسمع كل كلامك مش تزعلي مني".

انحنت رنا لتقبل صغيرها الذي كان ينظر لها كحرو وديع ثم قالت ضاحكة:"ماشي و لو اني عارفة السبب...".
ضحك زاهر و هو ينظر لصغيره الذي اسرع الى الدخول لإحدى الغرف ليلتحق بشقيقيه ثم التفت الى رنا التي على وشك المغادرة، جذبها من ذراعها لتصبح أمامه مباشرة.
زاهر :"على فين... واخدة بالك ان انا لسه جاي من الشغل ؟".
رنا و هي تحاول الإبتعاد :"ما أنا عارفة عشان كده انا كنت رايحة أحضرلك العشاء".
زاهر بمشاكسة:"عشاء إيه بس... انا عاوز أحلي، اصلي بموت في الحلويات".
رنا بخجل :"زاهر إوعى و بطل قلة أدب والاولاد ممكن يطلعلو في أي لحظة و يشرفونا".
انحني زاهر ليحملها لتشهق رنا برفض:"يا مجنون نزلني بتعمل إيه؟ ".
زاهر ببراءة :" ما انا بسمع كلامك اهو و خايف الولاد يشوفونا عشان كده قلت نطلع أوضتنا أحسن".
رنا بغيظ:" زاهر نزلني أحسنلك"
زاهر ببرود و هويصعد الدرج:" تؤ، ".
رنا :" طيب خلينا نتعشى الأول".
هز زاهر رأسه برفض و أحكم بيديه على جسدها و هو يصعد باقي درجات السلم بخفة الى ان وصلا الى جناحهما ألقاها على الفراش لتسند رنا بيديها معاودة الوقوف قائلة :"زاهر بطل جنان... و سيبني أنزل".
زاهر و هو ينحني الى مستواها هامسا برقة:"وحشاني، أعمل إيه ".
زفرت رنا بغضب و هي تشعر بأنها ستنهار أمامه باي لحظة :"عاوزة انزل أطمن على الأولاد".
جلس بجانبا ثم رفعها لتجلس على ساقيه و هو يقول :"معاهم المربية متخافيش... انا اللي محتاج انك تطمني عليا".
رنا بنبرة منخفضة :" ما انت كويس اهو مالك؟".
زاهر بلوم:"وحشاني... هنت عليكي طول الاسبوع بتنامي في أوضة الولاد و سايباني لوحدي...".
ابتلعت رنا ريقها بصعوبة و هي تشعر بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها، لاتنكر انها اشتاقت له بل تكاد تموت شوقا لكنها تعمدت الإبتعاد عنه منذ أن تشاجرا آخر مرة بسبب رغبتها في العمل و رفضه هو بحجة انها يجب أن تهتم ببيتها و الاولاد و انها ليست بحاجة إلى العمل.
رنا بضيق:"يعني انت كنت بتسيبني حتى ازعل براحتي... ما انت كنت بتستناني لحد ما انام و بتجيبني لاوضتنا"
زاهر بضحك :"اعمل إيه مش بيجيني نوم غير و انا مكلبشك في حضني".
رنا بدلال :"طب اوعى كده انا لسه زعلانة منك و مخاصماك و مش حنام الليلة و حشوف ازاي حتنقلي الأوضة دي ابقى نيم المخدة في حضنك ".
زاهر و هو يحاول اقناعها:" لا ابوس إيدك كله الا داه مممم طب بقلك إيه مش انت نفسك تجيبي بنوتة... الاولاد خلاص كبروا و قريب حيدخلوا المدرسة... ايه رأيك نجبلهم اخت حلوة و بعنين زرقاء زي مامتها".
رنا :"يا سلام عاوزني اجيب بنت و اتلهى فيها عشان انسى موضوع الشغل... لا يا زاهر انا لسه مصممة على موقفي، انا زهقت من البيت و النادي و القعدة.... حاسة اني حتجنن قريب".
زاهر و هو يقبلها على خدها :" سلامة قلبك يا قلبي..
خلاص انا حكلم آدم و هو حيلاقيلك شغل عنده بس مش اكثر من أربع ساعات في اليوم عشان متتعبيش نفسك ".
رنا بغير تصديق:" انت بتتكلم جد ".
زاهر بابتسامة :" طبعا انا ميهونش عليا زعلك.... بس لعلمك ثاني مرة لما تزعلي مش حسمحلك تسيبي أوضتنا... مش بعرف انام من غيرك ".
تعلقت رنا بعنقه كطفلة صغيرة و هي تنثر قبلات متفرقة في أنحاء وجهه ليقهقه زاهر بصخب و هو يسمعها تقول من بين قبلاتها:" بحبك اوي... لا مش بحبك انا بعشقك... ربنا يخليك ليا... احلى زيزو في العالم... ".
زاهر بخبث و هو يبعدها عنه بلطف :" لالا مش حينفع انا عاوز مكافأة اكبر من كده...".
توقفت رنا تقبيله ثم نظرت اليه بتعجب قائلة:"مكافأة إيه؟".
زاهر و هو يمرر اصابعه على ظهرهها هامسا بهدوء:"احنا حنروح اسبوعين اجازة لايطاليا... نفس المكان اللي قضينا فيه شهر عسلنا، فاكرة...".
هزت رنا رأسها بإيجاب و هي تقضم شفتيها بخجل
ليهتف زاهر :" انت لسه بتتكسفي مني يا روني... لالا دي مشكلة و لازم نلاقيلها حل سريع...
أكمل هامسا بأذنها :" أوعدك بعد رحلة إيطاليا دي حتنسي الكسوف خالص".

ضربته على صدره بحنق مصطنع و هي تصيح:"قليل الادب و مش حتتغير... انا مستحيل ابقى زيك..... ".
تطلع زاهر الى وجهها الجميل الذي يحفظ تفاصيله داخل ثنايا قلبه هامسا بعشق جلي:"انت مبسوطة معايا يا رنا؟؟ ".
رنا بدهشة من تغير نبرته:" انت بجد بتسألني؟؟؟ "
زاهر بتأكيد :" ايوا عاوز أعرف"
رنا بدلال:"انت واخذ بالك انك سألتني السؤال داه مليون مرة قبل كده و انا بجاوبك نفس الإجابة..."
زاهر:"عاوز اتأكد و أطمن قلبي اني مظلمتكيش عشان أجبرتك انك تتجوزيني غصب عنك... ".
وضعت رنا يدها على فمه تمنعه من إكمال كلامه الذي لم يرق لها :" يا حبيبي انت إيه اللي بتقوله داه... مش احنا اتفقنا اننا ننسى الموضوع داه، أصلا دي احلى حاجة حصلتلي في حياتي اني تجوزتك و مش مهم الطريقة، المهم اني معاك و في حضنك و عندنا ثلاث ولاد زي القمر حعوز إيه ثاني، دي آخر مرة تسألني السؤال داه عشان مش حجاوبك....
مددها على التخت ثم مال على شفتيها يلتقطهما في قبلة طويلة مشتاقة مبتلعا باقي كلماتها في جوفه...لينهل من انهار عشقها التي لاتنضب فهي لاتزال سيدة قلبه الأولى التي جعلته يقع صريعا في هوى عشقها بلا رحمة.. و كلما مرت السنوات، ازداد جنونه و شغفه بها،
الساعة العاشرة مساء
توقفت سيارة آدم الحديدي أمام باب الفيلا، لتترجل ياسمين و تغلق الباب ورائها بعنف..
صعدت درجات الباب الخارجي بسرعة قبل أن تدلف الى الداخل غير آبهة بنداءات آدم المتكررة باسمها..
اسرع في خطواته ليصل إليها قبل أن تصعد الدرج المؤدي الى الطابق الأعلى... جذبها من ذراعها بقوة حتى تعثرت بفستانها الطويل لتسقط في أحضانه..
صرخت و هي تتلوى بعنف لتتخلص من قبضته التي اشتدت حول خصرها تمنعها من التحرك..
"انت تجننت سيبني مش عاوزة اتكلم انا حرة".
آدم و هو يجز على أسنانه محاولا التحلي بالهدوء :"الف مرة قلتلك صوتك ميعلاش يا ياسمين...تعالي نطلع اوضتنا فوق خلينا نتناقش بهدوء و نتكلم..
ياسمين برفض و هي تدفعه :" لا مش عاوزة اتكلم معاك...روح للست نيرفانا هانم خليها تنفعك.. داه حتى اسمها مقرف زيها".
آدم و هو يكتم ضحكاته حتى لايزيد غضبها:" يا حبيبتي انا مالي بيها.. دي بنت المدير الجديد اللي عينته يمسك فرع اسكندرية ما انت عارفة انا صفيت كل أعمالي برا و بحاول افتح فروع جديدة هنا...عشان افضل جنب عيلتي و مسافرش ثاني ".
ياسمين :" و هي إيه اللي جابها العشاء مش المفروض يجي المدير هو و مراته بس...دي بتتغزل بيك قدامي بكل وقاحة انا عمري ماشفت كده ".
آدم محاولا تهدئتها:" يا حبيبتي دي بنت صغيرة متحطيش عقلك بعقلها".
جن جنون ياسمين من هدوئه لتهدر بغضب:" آدم متجننيش انا كنت قدها لما تجوزتك... متجننيش ببرودك داه ،البنت عينها منك و بتحاول تقربلك و باين عليها مش سهلة دي حتعمل من شغل ابوها حجة و مش بعيد تبقى تتنططلك كل شوية في الشركة ".
عقد آدم حاحبيه باستغراب قائلا :"انت جبتي الأفكار دي منين، البنت حتسافر مع أهلها اسكندرية عشان شغل ابوها ".
ياسمين :" آدم انا بحذرك المرة دي انا دلقت عليها العصير و شتمتها بس... إنما المرة الجاية و الله لكون جايباها من شعرها اللي مش عارفينله لون داه و امسح بيها البلاط، بني آدمة مستفزة مبتستحيش و هي بتبص لراجل متجوز و عماله بتغازل فيه قدام امها و ابوها...".
قهقه آدم بصخب عندما تذكر كيف هبت من مكانها غاضبة قبل ان تمسك بكأس العصير الموجود أمامها و تسكبه على نيرفانا التي لم تكف عن التعبير عن إعجابها بوسامة آدم و شخصيته المسيطرة
مما أثار جنون و غيرة ياسمين و التي أصرت على ضربها لو لا منعها آدم من ذلك و حملها خارج المطعم و الذي لحسن الحظ كان فارغا... مما زاد من حنقها و غضبها.
نظرت ياسمين لزوجها الذي كان يضحك باستمتاع لتنفجر ببكاء شديد و تتعالى شهقاتها وهي تحاول التكلم و لكنها لم تستطع، نظر لها آدم بدهشة و قد احس بارتعاش جسدها و انها على وشك السقوط وضع يده على ضهرها مشددا من احتضانها بينما رفع بيده الأخرى وجهها لتقابله عيناها الرماديتين الممتلئتين بالدموع...
آدم بحنان :"حبيبتي إهدي مالك فيكي إيه؟ إيه اللي حصل بس".
واصلت ياسمين البكاء دون أن تتكلم ليحترق قلب آدم عليها فآخر ما يريده هو رؤية دموعها...
:"طب قوليلي عاوزة إيه و انا حعمله بس بلاش دموعك دي متنسيش انك حامل و دا غلط على البيبي".
ياسمين ببكاء :"انت كنت ساكت.... و مقلتش حاجة و لا حتى....منعتها...كلمة واحدة منك كانت حتوقفها عند حدها بس انت سكت... هي عاجباك صح مبقتش عاوزني...".
آدم بنبرة حازمة :"انت إيه اللي بتقوليه داه انا مبقتش عاوزك.... الظاهر هرمونات الحمل عاملة شغل جامد...يا حبيبتي انا كنت ساكت عشان اشوف ردة فعلك انت، و الله العظيم مكنت شايفها اصلا و لا فاكر ملامحها حتى... كتلة الالوان المتحركة... اهدي بس و الا حضطر اجيبلك الدكتورة...".
قاطع حديثه حضور ابنتهما آيلا التي أطلت من فوق الدرج و هي تجر دبها الأبيض المحشو الذي لا يفارقها خاصة أثناء نومها... فركت عينيها بلطف ليبتسم آدم رغما عنه على مظهرها الطفولي

آيلا بصوت ناعس:" بابي هي مامي بتبكي ليه؟ ".
خبأت ياسمين وجهها داخل صدر آدم حتى لاترى إبنتها دموعها...

آدم و هو يشدد من إحتضانها قائلا يحنو بالغ :"مفيش يا حبيبة بابي انت إيه اللي مصحيكي دلوقتي و الدادا فين؟".
آيلا و هي تتابع نزول الدرج :"نايمة في الأوضة انا صحيت علشان اشرب ميه و سمعت صوتكم فنزلت".
أبعد آدم ياسمين بلطف ثم انحنى ليحمل طفلته الصغيرة و يقبل وجنتيها و هو يقول بحنان :" ياسمين الصغيرة حبيبة بابي شربت اللبن و غسلت سنانها قبل ما تنام صح".
آيلا و هي تهز رأسها بإيجاب :"أيوا يا بابي انا شربت
الكباية كلها و غسلت سناني كويس ".
آدم و هو يتابع تقبيلها و استنشاق رائحتها بعمق كما يفعل دائما :"شطورة يا روح بابي يلا دلوقتي اطلعي على أوضتك تنامي عشان بكرة حنروح عند انكل زاهر و طنط رنا ".
الطفلة بفرح و هي تقبل خده:"هاي حنروح عند ياسين و العب معاه كثير.... حاضر يا بابي انا حطلع انام حالا.. تصبح على خير، تصبحي على خير يا مامي ..
ضحك آدم على صغيرته و هو يومئ لها بالايجاب، انزلها على الأرضية لتلتقط دبها و تحمله و تصعد الدرج و على ملامحها علامات السعادة...
التفت الى ياسمين التي كانت تقف قريبا منه و هي تمسح دموعها التي كانت تنهمر دون توقف، زفر بقلق و هو يقول :"بتعيطي ليه بس يا قلبي....طب استني شوية و انا حجبيلك مرفانا دي و ابقي اعملي فيها اللي انت عاوزاه...
أخذ يتصنع البحث في جيوب سترته عن هاتفه و هو يتمتم :" هو تليفوني فين... عشان اكلم اسماعيل يجيبها حالا ".
ياسمين وهي تبتسم رغما عنها على كلامه :" اسمها نيرفانا على فكرة...و بعدين انت عاوز تجيبها هنا ليه وحشتك".
جذبها آدم اليه مرة أخرى بلطف متمتما بهدوء:"ياسمين بلاش هبل و يلا نطلع أوضتنا فوق.. انت تعبانة و لازم ترتاحي شيلي الأوهام دي من دماغك عشان موجودة اصلا و انت عارفة كده كويس".
ياسمين برفض:" لا مش عارفة... عرفني انت ".
أمسك آدم وجهها بكفيه بقوة نتيجة نفاذ صبره من عنادها الغير مبرر قائلا بصرامة:"فيكي إيه مالك؟
احكيلي إيه اللي مغيرك و متقوليليش البنت دي ".
أومأت برأسها و هي تتحاشى النظر اليه ليحثها آدم على التكلم قائلا :" متجوز طفلة يا ناس... يلا اتكلمي علشان مش حسيبك غير لما تحكي الحقيقة و انت عارفاني لما امسك في حاجة فقصري و يلا احكي".
قضمت ياسمين شفتيها بتوتر قبل أن تتكلم بهمس:" اصل انا... كنت..... اوووف خلاص بقى مفيش حاجة".
آدم بمرح و هو يزيل بقية دموعها العالقة بابهامه ثم بدأ بفك حجابها ببطئ:" ها و بعدين كملي ايه اللي زعل أميرتي الحلوة... ".
ياسمين بخجل :" أصل انا غرت منها أوي.. هي حلوة و كمان ابوها غني و من عيلة كبيرة و درست في لندن مش زيي انا بنت حارة شعبية و فقيرة بتمنى لو كنت زيها علشان أليق بيك و بمكانتك... انت تستاهل واحدة....
آدم :"بس، بس... اسكتي إنت إيه اللي بتقوليه داه، بقى ياسمين الحلوة اللي كل الناس حاسدني علشان جمالها و رقتها تقارن نفسها بحتة بنت ملونة حاطة خمس كيلو ميكاب...
قرب وجهها و هو يلثم جبينها بحنان و عشق جارف و هو يتمتم بحب : دا أنا احطك في قفص و اسجنك جوا قلبي... انت ناسية زمان لما كنت بحبسك في القصر القديم و بمنعك حتى تزوري مامتك.. تفتكري عشان إيه... قبل خدها الأيمن و هو يكمل بنبرة تفيض عشقا.. عشان محدش يشرف جمالك اللي أسرني من اول نظرة، ياسمين انت مينفعش تقارني نفسك بأي حد عشان انا مش شايف غيرك.. لثم خدها الاخر و هو يتابع... انت خلاص سرقتي قلبي من زمان.. حرام عليكي ححبك أكثر من كده إزاي... إنت اللي ملكتي روحي و عمري و حياتي كلها ليكي انت و بنتنا ياسمين الصغيرة، دا انا مش قادر اناديلها آيلا و بسميها على إسمك انت... حبيبتي اللي خرجتني من الظلمة للنور و اللي علشانها تغيرت و بقيت انسان طبيعي و ليا عيلة تحبني و تهتم بيا...
في حضنك انت بس بقيت بحس بالأمان و الدفا و بيهون عليا تعب سنيني، انت امي و اختي و مراتي و حبيبتي و بنتي الكبيرة.. انت عيلتي كلها ".
أحاطت ياسمين جسده بذراعيها و دفنت وجهها داخل أحضانه تكتم شهقاتها التي انفلتت منها دون ارادتها، ابعدها بهدوء قائلا بمرح اكتسبه تلقائيا بعد ولادة آيلا :" خلاص بقى يا عيوطة... انا مش عارف جبتي منين كل الدموع دي حتغرقي الفيلا ".
رفعت عينيها و هي تبتسم رغم بكائها هامسة :" انا بحبك اوي و مش عاوزة اي ست تبصلك غيري، انت بتاعي انا و بس... انت حلو اوي خصوصا عيونك الخضراء دي بتخلي البنات تتهبل عليك... اعمل إيه بغير عليك و ساعات دماغي بتتقلب و بتيجي افكار غبية... ".
آدم بضحك :" افكار و أفعال كمان انا مش قادر أصدق انك نفسها ياسمين البنت الكيوت اللي متعود عليها.. الظاهر بنت خالتك سلفتك شوية جنان من عندها".
ياسمين و هي تشاركه الضحك :" لو كانت رنا مكاني كانت جابتها من شعرها... بنت قليلة الادب و تستاهل ".
آدم بحنان :"طيب سيبك منها و خلينا نطلع فوق بقالنا ساعة واقفين هنا و انت تعبتي ".
ياسمين و هي تتثائب :" عندك حق انا تعبت اوي و عاوزة انام... رفعت ذراعيها لتلف رقبته قائلة بدلال :" ابنك تعبني اوي يا دومي مش قادرة حتى اطلع الدرج".
آدم و هو يحملها بين ذراعيه بخفة:" بس كده... انت تأمري... دا انا كلي ليكي يا عشق آدم".
...................................
تمنى يعجبكم الفصل فراولاتي 🍓🍓 وحشتوني جدا، تابعوني في روايتي الجديدة الشيطان شاهين و رواية لاجئة في استطنبول
للي ملاقاهاش ادخلو بروفيلي و انتم حتلاقوهم
كمان تشرفوني على انستغرامي اسمه
yasmina_azi4
بحبكم جدا و شكرا لتشجيعكم و بفضلكم الرواية فاتت المليون فيوز
🎈🎈🎈💃💃
🎁😂😍😁😘😘💕💕
قناتي على اليوتيوب مستنية دعمكم


تمت روايه مكتمله عبر مدونه كوكب الروايات

 

reaction:

تعليقات