القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشق الادم التاسع والثلاثون - ياسمين

رواية عشق الادم التاسع والثلاثون - ياسمين

رواية عشق الادم التاسع والثلاثون 

بعد ستة أشهر......

في مدينة نيويورك الأمريكية، رمى آدم هاتفه بعد أن انتهى من مكالمة سلوى للاطمئنان على ياسمين كعادته كل بضعة ايام خاصة بعد أن رفضت ترك منزل والدتها و الانتقال إلى الفيلا، لم يشأ ان يجبرها على ذلك بل تركها تفعل ماتشاء و قام باستئجار إحدى الشقق القريبة من منزلها للحرس و ذلك ليكونوا قريبين منها لحمايتها و خدمتها في نفس الوقت....

فتح حاسوبه ليتصفح صورها التي كانت تصله من الحرس المكلف بمراقبتها و اصطحابها كلما خرجت تفاجئ بوصول صور جديدة لها.. 

تفحص الصور باندهاش من هيئتها الجديدة، لم يصدق انها نفسها زوجته الصغيرة المولعة بلبس البناطيل الضيقة و الفساتين القصيرة...

بدت

مختلفة تماما بملابسها الأنيقة الواسعة و حجابها الذي زادها جمالا و كذلك اكتسابها لبعض الوزن الزائد الذي جعل جسدها اكثر تناسقا و روعة...


كانت ترتدي فستانا طويلا من اللون البنفسجي الغامق مع طرحة من اللون الأزرق البترولي....


أخذ آدم هاتفه ليتصل بناجي ليستفسر منه.. ثواني و أجابه الاخر مرحبا كعادته

ناجي:"اهلا ياباشا...

آدم باستعجال:" ناجي في صور جديدة للهانم وصلتني من حوالي نص ساعة..".

ناجي :ايوا يا باشا الهانم خرجت الصبح هي و والدتها و رجعوا البيت من حوالي ساعة كده انا أخذتهم و رجعتهم و بعد ما اطمنت عليهم

بعثتلك الصور زي كل مرة...".

آدم مقاطعا:"طيب هما راحوا فين..."

ناجي :" هما راحوا لمستشفى الدكتور زاهر ياباشا عشان موعد الهانم.. "

انتفض آدم من مكانه و قلبه يكاد يخرج من قفصه الصدري ليصرخ بقلق :" مستشفى ليه... مالها ياسمين... حصلها حاجة"

ناجي :" لا يا باشا هي كويسة بس سعادتك عارف هي بتروح هناك علشان تتابع حملها..".

أجابه ناجي بعفوية فهو لم يكن يدري عدم معرفة آدم بأن زوجته حامل...

أنهى آدم المكالمة ثم ارتمى بجسده على الاريكة و علامات الصدمة تعلو محياه...

تمتم بشرود غير مصدق:" ياسمين حامل... يعني انا... حبقى اب... طيب ليه محدش قالي... آه يا زاهر يا ابن ال... استنى عليا بس اما ارجع مصر انا آخر مرة سألته قلي ان والدتها عندها برد و جات عشان تكشف... طيب و الست سلوى ليه كمان مقالتليش دا انا تقريبا كل يومين بكلمها و بسألها عليها... اكيد هي منعتها انها تقلي.... للدرجة دي قلبك قاسي عليا يا ياسمين... لسه مسمحتنيش يا حبيبتي ...

أغلق عينيه ثم بدأ باستنشاق الهواء بحركات متتالية عند شعوره بالغضب كما علمه طبيبه النفسي.. مرت عدة دقائق استعاد فيها آدم هدوء ثم فتح حاسوبه من جديد ووضعه فوق ساقيه...

قام بتكبير إحدى صورها لتظهر له ملامحها بوضوح... وجنتيها المكتنزتين إزدادتا امتلاءََا... ابتسم بمرح و هو يتذكر كم كان يعشق عضهما و اللعب بهما، شفتيها

اللتين لطالما اشبعهما مصا و تقبيلا...

يديها الصغيرتين تضعهما بحركة عفوية على بطنها الذي برز بشكل ملفت.. كيف لم ينتبه لذلك منذ وصول الصور...

ازدادت ابتسامته اتساعا و هو يمرر انامله على

شاشة الحاسوب مكان بطنها متمتما بصوت هامس

:"بنتي... قلبي كان حاسس... مش قلتلك ياياسمين

.. آخر مرة لما رحتلك البيت قبل ما أخرج قلتلك.. خلي بالك من نفسك و من بنتنا... انا كنت متأكد... يارب...

صرخ آدم بفرح في آخر كلماته و هو يمسح دموعه التي انهمرت دون أن يشعر بها

منذ اول يوم اتى فيه الى أمريكا و هو يفكر... متى وكيف ستسامحه زوجته الغاضبة التي تركها

رغما عنه و اتى الى هذه البلاد الغريبة... لم يتوقع حدوث هذه المعجزة التي ستجعله يرتبط بها إلى الأبد.. دقق النظر الى صورها مرة اخيرة ليجدها مازالت ترتدي خاتم زواجهما،ليتخذ قراره الاخير.... بالعودة إليها فهو لم يعد يستطيع الإبتعاد أكثر... ستة أشهر كاملة و يومين... مرت عليه و كأنه في جحيم، كان يعد اليوم بالساعات و الدقائق، يرهق نفسه بالعمل نهارا حتى لا يفكر فيها ليلا...

تلاشت فرحته تدريجيا عندما تذكر قسوتها التي لم يكن يتوقعها.. فطوال هذه الاشهر الطويلة لم تتصل به و لا مرة واحدة، حرمته حتى من الاستماع لصوتها الذي اشتاق اليه كثيرا... يبدو أنها لم تنسى ما حدث، ومازالت غاضبة... هل مازالت مصرة على الانفصال، هل سترضى ان يعيش ابنهما محروما من والده و هو على قيد الحياة، هل سيعيش طفله نفس المعاناة التي عاشها في حياته...

:"مستحيل مش حخلي داه يحصل.. مش حخلي ابني يعيش من غير ابوه طول ما انا عايش على وش الارض... انا لازم اتصرف، لازم اتكلم معاها و افهمها

، لا يمكن اخلي ابني يعيش العذاب و الألم اللي انا عشته..."

هتف آدم بثقة قبل أن يلتقط هاتفه و يتصل بمراد كابتن طائرته الخاصة ليخبره بتجهيزها للعودة الى مصر يوم غد....

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في فيلا فؤاد (زوج غادة)

تجلس غادة في حديقة الفيلا تترشف كوبا من القهوة و تتصفح هاتفها بانشغال، انتبهت لصوت والدتها و هي تناديها...

الام :"مالك يابت بقالي ساعة بندهلك.. و انت

مشغولة في البتاع داه مش بتسيبيه من ايدك ابدا...

غادة بضيق:" في حاجة يا ماما... حضرتك بتندهيلي ليه...عاوزة حاجة ".

الام و هي تجلس على الكرسي المقابل لها:" يا ختي حكون عاوزة إيه.. ما كل حاجة موجوده الحمد الله

انا بس كنت عاوزة اتكلم معاكي في حاجة مهمة"

غادة :"حاجة إيه؟".

الام :"عاوزة أسألك.. مفيش حاجة جاية في السكة اصل... "


غادة بملل:" يووه يا ماما هو نفس الموال بردو... مبتزهقيش ،قلتلك الف مرة مفيش و مش عاوزة.. "

الام :" يا بت اسمعي كلامي تكسبي، جيبيلك حتة عيل عشان تضمني حقك في العز داه كله...احسن تلاقي نفسك بعد كده مرمية بره و تطلعي من المولد بلا حمص و نرجع كلنا انا و انت و اخواتك للفقر من ثاني"

غادة :"متخافيش فؤاد عامل حساب كل حاجة و عارف ان أولاده مش حيسيبوني لو حصله حاجة، عشان كده كتبلي الفيلا و العربية و البوتيك كمان باسمي.. كثر خيره ضمنلي مستقبلي عاوزة ايه اكثر من كده.. "

الام بارتياح :" بجد يا بت...يعني الفيلا دي بتاعتك "

غادة باستهزاء و هي ترى لهفة والدتها:" ايه ياماما مش كنتي زمان بتعايريني و بتقولي أن انا طماعة و بحب الفلوس و ببص لحاجة غيري "

الام :" و لسه على رأيي لحد دلوقتي انا مش ببص على حاجة بتاعة غيري، دا حقك، و حق شبابك اللي بتضيعيه مع راجل عجوز قد ابوكي... انا صحيح مكنتش راضيه على جوازك منه بس انت اللي صممتي تتجوزيه علشان فلوسه... ماعلينا دلوقتي الي حصل حصل و مش حنقدر نرجع الزمن لورا...

انا كنت عاوزاكي تتجوزي شاب في سنك زي سامي ابن... "

غادة بانزعاج:" ماما.. من فضلك ملوش داعي الكلام داه ارجوكي انا ست متجوزة و بحترم جوزي في وجوده و في غيابه و ياريت انت كمان تحترميه و بلاش تتكلمي على حاجات فاتت و مالهاش لازمة".

الام :" و الله و تغيرتي يا غادة ما كنتيش كده زمان،بس الحمد لله بقيتي احسن "

غادة بالرغم من انها فهمت مقصدها:"قصدك ايه يا ماما "

الام :" و لا حاجة...يا حبيبتي انسي"

غادة بحزن:" قصدك زمان لما كنت حقودة و بحسد ياسمين و رنا على عيشتهم...خلاص ياماما اللي فات فات و انا تغيرت بس...

صمتت غادة لتكمل في داخلها : بعد ما دفعت الثمن غالي... غالي اوي".

عادت غادة بذاكرتها لعدة أشهر مضت عندما سعت بكل الطرق لاقناع فؤاد الذي تعرفت عليه في احد النوادي الفخمة للزواج منها،لازالت تشعر بالندم و تأنيب الضمير بعد أن خدعته و أخبرته انها كانت تحب احد زملائها في الجامعة و انها تزوجت به

عرفيا بعد أن وعدها بأن يتزوجا رسميا بعد التخرج لكن هذا الأخير خدعها و سافر الى احد البلدان الأجنبية و بهذا انقطعت اخباره...

رغم مرور عدة اشهر على زواجها الا انها لاتزال خائفة لحد الان من أن يكتشف فؤاد حقيقتها خاصة بعد أن فضحها صفوان و ارسل صورها لجارتها فاطمة.. رغم انقطاع أخباره الا انها لازالت قلقة و خائفة من أن يظهر فجأة و ينغص حياتها من جديد...

افاقت من خيالاتها على نداء والدتها...

:"يا بت مالك.. بقالي ساعة بكلمك و انت سرحانة...

غادة :" في إيه يا ماما... انا مش عارفة ليه كلامك مش بيخلص ابدا ".

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في منزل سلوى

تسطحت ياسمين على الكنبة بمساعدة والدتها التي وضعت خلف ظهرها عدة وسائد لتستند عليها..

سلوى بتذمر:"يابنتي ليه العذاب داه بس...ادخلي ارتاحي في اوضتك السرير اريحلك من الكنبة دي ".

ياسمين برفض:" سيبيني يا ماما و النبي انا زهقت من كثر النوم و القعدة في أوضتي،حاسة نفسي في سجن".

سلوى و هي تجلس على الاريكة بجانبها:" ما احنا كنا برا الصبح"

ياسمين بضيق :"و انت بتسمي الساعتين اللي بخرجهم للمستشفى كل شهر دول خروجة، انا عاوزة اخرج و اتفسح و اشم شوية هوا".

سلوى بضحك:" كلها كام شهر و تولدي بالسلامة و ساعتها حتلاقي نفسك مشغولة ببنتك و حتنسي الفسح و الخروجات نهائي..."

ياسمين :" لسه بدري يا ماما انا في أول السابع يعني كمان ثلاث شهور.. مش عارفة حيخلصوا ازاي و انا مسجونة في البيت داه ".

سلوى بإيحاء:"عندك حق يا حبيبتي الشقة صغيرة و تزهق... يعني من الأوضة للصالون، مفيش جنينة تتمشي فيها و لا مسبح و لا.. "

ياسمين :" تقصدي ايه يا ماما بكلامك داه "

سلوى :" قصدي انك لسه هبلة و غبية زي عادتك.... علشان سايبة فيلا طويلة عريضة و جاية دافنة نفسك هنا و مستغربة ليه حاسة بالملل و الزهق ".

ياسمين :" ما انت عارفة ياماما انا مش عاوزة آدم يعرف اني حامل على الاقل مش دلوقتي، انا لو رحت هناك الخدم حينقلوله كل الأخبار و خاصة اللي اسمها كريمة دي مش بتخبي عليه حاجة و كمان هو اكيد عامل كاميرات في كل مكان زي مكان عامل في القصر بالضبط ".

سلوى باستهزاء:" مش قلتلك هبلة... هو انت فاكرة ان آدم جوزك في حاجة بتستخبى عليه و خاصة لو تعلقت بمراته، مش شايفة الحرس اللي هو حطه علشان يراقبك صبح و ليل، و متنسيش زاهر داه صاحبه زمانه قله من اول شهر عرفنا فيه انك حامل"

ياسمين بتأكيد :" لا زاهر مقلوش يا ماما و انا متأكدة من داه، هو وعدني انه مش حيقله ابدا"

سلوى:"طب و لإمتى حتفضلي مخبية عليه حاجة مهمة زي دي مصيره حيعرف يا بنتي... انا و الله قلبي بيوجعني كل ما بيكلمني و يسأل عليكي.. ببقى عاوزة اقله "

ياسمين :" اوعي يا ماما تعملي كده... انت ناسية

هو عمل فيا إيه؟ ".


سلوى بهدوء:" لا مش ناسية و علشان كده سايباكي تعملي اللي في دماغك.. هو صحيح غلط بس انت كمان غلطتي لما عملتي حاجة عارفة كويس انها حتزعله، و بعدين ماهو عاقب نفسه هو كمان و بقاله ستة شهور قاعد في بلد غريبة و سايبك هنا براحتك، و دا دليل انه ندم على اللي عمله و عاوز يتغير".

ياسمين :" مالوش لزوم الكلام دا يا ماما دلوقتي "

سلوى :" كل مرة بتكلم معاكي في الموضوع داه تتهربي... انت عاوزة توصلي لإيه بعنادك داه؟؟ ،هو انت فاكراني مش حاسة بيكي و انت كل ليلة بتنامي و دموعك على خدك،

حرام عليكي اللي انت بتعمليه داه، ليه تعيشي نفسك في عذاب لو مش خايفة على نفسك خافي على بنتك اللي لسة مشافتش النور ليه تحرميها من ابوها و هو عايش... انت لسه بتحبيه زي الاول و يمكن أكثر كمان بس بتعاندي على الفاضي ".

ياسمين ببكاء:" عارفة ياماما و الله عارفة... هو واحشني اوي و نفسي يرجعلي بس خايفة، انت مشفتيشه ازاي بيبقى واحد ثاني لما بيتعصب...

خايفة يفضل كده و ميتغيرش، ".

سلوى بحنان :" يا بنتي ما أنا قلتلك و فهمتك قبل كده، الست العاقلة لما بتشوف جوزها متعصب عليها تراضيه و تسايره لغاية متكسبه مش تستفزه بالكلام زي ما انت بتعملي،صدقيني آدم داه طيب بالرغم من كل الظلم و القسوة اللي هو عاشها في حياته و بيحبك بجد كفاية انه تجوزك انت بالرغم من انك مش مستواه،و بعدين انت عارفة ان هو مستحيل يسيبك فعشان كده لازم تعرفي كويس ازاي تتعاملي معاه بعد ما ترجعوا ".

ياسمين :" ماهو دا اللي مجنني، آدم مش حيقبل انه يسيبني خاصة وانا حامل ببنته، عارفة يا ماما هو كان قلبه حاسس اني حامل في بنت من قبل ما إحنا نعرف، كان بيوصيني عليها في آخر مرة جا على هنا...واحشتي اوي و مش عارفة حعمل إيه ؟".

سلوى :" طيب اهدي خلاص...ومتزعليش بكرة ربنا حيحلها من عنده انت اهتمي بس بنفسك و ببنتك و سيبي الباقي على ربنا.. انا حقوم اجيبلك شوية فاكهة تاكليهم لغاية ما أحضر الغداء".

ياسمين و هي تمسح دموعها:" انت كمان جاية تعبانة بلاش تتطبخي خلينا نطلب دلفري احسن. انا نفسي في بيتزا كبيرة و كمان آيس كريم بالفانيليا و معاهم... "

سلوى بضحك :" ايه يا بنتي انت لسه بتتوحمي و الا إيه و بعدين حتاكلي آيس كريم في البرد داه...".

ياسمين باصرار:"آيوا يا ماما هاتي التلفون، اهو هناك على الطربيزة أسيل جعانة و عاوزة آيس كريم و بيتزا... و بعدين ابوها سابلها فلوس كثير خليها تصرف براحتها... ".

سلوى :"خذي يا اختي التلفون خلينا نشوف آخرة دلعك داه إيه قال إيه بتتوحم و هي داخلة في السابع ...".

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في فيلا زاهر

جلست رنا بصعوبة على إحدى الكراسي المتراصة بجانب المسبح و هي تتمتم بغيظ :" منك لله يازاهر يا ابن ام زاهر... كله بسبب قلة أدبك مبقتش قادرة اتحرك من مكاني او اقعد لوحدي.. ".

زاهر بضحك :" يا حبيبتي و فيها إيه ما أنا جنبك اهو و بساعدك".

رنا بغيظ:"يا سلام...يعني عاجبك منظري داه و انا منفوخة زي البالون لا بالون إيه قول منطاد، فيل كبير،... ".

زاهر و هو يقبل يدها برقة :" متقوليش كده و الله شكلك زي قمر و كل يوم بتحلوي أكثر.. هانت يا حبيبتي كلها شهرين و يشرفوا الباشوات و ساعتها حترجعي لوزنك الطبيعي...غمزها ثم اكمل بعبث بالرغم من انك كده احلى بكثير... "

رنا :" بطل قلة أدب يا سافل...انا بعد الايام بالساعة و الدقيقة امتى اولد و لعلمك دي اول و آخر مرة... "

زاهر :" يعني ايه ؟ مش ناوية تجيبي لأولادك اخت

رنا و هي ترمقه بغضب :"أخت...طب و انا إيش ضمني انها حتكون واحدة بس مش ثلاثة زي اللي في بطني دول".

زاهر و هو يمسد بطنها :"انت لسه زعلانة علشان حامل في ثلاث ولاد؟دي نعمة من عند ربنا يا حبيبتي و بعدين علشان ما تقوليش اني حارمك من حاجة يا بيبي".

رنا بغيظ:"كان نفسي اجيب بنت زي ياسمين...علشان البسها فساتين حلوة و اعملها شعرها تسريحات كثير

... كله من قلة أدبك الناس الطبيعية تجيب ولد او اثنين مش ثلاثة مرة واحدة ".

زاهر :" بطلي قر بقى انت حتحسدينا امال الناس الثانية تقول إيه و بعدين دي أقل حاجة عندي انت ناسية ليالينا الحلوة في إيطاليا لما كنتي تصحى الصبح مش قادرة تتحركي غير بالمسكنات دا انت كنتي ... ".

رنا بصراخ و هي تمد يدها بجانبها لتأخذ احد الوسائد

:" اه يا سافل... انت حتحكيلي بنعمل ايه و احنا مع بعض...".

زاهر و هو يقهقه بقوة :"ما انت اللي مش مقدرة مجهوداتي العظيمة معاكي... و مستغربة ازاي حامل بثلاث توائم فقلت افسرلك يعني...".

رنا ببكاء:" انا متضايقة اوي علشان شكلي بقى وحش كده".

اقترب منها زاهر ثم احتضنها قائلا برفق:"و الله شكلك زي القمر انت ليه مش مصدقاني...".

رنا :"بس انت امبارح لما كنا بنتفرج على التلفزيون كنت مركز اوي مع البنت اللي شعرها طويل و قلت ان شكلها حلو علشان جسمها مفهوش ديفوهات.. ".

زاهر بحيرة :" انا قلت كده، امتى داه حصل؟".

رنا و هي تبتعد عن أحضانه :" لا قلت.. لما كنا بنتفرج على المسلسل الهندي ".

زاهر بدهشة:" طب بذمتك بنت وحيدة في وسط مجموعة ستات كبيرة و انت سألتيني مين اكثر واحدة حلوة فيهم عاوزاني اقلك إيه؟ ان العجوز اللي كانت بتعملها الحنة هي احلى واحدة فيهم.....

و بعدين انا قلت انها حلوة و خلاص مركزتش معاها اصلا ما انت عارفاني مش بحب اشوف مسلسلات و لاأفلام، بس علشانك انت بقيت بتفرج على التلفزيون،...".

رنا و هي تنظر إلى عينيه التي كانت تطالعها بهيام :" يعني مكنتش مركز معاها..و مكانتش عجباك ".


زاهر :" و هو انا من يوم ماعرفتك بقيت بشوف ستات غيرك...".

رنا :"حتى و انا بالشكل داه؟ ".

زاهر بحب:"حتى و انت كده...شبه الباندا الصغير لسه بحبك و مش بشوف غيرك...علشان قلبي معاكي انت و بس".

رنا بابتسامة :"ربنا يخليك ليا يا حبيبي...انا كمان بحبك اوي.. ".

مال زاهر ليخطف قبلة رقيقة من شفتيها قائلا :" و يخليكي ليا يا باندتي... ".

ثم حملها بحرص متجها بها إلى الداخل لتنظر اليه رنا بمكر و هي تطوق رقبته بذراعيها هامسة بدلع :" ايه يا زيزو مش حتبطل بقى...".

زاهر بتلاعب و هو يخفي ابتسامته الماكرة:" ابطل إيه يا حبيبتي.. دا وقت الغدا يعني العيال زمانهم جعانين فقلت اشيلك لحد السفرة بنفسي، مش عاوزك تتعبي ".

رنا بغيظ :" نزلني يارخم انا بعرف امشي لوحدي على فكرة".

زاهر بغمزة:"انا قلت كده بردو اصلك بقيتي ثقيلة اوي يا رونا انت عديتي مية كيلو صح"

رنا بصراخ و هي تضربه على كتفه:" مية في عينك يا قليل الادب و الله لوريك يا زاهر و شوف الليلة حتنام فين ".

زاهر بقهقة :"حنام فين يعني... في حضن حبيبتي روح قلبي طبعا... "

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد يوم

مساءََ حطت طائرة آدم الخاصة في مطار القاهرة الدولي... ترجل آدم متجها الي سيارته الفاخرة التي كانت تنتظر وصوله...رحب به اسماعيل و هو احد حراسه المخلصين ثم فتح له باب السيارة الخلفي

و يستقل هو مكان السائق...

اسماعيل بتساؤل:"نروح فين يا باشا... الفيلا و الا...

آدم مقاطعا :" لا.. بيت سلوى هانم اللي في الحارة..

اسماعيل بطاعة :"امرك ياباشا".

بعد ساعة من القيادة المتواصلة في شوارع القاهرة المزدحمة وصلت سيارة آدم الى الحارة الشعبية، كان في انتظاره بقية الحرس و من ضمنهم ناجي..

آدم بلهجة آمرة:" في شنط في العربية طلعوها فوق عند الهانم...".

اعطى اوامره ثم صعد درج العمارة بخطوات سريعة و طرق باب الشقة.....

نهضت ياسمين بتكاسل ثم اتجهت نحو الباب بعد أن سمعت الطرقات... هتفت بحنق :"انا مش عارفة ماما و طنط الهام بيتكلموا في إيه كل يوم رايحة عندها و سيباني، على الاقل كانت خدت المفتاح معاها ".

وضعت يدها على مقبض الباب لتفتحه ببطئ...

تسمرت مكانها و هي تشاهده يقف أمامها بقامته المديدة ووسامته المعتادة... كان يرتدي كنزة شتوية باللون الأسود و بنطال جينز من نفس اللون معطفا

باللون بالبيج، تاركا العنان للحيته التي استطالت بشكل جذاب لتزيده وسامة و هيبة....


تجمد آدم في مكانه و هو يطالع كل انش بجسدها، قبض على يديه بشدة حتى يمنع نفسه من أخذها في عناق حار يسحق فيه جميع عظامها ليبثها لوعته و اشتياقه

لفت انتباهه انتفاخ بطنها الظاهر بوضوح ليهمس بلهفة عندما لاحظ ان عيناها تطالعانه باشتياق لم يخفى عليه :"ازيك يا ياسمين... عاملة إيه؟".


ياسمين بأنفاس مضطربة و هي تنزاح جانبا :"كويسة... اتفضل".

آدم و هو يتقدم اللى الداخل :"سيبي الباب مفتوح.... عشان حيدخلوا الشنط..".

ياسمين و هي تضع الوشاح على رأسها :"شنط إيه؟؟؟

آدم بابتسامة مشتاقة و هو يقترب منها :" جبت هدوم كثير لبنتنا..".

ياسمين باضطراب :" و مين قالك انها بنت مش ولد؟ "

آدم بعتاب :"قلبي كان حاسس و تأكدت امبارح من الغبي زاهر اللي خبى عليا خبر حملك... كده ياياسمين هنت عليكي تخبي عني حاجة زي دي... للدرجة دي قلبك بقى قاسي عليا".

ياسمين بتلعثم :"انا... كنت حقلك بس.... ".

تنهد آدم طويلا قبل أن يقاطعها :" مفيش داعي للكلام داه... اللي حصل حصل، بس عاوز اقلك اني من اللحظة دي مش حبعد عن بنتي ثانية واحدة ".

يتبع الفصل الاربعون والاخير اضغط هنا  

 

 

reaction:

تعليقات