القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشق الادم الفصل الثامن 8 - ياسمين

رواية عشق الادم الفصل الثامن - ياسمين

رواية عشق الادم الفصل الثامن

دلفت سهى ابنه عم ادم الشركه كعادتها تتهادى بخطواتها الرشيقه،كانت جميله بشعرها الأشقر القصير و فستانها الاسود الضيق الذي يلف جسدها المنحوت ليبرز منحنياتها بسخاء، توجهت إلى المصعد دون اهتمام بالموظفين الذين اعتادوا على وجودها. طرقت باب مكتب ادم بخفه قبل أن تدخل
و هي تصرخ بفرح مصطنع، ألقت بنفسها بين أحضان ادم تقبله على خده و هي تقول بغنج منفر :"ازيك يا دومي عامل ايه".

ابعدها ادم عنه و هو متضايق من طريقتها الوقحه
:"الحمد لله ازيك انت ياسهى".

جلست على الكرسي و هي تضع ساقا فوق الأخرى تخرج من حقيبتها علبه صغيره مزخرفه باللون الذهبي ثم اردفت:"دي هديتك يا دومي انا عارفه انك مبتحبش تاخد هدايا من حد بس انا تعبت جدا و انا بختارها لما رحت اخر مره ل paris.".

وضع ادم العلبه باهمال فوق المكتب قائلا ببرود
:"تعبتي نفسك ليه على العموم شكرا".

وقفت سهى تتمشى بدلال و هي تحاول أن تجذب انتباه ادم الذي كان يعاملها بجفاء و نفور ككائن لزج مقرف، فالبرغم من محاولاتها المستميتته لايقاعه في شباكها الا ان ادم كان يصدها في كل مره فهو يدرك حقيقتها البشعه وراء قناع الزيف و التملق الذي ترتديه، يعلم جيدا انها تسعى للزواج منه لأجل ثروته و مكانته الاجتماعيه.
وضعت يدها تمررها فوق كتفه باغراء لينتفض ادم كمن لدغته عقرب ليدفعها يدها و هو يقول بغضب مكتوم :"سهى.. دا مكان شغل يا ريت تمشي من هنا عشان انا مشغول دلوقتي".
اجابته برجاء :"ادم ارجوك انا..". قاطعها بصوت صارم و هو يشير إلى الباب بعينه انت بنت عمي و اختي يلا تفضلي مع السلامه.. ".

نظرت له سهى بغضب قبل أن تخطف حقيبتها و تغادر. اغلقت باب المكتب بقوه و هي تتوعد بين أسنانها، اتجهت نحو السكرتيره تسالها بهمس
"في اخبار جديده".

اجابتها ندى هي تغمز بعينيها:" الباشا عاوز يتزوج".
نسيت سهى غضبها للحظه و هي تسمع هذه الأخبار الجديده قالت بلهفه و هي تمد لهت ببضع ورقات نقديه:"بتقولي ايه يعني ادم اخيرا قرر يتجوزني انت سمعتي ازاي؟ ".

تراجعت ندى بكرسيها فجأه و هي تنظر إلى الواقفه أمام باب المكتب أشارت لسهى بخفيه ثم رفعت سماعه الهاتف لتقول:"ادم باشا الانسه ياسمين عاوزه تشوف حضرتك".
نظرت سهى بتعجب لهذه التي تراها لأول مره فرغم بساطه مظهرها الا انها كانت جميله جدا. نيران الغيره نشبت في قلبها و هي تسأل ندى بعصبيه:"مين البنت
دي و ايه الي جابها هنا؟".

نظرت لها ندى لبرهه ثم اجابتها بهمس :"دي ياسمين قريبا حتبقى خطيبه الباشا".

ضحكت سهى بخفه قبل أن تردف بصوت عال :"انت بتهزري؟ انت بتقولي ايه يا مجنونه خطيبه مين اللي بتتكلمي عنه".دارت بجسدها إلى ناحيه مكتب ادم لتفتح الباب بقوه و تدخل و هي تقول:" حخلي ادم يطردك حالا،".توجهت مباشره تقف أمام ياسمين تتفحصها بتكبر :" انت مين و ايه اللي جابك هنا؟".

افاقت ياسمين من دهشتها و هي تشعر بذراع ادم تلتف حول كتفيها بتملك قبل أن يتحدث بصوت واثق:"دي ياسمين خطيبتي و قريبا حنتجوز".

جن جنون سهى و هي تسمع كلمات ادم،حاولت السيطره على نفسها و
ألقت عليها نظره اخيره قبل تتجه إلى الخارج.و هي تلعن و تشتم بكل لغات العالم الذي تعرفها.
خرجت من المصعد وهي تكاد لاترى امامها من شده الغيظ، كم أرادت جذبها من شعرها و سحقها تحت قدميها، لاتنكر جمالها الباهر الذي تتميز به تلك الشقراء الصغيره و هذا مازاد حنقها و غضبها،افاقت من خيالاتها عندما اصطدمت بفتاه بدت لها موظفه في الشركه، فتاه جميله بشعر اسود قصير و بشره خمريه، ترتدي ملابس انيقه.

استشاطت سهى غضبا و قالت:"انت عمياء مش بتشوفي ادامك،انا مش عارفه الأشكال دي دخلت الشركه ازاي".

فغرت غاده فاها وهي تستمع لسيل الإهانات من هذه الفتاه الغريبه التي يبدو عليها ملامح الثراء من خلال ملابسها الباهضه الثمن، كانت سترد عليها و لكنها شعرت بمن يجذبها من ذراعها برفق،التفتت لتجده مصطفى زميلها في العمل الذي قاطع تسائلاتها و هو يقول بهمس:" دي الانسه سهى بنت عم آدم باشا".

اتسعت عينا غاده من الدهشه ثم رمت حزمه الملفات التي كانت تحملها بين يدي مصطفى و انطلقت مسرعه إلى خارج الشركه تبحث عن سهى.

نظر آدم بتسليه إلى ياسمين و هي تحاول التخلص من احتضانه لها، جذبها بخفه لتقف أمامه و هو يشعر بارتجاف جسدها الصغير بين ذراعيه،وضع يديه على وجنتيها المحمرتين خجلا يمرر اصابعه عليهما بنعومه.رفع وجهها بسبابته ببطئ و هو يسلط نظره على كل انش من ملامحها وصولا إلى عينيها الفاتنتين.
أما هي فقد كانت تتحاشي النظر اليه، تشعر باحتراق جسدها تحت لمساته، مشاعر جديده اكتسحت قلبها وعقلها فهذه اول مره تقترب فيها من رجل، و خاصه رجل مثله طاغي الرجوله، و بالرغم من ذلك فهي لاتنكر إحساس الأمان الذي يبعثه وجوده .

لتستجمع قواها اخيرا و تقول بصوت خافت محاوله الابتعاد:"حضرتك مينفعش كده".
ابتسم بمرح على خجلها مجيبا:"هو ايه اللي مينفعش".

ياسمين:"حضرتك قلتلها اني.... خطيبتك و انت لسه مسمعتش رأيي".

آدم بصوت رجولي واثق:"اولا بلاش حضرتك دي و ثانيا تعالي نقعد الأول عشان نتكلم براحتنا".

ياسمين:"اوكي... بس ممكن تبعد شويه عشان ميصحش".
قهقه آدم بصوت عال و ثم تحرك ليجلسها على الاريكه بجانبه دون أن يبعدها عن احضانه وهو يقول بصدق :" و الله غصب عني، مش عارف ايه اللي بيحصلي لما بشوفك بس برتاح جدا لما تكوني قريبه مني..... على العموم منوره مكتبي المتواضع my princesse تشربي ايه؟"
تنحنحت ياسمين بينما تجيبه بصوتها الناعم :"و لا حاجه انا جيت عشان....".

قاطعها و هو تحركت اصابعه بين خصلات شعرهها الحريري:"ششش مش عايز اسمع غير كلمه موافقه، عشان مينفعش تقولي غير داه... ثواني و راجعلك".

تحرك آدم باتجاه الحمام الملحق بمكتبه، أغلق الباب وراءه بهدوء ينافي العاصفه المشتعله داخله، فتح صنبور المياه لينثر بعض القطرات على وجهه و راسه
علها تخمد بعض النيران التي اشعلتها تلك الصغيره في جسده، ناعمه و جميله و مغريه كحلوى المارشميلو،يجب عليه بذل جهد اكبر للسيطره على نفسه حتى لا يلتهمها.

خرج سريعا من الحمام متجها إلى الثلاجه الصغيره الموجوده في احد أركان الغرفه ليأخذ زجاجتي عصير و يعود إلى الاريكه.

راقب يدها البيضاء الناعمه و التي تحولت إلى ورديه و هي تقبض بشده على الزجاجه حتى تكاد تكسرها من التوتر.
آدم بصوته الرجولي الجذاب:"قلتي ايه؟.
وضعت الزجاجة فوق المنضده امامها ثم شبكت يديها بتوتر قالت:"انت عارف اني من عيله على قد حالها، كل اللي حواليا شايفين اني لازم أوافق عشان انت غني و معاك فلوس و حتعيشني زي الملكات و حبقى من عيله الحديدي المشهوره".تغيرت نبره صوتها التي اكتسحها بعض الحزن و هي تتابع:"بس انا مش عاوزه كل داه، انا متجراتش اصلا احلم اني اتجوز راجل زيك، لو قلتلك اني مش طمعانه في فلوسك و لا عاوزه حاجه منك اكيد مش حتصدقني و لا الناس كمان حتصدقني انا حاسه اني محتاره و ضايعه، خايفه أوافق و اندم و خايفه ارفض كمان اندم".

احتضتها ادم و هو يربت على على ظهرها لتهدأ و هو يهمس لها:" انا فاهم إحساسك كويس جدا و متأكد انك انسانه نقيه و بريئه و آخر همك المظاهر و الفلوس و يمكن دي من أكثر الحاجات اللي شدتني ليكي و خلتني اختارك من كل بنات الدنيا،وافقي يا ياسمين،يمكن انا اللي محتاجلك اكثر ما انت محتاجانى ".
هزت ياسمين راسها موافقه دون وعي منهاوهي تشعر و كأنها في عالم اخر و هي بين ذراعيه

يتبع الفصل التاسع اضغط هنا 
reaction:

تعليقات