القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لقيطة ولكن الفصل السابع 7 - إسراء عبد القادر

رواية لقيطة ولكن البارت السابع 7 بقلم إسراء عبد القادر الوزير عبر مدونة كوكب الروايات

رواية لقيطة ولكن كاملة

رواية لقيطة ولكن الفصل السابع 7

أخذت تمارا تفتح مقلتيها ببطء شديد محاولة الإفاقة بعد فترة دامت لثلاث ساعات من إغماءة متواصلة تسببت فيها تلك العملية التي أقدمت عليها بعد قرار أخذته كإخوانه بساعة شيطان، فما كان منها ان تُسرب معلومات ريان لأجل المال، وما كان منها الموافقة على عرض نضال الذي تعرف منتهاه وما كان منها ان تقرر إنهاء حياة صغير لا حول له ولا قوة إلا بالله، بعد مرور دقائق نجحت بفتح عينيها بالكامل في حين تحاول تحريك محجريها الى المكان حولها محاولة التصديق بكونها لا تزال حية ولم تمت مع صغير السفاح هذا! اخذت تتناول أنفاسها بهدوء وبصرها مسلط بالفراغ في حين تفكر مليا بما آلت إليه أمورها الآن بعدما خرجت سالمة من تجربة كادت تفتك بها وبسمعتها وذلك كله لأجل حفنة أموال! في هذه الاثناء دلفت الممرضة المداوية التي ميزتها تمارا عبر ملابسها البيضاء، فقدِمت لتغيير المحلول في حين التفتت الى تمارا قائلة:
_ حمد الله عالسلامة
لم تحبها وإنما عادت تنظر الى الأمام من جديد حيث شردت متسائلة عن ماهية مستقبلها العجيب! إلى أن تلقت الصاعقة الأخيرة من فم الممرضة حيث قالت وهي تبدل المحلول:
_ الإجهاض فشل والبيبي مانزلش، معلش بقى!
تسارعت أنفاسها وجحظت عيناها كما احتقنت الدماء بوجهها حيث التفتت الى الممرضة بسرعة لتستنبط الجدية من معالمها الجادة، ولولا انهاكها والآلام التي عانتها قبل قليل لكانت الآن تصرخ وتدمر كل شئ بهستيرية، ولكن على العكس تماما، فقد ظلت الآلام تأكلها من الداخل، قلبها الذي عاد ينبض من جديد وقد شعر بأهميته ولا يزال الجنين بخير يحتاج الى خفقاته، عبراتها التي انسابت على خديها بغزارة حتى بللت وسادتها، شهقاتها مسموعة الصوت التي تخفي بداخلها عجز كبير وندم أشد، ندم لا تعرف هويته اهو لأجل الخيانة ام الزنا ام قتل نفس بريئة بغير حق؟ حياتها صارت عبثا لا تعرف فحوى فائدتها وقد فقدت جديا كل ما تملك وبقي المال دون أهمية!

ابتعد ماهر بضع خطوات حتى وصل السرير فجلس على طرفه ثم أخذ يمسح على وجهه بكلا يديه في حين يقول وهو ينظر إلى زوجته التي تبحث داخل أدراج الدولاب قائلا بيأس:
_ مافيش حاجة يا بسمة، ممكن بقى ترتاحي وتبطلي أفورة؟ بقالنا شهور بندور ومافيش أي حاجة وسمعت كلامك وخليتك تدوري ف الأوضة مع ان كنت رافض جدا، وبرضه مافيش اي دليل، يظهر كدة ان تأثير الجلطة يومها خلى بابا يقول أي حاجة وخلاص!
توقفت بسمة عما كانت تفعله ثم استدارت بجسدها كي تواجهه بمعالم معاتبة قائلة:
_ وافترض ماطلعتش الجلطة هي السبب يا ماهر؟
نكس ماهر رأسه بقلة حيلة بينما أكملت بسمة بهدوء:
_ ماتنساش إنت عندك ولد يا ماهر، ولو طلع ليك أخ وما اخدش حقه الشرعي ف أملاك عمي الله يرحمه، ساعتها حاتم كمان هيواجه اللي يضيع له حقه، وده انا مش هرضاه أبدا
رفع بصره كي يواجه نظراتها الثاقبة في حين يردف إيجابا:
_ معاكي حق يا بسمة، دوري وأنا هشوف الكومودينو ده
هم ليتحرك باتجاه الكومود ولكن سرعان ما اوقفته بسمة قائلة بعجلة:
_ ماهر، تعالى هنا
أبدل نيته ووقف عن السرير متجها إليها وعلامات الاهتمام صارت بادية على وجهه وهو يتساءل:
_ في إيه؟
_ مين دول؟
قالتها وهي تمد له بإطار صغير يضم ثلاثة من الشباب ذوي الشعر الطويل والملابس التقليدية تحت إضاءة قاتمة تبيِّن قدم الزمن الذي التقطت فيه، أمعن النظر بها لثوان ثم التفت إلى زوجته وهو يشير نحو الشاب الواقف بالمنتصف مسندا كلتا يديه على منكبي صديقيه ثم قال:
_ ده بابا
ثم أشار إلى الشاب الذي يقف على يمينه قائلا:
_ وده اونكل عيد ساب مصر من زمان وعايش دلوقتي في الإمارات
أشارت بسمة نحو الشاب الأخير متسائلة بحيرة:
_ وده؟
بادلها المعالم الحائرة وهو يقول بدهشة:
_ ماعرفش! انا اول مرة أشوف الراجل ده! وبابا ماجابليش سيرته أبدا
تحدثت بسمة بنبرة مخمنة:
_ عمي الله يرحمه ما عادش موجود عشان يحكيلك بس اونكل عيد يقدر، صح؟!
اماء برأسه مؤيدا:
_ صح، انا هروح اكلمه

أخذت آسيا تقضم من شريحة البيتزا التي بيمناها بتلذذ في حين تقول بإعجاب واضح:
_ همممم، جميلة اوي البيتزا بتاعة المحل ده
مال عليها ريان قائلا بمرح:
_ اديني رحمتك من الطبيخ النهاردة والمفروض يبقى في جايزة!
دفعته آسيا بكتفها في حين تقول بجدية مصطنعة:
_ استنى أما نخلص أكل الأول وإلا هلغي خااالص
أردف بسرعة نافيا:
_ لا لا لا، اوعى يا وحش، خلاص اصبر هو انا ورايا حاجة؟!
لم تجبه بدعابته ولا حتى بضحكة خفيفة ساخرة، فعاد يلتفت نحوها ليجدها تنظر إلى اللا شئ شاردة بعالم آخر مخالف له، فيرفع أحد حاجبيه في حين يطرقع بأصابعه أمام وجهها لتجفل في الحال ثم تنظر إليه قائلة بدهشة:
_ ايه يا ريان؟
أردف يقول بشكوى:
_ إنتي اللي ايه؟ سرحانة ف إيه؟
عادت تنظر الى شريحة البيتزا وهي تهز رأسها قائلة:
_ لا كنت بفكر بس
سألها باهتمام:
_ بتفكري ف إيه؟
رمقت عينيه بابتسامة رقيقة بينما تقول بشئ من التمني:
_ حلمت أن ربنا كرمنا ببنوتة واسمها همسة يا ريان، حلمت اننا كنا فرحانين بعيد ميلادها، من ساعتها قمت وانا مبسووووطة اوي
اماء برأسه متفهما في حين يقول:
_ معاكي حق تنبسطي، إذا كان انا انبسطت من السماع أمال اللي شافت بنوتتنا في المستقبل!
اخفضت بصرها قائلة بصوتها العذب كعذوبة الأنهار:
_ إن شاء الله تيجي
وهنا وجدها ريان فرصة مناسبة ليمسك بيدها ثم يبعد عنها شريحة البيتزا لتحدق به بنظرة متعجبة ليبادلها بواحدة عابثة يتبعها بقوله بخبث:
_ هو انا قلت لك اني بحبك؟!
لم تحد ببصرها عن عينيه مزدردة ريقها بينما تقول بشئ من الخوف:
_ لما ناكل الأول يا ريان
وقف عن الكرسي ثم جذبها من يدها المعلقة بيده قائلا بتصميم:
_ لا وانتي لما تعرفي انه بعد الأكل يبقى مش هتخلصي أكل ف ليلتك السودا دي!
ظلت مكانها واقفة بعناد ولم تستجب لجذبها إلى الداخل هكذا، مما دفع ريان إلى التصرف بالطريقة التي تريد والتي تمثلت في ان يحملها بين ذراعيه كما اعتادت ان يدللها كابنته الصغيرة قبل ان تكون وليفته! قبل ان يغلق باب الغرفة بقدمه قاطعته رنات هاتفه المزعجة والتي أتت بغير الوقت المناسب بتاتا لينظر إلى آسيا قائلا بغضب:
_ ده شكل حد باصص لي ف الليلة النهاردة بقى!
أطلقت آسيا ضحكة ملء فيها أبرزت صفوف أسنانها المرتبة ناصعة البياض، بينما أنزلها ريان قائلا:
_ استنى اما اشوف الفون واعرفك تمن الضحكة دي!
وضعت يدها على فمها كاتمة ضحكاتها بينما اتجه ريان إلى الطاولة فأمسك بالهاتف الذي كانت شاشته تضئ برقم غير معروف، مما جعل ريان يقطب حاجبيه للحظات قبل أن يسحب زر الإجابة ثم يضع الهاتف على أذنه قائلا:
_ ألو
أتاه صوت أنثوي هادئ يعلوه الوجوم تقول صاحبته:
_ استاذ ريان معايا؟
ومضت عيناه بتعجب بالغ فما يدفع أنثى إلى الاتصال بمحامي جنائيات؟ اردف يقول بجدية:
_ أيوة مين معايا؟
اجابته بلا مقدمات:
_ مش هينفع تعرف انا مين عالفون، الأفضل تقابلني وش لوش والامر يبقى سري
تحدث مستنتجا:
_ اوكي يا انسة ممكن تيجي بكرة المكتب
تحدثت بجدية:
_ تمام عالعصر هكون موجودة، سلام
_ سلام
ما ان اغلق الهاتف حتى ألقاه على الطاولة جانبه ثم عاد إلى الغرفة والاستفهام يكسو معالمه، اقتربت منه آسيا قائلة بتساؤل:
_ في حاجة ولا ايه؟ مين كان ع التليفون؟
هز رأسه قائلا ببساطة:
_ لا مافيش حاجة، واحدة اتصلت عليا عايزة تقابلني بكرة، يظهر في حاجة عايزة استشارتي فيها
_ ومالك سهِّمت بعد اتصالها ليه؟!
تحدث بحيرة:
_ هي عايزة الموضوع يكون سري، واضح في حاجة مهمة
أسندت آسيا يدها إلى خصرها قائلة باستنكار:
_ وليه بقى سري؟! هي ناوية تحكي ف حاجة غير القضية ولا ايييه؟!
عاد يضحك من جديد وهو يحرك عينيه بينما يهتف مداعبا:
_ احنا بدأنا نغير ولا اييه؟
اقتربت منه ثم جذبته من ياقة قميصه بينما تشدقت بغضب طفولي:
_ ايوة بغير، عشان ماسمحش واحدة تكلمك ف سر غيري
امسك بقبضتيها الصغيرتين بين راحتيه بينما ينطق برقة:
_ صح لإني ملكك
الجمها بنبرته العاشقة لترمقه باحتجاج بينما يكمل وهو يقترب منها برأسه بدفء:
_ بحبك
وبالفعل أكمل طريقه بالوصول إلى ابتسامتها بطريقته الخاصة

_ ممكن ادخل يا أستاذ ريان
اردفت بها باستئذان في حين وقف ريان عن مجلسه ثم اقترب منها قائلا بسرعة:
_ اه اهلا يا آنسة اتفضلي
دلفت واغلق الباب خلفها حتى صارت عند المكتب فأشار لها ريان بالجلوس لتطيعه بينما يجلس مقابلها مرتقبا إياها ومعالم الحيرة بادية على وجهه حيث تحدث متسائلا:
_ مين إنتي؟
أجابته بجمود:
_ مي
اتسعت حدقتاه فجأة في حين انفغر فاهه ليقول بلجلجة:
_ إنتي...
أكملت عنه بقولها إيجابا:
_ أيوة، بنت القتيل رمضان عبدالعزيز، اللي دمه راح هدر واللي قتله لسة عايش
أردف يقول بامتعاض:
_ نضال عرف يخرج منها زي الشعرة من العجين وأكد مع اللي بيشتغلوا معاه انه مكانش معاهم يومها، لا وكمان أكد انه كان في حتة تانية خالص غير المكان اللي اتقتل فيه رمضان
رفعت اسطوانة بيدها قائلة بصمود:
_ ده لحد ما يعرف اللي معايا يمكن يغير رأيه
رمق الاسطوانة بدهشة ثم عاد ينظر إليها قائلا:
_ فيها أي الاسطوانة دي؟
_ شوفها وانت تعرف
أماء برأسه ثم جذب الحاسوب ناحيته وادخل الاسطوانة بحافظته ليبدأ عمل الفيديو بالصوت والصورة الذي يوضح مكالمة دارت بين نضال وشخص ما على الهاتف يعقد معه الاتفاق على تسليم شحنة المخدرات بنفس المكان الذي وجد فيه أحمد مقتولا! انتهى الفيديو والتفتت مي إليه قائلة بهدوء:
_ ده مش بس يثبت انه قتل ابويا ف نفس المكان لأ كمان يبين ان البيه تاجر مخدرات كبير وكدة يبقى انت نفسك عملت اللي كنت عايزه بقالك سنين وتسجنه بالمخدرات وأنا أكون خدت حق بابا
نطق قائلا بذهول:
_ وانتي ليه ما بينتيش الفيديو ده وقت ما القضية كانت شغالة؟
اجابته على الفور:
_ لإنه إنسان ماعندهوش ضمير، لو عرف ان الفيديو ده انا اللي جبته سهل جدا يوديني ورا الشمس ومحدش يعرف لي طريق، انا صبَّرت نفسي بالعافية لحد ما الموضوع اتقفل عشان ينسى وبعدين كلمتك، وياريت لو ماتكلمش اي تليفون بخصوص الموضوع ده لإنه أكيد بيراقب التليفونات

ما ان ارتشف مرتين من فنجان الشاي الذي بين يديه أعاده إلى سطح الطاولة من جديد، بينما يلتفت إلى صوت عيد الذي أردف يقول بخجل:
_ المهم تكون مسامحني يا ماهر على تفويت العزا، ربنا يعلم إبني كان تعبان ازاي وعمليته كانت خطيرة جدا!
أدار ماهر رأسه إلى اليمين واليسار قائلا بغير تكلف:
_ لا لا ماتقولش كدة أبدا يا عمي، أنت كنت اكتر من أخ لبابا ربنا يرحمه
_ ربنا يرحمه
وهنا استطرد ماهر للدخول بصلب الموضوع حيث يردف قائلا بتساؤل:
_ قولي يا اونكل عيد
أخذ عيد يرتشف من قدح الشاي الخاص به في حين يلتفت إلى ماهر باهتمام حيث قال الثاني بجدية:
_ هو بابا كان ليه صحاب تاني غيرك؟
عقد عيد حاجبيه بدهشة في حين يتساءل بعدم فهم:
_ قصدك ايه يا ماهر؟
أخرج ماهر إطار الصورة من حقيبته الجلدية السوداء ثم يناولها لعيد قائلا:
_ أقصد الشخص اللي متصور معاكم هنا، عايز اعرف مين هو
قبل ان يدقق النظر بالصورة ارتدى نظارته الطبية المعلقة بواسطة حبل برقبته، لثوان أخذ يحدق بالصورة حتى شعر بالعبرات كادت تقترب ناشدة الهروب فعاد ينظر الى ماهر عوضا عن ذلك متسائلا بريبة:
_ وأنت عايز تعرف ليه؟
حمحم ماهر بتوتر قبل ان يجيبه بخفوت:
_ في الحقيقة، بعد ما بابا مات، بسمة قعدت تفضي حاجة الأوضة ولقيت الصورة دي بالصدفة، عشان كدة قلت اسأل على صاحبه التالت اللي عمري ما أفتكر قابلته ف حياتي!
أجابه عيد نافيا:
_ لا قابلته يا ماهر، بس كنت صغير لدرجة ما تفتكرش مين هو
رمقه ماهر بتركيز قائلا:
_ ومين هو؟
التقط شهيقا طويلا قبل ان يجيب ماهر قائلا:
_ ده صاحبنا التالت مختار الشرقاوي، ما كناش نتخير عن بعض أبدا، كنا متعاونين لدرجة لا يمكن تتخيلها، لو واحد فينا غاب التانيين ياخدوا مكانه، لو واحد وقع التانيين يسندوه، كانت صحوبية على حق
ثم استطرد يقول بغير فهم:
_ لحد ما لقيت فجأة حصلت خناقة كبيرة بين راضي ومختار ومافيش حد عايز يتنازل ويصالح، خصوصا مختار اللي كان بيشتم راضي بطريقة صعبة اوي خليتني انا كمان اتخانقت معاه وانفصلت عنه زي ما عمل راضي، من غير ما اعرف اي السبب ده لحد دلوقتي!
_ وما تعرفش اي حاجة عنه لحد دلوقتي؟
رفع كتفيه إلى الأعلى قائلا بوجوم:
_ لأ إلا بس ما واحد من زمايلنا القدام قالي انه سافر السعودية ومتجوز ومعاه ولد، ومن ساعتها ماعرفتش اي حاجة تاني!
أمسك ماهر بالإطار من بين يدي عمه في حين يردف شاكرا بهدوء:
_ شكرا يا عمي
أردف عيد قائلا بابتسامة:
_ العفو يا ابني
ثم انخرطا بالحديث في أشياء أخرى وعقل ماهر صار مشغولا بهذا الصديق الثالث الذي عرفه توا بعد مرور اعوام، فما حدث جعلهما يختلفان وماحدث ليسُب راضي بهذه الطريبة، إن هذا الأمر مريب للغاية

كان يتوسط الأريكة بالصالون في حين يرمق هذا الشاب ذا البدلة السوداء الذي يقف أمامه بوقار في حين يسأله:
_ في أخبار جديدة ولا ايه؟
اماء برأسه قائلا:
_ جات الإسعاف نقلتها من البيت عشان هتولد، وساعدوها الجيران، قلت لازم اعرفك
تظاهر بالثبات قائلا:
_ طيب روح راقب الأمور هناك وادفع كل التكاليف، وعرفني آخر الأخبار
_ حاضر يا باشا
ثم غادر الغرفة منصرفا تاركا نضال الذي شرد بأفكاره واجما، فقد تركها وعز عليه فراقها إلى الحد الذي عذب فؤاده، فما كان يعتقد أن مغادرتها ستخلف هذا الفراغ بقلبه؟ أعتقد انها مجرد نزوة وستصير إلى سبيل حالها، ولكن صار ما لم يتوقع حيث وجد نفسه لا يستطيع الانقطاع عن أخبارها، يكابر عن العودة إليها في حين يحترق بلوعة شوقه لها، خاصة بعدما عرف كون جنينه لا يزال حيا بعد الإجهاض، أعطاه ذلك دافعا قويا لمصالحتها والزواج بها، فقط يحاول جاهدا قتل كبريائه حتى يعود إلى رشده واحتوائها من جديد
قطع حبل أفكاره قدوم الضابط ومعه لفيف من العساكرة يقول وهو يرمقه بتشفٍ
وقف عن مكانه سريعا بينما يقول مستهجنا:
_ في ايه؟ انتوا ازاي دخلتوا كدة؟!
أجابه الضابط المتقدم منه متشفيًا:
_ أستاذ نضال شريف، إنت رهن الاعتقال
يتبع الفصل الثامن اضغط هنا
reaction:

تعليقات