القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشق الادم الفصل الرابع 4 - ياسمين

رواية عشق الادم الفصل الرابع - ياسمين

رواية عشق الادم الفصل الرابع

بعد اسبوع
*في قسم HR الذي يحتوي على عده مكاتب متلاصقه للموظفين أسندت ياسمين راسها علي مكتبها الصغير هامسه لرنا:"روني انا تعبت جدََا انا حاسه اني مش حقدر اكمل شهر التدريب داه. انا بقالي اسبوع بروح هلكانه انام على طول".
ردت رنا ضاحكه:"امال حتشتغلي ازاي داه مجرد تدريب يعني بيدونا حاجات بسيطه بس".

تاففت ياسمين قائله:"مش عارفه بس بصراحه الشغل في الشركه دي متعب جدا دول و لا في اليابان، شفتي الكاميرات ماليه المكان داه اكيد صاحب الشغل بيراقبنا يا لهوي.. ".
انتفضت ياسمين فجأه عندما سمعت صوت مدام فريده (رئيسه قسم الموارد البشريه في الشركه و المسؤوله على تدريبهم) و هي تقول بسخريه:"الله، الله ايه داه انتوا فاكرين نفسكم في نادي و الا ايه طول الوقت عمال بترغوا و سايبين الشغل و انت يا انسه ياسمين جايه تكملي نومك هنا لو شفتك تاني نايمه انا حكتب تقرير للاداره".

ردت ياسمين بخوف:"تلغي التدريب، لالا يا مدام فريده انا كملت كل الشغل الي حضرتك اديتهولي و الملفات جاهزه اهي".
تفحصت الملفات سريعا ثم نظرت إلى رنا قائله:" و انت يا انسه رنا لسه مكملتش".

خللت رنا شعرها الحريري باناملها بتوتر مجيبه دون النظر اليها:" نص ساعه و الملفات تكون على مكتب حضرتك".

مطت مدام فريده شفتيها بسخريه:" ملفات. دا ملف واحد بقالك يومين بتراجعيه بصراحه انا مش عارفه مستر ادم قبلك في الشركه انت و الي اسمها غاده دي ازاي. دي اول مره تحصل طول عمره بيختار المتميزين بس. على العموم في ايدك نص ساعه و انت يا انسه ياسمين اطلعي فوق على مكتب ادم باشا بعتلك".

شهقت ياسمين بعد سماعها كلام مدام فريده التي توجهت إلى مكتبها و تمتمت بخوف:" باعثلي انا؟ ليه هو عاوز مني ايه اكيد حيطردني انا عارفه هي اكيد قالتله اني مقصره بالشغل.. ".
قاطعتها رنا بتعجب :" هي مين الي مقصره دا انت اشتغلتي ادي انا و العشر متدربين الي اتقبلو في الشركه كل ملف بياخد في ايدك نص ساعه و بعدين هي لو كانت قالتله كان بعثلي انا و غاده ماانت لسه سمعاها دلوقتي على العموم انا حكلم رامز و اقله. متخافيش".
.............................................................
في نفس الوقت في مكتب ادم

دخل زاهر المكتب كعادته بدون طرق الباب صائحا بمرح:" ادم باشا حمد الله على السلامة ياظ جيت امتى من ايطاليا".
قهقه ادم بخفه محتضنا صديقه مرددا:" ادم باشا و ياظ طيب تيجي ازاي دي على العموم الله يسلمك لسه واصل حالا".
جلس زاهر على الكرسي المقبل للمكتب واضعا رجليه على المنضده الصغيره أمامه و قال غامزا ادم:"طيب ايه اخبار المزز هناك طمني".

هز ادم يديه كلامه استسلام :"ملحقتش يادوب كملت الشغل هناك و رجعت عشان مشكله الكومباوند الجديد".
اعتدل زاهر في جلسته و قال:" طيب عاوز أسألك هو ايه اخبار تدريب رنا انا بقالي اسبوع مشفتهاش حتى كلامنا بالتلفون بقى قليل جدا و كل اما اسألها تقلي مفيش مشكله عادي".
رمى اليه ادم ملفا يحتوي على تقييم المتدربين في الأسبوع الماضي قال ببرود:" دي بنت متدلعه اخر حاجه ممكن تنفع فيها هي اداره الأعمال لو مكنش عشانك انت انا مستحيل اخليها تدخل الشركه. مستواها ضعيف لازمها تدريب مكثف انا مش عارف انت متمسك بيها ازاي رغم أنها مش بتبادلك نفس المشاعر".
نفخ زاهر بضيق ففي كل مره يتعمد ادم الى تذكيره ان رنا لا تحبه مثلما يحبها و انها وافقت على خطوبتهما لأجل العائلتين." بحبها يا اخي بعشقها مش قادر اتخيل حياتي من غيرها. قول غبي قول معنديش كرامه بس متقولش سيبها انا لسه عندي امل انها تحبني في يوم من الايام".
اكمل زاهر حديثه بنبره حزينه:"بكره لما تحب زيي حتعرف انا بتكلم على ايه. انا حستاذنك أخذها عشان عازمها على الغداء النهارده سلام".
أنهى كلامه ثم خرج تاركا الاخر يفكر في كلام صديقه. قفزت صوره ياسمين إلى ذهنه. طوال الاسبوع و هو يراقبها من خلال شاشه هاتفه المتصل بكاميرات الشركه يراها و هي تعمل على الملفات الكثيره التي تنجزها بأمر منه ثم يراجعها بنفسه.ابتسم عندما تذكر تذمرها الدائم من كثره العمل و ثرثرتها الدائمه مع رنا و نومها على المكتب.

صورها تصل اليه حتى و هي في الخارج مع صديقاتها يعلم بكل تحركاتها اليوميه يعرف كل شي عنها، عائلتها، أصدقاءها، جامعتها.. تضايق و هو يتذكر كلام الرجل الذي كلفه بمراقبتها بعدد الرجال المعجبين بها آخرهم مصطفى الموظف بقسم الحسابات. سيجد حلا سريعا فهو قد قرر انها ستكون ملكه منذ أن وقعت عليها عيناها، منذ أن دخلت مكتبه و صورتها لم تبرح خياله أصبح يفكر بها دائما. نفى سريعا في عقله عندما فكر بأنها سبب رجوعه السريع من سفره. فقد قام بحظور الاجتماعات المهمه فقط اما الأخرى فكلف بها مدير الفرع هناك.
تناول سيجاره و شرع في تدخينها منتظرا قدوم ياسمين.
**في مكان آخر **

في نادي فخم خاص بالطبقه الثريه تجلس سهى الحديدي مع صديقاتها راندا و شاهي.
صاحت راندا فجأه :"oh my God مش دي ايمي حسن اللي كانت معانا في الجامعه بصوا صور خطوبتها. دي عاملاها في Paris.4
قالت شاهي و هي تأخذ الهاتف من راندا:" واو شوفي يا سهى خطيبها دول بيقولو مليونير ساكن في البرازيل عنده شركات هناك. بنت المحظوظه ازاي تعرفت عليه؟".

اجابتها سهى بحسد:" بكره يسيبها دي بنت تافهه كانت لازقه في كل شباب الجامعه و محدش عبرها مش عارفه عجبه فيها ايه دي".

شاهي:"بصي الخاتم تحفه واو كاتبين انه مصمم خصيصا على لون عيونها دي فكره اورجينال اوي".
ردت سهى بتكبر:" انا في خطوبتي حخلي ادم يبعث يصممولي طقم مجوهرات كامل عشاني".
اكملت في سرها بتصميم:" بكره يكون ادم ليا و ثروته كلها تكون تحت ايدي و ساعتها حعمل كل الي انا عاوزاه".
*

**في مكتب ادم***
-" خليها تدخل".
هذا ما قاله ادم لسكرتيرته قبل أن يعيد سماعه الهاتف الى مكانها.
سلط بصره على الباب الذي انفتح بهدوء.
دخلت ياسمين و قلبها يكاد يخرج من مكانه من شده خوفها،وضعت يدها اليسرى على اليمنى لتمنع ارتجافها، فمنذ اكثر من ربع ساعه و هي تقف أمامه دون أن يكلمها او يعيرها اي اهتمام او هذا ما ظنته.

اما هو فكان يراقبها منذ دخولها بدءا من فستانها الأزرق الغامق الذي يصل فوق ركبتيها بقليل ليبرز جمال ساقيها الرشيقتين، يضيق من الأعلى و يتسع قليلا في الأسفل، شعرها الأشقر الذي رفعته إلى الأعلى على شكل كعكه مهمله تاركه بعض الخصلات الشارده تهبط على وجهها الأبيض المستدير،عنقها المرمري الذي ظهر بسخاء، شفتيها المطليه بلون احمر كحبه فراوله جاهزه للأكل. و اخيرا عينيها الفاتنه التي تلونت بلون فستانها تظللها رموش سوداء طويله جعلتها تبدو كلوحه فنيه تريد أن تشاهدها دون كلل او ملل.

أسنانها البيضاء ظهرت بوضوح و هي تقضم شفتها السفلى بتوتر،حركه عفويه جعلت الدماء تغلي في عروق الجالس امامها.

فتح ادم ازرار قميصه العلويه و قال امرا:"بطلي حركتك دي".
هزت ياسمين راسها بتعجب، توسعت عينيها بدهشه و تاهت الكلمات من عقلها عندما رأته يقف بشموخ خلف مكتبه الفخم لم تقابل في حياتها البسيطه رجلا وسيما كالذي تراه امامهاتراهم فقط في شاشه التلفاز او الهاتف.

تطلعت بانبهار إلى جسده الضخم بكتفيه العرضين و ساعديه القويين الذين ظهرا تحت أكمام قميصه المرفوع.
شعره الاسود مصمم بعنايه ذكرها بنجوم السينما، عيونه الخضراء الداكنة ذات الرموش الكثيفه تتاملها دون رحمه،
يبدو مختلفا عن صوره التي تملأ الجرائد و المجلات هذا مافكرت به ياسمين في عقلها.
قطعت أفكارها فجأه عندما رأته يشير باصبعه إلى الكرسي المقابل للمكتب يدعوها للجلوس.

سحبت ياسمين أطراف فستانها الذي انحسر إلى أعلى نتيجه جلوسها ثم همست بصوت منخفض:"حضرتك طلبتني".

زاد توترها و هي تراه يقترب ببطئ و يجلس على المنضده الصغيره امامها،مال عليها بجسده الضخم يتكئ على ذراعي الكرسي الذي تجلس عليه بيده فيما تسللت يده الأخرى تجذب القلم الذي تخلل به شعرها لينساب حول وجهها فيهمس ادم باعجاب:"كده احلى".

تنفست ياسمين بارتياح و هي تراه يبتعد باتجاه النافذه الزجاجيه التي امتدت على طول الحائط. دقائق طويله مرت قبل أن يلتفت ادم فجأه قائلا :"تتجوزيني". 

يتبع الفصل الخامس اضغط هنا 

 

reaction:

تعليقات