القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لن احرركِ الفصل الرابع 4 - دهب عطيه

 رواية لن احرركِ  الفصل الرابع  - دهب عطيه

رواية لن احرركِ الفصل الرابع

خرج الطبيب إليهم...... لياتي عليه كلاً من أمجد ودعاء بهلع قائلين....
"طمنا يادكتور بسمة عامله إيه دلوقتي.... "

أبتسم الطبيب قائلاً بتمهل....
"أهدو ياجماعه الحمدلله هي بخير.... الرصاصه مصبتهاش هي بس عملت جرح عميق شويه
بجانب الذراع الأيمن وده بسبب مرور طلقة الرصاص والحمدلله عملنا خياطه للجرح.... بس على فكره إحنا بلغنا البوليس بالوقعه وزمنهم على وصول عشان يأخذه أقوال الانسه بسمة..... "

تحدث امجد بعد تنهيدة شكر...
" الحمد الله.... ممكن ندخل نشوفها يادكتور.... "

"ااه طبعاً اتفضلوا...... حمدال على سلامتها.... "
أخبره الطبيب وهو يغادر من أمامهم....

دخل أمجد و دعاء الى بسمة آلتي كانت جالسة
على فراش المشفى وعيناها غامت في شروداً عميق

"بسمة.... حبيبتي ألف سلامة عليكِ ...."
تحدثت دعاء وهي تحتضن أختها بدموع الخوف..

قالت بسمة بثبات غريب...
"أنا كويسه يادعاء كفاية عياط... "

رفعت بسمة عيناها على أمجد بتردد لتجد وجهه احمر وينظر لها بعدم رضا عن كل مايراه....

قال أمجد بعد صمت....
"حمدال على سلامتك يابسمة.... "

"الله يسلمك..... "حاولت أن تجفل عن نظراته الواثقة
أنها تعني الكثير وتخاف من القادم منه بعد هذا الحادث....

تريث أمجد برهة قبل ان يقول....
"على فكره البوليس هيجي كمان شويه ياخد أقوالك
هتقولي ليهم مين ضرب عليكِ النار ولا أقول انا.... "

نظرت بسمة له بتحذير وهي تنقل نظرها بينه وبين
دعاء التي نظرت لهم بشك وغضب من إخفاء حقيقة
الأمر عليها.....
"في إيه يامجد.... معنى إيه كلامك ده أنت عارف
مين ضرب عليها نار عارف ... وانتِ كمان عارفه
وانا الهبله الي بينكم..... "

حاولت بسمة التحدث بقنوط ، إصلاح الوضع قليلاً
"دعاء أمجد مش قصده هو بس بيخمن مين ممكن يكون عايز يأذيني.... و... "

صاح امجد بغضب....
"بلاش تبرير يابسمة... طالما فكرو يقتلوكِ مره ومصبتش هيحاوله تاني وتالت لازم البوليس
يدخل ويحميكِ منهم..... "

هزت رأسها بتعب....
"غلط الواقع بيقول أن إحنا مش قدهم وليقين الي
عندي اني بقت ميته خلاص في نظرهم فاضل بس
الحكم عليه..... "

خبطت دعاء على صدرها بهلع وصدمة....
"ينهار اسود هي حصلت.. ليه ليه يعمله كده وانتِ عملتي إيه عشان تدخلي في دايرة الناس دي يابسمة
عملتي إيه..... "

نزلت دموعها بتعب وخوف من القادم داخل هذهي
الدائرة التي أحاطت بها بإصرار.... لتقول بضعف...
"معملتش حاجه يادعاء... كل الموضوع اني اختارت
الحق والحق بنسبه ليهم جريمة عقابها الموت... "

نهضت دعاء وهي تنظر الى أمجد قائلة بسرعة
"لازم نبلغ البوليس..... لازم نعمل محضر فيهم... "

قال أمجد بستحقار....
"أول واحد هعمل فيه محضر هو الزباله الي أسمه
جواد الغمري...... "

دلف في هذهي اللحظة الطبيب وهو يرتدي معطف
أبيض وكمامة تخفي وجهه وقبعة طبية وهو يقول
"لو سمحت ياجماعه الدكتور (معاذ) مستنيكم في
مكتبه....."

قالت دعاء بتردد وهي تربت على كتف اختها...
"مش هنتاخر عليكِ يابسمة هنشوفه عايز إيه ونجيلك..."

تحدث أمجد وهو يهم بالخروج....
"دقايق وجايين يابسمة وهنكمل كلامنا في موضوع
المحضر ....."

خرج الجميع لتنظر بسمة الى الطبيب بشك....

نزع الكمامة وقُبعة الطبية وهو يقول بخشونة ساخرة...
"حمدال على سلامه يانسه بسمة...."

إتسعت عيناها وهو تقول بصدمة...
"أنتَ..."

-----------------------------------------------
نظرت اسيل الى فستان كتب الكتاب بشمئزاز وهي
تقول....
"يعني إيه يمشي كلامه عليه ويدخل في لبسي
ازاي سمح لنفسه يدخل في حياتي وليه...."

لتتذكر ماحدث منذ يومين.....

دخلت الاتيلية وكان يسير بجانبها بهدوء بارد !!..

قد انبهرت باستايل الفساتين ، أشكالها وألوانها....

"اهلا ياسيل هانم نورتي المكان... تحبي أساعدك
في حاجه....."

رفعت اسيل نظرها الى سيف لتجده منشغل في هاتفه وقد وقف في مكان بعيد نسبياً عنها مستندٍ
على الحائط خلفه بإهمال وملل من وجوده في هذا المكان.....

عادت أسيل بعيناها الى الفتاة لتقول بحماس...
"حبه ألبس فستان سهره توب ولحد فوق الركبة .."

ابتسمت الفتاة وهي تشير الى صف فساتين أحدث
طراز....
"حضرتك ممكن تختاري وأحد من دول..... "

بعد مدة خرجت أسيل وهي ترتدي فستان توب
قصير .....وكانت تنظر الى المرآة الكبيرة غافلة
عن آلعين الذي تراقبها بسخرية...

لياتي عليها سيف قال بتافف...
"على فكره يابنت عمتي...احنا جايين عشان نشتري
فستان لكتب الكتاب مش جايين نشتري قمصان
نوم....وبعدين ازاي تطلعي كده ادام البنات الي في الاتيلية"

نظرت له بوجه محتقن لتهتف من بين أسنانها...
"ممكن توطي صوتك وبعدين قمصان نوم إيه الى بتكلمني فيها... ده فستان كتب الكتاب يامحترم... "

نظر لها بدهشة ليكتم غضبه وهو يسألها من بين أسنانه.....
"ده الفستان إلي هتظهري بيه أدام آلناس يامحترمه ؟؟ "

"ااه... عندك مانع...... "

ساحبها وراها بقوة الى غرفة تغير الملابس ونظرات
الفتيات من حولهم كانت الأكثر فضولٍ....

أغلق الستارة عليهم في هذا الركن الصغير .....

صاحت أسيل بضيق....
"أنت بتعمل إيه ياسيف ...وسع كده عايزه اخرج.. "

"مش تستني مكمل فرجه على جسمك.... "

شهقت بصدمة ونظرت له باعين مشتعلة وهي تقول....
"تصدق انك بنادم قليل الأدب.... "

نظر لها بتمعن وقال ببرود...
"كلمتي ضيقتك مش كده..... ماهو لو تعرفي كلام الرجاله على أي واحده مبينا لحمها بيقول عليها
إيه مش هتفكري تطلعي من بيتك أصلن.... "

قالت أسيل بإهانة لإذاعة
"دول ناس مش متربيِن زيّك.... "

وانتِ بقه بلبسك ده متربيه.... "

غصب عنك... وبعدين انا حره ومن حقي ألبس الى أنا
عايزاه... "

"جاكِ كسر حُقك"

نظرت له بضيق واشتعل وجهها احمرار قاتم...
تحدث سيف بصرامة ...
"ادامك نص ساعة تختاري فستان محترم يليق بواحده محترمه زيك يقمه..... "

"يقمه إيه.... يابن خالي.... "

مرر يداه على كتفها العاري ببرود قال بتسلية....
"هكمل مبدأ الحريه بتاعك بنفسي...."

خرج وتركها بعد ان أشعل وجنتيها حرج وجعل قلبها
يخفق بتوتر وارتباك شعرت بهم في قربه.....

أغمضت عيناها بغضب وهي تطلع على الفستان
المحتشم الطويل ذات الاذرع الطويلة ، الصدر المغلق
فستان محتشم سنبل الشكل..... ولكنه لا يناسب
طريقة لبسها.....

غامت عيناها بعناد وهي تقول...

"مستحيل الجوازه دي تتم..... "

-------------------------------------------------------
إتسعت عيناها وهو تقول بصدمة...
"انتَ...."

جلس على مقعد أمامها ونظر لها بعينين باردتين قال
"ها بقيتي أحسن دلوقتي ...."

أبعدت وجهها عن مرمى عيناه وهي تنظر الى النافذة
لتقول بخزي...
"أنت إيه الي جابك وعايز إيه مني..... "

"جاي أطمن عليكِ...."تحدث بفتور...

قالت بسمة بزهول بعد ان التفتت بوجهها إليه....
"تطمن عليه.... أنت مش برده الي ضربة عليه نار... "

تنهد وهو يقول بلا مبالاة ...
"أيوه أنا الي ضربة عليكِ نار...."

تنفست بسرعة وقالت بتهكم....
"مبتعرفش تكدب يابن الغمري مش كده.... "

نظر الى عمق عيناها وهو يقول باختصار..
"الجبان بس هو الي بيلجأ للكدب.... "

قالت بسمة بثبات امرأه...
"كان ممكن تموتني.... ليه ضربت على دراعي مش على قلبي..... اي أهدافك هل عندك أجابه مقنعة
ولا هتطلع جبان وتكدب.... "

تلاقت العيون في حوار قاسي ..عيناها عسلي صافي
للامع تضيء ببريق خافت....عيناه زيتونية الون
قاتم بطريقة تجعل الناظر لهما يجفل عن اكمال صراع النظر ، لكن هي تلامست شيئاً بهم شيئاً حاني حزين رأت نظرت آلندم بهم حين تلاقت عينا جواد عليها ومن ثم على جرح ذراعها..... شعرت بِندم جالي عليه ولكن أَبَىٰ ان يظهره لها ، لكن قد ظهر لها بوضوح !!! ......
"انت ليه بتعمل كده......ليه لابس وش مش وشك.."

نظر لها بوحه حجري مجرد من المشاعر....
"تقصدي إيه بكلامك....."

"انت جيت ليه .....اوعا تكون خايف اني اموت مع ان دي اهدافك انت ولي شغال عندهم .."

نهض وهو يقول بصرامة....
"انا مش خايف عليكِ ولا عندي قلب يخاف على حد
كل الفكره اني جاي احذرك بلاش اسمي او حوار الورق يجي في تحقيق ....فهمتي......"

تحدثت بسمة بستحقار هذهي المرة..
"كل الي فهمته انك جبان وبتكدب ...كان ممكن تموتني لـيـ....."

قاطعها بشراسة ...
"اولاً لسانك ميطولش.....ثانياً انتِ كده كده ميته
واجابت سؤالك مش عندي عندهم هما لانهم هما
الي امره بكده مش انا....."

"كدااااااب..... "صرخت فيه بيقين انثى تشعر بشيء للأول مره تشعر بها (الفضول) فضول لمعرفة ما يخفيه هذا الجواد وما يريده ولم تردد في قتلها
وهو من يقتل بدمٍ بارد وموت البشر بنسبة له شيءٍ عادياً ،و ممكن نسيان ما اقترفه بسهولة....

"أنتِ عايزه توصلي لي إيه بظبط.... "

نظرت له بصمت نظره صامته ، ليكمل هو حديثه بعد ان قرأ فضول عيناها ....

"بلاش انا يابسمة ....عشان هتتعبي اوي معايا ..."

دخل في هذا الوقت المحقق لياخذ اقوال بسمة
عن الحادث.....

رفع جواد عيناه على المحقق وكذالك فعل الاخر
نظر أسر وكيل النيابة والذي سيحقق مع بسمة
في الواقعة الذي حدثت معها....
"مش معقول فرصة سعيدة ياصاحبي.... "

نظرت بسمة لهم باستغرب ليكمل أسر حديثه بسخرية قال.....
"أنت جاي تهددها ولا إيه...... "

ثم نظر الى بسمة قال بهدوء يبث لها الإطمئنان
"متقلقيش يانسه بسمة..... إحنا خدنا أقوال جوز
أختك وعرفنا ان سبب الواقعه دي جواد الغمري
بس طبعاً هناخد منك التفصيل وأسباب الواقعة "

نظر جواد إلى بسمة بتهديد وتحذير من بوح سر الأوراق ....

بدأت تتردد بعد نظرته المهددة لها... لتبتلع ما بحلقها بتوتر قائلة.....
"بعد إذن حضرتك هدخل اغسل وشي عشان أقدر
اركز في اقوالي..... "

اومأ لها أسر بهدوء..... لتدخل بسمة حمام الغرفة التي
يقفون بها...

جلس أسر على مقعدٍ ما وهو ينظر الى جواد بتمعن
قال....
"واضح اني خلاص قربت امسكك ودخلك السجن بنفسي زي اول مره كده بس المره دي مش هتقضي
خمس سنين في سجن لا هيكون مؤبد ان شاء الله ..."

ابتسم جواد ببرود وهو يحرك سبابته بجانب بعضهم..
"بلاش تنسى اني كان ممكن اكون معاك في نفس الرطبة ياحضرة الظابط .."

اكمل اسر حديث جواد....
"كان ممكن لكن انت اختارت طريق عمك ونسيت
وصية ابوك ....والغريبه انك كنت في كلية شرطة
وبتاجر في المخدرات لا وبتبيع كمان مش
شايف ان الموضوع مش راكب ياصاحبي..."

"دي طبيعة المجرم الي زيّ ، مش ده رائيك..."
إجاب جواد ساخراً ...من سيرى الماضي والحقيقة غيره فهم يحكمون على الظاهر ويتناسون الباطن وما يخفيه......

أشعل جواد السجارة وهو ينظر من نافذة الغرفة
بضيق....

ليتحدث اسر بشرود....
"يوم مجتلي اخبارية انك معاك مخدرات في شنطتك مصدقتش وكدبت الاخبارية ...لكن روحت وقبضت عليك ولاخبارية طلعت صح ......لكن الغريبه أن الحكم عليك كأن مؤبد بس بعد خمس سنين جه الي شال القضيه مكانك وطلعك منها مظلوم...... ياترى كآن هدف عمك إيه من ده كله..... "

استدار له جواد بصدمة وغير مدرك معنى حديثه..
"ماله عمي ومال ماضيه يااسر..... "

نظر أسر له وهو يقول بصدق...
"يمكن انهارده إحنا أعداء وأنت في نظري مجرم... ولازم يتعاقب.... لكن زمان ويوم مقبضت عليك كنت واثق انك لسه نضيف...... بس تعرف عمك لعبها صح..... "

لم يرد عليه جواد بل اكتفى بجملة واحدة...
"أنا من رأيي نفضل اعداء وننسى اي حاجه جمعتنا
زمان حتى لو بالغلط...... واااه خف شوي عني رجالتك لانهم بيتعبُه معايا على الفاضي....."

استدار جواد ليخرج واكمل حديثه ببرود وعنجهية
"وااه عايز اعرفك حاجه مهم مفيش معلومه بتوصلك غير لم اكون راضي عنها زي شحنة السلاح
الي خليتك تصادرها كده..... سلام ياحضرة الظابط"

كادا ان يخرج ليوقفه صوت اسر قال...
"انا بحذرك للمره الاخيرة الطريق الي اختارته اخرته موت ياجواد ....."

لم ينظر له ولم يلتفت بل رد عليه بكل ثبات...
"وانا الموت اختارني ......"

اغلق الباب وراه بقوة.......

خرجت بسمة بعد ان سمعت كل شيء وصل الى مسامعها بسبب حدة حديثهم......

زفر أسر وهو يراقب بسمة الواقفة أمامه بتعب وارهاق جالي عليها...
"جاهزه يانسه بسمة... تقولي أقوالك وتاكدي في أقوالك ان الي ضرب عليكِ نار هو جواد الغمري ومتقلقيش وجود هنا في المستشفى هياكد ال"

"جواد ملوش دعوة.... وانا معرفش مين عمل كده... "
نظر أسر لها بصدمة.....

لا تعرف لمَ تتعاطف مع (قاتل) ولا تعرف إخفى الحقيقة هو خوف من تهديد نظراته ام خوف عليه

ماذا ، ماذا ، خوف على من اطلق عليكِ الرصاص...

بسمة استيقظِ هذا قاتل مجرم.... انتِ تقذفين
بامثاله في السجن بعد مرافعة قويةٍ منكِ

استيقظِ يابسمة هذا فضول تريدين أن تشبعي فضولك بهذا الشخص الغامض وهل سترضي
بظلام قلبه أيعقل؟؟؟؟؟؟.......

-------------------------------------------------------
نهض زهران بهلع وهو يقول....
"أنت بتقول إيه ياجواد اسمك جه في تحقيق... "

كآن يجلس جواد ببرود ويتطلع الى لا شيء ورد بفتور..
"جوز البت المحامية قال اني انا الى ضربة عليها نار
لكن لسه مكتبش في تحقيق إيه اسبب ، وليه.... على
العموم هم بياخده أقوال المحامية..... وهنشوف هتقول إيه..... "

لف زهران حول المكتب بوجه مكفهر ليتحدث وسط
انفعالته......
"كان لازم طلقة الرصاص تموتها.... اول مره يخونك
مسدسك ياجواد.... "

نظر جواد الى سطح المكتب سائلا بشرود..
"الى حصل.... المهم هتعمل إيه ؟.... "

"هبعت حد يخلص عليها في المستشفى.... "

انتفض جواد صائحا بصدمة..
"أنت بتقول إيه هتقتلها.... وانا لسه بقولك التحقيق
أكتب فيه اسمي.... أنت عايز توديني في داهية... "

نظر له زهران واقترب منه وربت على كتفه قال...
"متقلقش انا عمري مضحي بيك... لكن لو أنا مخلصتش عليها الأسامي الى كانت موجود معانا في
الاورق هتعمل كده....."

تحدث جواد متاففا
"بلغهم أنها متعرفش حاجه عنهم ولا فتحت آلورق.. "

نظر له زهران بشك....
"أنت بتحاول تحمي نفسك ولا بتحاول تحميها.. "

تحدث جواد ببرود وثبات....
"هحميها ليه أنا اعرفه منين.... بس موتها في توقيت
ده هيثير الشبهات حواليه...... "

قال زهران بتفكير شيطاني خبيث....
"إذا كنت خايف على نفسك فبلاش تقلق حقنه بسيطه هتوديها للي خلقها وساعتها هيبقى عيب
الدكاترة والمستشفى الرخيصة الي قعده فيها
يعني أنت في السليم.... لكن لو خايف عليها هي
يبقى ده موضوع تاني....... "

تناول مفاتيح سيارته وهاتفة بين يداه وهو يرد عليه بضيق....
"اعمل الي تعمله..... انا ماشي..... "

نظر زهران الى جواد وهو يختفي عن مرمى عيناه
ليقول بشرود خبيث....
"هقتلها ياجواد مهو مش معقول بعد سنين دي كلها
تيجي حتة بت تغيرك عليه...... "

-----------------------------------------------------
قادا سيارته بسرعة وهو يحاول نسيانها ونسيان
فكرة موتها الذي سيتم الليله ......
"غبيه دخلت نفسها في للعبه هي مش قدها... "

لكن لماذا يهمك امرها ولماذا يستيقظ هذا المراهق
البأس داخلك لماذا لا ترضى بكونك سيئ !!...لماذا
تريد الصواب وهل اختارك الصواب يوماً ....انت
كتب عليكِ الظلام فلا تدمر نور احدهم !!...

اتركها ان كتبى لها الحياة ستحيا ان لا فهذهي الأقدار .....

عقله يتحدث بإصرار ان يترك زمام الأمور للقدر
الذي كتب بيد آلواحد القهار..... ويحثى على كونه
من هو وما اختاره من البداية......

هو سيئ وسيظل على نهج اختاره وسط
طيات ظلامه.....

اوقف السيارة امام مبنى فخم.....

اطرق على باب شقتها....لتفتح له انجي بوجه يشوبه
علامات الاستغراب....
"جواد ....مقولتش ان انتَ جاي يعني....."

دلف وهو يقول ببرود....
"وانا من امته بقول .....معاكِ حد....."

جلس على المقعد وهو يسند ذراعه على منضدة بجانبه ليريح راسه على ذراعه.....

ردت عليه انجي بحنان....
"انت عارف اني من ساعة معرفتك وانا قفلت قلبي عليك اي لازمة سؤالك ده....."

"سؤالي كان عادي ومش مهم ....."

جلست امام قدميه وهي تضع يدها على ذراعه قائلة
بحنان....
"شكلك تعبان اطلع ريح فوق على محضرلك الحمام.."

رد عليها بعد تنهيدة متعبٍ ....
"لا يانجي اعملي ليه فنجان قهوة لاني شوية
وخارج....."

"خارج خارج رايح فين...."

تحاول في للحظة وقال بصرامة ارعبتها....
"مش شغلك قومي اعملي القهوة من سكات..."

نهضت وهي تتمتم بتهكم...
"مش هسيبك ياجواد اعمل مابدالك.....في لاخر هتجوزني ودنيا كلها هتعرف اني مراتك الصبر
بس شوية الصبر....."

--------------------------------------------------
"ليه عملتي كده يابسمة ليه كدبتي اقوالي..."
تحدث امجد صائحا بغضب ....

حاولت دعاء التكلم بتبرير لأختها ....
"اهدأ يامجد أكيد عملت كده خوف منهم..... "

رد عليها أمجد بستياء من ما اقترفته بسمة...
اختك حياتها في خطر... كان ممكن البوليس يحميها
منهم لكن بسمة بقت بتسمع من دماغها....ونتيجة بقت واضحة ادمنا.... "

عضت على شفتيها بحرج ماذا تقول له تعاطفت مع مجرم ، من المؤكد أنه سيعود ليقتلها .....
"أمجد لو سمحت أنا تعبانه ومحتاجه أنام ومش حب
اتكلم في آلموضوع ده دلوقتي.... "

"أنتِ مش تعبانه..... أنتِ بتهربي من حقيقة غلطتك
انك بقيتي مقتنعه ان البلد مفيهاش قانون يحميكِ
مع أنك اول واحده يابسمة بتمثلي القانون... "

صاحت بسمة فيه بانفعال .....
"في قانون مؤمن بيه..... قانون الغمري واتباعه وانا
مش هنسى القانون ده لحد ما ياخدُه روحي...عايز
تسمع إيه اكتر من كده يامجد انا عملت كده عشان خايفه عليكم ومستعده للموت كمان المهم يبعده
عنكم خالص "

قال أمجد بخزي....
"تفكيرك غلط يابسمة....."

لترد عليه بيقين....
" بالعكس المنطق بيقول ان ده أسلم حل .... "

رن هاتف أمجد ليرفع الهاتف على أذنيه... قال بهدوء
"ألو...... ايوه أنا أمجد والد كريم ...... إإإيه مآله كريم
وقع ازاي طيب انا جاي حالاً....."

أغلق أمجد الهاتف وعلامات وجهه تدل على كارثة هذهي المكالمة.....

وقفت دعاء امامه بخوف أم قالت....
"ماله كريم ياامجد...... ماله ابني ردي عليه..... "

تحدثت بسمة بسرعة....
"مين كان بيكلمك ياامجد...."

"مدير المدرسة ، بيقول ان كريم وقع في حوش المدرسة وخدوه على المستشفى..... "

خبطت دعاء على صدرها بفزع...
"أبني .......أبني ياامجد...... "

تحدث امجد بتمهل....
"أهدي يادعاء ....المدير طمني وبيقول أنه كويس.."

نهضت بسمة وهي تقول بصرامة...
"إحنا هنفضل نتكلم كتير.... يلا نروحله..... "

منعها أمجد قال بإصرار....
"خليكِ يابسمة لسه الدكتور هيكتب ليكِ علاج عشان آلجرح..... "

"جرح إيه وزفت إيه.... أنا جايا معاكم..... "تحدثت
بعدم اكتراث وهي تحاول ارتدى معطفها الجلدي القصير.....

قالت دعاء هذهي المرة ببكاء وترجي...
"أسمعي الكلام يابسمة.... نص ساعة وهتلقيني
عندك وكريم معانا...... عشان خاطري أصبري لحد
مدكتور يشوف آلجرح ويكتب لك علاج...... "

جلست على حافة الفراش وهي تزفر بختنق من اصرارهم عليها.... لتفكر برهةٍ ثم قالت
"طب روحه انتم وأنا هستنا الدكتور ....وبقه طمنوني عليه في ألتلفون..... "

قبلتها أختها وخرجت ونظر لها أمجد بحنان وذهب من الغرفة...... وقفت أمام شرفة غرفة المشفى التي
تقطن بها....... وذراعها مثني أمام صدرها بسبب هذا
آلجرح العميق.......
"جواد...... "قالت أسمه لتراه يقف بجانب سيارة فارهة أمام المشفى....... ومن الناحية الآخرة وجدت
ثلاث رجال يخرجون من سيارة سوداء وجههم إجرامية ويبدو ان الزيارة لا توحي الى زيارة مريض
شهقت شاهقة عالية بعد ان استنتاج مجيئهم الى هنا
عادت النظر الى جواد لتجده أختفى من أمام
سيارته.......

تنفست بسرعة وخوف.... وجدت نفسها تاخذ متعلقاتها وتذهب من المشفى قبل وصولهم لها....

من الناحية الاخرة كانُ آلرجال الثلاثة يضعون مبلغ
مالي في مكتب مدير المشفى !!....

كانت تسير بتوتر وخوف في رواق المشفى لتجد
آلرجال مقبلين عليها ولكن قبل ان يلمحون طايفها
وجدت من يجذبها لغرفةٍ ما ويغلق ألباب عليهم....

شهقت بصوتٍ عالٍ ....لتجده يضع يداه على فمها
وأنفاسه الساخنة تداعب وجنتيها الشاحبة خوفٍ
"أنتِ كويسه حد شافك منهم..... "

هزت رأسها بنفي وهو مزال وأضع يده على فمها....

أبعد يده عن فمها ببطء.... وهو يقول....
"انتِ لازم تيجي معايا دلوقتي..... "

تنفست بقوة وخوف لترد عليه بعدم فهم...
"اجي معاك فين..... ومين آلناس دول.... هم تبعك... "

اجابها وهو ينظر لها ساخراً....
"يعني لو الي عايزين يموتوكِ دول تبعي هخبيكِ منهم ليه..... "

"يعني في حد عايز يموتني غيرك.... "قالت جملتها بشفاه ترتجف خوفٍ....

تنفس بصوت مسموع وهو يجيب عليها....
"حياتك بقت في خطر.... وكل بسبب الورق الي كآن
معاكِ....آلمهم لازم نخرج من هنا حالاً...."

تقدم من نافذة الغرفة وفتحها ليجد نفسه أمام حديقة المشفى فالغرفة التي اختارها كانت في الدور
الأرضي.....

مد يده لها وقال بجدية....
"هاتي ايدك يابسمة......"

نظرت آلى يداه ومن ثم الى عيناه وسائلة بشك..
"أنت هتسلمني ليهم مش كده....."

زفر بقلة صبر وهو يقول....
"لازم تثقي فيه..... "

"وليه أحط ثقتي في وأحد زيك..... "قالتها وهي تخفي خوفها ودموعها ......

رد عليها بصوت مجرد من المشاعر....
"لان مفيش ادامك حل تاني..... "

"هاتي ايدك يابسمة انا هحميكِ منهم..... "
تلامست الصدق في نبرة صوته ، ولكن مزال في نظرها القاتل المجرم ولذي حاول قتلها ولكن
الغاية تبرر الوسيلة..... ستذهب معه فليس
لديها خيارات آخره أما ان تقتل او أما ان تهرب
مع جواد الغمري ستختار الغمري ولعلها تكون
آخر الاختيارات في هذا اليوم المشئوم......

نزل من نافذة الغرفة وهي كادت ان تنزل مثله لكن وجدته يمسك خصرها بين يداه وينزلها على الحشاش الخضراء ببطء ......
"شكراً..... "شكرته على مضض من قربه الغير مقبول
منها ليترك جواد خصرها ويمسك يدها وهو يقول
"يلا...... "

ركضت معه بتعب لتجد نفسها خارج المشفى اي
أمام سيارته....... ولكن حين فتح جواد باب السيارة
لها ، وجد هتفات خشنة وغاضبة ورآهم.... رفع عيناه
هو وبسمة ليجد آلرجال الثلاثة مقبلين عليهم
بتوعد وشر.....

"اركبي العربية بسرعة...... "
صرخ جواد بها بهذهي الجملة لتفيق من صدمتها
وتصعد السيارة وفعل هو المثل ليقود السيارة
بسرعة.....

ورجال الثلاثة بداوا سريعاً بإدراك الموقف ليصعدوا
سيارتهم ملاحقين بهم...... 

يتبع الفصل الخامس اضغط هنا 


reaction:

تعليقات