القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشق الادم السابع والثلاثون 37- ياسمين

رواية عشق الادم السابع والثلاثون- ياسمين

رواية عشق الادم السابع والثلاثون

زحفت سهى الى الخلف بجسدها و هي تنظر برعب الى آدم الذي كان يفك حزام سرواله ثم يثنيه بقبضته و هو يقول :" مش انت كنتي حاطة جاسوسة في القصر عشان تعرف اخباري انا و مراتي....طب ايه رأيك احكيلك انا بنفسي حصل إيه بعد ما رجعنا من الحفلة...".

سهى باستعطاف :"ارجوك منعملش كده... انا.. آآه".

صرخت بجنون عندما هوى آدم على جسدها بحزامه الجلدي "كفااااااية ،ارحمني ارجوك"

آدم بغل و هو يزيد من قوة ضرباته :" و انت مرحمتيش مراتي ليه لما كنتي بتخططي تقتليها...و الا انت مفتكرتيش الرحمة غير لنفسك و بس.. انا حذرتك و قلتلك قبل كده ابعدي عن طريقي بلاش تتحديني عشان لو حطيتك في دماغي مش حتاخذي من وقتي اكثر من نص ساعة بس انت اللي جبتيه لنفسك استحملي غضبي بقى ".

طرقات الباب العنيفة و صوت زوجة عمه الذي تصاعد و هي تصرخ بإسمه ترجوه ان يتوقف عما يفعله بابنتها لم يزده سوى قسوة و حقدا..

رمى الحزام من يده ثم انحنى ليمسكها بعنف من شعرها و يضرب رأسها عدة مرات على الأرضية...

و هو يهدر بغضب" من لما امك الحقير اتجوزت عمي و دخلتي عيلة الحديدي و انا مستحمل قرفك ووساختك و غرورك... مش كنتي بتقولي عليا ان انا لقيط و مليش لا أصل و لا فصل ها...عاوزة فلوس ليه... الرجالة الأجانب اللي كنتي بتنامي معاهم

مكانوش بيدفعولك كويس و الا انت مكنتيش بتشوفي شغلك كويس.. ".

تمكنت صفية من كسر باب الغرفة بمساعدة احد العاملين بالفيلا.... شهقت بقوة و هي ترى ابنتها مرمية على الأرض ثيابها ممزقة و ملوثة بالدماء...و آثار جلداته واضحة على ذراعيها و ساقيها..

اسرعت لتبعده عنها و هي تقول بصراخ :" يا مجنون.. انت عملت ايه... عاوز تموت بنتي في بيتي"

رمقها آدم باشمئزاز ثم ركل سهى مرة أخرى بقدمه قبل أن يبتعد قائلا :"متخافيش مش حوسخ إيدي باللي زيها... و بعدين الموت دا عقاب قليل على اللي هي عملته و انت أكيد عارفة بكل مخططات بنتك القذرة".

صفية بصراخ :" انا معرفش حاجة انت بتتكلم على إيه...انا كل اللي يهمني سهى انا لازم انقلها مستشفى حالا".

آدم و هو يجذبها من ذراعها بعنف :" مش حتخرج من هنا خليها زي الكلبة مرمية مكانها عشان تذوق الألم اللي عاشته ياسمين بسببها.... بنتك يا صفية هانم اتفقت مع زينب الشغالة اللي انت كنتي حاطاها جاسوسة في قصري عشان تقتل مراتي...و أنا حذرتكم قبل كده أن ياسمين خط أحمر و انت بعملتكم دي تجاوزتوا كل الحدود...و المرة دي انا مش حسكت و أعدي زي ماكنت بعمل قبل كده احتراما لعمي سعد...

جذب يدها ليضع فيها فلاشة و هو يكمل بسخرية :"الفلاشة دي فيها صور حلوة لبنتك اللي انت فرحانة بيها و هي في حضن رجالة فرنسا... اصل باين فيها مبتحبش المحلي...

تابع بتسلية و هو يراقب ملامح وجهها الشاحبة

:" كان عندي نسختين واحدة وديتها امبارح لبوليس الآداب و دي النسخة الثانية

هدية مني ليكي ابقي تفرجي عليها براحتك عشان لما تشوفيها صدفة في احد المواقع الاباحية متتصدميش اصل انا ناوي اشهرها...ما انت انت عارفاني بحب اشجع المواهب بكل أشكالها..".

صفية و هي تضع يدها على فمها و تنظر له بذهول:"

انت بتقول إيه؟ ".

ابتعد آدم عنها ثم نظر الى سهى التي كانت لا زالت في مكانها تئن بألم ليهتف ببرود :" لو كنتي اهتميتي

ببنتك و راقبتي تحركاتها و تصرفاتها بدل ما تراقبيني مكانش دا حصللها على العموم متنسيش تحضريلها هدوم كثير عشان حتشرف في السجن على الاقل خمستاشر سنة بتهمة محاولة قتل...للاسف انت عارفاني مستحيل اتسامح في حقي خصوصا لو تعلق الأمر بمراتي...".


نزل آدم الدرج تاركا صفية تهذي ب عدم تصديق لحقيقة ابنتها و الفضيحة التي ستلحقهما بسبب

تهورها...

استقبله احد حرسه أمام الباب ليعطيه آدم هاتف

قائلا بلهجة آمرة:" اسماعيل التلفون داه توصله للمحامي و تقله يخلص كل الاجراءات النهاردة قبل بكرة و أكد عليه و قله لو سهى اتحكم عليها اقل من

خمستاشر سنة سجن ينسى مهنته خالص..".

إسماعيل بطاعة:"امرك يا باشا انا حروحله دلوقتي عن إذنك".

أشار له آدم قبل أن يستقل سيارته متجها الى وجهته التالية....

بعد أكثر من ساعتين من القيادة المتواصلة وصل إلى المكان المقصود ليجد رجاله يطوقون المكان من جميع الجهات... ترجل من السيارة بعد أن فتح له أحد الحرس الباب،و ما أن رآه ناجي حتى استقبله قائلا

:" آدم باشا زي ما أمرت حضرتك محدش فينا لمسه..

قاطعه آدم ببرود :" هو فين؟ ".

ناجي:" جوا حضرتك.. ".

دخل الى داخل المبنى المهجور ليجد صفوان يجلس على أحد الكراسي و يدخن إحدى سجائره بارتياح و كأنه في منزله.

آدم بسخرية و هو ينزع جاكيت بدلته و ساعته البلاتينية الفاخرة و يضعهما أمامه على الطاولة

:"الظاهر عجبتك ضيافتنا.."

صفوان بسخرية مماثلة:"مش ناقصني غير وجودك يا سيف باشا"

رمقه باستهزاء قبل أن يجلس على الكرسي المقابل له لا يفصل بينهما سوى طاولة:"مممم... طيب يا.. صفوان لعبتك انت و الست سهى خلاص... انكشفت

و جا وقت الحساب".

صفوان بحقد :"لعبة إيه؟...خطط الغبية بنت عمك دي انا متاكلش معايا .. انا كنت عاوز اشفي غليلي منك و احرق قلبك على مراتك زي ما حرقت قلبي زمان على نرمين و أخسرك ثروتك و فلوسك كلها زي ما عملت مع بابا و مش حرتاح الا لما أعمل داه و لو كان آخر يوم في حياتي ".

آدم بقهقهة :" و هو انت فاكر انك لما حرقت الكام مخزن الفارغين دول تبقى حتخسرني فلوسي، عارف

انت مشكلتك إيه؟

تابع و هو يشير الى رأسه :"دماغك دا فارغ مليان بانتقام أعمى ملوش أساس من الصحة... نرمين االي بتتكلم عنها دي انا عمري ما اهتميت بيها و لا سعيت انها تكون معايا، هي لوحدها لما عرفت قد ايه انت انسان فاشل و مستهتر مفيش في دماغك غير الشرب و السهر و البنات زهقت منك و سابتك انا طول عمري عندي أعداء بسبب شغلي و ناس بتكرهني بس على الاقل السبب واضح،

و بعدين انت لما عاوز تنتقم كنت خليك راجل و تعالى واجهني مش تستخبى زي النسوان... ".

صفوان بصراخ و هو يقلب الطاولة من أمامه :" انا راجل غصب عنك يا ابن سمية و لو كنت استنيت

شوية كنت وريتك ازاي الرجولة لما ياسمين تتطلق منك و تبقى معايا...".

جن جنون آدم و هويستمع لتلميحاته القذرة ليعاجله بلكمة قوية على فكه جعلته يترنح الى الخلف ليجذبه آدم من ياقة قميصه بقسوة و يسدد له عدة لكمات متتالية على وجهه و بطنه ثم طرحه أرضا و هو لا يتوقف عن ركله بكل قوته...قائلا

:" متنطقش اسم مراتي على لسانك القذر يا كلب...

ياسمين انظف و اشرف من انها تعرف زبالة زيك

فاكرها غادة اللي باعت نفسها عشان شوية فلوس و في الاخر رمتك لما فلست و راحت اتجوزت واحد قد جدها بردو علشان الفلوس.. دي اللي العينة الوسخة

اللي تليق بيك، غادة و سهى و نرمين و اللي زيهم

... يلا قوم وريني رجولتك، مش قلت انك راجل

و حالف انك تواجهني و تنتقم مني و الا انت فاكر ان الرجولة بس مع الستات... يلا قوم انا مخلتش اي حد من البودي قاردز يجي جنبك علشان تبقى المواجهة عادلة بينا بس يا خسارة طلعت سوسو و مستحملتش خمس دقايق ضرب ".


ركله على معدته بساقه و هو يتفرس في جسده المرمي على الأرض قائلا باحتقار :" عارف انا كنت عاوز اقتلك و اخلص من قرفك للأبد بس مش عاوز اوسخ ايدي بواحد زيك كلب مايستاهلش فأنا حعمل زي ما عملت مع سهى، هي سلمتها للبوليس اما انت ففي حد انت وحشته اوي و كان بيدور عليك من زمان... فاكر روبرتو دي ماريو..".

سعل صفوان بشده و هو يمسح الدماء النازفة من أنفه و فمه ليقهقه آدم بقوة و هو يتابع :" ايه القطة أكلت لسانك، ساكت ليه.. الظاهر انك افتكرته مش هو نفسه متاع مافيا كوستاريكا اللي انت لعبت على بنته صوفيا و سبتها حامل و اختفيت...انا مش عارف انت ايه.. للدرجة دي اهبل و الا قذارتك غلبتك علشان تلعب مع ناس زي دي، لما انت مش قدهم

بتحكك عليهم ليه و الا هو عند و خلاص.. "

صفوان بصعوبة:" مكنتش... عار.. ف انها... بنته".

آدم و هو يركله على ساقه بقوة صارخا بجنون :"

يا كلب يا واطي.. و ياسمين كمان مكنتش عارف انها مراتي.. اقسم بالله لكون مسلمك للراجل داه بإيدي و ححرص على أنه ينهي حياتك بأبشع الطرق و لو

هو معملش كده حقتلك بإيدي...".

آدم بصوت عال:" ناجي تعالى سلم الزبالة دي للرجالة اللي برا انا تأخرت و لازم امشي عندي حاجات اهم لازم أخلصها... ".


خرج آدم من المبنى ليستقل سيارته من جديد متجها الى الفيلا الجديدة التي اشتراها لعدم قدرته على المكوث في القصر...

وصل إلى الفيلا ثم صعد الى غرفته لينعم بحمام هادئ بعد كل ما مر به من أحداث كثيرة هذا اليوم...


كانت الساعة تشير الى السادسة مساءََ عندما رن هاتفه

آدم بصوت هادئ:"اهلا يا زاهر".

زاهر :"إزيك يا آدم، اخبارك ايه انت كويس.."

آدم ببرود:"ما انت عارف....".


زاهر بتردد:"آدم انا كنت عاوز اقلك على حاجة مهمة تخص ياسمين".

قاطعه آدم بلهفة :"مالها ياسمين... جرالها حاجة، هي كويسة".


زاهر :"اهدى يا آدم مافيش حاجة هي بس كانت هنا مع مامتها جوا عشان يباركلوا لرنا... ".

آدم :" ما انا عارف انها كانت عندك يا زاهر، اخلص في ايه".

زاهر باندفاع :" كانت عاوزة تتطلق منك... و على فكرة مفيش حد من العيلة يعرف باللي حصل "

آدم محاولا تهدئة نفسه:"هي تكلمت معاك ؟

زاهر:"ايوا باين انها مصرة المرة دي و مش عاوزة تتراجع انا تكلمت معاها و فهمتها و قلتلها انكوا ممكن تبعدوا عن بعض فترة و لما تبقى هي كويسة

انت ممكن تتكلم معاها و تقنعها انكوا ترجعوا...

هي لسه بتحبك يا آدم بس مجروحة منك اوي انت لازم تلاقي طريقة تخليها تسامحك و ترجعلك"

آدم بتنهيدة عميقة:" انا عارف ياسمين كويس يا زاهر هي طيبة و قلبها ابيض و ممكن تسامحني بس المشكلة فيا انا... انا مستهلهاش ،و حرجع اغلط فيها ثاني و ثالث،.. "

زاهر بغضب:" انت اتجننت يا آدم عاوز تطلق مراتك و تسببها تتجوز راجل ثاني "

آدم باندفاع :" دا انا كنت اقتله و اقتلها"

زاهر :"اهو كده قربت أصدق انك حتسيبها "

آدم بتأكيد :" انا عمري ما حعمل كده.. ياسمين هي عيلتي الوحيدة،و انا مش حتخلى عنها بس كمان مش حرجع لها الا لما اتأكد اني استاهلها استاهل حبها.. "

زاهر:" اول مرة آدم الحديدي يعترف بأنه غلطان في حاجة و داه اكيد حاجة كويسة بس انت حتعمل إيه؟

آدم بغموض :"ححاول اتكلم معاها الأول و بعدين حقلك انا حعمل إيه"


يتبع الفصل الثامن والثلاثون اضغط هنا

 

reaction:

تعليقات