القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فرعون الفصل الثلاثون 30 - بقلم ريناد

رواية فرعون الفصل الثلاثون 30 بقلم ريناد رينوو

رواية فرعون كاملة بقلم ريناد

رواية فرعون البارت الثلاثون 30

دياب
يعنى ايه يعنى برضو خسرنا المناقصه دى كمان واخدتها شركة بابا؟
الموظف :هنعمل ايه اذا كانت شركة والدك مقدمه اقل عطا وبصراحه شغلهم بروفيشنال ...وبعدين انا مش قادر افهم سعادتك متعصب ليه كده وفالاول والاخر سواء شركتك او شركة والدك كله بيصب فنفس المصلحه واحسن بكتير من لو المناقصه رست على حد تانى !

دياب :روح من وشى انتا دلوقتى واقفل الزفت دا وراك ...ولا اقولك خليك انا اللى هغور من المخروبه دى خالص ...
اخد دياب موبايله ومفاتيح عربيته ونزل وهو مش طايق نفسه من الغيظ من ابوه اللى كل مره بيكسره ويحسسه بعجزه .

وصل دياب الفيلا وكالعاده كانت عمته جميله قاعده فالجنينه مسلمش عليها حتى سلام ربنا ودخل وهو متجاهلها ومتجاهل وجودها فالفيلا تماما ...

جميله هزت دماغها باسف وهى بتبص على دياب اللى حتى صلة الرحم مش واقفه فعينه ...
بس الغريب انها شافته بيدى اشاره لمامته بدماغه عشان تحصله على فوق وهى قامت وراه علطول ..

جميله اخدها الفضول وقررت انها تروح تقف قدام وكر التعابين وتسمع فحيحهم وتشوف ايه اللى فجرابهم وهيتفقو عليه مع بعض .

اتسحبت لغاية ماوصلت قدام اوضة سميه ووقفت ورغم انهم موطيين صوتهم الا انها كانت قادره تسمعهم بوضوح ......

**********
ليل
كل يوم زى اللى قبله والوكت بيعدى بالعافيه، ايامى بقت متكرره، مفيش حاجه عتختلف فيها غير بس نوع الشتيمه والاهانه اللى بدريه ومؤمن عيخترعوها ويتفننو فيها يوم عن يوم ....
بقى مكان راحتى الوحيد هو المدافن ..اروح الصبح بدرى قبل ماعين بشر توعى، وافتح المدافن واقعد جار حبايبى واسند راسى على القبر، واحط خدى على حيطته واحس ببروده بتسري فكل جسمى لحد ماتوصل لقلبى واحس انهم بيلمسو خدى ويبردو قلبى ويصبرونى على اللى انى فيه ..

دعيت ربنا كتير وقلتله لو كاتبلى حاجه زينه فالدنيا قربها منى ولو هقضى عمرى فذل وعذاب خلصنى وانهى عمرى وهاتنى جمب حبايبى .

رجعت للبيت وانى حاسه بحاجه غريبه ..قلبى عيدق كنه عيقولى فيه حاجه ...حتى هوا البلد حساه متغير النهارده وعيدخل جوا صدرى بخفه وينعش روحى ...
دخلت البيت وشفت السحابه السوده ..الدخان اللى مخيم على حياتى ...بدريه اللى عِرفت انها حبله جديد وحاطه رجل والتانيه مش لاقيالها مطرح ..
بدريه :مش هنبطلو اللق والحوس ديه واصل احنا ياك...
والله لو عارفه ان فيه كلب هيبص فوشك كنت قولت عتروحى القرافه (ت......)كل صبح وتاجى ...لكن عارفه انك بقيتى تحبى قعدة الاموات اكمن الحيين معيقدروش يبصو فوشك ...

بس انى شفقانه عالميتين والله ..يعنى لابيهم عذاب القبر ولا بيهم شوفة وشك كل صبح ..بالذمه ديه كلام هههههههههههههه.

ليل :تعرفى لو معنديش قلب كنت دعيت عليكى ربنا يكتب عليكى زيارة القبر وحبه ...
لكن اللى انى دايقاه متمناهوش حتى لعدوينى ..ربنا يحرسلك اللى فبطنك ولما هتشوفيه هتعرفى غلاوة الضنا وتحسى بالوحده لما يموت ضناها اللى مكنش حيلتها غيره من الدنيا عتوبقى عامله كيف ...

بدريه حطت يدها على بطنها بخوف ..انتى عتدعى علي وعلى ولدى يبت الكلب ...عاوزه ولدى يموت بعد مااشوفه وافرح بيه؟ طب والله محد يحوشك من تحت يدى النهارده انى ياكاتل يامكتول ويانى يانتى ...

مسكت بدريه فليل وفضلت تضرب وتشتم فيها وتصرخ عليها وليل خايفه تضربها او تحوش عن نفسها بدريه تسقط اللى فبطنها وتبقى هى السبب مكنش منها الا انها تحط ايدها على وشها تحميه من الضرب وبس ...

طلع مؤمن من جوه الاوضه وشاف بدريه ماسكه ليل بتضرب فيها ،

قعد على الدكه وولع سجاره وهو بيتفرج عليهم ...اخد نفسين وبعدين اتكلم وهو مستمتع بسيطرة بدريه التامه على الموقف معتقد زيها ان ليل مش قادره تدافع عن نفسها لضعفها وقوة بدريه ...

مؤمن :كفايه يابداره تعبتى ...كفايه سيبيها عشان اللى فبطنك ...تعالى اقعدى جارى وقوليلى وش القرد دى عيملت معاكى ايه عالصبح ..

بدريه وهى بتمثل البكا ...
تصدق يامؤمن عتدعى علي وعلى ولدى اللى لسه مشافش الدنيا اننا نسكنو القبور!
ترضاها على ولدك وعليا ؟

مش كفايه انى متحمله شوفة وشها قصادى كل يوم وانى فشهور الوحم وعغمض عينى على كد مقدر عشان مجيبش العيل شبهها ...بس خلاص لحدت اهنه وبكفايه ...
يانى ياهى فالدار دى اهئ اهئ اهئ .

مؤمن :له له له اوعى تزعلى نفسك ياغاليه يام الغالى ...قولى طلبك ايه ويمشى على رقابتى ورقبتها ...

بدريه :تطلقها دلوكيت وترميها بره بيتى .
مؤمن :ومفيش كلمه تعلى بعد كلامك يام ولدى وست بيتى وتاج راسى ..
وبص لليل وقال :

ليل يابت طاهر ...انتى طالق ...طالق ...طالق ..خدى بعضك وهلاهيلك ونص ساعه مشفش وشك فالدار ...
واخد بدريه اللى قامت تمشى معاه بدلع ودخلو اوضة طاهر وجنه وقفلو الباب بعد ما بدريه ادت لليل نظره اخيره كلها تشفى وانتصار ...

ليل مادتش اى رد فعل ...لا بكت ولا انهارت ولا اتعصبت ...كل اللى عملته انها غمضت عنيها وهى بتفكر ياترى هتروح فين؟ ياتري هتعيش ازاى ؟

اخدت هدومها وحجات ابنها وسبحه من ريحة طاهر وعصبه(رباط للراس مزين بالخرز ) من ريحة امها ومشيت

قررت انها هتروح تقعد فالتايه بتاعت مؤمن اللى كان عاملها على شط النيل وهى بتصبر نفسها بأن اللى خلقها مش هينساها ...

*********

محروس طلع من زرعة الشامى مره وحده قدام جواهر وهجم عليها خدها فحضنه وجرها للزرعه وجواهر فحاله مختلطه من الخضه والصدمه والخوف والرعب مش مخلينها تعرف تنطق بحرف ...

محروس :واله والطير رجع عشه والقطه هترجع تتمسح فصاحبها من تانى ...اهون عليكى ياجوهرة عمك الغاليه تسيبينى وتمشى ؟

انتى معارفاش فغيابك انى اتعذبت كد ايه!
بس خلاص انى كنت عارف انى مههونش عليكى واديكى رجعتيلى وكله هيتنسى لما اخدك فحضنى من تانى وارجع اشم ريحتك اللى عتجننى ...

دفن دماغه فرقبة جواهر اللى كانت لسه فحالة صدمه
وشمها وعضها عضه جامده وفاللحظه دى جواهر اتفكت قيود جسمها وقدرت ترجع تستوعب الموقف وتستوعب انها بين ادين عمها محروس ...

برقت عنيها وهو لسه دافن دماغه فرقبتها ونفسها ابتدى يعلى واستقوت لما جت صورة قاسم قدامها وزقت محروس بكل قوتها خلته رجع لورا خطوتين ...

محروس :وه ..مالك ياملكومه مامتوحشاش محروس ولا ايه ...ايه لقيتى حد غيره يريحك بحرى ...بس ولاد بحرى مهينفعوش يجواهر ولا عيكيفو كيف رجالة الصعيد ..

تعالى انى هوريكى وافكرك بالحلو كله الظاهر انك نسيتى ....

جواهر بصريخ :ابعد عنى يانجس ياواطى ..ابعد عن وشى احسن مالم عليك الناس واخليهم يعرفو وساختك ...اخليهم يعرفو العم بيعمل ايه فبنت اخوه ...ابعد ياحقير ..

محروس بقا بيتلفت حواليه بخوف ولكنه مثل الثبات وهو بيقول :اباااااى دا القطه كبرت وطلعلها ضوافر وبقت تخربش على حالها!
فكرك خوفتينى انتى اكده ؟ طب تعالى معاى على بيت ابوكى وابقى قولى اللى انتى عاوزاه هناك

وانى بقا اقول هى عتقول اكده عشان جبتها تعيش فدار ابوها غصب عنها معجبهاش وعاوزه تقعد بحرى على حل شعرها زى امها الق....

وابقى شوفى الناس هتصدقنى ولا تصدقك ...ودلوك تعالى معاى بلا كتر كلام ...ومد ايده عشان يمسكها لكنها قدرت تفلت منه وتجرى لغاية ماوصلت الطريق العمومى وهو برضو وراها ...

جواهر تعبت من الجرى ووقفت تاخد نفسها وهى فاكره انها بعدت عن محروس وبقت فأمان لما بصت وراها ملقتهوش لكنه طلعلها فجأه قصادها بالظبط لانه كان بيجرى بمحازاتها بس فالزرع ...

محروس هجم عليها زى الاسد مابيهجم على فريسته ومسكها بكل قوته لكن جواهر عرفت تضربه فمنطقه حيويه خلته بعد اديه عنها ومسك مكان اصابته وجواهر زقته برجلها بكل قوتها من شده الضربه وقع لورا وفلحظه كانت عربيه بتعدى عليه واللى كانت بتفصلها عن جواهر سنتيمترات قليله حالت بينها وبين وجودها هى كمان مع محروس تحت عجل العربيه ...

***************
ماهر
النهارده جانى حبيبي غريب وفرحنى بانه استلم وظيفته وبقى رسمى (ملازم اول غريب الدمنهورى) وانه من بكره هيبتدى يداوم فوظيفته ...

فرحت بيه واتمنيت لو اولادى دياب ونادر زى غريب ...

منكرش ان نادر اتغير وبقى شخص تانى واخد كليته ليسانس حقوق لكن برضو مهما كان ميوصلش لعقل ولا ذكاء ولا فطنة غريب ...ومع ذلك هما التلاته مكانتهم فقلبى كبيره ...اينعم زعلان من دياب بس انا كل اللى بتمناه لاولادى انهم يكونو احسن ناس فالدنيا ...حتى لو بعيد عنى ..يعنى انا لو شفت سميه بتأثر على حياته تأثير ايجابى وحريصه على انه يبقى حاجه كبيره كنت هفرح بأمانه برغم كل شيئ ...
لكن هى عملتله ايه ...خلته ساب الجامعه بتاعته وملت دماغه بأفكارها المسمومه وحولته لاداة انتقام توجهها فالمكان اللى هى عاوزاه ...

ربنا يهديه ويهديها او يهدها اى حاجه ..

غريب خلاص هبتدى اشوفله عروسه بقا على زوقى لانه لوعليه لا هيفكر ولا هيدور ...الولد دا مش طالعلى خالص ...خام ولخمه اوى وعلى نياته والحته دى وارثها من اميره بغباء .

اللى طالعلى فالحته دى هو نادر ..الولد عنيه عيون قناص لما بنت بتعدى قدامه بيفصلها تفصيل ...انا قديم وعارف كل بصه وكل حركه ...لكن برضو الحمد لله نادر برضو مش وارث شقاوتى فشبابى، آخره بصه ومعاكسه من بعيد وبس ...منا برضو متابع وعارف عشان لازم الواحد يعرف كل حاجه عن ولاده ...
ولو كنت حسيت ان حد فيهم مشى فنفس طريقى وعاش الدنيا بنفس استهتارى كنت طبعا همنعه واقف قصاده قبل مايندم زى منا ندمت

وهو يعنى احنا دورنا ايه فحياتهم غير اننا نوصلهم لبر الامان ونخليهم يتجنبو الاخطاء اللى وقعنا فيها فالماضى ....مهى دى رسالة كل اب وام فى الحياه ولازم يأدوها على اكمل وجه ...
**********

جواهر
رفعت ايديا من على وشى وشفت محروس مرمى على الارض والعربيه معديه عليه والدم نازل من بوقه ومن ودانه ....
لحظتها مشاعرى اتجمدت معرفتش انا فرحانه خايفه شمتانه ...لكن اللى عارفاه ومتاكده منه انى محستش نحيته بأى شفقه وانا شايفاه متمدد قدامى على الارض سايح فدمه ...

معرفش قعدت اد ايه وانا على وضعى ده وانا باصه لمحروس ودموعي بتنزل محستش الا وناس البلد بتتلم وتيجى عليه سحبت نفسى لبعيد شويه وبقيت اراقب من بعيد ....

ستات البلد ابتدو يصوتو وببص لقيت ابويا وعمى وولاد عمى جايين جرى الظاهر كانو فالغيط واضح من هدوم الشغل اللى لابسينها ...

قربوله وابتدو يشيلوه عشان ينقلوه للمستشفى وفالوقت دا كانت الاسعاف وصلت واخدته ...

عمى ركب مع محروس جوا الاسعاف وبابا فضل عشان مسمحوش الا بواحد بس يطلع معاه ...

فالوقت دا رن عليا قاسم فتحت عليه بسرعه واول ماسمعت صوته نطق اسمى بكيت بصوتى كله وانا بقوله محتجالك تعالا وهو حسيته اتجنن ومبقاش عارف يقول ايه ومسمعتش بعد كده غير صوت تكسير عنده وبعدها انهارت من البكا ومبقتش سامعه غير صوته من بعيد بيندة بأسمى بهستريا فسماعة التليفون .

لقيت بابا وقف وبصلى وديق عنيه وانا هنا قلبى وقع فرجليا ..
************
قاسم
من اول ماكلمتنى جواهر وقالتلى انها مسافره وانا مش عارف ليه مش مطمن ..مع انها مش اول مره لكن برضو المرادى مختلفه .

فضلت اتصل بيها كل شويه واطمن عليها وكانت تطمنى انها بخير لكن صوتها بيقول غير كده ....
اقنعت نفسى بالعافيه ان مفيش حاجه وان دا خوف زياده نابع من حب زياده لكن صوتها لما ردت عليا بعد كده وهى بتبكى ومنهاره وقع قلبى واكد شكوكى ..

اكتر حاجه مؤلمه لما اعز حد عندك يبقى واقع فمشكله وانتا مش بالقرب اللى يخليك تقدر تساعده ...
حسيت وهى بتقولى الحقنى ان روحى بتروح منى ...

فضلت الف فمكانى ولو فيه امنيه هتتحقق فاللحظه دى كنت اتمنيت اطير ليها واحضنها واضمها لقلبى .

لكن بُعد المسافه خلانى احس انى متربط ومتكتف وعقلى بقا عاجز عن التفكير ...
كسرت كل حاجه حواليا فالاوضه ونادر فتح الباب عليا بسرعه لما سمع صوت التكسير لقانى منهار قرب منى وحضنى ومن غير مايسأل بصيتله وقلتله :جواهر يانادر .

نادر هنا انتفض وحسيت ان لونه اتخطف وحالته مبقتش اقل من حالتى .

يادوب قدرت استجمع قوتى وقلتله انها راحت بلد ابوها وهو طلع عارف البلد وقلى يلا هنروحلها حالا..

نزلنا وركبنا العربيه واخدنا الطريق وانا قلبى سابقنى رايح لبنته يطمن عليها وياخدها فحضنه ويحميها من كل اللى بيأذيها .. بعدها فضلت ارن عليها كتير تليفونها يدى جرس ومتردش وبعد كل مره ارن عليها متردش دقات قلبي بتعلى اكتر لما بقيت حاسس ان اللى بيعدى جمبى بيسمعها

واحنا فنص الطريق جه تليفون لنادر من عمته جميله خلاه ضرب فرامل كنا هنتقلب انا هنا فهمت ان جواهر جرالها حاجه وفاللحظه دى لو حد دبحنى مش هيلاقى فيا نقطة دم من الخوف والقلق على بنت قلبى .
*
*********
جميله
قربت من باب الاوضه بتاعت سميه وسمعت صوتهم بوضوح مع انه كان واطى ...

دياب :خلاص ياماما انا مش قادر استحمل اللى بيعمله بابا معايا اكتر من كده زهقت ...انا مش قادر اعيش مع المشاكل دى كلها .

سميه :خلاص ياحبيبى النهارده السبب الرئيسى للمشاكل مش هيبقى ليه وجود ...كلها ساعات ويجيلنا خبر اللى عذبنا طول السنين اللى فاتت

دياب :انتى بتقولى ايه ياماما انتى هتقتلى بابا ؟

جميله اول ماسمعت الكلمتين دول نزلت جرى على السلم لدرجة انها مرتين كانت هتتكفى على وشها ..

نزلت مسكت تليفونها واتصلت بماهر تليفونه مغلق ....اتصلت بغريب مغلق اتصلت بنادر رد عليها واول ماقال ايوه ياعمتى لقاها صرخت وهى بتقوله الحق ابوك هيموت يانادر هيقتلوه ....
نادر ضرب فرامل بسرعه وهو مش فاهم حاجه بس اللى فهمه من صراخ عمته وطريقة كلامها ان ابوه فخطر

لف بالعربيه لكن قاسم وقفه ولما سأله ونادر حكاله قاسم نزل من العربيه وساب نادر يمشى وهو ركب عربيه تانيه بعد ما نادر وصفله طريق البلد وقله انه هيفضل معاه بالتليفون لغاية مايعرف يوصل ...بالرغم من ان نادر مراحش بلد جواهر ولا مره الا انه عارفها وعارف الطريق ليها لانه كان متهم باصغر تفصيله تخصها.

سميه :
يادياب باباك دا سبب مشاكلك انتا بس لكن سبب مشاكلى انا حد تانى خالص ..
دياب :ازاى يعنى وهو مين دا ...
سميه :عشان لما اقول غبى تزعل ...انا هموت اللى بموته يموت ماهر ...انا هقتل روح ماهر والجسد مش بيقعد ورا الروح ...لان غريب هو روح ماهر ...

دياب بص لامه اللى مرسومه على وشها ابتسامة نصر وعلامات الفخر بنفسها واضحه على ملامحها ...

دياب : لأياماما انا خايف ...ارجوكى بلاش قتل ..
سميه :بطل جبن وخوف شويه هو يعنى انا بعمل كل دا عشان مين ؟
هو انا هعيش اد ماعشت ولا هتمتع بفلوس!كله فالاول وفالاخر ليك .

دياب :خلاص انتى حره بس انا مليش دعوه بأى حاجه ومتدخلنيش معاكى فأى حوارات .

سميه :خلاص خليك انتا بعيد وليك الصافى ..

نادر كان سريع جدا واخد الطريق فوقت قياسى لكنه للاسف كان رايح للمكان الغلط ... راح على الشركه بسرعه وطلع لابوه اللى كان فغرفة الاجتماعات وفتح الباب بقوه خلى الكل انتبه وماهر قام وقف مره وحده ..

ماهر :فيه ايه يانادر حد حصله حاجه ؟
نادر :بابا تعالا بسرعه لو سمحت عاوزك ..

ماهر خرج فورا مع نادر على مكتبه وهناك نادر حكاله على مكالمة عمته جميله وهنا ماهر قلبه انتفض وهو بيهمس لنفسه ...غريب

غريب اكيد فخطر يانادر يلا بينا نشوف اخوك ...

عشرات الاتصالات على غريب لكنه مش بيرد تليفونه مغلق ...

كلمو قاسم اللى قلهم ان غريب النهارده طالع فمداهمه بناء عن بلاغ وقلهم على مكانه لكن قلهم انه مينفعش حد يروحله والا خطة الداخليه كلها للقبض على المجرمين تبوظ وهو عشان كده قافل تليفونه.

لكن ماهر مسمعش الكلام وراح لغريب على المكان ...

ماهر ونادر وصلو منطقه مقطوعه خاليه الا من بعض المبانى القديمه نزلو من العربيه ومع استكشافهم للمكان قدرو يعرفو ان المكان دا شهد على معركه طاحنه نظرا لكمية الرصاص اللى فالارض والدم لكنهم دورو ملقوش اى حد ...

رجعو العربيه وابتدا نادر يسوق وماهر رجع يرن على تليفون غريب مره تانيه واد ايه حس بارتياح لما سمع جرس التليفون وبعدها جاله صوت عزيز قلبه بيجاوبه ...

اتنهد ماهر براحه وبص لنادر وهو بيرد على غريب عشان يطمنه على اخوه هو كمان ..

ايوه ياغريب ....انتا بخير يابنى ..انتا فين ...

غريب :انا زى الفل يابابا لسه راجع من اول عمليه ليا ونجحت انى اقبض على العصابه ومسكت كمية مخدرات وفلوس رهيبه والكل بيشيد ببراعة ابنك من اول يوم ...

ماهر :ربنا يحفظك ياحبيبي ...طيب انتا فين دلوقتى ...

غريب :انا راجع للشقه هستحمى وارت.....
وفجأه ماهر سمع صوت رصاص وفرامل عربيه جامده وبعدها فضل يزعق ويكلم فغريب لكن مفيش اى رد .....

نادر بقى باصص لبباه ومستنى منه اى رد فعل يطمنه على غريب لكن رد فعل ابوه رعبه وهو بيترعش ولسه بينادى على غريب بكل صوته فالتليفون...

ماهر :بسرعه على طريق الشقه بتاعتكم اخوك اضرب بالرصاص قتلو غريييييب ...

نادر لف بالعربيه بسرعه وراح على الطريق بتاع الشقه وهما ماشيين بالعربيه شافو اللى خلى قلوبهم هما الاتنين وقعت من الخوف

الناس ملمومه وعربيات كتير واقفه والطريق مسدوده ..

نزلو هما الاتنين يجرو وقلوبهم سابقاهم وابتدو يدفعو فالناس المتجمعه فوق حاجه ولما وصلو شافو اكتر حاجه متمنوش يشوفوها ..

غريب ممدد على الارض ومضروب بالرصاص ودم سايح من دماغه مغرق الارض ....

ماهر شاف المنظر ده ووقع من طوله ونادر جرى على غريب واترمى عليه وبقا يصرخ بأسمه بكل صوته ...

وفى رد فعل اقرب للجنون نادر بيحاول يدوس على قلب غريب عشان يرجع يشتغل وفمره تانيه يحاول يعمله تنفس صناعى وبعدها يرجع يحضنه فمحاولات فاشله منه انه يخلى غريب يرجع للحياه ...

قاسم :سؤال عمى ماهر على غريب قلقنى وخصوصا نبرة صوته اللى جننتنى على غريب هو كمان ...من ساعتها وانا بتصل بغريب بيدينى مغلق وبرضو استمريت فالمحاوله لحد ماادانى مشغول اطمنت شويه ...بعدها فضلت افصل وارجع اتصل برضو مشغول ودا مش من عوايد غريب انه يفضل يتكلم كل دا ....
بقيت متقطع بين انى اتصل على جواهر اللى تليفونها بيدى جرس ومفيش رد وبين غريب اللى طول الوقت مشغول ...

اتصل على عمى ماهر برضو مشغول اتصل على نادر جرس وميردش والتليفون فأيدى خلاص هيفصل شحن وانا فالعربيه ومفيش شاحن .
واللى بيحصل دا كتير اوى على مخى اللى عمال يتخيل فحجات بتقتلنى بالبطئ على جواهر وعلى غريب ...

بعدها بشويه وخلاص التليفون بقا شحن ٥% وفمحاوله اخيره رنيت على نادر اللى رد عليا بيصرخ بصوت مبحوح وهو بيقولى ...
غريب راح ياقاسم غريب ميت بين اديا....

التليفون فصل ...دماغى فصلت ...مبقتش سامع غير صوت صفير فودانى ...مبقتش سامع اى صوت حواليا ...
بقيت حاسس انى واقف فطريق اوله غريب واخره جواهر وكل واحد فيهم بيشدنى عشان اروحه وانا واقف فمكانى وحاسس انى بتقسم نصين .

يتبع الفصل التالي اضغط هنا
reaction:

تعليقات