القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشق الادم الثامن والعشرين 28- ياسمين

رواية عشق الادم الثامن والعشرين- ياسمين

رواية عشق الادم الثامن والعشرين

 غادة بصراخ:"انت رحتي فين مبترديش ليه؟ ".

سهى ببرود:"مشغولة... عاوزة ايه؟".

غادة:"انت شفتي الاخبار.. دي الجرايد و السوشل ميديا كلها مفيهاش غير خبر آدم وياسمين".

سهى بهدوء :"آه شفتها...في حاجة ثاني قبل ما اقفل".

غادة بعصبية:"انت بتتكلمي معايا كده ليه... انت نسيتي المصيبة اللي ورطتيني فيها اكيد ياسمين حكت لادم عشان كده هو ضربها.... انت لازم تلاقيلي حل ".

سهى بملل:" حل ايه و بعدين حتى لو قالتله مفيش دليل و لو حصل و قالتله يبقى ساعتها انكري انك تعرفي حاجة او انك رحتيلها من اصله".

غادة بجنون:"بالبساطة دي...يا برودك ياشيخة...انت دبستيي في المصيبة مرحبا و عاوزة تخلعي... لا بقلك ايه انت لسه متعرفنيش كويس دا انا اجيبها عليها واطيها و عليا و على أعدائي.. ".

سهى بصراخ:" بقلك ايه يا حلوة انت الظاهر انك نسيتي نفسك.... لا فوقي كده و ركزي و اعرفي ازاي تتكلمي مع اسيادك مش واحدة شرشوحة زيك اللي تهددني و حسك عينيك تجيبي سيرتي في حاجة ساعتها و الله ما حرحمك.... ".

اغلقت الهاتف في وجهها ليزداد جنون غادة...فجأة لمعت في رأسها فكرة :" مفيش غيره هو صفوان الجندي اللي حيحلي مشكلتي... و ديني يا سهى الكلبة مبقاش انا غادة لو مندمتكيش على كل كلمة قلتيها...ماهو مش انا اللي يتلعب بيا كده...بقى بعد ما وصلتي للي انت عاوزاه ترميني كده...عاوزة تكوش على ثروة آدم الحديدي و ترميلي انا شوية ملاليم...ماشي اصبري عليا بس... ".

انتفضت فجأة عندما فتح باب الغرفة فجأة لتدلف والدتها قائلة :" جرى إيه يا بت مالك صوتك جايب لآخر الحارة... فيه ايه؟ ".

غادة بتافف :" مفيش يا ماما مشاكل في الشغل ".

الام بحيرة:" شغل يا بت هو انت من امتى بتشتغلي؟ مش قلتي انك بتتدربي في شركة جوز صاحبتك.... هو كان اسمه إيه؟..... يوه نسيت".

غادة بضيق:"ايوا يا ماما انا كنت بتدرب و خلصت بس قدمت طلب عشان يقبلوني اشتغل عندهم بعد ما اخلص امتحانات... ". تابعت كلامها محاولة تغيير الحوار:"هي مين اللي كانت معاكي على الباب دي؟ ".

الام :" دي خالتك فوزية... جاية عشان الواد سامي ابنها ما انت عارفة..... ".

غادة بعصبية:" يووووه يا ماما هو احنا مش كنا خلصنا من الموضوع داه... هو البعيد مبيفهمش... ماقلنا مليون مرة مش عاوزاه...".

الام :"يا بنتي اعقلي الراجل شاريكي و بيحبك بكرة تندمي و تقولي ياريتني سمعت كلام امي....".

غادة بسخرية:" بقى انا حندم على حتة مدرس و النبي اسكتي يا ماما احسن... مشفتيش رنا و ياسمين متجوزين مين...و انا عاوزة ترميني لسامي اللي مرتبه ميجيبش ازازة بارفان ماركة... بقلك ايه ياماما الموضوع داه تنسيه و قولي لطنط فوزية تقول لابنها يدور على عروسة ثانية تقبل بيه....".

مصمصت الام شفتيها مصدرة صوتا ساخرا:" لسة مصممة على الي في دماغك يا بنتي الجواز قسمة و نصيب و كل واحدة و حظها... على كل انا نصحتك و انت حرة ما انا عارفاكي دماغك حجر و مش بتسمعي رأي حد...بكرة حتندمي يا بت بطني و تقولي يا ريت اللي جرى ماكان ".

خرجت الان من الغرفة و هي تدعي لابنتها بالهداية قائلة:" ربنا يهديكي يا بنتي انا مش عارفة طالعة قلبك اسود لمين.. ".

..................

في إيطاليا


تقف رنا في مطبخ الفيلا التي استأجرها زاهر لقضاء شهر العسل، تعد بعض الشطائر و كوبي قهوة للإفطار

و تدندن لحنا إيطاليا كانت قد سمعته البارحة في أحد المطاعم أثناء تناولهما وجبة العشاء.

حركت خصرها و ذراعيها لترقص بدلال و هي ترص الأطباق بعناية فوق الصينية، حملتها و استدارت لتخرج لتجد زاهر يتكأ على الباب يتأملها بحب، بشرتها الناصعة البياض التي تألقت بشدة تحت قميصها الأحمر حركت جميع حواسه ... تقدم إليها ليأخذ الصينية من يدها و يضعها على الطاولة ثم جذبها من خصرها ليغرس وجهه في رقبتها يشتمها بعمق قائلا بصوت متحجرش من آثار النوم:"صباح الهناء على حبيبي انا".

ضحكت رنا بدلال ثم و هي تدفعه :"صباح الورد... ابعد بقى عشان انا جهزت الفطار..".

زاهر و هو يجذبها مرة أخرى :"فطار ايه يا قلبي دي الساعة واحدة و بعدين انا عاوز حاجة تانية غير الفطار".

رنا بتفكير و هي تبعثر خصلات شعره المبللة :"ممم قلي عاوز ايه؟".

رفع زاهر رأسه لينظر الى جسدها قائلا بخبث:" عاوز حتة من الاحمر داه..".

شهقت رنا قائلة و هي تدفعه بقوة لتعلو قهقهاته المرحة :"انت حتبطل قلة أدب إمتى؟ ".

زاهر بضحك:"أعملك ايه ما انت اللي زي القمر وخاصة بقمصان النوم الحلوة دي بتخليني مش قادر اسيطر على نفسي...".

رنا بغيض:"يا سلام ما انت اللي رميت كل هدومي اللي متعودة البسها في البيت و حطيت بدالها قمصان النوم...".

زاهر بتسلية :" ايه رأيك في ذوقي بقى.... و بعدين يا حبيبتي صدقيني مينفعش لما آجي أحضنك او ابوسك ألاقي بطوطو و ميكي ماوس بيبصوا علينا...داه حتى يبقى عيب".

رنا بضحك :" كيتي... اسمها كيتي و دلوقتي ابعد عشان انا جعانة و عاوزة افطر و عاوزة اكلم ياسمين وحشتني اوي، من يوم ما اتجوزنا مكلمتهاش".

ابتسم زاهر مخفيا ارتباكه فهو لايريد ان تكتشف المشاكل التي حدثت مع ابنة خالتها ليهتف بعتاب:" انت مش وعدتيني بلاش تليفونات في شهر العسل ".

تعلقت رنا برقبته بدلال و هي تتلمس شفتيه بابهامها :"خمسة دقايق أكلم ياسمين بس...عشان خاطري يا زاهر ".

زفر زاهر بقوة محاولا الصمود أمام نظراتها القاتلة و حركاتها المغرية ليصرخ بنفاذ صبر:"يخرب بيت كلمة زاهر اللي طالعه من بقك زي الفراولة... حرام عليكي حتجنيني اكثر من كده".

رنا بالحاح:"خمس دقايق بس و النبي.. ".

حملها زاهر صاعدا الدرج ليتوجه الى غرفة النوم لتتململ رنا محاولة الافلات منه :"انت بتعمل ايه يا مجنون.... الفطار".

زاهر :"ما الفطار قدامي اهو... فراولة بالشكلاطة و العسل هو في الذ من كده".

رنا بصراخ:" دا وقت هزار.... انا سايبة الفطار في المطبخ ".

رماها زاهر على السرير ثم اقترب منها و قد ارتسمت على شفتيه ابتسامة لعوبة:"طب اذوق اللي تحت الأحمر الأول ".

رنا و هي ترفع سبابتها أمام وجهه بغضب مصطنع متجاهلة كلماته الوقحة:" بقلك إيه... ابعد عني انا لسه تعبانة من إمبارح... انت إيه مبتشبعش... صبح و ليل خف شوية انا مش قدك".

قهقه زاهر بمرح وهو يعض مقدمة إصبعها :" لا دا إحنا اتطورنا بقى و بقينا نقول كلام قليل الادب".

وضعت رنا يديها على وجهها الذي تحول إلى اللون الأحمر من شدة الخجل بعد أن استوعبت معنى كلماتها التي تفوهت بها دون وعي لتهتف بنبرة باكية:" على فكرة انت السبب.... انت اللي خلتني ابقى زيك من غير ما أحس".

اجابها من بين ضحكاته:" و هو فيه احلى من قلة الأدب.... سيبيني بقى اشوف شغلي لحسن قربت اولع من الأحمر اللي انت لابساه ".

رنا بدهشة:"هو انت متأكد انك دكتور".

زاهر بخبث :"تؤتؤتؤ صايع وحياتك و بشهادتي كمان".


دفعها بلطف لتتمدد على السرير ثم إعتلاها و جسده يكاد يحترق شوقا لها،ليهمس بانفاس لاهثة:"خسارة القميص الحلو داه".

رنا و قد فهمت مقصده :" حتعمل إيه؟ ".

زاهر بغمزة:"زي كل مرة... حقطعه".

ابتلع شهقتها المعترضة بقبلة مفاجئة و طويلة تخبرها عن مدى لهفته و رغبتة التي تتزايد يوما بعد يوم بها...

طالت جولاته الغرامية و هو يأخذها مرارا و تكرارا حتى شعر بتعبها ليبتعد عنها مكرها...استند بذراعه يتأمل عيناها المغمضة بألم كعادتها بعد كل لقاء بينهما... شفتيها المنتفختين بإغراء محبب.. أما جسدها فقد امتلئ بعلامات عشقه ليثير عاطفته الجياشة من جديد و تهدر الدماء في عروقه مطالبة بالمزيد،

،ضمها بحنان بين ذراعيه مقبلا رأسها قبلات خفيفة و كأنه يمحو ألامها،فتحت اجفانها ببطء مهمهمة بأعتراض و هي تحاول الابتعاد عن مرمى شفتيه ليهتف زاهر بصوت حنون:"هو القمر زعلان مني و الا إيه ...لو زعلان انا ممكن أصالحه".

اعتدلت في جلستها عاقدة جبينها بألم قبل أن تقول بحنق طفولي و هي تعدد على أصابعها:" طبعا زعلانة... اولا مخلتنيش افطر و انا كنت جعانة جدا.. ثانيا قمصان النوم اللي انت عمال تقطعم من يوم جوازنا دول عدو الخمسين قميص... ثالثا بقى..... ".

صمتت ليكمل زاهر بخبث:" اهي ثالثا دي بالذات انا عاوز اعرفها".

ضربته رنا بغيض على كتفه ليقهقه عاليا ثم يجذبها الي أحضانه مرة أخرى رغما عنها هاتفا بصدق:" انا آسف يا حبيبتي و الله انا عمري ما كنت همجي كده..بس المشكلة انك رقيقة بزيادة و انا بفقد السيطرة على نفسي لما بكون معاكي...بس اوعدك حبقى حريص بعد كده..و حبقى أحاول اتحكم في مشاعري".

رمقته بنظرات تعبر عن عدم تصديقها ليهتف بمشاكسة وهو يداعب طرف انفها باصبعه:"اوعدك ححاول... و دلوقتي بنوتي الحلوة محتاجة شاور و انا حنزل احضرلك فطار، تأكلي كويس عشان تاخذي حبة المسكن... اتفقنا".

أومأت بطاعة لا تناسب شخصيتها العنيدة و المتمرده، إهتمامه بها كطفلة صغيرة، حنانه، دلاله الذي يغمرها به منذ زواجهما، رغبته المشتعلة بها و التي يعجز عن كبحها، تتزايد يوما بعد يوم لتشعرها بانوثتها بين أحضانه، رغم ألمها و عدم قدرتها على مجاراة شغفه و جنونه، لترفع راية الاستسلام امام طوفان عشقه.

مساءََ، كانت تجلس في الصالون تترشف كوبا ساخنا من الأعشاب الطبيه، صنعه زاهر لها....ضحكت بمرح و هي تراقب ملامح زوجها المستاءة منذ أن أخبرته بقدوم عادتها الشهرية ليبدو كطفل صغير يرفض عقاب والدته، لتقول من بين ضحكاتها:"مش قادرة امسك نفسي من الضحك شكلك كيوت اوي".

اجابها زاهر و هو ينفخ اوداجه بغيظ:"شمتانة فيا يا هانم عشان مش حقدر أقرب منك أربعة أيام... بس داه ظلم ..... وانا مش موافق على فكرة".

رنا و هي لاتكف عن الضحك:"خمسة أيام يا دكتور مش أربعة...و بعدين انت حتوافق على إيه؟".

زفر بحنق ثم اردف متوعدا و هو يجلس بجانبها:" اضحكي.... اضحكي ماهو كله حيطلع عليكي في الاخر.... هما خمسة أيام و حيعدوا... بالطول بالعرض حيعدوا بس بعد مالضيفة الثقيلة اللي جات فجأة عشان تنغص علينا حياتنا تغور في داهية، ساعتها حخلص فيكي القديم و الجديد".

وضعت الكوب على المنضدة ثم إقتربت منه مسندة رأسها على صدره ليحيطها زاهر بذراعه مقبلا رأسها قبلة طويلة قائلا بهمس صادق:"بحبك..... بحبك اوي يا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي ".

اغلقت عينيها بسعادة و هي تستمع لكلماته الجميلة التي باتت تمس أوتار قلبها و تتغلغل في ثنايا روحها لتعترف... اخيرا انها وقعت في حب هذا الزاهر.

........................

تسريع الأحداث

بعد اسابيع قليلة تمكن فيها آدم من إغلاق مقر الجريدة التي نشرت خبر دخول ياسمين الى المشفى رغم تقديمها لاعتذار رسمي و معاقبة الصحفي الا ان آدم أصر و بشدة على معاقبة كل من تجرأ على التدخل في خصوصياته.... كما اكتشف سر اللقاءات المتكررة بين سهى و غادة لكنه أجل معاقبتهما الي وقت لاحق.

كما استطاع بفضل نفوذه سحب جميع عملاء شركات احمد الجندي و افشال الصفقات مما أدى إلى خسارته لاكثر من نصف ممتلكاته التي تحولت ملكيتها للبنوك اما هو فقد اصيب بأزمة قلبية حادة استوجبت مكوثه بالمستشفى، تأسف آدم لحاله فهو لم يكن يقصده هو و لكنه أراد الانتقام من ابنه صفوان الذي تمادى كثيرا في حقه و وصلت به الجرأة الى الاتصال بزوجته و التحدث معها لأكثر من مرة بحجة مساعدتها على الفرار من القصر و للتخلص من سجن آدم الحديدي.... هو يعلم خبث و دناءة صفوان.. يعرف جيدا ان غايته الحقيقية ليس مساعدتها بل هو يريد الحصول عليها... ذلك الحقير تجرأ و نظر الى صغيرته...فليتحمل اذن...

اما غادة فقد توطدت علاقتها مع صفوان و اشترى لها سيارة فاخرة كهدية بالإضافة إلى الأموال التي يغدقها عليها ببذخ... قبل افلاسه.

........................


في مساء احد الايام...يجلس آدم في حديقة مزرعته، تمدد على العشب يراقب السماء التي تزينت بالنجوم المتلألئة.... ابتسم بخفة رغم الحزن الذي يعتصر قلبه،

تعمد ان يرهق نفسه في العمل طوال الأيام الفارطة حتى لا يفكر بها لكنه فشل.. صورتها لا تكاد تغادر مخيلته، طيفها الحزين يلاحقه في كل الاماكن... نظراتها المعاتبة و المنكسرة التي رمقته بها يوم خروجها من المستشفى.. كل كلمات الندم و الالم لا تستطيع التعبير عن ما يشعر به في هذه اللحظة..آلام روحه التائهة وقلبه الذي فقد سكينته منذ أن هجرته... يريد إصلاح كل شيئ...يريد فرصة أخرى ليبدأ من جديد لكنه لايعرف كيف و من أين يبدأ؟

يشعر بعجزه و هو يرى علامات الرفض و الخوف في كل حركاتها.... تتجاهل وجوده و تتجنب البقاء في أي مكان يكون موجودا فيه...ترتعش و تتعالى أنفاسها كل ما رأته أمامها صدفة... هجرت جناحه لتمكث في غرفة بعيدة مع والدتها التي انتقلت للعيش معهم للاعتناء بها...أصبح كمراهق عاشق يتسلل في كل مرة حتى يستمع إلى صوتها و ضحكاتها التي يفتقدها بشدة.


حالتها الصحية و النفسية في تحسن مستمر هذا ما طمئنته به الممرضة منذ يومين...صغيرته بخير حتى في غيابه بينما هو يشعر و كأنه سيلفظ آخر أنفاسه في اي لحظة.

تعالى صوت إهتزاز هاتفه ليرحمه من أفكاره، ضغط زر الايجاب ليأتيه صوت صديقه المرح قائلا:"مساء الخير على الناس الوحشة اللي مطنشة و ما بتسالش".

آدم بصوت متعب:"إزيك يا عريس...واحشني و الله بس الايام دي مشغول عندي شوية مصايب بحلها".

زاهر بضحك:"قصدك مصايب بتقضي عليها....يعني كده نقدر نقول المية رجعت لمجاريها و الايام الحلوة رجعت من تاني".

تنهد آدم بحزن ثم همس بتيه :" يا ريت يا زاهر انا تقريبا حليت كل المشاكل إلا هي... انا بقالي أسبوع مرحتش القصر...حسيت ان وجودي مضايقها و مخوفها مني بعد اللي حصل ففضلت اني اسيبها على راحتها... بس خلاص ما بقيتش قادر اكمل من غيرها... مخنوق ياصاحبي...حاسس اني بموت في كل لحظة بعيدة عني.... ياسمين بقت بتكرهني يا زاهر... انت مشفتش نظراتها ليا انا طول عمري صامد زي الجبل بس بعدها هدني... ".

زاهر بحزن محاولا تهدئته:" إهدي يا آدم بلاش تعمل في نفسك كده.. انت طول عمرك قوي و مبتستسلمش مهما كانت الظروف... روحلها و احكيلها... ياسمين طيبة و حتتفهم ظروفك قلها كل حاجة و بإذن الله حتسامحك.... اكيد في ذكريات حلوة ليك عندها تشفعلك غلطك... قلها انك بتتعالج و حتبقى كويس".

آدم بيأس:" مش نافع فيا اي حاجة.... انا بقالي سنين بتعالج و نسبة التحسن ضعيفة اوي.... بحاول امسك اعصابي كل اما اتعصب بس بفشل... انا ميهمنيش الناس... انا عاوز أخف عشانها هي... عشان ما يتكررش اللي عملته فيها مرة ثانيه".

صمت قليلا ثم أكمل بغضب:" و بعدين الدكتور الحمار اللي بتابع عنده غبي و ما بيفهمش اي حاجة داه بيقولي انت تجوزت واحدة من عيلة متوسطة عشان تقدر تتحكم فيها و في عيلتها و ممكن تعوض معاملتك الوحشة مع بنتهم بالفلوس... ليه هو فاكرني مشتريها من سوق الجواري....

و إلا يعني لو كنت تجوزت بنت غنية كنت حخاف من أهلها الظاهر هو مش عارف انا مين...".

زاهر بتعجب:" طب انت قلتله إيه؟

آدم:"و لا حاجة... مكنتش فايقله وقتها كنت مخنوق و تعبان... بس و الله لو كنت في حالتي الطبيعية كنت عرفته شغله كويس بس أكيد المرة الجاية حبقى اكسر العيادة على دماغه".

زاهر بضحك:"يا ابني خف شوية على الخلق... و بعدين داه دكتور نفسي يعني أكثر واحد فاهم شخصيتك و بيساعدك عشان تتحسن ".

آدم بملل:" بقلك إيه بلا دكتور بلا زفت سيبك منه..... انت راجع امتى دا انت داخل في الشهر الثاني مش كفاية عسل بقى ".

زاهر بضيق مصطنع:" انا لو ليا اقعد سنة بس رنا مصممة نرجع عشان عيلتها واحشاها ".

آدم :" هي عرفت باللي حصل؟ ".

زاهر بنفي:" لا لسه انا حاولت أبعد عنها التلفون طول المدة دي و مفيش حد من العيلة حكالها عن حاجة حتي ياسمين لما بتكلمها مابتبينش اي حاجة".

آدم بتمني:"انشاء الله لما تيجوا تلاقونا تصالحنا".

زاهر:" حننزل مصر كمان يومين انشاء الله... بس انت روحلها و حاول معاها حتى لو رفضتك مرة حاول ثاني و ثالث و عاشر...آدم صاحبي اللي انا اعرفه قوي و مبيستسلمش بسهولة ".

آدم بابتسامة و كأن كلمات زاهر أعادت أمله المفقود... أنهى المكالمة ثم اعتدل واقفا لينادى على رئيس الحرس.

ناجي :" أوامرك يا باشا".

آدم بلهجة آمرة:" جهز العربيات حنروح القصر".


يتبع الفصل التاسع والعشرون اضغط هنا 


 

reaction:

تعليقات