القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غروب الروح الفصل العشرون 20 - الشيماء

رواية غروب الروح الفصل العشرون  - الشيماء

رواية غروب الروح الفصل العشرون

كان الصمت يخيم عليها ... منذ اعترافه بحبه لها وهي صامتة لم تبدي اي ردة فعل عندما شدها وقال لها انه يحبها لم تصدق ... كل ما فعلته الهروب ، تركته دون اي كلمة .. غادرت بسرعة وسجنت نفسها بغرفتها ولم تخرج منها الا عندما اخبرتها مروة بانه ينتظرها لذهاب للمشفى ، خرجت من غرفتها وهي صامتة ... لم تنظر له أبدآ
وها هي جالسة بجانبه بصمت وهدوء مريب ..
اما هو فحاله ليس مختلفآ عنها .. كان ينظر لها بين حينآ لأخر علها تنظر له ، ولكنها على حالها تنظر للخارج من نافذة السيارة ، لم يتوقع أبدآ ردة فعلها تلك أبدآ .. تمنى لو انه استطاع اختراق عقلها ليعلم بماذا تفكر .. هذا الصمت والهدوء يشعره بالقلق ، هل يعقل انه الهدوء الذى يسبق العاصفة

وصلا المشفى .. واتجهوا لرؤية ألمى ،طرق الباب طرقات خفيفة ثم دخل هو و سلمى ، كانت ألمى جالسة بهدوء تفاجئت بدخول ليث وسلمى
_ سلمى
اقتربت منها وجلست على سريرها وحضنتها بسعادة
_ حمدالله على سلامتك يا قلبي
ألمى بسعادة
_ الله يسلمك يا سلمى
ابتعدت عنها سلمى ونظرت لها وقالت بمرح كعادتها
_ ايه دا !!؟
_ في ايه مالك
_ انتي يا بت محلوة كدا ليه
_ ههههههه تصدقي وحشي كلامك أوي يا سلمى
_ انتي الي وحشتيني يا مزة ... كل دا غياب حد يغيب كل المدة دي وانا الي كنت مفكرة الناس الي بتفوت بغيبوبة بتكون في المسلسلات بس .. جيتي انتي يختي غيرتي تفكيري كله
_ هههههههههههههه خلاص كفاية مش قادرة ، ارحميني انا مش حملك اسكتي ههه
_ انا قلت حاجة .. انتي الي بتضحكي على اي حاجة اعمل ايه انا بقا

كان ليث يراقب تصرفاتها بغرابة .. كيف تحولت هكذا كانت منذ قليل صامتة وهادئة اين اختفت تلك الفتاة ..
_ احمم
انتبهت له ألمى وابتسمت له وقالت :
_ ليث انت واقف بعيد ليه
اقترب منها وقبل جبينها وقال بحب:
_ انا عندي شغل متراكم أوي هشوفوا وارجعلك يا حبيبتي ..
_ تمام يا حبيبي ومتقلقش عليا سلمى موجودة معاية
ابتسم لها ليث وغادر المكان كانت سلمى صامتة ولم تبدي اي ردة فعل نظرت لها ألمى وقالت لها:
_ مالك ساكتة ليه
_ أخوكي دا غريب اوي
نظرت ألمى لها باستغراب وقالت :
_ غريب ازاي
_ بكون معاكي وديع اوي حنية وحب ومع غيرك استغفر الله
_ ههههههههه يخربيت شيطانك يا سلمى هههههه
_ انتي بتضحكي على ايه
_ خلاص سكت ... تعرفي يا سلمى ليث مفيش حد بحنيتو وطيبة قلبو
نظرت لها سلمى باستنكار وقالت :
_ حنيتو وطيبة قلبو ههههههههه ليث المهدي طيب وحنين قولي كلام غير كدة
_ هههههه والله لو تقربي منو اكتر هتحبيه
كانت سلمى صامتة وهذا ما اقلق ألمى
_ في ايه مالك
تنهدت سلمى بصوت عالي وقالت:
_ مفيش .. بقلك ايه احنا هنفضل نتكلم على اخوكي ملك زمانو ولا ايه
_ ههههههه خلاص اشجيني بقا
مضت الفتاتان وقتآ مرح فسلمى حاولت قدر الامكان ان تبهج ألمى قدر الامكان .

***********************
( بقلمي الشيماء 💐💐)

كان يتكلم مع والدته ويطمئنها على حاله
_ متقلقيش يا حبيبتي انا كويس ... كلها يومين واكون عندك
دخل عليه حسن بعد ان طرق طرقات خفيفة
_ تمام يا امي انا هقفل دلوقتي ، سلام يا حبيبتي
اقفل الخط مع والدته ونظر لحسن وقال
_ طمني عملت ايه
_ كلو تمام يا باشا هي دلوقت بالفندق وكلها يومين والباسبور يكون جاهز
_ حسن انا عايز الموضوع يتم بسرعة انا لازم اسافر اخر الاسبوع ضروري
_ متقلقش يا باشا .. بس
_ بس ايه .. مالك
_ انت متأكد من الي هتعملو يا باشا
_ دي الطريقة الوحيدة الي هطفي ناري بعد ما خلاني اضحوكة قدام كل الناس ... أنا كل ما افتكر اليوم دا قلبي بتحرق وبكون احرقوا واحرقها معاه... جه الوقت علشان يشرب من نفس الكاس الي شربت منو ... بس المرة دي انا واثق انو مش هيقوم منها
_ انا قلقان عليك اوي يا باشا عاصي مش قليل وممكن يأذيك
_ متقلقش انا مخطط لكل حاجة .. المهم انا مش هوصيك بموضوع سلمى ، حسن الموضوع دا اهم حاجة عندي انا عايز الاقي اختي
_ متقلقش يا باشا انا مش ساكت وبدور عليها بكل مكان
_ تمام ..

خرج حسن وترك ادم وحده ، جلس على الكرسي وبدأ يتذكر ذلك اليوم المشؤوم

** فلاش باك **

كان ينظر لنفسه بالمرآة بسعادة فاليوم .. يوم زفافه مع حبيبته .. كان يتذكر كيف تعرف عليها ،حيث كانت تعمل لديه بالشركة مهندسة في البداية اعجب بتصميماتها ثم سحر بها فهي كانت جميلة جدآ ... عشقها وطلبها للزواج واليوم هو يوم زفافه
دقات قوية ايقضته من احلامه الوردية ، اذن لطارق فدخل حسن
_ ادم باشا
_ في ايه مالك يا حسن
_انت لازم تيجي تشوف المصيبة الي تحت
_ مصيبة
اتجه معه للخارج كان كل المعازيم قد وصلوا تفاجئ بعاصي يجلس على الكرسي بجانب حبيبته امل التى من المفروض ان يجلس هو مكانه ليتم كتب الكتاب ،صدم كيف تأتيه الجرأة لفعل ذلك .. اقترب منه وقال بغضب :
_ اتت بتعمل ايه عندك
ابتسم عاصي بخبث وقال:
_ هكون بعمل ايه اليوم يوم فرحي ودا مكاني
_ انت بتقول ايه ... انت مجنون
_ ههههههه انت مصدوم ليه ازا مش مصدق فيك تشوف الدعوة وتقرأ اسم العريس
القى عاصي بدعوة الفرح على الأرض اخدها حسن واعطاها لادم ، فتحها ادم وصعق عندما وجد ان اسمه ليس المكتوب انما اسم عاصي
_ ازاي ؟!
ابتسم عاصي وقام من مكانه ووقف امامه وقال بصوت لا يسمعه الا هو وادم :
_ في ايه يا ادم باشا .. انا الي بعرفوا انك كلفت حبيبتي امل باختيار الدعوة وصراحة زوقها كان جميل اوي وهي كتبت اسم حبيبها وجوزها الي هو أنا
نظر ادم لأمل الجالسة بهدوء مريب وقال لها بغضب
_ انتي ساكتة ليه اتكلمي قولي اي حاجة
اقتربت امل من عاصي وامسكت بيده وقالت :
_ أنا مليش غير حبيب واحد وهو عاصي ... عاصي وبس
صدم .. كانت تلك الكلمات ك سكينآ يطعن قلبه كيف لها ان تفعل ذلك ..
_ ادم باشا انت معطلنا واحنا لازم نكتب الكتاب
غضب ادم واقترب منه وقال :
_ هقتلك يا عاصي هقتلك
تدخل رجال عاصي وقاموا بامساك ادم وابعاده عن سيدهم ليس هذا فقط بل قاموا برميه خارج المكان امام كل المدعوين .. كانت ضربة قوية لادم فعاصي قان بخداعه هو وامل وجعله اضحوكة امام كل المدعوين وليس هذا فقط كانت الصحافة تنتشر بكل ارجاء المكان تقوم بتصوير كل ما حدث فعاصي خطط لكل شيئ بدقة
لقد دمره عاصي وبشدة جعله يتعلق ويغرم بأمل وليس هذا فقط بل جعله مجنونآ يتهجم على منافسه في يوم زفافه .. فعاصي يعتبر المنافس الوحيد والأقوى ل ادم الغامري ، والجميع يعلم بالعدواة التى بينهم فعاصي يكره ادم بشدة منذ ان كانا بالجامعة.... كانا زميلين وكان ادم دائما المتفوق والجميع يحبه .. كان عاصي يرى ان ادم ولد وبفمه معلقة من ذهب شابآ متفوق ووسيم والكل يحبه والأهم من ذلك غني ووحيد والده.. عكسه فعاصي تربى بالملاجئ فقد كان نتيجة لعلاقة غير شرعية مما زاده كره لكل شيئ تبناه رجل بسيط هو وزوجته ولكنه لم يعجبه حياتهم وعندما بلغ السن القانوني تركهم ناكرآ للجميل .. وانطلق بعالمه الذى لا يخلو من التجارة بكل شيئ ممنوع وعلاقات مشبهوة ليكون ثري.... كان يكره ادم بشدة وما زاده كره ، كان عاصي يعشق فتاة جميلة اسمها كاترينا ولكنها لم تحبه وكانت تستغله وتوهمه بحبها ولكن الحقيقة كانت معجبة بادم وتتمنى شخصآ مثله هذا ما زاد الكره والحقد ... الامر لم يطول فكاتيرنا ماتت بسبب حادث سير حيث كانت يومها تتشاجر مع عاصي بسبب اعجابها بادم الذى بدأ واضحآ لعاصي فغادرت من عنده بغضب وماتت بحادث ... اراد عاصي ان يتتقم فلم يجد غير تلك الطريقة وهي ان يحرق قلبه ويجعله يتعلق بفتاة ويحبها بجنون ثم تغدر به ..... فوجد أمل التى تعرف عليها في بيت من البيوت التى يذهب اليه ليتسلى فعجبته واقنعها بخطته الشريرة وغير اسمها وكل شيئ ، كان ليث هو من يقوم برسم كل التصاميم التى كان يظنها ادم من صنع امل .. فأمل ليست بمهندسة ..زور لها كل شيئ ليسطتيع اقناع ادم
وها هو ادم يفعل مثله تمامآ .. لينتقم لنفسه

** باك **
كان ادم يريد ان يرد له الصاع الصاعين سيستغل الشبه بين سارة و حبيبته ليذيقه ما اذاقه اياه فالانتقام يقدم باردآ
_ انت الي اجبرتني امشي بالسكة دي مع انو لا دي سكتي ولا اخلاقي بس النار الجواية مش هتنطفي الا لم تدوق الي دقتو يا عاصي

*********************
(بقلمي الشيماء 💐💐)

في اخر النهار
توجه ليث للمشفى
دخل الغرفة فوجد اخته تبتسم كعادتها عندما تكون بجانب سلمى .. اقترب من ألمى وابتسم
_ حبيبة قلبي ازيها
_ انا كويسة ... سلمى ما سبتنيش خالص ، دا حتى زيك فضلت تزن علشان اكل كل الاكل
_طيب كويس انها قدرت عليكي ... الوقت اتأخر يا قلبي ولازم سلمى تروح وانتي لازم تستريحي وتنامي
_ هو مينفعش سلمى تفضل معاية
كانت سلمى تريد هذا حقآ .. فهي لا تريد البقاء من ليث وعندما قررت ان تقول رأيها .. فاجئها رد ليث
_ لا مينفعش يا حبيبتي .. انتي لازم تستريحي وبكرة ان شاء الله هجبها تاني
_ خلاص الي تشوفوا
ودت لو انها تقتله في هذه اللحظة من هو ليتخذ القرار عنها تبآ لك يا ليث
_ مش يلا يا سلمى
احتضنت سلمى ألمى بحب وقالت :
_ خلي بالك من نفسك وأنا من الفجر هكون عندك
_ وانا مستنياكي
قاموا بتوديع ألمى وغادرو .. وكعادتها صامتة ، لم تتحدث معه ابدآ وعند وصولوا للبيت اتجهت لغرفتها بسرعة واقفلت الباب بقوة
تنهد ليث بقوة.. فتصرفاتها تفقده عقله اتجه لمكتبه ليتابع باقي اعماله
اما سلمى كانت تدور بغرفتها كالمجنونة
_ يعني ايه يقرر عني .. دا ليكون مصدق انو جوزي فعلآ ... دا اتجنن خالص ، انا السبب بردوا لازم اوقفوا واشوف حل للمشكلة دي
ماشي يا ابن المهدي يا انا يا انت
اتجهت كالاعصار نحو مكتبه وفتحت الباب بقوة كان شاردآ بها كالعادة تفاجئ بها امامه .. ويبدوا انها غاضبة وبشدة، اقتربت منه وقالت بغضب :
_ احنا هنفضل على الحال دا لامتى
_ حال ايه ... انا مش فاهم
غضبت منه وقالت بغضب اكبر :
_ بقلك ايه انت فاهم قصدي كويس .. ألمى وكويسة وانتقام وانتقمت عاوز مني ايه طلقني وسبني بحالي

كان ينظر لها ببرود ولكنه من الداخل يغلي من الغضب بسبب صراخها وبسبب انها تحدثت بموضوع الطلاق ، القى عليها نظرة باردة ثم امسك الملف وانشغل به
زاد هذا من غضبها فاقتربت من الكرسي الجالس عليه وصرخت بأعلى صوتها
_ انا بتكلم معاك ... انا مسمحلكش تتعامل معاية كدا
غضب من اسلوبها الفظ .. فوقف وامسكها من يدها وقام بتثبيتها على الحائط .. ثبتها على الحائط وقام برفع يديها فوق رأسها ونظر لها بقوة وقال بصوت كالفحيح :
_ منخلقش لسى الي يتكلم من ليث المهدي بالاسلوب دا ... انا ان سكت في البداية فدا مش معناه انك تزوديها
كانت تنظر له بغضب .. لكن من داخلها ترتجف من الخوف فما فعله ذكرها بتلك الليلة المشؤمة عندما اعتدى عليها ... حاولت نفض تلك المخاوف .. فهي لن تضعف امامه وستقاومه حتى اخر نفس
نظرت له بشراسة وقالت
_ سبني
لم يتأثر أبدآ ظل ينظر لعينيها ويتأمل كل ملامحها التى عادت تشرق من جديد
حاولت سلمى ان تقاومه ولكنه لم تستطع ان تحرك جسدها انشآ واحدآ فقالت بغضب:
_ انت عاوز مني ايه ..هاا.... سبني بحالي بقا وكفاية الي عملتو بيا ،وانا واثقة انك اتأكدت اني مليش علاقة بأي حاجة حصلت لألمى .. وانا الي كنت الضحية ودفعت ثمن حاجة معملتهاش
قالت تلك الكلمات وانهارت بالبكاء ... فهي من الداخل محطمة حتى وان كانت تظهر عكس ذلك .. فما تعرضت له ليس بالهين
أوجعه قلبه عندما رأها تبكي من جديد بسببه فارخى يديه التى كانت تمسك يداها .. ولكنه لم يتركها وابقاها باحضانه ونظر اليها وبدأ بازالة دموعها التى اغرقت وجهها
كانت سلمى متفاجئة بفعلته .. كانت تريد الفرار من امامه ولكنها ولم تستطع فجسدها خانها وتوقف عن الحركة وكانه اعجبه ان يسكن باحضانه
نظر لها ليث بعدما قام بازالة دموعها وقال لها امام شفتيها بصوت لا يسمعه الي هي وهو ...
_ ان مش هطلقك .. انتي هتفضلي مراتي طول العمر ومستحيل اسيبك .. لاني بحبك بحبك اوي يا سلمى
قال كلامه ثم قام بتقبيلها ..
لم تصدق ما يحدث لا تعلم كيف حدث هذا .. فقد كانت تحاول ان تستوعب كلامه .... ليفعل ما فعله ..
استيقظت من صدمتها وقامت بدفعه وقالت وهي ترتجف:
_ انت مفكر نفسك ايه علشان تقلي الكلام دا
انت مصدق نفسك بجد
اقتربت من وبدأت بضربه ودفعه على صدره بقوة وقالت بألم :
_ انتي دمرتني عارف يعني ايه ... انت اغتصبتني حرقتني وحرقت روحي وجاي دلوقتي تقول انك بتحبني .. ههههههههههههه
كانت تضحك وتبكي بنفس الوقت .. صدم ليث منها وحاول ان يقترب منها ولكنه توقف عندما صرخت به
_ متقربش اياك تقرب .. انا بكرهك بكرهك سامعي بكرهك يا ليث بكرهك
قالت كلامها وغادرة بسرعة وهي تبكي ...دخلت غرفتها وجلست خلف الباب ضامة جسدها وانهارت ببكاء شديد
لاحظت مروة حالتها عندما خرجت من المكتب وذهبت لتراها
_ سلمى هانم انتي كويسة طمنيني عنك
صرخت باعلى صوتها
_ سبوني بحالي .. حرام عليكم عاوزين مني ايه
تركتها مروة واتجهت للمطبخ وهي قلقلة عليها فهي لأول مرة منذ عملها تراها بهذه الحالة
كانت تبكي وتبكي
اصبحت تضرب بيدها مكان قلبها وتقول
_ انا بكرهوا بكرهوا سامعني بكرهوا ومش بحبوا
قالت ذلك وانهارت من جديد وقالت بألم
_ لأ انا بحبو
اما ليث فحاله ليس بأفضل منها .. فاجئته بردة فعلها لعن نفسه ولعن صابر وكل شيئ كان سببآ بما حدث
ماذا كان يتوقع منها ... لقد اذاها وبشدة ولن تسامحه ابدآ . ماذا يفعل وكيف سيتصرف
خطر بباله شيئ نعم ... انها الطريقة الوحيدة لاقناعها بالأمر .. سيجبرها لتتقبل الامر شائت ام أبت فهو لن يتركها أبدآ

*************************
(بقلمي الشيماء 💐💐)

بقى الحال بين ليث وسلمى متوتر فهي لم تتحدث معه بعد اخر لقاء حتى انه كلف احدى رجاله ليرافقها لذهاب لزيارة اخته ثم ارجاعها للبيت
لم يتقابلا أبدآ .. لاحظت ألمى حالة سلمى التى تغيرت وحاولت ان تفهم ما سبب التغير المفاجئ وما كان ردها الا انها قلقة على حياة لانها لا تعرف عنها اي شيئ
اما سارة بدأت بتجهيز نفسها للسفر واليوم سيكون الاخير لها بموطنها

كانت جالسة وتنظر للهاتف .. حاولت للمرة الاخيرة الاتصال برقم سلمى لكن دون جدو ما زال مغلق وضعت الهاتف بجانبها بارهاق وقالت:
_ مفيش فايدة مش هلاقيها ... يارتني اعرف مكانك يا سلمى يا ترى انتي فين وايه الي جرالك
_ مدام سارة الطيارة صارت جهزة اتفضلي
ابتسمت بألم فهذا اللقلب يؤلمها بشدة ، من كان يتوقع ان تحصل على لقب مدام ولم يمسسها اي رجل انها لسخرية حقآ
امسكت حقيبتها الصغيرة التى احضرت بها الاشياء المهمة وذهبت مع حسن باتجاه طائرة ادم الخاصة
ونسيت هاتفها الذى سيقطع كل السبل للتواصل مع اي احد
في تلك الاثناء
كانت جالسة بشرفة غرفتها وتنظر لسماء بشرود تفاجئت بليث الواقف امامها اقترب منها ووضع هاتفها على الطاولة التى امامها
_ دا تلفونك .. تقدري تتواصلي مع اي حد ... انا كنت قافلة لما اخدتو تقدري تستعمليه
قال كلامه ثم غادر الغرفة بهدء وبمجرد خروجه .. اخذت سلمى الهاتف وقامت بفتحه وتفاجئت بالرسائل الهائلة التى ارسلتها لها سارة ومن ضمن هذه الرسائل
" سلمى انتي فين انا محتاجلك اوي بابا مات يا سلمى ومفضليش اي حد غيرك ارجعي ارجوكي انا محتاجلك اوي "
شعرت بالقلق والحزن وقامت بالاتصال بها فورآ وجائها الرد
_ سارة حبيبتي انت فين
_ عفوآ يا انسة المبايل دا انا لقيتو بالمطار ومش عارف صاحبو
_ ايه المطار .. طيب انت متعرفش صاحبتو فين
_ للأسف معرفش
اقفلت الخط وقالت بألم :
_انتي فين يا سارة
في تلك الاثناء كانت سارة تجلس بطائرة ادم وكان ادم بالكرسي المقابل لها تذكرت هاتفها وبدأت بالبحث عنه بالحقيبة .. لاحظ ادم توترها
_ في ايه مالك بدوري على ايه
_ مبايلي معرفش راح فين ... الظاهر اني نسيتو محل ما كنت قاعدة
_ وهتعملي ايه يعني خلاص احنا بقينا بالجو
_ يعني ايه مينفعش ننزل
_ لا مينفعش
_ ازاي المبايل دا في كل أرقامي وانا مش حافظة اي رقم منهم اعمل ايه
تنهد ادم بقوة وقال:
_ اعملك ايه يعني ما ينفعش ننزل .. انسي
نظرت له بألم ثم صمتت ... فهي فقدت الامل بكل شيئ ولا تعلم ما الذى ينتظرها

*********************
( بقلمي الشيماء 💐💐)

حملت فنجان القهوة واتجهت لرؤيت جاد .. وجدته جالس بحديقة البيت .. رأها جاد واقترب منها واخذ القهوة
_ تسلم ايدك يا ست الحبايب
_ الله يسلمك يا ابني
نظرت له وقالت
_ جاد قولي يا ابني اخبار ألمى ايه
_ الحمد الله يا امي بخير هاليويمن هيخرجوها من المستشفى
_ طب الحمدالله يعني نفوق لحياتنا بقى
_ عاوزة تقولي ايه يا امي
_ يا حبيبي ريحني وبقا وخلينا نطلب ايد البنت ..دي خللت وهي ستناك حرام عليك يا ابني تعلقها كدا
تنهد ليث بقوة... فهو مهما حاول لن يستطيع الهروب من الحاح والدته
_ حاضر يا امي اعملي الي يريحك
_ انت بتتكلم بجد يا ابني
_ ايوة يا امي بتكلم جد
_ خلاص انا هتصل بيهم واحدد معاد ان شاء الله
انطلقت الام بسعادة لتحدد معاد مع اهل اية فأخيرآ ارتاحت من موضوع ألمى
اما جاد كان يفكر ترى هل ما يفعله صحيح ام انه يخطئ بما يفعله .. في النهاية هو وألمى لن يجتمعو ابدآ .. سيقطع الامل لديها لكي لا تنتظره دون فائدة

*******************
( بقلمي الشيماء 💐💐)

بعد يومين
حاولت سلمى البحث عن سارة ولكن دون فائدة .. التقت بصديقتها ورد وقالت لها ورد قصة عمتها التى ظهرت فجأة ، لم تصدق سلمى الأمر وشعرت بأن صديقتها في مشكلة كبيرة
حاول ليث البحث عنها لكن دون جدوي وقد تأكد بأنها قد سافرت الى لندن كما اوضحت ورد صديقتها
شعرت سلمى باليأس ها هي سارة أيضآ لا تعلم عنها اي شيئ والسبب ليث ، زاد غضبها منه كثيرآ فهو سبب كل شيئ

في المشفى
كانت تساعد المى بارتداء ملابسها فاليوم ستغادر المشفى
_ وأخيرآ هرجع البيت
_ واخيرآ الاميرة ألمى هتشرف القصر بتعها
_ هههههههه واخيرآ
دخل ليث وقال:
_ جاهزين
_ كلو تمام يلا نرجع البيت البيت وحشني اوي
امسك ليث يدها وغادروا المشفى ، كانت سلمى حائرة الى اين تذهب فليث سيذهب مع ألمى .. عندما وصلوا امام السيارة قالت:
_ انا كدا خلص دوري هرجع البيت
_ لا انتي هتيجي معانا البيت
نظرت له سلمى بريبة وقالت :
_ اجي معاكوا فين
_ تيجي معانا البيت
_ انت بتهزر
لم يترك لها ليث فرصة لترفض فتح باب السيارة وادخلها هي وألمى .. كانت ألمى متفاجئة وشعرت ان هناك امرآ ما بينهم ففضلت الصمت لترى ماذا سيحدث .. اما سلمى كانت تلعن ليث بسرها .. ماذا يفعل وبماذا يفكر هذا الليث .. اما ليث كان هادئ جدآ جدآ
وصلوا البيت .. ساعد ليث ألمى بالنزول وتوجهوا للقصر .. لم تتوقع سلمى ان ترى قصرآ بهذا الجمال في حياتها .. يا الله ما اجمله وما اجمل ما حوله
فتحت الخادمة الباب
وجد ليث جدته وندى بانتظارهم لاستقبال ألمى اقتربت فريدة من ألمى وحضنتها وقالت:
_ حمدالله على السلامة يا بنتي نورتي بيتك
_ الله يسلمك يا تيتة
اتهجه ندى اليها وحضنتها
_ حمدالله على السلامة
_ الله يسلمك يا ندى
كانت سلمى تراقبهم بصمت فهي لا تعرف جدتها ولم تراها ابدآ .. انتبهت ندى لوجود سلمى فغضبت واقتربت منها وقالت :
_ انتي !؟! انتي بتعملي ايه هنا
نظرت فريدة لسلمى وقالت لليث :
_ مش تعرفنا يا ليث .. مين دي
اقترب ليث من سلمى وامسك يدها وقال:
_ اقدملكوا سلمى مراتي

استووووووووووووووب


يتبع الفصل الواحد والعشرون اضغط هنا 



reaction:

تعليقات