القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية كتفيت بك وطناً الفصل الاول 1 - ياسمين الشام

 رواية كتفيت بك وطناً الفصل الاول - ياسمين الشام 

رواية كتفيت بك وطناً الفصل الاول

أكتفيت بك وطناً ألجأ إليه عند ضياعي
أكتفيت بك أملاً يرمم قلبي عندما يزداد آلامي
أكتفيت بك قلباً نقياً يحتويني رغم بعثراتي
أكتفيت بك حباً عندما ضاقت بي كل الأرجاءِ
أكتفيت بك حلماً جميلاً يراودني في صباحي ومسائي

طلعت من الجامعة وهي عم تركض ومو شايفة شي من الدموع قعدت على أقرب مقعد وكل الوقت كلام رففاتها عم يدور على مسامعها متل الشريط إللي بعيد نفسه من الأول
( بنت الناطور .. بنت الخادمة معقول دكتور الجامعة يحبها أكيد ساحرته أو عم يتضحك عليها!!)
حطت إيدها على أذانيها لتبطل تسمعهم حست على أيد أنحطت على كتفها فتحت عيونها وشافته قدامها
** قعد جنبها وهو عم يفرك إيديه ببعض

إيمار: روز حبيبتي أنا بعتزر لإنه أنحطيتي بهيك موقف بسببي
روز: مو بسببك إيمار بسببي أنا معهن حق وين أنا و وين أنت أنا شكلي أتعمقت بأحلامي كتيير لا أهلك ولا الناس ولا المجتمع رح يتقبلوا علاقتنا أنا مارح أقدر أنكر إني بنت الناطور وأنت دكتور جامعة وضابط مخابرات بالأمن وألك أسمك ومكانتك بالبلد

إيمار حط أصبعه على تمها : خلص أسكتي بكفي هيك حبيبتي إنتِ من إيمتى بتحكي هيك وبهالأسلوب ، وإنتِ فيكِ تحاربي مشان حبنا متل ما عم تحاربي وتدرسي لتصيري أحلى محقق ومتأكد رح يكون ألك أسمك ومكانتك كمان نحنا ما بهمنا حكي الناس ولا المجتمع أنا لما حبيتك حبيت قلبك وروحك ماهمني أسمك وعيلتك ، الحب بعمره ما أتقيد بشي ولما القلب بقرر يدق مارح يهتم لأي شي ونحنا رح نحارب بكل قوتنا ونتمسك بحبنا مو معقول تستسلمي بهالسهولة معقول بطلتي تحبيني؟

روز: وهي عم تمسح دموعها مسكت إيده ،، أنا بحبك ورح ضل حبك طول عمري إيمار أنا وعيت على حبك وما بتخيل حياتي لحظة بدونك بس كيف رح نواجه كل العالم لحالنا حتى أهلك واقفين ضدنا وعم يعملوا المستحيل ليمنعوا هالزواج ،، نحنا مافينا نضحك على بعض أكتر من هيك مافينا نغير الواقع

إيمار : بلا فينا نغير الواقع ونتحدى الكل بس مع بعض حتى لو لزم الأمر إني وقف بوجه الكل وأولهن أمي أوعديني روز أوعديني تضلي قوية وما تستسلمي أوعديني إنك تحافظي على حبنا وما تفرطي فيه لو شو ما صار

روز: بوعدك إنه قلبي مارح يدق لغيرك وحياتي مارح تكون إلا معك وحتى وقت موت بدي يكون بحضنك أنت
_________________________^^^^^^^
قدام قصر كبير وفخم وقف سيارته ونزل منها وهو عم يشيل نظاراته الشمسية أتقدم لعنده رجال كبير بالعمر

أهلاً وسهلاً آدم بيك

آدم : عم محمد نضفلي السيارة عندي مشوار بعد ساعتين

محمد: بأمرك يا بيك ،، أتوجه لعند السيارة وصار ينضفها وكل شوي يمسح جبينه إللي كان يعرق من التعب أبتسم لما شاف بنته جاي بإتجاهه

روز أتقدمت لعند أبوها وباست خده : بابا حبيبي يعطيك العافية ساعدك بشي

محمد: يعافي قلبك يا بنتي إنتِ أهتمي بدراستك وبس

روز: طيب بابا رايحة شوف ماما شوي ،، دخلت على القصر وأتوجهت عالمطبخ لعند أمها حضنتها بشوق ، يعطيكِ العافية ماما

مروة: يعافي قلبك جوعانة ماما حطلّك أكل

روز: لا ما ألي نفس أجيت ساعدك شوي بما أنه اليوم خلصت محاضراتي بكير ومابدي أعتراض

مروة: ههه من يوم يومك عنيدة طيب أجى آدم بيك وصار وقت قهوته إذا أتأخرنا عليه بيقلب القصر فوق راسنا خديله ياها بدالي وأنا رح خلص الطبخة

روز: تكرمي مرووش ههه ،، جهزت القهوة وطلعت على غرفة آدم ( الأبن الوحيد للعيلة إللي بيشتغلوا أهلها عندهم عمره 30 تاجر وأبن مسؤل بالبلد )
دقت الباب وفاتت كان واقف عند الشباك وعاطيها ضهره ، آدم بيك ..... أتفضل قهوتك

آدم: أنصدم لما سمع صوتها لف لجهتها فوراً ، إنتِ شو بتعملي هون ومين سمحلك تجيبي قهوتي مروة وينها

روز بتلبك: اا أمي مشغولة بالمطبخ وطلبت مني جيب القهوة بدالها أنا...

آدم قاطعها: تمام هلأ فيكِ تطلعي

روز : طلعت من غرفته وهي عم تبربر بنفسه ، مغرووور
أما آدم كان عم يضحك على شكلها كيف خجلت وأتوترت
___________________^^^^^^^^^^^^^^

إيمار: رجع على بيته والتعب باين عليه كانت أمه قاعدة مع بنت خالته بالصالون وعم يضحكوا
ريحان: أبني أهلا وسهلا تعا أشرب قهوة معنا لساتها سخنة
إيمار صحة وهنا ، كيفك لانا

لانا بحزن: الحمدالله ، كيف بدي كون وأنا صرت يتيمة فجأة وخسرت أهلي ماعم أقدر أستوعب هالشي

ريحان : شو هالحكي يا بنتي نحنا عيلتك أبداً ماتفكري غير هيك

إيمار: ماما معها حق نحنا عيلتك لانا ورح نعوضك عن كل شي إن شاء الله

لانا: الله لا يحرمني منكم يارب

دخل عمار عالبيت ( أخو إيمار بيصغره بأربع سنين 27 سنة) سلاام كيفكن كيفك لولو إن شاءالله تمام

لانا: أهلاً عمار الحمدالله

إيمار: شو أخبار الشغل

عمار: كل شي ماشي متل مابدنا أخي

ريحان: لقوم خبر أم عادل تجهز الغدا لبينما تبدلوا تيابكن وتجوا

إيمار: أنا مارح أتغدى معكن تعبان شوي وبدي أرتاح قبل ما روح عالفرع ، تركهن وطلع على غرفته

ريحان: الله يقويك يا أبني ، فاتت على المطبخ وضلوا لانا وعمار بالصالون

عمار: أحم أي لانا شو رأيك بالعرض إللي قدمتلك إياه

لانا: أنو عرض .. اه أني أشتغل معك بشركة السيارات

عمار: هو بذاته شو رأيك

لانا: موافقة أنا محتاجة إني ألتهي بشي ينسيني التفكير الزايد بأهلي

عمار أقترب منها : إنتِ قوية ورح تتخطي هالمحنة أنا متأكد وكمان بحاجة لمساعدتك بالشركة بما إنه أخي دوبه يلحق جامعة وشغله بالأمن

لانا: أبتسمت إن شاء الله
_____________________^^^^^^^^^
روز : كانت قاعدة بغرفتها وطول الوقت عم تفكر ب إيمار وعلاقتهم الشبه مستحيلة كانت تتمنى لو عاشت ظروف أحسن من هاي بس مارح تنكر حب أهلها وتضحيتهم لألها وكيف بيعملوا المستحيل لحتى تدرس وتحقق أحلامها هي فخورة فيهن كتيير بس الناس إللي حواليها ماعم يتركوها بحالها ، دخلت مروة لعندها وشافتها عم تبكي

مروة: بنتي شبك حبيبتي ليش عم تبكي

روز: ما في شي ماما راسي عم يوجعني شوي

مروة: لهالدرجة بتحبيه يا بنتي

روز: أتطلعت على أمها بعيون دبلانة: وأكتر ما بتتصوري يا ماما
مروة: لا تزعلي يا بنتي إذا كان بحبك عنجد رح يحارب كل الناس مشانك وكل أنسان بياخد نصيبه بهالدنيا وهلأ دراستك أهم من أي شي أنا وأبوكِ عم نستنى بفارغ الصبر نشوفك أحلى محامي ونفرح فيكِ

روز: إن شاء الله مارح خيّب ظنكم فيني وأول ما أتخرج وأشتغل رح خلصكن من هالشغل والعذاب إللي إنتِ وبابا فيه وعوضكن عن كل التعب إللي تعبتوه مشاني حضنت أمها وأتنهدت ، حضن أمها المكان الوحيد إللي بحسسها بالأمان والراحة
____________________^^^^^^^
لانا كانت نازلة من غرفتها سمعت صوت خالتها ريحان من غرفة المكتب أتقدمت بهدوء ووقفت على باب المكتب عم تتطلع من شق الباب المفتوح لتلاقي خالتها حاملة صورة أختها وبتحكي معها وهي عم تبكي ( بوعدك يا أختي إني حافظ على الأمانة إللي تركتيلي ياها .. ما رح أسمح إنه لانا تبعد عني رح تصير كنة لهالبيت متل ما وعدتك قبل و لحتى تضل تحت نظري )

لانا: شهقت ورجعت كم خطوة لورا وهي عم تتنفس بسرعة ولهلأ مو مستوعبة الشي إلي سمعته من خالتها طول عمرها بتحب إيمار وبتحلم تكون من نصيبه ، معقول حلمها يتحقق بهالسهولة معقول الله يعوضها فيه عن حرمانها من أهلها وكأنه كلام خالتها أحيا الأمل بحياتها من جديد طلعت على الحديقة وصارت تتفتل بين الزهور وهي مبتسمة متجاهلة عيون عمار إللي عم يراقبها بشغف من بعيد

أما إيمار كان قاعد بغرفته وهو صافن وعم يفكر كيف يقنع امه بهالأثناء دخلت أمه لعنده

ريحان: إبني أنت ما نمت لسى

إيمار : بلا أمي نمت وهلأ فقت في شي

ريحان: أبني بصراحة بدي أحكي معك موضوع مهم وبتمنى تتفهمني

إيمار: ماما عم أسمعك شوفي

ريحان: أنت بتعرف وضع بنت خالتك لانا وإللي صار معها مو قليل ابداً خسرت أهلها بحادث سير وما ضل ألها غيرنا من بعد الله والبنت ما بصير تضل عايشة بين شبين الناس رح تاكل وجهنا

إيمار: أمي لوين بدك توصلي

ريحان: الحل الوحيد أنك تتزوجها يا أمي هيك بكون حافظت على الأمانة إللي تركتلي ياها أختي وكمان الناس بتبطل تحكي علينا وعلى سمعة البنت

إيمار بعدم تصديق: إنتِ واعية على حالك شو عم تحكي أمي بتعرفي كتيير منيح إنه ما في بقلبي غير روز ومستحيل فكر بغيرها لو شو ماصار ليش مصرة توقفي بطريق سعادتي وتقرري عني

ريحان: بس أنا يا أبني بعرف مصلحتكم أكتر...

إيمار: لأ يا أمي ونحنا كبار وواعين وبنعرف مصلحتنا منيح لإيمتى رح تضلي تحسسينا إنه نحنا صغار وما بنعرف نتخذ قراراتنا بنفسنا لإيمتى بدك تضلي عم تخربي حياتنا بحجة إنك خايفة علينا

ريحان ببكاء : أنا بعمري ما ردت خرب حياتكن ما في أم بالدنيا بتريد تأذي ولادها أنا ربيتكم بدموع عيوني أنت وأخواتك كنت الأم والأب وكل شي لألكم بالوقت إللي أتوفى أبوكن ياريتني متت وماسمعت منك هالحكي يا أبن بطني

إيمار: حاول يهديها: ماما بترجاكِ أفهميني الزواج مو لعبة وأنا مابقدر أتزوج غير البنت إللي حبيتها وإللي لهلأ ما عرفت ليش إنتِ رافضة زواجنا لهالدرجة

ريحان: قلتلك هالبنت مابتناسىبك أتخيل بكرى الناس تحكي أبن يوسف الآغا أتزوج ...

إيمار بصراخ: بكفي أمي لاتكملي وأنا غير هالبنت مارح أتزوج خربتي بيتي قبل هلأ وأنتِ عم تدوري على البنت إللي تناسبني وبدك تعيديها كمان مرة؟ صار يكسر كل شي بالغرفة وطلع من البيت معصب ومو شايفة قدامه
تارك ريحان وراه منهارة بالغرفة وعم تبكي بحرقة

ريحان: ليش ماعم تفهم علي يا أبني هالمرة فييير عن كل مرة بدك تقتلني يا أبني قاطعها إيد عمار إللي أنحطت على كتفها محاولة منه إنه يواسيها
__________________^^^^^^

كلٌ منّا يرسم في مخيلته أمانيٌّ كثيرة ويسعى لتحقيقها في الواقع ولكن القدر يرسم لنا طريقاً آخر نجهله تماماً طريقاً يمشي عكس التيار اللذي رسمناه
فليس كل ما يتمناه المرء يدركه

يتبع الفصل الثاني اضغط هنا


 




reaction:

تعليقات