القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية العدو الحبيب الفصل التاسع عشر 19 - مني سراج

رواية العدو الحبيب الفصل التاسع عشر - مني سراج


رواية العدو الحبيب الفصل التاسع عشر

بعنوان (لقاءالماضي ومشاعر مدفونة عفاف وراقية وزيدان وصدمةالعمر)
وقفت عفاف مصدومة من رد فعل حاتم وهو يتطلع اليها ولم يكن زيدان قد رأه وجهها بعد وقفت عفاف وانتفض حاتم وبنظر متوتره

حاتم : انت تعرفي عمي منين انتي تعرفي زيدان العدوى

دمعت عينها وهي تحدقه نحوه غير مصدقه

عفاف : انت بتقول ايه عمك انت

للتفتت بهدوء اليه تراه تلك الثواني التي نزلت عيناها عليه ليرمقها زيدان يتطلع اليها غير مصدق هو الاخر بتلك الملامح الحانقة بصدمة

وهو يتطلع اليها ويحدق نحو ولحاتم الذي يقف بجوراها وبتلك النظرة المرهوب هو الاخر غير ما مدرك مذهول من رؤيتها وهي تقف امامه

وبخطي هادئه يتطلع اليها الجميع وهي تتجه نحوه بانفعال ليتراحع وتتقدم هي لتقف امامه مباشره بغيظ يملاء قلبها تتطلع الى ملامحه بحرقه بعد مرور تلك السنوات
وبنبره وذهول مصدوم تقف امامه

عفاف :مش مصدقة عيني زيدان العدوي بعد كل السنين دي الاقيك اودمي دلوقت وفي الظرف ده وابنك

وبتلك النبره المنفعله الحانقة

عفاف : ابنك عمل ايه في بنت يا زيدان كان بيعمل ايه معها وازاي انتم عرفتم طريقي وطريق ولادي

و بنفعال ارتسم على وجهه وحنق و يرها الجميع حاتم وفادي وكوثر ومن حولهم يحدقون اليها وهي تتحدث اليه

كأنما هي تعرفه جيدا منذ سنوات وبينهم شيء ما والغضب يجتاحه داخله وهو يلمح نظرات الجميع إليهما

زيدان: اخرسي يا عفاف مش وقته كلامك ده الناس حوالينا دلوقتي انتي اتجننتي ابني ايه وبنتك ايه دلوقتي نطمن عليهم الاول وبعد كدا نتكلم

لتدمع عيناها وبحرقة قلبه وبنبرة حانقة نارية

عفاف :انت خائف من الناس وعلى شكلك اودم الناس وبس خايف من ايه يا زيدان قوللي

وبقهرة وكسرة قلب وحزن يكسوه قلبها

عفاف : انا ما يهمنيش احد لا ناس ولا صحافه ولا عيلتك ولا انت شخصيا يا زيدان انا بنتي اسيل عندي هي الدنيا

عارف اسيل يا زيدان فاكره اسيل بنتي انا بتموت في العمليات مابقاش عندي احد غيرها كانت هي اللي فاضللي وانتم اخذتوها مني كرهكم غضبكم

وهي تهزا رأسها غير مصدقة ما يحدث

عفاف : ازاي وصلتم ليها وعرفتم طريقها منين

اللي يقف زيدان بغضب وهو يزفر وبنبرة منفعالة وبحنق يرتسم على وجهه وهو يره نظرة الجميع إليهم وهو يرفع يده مشيره إليها بسبابة محاول اقناعها

زيدان : عفاف اسمعيني كويس اسكتي دلوقتي كلامك مالوش داعي ولا لزمة ولا معنى كل اللي انت هاتعمليه

انك تخلقي مشاكل وخلاص ابني انا مالهوش ذنب في اصابة بنتك ولا يعرفها من الاساس كل اللي كان بينهم صدفه وما ومحدش لسه يعرف حاجه احنا مالناش صلة بابنتك

عفاف بحزن والألم يعتصر قلبها مراهقة متعبة لا تدرى ماتقوله

عفاف : بنتي انا اسيل

مالت راسها والدموع تنهمرا من عينها

عفاف : زيدان العدوى انت عندك قلبك فين قلبك يا زيدان انت خائف على ابنك وبس لكن بنتي فين انا بتموت دلوقتي

انت لم عرفت هي مين حسية بحاجه قلبك وجعك عليها حتى يا رجل دي برده

ليقاطعها صوته وهو يحدق بنفعال كأنما كانت ستبوح بشي في طي النسيان وحالتها العقلية الآن وهي غير مدركة ربما تبوح بشي من الماضي وهو ينظر اليها بحنق يقاطعها

زيدان : اسكتي يا عفاف حطي لسانك جوه بقك الماضي مضي وانتهى واندفن من زمان كل اللي يهمني دلوقت

حياة ابني وانتي تطمني علي بنتك وبس هي هتبقى كويسه واحنا هنعمل اللازم ليها ما تقلقيش انت بس ادفني الماضي جواك وتسكتي وهو يحدق بنبرة تحذير وهو يهزا راسه محذر لها ملوك لها بيده

زيدان : فاهمة يا عفاف الماضي انتهي وراح وانتي ذكرى من الماضي يا عفاف وجودك وظهورك انتي وأولادك ممكن يعيد جروح ومشاكل فاهمة

دمعة عيناها وبنبره ممزقة القلب والألم يجتاح يشعرها بالموت والقهر تلك الكلمات التي تشعرها بالموت والقهر

عفاف : ندمي يا زيدان و غلطة عمري اني كنت عمياء وغبية كنت صغيره وصدقت ان وتعلمت ان مش كل حاجه نشوفها

بعنينه نصدقها دائما في خداع ومكروه شر وانا كل دقيقه بندم على خساره عمري وحياتي و توام روحي و خساره

كل حاجه و بسبب غبائي وعدم ثقتي بس خلاص بتمنى من ربنا فرصه بس عشان اقدر اصلح الماضي واصلح اللي انكسر

من سنين طويلة بسببي وانا دلوقتي بدافع التمن وربنا دلوقتي بيعاقبنى في اولادي عشان الظلم اللي اتسببت فيه

ليقاطعها كلماتها في غضب وحنق وهو يحدق نحو باب المستشفى وهي تخطوه نحو رواق المشفي غير مصدق

ان تلك المرأة قد اتت ولم يكن يتوقع أن تأتي ومن أخبرها بما حدث ليره راقيه وابنتها ليلى يدخلون المستشفى وشعره

بالاضطراب عنده روايتها لها وزدادت دقات قلبه مسرعة تعلان أن من تسكن فواده قد اتت من أشعلت النيران في قلبه

منذ سنوات وظن أن ناره قد انطفت ولكن برويتها الآن قد أشعلت داخله نيران قاتلة ومن هنا سوف تبداء أسرار الماضي

اقتربه فهد من راقية بسرعة وهي منهارة لتلتفت عفاف عفاف نحو ماينظر اليه ولفت انتبه لتجد امامها راقية

وتقترب تلك الثواني والماضي الذي يرتسم والذكريات التي تعود وتغزوهم بقوه وتجمع هؤلاء معا في مكان واحد

وجروح الماضي الذي سوف تنزف مره اخرى

لمحت راقية عفاف من بعيد وامامها زيدان وتشعر بالصدمة مما راته و رؤيتهم معه في المستشفى ما الذي يجمع عفاف

وزيدان في المستشفى معا دار في خلدها الكثير ولكنها
لم تفكر وكان كل ما يشغل بالها ابنها حازم وبنبرة متوتره لا تصدقه عينها

عفاف : زيدان راقيه مش مصدقة عيني

لتدمع عين عفاف لرؤيتها بعد كل تلك السنوات وبنظرة حزينه متالمة تريد الاقتراب منها

عفاف : راقيه

لتبتعد عفاف عن زيدان ويهتز جسدها من الالم واوشكت على السقوط ليركضه فادي وحاتم اليها متمسكين بها ليضمها فادي

ويقف زيدان يرها في تلك الصدمة وهو يحدق نحوها ونحو راقيه التي اتت فجاه فادي بقلق

فادي : بسرعه يا حاتم دكتور بسرعة

ليجلسه فادي و لتفت حولها كوثر و بنبره متالمه

كوثر : عفاف وايه عفاف مالك

نزلت منه علي قدمها تمسك يدها والتفت شروق ودنيا في رعب حولهم

منة : خالتي يا روحي انتي كويسه ماما خالتي فيها ايه
شروق : خالتي فوقي

وهي تلتف جواب نفسها تتحدث الفادي

شروق : ارجوك شوف دكتور خالتي هاتروح منين

فادي وهو يرهم مرعوبين وهو ينتفض بسرعة لزم برأسه

فادي: انتم بس اهدوء الدكتور جي

وهو يقترب منها يفحصه نبضها

لتاتي اليها المساعده بسرعه ياخذوها الى غرفه الفحص

وتذهب خلفهم كوثر وهي منهاره متالمه والبنات خلفها وقف حاتم وفادي يحدقون لبعضهم البعض وما حدث منذ قليل

وتلك الكلمات الغريبة التي خرجت من بين شفاتيه عفاف وهي كلمات غامضه مجهولة ودار في خلدهم من اين يعرفون

بعضهم البعض وانهيار ام اسيل أمامه وصدمة عمه حين روايته ام اسيل

لتقترب رقيه مسرعة بعيون دمعة تحاول كبت تلك الدموع ولا تستطيع راها حاتم وفادي ليسرع اليها حانم يمسك يدها
و بنبره متالمة من قلب ام ممزق وبلهفة

راقية : حاتم فين حازم عايزه اشوف ابني دلوقتي

واهتزا جسدها وهي تحدقه ليه بعيون متالمه

راقية : ابني بيموت يا فادي انت وهو حازم انضرب بنار وما ومحدش فيكم كلمني

حاتم وهو يرمقها بعيناه ويقترب ويضمها اليه قبله راسها والدموع تنهمرا من عينها يحاول تهدئتها وهو ياخذها الى

استراحة المشفي وهي شبه منهارة ولا تستطيع الوقوف على قدمها رمقها من بعيد زيدان وهو يتطلع اليها والي ملامحها

التي لم تتغير بعد مرور تلك السنوات الطويله وحبها الذي يسكن قلبه منذ سنوات ولكن غشاء من الكراهية قد اجتاحت قلبه ولم يعد هناك مجال للرجوع

جلس حاتم وفادي في الاستراحه يحاولون التخفيف عنها

حاتم : يا امي اهدي انا عارف اللي جواك وعارف قد ايه انت قلقانه وكمية الخوف والفزع الصدمة والألم اللي جواك

مفيش داعي تقلقي انا بطمنك اهو حازم كويس والله مفيش في حاجه زي القرد والله انت هتشوفيه بس لما الدكاتره يسمحوا

راقيه متالمه وابنبره مهزوزة

راقية : انت بتطمئني يا حاتم بس عشان ماقلقش عليه يا حاتم انا عرفك كويسه مابتعرفش تكداب عليه انا عجانك وخبزك و مش متخيله انك صادقه كدابه يا ابن العدوى

وضع فادي يده علي راسه يفكر و بنبره متحيره يدور في عقلة من اين لها ان تعلم بما حدث لحازم واطلاق النار عليه في القطار

فادي: بس انت عرفت منين يا امرة عمي أن حازم انصابه يعني الموضوع محدش من العيلة يعرفة غير

ليصمت فجاة وهزاء راسه رمقته راقية بعينها

راقية : والله يا ابني انا كنت حاسه ان في حاجه غلط قلب الام قلبي كان حاسس وكنت تعبانه بس الخبر جاه من

واحده حرباية كل حياتها شر وبس وسموم تملي بها قلبك وقلب غيرك حقد يا ابني ربنا يكفيكم شرها

شعر حاتم بانها تقصد شخصية ربما هو يعلمها وبنبرة ممتعضة

فادي: يا مراتي عمي انا مش مصدقه بس شكلي عرفت الحرباية ديه

دخلت ليلى وفهد الغرفه وعينيها تدمع من اجل شقيقه لتقترب تجلس بجانبه امها ويتنحى حاتم بعيدا لتقوم امها بضمها وهي تراها شبة منهارة

راقية : بس ياروحي اخوك هيبقى كويس ده حازم العدوي اسد من اسود عائله العدوي مش هيسيبك لوحدك ابدا هيكون في ظهرك وسندك ودعمك وقلبك وروحك يا عمري

رمقهاحاتم بعيناه وهو يحاول ان يجعلها تبتسم والتخفيف من فزعها

حاتم : ايه يا ليلو الدموع دي كلها انت كنت محوشها عشان حازم ولا ايه احب اقولك يا انسة ليلي اخوك ده بسبع ترواح هو مشكلة من مشاكل الزمان ده بيمشي يشكله في الناس حتي البنت للي انصابة معه حكاية معها حكاية

ابتسم رغم الظرف الصعب يحاول التخفيف عنها وحاولت ليلي الابتسامة ولكن دموعها تسبقها دائما وبنبرة متالمة موجوعة تشعر بالقهر

ليلي : انا عايزة يقف على رجله خايفه عليه يسبني ماليش غيره
حاتم بضيقه يجتاحه وحزن ومال راسه ممتعض

حاتم : واحنا روحنا روحنا فين يا ليلو

وهو يقترب منها يربت علي كتفها

حاتم: انتي اختنا مش اخت حازم بس يا مجنونة

وهو يضمها إليه بحضن اخووى لتدمعه عينها تحدق إليه حاتم

ليلي : حازم هايبقي كويس صح يا حاتم
ابتسامة حاتم إليها يطمنها واوم براسه وهو يقبله رأسها

حاتم : ايو يا عمرى ولله هايبقي زي الفل هاتشوقي زي القرد وهايطلع عينه كل واحد فين كمان اخووي بقه وانا عرفة

رمقة فهد بعينه و يتالم من اجلها ويتمزق داخله وبنبرة ممتعضة من ما يشعر به من ضيقه

فهد : يا انسه ليلى حازم بخير وكان واقف على رجليه لحد ما وصلنا المستشفى انا كنت معه في كل خطوة هو بس كان قلقان ومضطرب على البنت اللي كانت معنا

شعر حاتم بالحزن يجتاح وبنبرة متالم

حاتم : مش لوحده والله يا فهد البنت دي برده صعبانه على مش عارف بس ما تستاهلش اللي حصلها

ليشعر بغصة في قلبه وهو يشيح بوجهه يشعر بالالم من أجلها رغم انه لم يرها سوى مرة واحده فادي وهو يزفر بحنق

فادي : انا كنت مع عمي عند الدكتور من شويه وكان بيتكلم معنا عن حاله حازم واسيل

انتفضت راقيه من مكانها وهى تشعر بشيء ما بعد رؤيه عفاف في المستشفى وذكر اسم اسيل

رقية : انت بتقول ايه
هزا راسه وهو يره متعجب من رد فعلها

فادى : ايه يا امرة عمي انا قلت حاجه

زادت ضربات قلبها اضطرابا وهي تحدقه اليه وهو تشير إليه بسبابته متوترة

راقية : انت قلت اسم البنت ايه

فادي: اسمها اسيل وكانت مع حازم في القطار وانصابة معه جات فيها رصاصة

مال راسه مشير لفهد يتطلع نحو فهد

فادي : مش ده اللي حصل يا فهد احكي المراتي عمي اللي حصل

لتقف وهي مصدومه تقترب من فهد الذي راها تقترب اليه لكنه وأسرع هو اليها لعلم انها لا تستطيع الوقوف على قدميها اقترب وهو يمسك يدها يقبلها بهدوء

فهد : اهدى يا امي تعالى بس اقاعدي

اجلسها ها مره اخرى و ينزل يجثوا على قدميه بين يديها

فهد : اهدي انا هاقولك وبنبرة متوترة استشعارها الجميع من صوتها

راقية :انا عايزه اعرف مين البنت ديه يا فهد مين البنت دي وايه صلتها بحازم انطقه حالا انت ساكت ليه

هز راسه موافقا

فهد : طيب اهدي بس البنت اسمها اسيل نعرفها من يوم واحد و بالصدفة وكمان النهارده شوفنها صدفة لانها ركبت القطار معنا وهي وحازم بينهم زي ما تقولي كده خناقه

تطلعت اليه وهي تتذكر كلمات حازم اليوم على الغداء لتشهق

هزت رأسها غير مصدقة تلك الصدفة

راقية : انت تقصده انها نفس البنت اللي كانت شغالة حازم بيها وكان عايزها وكان عايز يلاقيها وكان عايزك تدور عليها

احنا راسه بضيق وبنبرة واثقة

فادي : ايو يا امي هي نفسها البنت وهو كمان استغرب من الصدفة بتاع النهارده هي كانت حزينه وبداور على مكان تقعده

فيه لوحدها من غير ما حد يشوفها ولا يشوف دموعها وحظها الوحش انها دخلت العربيه اللي محجوزه لحازم والحرسه

وحازم سمح ليها بالدخول وانها تقعده لما شاف حالتها والدموع نزلة من عينها كان عنده فضول وانت عارفه ابنك واللي بيدور في دماغه كويس

كل حاجة مجهول وغامضة وهدفه ايه ما تعرفيش متغاظ منها وفي نفس الوقت شفقانه عليها وعلى دموعها المهم اقعد معها شويه وتكلم

راقيه وهي مصدومة مذهولة انت بتقول ايه ابني انا بكل غروره وتكبروا اتكلم مع البنت وقاعده معها ازي ده

ابتسام فهد رغم المواقف والحزن الذي يجتاح الجميع

فهد : اه والله يا امي ده اللي حصل ابنك بقه انتي عرفة اكتر مني وساعدها لانه كان سبب في انها وقعت وتعورت وبعد كده هو قرب منها

وحصل شويه نقار بينهم وشد وجذب لكن الموضوع هداي وبالصدفه البحته هي نقذات حياة حازم

لانها شافت المهاجمين بس كان انضرب رصاصه و حازم قام بسرعة وحضنها عشان يحميها من الرصاص

لكن كان فيه رصاصة تانيه وهي عدت من جسمه حازم وصابة اسيل في مكان خطير ونزفت كثير

والمشكله انها عندها سيوله في الدم ولو ما رحتش المستشفى في الوقت المناسب هتموت مننا

حازم اتجنن عليها وفاضله ومعها لحد ما دخلت العمليات وهو كان نزف كثير هو كمان وكان انصابه رصاصتين واحده خرجت والثانيه فى كتفه بس قلقه عليها كان شاغل باله ونسي نفسه

دمعت عيناه وهي تتذكر ابنها وبنظرة ونبرة حانيه

راقية : ابني انا رجل قلبه قاسي بس لما بيحب حد حياته بتكون عنده مش مهمة ممكن يضحي بنفسه عشان اللي بيحبهم

حازم العدوي ورثة القوه والغضب و العصبيه والانفعال والتكبر والغرور من عايلة وابوه حازم دائما غضبه سباق تفكيره

بس عنده قلب من ذهب حياته وروحه عنده مش مهمة حنيه قلبه مستخبية وراء قسوة وجبروت حمي البنت عشان ما اقدرش يعرضها للخطر

عشان قلبه دقه ليها و عشانها ابني وانا عارفا ومش هيعترف انه انقذها عشان خاف عليها وانه كان قلقان عليها

وهيموت لو حصل لها حاجه شعور هو لسه ماحسه بيه لكن قلبه وعقله من غير وعي او ادرك حضنها عشان يحميها

اومات برأسها لترمقه فادي بعينها

راقية :قوللي يا فادي حالة البنت دلوقت ايه حصلها حاجة
احنا راسه باسف تنهدا يزفر في ضيق

فادي : حالتها مش مطمئنه يا مراتي عمي الرصاصة جات في مكان خطير والدكتور كان لسه هيكمل ويقول لنا حالتها ايه بس عمي بكل الغضب قطع كلام الدكتور وما عرفتش حاجه غير ان حالتها خطيره

اغمض عيناها متالمه باسي يجتاح قلبها

راقية : ومن امتى زيدان العدوي اهتم باحد غير نفسه البنت ديه نقذات حياة ابنه وبتموت دلوقتي وهو كل اللي يقدر يعمله

انه يقاطع الدكتور ويمنع بكل غروره وتكبره ومعندش الصبر ولا رحمة انه يطمئن على الملاك البريء اللي نقاذه حازم ابني

لتدمع عيناها بقهر

راقية : انا عايزه اطمئن عليها يا فادي حاسه انها بنت ولا كل البنات اللي تنقذ ابني انا مديونة لها بحياتي وحياة ابني

لتلتفت لحاتم هو بنبره حزينه مهمومة

راقية : حاتم قوللي دلوقتي فين اهل البنت دي ما حدش جاء من اهلها لحد دلوقتي

زفر حاتم بضيق و بانفعال بكل هذه الاحداث

حاتم : لا يا امي اهلها واصحابها هنا من الصبح

هزت راسها متحيره

راقية : وماله هم فين كنت عايزه اشوفهم واشكرهم وطمن وتطمئن عليهم دي اقل حاجه يا ابني وبنتهم دلوقتي حياتها

خطر بسبب ابني وفي حالة خطيرة بين أيدي ربنا لازم اكون جنبهم اقل واجبه ولا دقيقة اني اسبهم

حاتم بنبره حزينة تملي صوتها

حاتم : امها ما اقدرش تستحمل الصدمة وقعت من طولها واصحابها واقفين بره اودم اوضه العمليات مستنينها تخرج

انا كذبت عليهم وقلت انها خرجت من شويه لكن للاسف
لسه في العمليات ما كنتش عايز امها تنهاره اكتر من كده

بس هم اكتشف انها لسه جوه في العمليات من ساعات بس قلبي حاسس يا مراتي عمي انها في حالة خطيره يعني الوضع مايطمنش وساعات دلوقتي وهي في العمليات

انتفضت راقيه وقفه حدقت إليها بحزن

ليلي: ايه يا ماما مالك في حاجة

ورمقة حاتم بعينها تشعر بشعور غريب يجتاح قلبها في هذه الثواني وبنبره مصرة ولهجة قوية

راقية: انا عايزه اشوف امها اسيل دلوقتي حالا يا حاتم واطمن عليها وعلى البنت

حاتم : مراتي عمي بس اهدي شويه

وقفت بقوة وإصرار يجتاح قلبها وارتسمت على ملامحها تلك النظرة الجادة

راقية : حاتم يا ابن العدوي كلمتي واحده وما برجعش فيها وانت عرف

اوما براسه وهو يراه كم الاصرار على وجهها لياخدها حاتم الغرفه ام اسيل التي انتقلت اليها عفاف وكانت نائمه بعد ان اعطاها الدكتور مهدئ لتنام وترتاح للسيطره على الانهيار العصبي الذي حدث لها

وبخطي هادئه و عفاف في عالم آخر تتجه اليها راقيه التي اخذتها تجتاح قلبها تلك المشاعر الغريبة

وكانت في حيرة من امرها واستشعرت بداخلها شعور غريب تتمنى من الله ان مايدو راسها ليس حقيقي

وان ما تشعر به يكون خطاء وانها ليست اسيل التي تعلمها وتعرفها

داخلها ينتفض و تتالم من تلك الذكريات فورا رؤيتها العفاف وزيدان معا في رواق المستشفي والان اسم اسيل تلك الصغيره التي تتذكرها من الماضي منذ سنوات طويله

شعرت بالألم لتقف امام غرفه عفاف وهي لا تدري لماذا ينتفض قلبها الان و تشعر بالرعب

ليقترب فادي وكلما اقترب فادي من الباب اسرعت دقات قلب راقية وفادي يدير مقبض الباب ليفتح ويدلف الي الدخل

وتقف راقية تلك الصدومة لتدمعه عيناها بفزع اشتعل داخلها والدموع تنهمر على وجناتيها غير مصدق ما تره

وبصوت متالم وبنبرة قاتلة عفاف لتشعر بالضعف ويهتز ويرتعش جسدها ليتمسك بها حاتم من الخلف

حاتم : مرتي عمي مالك بسرعة يا فادي ساعدني ليمسك بها ويضمه حاتم لصدرها بفزع

لتدمع عيناها علي صدرها وبنبرة ممزقه بحرقة قلب

راقية : اسيل هي اللي بتموت دلوقت اسيل بنت عفاف البنت اللي نقاذت حازم بنت عفاف

لتنهمر الدموع دون توقف بقلب ممزق

راقية :اسيل يا روحي يا عمري

حدث الجميع إليها ويقف حاتم وفادي وكوثر وجميع يتطلعون اليها وهي منهارة وبتلك الكلمات الغير مفهومة وما هي الصلة بينهم وبنيران مولمة

راقية : اه يا بنتي يا نور عيني اشوفك بعد السنين دي و انت بتموتي اودم عيني اه يا بنتي .
يتبع الفصل العشرون اضغط هنا 
reaction:

تعليقات