القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشق الادم الفصل السابع عشر 17 - ياسمين

رواية عشق الادم الفصل السابع عشر- ياسمين

رواية عشق الادم الفصل السابع عشر

الساعه التاسعه صباحا، تستيقظ ياسمين على قبلات رطبه تنتشر على كامل وجهها و رقبتها، تململت بضيق و هي تضيق حاجبيها بانزعاج ليضحك آدم بخفه و هو يهمس برقه بجانب اذنها:"يلا يا حبيبتي إصحي عشان نفطر سوا".
غمغمت ياسمين دون أن تفتح عينيها:"لا انا عاوزه.. انام خمس دقايق و حصحي".

استقام آدم في جلسته و جذبها لتجلس فوق قدميه و هو يسند جسدها الصغير بذراعيه قائلا:"هو انت مبتشبعيش نوم، انت بتنامي اكثر من الأطفال الصغيرين".

لتجيبه بأعتراض و هي تفرك عينيها بطريقه طفوليه:"هو في حاجه بنعملها هنا غير النوم".
راقبها آدم بنظرات عاشقه سرعان ماتحولت لخبيثه:" لا يا حبيبتي شهر العسل مش للنوم دا لحاجات ثانيه احلى بكثير، ما تيجي اشرحلك عملي احسن".
لكمته بخفه على كتفه العاري و هي تحاول الخروج من احضانه صارخه بغضب مزيف:"لا مش عاوزه و و إبعد عني عشان انا زعلانه جدا إحنا بقالنا اسبوعين هنا وحضرتك ساجنني في الاوضه دي،انا مشفتش حاجه من الجزيره دي غير المنظر اللي بشوفه من البلكونه انا مش عارفه حقول ايه لرنا لما تسألني و كأننا جايين عشان ناكل و نشرب و ننام اوووف انا زقهت هنا".
احاطها آدم بذراعيه لتتوقف عن الحركه قائلا بمرح:"لا دا انت مفتريه بقى انت ناسيه ياهانم، قبل ثلاثه ايام لما طلعنا بعد الظهر و مرجعناش غير بالليل، داه انت لفيتي شوارع الجزيره كلها و نزلنا البحر و ركبنا اليخت".
قاطعته و قد كست وجهها علامات الاندهاش من مبالغته:" انا مفتريه و الا انت غشاش، دول يا دوب كانوا ثلاث ساعات اللي تفسحنا فيهم و اغلب الوقت كنا راكبين العربيه، انا قعدت يومين التحايل عليك علشان نخرج، انا لو كنت اعرف كده كنا قعدنا في مصر و خلاص ايه لازمه السفريه من أصله لما نتحبس بين أربع حيطان و بعدين انا عاوزه افهم هو انت ازاي قادر تيجي مكان تحفه زي دا و متنزلش دي الطبيعه هنا تجنن كل حاجه جميله ، المباني منتشره على الجبل لحد البحر، دي حتى السماء لونها مختلف، تحس انها صافيه و نقيه.... ".

بدا و كأنه مغيب عن العالم لم يكن يستمع إلى كلامها بل كان تائها في ملامح وجهها الساحره التي كانت تتغير كلما تحدثت فتاره تضيق حاجيبها بانزعاج و ترمش عده مرات باهدابها الطويله التي تكاد تلامس أعلى وجنتيها و تاره اخرى تزم شفتيها التين لا تزالان منتفختين و قد ازداد لونهما إحمرارا، كانت ككتله إغراء متحركه حتى في حركاتها العفويه التي تقوم بها،يكاد يجن بها كلما تحركت او تكلمت،...

طوال اسبوعين لم يتركها تتحرك انشاََ واحدا بعيدا عن أحضانه ، كم تمنى لو انه وجدها من قبل،طوال حياته كان شخصا متزنا، مسيطرا على نفسه،و متحكما إلى أقصى الحدود و لكن هذه الصغيره يبدوا انها تغلغلت إلى حياته القاتمه كنسمه ربيعيه لتحي قلبه الميت الذي لم يظن يوما انه سيعشق إمرأه إلى هذا الحد، إمرأه جعلته يتذوق النعيم

بحركه سريعه كان جسدها الصغير ممددا تحت قامته الضخمه و قد امسك بيديها يضعهما أعلى راسها اما يده الأخرى فأخذت طريقها ليترسم دوائر وهميه على وجنتيها ثم ينتقل إلى شفتيها، و هو يتامل وجهها بنظرات عاشقه و كأنه يحفر تفاصيل وجهها في ذاكرته و قلبه الذي وشم باسمها وحدها.
اغمضت ياسمين عينيها و هي تستنشق رائحه عطره الرجولي المميز محاوله كبح جماح المشاعر المختلفه التي تدفقت كسيول عارمه فقدت السيطره عليها.
تشعر بالسعاده كما لم تشعر بها من قبل كم تتمنى لو ان الزمان يتوقف و تبقى للأبد في احضانه.لم تكن تدري متى احبته او لماذا تحبه اصلا، ربما شعور الدفئ و الأمان الذين إفتقدتهما بفقدان والدها،
او كلمات الغزل و الحب التي كان يرددها على مسامعها كل ثانيه مؤكدا لها بانها المراه الوحيده التي إمتلكت قلبه و عقله.
َ كأنه ليس نفس الرجل الذي كانت ترتعش لمجرد ذكر اسمه منذ شهرين،
فتحت عينيها ببطئ و هي تشعر بشفتيه الغليظتين تنشران قبلا متفرقه على جبينها و هو يقول:"و هو في احلى منك".
لينقل إلى وجنتيها يعضهما بخفه كعادته و هو يكمل:"يلا.... قومي عشان تفطري....، و جهزي نفسك حنخرج و لو اني مش عاوز ".
هتفت ياسمين بفرح:" انت بتتكلم جد، يعني و اخيرا حنخرج".
ابتسم آدم و هو يحرر معصميها متراجعا بجسده قائلا:"ايوا ساعه و تكوني جاهزه عشان نفطر و نخرج نشتري الهدايا للعيله، و بالليل حنرجع مصر".
لفت الغطاء على كتفيها العاريين و هي تسأله بتعحب:" نرجع؟".
امسك ذقنها الصغير بطرفي سبابته و ابهامه ليقتنص قبله رقيقه من ثغرها الشهي و هو يقاوم رغبته في العوده الى جانبها قائلا بنبره مطمئنه:" في حاجات مستعجله في الشغل مينفعش تتعمل الا في وجودي
بس اوعدك قريب اننا حنسافر ثاني لأي مكان انت تختارينه يلا قومي خوذي شاور و البسي و انا حخلص شويه مكالمات و نطلع".
بعد ساعات طويله و في وقت متأخر من الليل، توقفت سياره آدم أمام قصر الحديدي،فتح الباب بهدوء و هو يحمل ياسمين التي كانت تغط في نوم عميق، شعر بتعبها بعد جولتهما الطويله في أنحاء الجزيره لتسقط في النوم سريعا بعد صعودها مباشره للطائره، صعد الدرجات الرخاميه المؤديه إلى جناحه، ليضعها بخفه فوق السرير ثم إتجه إلى غرفه الملابس لإحضار بعض الملابس البيتيه المريحه.

:"لما قالتلي انها بتنام كثير مكنتش بصدق". تمتم ضاحكا و هو يجذبها إلى أحضانه لتتوسد صدره كعادتها منذ أن تزوجا، اغمض عينيه بسعاده و هو لايزال غير مصدق بأنها أصبحت امرأته و ملكه.
....................
مطت رنا جسدها بكسل و هي تقرب الوساده تحت راسها، عيناها لم تذق طعم النوم ظلت تتقلب طوال الليل تاففت بحنق و هي تتذكر صوت زاهر المتفاخر و هو يخبرها بعوده آدم و ياسمين المفاجاه من شهر العسل بسبب بعض الأمور المستعجله في العمل.
كم أصبحت تكرهه بل تمقته،منذ أن أخذها إلى شقته تلك الليله و هي تعيش في رعب لا ينتهي،لمساته التي لا تزال تشعر بها على جسدها، همساته التي تسمعها في كل مكان.

كوابيسها التي لا تخلو من وجوده. يحاصرها في اليقظه و الأحلام، يخنقها وجوده و يكتم أنفاسها فكيف اذا تزوجته.تراجعت بجسدها لتجلس مستنده على حافه سريرها، جالت بنظرها إلى غرفتها الصغيره ذات الديكور الانثوي بلونيها الوردي و الأبيض، غرفتها التي قضت بها واحد وعشرون ربيعا ستغادرها بعد أيام إلى قصر ذلك الشيطان كما اسمته لما لا يتركهها و يبحث عن فتاه اخرى، الاف الفتيات يتمنين ان يكن مكانها، إلا هي لا تريده رغم امواله ووسامته و مكانته لا تريده لطالما كانت تشعر بالرضا و هو يعاملها كاميره صغيره، يدللها بكلامه و أفعاله يجعلها محور حياته، حتى بعد تغيره معها في الاونه الاخيره.

لم تكن تشبه ياسمين في شخصيتها الهادئه المطيعه لطالما كانت تنتقدها على خضوعها و عدم تمردها.
ياسمين ابنه حاره شعبيه فقيره فقدت والدها سندها في الحياه، كانت دائما تتجنب الاختلاط بالناس قليله المعارف و الصداقات، قنوعه لم تكن تريد من هذه الحياه سوى إنهاء دراستها و مساعده والدتها على تحمل أعباء الحياه، حتى عندما تقدم آدم لخطبتها، لم تعارض راي والدتها او خالتها.
عكس رنا تلك الشعله الناريه بشخصيتها القويه المتمرده وجمالها الذي زادها غرورا، متمرده محبه للحياه و الانطلاق تريد السفر و إكمال دراستها في إحدى البلدان الاجنبيه لياتي زاهر و يقضي على طموحها و أحلامها.

تقدمت من الخزانه الكبيره لتبعثر محتوياتها بحثا عن ظالتهاو هي تتوعد بحنق :"فاكرني حستسلم، اما خليتك انت اللي تسيبني لوحدك مبقاش رنا رفعت، يا انا.. يا إنت يا دكتور زاهر".
تنوره سوداء فضفاضه قصيره تصل فوق ركبتيها بكثير و قميص ضيق دون أكمام برقبه واسعه يظهر جمال بشرتها البيضاء مع حذاء رياضي ابيض، تعمدت إرتداء ملابس جريئه للذهاب إلى قصر الحديدي بعد أن دعتها ياسمين لتناول الغداء معها و اختبرتها ان آدم دعا زاهر أيضا، لذلك ستبذل قصارى جهدها لتجعله يفقد صوابه فربما تنجح و تجعله يتركها.
شهقت ياسمين وهي ترى ابنه خالتها المجنونه ترتدي تلك الملابس الفاضحه، اندفعت رنا تحتضنها بحب و هي تقول:"وحشتيني يا قلبي". اكملت بخبث و هي تهمس في اذنها بمرح:"هو الجواز بيحلي كده".1
ضحكت ياسمين و هي تضربها على كتفها بخفه قائله:"لا يا حبيبتي انت اللي عنيكي حلوه".
تقدم آدم محاوطا خصر ياسمين بحب و هو يرحب برنا:"اهلا يا آنسه رنا نورتينا".
بادلته رنا الابتسام قائله بارتباك:" اهلا يا استاذ آدم، ميرسي اوي على العزومه دي،".
اوما أدم براسه و هو ينظر إلى سياره زاهر التي توقفت في الحديقه قائلا:" اهو زاهر كمان وصل".
ابتلعت رنا ريقها بتوترعندما سمعت إسمه، وضعت حقيبتها فوق فخذيها تتشبث بها و كأنها تحتمي بها لترتعش اصابعها رغما عنها و هي تسمع صوته المرح و هي يصافح آدم بحراره قائلا:"اهلا اهلا يا عريس، هي اليونان بقت وحشه عشان متكملش شهر العسل".
اجابه آدم ضاحكا:" بطل رخامه بقى ما انا قلتلك حصلت حاجات مستعجله في الشغل فاضطرينا نرجع و بعدين انا حخلص الشغل داه و آخذ ياسمين و نقضي شهرين أو ثلاثه فمتقلقش، انت بس شد حيلك عشان نفرح بيك انت كمان".
تقدم زاهر ليصافح ياسمين و هو يتمتم بعبارات التهنئه ثم قدم لها علبه مخمليه باللون الاسود و هو يقول:" إتفضلي دي هديه بسيطه عشانك، اتمنى تعجبك".
نظرت ياسمين لآدم و كأنها تطلب إذنه ليومئ براسه بايجاب، اخذت العلبه من زاهر و هو تشكره لكرمه،بينما هو توجه بنظره لتلك الجالسه في آخر الاريكه و هي تقضم شفتيها بتوتر، صك على أسنانه بغضب و هو يتفحص ملابسها العاريه و احمر الشفاه القاني الذي صبغت به شفتيها.
ارخى ربطه عنقه بتوتر و هو يتناول كوب الماء من على الطاوله أمامه ليشربه دفعه واحده محاولا إخماد نيران الغضب التي اندلعت بداخله بسبب تلك الغبيه التي تجلس بجانبه، أعاد الكاس لمكانه و هو يلتفت براسه للجهه الأخرى يكبح جماح نفسه حتى لا يكسر راسها العنيد. وقف فجأه ليجذبها من معصمها بقوه حتى كادت تقع على وجهها ليتوجه بها إلى إحدى الغرف الفارغه في القصر متجاهلا صراخها و غير عابئ بوجود آدم الذي كان يرمقه بنظرات بارده غير متفاجئ بفعلته و هو يمسك بياسمين التي كانت كانت تحاول اللحاق بهما و هو تقول :"الحقه يا آدم ارجوك داه ممكن ياذيها".
جذبها آدم إلى أحضانه و هو يربت على ظهرها بحنو:"إهدي يا حبيبتي مش حيعملها حاجه، متخافيش هو بس مش راضي على طريقه لبسها".
اجابته بصوت قلق:"انا خايفه يعملها حاجه وحشه انت مشفتش ازاي وشه قلب لما شافها، شكله يخوف انا اول مره اشوفه كده".
ضحك آدم بسخريه و هو يهتف:"طب عايزاه يتصرف إزاي و هو شايف خطيبته التي حتبقى مراته بعد اسبوع و هي لابسه هدوم زي دي،بنت خالتك دي مجنونه على فكره و تستاهل لو ضربها عشان تتربى".
شهقت ياسمين بتعجب و هي تنظر لوجهه الذي ارتسمت عليه ملامح الجديه لتساله :" هو انا لو لبست هدوم جريئه شويه حتضربني؟ ".
نظر لها بتعجب من سؤالها المفاجئ، ثم تحولت نظراته إلى اخرى خبيثه و هو ينظر لشفتيها المغريتين قائلا بصوت واثق:" لو ليا انا معنديش مانع، بس لو لبستيها برا مش حضربك بس دا انا حكسر جسمك كمان و مش حخلي حته سليمه ، عارفه ليه عشان انا مبحبش حد يشوف حاجه بتاعتي، انا بس اللي ليا الحق اني اشوف جسمك الحلو دا".
أنهى كلامه بغمزه وقحه و هو ياخذ شفتيها بين شفتيه في قبله متملكه شغوفه ليثبت لها انها ملكه لوحده،اغمض عينيه بإنتشاء مستمتعا 
بمذاق شفتيها الرائع،و كأنه يتذوقهما لأول مرة

يتبع الفصل الثامن عشر اضغط هنا  

 

reaction:

تعليقات