القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشق الادم الفصل السادس عشر 16 - ياسمين

رواية عشق الادم الفصل السادس عشر- ياسمين

رواية عشق الادم الفصل السادس عشر

في قصر الحديدي.

يستيقظ آدم متأخرا لأول مره في حياته، سحب ياسمين إلى أحضانه اكثر ، ابتسامه عذبه عاشقه ترتسم على شفتيه و قلبه يرقص فرحا و سعاده.
مشاعر جديده يختبرها لأول مره، ضحك بصوت منخفض و هو يفكر في عقله يبدو أنه وقع في الحب، ذلك الشعور الذي لم افتقده منذ صغره بعد وفاه والديه و هو لايزال طفلا لا يفقه من أمور الدنيا شيئا.
انزل وجهه ليستنشق رائحه شعرها العطره بعمق و هو يهمس بحب:"الظاهر ان زاهر كان عنده حق، الحب دا طلع احلى حاجه في الدنيا،من يوم ما عرفتك و انا حاسس اني في الجنه مش عاوز من الدنيا دي غيرك انت و بس. انت عيلتي و أهلي و دنيتي كلها، إوعي تسيبيني زيهم يا ياسمينتي".

سكت آدم عندما احس بذراعها تشد على جسده بحنان و هي توزع قبلات رطبه صغيره على عنقه، ابعدت راسها عن صدره و هي تقول بخجل دون النظر اليه:"انا عمري ما حسيبك يا آدم و لا ابعد عنك، انا دخلت العالم بتاعك و انا خايفه و متردده بس وجودك هو اللي محسسني بالأمان،انا مش عارفه بكره مخبيلنا ايه لكن كل اللي انا عارفاه اني انا مبسوطه اوي و انت معايا".

تنهدت براحه قبل أن تعيد دفن وجهها في صدره العضلي و هي تتابع بصوت ناعس:" و دلوقتي سيبني اكمل نوم حاسه اني منمتش بقالي شهر".

قهقه آدم بفرح و هو يشعر بأنه أمتلك سعاده العالم كلها بعد الاستماع إلى كلامها الذي جعل قلبه ينبض بشده.
ابعد خصلات شعرها الحريري باصابعه ليظهر وجهها الفاتن الذي لطالما افقده صوابه، اقترب بشفتيه من خدها بهدوء قبل أن ينقض عليه يقبله قبلات طويله و يعضه عضات خفيفه لتضحك ياسمين باستمتاع و هي تحاول إبعاد وجهها عنه و هي تقول:"سيب خدودي، انت حتاكلها؟".

ليثبت آدم وجهها بكفيه و هو يقول بغيره اطفال:"لا دي خدودي انا و بس، و متخليش حد يبوسهم ".

ياسمين و هي لا تكف عن الضحك:"اطمن يا سيدي مفيش حد بيلمسهم غير ماما و رامي و رنا".

آدم بتفكير:"لا انا حسمح لمامتك تشاركني فيه بس بنسبه قليله يعني تبوسهم مره في الأسبوع".

ياسمين :"لا دا إنت طلعت كريم جدا".

رمقها آدم بنظرات هائمه قبل أن يقول:" فاكره لما كنتي بتجيلي المكتب، انا كنت بمسك نفسي عليهم بالعافيه،، كان نفسي اكلهم، خدودك اللي شبه خدود البيبي دي".

ليكمل بخبث:" بصراحه كان نفسي اكلك كلك، داه انا كنت بحلم بيكي كل ليله و انت في حضني كده بس امبارح كنتي.... ".
صرخت ياسمين باحتجاج:" بطل قله أدب بقى و إبعد عشان انا جعانه و عاوزه اخذ شاور".
آدم و هو يغمزها بعينيه:" انا كمان جعان اوي اصل امبارح مشبعتش منك و الظاهر اني مش حشبع منك طول عمري".
اجابته و هي تحاول ازاحه جسده الضخم من فوقها دون فائده:" انت امبارح مخلتنيش انام، إبعد بقى".

نظر آدم إليها بتسليه و هي تتململ تحته محاوله التخلص من حصاره قائلا بوقاحه و عيناه تفترسان شفتيها المنتفختين و جسدها الذي امتلئ بعلاماته :"طب بذمتك مش كنتي مبسوطه ".
شهقت ياسمين بخجل و هي تغطي وجهها الذي أصبح شبيها بحبه طماطم ناضجه و هي تقول بصوت باكي:" حرام عليك اسكت بقى".
ابعد يداها عن وجهها وهو يضحك بشده ثم ازاح الغطاء ليظهر جسدها الفاتن الذي اطاح بآخر ذره من تعقله قائلا بصوت اجش مليئ بالرغبه:"هو انت حلوه كده ازاي".
..............
في منزل رفعت
تجلس رنا في الصاله وبجانبها أخيها الصغير الذي كان منهمكا في مشاهده احد افلام الكرتون.
نظرت لهاتفها بخوف و هي تتذكر ليله البارحه.
فلاش باك.1
بعد أنتهاء الحفل و توديع العروسين، عادت رنا إلى المنزل رفقه عائلتها، صعدت لغرفتها لتغير ملابسها و هي تدندن بإحدى الاغاني التي سمعتها في الحفل، أمسكت هاتفها الذي صدح فجاه معلنا عن وصول رساله،تغيرت ملامح وجهها السعيده فجأه لتصرخ برعب و هي ترى صورا لها شبه عاريه و هي في أحضان زاهر.
ارتعشت بشده و انهمرت الدموع من عينيها، لم تكن تصدق انه قد يفعل شيئا حقيرا كهذا، لم تاخذ تهديده على محمل الجد، مسحت دموعها بقوه و هي تعيد الاتصال برقم زاهر.
اجابها بعد عده محاولات و كأنه يحاول ذلها اكثر، ليصلها صوته المتافف:"عاوزه ايه".
رنا و هي تصرخ بصوت عال:" انت ازاي تعمل كده يا حيوان يا... ".
قهقه زاهر بغضب قبل أن يجيبها بصوت مرعب:"امسكي لسانك داه احسن مقطعهولك ياحلوه و بعدين انا مليش كلام معاكي خلاص بكره حنفذ اللي قلتلك عليه، و في عندي صور كثير حلوه ليكي حبعثهملك عشان تتفرجي عليهم مع العيله، و دلوقتي غوري و متتصليش بيا ثاني احنا علاقتنا انتهت".
اجابته بسرعه و هي تغمض عينيها من شده التوتر:" زاهر استنى".
زاهر بصوت لا مبال:" عاوزه ايه".
وضعت يديها على فمها لتمنع شهقاتها قبل لن تقول بنبره رجاء:" ارجوك... انت مستحيل تعمل فيا كده... انا.... انا حعمل كل اللي انت عاوزه بس بلاش تدخل عيلتي، انا اللي غلطت و مستعده اتحمل غلطي... ارجوك متعملش كده. و الله حموت".
في الجهه الأخرى يغمض زاهر عينيه و هو يقبض على الهاتف بشده حتى يكاد ينكسر في يده، يشعر بألم يمزق نياط قلبه و هو يستمع الى صوتها الباكي فالبرغم من غضبه منها الا انه لم يكن لياذيها قط.
عندما امضت تلك الليله في أحضانه، شعر و كأنه اسعد رجل في الكون و قد قام بالتقاط صور قليله لها حتى يثبت لنفسه انه لم يكن يحلم و ان ماعاشه معها كان حقيقه و ليس خيال.
و لكن عندما اهانته صباح يوم الحفل قرر ان يضغط عليها بتلك الصور. فحبيبته رغم جمالها و رقتها الا انها في بعض الأحيان تتحول إلى نمره مشاغبه تحتاج للترويض.

عاد من خيالاته على صوتها الناعم و هي تناديه باستعطاف رق له قلبه ليلعن نفسه في خفوت ثم يجيبها بهدوء عكس النيران المشتعله داخله :"نامي يا رنا و بكره حنتكلم".
نفت براسها بقوه و كأنه يراها و هي تقول بياس:"حيجيلي النوم ازاي دلوقتي و انت عاوز تفضحني قدام عيلتي، هو انت متأكد انك زاهر نفسه اللي اعرفه".

زمجر بصوت عال عندما تذكر كيف كان يعاملها في الماضي،كيف كان ضعيف الشخصيه امامها و كيف كانت تعامله ببرود ليتلبسه شيطان الغضب من جديد و هو يقول:"انت عارفه انا عاوز ايه منك،نتجوز يا رنا..... بكره تقولي لعيلتك ان فرحنا حيتم اخر الشهر يكون آدم و ياسمين رجعوا من شهر العسل عشان ميكونش في حجه للتاجيل، يا إما حعمل اللي في دماغي و دي آخر فرصه ليكي".
نهايه الفلاش باك
عادت إلى واقعها و هي تستمع لضحكات أخيها الصغير الذي كان يجلس في أحضان والدها يداعبه بحنان كعادته تنهدت بضيق و هي تتخيل فقدان والدها و والدتها لعملهما تعلم جيدا ان زاهر رجل له نفوذ كبير فعائلته تعد من أغنى واعرق العائلات في البلاد و يستطيع باشاره من إصبعه ان يجعل اسرتها تتشرد في الشوارع.
لم تكن تصدق تهديده لكن منذ ان رأت تلك الصور التي ارسلها لها،علمت بأنها وقعت تحت رحمته فإما ان تضحي بنفسها و تتزوجه و اما ان تضحي بعائلتها،تمنت لو ان ياسمين كانت معها فربما كانت ستساعدها في إيجاد حل لهذا الكابوس المسمى زاهر.
ابتلعت ريقها بصعوبه، و هي تحاول استجماع شجاعتها لتقول بتردد:"بابي، لو سمحت ممكن اتكلم معاك في موضوع مهم".
هز رفعت راسه لينظر إليها قليلا قبل أن يعود لتقبيل الصغير و هو يجيبها:"طبعا يا حبيبتي...".
رنا بصوت خافت:"انا مش عارفه اقول لحضرتك ايه، بس زاهر....".
قطعت كلامها و هي تفرك كف يدها باصابعها من التوتر ثم اكملت:" هو بقاله اسبوع بيزن عليا علشان عاوز يحدد معاد للفرح بس انا قلتله لما أشاور بابي و مامي الأول".
ضحك رفعت بمرح و هو يري وجهها الأبيض يتحول لكتله حمراء من شده الخجل و التوتر ليقترب منها محتضنا اياها و هو يقول:"طب انت مكسوفه ليه يا حبيبتي، انا و مامتك معندناش أغلى منك انت و اخوكي و كل همنا اننا نطمن عليكوا و نشوفكوا دايما مبسوطين".
ابتسمت رنا و قد التمعت عينيها بالدموع لشده تأثيرها بكلام والدها، لترفع راسها و تناظره بحب ثم تقبل جبينه قبله طويله و هي تردد:"ربنا يخليك ليا يا احلى و احن اب في الدنيا".
التفت رفعت لزوجته التي دخلت للتو و هي تضع حقيبتها اليدويه على الكرسي ثم قال:" تعالي يا رجاء، و اخيرا رنا و زاهر قرروا انهم يحددوا معاد لفرحهم الظاهر مش حيستنوا لحد ما رنا تكمل دراستها".
اجابته رجاء بصوت متحمس و هي تقترب منهما:" بجد يا رنا....و اخيرا يا بنتي اقتنعتي. لتتابع بنبره ضاحكه الظاهر ان فرح امبارح فتح نفسكوا على الجواز"..
رفعت و هو يشاركها الضحك :" اه صحيح غيره بنات بقى،.... بس قوليلي انتم قررتم امتى حيكون معاد الفرح؟ ".
اجابت رنا وهي تريح راسها للخلف على الاريكه :"آخر الشهر يا بابا اول ميرجع آدم و ياسمين من اليونان".
اكملت كلامها و هي تنظر للفرحه التي ارتسمت على وجوههم فكرت في عقلها لوانهم يعلمون كامل الحقيقه فماذا ستكون رده فعلهم يا 
ترى؟


يتبع الفصل السابع عشر اضغط هنا 

 

reaction:

تعليقات