القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غروب الروح الفصل السادس عشر 16 - الشيماء

رواية غروب الروح الفصل السادس عشر - الشيماء

رواية غروب الروح الفصل السادس عشر

كانت نائمة لا تشعر بأي شيئ حولها ... سبعة عشر يومآ وهي على هذا الحال ... الصمت والهدوء ما يحيطها مع صوت جهاز دقات قلبها الذى بجانبها... لا احد يعلم متى ستستيقظ ...
كان يتابعها من خلال الفاصل الزجاجي ... يقف بتعب وارهاق وحزن ... يتمنى فقط لو انها تستيقظ ليأخذها بحضنه ويطمئنها ... حتى الان لم يصدق بأن المستلقية هي اخته وروحه ... يأنب نفسه دائمآ لانه كان بعيد عنها حينما تعرضت للاذى .. كيف سمح لهم باذيتها سينتقم منهم جميعآ على ما فعلوه معها ... سينتقم وبشدة
_ انت مش هتروح
قاطعه صديقه المقرب الذى كان ملازمآ له في الأيام الأخيرة ... لم يجيبه ليث وظل ينظر لاخته من خلال الحائط الزجاجي ...
تنهد جاد بارهاق ووضع يده على كتف صديقه
_ انت كدا بتأذي نفسك يا ليث وجودك هنا ملوش لازمة
تكلم ليث بألم وهو ينظر لاخته
_ لما الست الي ولدتني سابتنا وهربت مع عشقها كانت ألمى صغيرة أوي مكنتش واعية لحاجة ... انا الي كنت بعملها كل حاجة بأكلها بلعبها وبنيمها .. كنت زي ظلها ... عمري ما سبتها ... حتى لما كبرت وطلبت تتعلم برة كنت برحلها كل اسبوع علشان اشوفها واطمئن عليها .... ألمى دي بنتي ... دي كل حياتي انا اساسا عايش علشانها ..
انت عارف ... لما شفتها غرقانة بدمها قدامي حسيت انو روحي بتتسحب مني .. هما حرقوا قلبي عليها وانا مش هرحمهم .. هانتقم منهم كلهم
_ ليث اسمعني ... سلمى ملهاش اي ذن....
قاطعه ليث بصراخ قوي
_ جاد.. ملكش دعوة بسلمى ... انا الي هقرر اعمل بيها ايه... فاهمني
صرخ به جاد وقال
_ لا يا ليث مش هسمحلك تأذيها اكتر من كدة هي ملهاش ذنب افهم بقا .... صابر هو السبب .... هو الي خطط ونفذ مكنتش بتعرف حاجة ... حرام عليك يا اخي ... انت بتظلمها
امسكه ليث من قميصة وقال بغضب :
_ وصابر دا بكون مين هااا ..... قلي مش باباها هي اتفقت معاه على كل حاجة ... كان هدفها من الاساس تقرب من ألمى و تكسب ثقتها علشان تقدر تنفذ خطتها ...
تركه ثم اكمل
_ جاد .. ان كنت باقي على صدقتنا متدخلش باي حاجة .... سلمى بقت مراتي وانا الوحيد الي من حقي احاسبها على كل حاجة فرجائآ متدخلش بالموضوع

قال كلامه ثم غادر المكان ...

_ بكرة هتندم يا صاحبي ...
قال كلامه ثم نظر لألمى المستلقية ... تشبه الاميرة النائمة الموجودة بالروايات التى تنتظر اميرها ليقبلها لتستيقظ ..
نظر لها بحزن وقال :
_ انتي الوحيدة الي هتحلي الموضوع يا ألمى .... فوقي بقا
القى نظرة اخيرة لها ثم غادر المشفى باكمله

**************************
( بقلمي الشيماء 💐💐)

كانت جالسة على الارض ، تضم جسدها وتنظر للامام ... ملامحها شاحبة ومرهقة ، منذ مجيئها على هذا البيت المشؤووم وهي أسيرة به .. لا تعلم اي شيئ ..
اشتاقت لاختها الصغيرة ، ترى كيف حالها .. هل تتناول دوائها ؟؟
هل صحتها جيدة ؟؟
وسارة ما اخبارها ماذا تفعل وكيف اصبحت يا الله كم اشتاقت لهم ... رغم ما تعانيه من الم ما زالت تفكر بغيرها .. هذة هي سلمى مهما حدث معها تظل الفتاة الطيبة التى تفكر بغيرها اكثر من نفسها .. سمعت صوت اغلاق باب الشقة فانتفضت من الخوف .. لقد عاد كابوسها .. ترى ماذا سيفعل بها
سمعت خطوات اقدام تقترب منها فعلمت انه يتجه اليها .. وقفت في زاوية الغرفة وهي ترتجف من الخوف ...
فتح باب الغرفة بغضب .. وجدها امامه تقف، يبدوا على وجهها علامات الخوف والاشمئزاز .. بدأ يمشي ناحيتها ... عندما رأته يقترب منها التصقت بالحائط الذى خلفها وهي ترتجف ... اقترب منها اكثر ووضع يديه على الحائط وحاصرها بين يديه ... نظر االى عينيهاا كانت عينيها ذابلة حمراء من ششدة البكاء .. ملامح وجهها شاحبة وجهها ملئ بالكدمات التى كان ييصيبها بهاا عندما تقوم بمقاومته عند اغتصابهاا ...
اما هي ... كانت تنظر له بخوف تتوقع باي لحظة هجومه عليها ... بدأت دموعها بالنزول .. شعرت باصابعه تزيل دموعها ويقول :
_ تؤتؤتؤ .. وقت العياط مش دلوقت يا قطة .. وبيني وبينك انا مليش مزاج النهاردة .
قال كلامه ثم ابتعد عنها وقال بصوت جاد وبارد
_ دقيقتين والاقي الاكل على السفرة
قال كلامه ثم غادر الغرفة ... اما هي مجرد خروجه انهارت على الأرض تبكي بقهر على حالها
_ يا رب ارجوكي ساعدني انا مليش غيرك
فجأة سمعت صوته وهو يقول
_ الدقيقتين خلصو
قامت بسرعة لتتجه للمطبخ لتلبي له ما طلبه حتى تتجنب غضبه

********************************
في المساء

فتح باب بيته وتفاجئ بوالدته المستيقظة بهذا الوقت اقترب منها وقال:
_ ماما ايه الي مصحيكي
_ بستنى فيك يا ابني انت اتأخرت ليه
_ عادي يا ماما شغل
_ جاد احنا هنفضل ع الحال دا لامتى
_ مش فاهم اي حال يا امي
تنهدت والدته وقالت بحزم
_ ماشي يا جاد هصدق انك مش فاهم وهفهمك ..
الجماعة الي مستنين حضرتك علشان تشرف علشان تخطب بنتهم ... يا ابني عيب احنا مرحناش ليهم ولا حتى اتصلت بالجماعة تعتذر على التأخير
نفخ جاد بضيق وقال بانزعاج :
_ ماما انتي شايفة انو الوقت سامح انتي مش شايفة الي بمر بيه
_ وانت بتمر بايه ... قولي
_ ماما انت ازاي عايزاني اخطب وألمى بالوضع دا انتي بتتكلمي جد
تحدثت امه بغضب وقالت :
_ المى تاني .... احنا مش هنخلص منها ابدآ
_ يا امي افهميني انتي ازاي عايزين اعمل كدة وصديقى اختو بين الحياة والموت .. بجد انا متفاجئ بيكي
_ يا ابني يا حبيبي انا مش قصدي بس المى شكلها طوال .. والجماعة زهقوا من الانتظار انا كل يوم بقلهم حجة ، عيب كدة
جاد بنفاذ صبر
_ هو دا الي عندي عجبهم اهلا وسهلا مش عجبهم المركب الي تودي ... تصبحي على خير يا امي

اتجه لغرفته بغضب ... فامه بكلامها اغضبته وازعجته
_ انا عارفة ومتأكدة انت مش هتشلها من دماغك ابدآ يا ابن بطني .. بس ألمى مستحيل تدخل البيت دا أبدآ وهو دا الي هعملو

********************
( بقلمي الشيماء💐💐)
كانت تمشي بارهاق وحزن ... حتى الان لم تظهر سلمى ولا تعلم كيف اختفت ترى اين هي وماذا حدث معها ... اخرجتها صديقتها ورد من شرودها
_ مالك يا بنتي الي يشوفك يقول انك حاملة كل هموم الدنيا
_ سلمى .. مشغول بالي عليها اوي
_ مظهرتش خالص
_ ابدآ ملهاش اثر حتى صابر وحياة معرفش اختفوا فين .. ان مش فاهمة حاجة .. هيكونوا راحوا فين ..
_ اكيد هترجع هتروح فين يعني
_ انا قلبي وجعني وخايفة اوي مش عارفة اعمل ايه
_ في ايه مالك يا ابنتي ان شاء الله كل حاجة هترجع احسن من قبل
_ يارب يا ورد يا رب ... انا كدة وصلت شارع بيتي اشوفك بكرة
_ تمام يا عسل سلام مؤقتآ يا بطة
_ هههه سلام يختي سلام
اتجهت سارة الي بيتها وهي حزينة ومهمومة ... وصلت للبناية وصعدت الادراج وصلت الطابق الموجود به بيتها وبيت سلمى وقفت امام بيتها وبدأت تدق الباب لكن لا فائدة .... فهي منذ اختفاء سلمى وهي تفعل ذلك كل يوم
تنهدت بألم ثم اتجهت لشقتها فتحت الباب ، تفاجئت بالاضواء المغلقة ... البيت معتم وهذا ليس عادة والدها حتى لو اراد الخروج لا يطفئ الأضواء ... اتجهت للمفتاح لتضيئ البيت ... وعندما انارت البيت التفت لتتجه لغرفتها ولكن ... رأت ما جعلها ترتعب من الخوف

*******************************

بعد الانتهاء من تنظيف المطبخ .. اتجهت لذهاب لغرفتها لتختفي من انظاره .. ولكنها توقفت على صوته الذى اصبح يدب بقلبها الرعب
_ على فين
التفت له وجدته يقف بشموخ واضع يديه بجيوب بنطاله
_ أاانااا خلصت .. فعااوزة أنااااام
نظر لها نظرات جامدة وبدأ بالاقتراب منها ببطئ ... عندما وجدته يقترب منها ابتلعت ريقها بخوف وعلمت بانه لن يتركها هذه الليلة أبدآ .... سيفعل معها كما يفعل بها كل يوم ... بدأت تعود للخلف وبدأت دموعها تهطل بسرعة ... كادت ان تقع لولا يده .. امسكها من خصرها وقربها منه .... كانت باحضانه ترتعب من الخوف .... اما هو عندما اشتم رائحتها التى تخدره تمنى لو ان يستطيع ان يأخذها بين احضانه ويعوضها عن كل الأوجاع التى تعرضت لها منه ... اقترب من ادنها وهمس بصوت ضعيف كحاله وهو بقربها
_ متخافيش مش هأذيكي ...
بعد كلامه بدأ جسدها يرتجف ودموعها تغرق وجهها ... بدأ بمسح دموعها واقترب منها وهمس باذنها
_ عايزك تعمليلي قهوة وتجبيها على المكتب
قال كلامه ثم تركها وغادر المكان بسرعة .. اتجه لمكتبه ثم جلس على كرسيه بارهاق.... ووبدأ يتذكر ما حدث معه في الايام السابقة

** فلاش بالك **
مر يومين على اختفاء ألمى كان يبحث بكل مكان لم يترك مكان الا وبحث فيه كانت حالته بائسة منذ اختفائها وهم لم يذق طعم النوم ... رن هاتفه فالتقطه ليث بسرعة
_ قلي انك لقيت حاجة ارجوك
_ انا عرفت مكانها ... هبعتلك العنوان برسالة
انطلق بسرعة للمكان الذى ارسله جاد

قبل مجيئهم
كان صابر وصديقه يشربون الخمر ويضحكون
_ بقلك ايه انا سطلت هقوم بقا علشان اتأخرت على البيت
_ روح يا خويا لتنام بالشارع ههههههه
_ جرى ايه متحترم نفسك يا خويا
_ في ايه مالك هو انا قلت حاجة ... هو صحيح انت بتحسب حساب لبنتك الكبيرة ليه
_ بنتي !! هههههههههه سلمى مش بنتي
_ ايه !؟ بتتكلم بجد
_ أيوة يا خويا دي بنت مراتي العزيزة ... اصلو محسوبك اتجوز وحدة متجوزة قبليه وكانت حامل ههههههه
_ انت بتتكلم بجد يا صابر
جلس صابر على الارض بسبب الدوار الذى اصيبه بسبب شربه للخمر
_ زمان كنت بشتغل عند معلم كبير كان والد مراتي .. كنت بحبها اوي اوي ولما اتقدمتلها ابوها رفض وقلي اني مش قد المقام واني ازاي اتجرئت وطلعت على اسيادي ... بتعرف انا اتأهنت اوي بسببهم ...
_ بعدين
_ ولا حاجة ... بنتو بقا حبت زميلها بالجامعة وكان فقير ولما اتقدملها ابوها رفض فهي عملت ايه هربت معاه واتجوزتوا ... ولما ابوها لقاها طلقها منو واخذ بنتو .... بعد فترة اكتشف انها حامل ... فيعمل ايه يجي لعندي ويقلي انو موافق على جوازي من بنتو ... وانا ما صدقت ...
تنهد صابر بألم وقال
_ كنت بحبها اوي اوي ... فوافقت واتجوزتها وسجلت بنتها باسمي .. بس هي محبتنيش وفضلت طول عمرها تستنى حبيب القلب .. انا بكرهو وبكرهاوبكره بنتهم .... انتقم منهم كلهم
_ كل دا يا صابر دا انت جبل
_ هههههههه لا جبل ولا حاجة .... قصدك غبي وجبان ههههههه انا هروح خد بالك من المزة هههه
سلام يا مز ههههههههههه
غادر صابر وبقى صديقه يرتشف الخمر حتى سكر قام بفتح الباب واتجه لألمى لم يكن واعي لما يفعله
كانت ألمى نائمة استيقظت عندما شعرت بان احدا يشدها فوقفت بسرعةوقامت بدفعه
_ انت بتعمل ايه ابعد عني ..
حاول امساكها ... وبسبب الخمر لم يستطع التركيز ... فبدأ بالغضب وقام برمي زجاجة الخمر التى بيده وقال :
_ بقلك ايه ما تتحركيش علشان ما اقتلكيش .... متخافيش انا هبسطك اوي

امسكها من معصمها ثم اوقعها وهجم عليها وبدأ بتقبيلها بقوة حاولت مقاومته ولكنه كان الاوقى بدأ بتمزيق ملابسها .. بدأت المي بالصراخ وبدأت بمقاومته لفت انتباهها قطة زجاج التى تناثرت بسب تكسيره لزجاجة الخمر فاخدتها وقامت بغرزها بوجهه ... ابتعد عنها وهو يصرخ بسبب الألم .. ووقع على الارض تحركت بسرعة لفت انتباهها الباب فقد تركه مفتوح ... انطلقت لتهرب ونجحت بذلك في هذا الوقت وصل ليث وجاد المكان واتجهوا لداخل وتفاجئوا بالرجل الملقى على الارض وهو يصرخ من الألم اقترب منه ليث وبدأ بخنقه .. وقال :
_ المى فين يا.... عملت بيها ايه
اقترب جاد منه وابعده
_ يا مجنون هتقتلوا ابعد عنو
ابتعد ليث عنه وقال
_ المى فين
_ هههرربت
انطلق ليث للخارج لبيحث عن اخته واصبح يصرخ باسمها ...
عند ألمى كانت تجري بسرعة ... لم تكن تدري ماذا تفعل كل ما جاء ببالها انها ان توقفت ستموت ... وفجأة .......
استووووووووووووب
كفاية كدا يا حلوين
رأيكوا بالفصل ايه وبصراحة
وتتوقعوا ايه الي حصل لالمى وازاي سلمى حصل معاها كدا وايه الي شفتو سارة ببتها خلاها تترتعب
الفصل الجاي هوضح كل حاجة
بالنسبة للناس الي كانت تتوقع انو المى او سارة الي بالمشهد الاخير بالفصل الي فات .... قليل منكوا اتوقع انها سلمى ..... يا تري ليه اتوقعتوا انها سارة او المى ؟!؟!

يتبع الفصل السابع عشر اضغط هنا 
reaction:

تعليقات