القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لن احرركِ الفصل السادس عشر 16 - دهب عطيه

 رواية لن احرركِ  الفصل السادس عشر- دهب عطيه

رواية لن احرركِ الفصل السادس عشر

"إيه آللي موقفك هنا ياعيسى...... "
سائلا هاشم ساخراً .......

نظر عيسى الى جواد بتردد ونظره ذات معنى ليقول بخفوت....
"هو في حاجة حصلت يامعلم هاشم...... "

تقوس فم هاشم وهو يقول بنزق ....
"مش شغلك اتكل على ألله من هنا ...."

هم عيسى بذهاب وهو يقول لجواد.....
"طب تعالى ياجواد نقعد في حته تانيه.. "

"خلي جواد أنا عاوزه..... "

تافف جواد بانزعاج وهو يقول ببرود....
"وعايز مني بقه أن شاء الله.... "

"في شغل طبعاً.... أصلي عرفت أنك صاحب كار زينا... "

تشدق جواد ببرود...
"زيكم.... زيكم أزاي يعني..... "

عدل هاشم لياقة القميص الكحلي وهو يقول بتعالي
"أصل أنا تاجر مخدرات.... وسمير وجلال ورشاد يبقى رجالتي كان بيوزعوا المخدرات برا ، ولم دخلنا السجن بقه النشاط جوا السجن بنوزع على المساجين.... "

كان يتحدث وهو يشير على رجاله الثلاثة....

نظر جواد لهم بملل قال....
"وبتحكيلي انا ليه قصة كفاحك المشرفه ....."

صاح سمير بحدة....
"ماتكلم عدل ياض دا المعلم هاشم على سن
ورمح....."

هتف جواد بإهانة وسخرية.....
"معلم عليك يابغل أنت مش عليه..... "

تقدم سمير منه لضربة.... لكن اعاقه كف هاشم وهو يهمس له بخفوت....
"جرالك إيه يازفت الاومر بتقول نشغله معانا مش نضربه..... "

كز سمير على أسنانه قال بحدة....
"****اومر مين آللي تخلينا نسكت على جربوع زي ده..... "

كز هاشم أكثر على أسنانه قال بنفاذ صبر......
"اثبت ياسمير وسمع آلكلام..... "

نظر هاشم الى عيسى قال بغضب....
"اتكل على ألله ياعيسى من هنا الكلام يخص صاحبك وبس.... "

احتدت نبرة صوت عيسى وهو يقول بحزم....
"ماهو عشان صاحبي مش هسيبه معاكم .... "

رمى جواد السجارة من بين يده بتافف و قال بحزم....
"اللي عاوز يقول حاجه يقولها دلوقت وادام عيسى كمان..... "

نظرو لبعضهم بتردد.....

"عندك حاجة تقولها ولا لا...... "وجه جواد حديثه لهاشم بتهكم.....

رد هاشم عليه بخشونة.....
"عاوزك واحد من رجالتي..... "

"مش فاهم..... "

أجابه هاشم بحسم
"تشتغل معايا.... "

قال جواد ببساطه....
"عاوزني أوزع مخدرات على المساجين....... "

رد هاشم بفتور.....
"وليه لا مش دي شغلتك اللي خدت فيها مؤبد ..."

ابتسم جواد بتهكم وقال ساخراً....
"اااه شغلتي.... بس أنا مليش في القطاعي أنا بسلم وبستلم مش بوزع زي مانت فاكر..... "

اتسعت أعين عيسى وهو يسمع حديث رفيقه أختلاف كبير بين حكايته الأصلية وبين رده على هاشم وشغل معه....

ابتسم هاشم بمكر....
"موضوع الشغل القطاعي ده هو آللي ماشي هنا ، وبعدين ده أحسن ليك وليه أصل لو المأمور شم خبر
بشغل ده هنروح في ستين داهيه اكتر من اللي إحنا فيها.... "

نظر له جواد نظرة غامضة وهو يقول بعد برهة...
"تمام.... أنا موافق أشتغل معاكم..... "

أبتسم آلرجال الاربعة ومن ضمنهم هاشم ليقول بسعادة...
"هو ده آلكلام وأنت من النهارده بقيت وأحد من رجالتي..... "

بعد ان ذهب الأربع رجال بعيداً عن جواد وعيسى
تشدق عيسى بسخرية قال...
"لا برافو عليك..... من طالب في كلية شرطة
لمسجون بيوزع مخدرات في زنزانة.... برافو ياصاحبي..... "

"بقولك إيه ياعيسى خليك في حالك الموضوع برا عنك.... وأنا مش صغير عشان تحاسبني.... "

انفعل عيسى من رد جواد الفظة عليه....
"يعني إيه برا عني..... أنت صاحبي سوا رضيت ولا
لا أنت صاحبي وأنا مش هسيبك تمشي في
السكه دي .. "

"ليه هو البشمهندس شيخ جامع مثلاً جاي ينصحني اعمل إيه ومعملش إيه..... "

"يابني أنت مش شايف ده......"

اشار على الصليب الذي في رسغ يده بتافف وانزعاج

نظر جواد أمامه بملل......

ليكمل الآخر بعصبية....
"عامةً أنا مش قديس انا مجرم وحرامي لكن أنت الظابط ....جواد الغمري..... "

ضحك جواد بسخط....
"ظابط والله العظيم ضحكتني......... "

"بكره ربنا يظهر برائتك و..... "

قاطعه جواد بانزعاج....
"عيسى قفل على السيرة دي وركز معايا...أنا مش تاجر مخدرات ومستحيل أبقى كده..... "

"امال وفقت على كلام هاشم ورجالته ليه.... "

رد جواد بصوت لا يحمل الا شرارة الإنتقام...
"عشان أجيب حقي وخلص السجن من قرفهم ..."

"أنا مش فاهم حاجة.... "

أجابه جواد بغموض....
"بعدين هتفهم قصدي..... "

بعد شهر من عمل جواد مع هاشم ورجاله أصبح فرد مهم منهم وقد وثقوا فيه ثقه عمياء !!...

وأخبره هاشم منذ فترة قصيرة عن طريق الزيارة التي تمر لهم محملة بالمخدرات بجميع أنواعها وأخبره أن أحد رجال الشرطة المسؤولين عن
الزيارات في سجن هم من يسهله مرور تلك الممنوعات لهم بآجر مالي باهظ الثمن .....

أوصل جواد المعلومات لمأمور السجن مع الإتفاق
معه من بداية اتفاقه مع هاشم منذ شهر ولمامور
يعلم كل شيء لكن فضل آلصمت حتى يصل جواد
الى أسم رجال الشرطة الذين يسهلون مهمة مرور
تلك الأشياء للسجن.....

تحول للتحقيق بعض رجال الشرطة وانتقل هاشم
ورجاله الى سجن آخر بعد أن حكم عليهم بأشد العقوبات المؤبد !!......

"يخربيت دماغك ياجواد هو فيه كده وأنا آللي كنت مفكرك روحت في سكت اللي بيروح مش بيرجع... "

تحدث عيسى بتلك الكلمات وهو يسير مع جواد في
(حوش) السجن.....

لم يرد جواد بل تنهد باختناق.....
"مالك ياجواد أنت مش مبسوط أنك خدت حقك وخلصت السجن من قرف هاشم ورجالته وكمان نضفته من الظباط ولاد الـ****....فعلا كل حاجة
فلسو حتى اللي ربنا كتبلهم آلنور بيغضبوه في ضلمه....... "

تافف عيسى بمزاح....
"هو أنا هفضل اتكلم لوحدي كده كتير مالك ياجدع
ولا أنت متطرف عشان كده مش بترد على وأحد مسيحي.... "

هتف جواد من تحت أسنانه بنفاذ صبر....
"أستغفر الله العظيم.. أنت أهبل ياعيسى هو كل شويه نفس آلكلام ....."

"ماهو ده آلكلام آللي بيخليك ترد على أمي...."
ضحك عيسى فكلماته ليست إلا مزاح ليستفز بها
جواد فقط.....

تنهد جواد بتعب ويأس حقيقي....
"ولله ماعرف بعد تلات سنين بتوعك مايعده هكمل في لارف ده ازاي..... بجد اعتبرتك زي سيف
أخويه "

ربت عليه عيسى بحزن فسنوات عمر جواد ستمر بين القضبان كيف يهون عليه وهو حزين يأس لأجله
وما تعرض له ولمؤسف أنه لا يعرف الشيطان الذي حكم عليه بالموت حياً لو كآن يعرفه لأخذ بثار صديقه بدون تردد......

أحكم القدر غامضة ولا يستوعبها بشر !!....

وإذا كانت الأحكام عن حكم الحي ميت فتلك أسواء الأحكام استيعاب ، ورضا بها صعب إتقانه !!...

أبتسم عيسى ليخفف عن صديقه قال...
"متقلقش ياجدع أنا كده كده راجع تاني السجن مش أنا لسه قايلك إني هاقشط شقة القاضي اللي حكم عليه..... "

"ااه قلت بس ده آي علاقته.... "

"مانا فقري وهتمسك وقتها وهجيلك..... "

هز جواد رأسه بستياء....
"ربنا يشفيك..... "

ضحك عيسى وهو يخود معه أحاديث أخره حتى لا يفكر أحدهم بمصير الحياة القادمة معه......
....................................................................
بعد مرور خمس سنوات على سجن جواد....

ترجل عيسى من السيارة مع رجال جواد وهو يقول بتردد.....
"أنتو جايبني هنا ليه يابشوات هو انا عملت إيه لمؤاخذه....."

هتف أحد الرجال ذو الحلة السوداء الرسمية بخشونة.....
"بطل دوشه وكلم الباشا الكبير......"

استدار عيسى ليرى هذا الرجل الذي يوليه ظهره بحلة رمادية اللون ... أقترب منه بتحفز وببطء
"بالعربي كده يابيه أنا لا بتاع قتل ولا مخدرات أنا هجام وبشرف وكــ...."
اختفى باقي الحديث من على شفتيه وهو يحدج في جواد الذي ابتسم ساخراً قال....
"هجام وبشرف يارجل نقي كلامك كسفتنا...."

"لا...... أبن الغمري.....حبيبي..."

احتضنه عيسى بود وسعادة حقيقية وهو يقول..
"خرجت أمته ياصاحبي كفارة....."

أبتسم جواد وهو يقول بتحفز ناظراً نحو رجاله...
"طب تعاله نتكلم جوا....."

دلف به الى فيلا صغيرة.....وبعد مدة من سرد تفصيل
حياتهم في السنوات الماضية......
"معقول عمك طلع بشر ده صحيح ياجدع الضربة مش بتيجي غير من القريب اخص....."

تنهد جواد وهو ينظر له بعزم قال....
"خلينا في المهم هتبقى معايا ولا....."

نظر له عيسى بتردد وهو يقول بصراحة واضحة....
"مفهاش ولا أنا معاك لغاية الموت بس موضوع السلاح و القتل والدم مش بتاعي أنت عرفني
أنا حرامي بس عندي مبدأ......وبلاش تتريق على كلامي....."

"فهمتك خلاص هتبقى معايا وفي ضهري بس بعيد عن الشغل والقتل والحاجات دي كلها...."

تشدق عيسى وهو يحدج في جواد حائراً...
"مش فاهم إيه الحيرة دي يعني منين عاوزني في ضهرك ومنين مش هشتغل شغلك...."

"يابني أفهم انا عاوزك معايا تحت اي ظرف أنا مش هقدر أثق في حد غيرك ، وضحت كده ولا أوضح تاني...."

"لا كده وضحت أوي....... ماشي كلامك وعيسى معاك لحد الاخر....." أبتسم عيسى وهو ينظر الى صديقه
بمحبة وشهامة عرفها جواد خلال ثلاث سنوات الذي
عاشهم عيسى معه في السجن ، وعاش هو سنتين بعد خروجه وكأنو الاسوء على الإطلاق......

((اقتباس من فصل قديمة))....
••••((أنا عارف آني بدور على إبرة في كوم قش... بس أنا لازم أعرف تفاصيل سجني والمخدرات اللي حطوها في شنطتي... بلاش تقولي النمساوي لان شكل الراجل ده كان كبش فداء مش أكتر..... أنا شاكك وفيه وحاسس أن كان بيلعب عليه طول السنين ديه مين ممكن يكون معاه سر زهران الغمري...."
صاح بقوة وهو يقود السيارة....
" يعني إيه صعب أعرف سره أتصرف حاول توصلني لاي خيط يأكد الشك اللي جوايا او يكدبه حاول
ترد عليه في أقرب وقت ....."
أغلق الخط وهو يكز على أسنانه بتوعد...)))••••

عوده....

"معنى إيه الكلام ده ياعيسى يعني إيه مش عارف توصل لحاجه....."

تافف عيسى وهو ينظر الى صديقة....قال باحباط واضح....
"صعب ياجواد انت بتطلب مني المستحيل، عشر سنين ياجواد.... اتسجنت من عشر سنين قضيت خمسه منهم في السجن وخمسه في شغلك مع عمك
قولي انهو مارد يقدر يجبلك المعلومات اللي انت طلبها اللي عمرها اكتر من عشر سنين.. حلها معايا
ياصاحبي وأنا هنفذ اللي تطلبه مني ..."

أولاه جواد ظهره وهو يقول بيأس....
"يعني إيه......مش هقدر أعرف الحقيقي....."

"مش يمكن تكون الحقيقه ادامك وأنت مش
شايفها...."

استدار له جواد كلياًّ وهو يقول بشك....
"قصدك إيه ياعيسى....."

اقترب منه صديقه وهو يربت على كتفه قال....
"قصدي ان مينفعش العجل يبقى في بطن امه وروح أدور عليه......الحقيقه تقدر توصلها لو دورت انتَ ورا
عمك....."

تقوس فم جواد ساخراً وتشدق بــ....
"وتفتكر أنا مستنيك تقولي.....معرفتش أوصل لي أي حاجة تخص سجني وتهمه إللي لبستني....."

زفر عيسى بيأس قال بيقين.....
"واضح كده أن اللي عملها عملهالك على نضيف عشان لو حبيت تدور تضيع وكأنك بدور في إبرة في كوم قش....."

"هلقيها ياعيسى أنا مش هرتاح غير لم اعرف الحقيقة....."

((اقتباس من فصل قديم))
••••"بقولك إيه المخزن اللي في منطقة (.....)عاوزه يبقى شوية تراب...."••••

عوده.......

"لم حرقت المخزن ارتحت يعني...."

اخرج جواد الدخان الرمادي من فمه قال باستمتاع غريب....
"آخر رآحه........"

نظر عيسى له بغرابه....
"شكلك حبتها....."

رد عليه جواد بحزم طفيف لا يخلو من التحذير....
"بلاش نجيب سيرتها......أنت ناسي أنها هتبقى
مراتي....."

ابتسم عيسى وهو يحدج به بمكر...
"هي حلوة لدرجادي..... يعني تستاهل عمايلك دي..."

نهض جواد بعصبية مفرطة وهو يكور يده بغضب قال بتحذير صارم...
" لم لسانك ياعيسى، لحسان ورحمة أهلي لو نطقت
كلمة زيادة عنها هرد عليك بأيدي ودي وهتكون اول مره اعملها معاك....."

تقوس فم عيسى بتسلية وهو يقول بعبث....
"أنت مالك بقيت نرفوز كده ليه... اي يعني لم نتكلم عنها ونجيب في سيرتها وتوصفلي شكلها وجمالها
مش يمكن أحبها زيك وا....."

لكمه جواد بقوة لكي يصمت..... وقع عيسى على الأرض وهو يحرك فكه بصعوبة....
"يخربيتك ويخربيتها في يوم واحد...اي الرد ده..."

رد عليه جواد بهمجية ذكورية....
"دا الرد بتاعي وهتبوق أكتر هتشوف اكتر من
كده..."

"ياعم أولع أنت وهي في داهية...."

"عيسى ...." هتف جواد اسمه بحدة و إنذار...

رد عيسى بمكر....
"خلاص ياعم ولا تزعل أولع أنت وسيب القمر معانا على الأرض ...."

تافف جواد بانزعاج وهو يقول بصدمة من نفسه.....
"مش مصدق نفسي إني مستحملك .... فعلاً سبحان من مصبرني عليك...."

"بعيداً عن أي حاجة بتقولها.....أنت حبتها ياصاحبي..."

ابتسم جواد بتهكم قال ببرود متيقن.....
"صاحبك مبيعرفش يحب لا بسمة ولا غيرها...."
..................................................................
عوده للحاضر صباحاً.....

ولج جواد وبسمة الى داخل الفيلا حيث البهو الشاسع ذو أرضية لامعة واثاث وديكورات عصرية
في كل ركن منها.......

تقوس فم جواد بإبتسامة جانبية وهو يتفقد ملامح وجهها ويتاملها عن قرب أكثر في نفس ذات الوقت رفعت بسمة عيناها عليه بفتور وجدته يحدج بها بجراه.....

"نورتي بيتك ياعروسة...."تفوه باستهزاء حتى لا يعطيها فرصة لتفكير بنظراته لها...

مطت بسمة شفتيها بستياء من طريقته ولم تعقب على حديثة.......وجدت يده تطبق على كف يدها بامتلاك غير مُحرر......

رفعت حاجبها وهي ترمقه بتريث منتظره أجابه عن تلك الحركة المباغته.........

مالى جواد عليها ببطء وهمس بقرب من اذنيها بـ...
"بصي ادامك وانتي هتعرفي....."

امتثلت لاومره بتحفز لتجد اسيل تهبط من على الدرج بحماس وتهلل ملامح وجهها بفرح وهي تقول بسعادة مفرطة لهما.....
"بسمة جواد....... جيته أمته....."

رد جواد بهدوء وهو يحتضن اسيل....
"لسه دلوقتي..... بس إيه الحماس ده كله دا انا بعدت يوم بليله...."

"ايوه عارفه طبيعي تبات برا البيت.... بس الحماس ده كله لبسمة البيت، أخيراً هيبقى معايا حد من سني يااااااه.... I'm very happy.
(أناسعيدة جداً)....."

تقوس فم جواد بامتعاض واضح قال بنزق...
"كلنا كده ولا انتي ايه رايك يا...... يامراتي....."

تجاهلت سؤاله الساخر وهي تضيف أجمل ابتسامة لديها نحو اسيل قائلة بلطف....
"أنا كمان هبقى مبسوطة جداً وانا معـ.......آآه...."

نظرت بسمة الى جواد بحدة....تطلعت اسيل على جواد الذي يطبق بيده على كف بسمة بقوة....

"مالك ، يامراتي في حاجة وجعاكي ...."
قال جواد جملته وهو ينظر لها بتحذير.....

تنحنحت بحرج وهو تنظر الى اسيل التي ترمقهم بتمعن فضولي......
"مفيش بس رجلي وجعتني من الوقفه...."

خبطت اسيل على جبهتها بحرج قائلة باسف.....
"معلشي يابسمة....أنا عماله ارغي وانتم وقفين من ساعتها ولسه جايين من برا......ادخله ارتاحو شويه في sitting room (غرفة الجلوس) وتيته انعام قعده هناك...."

ابتعدت اسيل عن مرمى عينيهما للرواق ما.....

سحبت بسمة يدها بعصبية وهي تزمجر بعدم رضا..
"ايه إللي عملته ده...."

مررت يدها على راحتي يدها الأخرى الذي كان مطبق عليه جواد بقوة ......

وضع يداه في جيبي بنطاله وهو يقول بغطرسه ذكورية....
"إللي عملته ده أقل رد على قلة احترامك لجوزك أدام آلنآس..... ونصيحة مني بلاش تعملي شغل العيال ده معايا عشان المرة الجاي مش هتبقى ااه
وخلاص...... ولم أتكلم معاكي تردي فاهمه ياحرمي المصون "

رمقته بضيق وهتفت بحدة من تحت أسنانها ....
"انتَ مش طبيعي....."

سحبها من (حزام)بنطالها الجينز ليصطدم جسدها الضئيل في جسده.... شهقت وهي تقول بحدة...
"أنت بتعمل إيه أنت اتجننت....."

ازعجها بانفاسه الرجولية على وجهها الأحمر غضباً
وحرج كذلك.....

"أمته هتبطلي تطولي لسانك عليه....."
سألها بمنتهى الهدوء وهو يتفقد ملامحها بل يفترسها بعينيه الشهوانية......

بلعت ريقها بتردد، محاولة أبعده عنها.... لكن كلتا يداه قد أحاط بهم خصرها بقوة وامتلاك....
"جواد ممكن حد يشوفنا....."

"يعني هو ده اللي اقلقك ، يعني انتي على كده مش ممانعا إني ابوسك...."

نظر الى شفتيها بجوع.....

حاولت إبعاد رأسها قليلاً لكنه ثبت رأسها بيد واحده
وهو يقترب أكثر منها.....
"قولتي إيه....."

لم ترد عليه فهي مستحيل أن تخود معه تلك الأحاديث التي بنسبه لها ترهات....
"قولت إنك قليل الأدب....."قالتها بعصبية مفرطة

ضحك جواد ضحكة لا تحمل ذرة سعادة قط...
"قليل الأدب بس دا انتي غلبانه أوي.....بس معذوره مانتي مجربتيش لسه قربي....."

احتدت عينيها وهي تقول ساخره.....
"واضح إنك نسيت اتفاقك معايا...."

طقطق بشفتيه بتسليه قال بصدق مستمتع برؤية
وجهها الخجول وتلك الشجاعة الزائفة التي تحاول رسمها على ملامحها أمامه ولكن للأسف تفشل في رسمها الآن....

"أنا لسه عند كلامي بس مفيش مانع لو اتسليت
شوية ماهو مش معقول يتقدملي نوع فاكهة حلوة وجديد عليه ومخدش قطمه...."

أقترب منها وكانه يقطم قطعه من وجهها...ابتعدت عنه سريعاً وهو من اعطاها تلك الفرصة.....

نظرت له وبينهم مسافة بسيطة....
"أنت مش بس قليل الأدب أنت وقح...."

"بلاش تحكمي غير لما تجربي قربي يا... يامراتي..."

"دا استحالة يحصل....."

ابتسم بمكر وقال باهانة لاذعة....
"مبلاش الثقه دي عشان أنا مجرب قوة تحملك في المواضيع اللي زي ديه...."

عضت على شفتيها بخجل فهو يذكرها بقبلتها الأولى وكم كانت مسالمه في بدايتها....

ابتعدت عنه بعصبية واضحة في سيرها وهي تذهب باتجاه المكان الذي دلفت منه اسيل.....

نظر الى اختفائها بوجه متهكم وشفتيه تبتسم بتسلية.....
.....................................................................
جلست بسمة بحرج واستحياء على الاريكة بجانب
اسيل ناظرة الى انعام بتوتر.....فكانت ترمقها بازدراء
بين الحين ولاخر.....

"نورتي فيلة الغمري....."
تفوهت انعام بكلماتها بسخط وتعالي....

نظرت بسمة لها قائلة بفتور....
"منور بأهلها ياهانم....."

ابتسمت انعام برضا فكلمة (هانم)تروقها وتثبت لها
أن تلك الفتاة اقل من أن تكون فرد من عائلتهم العريقة.....

تطلعت بسمة بانبهار واضح على غرفة الجلوس العصرية ذات طراز وفرش وديكور كلاسيكيّ.....

"دي أقل غرفة في الفيلا....اي رأيك في الفرش وديكور بتاعها ، ده يساويّ ملايين ...."تحدثت انعام بترفع عالٍ وهي ترمق بسمة بازدراء......

ازدردت مابحلقها بحرج.....
"ماشاء الله ياهانم جميلة....."

"هي جميلة عشان انتي فيها يابسمة...."
دلف جواد وهو يتفوه بتلك الكلمات ، ناظراً الى انعام
بحدة واضحة.....

اشاحت انعام وجهها بتشنج واضح وهي تقول من تحت أسنانها.....
"أهلاً وسهلاً بحفيدي الغالي...."

وزعت بسمة نظرها عليهم وهي تستغرب معاملتهم
لبعضهم يتعامل معها جواد بطريقة غير ودوده عكس
اسيل التي يتعامل معها كما لو أنها طفلته الصغيرة المدللة.....

"بسمة تعالي عشان افرجك على اوضتي يمكن تفكري تغيري فيها حاجة...."

كان يفعل كل هذا لإبعاد بسمة عن سم انعام وتعاليها
الزائف والذي سيجرح زوجته....

البداية يغار عليها من عيون البشر وألسنتهم...
والآن يخشى عليها من أن يجرحها أحدهم ....

كم تطور داخله اشياء له ولاجلها !!...

وكم يخشى هذا بشدة ؟!.....

وجدها تقف أمامه وفجائته بحركتها التالية...

وضعت بسمة كف يدها بين يده قائلة بابتسامة
ناعمة مصطنة....
"تمام ، يلا بينا ياحبيبي....."

تهلل وجه اسيل بسعادة وهي ترى نظرات كلاهما لبعض وكأن الغرام يتمثل أمامه الان..... قالت اسيل بمزاح....
"ياجماعه راعو إني سنجل.... مش كده زائد إني بدات
أؤمن بالحب من بعد المشهد ده....."

تاففت أنعام بانزعاج وهي ترمق اسيل بحدة كي تصمت.....

نظر جواد الى عيونها العسلية وهو يطبق على كف يدها بامتلاك...... وهز رأسه بوقار قال...
"تمام ، يلا بينا......"

استأذن جواد من الجميع قبل أن يخرج من صالة الجلوس وهي برفقته.....
...................................................................
وقفوا أمام باب الغرفته..... سحبت بسمة يدها بشدة
وهي ترمقه ببرود....

سألها جواد بسخط.....
"لا ولله أسمي إيه ده...."

"سميه أن المسرحية خلصت وأحنا دلوقتي بقينا لوحدنا...."

ابتسما إبتسامة جانبيه وهو يقول باستهزاء...
"برافو..... بتعرفي تسمعي الكلام ودي أول مرة..."

دلفت الى غرفته وهو خلفها ، تفقدتها بتمعن واضح
تلك الغرفة شاسعةالمساحة.......
اثاث وديكور عصري رجولية المكان طاغيه عليها..
حوائط داكنة اللون قليلاً من اللون البني والبيج
كذلك في بعض الأركان.... سرير كبير ذو شكل راقي كلاسيكي أيضاً الأرضية من الخشب الزان الأمع
ولونها بني فاتح قليلاً عن للون الحائط..... منضدة
عصرية توضع في ركن خاص (التسريحة) ذو طراز
وشكل ابهرها... وأيضاً كان معلق على الحوائط لوحات ذو رسومات تشكيلية غريبة.... كان للغرفة بابان الأول من اللون البيج والثاني من الون البني والباب يفتح بانزلاق (باب جرار)....

"عجبتك...."

سأله وهو يراقب تطلعها وعلامات الانبهار الذي يهلل
بها وجهها بوضوح.... لكنها نظرت له بفتور قائلة..
"ااه كويسه..."

خلع سترته ليقف بقميص الاسود الذي فتح اول ازاره
وهو يمد يده لها قال بهدوء....
"طب تعالي...."

"على فين.... "سألته بارتياب....

قلب عيناه بملل من خوفها الواضح...
" متخفيش مش هاكلك هوريكي هدومك فين..."

نظرت حولها بتراقب لترى الغرفة فارغة من اي
خزانة....

مسك يدها جواد عنوة عنها وهو يقول ببرود...
"يلا ياحرم الغمري مش هستنا كتير...."

ذهبت مع بتافف فهو يجبرها دوماً على امتثال اومره......

وقف أمام باب الغرفة ذو الباب الكبير البني الذي يفتح بالانزلاق.....فتحه ودلف داخله وهي برفقته....

رفعت حاجبيها بدهشه واعجاب واضح....

كانت غرفة الملابس حجم اقل من الغرفة الأساسية
ولكنها كانت مساحة ملاءمةً وجميلة وكانت عبارة
عن ضلف خشبية موضع عليها ملابس مطوية
بترتيب وبعض حُلَلٌ معلقة ذو الوان داكنة
أسود ، رمادي ، بني ، كحلي ،..... رَبَطات العنق
أيضاً موضوعين بمكان مخصص لهم.....هناك أيضاً
أحذية رجالية عصرية الشكل توضع اسفل تلك الخزانة بترتيب.....
ام المكان فلا يخلو من المراءة في كل
جوانبه.....كل شيء مرسوم باتقان وكانها لوحة
فنية.....

أنتظر جواد لدقائق من مشاهدتها للمكان ليفتح باب
اخر في تلك الغرفة خاص بالملابس النسائية...
"دي بقه هدومك...."

دلفت داخلها وسعادة رغماً عنها تغمرها ولكن حاولت السيطرة على نفسها أمام عينا جواد المتفحصة لها..

ملابس نسائية باهظة الثمن عصرية الى حد كبير
لم ترى مثلها في حياتها كلها لم يُنقص غرفة الملابس خاصتها شيء كل شيء مرتب راقي كلاسيكي أيضاً في شكل.....
ملابس مرتبةٍ ومنهن المعلقة بعناية الحوائط يغطيها الزجاج (مرآة) أحذية ذو كعب عالي ، واحذية رياضية عصرية ذو إشكال والوان مبهرة لأي
أنثى تراهم موضوعين بهذا الشكل ....شبيهة غرفة ملابس جواد ولكن أكثر حيوية وجمال فالوان الملابس وركن الذي يحتوي على مجوهرات وحقائب اليد والوانهما المتعددة ذلك يفعل فرق شاسع.....
فافعلاً البهجة والحياة يكمل بنظرة العينين....
والألوان تكمل جمال اي شيء !!.....

"جميلة اوي...."اكتفت بتلك الكلمات وهي تتفقد الملابس المعلقة باعجاب واضح.....

تنحنح جواد بخبث وهو يقول....
"هنا في كل حاجة ممكن تحتاجيه من خارجي لداخلي...."

انطفأت لمعة السعادة في عيناها وهي تستدير له بجسدها كلياًّ قائلة.....
"تقصد إيه..."

نظر لها بجراة من اعلى رأسها لاسفل قدمية قال بعبث....
"أنا كلامي واضح ولا تحبي أعيده تاني....."

"يعني انت اللي اخترت الهدوم دي بنفسك ..."

"لا طبعاً....." جاوبها وهو يخلع قميصه ليقف عاري الصدر بعضلاته البارزة وصدره وخصره الممشوق....

تنهدت بارتياح وخفوت لكنها تفاجئت به يقول بوقاحة وهو يقترب منها....
"بس ده ميمنعش إني شوفتهم قبل مالخادم يرصوهم في دولاب....."

اغمضت عينيها بتوتر وفتحتهم بسرعة قائلة بايجاز ليتركها ....
"ماشي....أبعد بقه....."

"مش لم اشوفهم عليكي الأول...."

اتسعت اعيناها بصدمة....وهي تسأله بحذر
"هما إيه دول...."

"الهدوم الـدا...."

شهقت وهي تضع يدها على فمه بتبرم و قالت بحذر...
"إياك تكمل....بطل قلة آدب شويه....أنا مش بحب اتكلم في الحاجات دي....وعيب كده ياجواد ها عيب..."وكأنها تتحدث لطفل صغير نظر لها
عن قرب ودقق اكثر بها متامل تاففها وانزعاجها
البريء منه.....

يفعل كل هذا من باب التسلية ليرى عينيها العسلية
تشتعل بالغضب وأحياناً الخجل في وجنتيها الساخنتين دوماً من لهيب احمرار خجلها المبالغ بسبب كلماته هو فقط وكم ممتع عند اي رجلاً أرضى كبرياء ذكورته برأية انثى مثل بسمة بنقاها الخالص تنحدر عنوة عنها نحوه بدون اي ابذل مجهود
منه.....

ولكن الاتفاق عكس ذلك يكفي تسلية اليوم فاصاحبة
العيون العسلي اقل من أن تخود جولة واحدة من جولات الجوكر .....أفاق بعد استنتاج عقله
بهذه الكلمات....

أبعد يدها بسهولة عن فمه وهو ينهي النقاش قال بهدوء.....
"تقدري تاخدي راحتك في الاوضة أنا هغير هدومي
وخارج....."

تركها وابتعد بهدوء.....تنهدت بارتياح ونبضات قلبها
لم تتوقف قط !!......
.............................................................
إبتسمت بسعادة خبيثة وهي تراه يترجل من سيارته
متوجه الى المبنى الذي تقطن به........ابتعدت عن حاجز الشرفة ودلفت الى الداخل حيثُ غرفة نومها
نظرت الى نفسها في المراة لترى القميص الأحمر
القاتم ملتصق بجسدها باغراء واجزاء كبيرة من جسدها ظاهرة بسخاء.....حركة شعرها القصير
بدلل وهي تتشدق قائلة بلؤم.....
"مقدرش يستحمل بعدي عنه يوم وآحد....لا وجيلي
بعد تاني يوم من فرحه....."

وضعت أحمر شفاه صارخ اللون بكثرة مبالغ فيها.....وهي تقول بمكر...
"لازم ابعت للعروسة تذكاريّة بسيطة مني..."

طرق الباب أوقف أحاديث الشياطين داخلها.....

فتحت باب شقتها الرئيسي، وهي تبتسم بنعومة
مصطنعة ونظرة حانية تبعثها له بسخاء.....

وقف جواد أمامه ببرود وبعد أن أغلق الباب قال..
"انا جاي أقولك كلمتين وماشي على طول ......"
تمعن في جسدها العاري بازدراء واضح من رخص
هذا الجسد أمامه.....

لم تتأثر بتحديج عيناه الباردة ولم تكترث لكلماته
الجافة......بل اقتربت منه ووضعت شفتيها ذات الطلاء الاحمر على جانب عنقه وقبلته بحراره
لتاخذ رسمت شفتيها علامة واضحه على عنقه...

"اخص عليكي ياحبيبي ، هي دي مقابلتك ليه بعد اللي مراتك عملته معايا في الفرح..... أنت إيه اللي حصلك ياجواد أنت نسيت انجي حبيبتك ولا إيه..."
تتحدث بنعومة تذيب الثلج وتشعل الرغبات....
لكنه لم يتأثر للحظة ظل محدج بها ببرود وقال بسخط ومهانه....
"بقولك إيه بلاش البوقين الحمضانين دول أنا عارف أنا باجي هنا ليه وأنتي كمان عارفه ومش ممانعا... فبلاش حبيبي وحبيبتك وجو ده عشان إحنا مفيش اي مشاعر بتجمعنا مجرد رغبة مش اكتر ولا انتي ليكي رأي تاني..."

عقدة ساعديها حول عنقه قال بدلل وكانه لم يلقي عليها اهانه لاذعة منذ ثواني....
"سميها زي ماتسميها رغبه شهوة المهم تفضل معايا
وفي حضني...."

اتسعت عيناه بصدمة من وقاحته وكرامتها الذي متدنسة تحت قدميه وهي غير ممانعه بذلك.....
أبعد يدها عنه بعنف وهو يقول....
"اي الـ****اللي أنت فيه ده....."

"انا كده عشان بحبك وعايزاك جمبي...."
هتفت لترد عليه بمنتهى الهدوء.....

مد يده بسرعة ممسك شعرها بين قبضة يده قال بحدة.....
"لا يروح أمك انتي كده عشان الفلوس..."

اتسعت عينيها بزعر وهو يعاملها بهمجيته المعروفة
من يوم أن رأته.....
"لا ياجواد أنا مش بعمل كده عشان الفلوس أنتَ عارف اني بحبك وا....."

قاطعها وهو يهز رأسها بين يده بعنف....
"لعبتك مكشوفه من البداية يانجي فبلاش الون ده
عشان مش داخل عليه......"

"يعني إيه...."نزلت دموع خادعه وهي تسأله....

"يعني كل واحد هيروح لحاله....."

بكت بشدة وهي تقبل يده الأخرى بتعاطف مخادع
"عشان خاطري ياجواد متسبنيش أنا بحبك ..."

"وانا مبحبكيش إيه هو الحب بالعافية....."
رد عليها ببرود ليتركها بقوة لتقع على الأرض الصلبة
وكأنها ( كيس قمامة) تفوح منه أسوء الروئح
الكريهة......

قبل ان يبتعد ليغادر ، نظر لها بحدقته المخيفة
و قال بحزم وتحذير....
"انا وانتي كده بقينا خلاص Jim Over
(جيم اوڤر)..... مش عايز اشوف وشك تاني في أي حته أنا او مراتي موجودين فيها ، عشان المره الجاي مش هتكلم بلساني.....وأنتي اكتر واحده مجربة ضربي بيبقى عامل ازي !.... "

أغلق الباب خلفه بقوة جعلت جسدها يرتجف بخوف
صرخت بقوة وبدأت بالعويل الحاد ولطم على وجهها
بقوة فقد خسرت جواد الغمري واملاكه الثمينة وستعود حتماً الى عملها المشبوه لعرض جسدها الرخيص لبعض الرجال.....
"مش هسيبك ياجواد مش هسيبك....وهحرق قلبك
عليها هقتلها بأيدي هــــقـــتـــلـــهــا....."صرخت
بأخر كلمة بجنون وغل شيطاني وباعين حمراء نظرت الى الباب الذي خرج منه....
"هتندم يابن الغمري وهخليك تبكي بدل الدموع دم مش انجي اللي يداس عليها وتترمي بشكل ده مش انجي يابن الغمري......."
صرخت بجنون وصياح.....
" اااااااااااااااااه يابن الـــكــلــب....."
تسب وتصرخ وتلعن كل شيء ونيران تتزايد بالانتقام
والحقد الاعمى على (بسمة)التي ستنال نصيب أفعال زوجها قريباً !!!.....
........................................................................
وقفت أمام المرآة بثياب مريحة عبارة عن بنطال
رمادي اللون وسترة علوية (بنصف كم) من اللون الوردي والرمادي......بدأت تجفف شعرها وهي شاردة
الذهن به.....وقاحته معها أليوم تتزايد عن أمس...
أمس كانت وقاحة فقط أليوم عبث و وقاحة صعب
السيطرة عليهآ..... تذكرة حديثه عن ثيابها...
"قليل الأدب تتوقعي منه أي حاجة...."

ضحكت بخفوت وهي تعض على شفتيها قائلة
بصدق.....
"بس لذيذ....." شهقت بصدمة من ماتفوهت به لتحدق بغرابه لنفسها وتاثير أبن الغمري عليها
يتزايد وتتسارع معه خفقات قلبها......

ابتعدت عن (التسريحة)وهي تلتقط الهاتف الخاص بها من على المنضدة للاطمئنان على عائلتها الصغيرة
عن طريق (دعاء)شقيقتها......

بعد دقيقة فُتح الخط....
"وحشتيني على فكره....."

ردت دعاء من الناحية الاخره بأستغراب وخوف...
"مالك يابسمة انتي كويسه....هو عملك حآجه مد ايده
عليكي أوعي تكوني في المستشفى....."

اتسعت مقلتيها بصدمة من حديث شقيقتها وزعرها
الواضح عليها.....
"أهدي يادعاء أنا كويسه....أنا بس كنت بطمن عليكي مش أكتر....."

وضعت دعاء يدها على صدرها وهي تزفر بارتياح قائلة بامتنان....
"الحمدلله إنك كويسة اتخديت عليكي أوي أصلك بتكلميني وده تاني يوم بعد الفرح و...."هزت رأسها
وهي تنتقي الحديث قائلة بنبرة أقل هدوء....
"طمنيني عليكي عامله إيه....ولسه في الفندق ولا لسه....."

سارت بسمة باتجاه الشرفة لتسند ظهرها على حاجزها وهي تقول بخفوت....
"إحنا في فيلة الغمري.....جينا أصبح...."

"طب وليه بسرعة دي....."

"قصدك إيه...."

"يعني المفروض أنكم عرسان جداد والمفروض تستغلو اجازة الفرح فانكم تبقى مع بعض فيها..."

عضت بسمة على شفتيها بعد ان فهمت تلميح شقيقتها عن الزواج الذي تدعي هي لهما أنهُ عن
(حب).....
"آآه فهمت قصدك بس إحنا ممكن نسافر قريب أوي برا مصر نقضي شهر العسل وكده بس ااا....جواد عنده شغل هيخلصه وهانسافر أكيد...."تتلعثم إذا
بدأت الكذب وتاليف المخادع وهذا ليس من صفاتها
ولكن ماذا عليها أن تفعل لا يوجد حل آخر !!....

ردت دعاء بعد تنهيدة شك في أمر تلعثم بسمة في
الحديث......
"تمام ياحبيبتي ربنا يسعدك......"

ابتسمت بسمة بحزن وهي تقول....
"يارب ادعيلي.....المهم كريم عامل إيه والعلاج أي اخباره...."

بعد عدة أحاديث عن أحوال الجميع أغلقت الخط بعيون لامعة حزينة..... لأ أحد معها لمواساة قلبها
ولا حضن دافئ قادر على همد نيران خوفها....

طرق على الباب جعلها تفيق من دوران عقلها في نفس ذات الدئرة المغلقة.....

فتحت الباب بفتور.....لتجد أمامها أمرأه في العقد الأربعين من عمرها....ترتدي ملابس لا تليق بسنها
الواضح وكانت تظهر معظم جسدها والمخفي من جسدها يظهر من شدة التصاق الملابس به....
شعرها اسود اللون قصير يعانق عنقها ، زينة
وجهها توضع بسخاء عليه....برهنت بسمة داخلها
ان غسلت تلك المراة وجهها لم تعرفها فزينة تغطي
ملامحها بوضوح......

"مين حضرتك....."

نظرت لها لميس بود زائف...
"انا لميس مرات عم جواد..... جوزك..... إيه مش هتقوليلي اتفضلي..."
إبتسمت لميس منتظرة رد بسمة عليها....

افسحت لها المكان بهدوء لتدلف.....

دلفت داخل الغرفة واغلقت الباب بهدوء خلفها...
جلست لميس على اريكة في ركناً ما في الغرفة وبدات باشعال سجارتها وهي تنظر الى بسمة التي
جلست على حافة الفراش تحدج فيها بتمعن
وحذر....

"الف مبروك على جوازك من الجوكر...."

بلعت بسمة مابحلقها بتوتر....
"الله يبارك فيكي....."

اخرجت لميس الدخان الرمادي من فمها وهي توضع
قدم على آخره بتعالي وقالت بلؤم مخفي عن عينين
تلك البريئة التي مزالت لم تعرف نوايا شيطانها....
"قوليلي يابسمة عجبك المكان هنا....في الفيلا
يعني "

استغربت بسمة من السؤال ولكن ردت بفتور....
"اااه حلو....كويس...."

"وقابلتي الناس اللي فيه يعني سيف اخو جواد و اسيل بنت عمته ، قابلتِهم....ارتحتي معهم في كلام "

"ااه قابلتهم......ورتحت معاهم في كلام بس ايه لازمته الاسئــ....."

قاطعتها وهي تقول بلؤم....
"وانعام هانم معاملتها معاكي اتغيرت ولا زي ماهي بتحب تتفشخر بأسم العيلة العريق واملاكها....وكاننا
اتجوزنا من عيلة الغمري عشان الفلوس مش اكتر..."

نزلت دموع لميس بخداع وهي تضع السجارة الرفيعة في فمها مرة آخره بضيق مكملة حديثها
الئيم....
"ميغوركيش شكلي.....انا طالع عيني في البيت ده وبذات مع الحيزبونه اللي تحت دي....اصلي زيك
كده من عيلة على قد حالها وفي يوم شافني زهران
وانا بشتغل في شركة من شركاته اعجب بيه وتجوزني بس انعام هانم كانت مش موفقه عليه ولم اتجوزنا غصب عنها بدأت تكرهني في عيشتي من كلامها عن العيلة واسمها ومكانتها وسط المجتمع
واملاكهم حسستني اني خدامه ولا أسوى
عندها....أنا آسفه اني بصدعك بمشاكلي بس اصلي
شايفه فيكي نفسي وخايفه عليكي منها ....."

هزت بسمة رأسها بتفهم وتعاطفت مع لميس قليلاً
ولكن مزالت تشك في حديثها فشكل لا يوحي بكل
هذا الأقسى الذي سرد في قصتها.......

نهضت لميس وهي تجفف دموعها....
"طب ياحبيبتي هاسيبك انا عشان ترتاحي بس ان شاءالله هنكمل كلامنا بكره....."

اومات له بسمة بهدوء وتريث.....

فتحت لميس باب غرفتها وقبل ان تخرج استدارت
لها قائلة بحنان زائف وهي تربت على كتفها....
"لو احتجتيني في اي حاجة اوعي تترددي إحنا يعتبر سننا قريب من بعض....."

رفعت بسمة حاجبها بدهشة ولكن سيطرة على ملامحها وهي ترد عليها بإبتسامة مصطنعه....
"آآه........ أكيد طبعاً......"

اوصدت بسمة الباب خلفها وهي تزفر بانزعاج...
"اوووف إيه الوليه دي.....بصراحة أنا ارتحت لانعام
اكتر منك من رغم من منخيرها المرفوعه لسماء..."
تريثت لبرهة في تفكير.....
"بس يترى عايزه إيه واي لازمة الفيلم الهندي ده كله
مش مرتاحه وطول مانا مع الناس دي عمري ماهرتاح ....."

القت نفسها على الفراش بتعب نفسي وجسدي
من كل ما يسير حولها.......

................................................................

بعد ساعتين دلف جواد بهدوء الى غرفته ليجدها تجلس على الاريكة تعبث في هاتفها بملل واضح....

"السلام لله......"
قالتها وهي تحدج في هاتفها ببرود....

لم يرد عليها بل خلع سترته وبدأ في خلع قميصه وهو يتشدق بعدم إهتمام....
"كلتي....."

"لا...."

"وقعده كل ده من غير اكل ليه أن شاء الله.... قالولك
إنك قعده في بيت فقير....."

"كُنت مستنياك...." ردت ببرود....

نظر لها ساخراً وقال بنزق ....
"ليه متجوزين بجد وهنستنا بعض على الأكل وكده..."

قالت بفتور وهي تحدج في الهاتف....
"لا بنمثل أدام أهلك أننا متجوزين بجد...."

لم يرد عليها بل دلف الى غرفة الملابس....

لحقته بتزمر وهي تقول بفضول....
"هو انت كُنت فين...."

استدرا لها كلياًّ وهو يرفع حاجبه بازدراء واضح قال بسخط.....
"السؤال ده لي دخل بتمثيل بتاعنا...."

اقتربت منه وهي تقول ببرود...
"اعتبره كده....."

"لا مش هاعتبره وخرجي عشان عاوز أغير...."

إدارته اليها بحدة وحدجت به بعيناها العسلية
بقوة قائلة بحزم....
"مش هخرج قبل متقولي كنت فين...."

نظر الى يدها الذي توضع على ذراعه ليهتف من
تحت أسنانه بنفاذ صبر....
"شيلي إيدك يابسمة وعقلي إحنا اتفقنا على إيه..."

"اتفقنا على تمثلية رخيصه من تاليفك أنتَ... بس متفقناش على قلة احترمنا لبعض....."

"يعني إيه....."

اجابته بحزم صارم.....
"يعني زي مأنا مراتك وشيله أسمك حتى لو بتمثيل
فأنا محافظة عليك ومراعيه ربنآ فيك والمفروض أنت كمان تعمل كده...."

استدار عنها قليلاً ببرود وهو يقول بملل....
"ااه مانا بعمل كده...."

اتسعت عينيها عند نقطه معينه في عنقه وهي
تقول بزهول....
"إيه اللي على رقبتك ده..... 


يتبع الفصل السابع عشر اضغط هنا 


reaction:

تعليقات