القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشق الادم الفصل الرابع عشر 14 - ياسمين

رواية عشق الادم الفصل الرابع عشر - ياسمين

رواية عشق الادم الفصل الرابع عشر

اليوم هو موعد زفاف آدم و ياسمين، استيقظت رنا بنشاط و نزلت الدرج بخفه لتجد عائلتها مجتمعه على طاوله الفطور قبلت والدها و والدتها ثم جلست بجانب أخيها الصغير.

قالت بصوت مرح و هي تتناول كأس العصير:"مامي انا رايحه لياسمين دلوقتي، دي ورانا الف حاجه و حاجه حنعملها،عارفه داه آدم حجز جناح كامل في الاوتيل بتاعه عشان ناخذ راحتنا،و جايب فريق تجميل عشان ياسمين، انا حجرب كل الماسكات اللي حيعملوها للعروسه".

ابتسم رفعت بحب لابنته:"ما انت كمان عروسه يا حبيبتي".

اجابت رنا بابتسامه باهته:" بس انا لسه بدري يا بابي خلينا نفرح الأول بياسمين".

ضيق رفعت حاجبيه العريضين ملتفتا إلى زوجته و على وجهه علامات الاستفهام قائلا:" ايه يا رجاء مش انت لسه قايله من شويه ان رنا و زاهر حيعملوا كتب كتابهم مع آدم و ياسمين؟ ".

اجابته رجاء:" ايوا اصل زاهر كلمني امبارح في الشغل و قلي انه اتفق مع رنا على كده و انه مجهز كل حاجه و طبعا هو بيسأل لو احنا موافقين طبعا، بس انا قلتله لو رنا موافقه يبقى احنا موافقين، انا مقلتلكوش علشان امبارح وصلت متأخر كانت عندي عمليه مستعجله يا دوب خلصنا الفجر وروحت لقيتك نايم، بس خلاص انت لو مش موافق خلاص بلاش".

تناول رفعت كوب الشاي و هو يجيبها:" لو رنا عايزه كده انا موافق".

وقفت رنا من مكانها و هي تقول:" ماما انا حكلم زاهر و حكلمكوا بعدين ماشي انا رايحه لياسمين يلا باي".

اكملت كلماتها و هي تهرول باتجاه الباب الرئيسي تلعن و تشتم زاهر في سرها، جاءها صوته المرح في الهاتف:"حبيبه قلبي... يا صباح الورد و الفل، ايه هنتي عليكي خمس ايام بحالهم مشفكيش فيهم من يوم ما روحنا من شقتنا، وحشتيني على فكره يا عروسه".

قاطعته رنا غاضبه:" عروسه ايه و زفت ايه انت ازاي تكلم ماما و تقلها اننا حنكتب كتابنا النهارده، انت مجنون".

ضحك زاهر و هو يجيبها:" و فيها ايه، داه مجرد كتب كتاب عشان لما نتقابل مره ثانيه تبقي على ذمتي و بعدين انا محظر كل حاجه كل حاجه حتى فستانك قلت أعملهولك مفاجأه ما انت مبترديش على تلفوناتي، بس قلت عادي عروسه و متتدلع و مزعلتش منك على فكره، بالرغم من انك واحشاني".

صاحت رنا و قد استفزها اسلوبه البارد في الكلام :" انت اكيد تجننت نتقابل فين لو على الخرابه اللي اخذتني ليها المره اللي فاتت تبقى بتحلم انا اصلا عمري ما حبقى معاك لوحدنا في مكان تاني، انا مستنيه يخلص الفرح و حقول على كل عمايلك، اوعى تفتكر اني حستسلم على ابتزازك ليا و دلوقتي غور علشان عندي حاجات اهم منك".

انهت رنا المكالمه دون الاستماع إلى جوابه ثم ركبت سيارتها متوجهه إلى ياسمين.

في قصر الحديدي


استيقظ آدم من نومه باكرا كعادته ثم ارتدى ملابسه الرياضيه و توجه إلى قاعه الرياضه للقيام بتمارينه الصباحيه المعتاده


بعد ساعه قاطعه رنين هاتفه، جفف راسه و رقبته ثم تناول سماعه الهاتف وثبتها على اذنه ثم فتح الاتصال :"ايوا يا ناجي".

قال ناجي (رئيس الحرس) بنبره احترام:"صباح الخير يا آدم باشا".

ادم:"صباح الخير يا ناجي، ها كله تمام".

ناجي:"ايوا يا باشا احنا امنا الاوتيل كله و حطينا كاميرات جديده في كل ركن و منعنا الصحفيين من الدخول و طاقم الحراسه الثاني حيوصل بعد ساعه عشان يامن القصر".

آدم:"تمام مش عاوز اي تهاون او تقصير و صفوان الجندي لو جاه خليه يدخل الحفل بس متنساش تفتشه كويس".

ناجي بطاعه:" امرك يا آدم باشا ".

رمى آدم السماعه بجانبه و هو يتناول قاروره المياه ابتسم عندما تذكر ياسمين، اخذ هاتفه مجددا ليتصل بها، بعد عده ثواني اتاه صوتها الرقيق :" صباح النور".

ادم بنبره خبيثه:" مممم صباح النور بس، داه انا حتى زي جوزك يعني".

ياسمين بصوت خجول:" طيب اقلك ايه".

آدم:"النهارده بالليل حقلك ".

شهقت ياسمين بتعجب و قد فهمت مقصده:"آدم، ايه اللي بتقوله داه، عيب على فكره".

قهقه آدم بصوت رجولي جعل ياسمين تشعر و كأنه سيغمى عليها:"عارفه، نفسي اشوف خدودك اللي احمروا دلوقتي عشان اكلهم،داه انا حعمل فيهم حاجات.. ".

قاطعته ياسمين و هي تصيح:" آدم".

آدم بنبره عاشقه:"قلب و عقل و روح آدم".2

ياسمين بصوت خافت و قد تسارعت دقات قلبها و اشتعل وجهها احمرار:" انا لازم اقفل عشان رنا زمانها جايه".

آدم :" مممم بتهربي زي عادتك، ماشي الحساب يجمع يا ياسمين هانم، بس قوليلي الليله حتهربي ازاي".

انتبه لاغلاقها الهاتف في وجهه كعادتها عندما تخجل من حديثه فضحك و هو يقول لنفسه بمرح:"انا لازم اخليها تبطل العاده دي، بقى حته بنت شبر و نص تقفل في وشي انا، ماشي يا ياسمين ماشي. ثم استطرد قائلا:"اهي الشبر و نص دي اللي دخلت حياتك في أسبوع و شقلبتها... لا و خلتك تتجوزها من بين كل بنات الدنيا".

حدث آدم نفسه طويلا و هو في طريقه إلى غرفته ليرتدي ملابسه و يتوجه إلى الاوتيل حتى ينهي ترتيبات حفل الزواج.

مساءََ


في إحدى الفنادق الكبيره التابعه لشركه الحديدي،

حفل ضخم يقام، مئات المدعوون من رجال الأعمال و كبار المسؤولين في الدوله، اضافه إلى العديد من الفنانين المشهورين الذين يحيوون هذا الحدث المميز،

نزلت ياسمين الدرج بتمهل تتابط ذراع أخيها رامي اللذي تالق ببدله سوداء فاخره،

بدت كملاك رقيق في فستانها الأبيض الذي أصر أدم على انتقائه بنفسه

توجهت أنظار الجميع ليتعرفواعلى الجميله التي استطاعت سرقه قلب أشهر العزاب في مصر،

تقدم آدم إليها ليأخذ يدها من يد رامي مقبلا جبينها بلطف تحت تصفيق الحاضرين،معيدا الغطاء الشفاف فوق راسها تحت دهشه ياسمين


وصلا إلى طاوله المأذون،ساعدها آدم على الجلوس على الكرسي المزين بالورود الحمراء و البيضاء،

كانت تراقبه من تحت طرحتها الشفافه التي رفض ان تزيلها عن وجهها،


كان يجلس بثقه يتحدث مع زاهر و الماذون، مظهره الخاطف للانفاس بجسده الرجولي العضلي خاصه ببدلته التكسيدوالسوداء و شعره المصفف بعنايه،لم تفتها نظرات النساء المسحوره به، معهن حق فمن لا يقع اسيرا لكتله الوسامه التي امامها


افاقت ياسمين من شرودها على يده يهزها بلطف و هو يهمس:"مالك يا حبيبتي ساكته ليه، في حاجه؟".

اجابته و هي تحس بوجهها يشتعل من الخجل:"لا بس كنت سرحانه شويه".

ضحك آدم و هو يقول بصوت مرح:"لو سمحت يا شيخنا عيد من الاول.. للتأكيد يعني".

بعد انتهاء مراسم عقد القران التي لم تعرف ياسمين متى بدأت و متى انتهت، تقدم آدم منها مقبلا جبينها من فوق طرحتها ثم تناول يدها ليلبسها خاتما جميلا يزينه فص كبير من الألماس النادر و تحيط به عده الماسات الصغيره، و معه دبله من الألماس.


ثم مد لها دبلته الفضيه لتلبسها له بأيد مرتجفه.

بعد قليل احتضنتها والدتها و هي تكفكف دموعها بيديها قائله:"الف مبروك يا حبيبتي".

اجابتها ياسمين بصوت متاثر:" ربنا يخليكي يا ماما و ارجوكي كفايه تبكي علشان انت عرفاني بتأثر بسرعه و حبكي و هبهدل نفسي".

:"لا يا ضنايا دي دموع الفرح، خلي بالك من نفسك و من جوزك".

اومات لها ياسمين بالايجاب تحت نظرات آدم المحبه،و كأنه لا يوجد غيرها في المكان.

كم تمنى ان يلغي الحفل و يخطفها بعيدا عن هذه الأعين التي ترمقها بإعجاب،تعمد ان يترك وجهها مغطى حتى لا يرى احد جمال وجهها الملائكي الذي يخصه لوحده.

وضع يده على خصرها بتملك و هو يتلقى بمضض التهاني من المدعوين الذين اختلفت مشاعرهم فمنهم السعيده و منهمالمنافقه و اخرى الحاقده و المتوعده.

أما زاهر الذي كان يراقب رنا منذ بدايه الحفل بنظرات غاضبه متوعدا لها في نفسه.


كانت ترتدي فستانا طويلا بلون النبيذ عاري الكتفين، يظهر جمال بشرتها الثلجيه، مما جعل الجميع يرمقها بنظرات الإعجاب،

ابتسامتها التي كانت تزين وجهها و هي ترقص بخفه و رشاقه صحبه غاده متجاهله ذالك الذي يحاول التحكم في اعصابه حتى لا ينقض عليها و يجذبها من شعرها أمام الجميع.


لعن تحت أنفاسه و هو يهب واقفا من كرسيه باندفاع عندما لمحها تمد يدها لاحد الرجال لتشاركه الرقص،جذبها من كتفيها بتملك وهو يقول بابتسامه مصطنعه:"اظن كفايه رقص يا حبيبتي ها يلا بينا نقعد".

اكمل كلماته و هو يجذبها بقوه غير آبه بذلك الذي تركه دون تفسير.


جلست رنا بجانب زاهر على إحدى الطاولات و هي تعقد يديها أمام صدرها بغضب و ترمقه بنظرات ناريه

اقترب منه و هو يقول بعصبيه:"انا سايبك تعملي اللي انت عاوزاه عشان الحساب يجمع مره واحده، بس معلش بعد الفرح حنتفاهم".

رنا بسخريه:"حساب ايه اللي بتتكلم عنه، انت ملكش حاجه عندي، كل اللي عندي قلتهولك الصبح، بس لو انت عندك مشكله في الفهم، عادي ممكن اعيدلك ثاني".


رمقها زاهر بنظرات متعجبه قبل أن ينفجر ضاحكا ثم يتوقف فجأه و هو يقبض على معصمها بقوه حتى دمعت عيناها من شده الألم و هو يقول بنبره جحيميه:" الظاهر انك متربيتيش من المره الي فاتت ، اصبري بس شويه و حتشوفي، مفيش حد حينقذك مني المره دي".

ارتعشت رنا برعب و هي تمسد معصمها الذي كاد ان ينكسر تحت قبضته، مسحت دموعها العالقه بأهدابها و هي تنظر بقهر إلى طاوله والديها المنهمكين بالحديث مع والده ياسمين، و علامات الفرح باديه على وجوههم.


على منصه الرقص تمايلت ياسمين برقه بين احضان آدم الذي أبى ان تخرج من محيط ذراعيه،عبست بطفوليه عندما سحبها ليجلسا على الطاوله الكبيره المخصصه للعروسين و هو يقول:"يلا يا حبيبتي كفايه رقص حتتعبي كده".

ياسمين بتذمر :"لا انا متعبتش و لا حاجه و بعدين احنا يا دوب نزلنا نرقص عشان خاطري خلينا نرجع انا بحب الاغنيه دي اوي ".

همس لها غامزا بوقاحه:"حتتعبي يا حبيبتي، خلي طاقتي دي لبعدين، داه احنا ورانا شغل للصبح".

شهقت ياسمين من كلامه الجريئ و قد تحول وجهها إلى شعله ملتهبه من الخجل، و هي تهتف:" بطل بقى... ايه قله الادب دي، عيب على فكره".

آدم :" و هو احلى من قله الادب يا روحي و بعدين انا....".

ليقطع همسهما صوت مألوف جعل جسدآدم يتصلب فجأه


تأملت ياسمين الرجل الذي يقف امامهما و على ثغره ابتسامه غير بريئه، كان رجلا وسيما ضخما يرتدي بدله سوداء فاخره بدون ربطه عنق،ملامحه غريبه بعض الشيئ يمتلك لحيه كثيفه ووشوما كثيره ظهر بعضها على أصابع يديه المزينه ببعض الخواتم،


اقشعر جسدها و هي تحس بنظراته التي تكاد تخترقها جعلت آدم يزمجر بغضب و هو يقول بنبره محذره:"عاوز ايه يا ابن الجندي؟".

ابتسم صفوان و هو يجيب بمرح زائف:"ايه يا boss دا فرحك بردو، قلت آجي اعمل الواجب".


أجابه آدم دون إهتمام و هو يضع ساقا فوق الأخرى :"متشكرين، مكانش في داعي تتعب نفسك".


صفوان و هو ينقل نظره لياسمين:"على العموم الف مبروك،طول عمرك ذوقك حلو ".

هب آدم من مكانه وهو يقف أمام صفوان بشموخ قائلا بحده:" انا بحذرك يا ابن الجندي عيونك دي أشيلها من مكانها لو إتجرأت و بصيت لمراتي،

مراتي دي خط احمر فاهم و دلوقتي يلا مع السلامه،انا اديت أوامر للامن انهم يسمحولك تدخل بس الظاهر حندهلهم علشان يرموك بره".


هز الاخر يديه باستسلام قائلا:"لا و على إيه على العموم دي هديه بسيطه، مش قد المقام يا آدم باشا".

وضع صفوان علبه سوداء انيقه في يد آدم الذي كان يرمقه بنظرات تكاد تفتك به، و هو يكمل كلامه بسخريه:" و الا اقولك يا سيف باشا احسن".

وقف الاثنان برهه من الزمن يتبادلان نظرات التحدي،

صفوان الذي ارتسمت على ملامح وجهه السخريه و الاحتقار، بينما آدم الذي كان يشد على قبضته و هو يصارع الوحش الذي بداخله حتى لا ينقض على هذا الارعن الذي يقف أمامه،


لمح آدم رئيس حرسه ناجي يتقدم نحوهما صحبه صديقه زاهر منتظرا اوامره ليشير له بيده ان يتوقف مكانه تجنبا لاثاره المشاكل في حفل زفاف ليرمق صفوان بنظرات ناريه و هو يدعوه إلى المغادره بهدوء.

يتبع الفصل الخامس عشر اضغط هنا  

reaction:

تعليقات