القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لن احرركِ الفصل العاشر 10 - دهب عطيه

 رواية لن احرركِ  الفصل العاشر  - دهب عطيه

رواية لن احرركِ الفصل العاشر

يقف أمام المرآة الكبيرة يهندم الحلة السوداء وشارد
الذهن في لليلة أمس حين أغمض جفنيه وغاص في آلنوم وهي معه على الخط لا يعلم متى أغلقت
ولا يعلم لم تصرف مثل الطفل الصغير الذي يخشى آلنوم بمفرده حاول هندمت رابطة عنقه الذي
دوماً يفشل في ربطها ولكنه يحاول بعد مدة من آلوقت جلس على حافة الفراش وهو يزفر بضيق...
"هقبلها أزاي كمان ساعتين ويترى هتقول عليه إيه.. "

زفر باختناق من فعلته المحرجة معها ليلاً لماذا فعل
ولما الضيق ولانزعاج الآن فما حدث حدث وانتهى
الأمر.....

طرق سيف عليه ألباب ودلف بعدها وهو يبتسم
بحنان......
"رايح فين على آلصبح كده ياجواد...... "

مشط شعره أمام المرآة وهو يرد على شقيقه بايجاز
جاف في نبرة صوته.....
"عندي مشوار ياسيف ، في حاجة...... "

"لا أبداً انا كنت بس جاي أقولك أن آنا واسيل وانعام
هانم هنيجي معاك آخر النهار عند عروستك عشان متكنش لوحدك وأنت بتتقدم ليها..... "

كاد أن يخطو سيف بالرجوع إدراجه بعد معاملة جواد الجافة في الحديث معه لكن اعاق ذهابه جواد
وهو يسحب يده ويحتضنه قال بنبرة آسف...
"متزعلش ياسيف آنا بس فكرتك هتوافق على قرار
عمك وهترفض تيجي معايا..... "

خبط سيف على ظهر شقيقه بكف يده
وهو يقول بعتاب...
"أزاي تفكر أني ممكن اسيبك لوحدك في يوم زي
ده ، إحنا أخوات ياجواد وملناش غير بعض... ومستحيل أقف ادامك مهم كأن وبعدين في مثل بيقول آنا واخويه على أبن عمي .... وأنت أقرب ليه مش من عمك بس من الدنيا كلها... "

ترقرقت العبرات في مقلتي جواد وابتعد عن شقيقه وهو يرد عليه بهدوء.....
"عارف ياسيف ومتاكد أن آنا وأنت الأقرب لبعض.. "

حدج سيف اليه بغرابة وهو يدقق النظر في عينيه الامعة بالدموع......
"أنت بتعيط ياجواد..... "

اشاحى جواد وجهه بعيداً وهو يستدير نحو المرحاض قال سريعاً.....
"لا ، دي عيني وجعتني شويه.... هروح اشوف قطرة
في علبة الاسعافات..... "

ولج داخل المرحاض وأغلق ألباب عليه نظر الى المرآة المعلقة على الحائط ليجد دمعه واحدة انحدرت على وجهه مسحها سريعاً وهو يكز على أسنانه بقوة وعنف نفسه بغضب .....
"آلدموع مش لينا..... مش لينا ومستحيل تنزل مهم كان السبب..... "

وهل كان الضعف والحزن وصمة عار حين خُلق داخلنا ؟؟ .....
...................................................................
وقفت في شرفة غرفتها تمسك بين يدها كوب نسكافية ، شاردة في حديثها أمس مع ألفت الشاذلي
أحد سيدات المجتمع المخملي.....

"عجبتني أوي الوحة اللي أبدعتي فيها يأسيل بجد
ممتازة....."

ابتسمت أسيل بحرج وهي ترد عليها .....
"مبسوطة إنها عجبت حضرتك.... "

نظرت لها ألفت قائلة بهدوء....
"أنتي فنانة يأسيل وموهوبه بجد عشان كده آنا فضلت مستنياكِ علشان أكلمك في موضوع مهم يخص موهبتك...... "

جلى على وجه أسيل علامات الأستغراب والفضول
وقالت بخفوت متراقبة باقي الحديث....
"موضوع إيه يامدام ألفت المهم اللي يخص
الرسم..."

أشعلت السيدة سجارة وهي ترد عليها ....
"في مسابقة بتقام كل سنة تحت أشرف جمعية دعم المواهب الشابة من ضمنهم الموهوبين فالرسم وبنختار تلات شباب في عدة مراتب الاولة والتانية والتالته والجايزة بتكون سفر لإيطاليا لدعم موهبتهم وزيادة خبرتهم على أيد أكبر مصممين في إيطاليا ومش بس كده دول بيدوهم الفرصه أنهم يعرضو لوحتهم في بعض المعارض الخاصه بيهم ده بعد مياخدُه الموفقة والاشراف عليهم..... وأنا شايفه
أنك تستحقي الفرصة دي ولازم تستغليها كمان
ها قولتي إيه..... "

ترددت أسيل من هول المصادفة الغريبة آلتي جعمتها
بالفت الشاذلي وتلك المسابقة التي يحلم بها اي شاب
يتمنى تطوير موهبتهُ وعرضها في أكبر بلد تهتم بتلك اللوحات وتقدس أصحابها....
"آنا مش عارفة أقولك بس انتي بجد آ.. "

قاطعتها ألفت وهي تخرج كارت صغير وقالت بابتسامة هادئة......
"بلاش تردي عليه دلوقتي خدي وقتك ، المسابقة هاتقام كمان تلات شهور فالوقت ده تكوني فكرتي وحضرتي اللوحة اللي هتقدميها للجنة المسابقة
وإن شاء الله تكوني من ضمن التلاته الرابحين
والكارت بتاعي معاكي أول متفكري كلميني عشان
اضيف أسمك من ضمن المتسابقين.... تمام يأسيل.."

اكتفت أسيل بايماءة بسيطة تصَحبها أبتسامة رقيقة
تزين ثغرها...... نظرت الى الكارت بتوتر وعقلها يفكر
بشخص وأحد(( سيف الغمري ))..... وهل آلبعد عنه
شيئاً هين عليها ولما لا ؟!!!.....

فاقت من شرودها وهي تشعر بسخونة المشروب في حلقها..... تطلعت على الساحة الخضراء بتمعن فالطبيعة ساحرة وطاغية تجذب وتهلك العيون بنقاء
عبيرها ومذج دفائها مثله تمام ومثل شخصيته الذي
تطغي على قلبها وعقلها بمشاعر تخشى تفسيرها...

سار سيف في حديقة الفيلا متجه نحو باب الخروج للخروج بسيارته... تطلعت عليه بتمعن وتراقب لأناقة
الحلة الرمادية التي يرتديها وتتناسق مع جسده الرجولي الممشوق ، وذلك الشعر البني المصفف بجاذبية ملفتة للنظر... تنهدت أسيل وهي تراقب سيرُه وقالت بدون وعي على نفسها......
"موز ابن خالي ده ، وشكلي هاتعب معاه..... "

وضعت يدها على فمها بصدمة من ماقالته تتغزل في سيف ، سيف الغمري أيعقل !! ......
حدجت أسيل بالكوب الذي بين يدها بشك وهي تقول ببلاها.....
"هو النسكافية ده في إيه عالصبح..... "
...................................................................
رن جرس الباب عليها منتظر مجيب ....

في الداخل فتحت انجي عينيها بتعب وهي تحاول
النهوض بهذا القميص الأبيض القصير ألذي يكشف منحنياتها بسخاء للعيون.......

تثابث وهي تفتح باب غرفتها ومن ثمَ باب شقتها
بدون أن تنظر من العين السحرية..... وجدت جواد
أمامها بطلته وهالة شخصيته المعروفة والعاشقة
لها....
"جواد معقول أنت هنا..... "قالت جملتها باشتياق وسعادة مفرطة.... دلف جواد لداخل وهي يتحدث
بخفوت....
"عامله إيه يانجي..... "
أغلقت ألباب بسرعة واقتربت منه لتلقي نفسها في
أحضانه قائلة بصوت انثوي ناعم ...
"بقيت كويسه اوي لم شوفتك ياحبيبي ......
وحشتني...... "

أبعدها جواد عن أحضانه وهو يرد عليها بايجاز بارد..
"كويس..... "

عبس وجهها من رده الجاف عليها ولكن هي معتادة
على تلك المشاعر المعدومة ناحيته ترْ الأفضل أن لا تفكر في تلك الهراء هو معها الآن ياتي لها مهم أبتعد
وهذا الأهم بنسبه لها.....

كانت هي شاردة في تفكيرها ومعدل علاقتها معه التي تظنها ناجحة مهم أبتعد عنها يعود وهذا إنجاز كما تظن !....

تغوص عينيه الشهوانية في تفاصيل جسدها الظاهر امامه بسخاء وكانه يجبر نفسه على الخود
في عالم ينسى به صاحبة العسل الصافي ويمحي
مكالمة أمس وضعفه امامها.....

وضع كفي يديه على كتفها العاري وهو يقول بصوت خدرها كلياً....
"انا عايزك دالوقتي يانجي....."

على ثغرها ابتسامة عريضة وكان جملته نصرتها في حرب افكارها لترد عليه بطاعة ورقة انثى متيمة به..
"وانا تحت امرك ياحبيبي...."

وضع كف يده على وجهها بهدوء وبدون كلمة واحدة
مال عليها وقبلها بعنف وقوة وكان عذابه وافكاره ستتبخر بعد تلك العلاقة الجسدية العابرة.....

حاولت الصمود امام عواصفه والتاقلم على طريقته حين يكون متقلب المزاج وفي حالة لا تسمح لتحدث فقط افعاله وعنفه تحكي عن تراكم الأفكار
المهلكة داخله.....

ولماذا سترفض طريقته وغطرسته فهي تريد ان تكون ملاذ له حتى تتمكن من الوصول الى لقب
حرم جواد الغمري ، وللقب والأملاك تستحق
الصمود قليلاً امام هذا العنف !! ....

بعد مدة يجلس على الفراش عاري الصدر يشعل
سجارته بصمت مريب .... كانت تستلقي بجانبه تخفي
جسدها بشرشفة الفراش وتطلع عليه بهيام حقيقي
فهي لها اهدافها الخاصة من تلك العلاقة وربما ايضاً
عاشقة لتلك القوة الذي يمتلكها هذا الغمري ...

وضعت يدها على صدره العاري وقالت بدلال...
"سرحان في إيه ياحبيبي...."

نظر جواد الى يدها على صدره بحدة وابعدْ يدها
عنه بضيق وهو يقول بحزم....
"مية مره قُلت لك بلاش تلمسيني إيه عايزني اقلب عليكي...."

توترت قليلاً وخفق قلبها بخوف وهي تقول بتردد
"انا مقصدش حاجة ياحبيبي انا بس كنــ....."

"هشش مش عايز اسمع حاجه انا هدخل اخد دوش عشان ماشي....."

نهض من على الفراش بازدراء ....

قالت انجي بخفوت وتردد.....
"انتَ رايح فين ياجواد...."

"مش شغلك....."

"بس احنا ملحقناش نقعد سوا ....."

كادَ ان يدلف الى المرحاض ولكن التفت لها عقب جملتها وهو يقول بغطرسة ذكورية....
"بس انا خدت اللي جاي عشانه وستكفيت منك...."
رماها بنظرة جافة وولج للمرحاض......

زفرت بغضب فكلما شعرت بقربه منها واهميتها في حياته تنقلب الفكرة وترْ في عيناه انها فتاة ليل
للمتعه فقط ولا قيمةٍ لها !! .....

نظرت الى المنضدة وجدت مبلغ كبير من المال ملقي بجانبها كما يفعل في كل مرة ياتي بها الى هنا يحصل على المتعة مقابل المال ! ، تنهدت وهي تمسك الأموال بين يدها وقالت بتشدق ساخر....
"مش شوية الفلوس دول اللي هيكونُ تمن وقتك
معايا ياجواد ، انت ملكي والفلوس دي هتكون زي الرز لما اكون مراتك وانا مش هتنازل عن ألقب
ده ....."

...................................................................

وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بعد أن ارتدت بنطال
أسود اللون وسترة علوية ذو اكمام طويلة وصدر مغلق ، كانت من اللون البرتقالي عليها بعض الحروف من ذات اللون الأسود...... تركة شعرها بانسياب على ظهرها و وضعت كحل أسود في عينيها ذات العسل الصافي وكذلك اضافة بعض الملمع الوردي على شفتيها المكتنزة قليلاً لتكتمل صورتها الفاتنة بأقل
اللمسات......

كانت مضطر لتزين الآن أمام شقيقتها الكبرى وزوجها
وكذلك عائلة الغمري الذي ستقابلهم بعد دقائق....

دخلت عليها دعاء متفحصة ثيابها التي ستظهر بها
امام اهل هذا العريس الغير مرغوب به.....

"إيه ده يابسمة إيه لبسك ده ، معقول هتقبلي اهلُه بشكل ده...."

ردت على شقيقتها بنبرة خاليه من المشاعر وهي تمشط شعرها عبر النظر الى المرآة....
"مالو لبسي يادعاء في إيه يعني ماهو عادي اهوه...."

سارت دعاء نحوها ووقفت امامها قائلة باستهجان..
"ماهوه عشان عادي بتكلم .... انا طلعتلك فستان
حلو اوي ولسه كمان جديد قابليهم بيه وغيري الهدومي ديه ..."

ترددت وهي ترد على اختها باستنكار.....
"لا انا هاقبلهم كده وبعدين الفستان قصير وعريان و
وانا مش حبه اديهم فكرة مش كويسه عني من اول مقابله ......"

ربتت دعاء على كتف بسمة وهي تقول بحنان...
"براحتك ياحبيبتي المهم تكوني مرتاحه في كل
حاجة بتعمليها....."

"آآآآه طبعاً مرتاحه....انا هروح ادور على الحلق بتاعي لحسان ودني فاضية...."
ابتعدت عن عيني دعاء بتوتر فهي تعلم ان حديث شقيقتها ليس إلا عتاب خفي !! .....
......................................................................
"إيه لسه مخلصوش ....." قال جواد جملته وهو ينزل من على سلالم الفيلا بحلة سوداء انيقة
وربطة عنق بها اللون الأحمر والأبيض بخطوط رفيعة...ام الشعر فمصفف بجاذبية معتادة ولحيته وقسمات وجهه الرجولي وجسده الممشوق وقامة طولة تكمل صورة الغمري الأكبر لتلك العائلة العريقة.....

صاح سيف بصفير إعجاب....
" اش اش اش يافخامة كده عريس بجد والبدلة
علقت معايا دي جايبها معاك من باريس...."
انهى كلماته بغمزة عابثه....

ابتسم جواد وهو يقول ببرود....
"انا مش عارف الغمزة دي بتوحي لي إيه ، بس مش هينفع اقلع البدله دلوقت عشان متأخر استنى لم نرجع وقلبني براحتك....."

ربت على كتف شقيقه بمزاح قال...
"ماشي يافخامة وانا هعتبر ده وعد...."

هز جواد راسه بستياء ولم يعقب....

اتت عليهم الجدة انعام وهي ترتدي ثوب انيق يناسب عمرها وقالت بسعادة وهي تطلع على احفادها
الإثنين فاذا كآن جواد وسيم أكثر آليوم فاسيف لايقل عنه وسامة ولكن كلاهما له شخصية تميزه....
"ماشاء الله ياولاد مش عارفة مين فيكم العريس.... "

ربت سيف على كتف جواد بقوة وهو يرد عليها بمزاح شبه حاسم ....
"جواد العريس طبعاً يأنعام هانم آنا جاي أشهد على الجريمة مش اكتر..... "

"طب أنا هاستناكم بره.... "تركهم جواد بهدوء....

تنهدت انعام بضيق كل شيء يتغير ولكن جواد وانطوئيته معهم لن تمحى قط وهي تعلم
السبب.....فإذا كان سيف فقد الأهل فجواد فقد أهله
ومستقبله وماضي غير مشرف بالمرة عليهم جميعاً
وتلك الأشياء تجعلها تحزن عليه لا لتحزن منه.....

"آنا هاستنى في عربية جواد ياسيف وأنت رن على أسيل شوفها هاتخلص أمته.....دي بقلها ساعتين بتلبس.... "ابتعدت أنعام عنه.....

اوماء لها سيف ورفع هاتفه مجري أتصال بأسيل...

"بتكنسل ليه ديه...... "زفر وهو يضع الهاتف في جيب
سترته...... "يمكن نزله.... "

رفع عينه على سلالم المؤدية الى غرف آلنوم ليجد
الجنية القصيرة ترتدي فستان توب وطوله لبعد الركبة وتترك شعرها بحرية يداعب كتافها العارية
وكان الفستان ذو ألوان مبهجة وأنيق الى حداً
كبير ولم تنسى الحذاء ذو الكعب العالي لإعطاء
طول زائف !! .....

"الله الله يابنة الحسيني ، الله ..."هتف من تحت أسنانها بغضب.....

اتت عليه أسيل ناظرة له باستغراب....
"مالك ياسيف في إيه ....."

"ها ماليش يعني..... لو ينفع تجبيلي كوبية ماية لحسان عطشت فجأه ... "

اومات له وهي تقول بإيجاز....
"حاضر ، ثواني..... "

نظر سيف بقرب الى كتفها العاري وعنقها ومابعد عنقها بقليل كل ذلك يكشف أمام الاعين بسخاء..
عض على شفتيه بغيظ وهو يقول بضيق....
"ده لو مش هتعبك يعني يأسيل.... "

"مفيش تعب ولا حاجة ... "
ابتعدت عنه لداخل المطبخ وسكبت في الكوب بعض الماء سريعاً وذهبت إليه ممسكا به....

نظر سيف الى قدومها عليه بشر وهو يتمتم بمكر...
"آنا هرحمك يابنة عمتي تلبسي عريان تاني أصبري
عليه يأسيل هربيكي بطريقه اللي تناسب
عنادك ..... "

تقدمت منه ووضعت الكوب بين يده قائلة
برقه ....
"خد ياسيف الماية ...."

نظر سيف لها بطرف عينه وارتشف الكثير من الماء ومن ثم صوب اتجاهه نحو منطقة الصدر
على هذا الفستان المثير للاستفزاز وقذف مابفهم عليها على شكل رذاذ .....وهو يسعل بقوة زائفة..

شهقت أسيل بصدمة....
"إيه ده ياسيف حرام عليك ياخي الفستان اتبل
خالص ، وبقى كل ماية ..... "

"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.... لمؤاخذة يابنة عمتي أصلي شرقت وكأن
غصب عني.... "أثناء حديثة أقترب منها واعطاها
منشفة ورقية لمسح فستانها ....
" على العموم دي مايه ومش واضحة اوي...."

كادت ان تبكي وهي تمسح بالمنشفة الورقية
وهتفت بتشنج وحزن....
"لا واضحة ومبقعه على قماشة الفستان انا مش عارفة اعمل إيه دلوقتي دا انا اتاخرت اوي على جواد
ومش معقول هاطلع اغير هدومي وكمان مش ممكن اقبل الناس بشكل ده ، انا مش راحه معاكم انا
طالعة اوضتي ابقى اعتذر لجواد بنيابة عني...."

مسك ذراعها بإعتراض قال بحزم....
"استني يامجنونه راحه فين جواد هايزعل منك لو مجتيش معانا ، وبعدين دي شوية مايه وحلها
عندي...."

"ازاي....."

نظر له بخبث قال....
"اطلعي البسي جاكت على الفستان يداري الماية دي لحد ماتنشف وهوه منك جيتي معانا ومنك مغيرتيش
فستانك ها اي رايك في الاقتراح ده...."

صفقت بسعادة....
"هايل طبعاً عشر دقايق وتلاقيتي إدامك ..."
صعدت سريعاً على سلالم امام عينا سيف الذي
وضع يده في جيبه وهو يقول بخبث...
"ااه لو تعرفي نيتي من الاول كان زمانك ....يلا
المهم اني مشيت اللي في دماغي ومن غير متاخد
بالها...."

تمتم بمزاح وهو يبتسم على حماسها وسعادتها منذ قليل.....
"هبله وقصيرة....بس ده مش هايمانع انك قمر ولازم
يتخاف عليكي يابنة عمتي...."

...............................................................
رفع زهران الهاتف واجرى اتصال من مكتب الفيلا
بعد أن علما بخروج آلجميع مع جواد لتقدم لخطبة
تلك الفتاة الغبية...... نفث سجارته بعد أن سمع
صوت المجيب عليه بطاعة وكان أحد رجاله....
"ايوه يامنير هابعتلك شوية معلومات عن بنت
محامية أسمها (بسمة محمد الرفاعي)المعلومات اللي هبعتها ليك هتكون كافية إنك ترقبها أربعه وعشرين ساعة وتعرف كل تحرُكتها ، وأول مابعتلك الاوكيه ، تخلص عليها...... تمام أتفقنا ... "

زين ثغر لميس أبتسامة ماكرة بعد أن علمت أسم
الفتاة المحامية التي قلبت كيان العم وإبن شقيقه
الأكبر.....
"كده معايا اسمها بالكامل فاضل عزيز يجيب
ارارها ونضمها لحصبنا المتواضع..... "
........................................................................
وصلت سيارة جواد وسيارة سيف أمام منزل بسمة
في قلب تلك الحارة الشعبية....

في داخل سيارة جواد قالت انعام بشمئزاز وهي تحدج في المارة من الخارج....
"أي ده ياجواد وليه وقف بعربيتك هنآ ؟.... "

نظر لها جواد بهدوء قال بفتور....
"بيت مراتي هنآ..... "

شهقت انعام بصدمة ونظرت حولها بازدراء..
"إيه بيت آلبنت اللي عايز تجوزها هنآ....."
صمتت قليلاً ومن ثمَ هتفت بغضب بعد تفكير...
"أنا كده عرفت سبب زعيق زهران إمبارح معاك ...
انا مش عارفه إيه آللي يخليك تنزل للمستواه ده
هما البنات خلصوا عشان رايح تجوز بنت من حارة بيئه زي ديه... "تقوس فمها بامتعاض.....

عض على شفتيه يكتم غضبه فهو يعلم علم اليقين
أن جدته سيدة من سيدات المجتمع المخملي
المظاهر والشكل العام الأهم بنسبه لها ، وبسمة
لا تناسب متطلبات انعام هانم.....

زفر جواد بنفاذ صبر وهو يرد عليها بخشونة وإصرار
واضح....

"دي آلبنت اللي اخترتها يأنعام هانم ورفضك ورفض
زهران ابنك مش هيأيثر عليه وبسمة خلاص بقت مراتي من قبل حتى مكتب عليها.... "

اتسعت مقلتيها بغضب واضح وهو يتقول باستهجان..
"أنت ازاي تكلم معايا كده ياجواد أنت ناسي اني جدتك معقول لدرجه دي فقدت احترامك لينا... "

أبتسم ببرود وهو يتشدق بــ
"أحترام.... لا معرفوش من ساعة مطلعت من السجن
وبقيت تحت طوع أبنك الــ البيه زهران ..... "

"أنت فعلاً بقيت حاجة صعبة واتغيرت أوي بعد
مخرجت من الزفت ده....."

"ده شيء طبيعي ما الزفت ده بيغير أوي ربنا مايكتبُه عليكي يانعام هانم.... "
أشعل سجارته ببرود وهو ينفث دخانها من فمه
قال بنزق....
"تقدري تاخدي تاكسي وترجعي الفيلا او ممكن سيف يوصلك عشان آنا عارف إنك بتقرفي من ركوب التاكسي...."

امتعضت شفتي انعام أكثر وأحمر وجهها غضباً وهي تنظر إليه ولم تعلق.....

في سيارة سيف برفقة أسيل التي تجلس بجانبه
وتحدج في المكان بزهول....
"اوعا تقولي ان عروسة جواد عايشه هنآ.... "

نظر سيف حوله بهدوء وهو يقول بشك ....
"هو شكل بيتها هنا طالما جواد وقف بالعربية في المكان ده وطالما أتأخر يبقى انعام هانم بدأت
محاضرة الطبقات والمستوى الإجتماعي .... "
أبتسم بسخرية فطباع جدته معروفة
وحتى أن كانت حنونة وتحبهم جميعاً هي لن تقبل
قط أن يتزوج أحدهم من هذا المستوى وأن تحدَها
أحدهم فقد أخرج شر أنعام ووجهها الآخر الذي لا يخرج الا للغرباء وزوجة جواد المنتظرة ستكون أول
واحدة تنال هذا الشرف الأسود !! ....
"ربنا يسترها عليكي يامرات أخويه..... "

"بتقول إيه ياسيف..... "

تنحنح سيف وهو يقول لأسيل بهدوء...
"آنا هنزل أشوف جواد وانعام هانم يمكن ترفض تطلع للعروسة اروحها وروحك معها.... "

هتفت باعتراض وحاجب مرفوع.....
"نعم وليه أروح أنا كمان مع تيته آنا ذنبي إيه... "

رد عليها بفتور وتسأل.....
"أنتي مش كنتي لسه مصدومة من المكان اللي عايشه في عروسة جواد ومستغربة.... "

كادت ان تترجل من السيارة وهي ترد عليه
بفتور....
"آنا مستغربة ااه ، مصدومة يمكن ، لكن مش سطحيه يابن خالي هو في حد أختار يكون في
أنهو مستواه لم جه الدنيا ، يلا ياسيف وكفايه تأخير خلينا نقنع تيته انعام تطلع معانا للعروسة ...."

إصابته الدهشة من حديثها والذي يصَحبه الإعجاب
فلم يتوقع حديث مثل هذا على لسان تلك القصيرة
الساذجة تمتم داخله بتوجس .....
"شكلي هشوف العجب معاكي يابنت عمتي..... "

ترجل سيف من السيارة بصحبة أسيل وقفوا أمام نافذة السيارة نزل جواد بعد أن لمحهم....
"خد ياسيف انعام هانم روحها... ولو أنتي كمان يأسيل عايزه تروحي مفيش مشكله سيف يوصلكم
ويرجع تاني...."

ردت أسيل بنفي وإصرار....
"إيه آلكلام ده ياجواد أنا طالعه معاك وتيته انعام كمان مش كده ياتيته.... "

اثناء حديث أسيل خرجت انعام ببرود ووجه متجهم
وببرود قالت.....
"مش لازم الشوشره دي ياجواد إحنا وقفين في شارع وأنا طالعه معاك...... يلا بينا.... "

اتسعت ابتسامة أسيل وسيف ونظرو لبعضهم بحماس لموافقة جدتهم على صعود معهم الى العروس المنتظر.....

هتفت انعام داخلها بضيق وهي تصعد على السلالم
المتهالكة والمليئة بالغبار......
"أنا مش هقدر اقف أدامك ياجواد لكن أنا هعرف اطفش البنت البيئه اللي عاوزه تجوزك بس عشان
طمع فيك مش أكتر.... "

صعدت أسيل على سلالم المنزل وخطت خطوة بقدميها على الهواء وكادت ان تقع اسندها سيف الذي كان يصعد وراها من الوقوع وهو يقول بصوت أجش ....
"حسبي يابت مش عارفة توقعي ولا إيه .....ولا اتكعبلتي من الكعب العالي .... "

غمز لها بمكر مُلمح الى قامة طولها القصيرة...

اكفهر وجهها بضيق وتشدقت بــ.....
"ملكش دعوة وبطل تقولي يابت .... "

"ليه انتي ولد ولا ايه...."

لم تعقب على حديثه بل تجاهلته ....
أبتسم سيف على صمتها فهو على يقين أنها تشتعل الآن بسبب كلماته......

................................................................... انتصب جواد في وقفته وهو يرن جرس باب منزل بسمة....

فتح أمجد ألباب بوجه فاتر حين لمح بعض الأشخاص بصحبة هذا الرجل البغيض الذي قريباً
سيكون زوج بسمة شقيقته الصغرة كما يرآها دوماً....

هتف جواد ببرود....
"هنفضل واقفين كتير على ألباب يا ياستاذ أمجد... "

نظر أمجد بوجه عابس غير راضي وهو يقول بهدوء
"اتفضلو... "

ولج الجميع الى داخل المنزل البسيط بفتور
الا أنعام التي حدجت بعينيها في أركان المنزل المتواضع باستهجان وبامتعاض واضح .....

خرجت دعاء وقدمت ضيافة بسيطة للضيوف وخرجت بعدها بسمة بثيابها العادية تحت أنظار
الجميع وعينا جواد تلتهم العسل الصافي من عيونها
والذي يزينه كحل أسود آثار جنونه , بشرتها البيضاء الذي يقسم داخله أنها ناعمة حد الحرير ، شفتيها التي زُينة بلون الوردي الذي زادهم اغراء ، حتى الملابس البسيطة كانت تفصل جسدها الممشوق ذو المنحنيات الواضحة ....

اقتربت منهم بسمة بتوتر فنظرات جواد الجريئة على
جسدها ووجهها توترها بشدة....
"سلام عليكم.... "

حدجت بها انعام بتمعن لن تنكر جمال بسمة الهادئ
والمميز كذلك ولكن لن تتغير الفكرة داخلها مهم
رأت فتلك آلعيون المخادعة والتي تشع براءة وطيبة
لن تخدع امرأه ناضجة في العمر والحياة
ولن تغير طبعها ونظرتها الاجتماعية .....

وقفت أسيل بحماس وسعادة مفرطة وهي تقول
"الله دا أنتي قموره أوي.... أنا أسيل بنت عمة
جواد وسيف.... "
عانقتها أسيل بلطف وبدلتها بسمة العناق فقد شعرت من عفوية أسيل وتلقائية حديثها إنها ستكون الأقرب
لها أثناء الشهور القصيرة التي ستقضيها زوجة لهذا
الغمري ذو العينان الوقحين.....

حاولت أخرج جواد من رأسها والتركيز مع أسيل التي
هتفت بحماس بعد أن ابتعدت عنها.....
"أنتي بقه عندك كام سنه يابسمة... "

قالت بسمة بحرج....
"أحم.... خمسة وعشرين..... "

صاحت أسيل بعفوية وثرثرة غريبة.....
"واو إحنا من سن بعض آنا كمان خمسة وعشرين سنه ، درسة فنون تشكيلية يعني برسم لوحات وبعرضهم في معرض صغير كده آنا وبعض اصدقاء الجامعة وانتي بقه معاكي شهادة إيه .... "

"كلية حقوق ، بشتغل محامية.... "

ابتسمت أسيل بمزاح وإعجاب....
"سيدة قانون بقه وكده ، هاتنفعينا كتير يابسومة... "

تنحنح سيف وهو يحك في لحيته....
"براحه ياسيل على بسمة هي لسه متعرفه عليكي من دقيقتين بس .. "

عضت أسيل على شفتيها بحرج قائلة....
"صحيح أنا رغيت كتير أوي Excuse me
(المعذرة)...."

هزت بسمة راسها بنفي...
"انتي بتقولي إيه ياسيل انا مبسوطة اني قابلتك وعلى فكرة اسمك حلو اوي...."

ردت اسيل بابتسامة مشرقة....

"This kindness of you......(هذا لطف منكِ)"

اقترب سيف من بسمة ومد يده بلطف قال بفتور..
"اهلاً يانسه بسمة انا سيف الغمري اخو جواد اكيد حكالك عني....مش كده ياجواد...."
نظر الى شقيقه ليتأكد من صحة تخمين حديثه....
اكتفى جواد بايماءة بسيطة وهو ينظر الى بسمة
لتاكد حديثه...اكتفت بسمة بوضع يدها في كف سيف الممتد لها وهي تقول بابتسامة فاترة...
"تشرفنا ياستاذ سيف...."

سلم سيف عليها وهو يقول بصوت اعذب هادئ...
"بلاش استاذ دي قوليلي ياسيف انا اخو جواد يعني واخوكي برده يـا ...يابسمة...."

بدالته الابتسامة بايماءة بسيطة...فقد شعرت مع سيف وأسيل بالراحة فالحديث والمعاملة عكس جواد وتلك السيدة العجوزة التي لم تنطق بحرف
واحد من وقت ان جلست فقط تكتفي بنظر لها باستهجان يصَحبه الازدراء الواضح....

وهذا الجواد مزال يتمعن بها وعيناه لم تترك جزء من جسدها الا وتفحصه بوقاحة وحتى ان كانت ترتدي ملابس محتشمة لا تظهر جزء من جسدها الا انها تشعر انها عارية امام عينيه الثاقبة....

مدت بسمة يدها الى انعام قائلة بهدوء وأحترام لعمر تلك السيدة ذات الثوب الانيق الذي لا تراه الا في تلفاز على بعض سيدات المجتمع الراقي....
"اهلاً ياهانم...."

نظرت انعام الا يد بسمة ومن ثمَ الى عينا جواد المراقب لهم او ان صح التعبير فهو يراقب تصرف
جدته مع زوجته المستقبلية....

سلمت عليها انعام على مضَضَ واضح تحت نظر الجميع بإستثناء امجد ودعاء الذان نظرو لبعضهم
بعدم فهم لملامح الاستهجان الظاهرة على تلك السيدة العجوزة....

"انا انعام هانم جِدة جواد الغمري ...."

ردت عليها بسمة بعدم اكتراث....
"تشرفنا ياهانم...."

مدت بسمة يدها لجواد لتسلم عليه حتى لا تثير الشك في عيون المتواجدين معهم....
"أزيك ياجواد..... "

نظر الى يدها الممتدة نحوه بدلها ألسلام بدون كلمة
واحدة وعيناه ذو النظرة ((المخيفة)) تفترس وجهها
بدون رحمة على توترها الجلي عليها.... شعر ببرودة
يدها بين يده الدافئة.....مال عليها تحت أعين الجميع
وهمس بصوت أجش فضولي.....
"أيدك ساقعه كده ليه ؟... "

ذاد التوتر الضعف بعد أن غمرتها أنفاسه الرجولية...
"مفيش دا ...ده بس عشان كانت أيدي في المايه ..."

هتفت بصعوبة بعد تلك التحديج الوقح منه على
شفتيها وهي تتحدث.....
"سيب أيدي بقه عــ....عشان كده مينفعش...."

رد بايجاز ...
"ماشي..."

تركها سريعاً بعد ان تزايد حمرة خجلها بكثرة من اقتربه الواضح من وجهها واتكَاء كف يده الخشن على يدها الناعمة والباردة كذلك.....

بعد مدة من الحديث بين جواد وأمجد في تفصيل
الزواج حُدد الزواج بعد اسبوعين برغم من اعتراض أمجد على سُرعة تحديد معاد الزفاف الا ان نظرت بسمة له وموفقته على هذا المعاد السريع المثير للشك جعلها يوافق على مضَضَ....
وتم الاتفاق على بعض الخروجات لبسمة وجواد
لاختيار خاتم الزواج وفستان الزفاف والمكان التي
ستختاره العروس لأقامة زفافها ....تحدث جواد
ايضاً في اقامته في فيلة عمه التي خصص بها
جناح خاص له ولي بسمة سيتم الانتهاء منه
بعد عدة شهور وعلى حين الانتهاء منه سيقيم
هو وبسمة في غرفته الخاصة .....

تنهد جواد وهو يقول بفتور بارد....
"طب بما اننا اتفقنا وقرين الفتحة...انا حابب
اتكلم مع خطيبتي شوية على انفراد..."

تلعثمت دعاء وهي تقول بحرج....
"ااه طبعاً ...بسمة خــ خدي جواد على البلكونه على محضر ليكم حاجة تشربوه...."

توترت بسمة من فكرة الجلوس مع جواد
بمفردهم لكن حاولت التحلي بصبر والثبات امام
الجميع حتى لا تثير شك احدهم....
"ااه تمام ...ماشي....أتفضل "

سارت بهدوء وهو خلفها....

حاول سيف التحدث قليلاً مع امجد في بعض الاحديث العامة...
"وانت بقه ياستاذ أمجد بتشتغل إيه..."

"مدرس تاريخ..........

.................................................................
دلفت معه الى داخل الشرفة البسيطة لتجده يغلق
باب الشرفة عليهم ومن ثم إتجها نحو إطار الشرفة
المُطل على المارة وبدء باغلاقه بتلك الستارة
الكبيرة .....نظرت لتلك التصرفات بعدم فهم...

مد جواد يد ممسك بطرف بنطالها من ناحية الخصر
ليجذبها إليه أثناء صدمتها الجلية عليها ومن ثمَ حاوط خصرها بكفي يديه الاثنين بامتلاك غير محرر....

شهقت بسمة بعد فعلته المجنونة ووجدت جبينها مُلصق بجبينه وعيناه تفترسها بجرأة....

" مالك يابسمة...."

باغتها بسؤاله وهم على تلك الوضعية الغير لائقه..

حاولت التملص من بين يديه القويتين وهي تقول بضيق ...
"مليش انا كويسه...ممكن تسبني بقه عشان مينفعش عمايلك دي...."

لم يستجيب لحديثها ولن يحرر خصرها من بين راحتي يده.... بل باغتها بسؤال آخر وهو يتمعن بعينيها.....
"قفلتي امته امبارح ؟...."

أنفاسه الرجولية تغمرها بلا رحمة وقرب جسده منها يوترها ويصيبها بنفور لكره تلك العلاقة آلتي ستبدأ بالإجبار حتى تلك الأسئلة المباغتة منه تصيبها
بالصم......

ردت بتلعثم بعد أن توقفت عن مقاومته فهو لن
يحررها بسهولة فحاولت آلرد على أسئلته حتى ينتهي هذا القرب اللعين الذي يثير خفقات قلبها ورجفت جسدها .....
"مش عارفة يعني..... اا... مش فاكرة.... "

شدد أكثر على خصرها وهو يتمعن في وجهها....
"يعني إيه مش عارفة آمال مين اللي يعرف... "

اطرقت بعينيها للأسفل بوجه أحمر وقالت....
"يمكن أكون نمت وأنا معاك على الخط حقيقي
مش عارفة ولا فاكره .... "

"ارفعي عينك وانتي بتكلميني يابسمة"

عضت على شفتيها السفلى بقوة فهي ستموت حتماً
من تلك المشاعر التي تفترس جسدها وقلبها بدون
رحمة.....

رفع يده قرب شفتيها وبسبابة يده أخرج شفتيها
من تحت أسنانها او أن صح التعبير ارتخت عضلات
بسمة بعد وقاحته في لمس شفتيها....

"بلاش تعضي شفيفك هتعوريها......"

نظرت الى عيناه وحاولت التحدث باكثر حِدة...
"جواد كفاية كده وابعد عني ....."

"بس انا لسه معملتش حاجه ....."

"وانا مش هستنى لم تعمل...."

قال جواد ببرود وحزم....
"يبقى تبطلي تحطي كحل في عينك واحمر على شفيفك عشان ابقى محترم معاكي...."

اتسعت عينيها بصدمة من ماتفوة به.....
"انتَ بتقول إيه...."

"زي ماسمعتي ياحرمي المصون...."

طرق باب الشرفة عليهم وهم على تلك الوضعية
تركها جواد ببرود ونفور واضح .... كادت ان تترنح
للخلف من قوة تركه الغير متوقع لها ولكن حاولت الامساك بحاجز الشرفة وهي تحاول هندمت ملابسة قبل ان تفتح شقيقتها عليهم باب الشرفة....

فتحت دعاء باب الشرفة وهي تنظر لكلاهما باستغراب فابسمة وجهها أحمر غضباً...
وجواد وجهه خالي من التعبير....
"العصير يابسمة قدميه لجواد...."

اومات لها وهي تمد يدها وتحمل الصنية عنها...
..............................................................

بعد ثلاث ايام في سيارة الشرطي( أسر )مسك الاسلكي بين يده وهو يعطي الاشارة لرجال الشرطة
قال...
"ايوه ياصبري ركز معايا جواد طلع باعربيات شركة
الغمري وطالع بيهم على طريق الـ((.....)) اقطع عليه
ياصبري وفتش العربيات...."

رد الاخر عليه بعملية....
"طب ما نمسكهم متلبسين يافندم...."

قال أسر بنفي....
"لا ياصبري إحنا مش ضامنين العيب جواد الغمري
فخلينا نمسكه على الطريق وكأنه كمين معمول
في الطريق عادي وبيفتش العربيات ، أم نشوف
بقه هيعمل إيه الجوكر المرادي..... يتبع

يتبع الفصل الحادي عشر اضغط هنا



ط هنا 
reaction:

تعليقات